الزراعة في اليمن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

يشهد قطاع الزراعة في الجمهورية اليمنية تراجع وإخفاقات كبرى منذ السبعينات فبينما كان يحقق اليمنالاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية تراجع الاكتفاء الذاتي إلى 15% وتدنى مساهمة الناتج الزراعي في الدخل المحلي الإجمالي إلى 13%، برغم أن المجتمع اليمني مجتمع زراعي ويعمل في هذا القطاع 53% من قوة العمل[1] كما يعتمد 50% من سكان الجمهورية على عوائد الإنتاج الزراعي، بلغ ما يستورده اليمن من المواد الزراعية خلال الفترة 1999م إلى 2001م 812 مليون دولار بما يعادل 37% من إجمالي الواردات، بينما بلغ متوسط الصادرات من نفس المواد 71 مليون دولار وهو ما يمثل 2.4% من إجمالي قيمة التصدير.

وقد مثل تراجع الإنتاج الزراعي والذي بلغ معدل النمو فيه 2% فقط مع نمو سكاني يقدر (3.5%) خطرا على الاستقرار الاقتصادي والسياسي في اليمن حيث يمثل النمو في هذه القطاع نسبة اقل من نسبة الزيادة السكانية مما يعني وجود فجوه بين النمو السكاني والزراعي وعلى اعتبار بان قطاع الزراعية هو القطاع الأساسي الذي لا يتأثر بالتقلبات والعوامل الخارجية كما هو علية الحال في المصادر الاقتصادية الأخرى كالنفط والسياحة وغيرها إلا أن النمو في هذا القطاع يعد منخفض جدا كمؤشر لمخاطر اقتصادية حقيقية وانتشار للفقر والمجاعة بين السكان.[2]

إن الإنتاج الزراعي والذي يعتمد بشكل أساسي على مياه الإمطار يتعرض للتناقص في مواسم الجفاف، كما لا توجد هناك أي خطط حكومية لدعم لهذه القطاع ولهذا نجد بعض المنتجات التي يرتفع إنتاجها في موسم الصيف مثل (البطاطس) تتعرض للإتلاف أو تدني أسعارها لعدم وجود سياسات حكومة فيما يتعلق بالتخزين أو التسويق لتلك المنتجات والتي يرتفع سعرها في مواسم الشتاء إلى أسعار كبيرة مع تدني نسبة الإنتاج، ولهذا نجد بان قطاع الزراعة والذي يواجهه تراجع مستمر مشكلا فجوة كبيرة بين نمو هذا القطاع والنمو السكاني الذي يعد من اكبر المعدلات في العالم ينذر بمخاطر كبيرة على استقرار البلاد بسبب تفشي ظاهرة الفقر ولاسيما بان اغلبيه من يعتمدون على هذا القطاع يتواجدون في الأرياف والذي يمثلون أكثر من 70% من عدد السكان.

تضاريس الأرض اليمنية صعبة ولا توجد أنهار وإمدادات المياه شحيحة، على الرغم من كل هذه العوامل تمكن اليمنيين القدماء من إبتكار نظام ري ومحافظة على المياه قل نظيره في العالم القديم مما مكنهم من زراعية محاصيل متنوعة حولوا صحراء الجزء الجنوبي من الجزيرة العربية إلى أراض زراعية[3] أبرز المحاصيل الزراعية في اليمن هي الدخن والذرة والقمح والمانجو والموز والبابايا والبطيخ وحمضيات مثل البرتقال والليمون والكمثرى والتفاح والخوخ والعنب[4] ويزرع في اليمن البن وبدأت تجارته حول العالم عن طريق اليمن[4][5] وإنتشرت في القرن السادس العشر لتبلغ مصر وتركيا وفارس وإندونيسيا وأوروبا والأميركيتين عن طريق ميناالمخا[6] وكلمة (لاتينية: Coffea arabica كوفي أرابيكا ) هي مجرد كلمة أخرى للبن اليماني[7][8]

تأثرت زراعة البن بإزدياد عدد مستخدمي القات فإقتطعت أراض كثيرة صالحة لزراعة محصولات أخرى لزراعة القات الممنوع في أغلب دول العالم بااستثناء اليمن وإسرائيل (بشكلها الخام فحسب)[9] ودول القرن الأفريقي وكينيا (بشكلها الخام فحسب في كينيا)[10]

