صالح رايس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

اجمع المؤرخبين على أن اصل صالح رايس هو عربي ومن الإسكندرية تعرف إلى الاتراك حين قدومهم إلى مصر وقد رافق البحار خير الدين في رحلاته البحرية من أهم اعماله ساهم في انقاد بقايا المسلمين في الأندلس وقد تولى منصب حاكم الجزائر في عام 1552 فاتم فتح بجاية سنة1555وقضى على التمردات في المغرب الأقصى وفتح فاس في عام 1554 وقضى على بقية الزيايين

سياسة صالح رايس[عدل]

عمل صالح رايس في سياسته الداخلية على تحقيق أمرين: 1- تحقيق الوحدة بصفة تامة مطلقة بين كل أجزاء الجزائر. 2- إدخال بقية أجزاء الصحراء الجزائرية ضمن هذه الوحدة حتى يتفرغ للأندلس، أما سياسته الحربية الخارجية فقد كانت ترمي إلى ثلاثة أهداف: أولها: إبعاد الإسبان نهائياً عن أراضي الجزائر. ثانيهما: وضع حد فاصل للمشاغبات والمفاجآت التي تقوم بها الدولة المغربية السعدية. وثالثها :إعلان نفير الجهاد العام والسير براً وبحراً على رأس الجيوش الإسلامية إلى بلاد الأندلس. ابتدأ صالح رايس في مستهل ولايته بتحقيق الوحدة الداخلية، واستطاع أن يخضع الإمارات المستقلة لنفوذ الدولة العثمانية وأصبح وضع العثمانيين في الجزائر أقوى مما كان عليه ثم بدأ صالح رايس في مخططه نحو المغرب الأقصى واستفاد من الظروف التي تمر بها تلك الديار ووقف مع أحد أفراد أسرة بني وطاس الذي فقد أمله في وقوف الإسبان والبرتغاليين معه. وتحركت القوات العثمانية للوقوف مع أبي حسون الوطاسي وحصلت اصطدامات عسكرية بين قوات محمد الشيخ والقوات العثمانية قرب بادس التي رسا بها الأسطول العثماني إلا أن الهزيمة لحقت بالقوات السعدية، مما أفسح المجال أمام العثمانيين لكي يواصلوا زحفهم نحو الداخل، وقبل أن تنتهي سنة 963هـ/1553م، سقطت مدينة تازة في يد العثمانيين الذين اشتبكوا مع السعديين في معارك متواصلة أهمها بكدية المخالي في ساحة فاس، عند ذلك تقدمت القوات العثمانية ومعها أبوحسون نحو فاس التي دخلتها في 3 صفر سنة 964هـ/ 8 يناير 1554م. وأعلن الباب العالي ضم المغرب إلى الدولة العثمانية بعد أن خطب الإمام للسلطان العثماني. ازداد فزع الإسبان والبرتغال لرؤية الأساطيل العثمانية وهي تسيطر على بعض الموانئ المغربية القريبة من مراكز احتلالهم التي سيطر عليها العثمانيين ومن ثم التوجه للأندلس، وقد جاء في الرسالة التي بعثها الملك البرتغالي (جان الثالث) إلى الإمبراطور شارل الخامس، ما يدل على هذا الفزع إذ كتب إليه يحثه على التدخل في المغرب للحيلولة دون توطيد العثمانيين لإقدامهم في هذه البلاد، لان ذلك يشكل خطراً كبيراً على مصالح الأمتين. مكث صالح رايس بمدينة فاس أربعة أشهر ضمن خلالها استقرار الأمور للدولة العثمانية، وفي خلال تواجده في فاس لم يترك الجهاد ضد الإسبان فأرسل فرقة من جيشه إلى الريف المغربي استرجع من الإسبان معقلهم الكبير باديس أو صخرة فالين كما يدعونها، كما حاول صالح رايس أن يستبدل الباشا العثماني أبا حسون بالشريف الإدريسي الراشدي مولاي بوبكر، بناء على اقتراح المرابطين الصوفيين للقيام على حكم فاس باسم السلطان العثماني، إلا أن ثورة الأهالي اضطرت صالح رايس لإعادة بوحسون إلى حكم فاس، فأذعن بوحسون لشروط العثمانيين بشأن الحفاظ على السيادة العثمانية من حيث الخطبة باسم السلطان العثماني وإقامة حامية عثمانية في مقر بلاطة.

تمهيده للعمل المشترك في استرداد الأندلس[عدل]

لم يكن صالح رايس يهتم قبل كل شيء إلا بمحاربة الإسبان، ولا يهدف من وراء أي عمل إلا جمع القوى الإسلامية من أجل تطهير البلاد من التواجد المسيحي، كان يرى قبل كل شيء وجوب طرد الإسبان من وهران، من النزول إلى الأندلس، لكن كيف يتسنى له ذلك وسلطان السعديين بالمغرب يترقب به الفرص وسلطان قلعة بني عباس ببلاد مجانة يعلن انفصاله واستقلاله، ترامت لصالح رايس يومئذ الأنباء عن ضعف القوى الأسبانية بمدينة مجانة، علاوة عن معاناة الحامية بالضيق فرأى صالح أن يغتنم الفرصة وأن يبدأ بتطهير الشرق من الإسبان قبل أن يطهر الغرب ولعل إنقاذ بجاية سيكون له اثر في عودة ملك بجاية إلى حظيرة الوحدة الإسلامية تحت ضغط السكان سار صالح رايس في ربيع أول سنة 963هـ/ يناير 1555م نحو مدينة بجاية على رأس قوة كبيرة بنحو ثلاثين ألف رجل عززهم في الطريق بالمجاهدين في إمارة كوكو، فوطدت الجيوش العثمانية وحاصروا المدينة، بينما جاء الأسطول العثماني يحمل الأسلحة والمدافع بجانب الجيش وصوب المسلمين قذائفهم على القلعة ودارت معركة عنيفة ونجح صالح رايس في انتزاع بجاية من الإسبان في ذو القعدة سنة 963هـ/سبتمبر 1555م، ولم يستطيع حاكم نابولي من نجدة حاكمها في الوقت المناسب، كما استسلم الحاكم الأسباني للقوات العثمانية.

المراجع[عدل]