الرضا.. راحة الطائعين ودرجة المقربين (كتاب)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
المؤلف: محمد خالد ثابت الناشر: دار المقطم للنشر والتوزيع المقر: القاهرة الطبعة الأولى: 2004
ردمك: 7-41-5732-977
موقع الدار:http://www.dar-almokattam.com/

الرضا.. راحة الطائعين ودرجة المقربين كتاب من تأليف محمد خالد ثابت, موضوعه: الرضا عن الله في السراء وفي الضراء وعلى كل حال..
لأن "من رضى عن الله رضى الله عنه" كما قال النبى.
والرضا -كما بين الكتاب- أعلى مراتب الإيمان.

قصة هذا الكتاب[عدل]

في المقدمة يشرح الكاتب الظروف التي دفعته لتأليف هذا الكتاب فيقول: "لما قامت الحرب على المسلمين في البوسنة والهرسك قبل خمسة عشر عاما, وكانت الأخبار تجيئ يوميا بما يرتكب ضد المسلمين, أصابنى ما أصاب عامة المسلمين من هم وغم عكر على صفو حياتى حتى أننى فكرت أن أترك مالى وأهلى وولدى, وأذهب إلى هناك, فأموت مع من يموت.

في ذلك الوقت قرأت خبراً في كتاب "إحياء علوم الدين" للإمام -حجة الإسلام- أبى حامد الغزالى يقول: لما دخل الزنج البصرة, فقتلوا الأنفس ونهبوا الأموال, اجتمع إلى سهل التسترى إخوانه "و كان مستجاب الدعاء" فقالوا: لو سألت الله دفعهم. فسكت, ثم قال: إن لله عبادا في هذه البلدة لو دعوا على الظالمين لم يصبح على وجه الأرض ظالم إلا مات في ليلة واحدة, ولكن لا يفعلون. قيل: لم؟

قال: لأنهم لا يحبون إلا ما يحب

فاستوقفنى هذا الخبر وقلت: هل هذا الذي يحدث هو ما يحب الله ويرضى؟

فجائت الإجابة مسرعة: و هل يجرى في الكون شيء إلا ما يحب خالقه ومولاه؟

و بعد فترة وقعت على خبر اّخر في كتاب "طبقات الصوفية" للإمام المناوى, يقول: "دخل رجل على أبى مدين الغوث -رضى الله عنه- فقال: -الفرنج نصروا على المسلمين (و ذلك في الأندلس).

فقال أبو مدين: -صدق الله. و لم يتأثر أصلاً.

فعجب الحاضرون من عدم تأثره, فمد أصبعيه, وأشار إلى أحدهما وقال: - هذا الهادى

و إلى الآخر وقال: - هذا المضل.

ثم وضع إصبعه على موضع اجماعهما من ظاهر كفه وقال: - قلبى هنا.

ماذا أراد أبو مدين أن يقول؟

  • أراد أن يقول إن قلبه معلق بالله سواء تجلى على عباده باسمه "الهادى" فنصر المسلمون, أو باسمه "المضل" فنصر أهل الشرك.
  • أراد أبو مدين أن يعلمنا أن نكون عبيداً لله حقاً, خاضعين لحكمه, راضين عن فعله في جميع الأحوال, لا تتغير قلوبنا مع تغير أفعاله, فإننا إذا كنا نرضى عن الله في السراء فقط ولا نرضى عنه في الضراء فنحن عبيد سوء.

لقد وضح الطريق إذن, واستبانت معالمه!!

بناء الكتاب[عدل]

يقول المؤلف أنه أخذ يبحث في كتب الصوفية وتراجم الأولياء عما يؤكد هذا المعنى ويرسخه في قلبه, وهكذا يصف الكتاب بقوله: فهذا الكتاب شذرات من أخبارهم, ولمحات من اّثارهم جمعتها من هنا وهناك, وكنت كثيرا ما ألجأ إليها وأنظر فيها كلما اكفهرت الدنيا وكلح وجهها, فأجد فيها ما يريح القلب ويقوى على نوائب الدهر.
ولما جرت عادة الأشياء على أنها تبدأ صغيرة, ثم يحل عليها النمو والزيادة, فقد ظلت هذه الورقات تنمو حتى أثمرت هذا الكتاب.

يتكون الكتاب بعد المقدمة والتمهيد من خمسة أبواب تتفاوت في طولها, فالأول -مثلا- ثمانية صفحات, بينما الأخير أكثر من مائة صفحة, وبيان الأبواب الخمسة كما يلى:

الباب الأول: ما الرضا[عدل]

يتكون من جزئين:

الأول: ينص على أن الرضا أعلى مراتب الإيمان, ويأتي باستشهادات على ذلك من القراّن الكريم والأحاديث النبوية وأقوال العارفين.

قال رسول الله : "إن أول شئ كتبه الله في اللوح المحفوظ: بسم الله الرحمن الرحيم, إنى أنا الله لا إله إلا أنا, لا شريك لى, إنه من استسلم لقضائى, وصبر على بلائى, ورضى لحكمى كتبته صديقا وبعثته مع الصديقين يوم القيامة".