يوظف قطاع الزراعة حوالي 54.2% من القوى العاملة في البلاد وحسب الإحصاءات الرسمية فإنه يشكل 20% من الناتج الإجمالي المحلي إلا أن أبحاثا مستقلة تظهر أنه لا يتجاوز 12.4 %[11]

مقدمة[عدل]

Coat-of-arms-of-Yemen.png

اقتصاد اليمن

سياحة
زراعة
البنك المركزي
النفط
ملحق:قائمة مطارات اليمن
الضرائب
مواضيع يمنية
ثقافة - جغرافيا
تاريخ - مجتمع

عرض · نقاش · تعديل

وتمثل الموارد الطبيعية والموارد المادية والمالية أهم المرتكزات التي تقوم عليها البيئة الزراعية وتمثل الموارد الأرضية الزراعية المستخدمة في الاستثمار الزراعي بنسبة 3% من إجمالي أراضي الجمهورية. ويتصف القطاع الزراعي في الجمهورية اليمنية باستخدامه إمكانيات قاعدة الموارد الطبيعية من مياه وأراضي محدودة. وتشكل المساحة المزروعة نسبة 82% من إجمالي المساحة الصالحة للزراعة.

تتسم الزراعة اليمنية بتفاوت الخصائص المناخية الناتجة عن تفاوت معدلات الأمطار ودراجات الحرارة والرطوبة واختلاف الظروف الطبوغرافية مما أدى إلى اختلاف الأقاليم النباتية والذي ساعد على تنوع الإنتاج إلا أن اعتماد العديد من المناطق على الزراعة المطرية يؤثر على استدامة الإنتاج الزراعي. كما تعتمد مناطق أخرى على ضخ المياه الجوفية أو مجموعة الخزانات والسدود أو على الري بالسيول والغيول والينابيع المائية.

لعبت الدولة دوراً كبيراً في نمو القطاع الزراعي حيث ارتفع إنتاج الفواكه والخضروات نتيجة الحماية والدعم والمساندة كسياسة للدولة خلال الفترة السابقة لحماية الإنتاج المحلي، حيث وصلت إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي. ولكن مع هذا المدى كان هناك انحسار في إنتاج الحبوب وخاصة القمح حيث انخفضت مساحته وإنتاجيته ولم يرافق ذلك تغيير نسبي في المحاصيل الغذائية الأخرى (ذرة رفيعة، ذرة شامية) وبالعكس ارتفعت النسبة في إنتاج الأعلاف (برسيم وشعير) وكان يفترض أن يرافق هذا الارتفاع تحسن نسبي في كمية ونوعية الثروة الحيوانية وما يرتبط بها من أنظمة فرعية بالرغم من ذلك لم يحدث سوى تغيير ضعيف في هذه الأنظمة وهو الأمر الذي يشير بوضوح إلى ضعف ترابط حلقات الإنتاج الزراعي داخلها أولاً، ومع عوامل الإنتاج خارجها ثانياً وبالذات الاجتماعي فيها والاقتصادي.

أما بالنسبة للصادرات الزراعية فهي متواضعة نسبياً وتتراوح بين (3-5) % من إجمالي الصادرات. في حين أن الواردات الزراعية تشكل ما بين (15-20)% من إجمالي الواردات. وبالنسبة للحيازات الزراعية فإنها تمتاز بصغر الحجم حيث لا يزيد متوسط الحيازة الواحدة عن هكتار، الأمر الذي يعيق استخدام التكنولوجيا الحديثة في تلك الحيازات، ومن المشاكل التي يعاني منها هذا القطاع بانخفاض الاستثمارات وهجرة العاملين الزراعيين من الريف إلى المدينة وتقلبات أسعار السلع الزراعية، وضعف مستوى الخدمات المقدمة للمزارعين كالإرشاد والبحوث ومشاكل تسويقية تتعلق بضعف البنية الأساسية وبسبب تلك المعوقات والمشاكل أدت إلى انخفاض مستوى إنتاجية هذا القطاع.

