رجز (شعر)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الرجز)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الرجز هو بحر معروف من بحور الشعر العربي، وتسمى قصائده الأراجيز ومفردها أرجوزة، ويسمى قائله: راجزا.[1] والرجز بفتح الجيم هو داء يصيب الإبل ترتعش منه أفخاذها عند قيامها ولذلك أطلق على هذا البحر من الشعر رجزا لأنه تتوالى فيه الحركة والسكون، ثم الحركة والسكون،[2] وهو يشبه في هذا بالرجز في رجل الناقة ورعشتها حين تصاب بهذا الداء فهي تتحرك وتسكن، ثم تتحرك وتسكن، ويقال لها حينئذ رجزاء. وقد كان شعر الرجز منتشرا في الجاهلية والإسلام، وكتبوا به كثيرا من أشعارهم وسجلوا به أنسابهم وأحسابهم.

خصائصه[عدل]

وزن بحر الرجز التام هو:

مستفعلن مستفعلن مستفعلن مستفعلن مستفعلن مستفعلن

وشعر الرجز في أصله فن شعبي امتاز عن غيره من فنون الأدب بغرابة ألفاظه ووحدة موسيقاه، حيث جاء بعضها من البادية فكانت غريبة على أهل الحضر، وقد جاء كثير من الكلمات واشتقاقاتها لضرورة الوزن والقافية دون الاعتماد على أي قاعدة لغوية. كما كان قصير العبارات ليتناسب مع الوزن القصير فكان التضمين والجمل الاعتراضية وتقطيع العبارات ظاهرة بارزة في الأراجيز. ومن أشهر الرجاز العجاج، وعنترة بن شداد، وأبو مرقال الزفيان، وأبو نخيلة الحماني،[3] كما نظم به معلم البحار بن ماجد بعضا من قصائده. وقد استخدم هذا البحر الشعري في نظم العلوم الدينية والشرعية، وذلك لسهولة حفظه، وسلاسة نظمه وهذا النوع من النظم: الشعر التعليمي، نظم علمي يخلو من العواطف، والأخيلة، ويقتصر على الأفكار، والمعلومات، والحقائق العلمية المجردة. ومثال على ذلك ألفية بن مالك في علم النحو، وطيبة النشر في القراءات العشر لابن الجزري، في القراءات العشر وجوهر النظام في علمي الأديان والاحكام لنور الدين السالمي.

أمثلة على بحر الرجز[عدل]

ورد في ألفية بن مالك:

كلامنا لفظ مفيد كاستقم واسم وفعل ثم حرف الكلم
واحده كلمة والقول عم وكلمة بها كلام قد يؤم
بالجر والتنوين والندا وأل ومسند للاسم تمييز حصل

ومثال آخر من متن ابن الجزري رحمه الله الموسوم المقدمة فيما على قارئ القرآن أن يعلمه:

يقول راجي عفو رب سامع محمد بن الجزري الشافعي
الحمد لله وصلى الله على نبيه ومصطفاه
محمد وآله وصحبه ومقرئ القرآن مع محبه
وبعد إن هذه مقدمه فيما على قارئه أن يعلمه
إذ واجب عليهم محتم قبل الشروع أولا أن يعلموا
مخارج الحروف والصفات ليلفظوا بأفصح اللغات
محرري التجويد والمواقف وما الذي رسم في المصاحف
من كل مقطوع وموصول بها وتاء أنثى لم تكن تكتب بها

ومن ارجوزة نور الدين السالمي جوهر النظام في علمي الأديان والاحكام

من أدب السؤال للعفيف أن يسأل العالم كالضعيف
لا يورث العلم من الأعمام ولا يرى باليل في المنام
لكنه يحصل بالتكرار والدرس في الليل وفي النهار
مثاله شجرة في النفس وسقيها بالدرس بعد الغرس
يدركه من كد فيه نفسه حياته ثم أطال درسه
مزاحما أهل العلوم بالركب وطالبا لنيله كل الطلب
فالله قد أوحى إلى داود أن اتخذ نعلين من حديد

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]