زرادشتية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الزرادشتية)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الزرادشتية
صورة معبرة عن الموضوع زرادشتية
بيت النار في مدينة يزد الإيرانية

الدين الزرادشتية
المؤسس زرادشت
مَنشأ بلاد فارس (إيران اليوم)
العقائد الدينية القريبة يارسانية
عدد المعتنقين 250 ألف [بحاجة لمصدر]
فارافاهار شعار الديانة الزرادشتية
زرادشت نبي الديانة الزرادشتية
شعار
بارسي نافجوت، مراسم دخول (التعميد)
بارسي جاشان وهو طقس زرادشتي لتبريك البيت الجديد

الزرادشتية وتعرف بالمجوسية، هي ديانة إيرانية قديمة وفلسفة دينية. كانت الدين الرسمي للإمبراطوريات الأخمينية والبارثية والساسانية.[1] يقدر عدد معتنقي الديانة مابين 145,000 إلى 2.6 مليون نسمة.[2] معظمهم اليوم في الهند ويتواجدون في إيران وأفغانستان وأذربيجان بالإضافة لمهاجرين من هذه المناطق في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا وكندا وسنغافورة.

نسبت الديانة إلى مؤسسها زرادشت، وتعد واحدة من أقدم الديانات التوحيدية في العالم، إذ ظهرت في بلاد فارس قبل 3500 سنة.[3] ظهرت الزرادشتية في المنطقة الشرقية من الإمبراطورية الأخمينية عندما قام الفيلسوف زرادشت بتبسيط مجمع الآلهة الفارسي القديم إلى مثنوية كونية :سبتامينو (العقلية التقدمية ) وأنكرامينو (قوى الظلام أو الشر) تحت إله واحد وهو اهورامزدا (الحكمة المضيئة).[4][5] هناك إعتقاد خاطئ ساد بين أتباع الأديان الإبراهيمية أنهم يعبدون النار، ولكنهم في الحقيقة يعتبرون النار والماء أدوات من طقوس الطهارة الروحية.

أفكار زرادشت أدت إلى تبلور دين رسمي يحمل إسمه قرابة القرن السادس قبل الميلاد، ويجادل بعض علماء الأديان أن أفكاره أثرت على أديان توحيدية لاحقة مثل اليهودية والغنوصية والمسيحية والإسلام.[6][7] هناك إختلافات كبيرة بين الأديان الإبراهيمية والزرادشتية، إذ يظل الزرادشتيون أقرب للأديان الهندية القديمة، ولكن هناك بعض أوجه التشابه التي يُعتقد بشكل واسع بين علماء الأديان أن اليهود تعلموها منهم خلال السبي البابلي،[8] والديانة الزرداشتية نفسها، تأثرت بالفلسفة الدينية لحضارة بابل العراقية القديمة.

الأبستاق هو مختارات من الكتاب المقدس للزرادشتية ولا تزال باقية إلى الآن. كتبت هذه المختارات بلغة الأبستاق، وهي لغة وثيقة الصلة بالفارسية القديمة والسنسكريتية الفيدية. جمع هذا الكتاب بعد وفاة زرداشت بزمن طويل، وتعرض للضياع عدة مرات، ويشمل خمس قصائد قديمة وتتحدث عن مناطق تقع تاريخياً غرب مدينة طهران حالياً.

تواجد الديانة الزرادشتية المعاصر[عدل]

انحسرت الديانة الزرادشتية بشكل كبير حيث قدر عددهم بين 124,00 إلى 190,000 نسمة حسب إحصاء عام 2004، ينتشرون في المناطق الاتية:

أعياد الديانة الزردشتية[عدل]