وتسعى الحكومة إلى تحقيق تطور هذا القطاع من خلال العديد من المعالجات التي قامت بها وفي مقدمتها انتهاج مبادئ هادفة لتحديد الأهداف وصياغة السياسات وتطوير ملامح الإستراتيجية الزراعية من خلال قالبين هما: المزارعين أولاً، التدخلات ثانياً. ولتلبية قاعدة القالب الثاني (التدخلات) يجرى تنفيذ خطط تطوير القطاع من خلال تحديد وتوزيع الأدوار بين أطراف العملية التنموية على المستوى التنفيذي والخدمي.

الإنتاج النباتي[عدل]

محاصيل الحبوب[عدل]

مزرعة قمح يمنية

يتميز القطاع الزراعي اليمني بسيطرة الحبوب على معظم المساحات المزروعة وتكوِّن محاصيل الذرة والدخن الجزء الأكبر من الحبوب إضافة إلى الذرة الشامية والقمح وتعتمد زراعة الحبوب وبدرجة رئيسية على الأمطار مما يؤدي إلى تذبذب مستوى الإنتاج من سنة لأخرى، ويعود ذلك لأسباب متعددة أهمها: ضعف الكادر الزراعي المؤهل وعدم اتباع خطة زراعية شاملة وكذلك بسبب الطفرة البترولية والتي أدت إلى طفرة اقتصادية في الدول المجاورة ثم اجتذاب أعداد كبيرة من الأيدي العاملة في الزراعة إلى خارج البلد كما أن من الأسباب التي تؤدي إلى انخفاض إنتاجية هذه المحاصيل ارتفاع تكاليف الإنتاج الناتجة عن ارتفاع تكاليف العمالة والمستلزمات والآلات الزراعية دون تغيير مماثل في الأسعار لهذه المنتجات وكذلك زيادة الاتجاه إلى استبدال الحبوب بمحاصيل أخرى تُدِرُّ ربحاً أكثر والطلب عليها مرن مثل: الفواكه والخضروات والقات. والافتقار إلى التنسيق والتخطيط في مجال البحوث الزراعية بحيث تكون الأولوية في البحوث للحبوب الغذائية وبالذات الحبوب القابلة لمقاومة الجفاف.

محاصيل الخضروات[عدل]

تتميز هذه المجموعة بكونها تعتمد على الري الدائم من العيون والآبار والسدود، ولذلك فإن الإنتاج من الخضار قد اتسم بالنمو المستمر والاستقرار على عكس الحبوب التي تميزت بالتذبذب. وتعتبر البطاطس والطماطم من أهم محاصيل الخضروات وأكثر نمواً من حيث الإنتاج والمساحات المزروعة.

وقد تضاعفت المساحة المزروعة للخضروات من 48,023 هكتار عام 1991 م إلى 82,103 هكتار عام 2007 م. أما بالنسبة للإنتاج فقد زادت من 616,139 طن في عام 1991إلى 995,381 طن عام 2007 م ومن أسباب هذا النمو زيادة الكثافة السكانية، وكذلك ارتفاع معدل استخدام السماد الكيماوي والمبيدات الحشرية مما أدى إلى زيادة التوسع الرأسي بالتالي زيادة إنتاج الخضروات، وزيادة الطلب على البصل والبطاطس من الدول المجاورة.

محاصيل الفاكهة[عدل]

تشتهر اليمن بزراعة أنواع مختلفة من الفواكه لعل أكثرها شهرة العنب اليمني ذو النوعية الممتازة.وتزرع الفواكه في المناطق التي تتوفر فيها المياه كالوديان أو بالاعتماد على الآبار والسدود. ارتفعت المساحة المزروعة للفواكه من 58,689 هكتار عام 1991 م إلى 87,781 هكتار عام 2007 م.

