الخيزران بنت عطاء

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الخيزران بنت عطاء وهي زوجة الخليفة العباسي المهدي، ووالدة هارون الرشيد والهادي تم إختطافها وهي صغيرة من قبل أعراب من اليمن وبقيت جارية في قصر الخليفة إلا أنه أعجب بها فتزوجها وأثرت على قرارته بتعيين ولاة العهد فكان إبنها الهادي إلا أن الخلافات ظهرت بين الطرفين إذ حاول كلاهما تسميم الآخر، وعندما انتصر هارون على أخيه حظيت بمكانة كبيرة عند هارون. يعتقد أن شخصية شهرزاد في ألف ليلة وليلة مستوحاة من " الخيزران " [1]

وقد روت الخيزران عن زوجها المهدي حديثاً مسنداً عن النبي محمد، حيث قالت: حدثني أمير المؤمنين المهدي عن أبيه عن جده عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله: (من أتقى الله وقاه من كل شيء).

وفي شهر رمضان سنة 161هـ، ذهبت الخيزران إلى مكة وأشترت الدار المعروفة باسمها وأضافتها إلى المسجد الحرام، وأقامت في مكة إلى موسم الحج وحجت، وقد أستوحش الخليفة المهدي لفراقها فكتب إليها مع الحجاج يتشوق:

نحن في غاية السرور ولكن ليس إلا بكم يتم السرور
عيب ما نحن فيه يا أهل ودي إنكم غيب ونحن حضور
فأجدوا في السير بل إن قدرتم أن تطيروا مع الرياح فطيروا

فأجابته الخيزران بأبيات وقالت:

قد أتانا الذي وصفتم من الشوق ولكن ما قدرنا نطير
ليت إن الرياح ينقلن شوقي إليكم وما يكن الضمير

كانت الخيزران ذات شخصية قوية ولها رأي وتدبير في أمور الرعية، وكانت ترعى العلماء وتشجعهم وتصلهم بالعطايا والهبات.

وتوفيت ليلة الجمعة لثلاث بقين من جمادي الآخرة عام 173هـ/ 789م، وخرج الخليفة هارون الرشيد خلف جنازتها وعليه جبة وطيلسان، قد شد به في وسطه، وهو آخذ بقائمة السرير، حافياً يمشي في الطين، وصلى عليها ونزل في قبرها، ودفنت في الأعظمية ببغداد في المقبرة التي سميت بأسمها مقبرة الخيزران.

وتوفي يوم وفاتها إمام اللغة الخليل بن أحمد الفراهيدي بالبصرة.

مصادر[عدل]