خنفساء قاذفة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-notice.svg

Bombardier beetles

Brachinus species
التصنيف العلمي
المملكة: Animalia
الشعبة: Arthropoda
الطائفة: Insecta
الرتبة: Coleoptera
الفصيلة: Carabidae
Tribes

Brachinini
Paussini
Ozaenini
Metriini

تعتبر الخنافس القاذفة (Bombardier beetles) خنافس أرضية (فصيلة السلكونيات) تنتمي إلى قبائل براتشينيني (Brachinini) أو باوسيني (Paussini) أو أوزاينيني (Ozaenini) أو ميتريني (Metriini) - ما يزيد عن 500 نوع إجمالاً - وأبرز ما يميزها آلية الدفاع التي اكتسبت منها اسمها: فعندما تنزعج، تقوم هذه الخنفساء بقذف رذاذ كيميائي ضار في هيئة دفعات نبضية سريعة منطلقة من غدد خاصة في بطنها. ويكون القذف مصحوبًا بصوت فرقعة. وتقوم الخنفساء القاذفة بإنتاج وتخزين نوعين من المركَّبات الكيميائية المتفاعلة تتمثل في الهيدروكينون وفوق أكسيد الهيدروجين، في خزان منفصل في الطرف الخلفي من البطن. وعندما تكون مهددة، تقبض الخنفساء العضلات التي تدفع المادتين المتفاعلتين عبر أنابيب مزودة بصمامات إلى غرفة خلط تحتوي على ماء وخليط من الإنزيمات المحفِّزة. وعند اختلاطها، تخضع المواد المتفاعلة لتفاعل كيميائي عنيف متسم بإطلاق الحرارة، وهو ما يؤدي إلى رفع درجة الحرارة لما يقرب من نقطة غليان المياه.

تراكم الضغط المقابل يدفع صمامات المدخل من غرف تخزين المتفاعلات للإغلاق، وبالتالي حماية أعضاء الخنفساء الداخلية. يتحول السائل المغلي، كريه-الرائحة إلى غاز (التبخير الفجائي) وينطلق من صمام الخروج إلى الجو مصحوبًا بصوت فرقعة مرتفع. تدفق المتفاعلات نحو غرفة التفاعل والطرد اللاحق لتلك العملية إلى الجو يحدث دوريًا بمعدل حوالي 500 مرة في الثانية بإجمالي فترة نبض لا تتعدى الجزء من الثانية. ومن الممكن أن تدور فتحات غدد بعض الخنافس الإفريقية القاذفة من خلال 270° وتدفع ما بين ساقي الحشرة، وبذلك يمكن قذفها في العديد من الاتجاهات بدقة كبيرة.[1]

الموطن[عدل]

الخنفساء الأسترالية القاذفة (Pheropsophus verticalis)

تسكن الخنافس القاذفة في معظم القارات، باستثناء القارة القطبية الجنوبية أنتاركتيكا. وتعيش عادةً في الغابات أو الأراضي العشبية في الأماكن المعتدلة ويمكن العثور عليها أيضًا في بيئات أخرى إذا كانت رطبة لتضع بيضها.

السلوك[عدل]

معظم أنواع الخنافس القاذفة آكلة اللحوم، بما فيها اليرقات.[2] وعادةً ما تصطاد الخنفساء الحشرات الأخرى في فترة الليل، ولكنها أحيانًا ما تجتمع مع مثيلاتها من نفس نوعها عندما لا تكون مشغولة بالبحث عن الغذاء.[3]

آلية الدفاع[عدل]

تنتج الخلايا الإفرازية الهيدروكينون وفوق أكسيد الهيدروجين، واللذين يجتمعان في خزان. ينفتح الخزان على غرفة التفاعل سميكة الجدران من خلال صمام محكوم بالعضل. وتلك الغرفة مبطنة بخلايا تخفي الـكاتالازات وإنزيمات البروكسيدازات. وعندما تدفع محتويات الخزان نحو غرفة التفاعل، تقوم الكاتالازات والبروكسيدازات بكسر فوق أكسيد الهيدروجين بشكلٍ سريع وتحفز أكسدة الهيدروكينون فتحوله إلى بارابنزوكينون.

تطلق التفاعلات الأكسجين وتولد حرارة كافية لتوصيل الخليط إلى نقطة الغليان ويتبخر ما يقرب من خُمسِه. وتحت ضغط الغازات المنبعثة، يُرغَم الصمام على الانغلاق، فتطرد الكيماويات بشكل انفجاري من خلال فتحات في طرف البطن. وفي كل مرة تقوم بذلك، تطلق ما يقرب من 70 مرة بسرعة شديدة. ويمكن أن تكون الأضرار الناجمة قاتلة بالنسبة للهجوم على الحشرات وبعض المخلوقات الصغيرة كما أنها مؤلمة بالنسبة لبشرة الإنسان.