أما بالنسبة لإنتاج الفاكهة فقد تزايد من 314,428 طن عام 1991 م إلى 922,441 طن عام 2007 م لتغطية الزيادة في النمو السكاني وكذلك زيادة الوعي الصحي والثقافة الغذائية لدى الإنسان اليمني وزيادة الدخل الذي أدى إلى رفع القوة الشرائية لدى الفرد مما أدى إلى زيادة استهلاك أنواع الفواكه المختلفة لتغطية هذه الزيادة في الاستهلاك أدى إلى زيادة إنتاج الفواكه وكذلك تطور وسائل النقل وأساليب التغليف والتخزين ليسهل عملية نقل وتسويق الفواكه إلى المستهلك بشكل أحسن وأسرع وذلك من خلال تنشيط أعمال الإتحادات التعاونية الزراعية.

المحاصيل النقدية[عدل]

تضم هذه المجموعة كلاً من البن والقطن والمحاصيل الزيتية والتبغ وعلى الرغم من الأهمية البالغة لهذه المجموعة كمحاصيل نقدية وصناعية إلا أنها لم تحقق تطوراً يذكر من حيث المساحات المزروعة أوالإنتاج والإنتاجية حيث بلغت المساحة المزروعة للمحاصيل النقدية عام 1991 م 53,048 هكتار إلى أن وصلت عام 2007 م 224,536 هكتار.

أما الإنتاج فنلاحظ زيادة فيه حيث وصل في عام 2007 (242666) طن في حين كان عام 1991 م (27723) طن. وتطورت الإنتاجية في عام 2006 إلى(1.1) طن/هكتار. وتعود هذه الزيادة إلى التوسع في زراعة القات بالرغم من أن معظم اليمنيين يتفقون على أن القات مشكلة كبيرة ومعقدة ومن مختلف الوجوه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والصحية.

الأعلاف[عدل]

هناك مصادر محلية للأعلاف في الجمهورية اليمنية هي المراعي الطبيعية ،والمخلفات الزراعية –الأعلاف الخضراء المزروعة- المركزات العلفية.

  1. المراعي الطبيعية: تبلغ مساحة المراعي الطبيعية في الجمهورية اليمنية نحو 16 مليون هكتار موزعة على مناطق بيئية شديدة التباين وتمثل المصدر الرئيسي لغذاء الثروة الحيوانية وتختلف طبيعة النباتات الرعوية المنتشرة وفقاً لطبيعة المناطق (منطقة تهامة – المرتفعات الوسطي مناطق السهول الوسطي والشرقية)حيث أن المناطق المشار إليها تتلقى معدلات مختلفة من الأمطار السنوية تترواح بين 100-400 ملم لذلك فإن إنتاجية المراعي الطبيعية متباينة.
  1. مخلفات المحاصيل الزراعية والأعلاف الخضراء المزروعة: تعتبر مخلفات الذرة والدخن وقش القمح والشعير ومخلفات المحاصيل البقولية أهم المخلفات الزراعية التي تستغل في تغذية الحيوان وكذلك يعتبر القصب والذرة الرفيعة والشعير أحادي الغرض من الأعلاف الخضراء المزروعة.
  1. الأعلاف المركزة: وتمثل إنتاج الحبوب مثل الذرة والذرة الشامية والدخن والقمح والشعير. ويبلغ إجمالي إنتاج الحبوب وفقاً لإحصائية 2007 (940832)طن ولا يشكل إنتاج النخالة وكسب بذرة القطن وكسب السمسم معاً سوى نسبة قليلة من الإنتاج المحلي.
  1. البقوليات: تتضمن هذه المجموعة كلاً من اللوبيا والعدس والفاصوليا والفول والحلبة وغيرها وعلى الرغم من أهمية هذه المجموعة لدى الشعب اليمني إلا أنها لم تحقق تطوراً كبيراً في إنتاجيتها ويعود أسباب ذلك إلى زيادة إنتاج القات، وكذلك قلة الأمطار في تلك الفترة.

الإنتاج الزراعي الحيواني[عدل]

يحتل هذا الجانب مكانة هامة في بنية الإنتاج الزراعي، حيث يساهم في توفير الغذاء لعدد كبير من سكان الريف وفي توفير فرص عمل لقطاع كبير من سكان الريف، فالمزارع في ممارسة نشاطه الزراعي على الأراضي الزراعية المختلفة يقوم بزراعة الأعلاف لتلبية احتياجات حيواناته من الغذاء وبغض النظر أحياناً عما تنتجه هذه الأراضي من حبوب أو غذاء للأفراد، وتختلف طبيعة الماشية التي يحوز عليها المزارع باختلاف وتنوع البيئة الجغرافية والظروف البيئة الأخرى، حيث يلاحظ أن حيازة الماعز والأغنام تسود في المناطق الشرقية وتنتشر تربية الأبقار والأغنام في المرتفعات الجنوبية والوسطي وسهل تهامة.