الثاني: عن معنى الرضا, فيعرض لأقوال العارفين, مثل قول أبى سليمان الدارانى لتلميذه أحمد بن أبى الحوارى:الرضا ليس أن تحمده على المصيبة وقلبك معتصر عليها, فإذا كانت كذلك أرجو أن تكون من الصابرين, ولكن أن تحمده وقلبك سالم راض.

و سئل سفيان بن عيينة عن حد الرضا عن الله فقال: الراضى عن الله لا يتمنى سوى المنزلة التي هو فيها.

و لما سئل أحد العارفين عن كيفية تحصيل الرضا قال: بالمعرفة, إنما الرضا غصن من أغصان المعرفة.

الباب الثانى: الرضا ثمرة المعرفة[عدل]

هذه المعرفة قسمها المؤلف غلى قسمين: معرفة المخلوق, ومعرفة الخالق. واستفتح الباب بكلمة للشيخ أحمد الرفاعى يقول فيها: "المعرفة أن تعرف الله بكمال الربوبية, وتعرف نفسك بنعوت العبودية, وتعلم أنه تعالى أول كل شئ, وبه يقوم كل شئ، وإليه يصير كل شئ, وعليه رزق كل شئ".

معرفة المخلوق: والمخلوق لخصه المؤلف في أربعة أشياء:

  • النفس
  • الدنيا
  • الناس
  • ابليس

و بين أن كلهم أعداء مالم يلجأ العبد إلى الله ويستغنى به عمن سواه.. وقد استغرق هذا القسم ثلاث وخمسين صفحة من صفحات الكتاب.

معرفة الخالق: استفتح المؤلف هذا القسم بقوله:

هذا إذن هو المخلوق. من ضعف خلق, وبالعجز وصف.. لأنه صنيعة غيره, وواقع - في جميع أحواله وأوقاته- تحت قهره ومشيئته. فأنى تكون له القدرة أو القوة؟ إنما القوة لله جميعا. ثم ينقل عن أبى بكر الواسطى قوله: "من عرف الله انقطع, بل خرس وانقمع".

هذا القسم -أيضا—يشتمل على فصول:

  • الجلال
  • الجمال
  • بديع الصنع
  • القضاء والقدر
  • مكر الله

استغرق هذا القسم واحد وسبعين صفحة

الباب الثالث: من علامات الرضا[عدل]

يبين هذا الباب أن الراضى عن الله له علامات, حتى لا يدعى هذا المقام الرفيع كل أحد, من هذه العلامات:

  • التسليم وهو أن يسلم العبد أمره كله لله
  • ترك التدبير أى قبول تدبير الله, وعدم مزاحمته في التدبير.
  • عدم الاعتراض على ما قدر الله وقضى
  • عدم تمنى ما غاب
  • تحمل الأذى
  • الشكر

في كل واحد من تلك الفصول يستشهد الكاتب بالقراّن والحديث, واّثار سلف الأمة الصالح.. وقد استغرق هذا الباب أربعين صفحة.

الباب الرابع: نماذج ممن حرموا نعمة الرضا[عدل]

و فيه يأتي الكاتب بنماذج من قصص القراّن والحديث النبوى واّثار الصالحين فيمن شقوا بالاعتراض على أحكام الله: أولهم إبليس, ثم قابيل, ثم بنى إسرائيل, ثم قوم سبأ, ثم مشركى العرب, ثم الذي قتل نفسه, ثم ثعلبة, ثم القرية التي كفرت بأنعم الله..

ثم ختم بقصة جعل عنوانها: "أنا وأنت وكثير من المسلمين" مفادها أن أحد الصالحين مر بالسوق على تاجر عطور في دكانه في ملابس رفيعة وعنده عبد يروح عليه بالمروحة, والتاجر ساخط يقول: أسأل الله أن يريحنا من هذا العيش. فسأل الرجل الصالح العبد: مالسيدك متكدر؟ فقال له إنه قال لهم في البيت ان يطبخوا صنفا من الطعام فطبخوا غيره. فاقترب الرجل الصالح من هذا الساخط وقال له في اذنه: تذكر وتفكر في المقيدين في السجون في الحر والجوع. فانتبه التاجر وقال: استغفر الله العظيم.

استغرق هذا الباب اثنا عشر صفحة.

الباب الخامس: نماذج ممن رضى الله عنهم ورضوا عنه[عدل]

و هذا أطول أبواب الكتاب, احتوى على قصص الراضين عن الله، قسمه المؤلف إلى مراحل زمنية:

  • أولا: من الأمم السابقة
  • ثانيا: الأنبياء عليهم السلام
  • ثالثا: الصحابة رضوان الله عليهم
  • رابعا: الصالحون
  • خامسا: المجهولون من الصالحين
  • سادسا: مسك الختام, سيد الراضين وحبيب رب العالمين.

وصف الكتاب[عدل]

يقع الكتاب في 320 صفحة من القطع المتوسط (24×17)
يختم بالدعاء, ثم ثبت المراجع, والفهرس, ثم قائمة بكتب المؤلف.
صدرت الطبعة الأولى سنة 2004.

الناشر: دار المقطم للنشر والتوزيع -القاهرة.