لدى الديانة الزردشتية العديد من الأعياد من أشهرها النوروز، وهو عيد بداية العام وأوانه الاعتدال الربيعي، وقد عرفته الأقوام الإيرانية منذ القدم، ولا يزال يعد عيدا قوميا في إيران اليوم وكردستان إذ يكون بداية السنة الأرية وكذلك بقية الدول التي يعيشون فيها العيد المجيد 21 آذار وهو من أهم الأعياد.لهم کثیر من الاعیاد.لکل السنه حسب تاریخ الفارسی 12 أشهر.و فی ای شهر بالاقل أحد الایام عید.و مهرجان(بالفارسی=مهرگان) عید کبیر فی 16 من شهر مهر القدیمی و 10 من شهر مهر حسب تاریخ الفارسی الحدیثه.و من اعیادهم تیرجان(بالفارسی= تیرگان) وآذرجان(آذرگان) واسبندجان(اسپندارمزگان) وبهمنجنه ودیجان(دیگان) واردیبهشت جان(اردیبهشتگان).

الموت في الزرادشتية[عدل]

يؤمن الزرادشتيون أن الروح تهيم لمدة ثلاثة ايام بعد الوفاة قبل أن تنتقل إلى العالم الأخر، يؤمن الزرادشتيون بالحساب حيث انهم يعتقدون أن الزرادشتي الصالح سيخلد في الجنة إلى جانب زرادشت في حين ان الفاسق سيخلد في النار إلى جانب الشياطين.

للزرادشتيين طقوس خاصة للدفن، إذ يكرهون فكرة اختلاط الجسد المادي بعناصر الحياة؛ الماء والتراب والهواء والنار حتى لا يلوثها، لذا فهم يتركون جثامين الموتى للطيور الجارحة على أبراج خاصة تسمى أبراج الصمت أو (دخنه) باللغة الفارسية حيث يقوم بهذه الطقوس رجال دين معينون ثم بعد أن تاكل الطيور جثة الميت توضع العظام في فجوة خاصة في هذا البرج دون دفنها.

إلا أن الزردشتيين الذين يعيشون في مجتمعات لا يمكنهم فيها ممارسة شعيرة الدفن هذه - وعملا بنصيحة زرادشت في الانسجام مع المجتمعات التي يعيشون فيها - يلجؤون إلى وضع جثمان الميت في صندوق معدني محكم الغلق ويدفن في قبر عادي مما يضمن عدم تلويثه لعناصر الحياة الثلاثة؛ بما لا يتعارض مع معتقدهم ولا مع القوانين المدنية في الدول التي يعيشون فيها.

لغات الزرادشتية[عدل]

اللغة الافستية وهي لغة ذات صلات وثيقة بالسنسكريتية (لغة هندية قديمة)، ويستعمل الزرادشتيون حاليا لغة داري (مختلفة عن الداري الأفغانية)، كما أن الزرادشتيون في الهند يتحدثون اللغة الغوجراتية اما الزرادشتيون في سوريا وتركيا وأرمينيا وكردستان العراق يتكلمون اللغة الكردية.

عقائد[عدل]