وعلى الرغم من الفرص المتاحة نسبياً للنمو وزيادة تربية الماشية وبالتالي زيادة الإنتاج الحيواني، إلا أن المستويات الإنتاجية تسير بمعدل منخفض لا تتفق كما في البيانات المتوفرة؛ ويعزي ذلك إلى عدم إعطاء الاهتمام الكافي لهذا القطاع الإنتاجي الحيواني من حيث الاستثمارات وإنشاء المزارع المتخصصة في تربية الماشية أو من حيث مجال ونوعية الخدمات البيطرية المتاحة والمقدمة للمحتاجين لها في مناطق تواجدهم بالإضافة إلى الإفراط في ذبح صغار الإناث، وكذلك خطط التنمية وحجم الاستثمار الضئيل في هذا المجال يعكس حالة عدم الاهتمام الكافي للاستفادة الكاملة من الثروة الحيوانية والعمل على زيادة الإنتاج من المواد الغذائية الهامة كاللحوم والألبان ومشتقاته والبيض وغيرها.

مما يظهر الحاجة الملحة في توفير سياسات محدودة وعملية هذا القطاع الهام ضمن إستراتيجية مدروسة يتم تنفيذ خططها على مراحل متتابعة ومترابطة ويحمل طابع الاستمرارية في النشاط البحثي والإنتاجي الهادف إلى تطوير الثروة الحيوانية وحسن استغلالها في توفير الاحتياجات الحقيقة للفرد من البروتين الحيواني والمساهمة في تحسين حياة الفرد في الريف والمدينة.

محددات الإنتاج الزراعي في اليمن[عدل]

مزارعين يمنيين يحرثون الأرض

من المتعارف عليه أن أهم محددات النمو في الإنتاج الزراعي هي: عناصر الإنتاج الرئيسية الأرض، العمل، ورأس المال وإضافة إلى الموارد المائية ومستوى التطور في استخدام الأساليب الفنية الحديثة في الإنتاج سواء الميكانيكية منها أو البيولوجية والخدمات البحثية والإرشادية اللازمة لنشر وتشجيع استخدام هذه الأساليب.

أولاً - الأرض: تعد الأرض من أهم محددات التوسع في القطاع الزراعي، وأن حجم الإنتاج يتحدد بالمساحات المزروعة فعلاً خلال موسم معين أو سنة معينة.فإنه من خلال البيانات تبين أن إجمالي الأراضي المزروعة في الجمهورية اليمنية بلغت 1484852 هكتار.

وعند فحص مكونات المساحة الإجمالية يتضح أن مجموعة الحبوب يتميز بدرجة عالية من التذبذب في مساحتها من سنة لأخرى كون زراعتها تعتمد على الأمطار والتي تختلف كمية سقوطها من موسم لآخر.

توزيع أراضي الجمهورية اليمنية[عدل]

نوع الأرض المساحة(كم مربع) النسبة(%)
اراضي غير مستغله زراعياً (صحراء أو مدينة) 300.000 54.05
أراضي مراعي 22.600 40.72
غابات وأحراش 1500 2.70
أراضي مزروعة 1.202 2.04

الموارد المائية[عدل]