تطور آلية الدفاع[عدل]

عندما يهدد كائن مفترس أو معتد مهاجم من أي نوع الخنفساء القاذفة، من نقطة مناسبة القرب، تحرك الخنفساء نهاية ذيلها بشكل دائري، وينبعث سائل مؤذٍ ساخن محمّى لدرجة 100 °C (212 °F) بشكل انفجاري من أنابيب الاحتراق المزدوجة في وجه العدو. وعادةً ما يتم إنتاج أنواع مختلفة من الـكوينونات بواسطة الخلايا الموجودة في بشرة الحشرات لتتصلب بشرتهم وتتحول إلى بشرة متصلبة، وبما أن طعم تلك الإفرازات يعتبر سيئًا بالنسبة للمفترسين، فإن العديد من الحشرات تقوم بإفرازها لردع المفترسين. حيث توجد فجوات في تلك البشرة الصلبة، وتتنوع لتشكل حقائب صغيرة لتخزين الكوينون الرادع. وبينما تحاول الكائنات المفترسة تطوير مقاومتها لتلك المادة الكيميائية، فإن بعض المواد الأخرى ذات الصلة بها مثل الهيدروكينون تتطور أيضًا، وفي معظم أنواع الخنافس، تقوم الخلايا المتخصصة بإفراز الهيدروكينون من الغدد المتصلة عن طريق قنوات بكيس الخزان والذي يمكن أن تقوم العضلات بإغلاقه لإيقاف التسريب.

وبينما تمتلك جميع الخنافس الأرضية(carabid beetles) ذلك النوع من الترتيب، ففي بعض الحالات، يختلط فوق أكسيد الهيدروجين، والذي يعتبر منتجًا مصاحبًا لعملية الأيض الخاصة بالخلايا، بالهيدروكينون، وبعض الكاتالازات الموجودة في معظم الخلايا ويجعل العملية أكثر فاعلية. ينتج التفاعل الكيميائي حرارة وضغطًا، يدفعان المخرجات عندما يتم مهاجمة الحشرة، كما في الخنفساء Metrius contractus والتي تقوم بدفع مخرجات رغوية. وفي الخنافس القاذفة الأخرى، تكون العضلات التي توقف التسريب لها جنيح إضافي يشكل صمامًا ليضمن أن الضغط سوف يقوم بدفع المخرجات إلى الخارج، والعضلات التي تحكم المنفذ لديها فوهات متطورة لتوجيه رد الفعل الانفجاري نحو بخ الرادع الكيميائي على المهاجم. التسلسل الدقيق غير معروف، ومن الشائع أن المميزات التي تستخدم لغرض واحد يمكن أن تكون مفيدة أيضًا لأغراض أخرى، وتلك العملية تسمى تكيف مسبق (exaptation). كم وُضعت بعض السيناريوهات الأكثر تفصيلاً لتعرض تغيرات صغيرة قد تؤدي إلى تلك الآلية.[4][5]

وقد أصبح الجهاز الدفاعي الانفجاري لدى الخنافس محور اهتمام دارسو نظرية خلق الكون. تصميم ذكي يؤيد ادعاء مايكل بيهي (Michael Behe) بأن النظام يعد مثالاً لـتعقيد لا يمكن اختزاله (irreducible comlexity) وبالتالي لا يمكن أن يتطور، وهي نظرية رفضها العلماء بوصفها معيبة منطقيًا وواقعيًا.[6]

وصلات خارجية[عدل]

قالب:NIE Poster

مراجع[عدل]

  1. ^ Piper, Ross (2007). Extraordinary Animals: An Encyclopedia of Curious and Unusual Animals. Greenwood Press. ISBN 0-313-33922-8. 
  2. ^ "Bombardier Beetle". Animal Facts & Photos. Dallas Zoological Society. 2004. 
  3. ^ Poetker, E. (2003). "Brachinus fumans". Animal Diversity Web. 
  4. ^ Weber CG (Winter 1981). "The Bombadier Beetle Myth Exploded". Creation/Evolution (National Center for Science Education) 2 (1): 1–5. 
  5. ^ Isaak, Mark (May 30 2003). "Bombardier Beetles and the Argument of Design". TalkOrigins Archive. 
  6. ^ Stanley A. Rice (2007). Encyclopedia of Evolution. Infobase Publishing. صفحة 214. ISBN 978-0-8160-5515-9.