الربيع الأوروبي (ثورات 1848)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

ربيع الشعوب أو الثورات الأوروبية عام 1848 تعرف أيضاً في بعض البلدان باسم ربيع الأمم أو ربيع الشعوب أو عام الثورة، كانت سلسلة من الاضطرابات السياسية في جميع أنحاء القارة الأوروبية. بدأت فترة من الاضطرابات وصفها بعض المؤرخين بالموجة الثورية في فرنسا وبعد ذلك، مدفوعة بالثورة الفرنسية عام 1848، سرعان ما امتدت إلى بقية أوروبا.بعض الخبراء اطلقوا اسم" ربيع الشعوب" على ما يجري اليوم (عام 2011) من ثورات في العالم العربي[...] لقد ساهمت الصحافة المتميزة بشعبيتها في نشر الوعي وبرزت قيم جديدة وأفكار مثل اللبرالية الشعبية والقومية والاشتراكية. كما يؤكد بعض المؤرخين أن االنقص الفادح الذي تميز به إنتاج المحاصيل عام 1846 كان سببا في انتشار الفقر والمشقة في أوساط الفلاحين والعمال القاطنين بالمدن.

المذابح الجاليكية (1795–1871)[عدل]

إنه وصف للمجزرة التي كان ضحيتها النبلاء البولنديون على أيدي الفلاحين البولنديين في غاليسيا سنة 1846.

لم تكن طبقة النبلاء بمختلف فئاتها راضية عن العائلة الملكية بسبب ممارساتها المستبدة المطلقة أو الشبه مطلقة، ففي 1846 شهدت غاليسيا النمسا انتفاضة النبلاء البولنديين لم تكن لتعرف حدا إلا حينما انتفض الفلاحون البولنديون بدورهم ضد النبلاء ثم تلتها انتفاضة القوى الديمقراطية في بولندا العظمى ضد إمبراطورية بروسية.

ثم بدأت احتجاجات الطبقات الوسطى ثم أخذت أهداف الطبقة العاملة المنحى نفسه الذي انتهجته الطبقة الوسطى. فالبرغم من أن كارل ماركس وفريدريك أنجلز كانا قد أنجزا البيان الشيوعي- بناء على طلب الرابطة الشيوعية في لندن - وهي منظمة تضم عمالا أغلبهم ألمان - علما بأن البيان قد نشر باللغة الألمانية في لندن يوم 21 شباط سنة 1848، اضمحلت مطالبهما بشكل ملفت للنظر عقب مشاركتهما في التمرد الذي شهدته ألمانيا بعد الانتفاضة التي هزت مدينة برلين خلال شهر مارس. كما قاما بالإعلان على "مطالب الحزب الشيوعي في ألمانيا" [7] من باريس في شهر مارس غير أن الكتيب لم يتعد سقف الطلب المتمثل في توحيد ألمانيا، والاقتراع العام، وإلغاء الرسوم الإقطاعية، وغيرهم من الأهداف التي ميزت اتجاه الطبقة المتوسطة.

كانت كل من الطبقة العاملة والطبقة المتوسطة تتقاسمان نفس الرغبة في الإصلاح وتتفقان على الكثير من الأهداف المحددة. غير أن المشاركة في الثورة شكلت نقطة التباين. إن الطبقة الوسطى هي التي بادرت بخلق الجو أكثر تحفيزا وقوة وحركة، غير أن دوي المدافع انطلق من الأسفل (الطبقة الدنيا).

العمال في المناطق الحضرية[عدل]

و سرعان ما تأجج تمرد الفرنسيين في المناطق الريفية وتسبب في نزوح العديد من الفلاحين الساعين وراء العيش في المدن. ما جعل الكثييرين ممن ينتمون إلى الطبقة البرجوازية يخشون على أنفسهم ويتفادون الاختلاط بالعاملين الفقراء. و كان العمال غير المؤهلين يكدحون من 12 إلى 15 ساعة في اليوم إذا تلقوا عروض العمل ويقطنون أحياء فقيرة بائسة حيث تنتشر الأمراض والأوبئة. و تسببت الثورة الصناعية أيضا في فقدان الحرفيين للاتحادات الحرفية التي كانت تمثلهم.

قام الثوريون مثل كارل ماركس بفتح منهاج يمكن اتباعه.

حيث كان الوضع في ألمانيا مماثلا انتشر التصنيع في العديد من مناطق بروسيا بشكل تدريجي. وسمح اعتماد الآلات في مجال صناعة النسيج، في السنوات الأربعين من القرن التاسع عشر إلى انخفاض في أسعار الألبسة وتراجع في كمية المنتجات المصنعة يدويا والتي كانت تستورد من ألمانيا قبل ذلك.و أحدثت الإصلاحات تحسنا في الأوضاع في الريف المتميزة أساسا بسيادة الإقطاع.

المناطق الريفية[عدل]

و أدى معدل النمو السكاني في المناطق الريفية إلى نقص المواد الغذائية والمشاكل المرتبطة بامتلاك الأراضي، واالنزوح، سواء داخل أوروبا اوخارجها ،خاصة في أمريكا الشمالية. في السنوات 1845 و 1846 ،تسبب نقص البطاطاس في أزمة معيشية حادة في أوروبا الشمالية.حيث وانتشرت تلك الأزمة بخصوص في أيرلندا التي عرفت مجاعة رهيبة، [10] كما انتشرت أعراضها القاسية حتى بلغت مرتفعات سكوتلندا والمناطق الداخلية الأوروبية.

ان يمتلك الناس الثروة (و السلطة المناسبة) يعني أنهم بالضرورة ملاك أراضي يمارسون السلطة بحق الفلاحين. لذلك تنامت مطالب الفلاحين الثورية ابتداء من عام 1848.