  • الزرادشتية هي عقيدة دينية تتمحور حول ألوهية إله واحد، مطلق، عالمي، مجرد، اليه ترجع امور كل المخلوقات، خالق وغير مخلوق، حيث يقول زرادشت في الأفيستا: (إني لأدرك أنك أنت وحدك الإله وأنك الأوحد الأحد، وإني من صحة إدراكي هذا أوقن تمام اليقين من يقيني هذا الموقن أنك أنت الإله الأوحد.. اشتد غداة انعطف الفكر مني على نفسي يسألها: من أنتِ، ولفكري جاوبت نفسي؛ أنا؟ إني زرادشت أنا، وأنا كاره، أنا الكراهية القصوى للرذيلة والكذب، وللعدل والعدالة أنا نصير!)
  • وتؤمن الزرادشتية ان النفس الإنسانية تنقسم إلى قسمين:
(القوة المقدسة)
والتي تدعمها سبع فضائل عليا (الحكمة والشجاعة والعفة والعمل والإخلاص والأمانة والكرم) هذه الفضائل بمثابة الملائكة، وتدفع هذه الفضائل القوة المقدسة النفس البشرية إلى الخير والنور والحياة والحق.
(القوة الدنيا)
وتساند هذه القوة سبع رذائل (النفاق والخديعة والخيانة والجبن والبخل والظلم وإزهاق الروح) وهي بمثابة شياطين، وتدفع هذه القوة الخبيثة المتكونة من النقص في النفس البشرية إلى الشر والظلام والموت والخداع، ويبقى هذا الصراع قائماً بين هاتين القوتين داخل النفس البشرية إلى أن يصل الإنسان إلى النقاء.
  • الديانة الزرادشتية تؤمن بالعقاب واليوم الاخر وبالروح ووجودها، ويعتقدون إن الفاني هو الجسد وليس الروح، وإن الروح ستبقى في منطقة وسطى بين النار والجنة في منطقة تدعى البرزخ، وأن اعتقادهم راسخ بالجنة والنار والصراط وميزان الاعمال.
  • الجحيم في الديانة الزرادشتية يختلف في وصفه عن الأديان الأخرى، فالديانة الزرادشتية تقول بأن الجحيم عبارة عن منطقة باردة وفيها أنواع من الحيوانات المتوحشة التي سوف تعاقب المذنبين بما اقترفت أيديهم من إثم في الدنيا.
  • الزرادشتية تحث الإنسان على التمسك بالفكر الصادق والقول الصادق والعمل الصالح للوصول إلى ذاته وليضمن سعادته فالإنسان كائن حر وعليه اطاعة الاله الوحد ،كما أن الزرادشتية تحرم الرهبانية بكل أنواعها.
  • للماء والنار أهمية في الطقوس الزرادشتية والنصوص المقدسة تعتبر ان الماء والنار يمثلان حياة مستقلة بحد ذاتها ولا يخلو المعبد الزرادشتي من هذين العنصرين فالنار تعد الوسط الذي يزود الإنسان بالحكمة وان الماء يعتبر مصدر هذه الحكمة.
  • حافظ العراقيون على ديانتهم السامية - البابلية الموروثة والقائمة على عبادة الآلهة الممثلة للكواكب وقوى الطبيعة والمنقسمة عموماً إلى ثنائية قوى الخير والنور وقوى الشر والظلام . علماً أن هذه الثنائية البابلية هي التي اثرت في الإيرانيين وديانتهم الزرادشتية.

المجوس في اللغة العربية[عدل]

كلمة "مجوس" معرَبة عن لفظة مجوس (جيم مصرية) (بالفارسية: مگوس) والتي تعني مفسر الرؤى، وهي من الألفاظ التي دخلت إلى اليونانية كذلك، حيث وردت لفظة "ماجي"، فيها، وهي جمع "مجوس". مجوس هي جمع لكلمة ماج وهي ديانتهم واصحاب الديانة هم مجوس. معرب من کلمه ومنها کلمه مغاس - مغان وبگ وبیک. مگوس کلمه فهلویه أو فارسی القدیم ای شخص الذی یفسر الروئا والنوم ویخبر أخبار الغیب کالمنجم والتنجیم. ومجوس ایضا هو اسم رب عند الفرس القدیم وهو رب القدرة.

هوامش[عدل]

  1. ^ Zoroastrianism: History, Beliefs, and Practices retrieved 13 June 2014]
  2. ^ Major Religions of the World Ranked by Number of Adherents retrieved 14 April 2013
  3. ^ "Zoroastrianism at a glance". BBC. 2009. اطلع عليه بتاريخ Jul 23 2014. 
  4. ^ Good and Evil retrieved 13 June 2014
  5. ^ God in the Gathas
  6. ^ Hinnel، J (1997)، The Penguin Dictionary of Religion، Penguin Books UK 
  7. ^ Winfried Corduan. Neighboring Faiths: A Christian Introduction to World Religions. InterVarsity Press. صفحة 201. ISBN 9780830839704. 
  8. ^ Paula Hartz. Zoroastrianism. Infobase Publishing. صفحة 43. ISBN 9781438117805. 

مراجع[عدل]

  • كتاب موسوعة الفولكلور والأساطير العربية.
  • دليل القارئ إلى الادب العالمي. ليليان هيرلاندز، ج.د.بيرسي.، ستيرلنج.أ. براون