وتعد اليمن من أفقر دول العالم في الموارد المائية، وتقع في أسفل سلم الدول الواقعة تحت خط الفقر المائي. إذ يتراوح المتوسط السنوي لكمية الأمطار بين 250- 400 ملم.وتبلغ الحدود الدنيا بين 50- 100 ملم وتصل إلى 800 ملم في الحدود العليا، وتتميز الأمطار بعدم الانتظام والتذبذب وهو الأمر الذي ينعكس في تذبذب الإنتاج الزراعي لاسيما الحبوب التي تعتمد بدرجة شبه تامة على الأمطار.وتعتمد الزراعة المروية بدرجة أساسية على حفر الآبار الجوفية واستغلال المخزون المائي الجوفي المتجمع عبر العصور السابقة. لذا يجب وضع إستراتيجيه متكاملة للموارد المائية تأخذ بعين الاعتبار ضرورة الحفاظ على التوازن بين الكميات المسحوبة من المياه والمخزون منها مما يضمن ترشيد استخدامات المياه والحفاظ على المورد للأجيال القادمة كما أن توزيع المياه على الاستخدامات المختلفة يجب أن يجري على أسس اقتصادية تضمن تحقيق أقصى مردود للمجتمع وسيلقي الضوء على مصدريين رئيسيين تعتمد بلادنا عليهما بشكل أساسي.

الأمطار[عدل]

تعتبر اليمن من البلدان شحيحة المياه بسبب موقعها الجغرافي حيث تقع ضمن البلدان شبه القاحلة ويتراوح معدل سقوط الأمطار منها بين 50 ملم سنوياً في الشريط الساحلي إلى (00 5- 800 ملم) في المرتفعات الجبلية إلى أقل من 50 ملم في المناطق الشرقية تترواح كمية الأمطار السنوية ما بين(67.11 مليار متر مكعب إلى 93 مليار متر مكعب)في السنة.

تستحوذ المنحدرات الغربية والجنوبية الغربية والهضاب العليا على النسبة الأكبر من هذه الأمطار ثم تقل الأمطار تدريجياً بالاتجاه الشرقي والشمالي الشرقي وحتى ظهور المناخ الصحراوي على أطراف الربع الخالي وتبلغ نسبة هطول الأمطار إلى كمية التبخر حوالي 0.03الى0.25 وهو ما يميز المناخ القاحل إلى الجاف.

المياه الجوفية[عدل]

تبلغ كمية هذه المياه حوالي 10 مليار متر مكعب في حوض المسيلة، 205 مليار متر مكعب في حوض تهامة وتتوزع البقية من الاحتياطي الجوفي على بقية المناطق وتبلغ كمية السحب من المياه الاحتياطية 1.5 مليار متر مكعب سنوياً عن طريق 55ألف بئر ارتوازية يتم سحبها من المياه الاحتياطية إذ يتم ضخ 3400 مليون متر مكعب من هذه المياه ومعظمه يذهب للنشاط الزراعي إذ يستهلك 90% من هذه الكمية و8%تذهب للقطاع المنزلي و2% للقطاع الصناعي ويمثل هذا الحجم من المياه المستخرجة ما يفوق معدل التغذية الجوفية بمقدار 900 مليون متر مكعب؛ مما سبب في حصول انخفاض متزايد في منسوب المياه الجوفية؛ إذ يصل مستوى هذا الانخفاض في بعض الأحواض ما بين 2-6 أمتار سنوياً وقد تفاقم هذا الوضع مع نهاية السبعينيات وبداية الثمانينات من القرن العشرين عندما بدأت أعمال حفر الآبار العميقة تتزايد بصورة كبيرة وبدأت مرحلة استنزاف كبيرة للمياه الجوفية عندما وجد المزارعون أن هناك مردوداً سريعاً لاستخدام هذه المياه في الزراعة.

القات.. كارثة تهدد الأمن الغذائي في اليمن[عدل]

رتفعت مساحة الأراضي المزروعة بالقات في اليمن العام الماضي إلى 136 ألف و138 هكتار مقارنة بـ 110 آلاف و293 هكتار عام 2002 م، في تطور لافت لانتشار زراعته وزحفه بشكل كبير ومتسارع خلال السنوات الأخيرة صوب المساحات الزراعية من المحاصيل الأخرى كالحبوب وبعض الفواكه. ويعد القات بإجماع اقتصاديين وأخصائيين- كارثة خطيرة لها أضرار اقتصادية واجتماعية على الأسرة اليمنية تتمثل في تحمل تكاليف شراء القات بمبالغ باهضة إلى جانب تأثيره على إنتاج المحاصيل الغذائية خاصة الحبوب والفواكه، واستنزافه لكميات هائلة من مخزونات المياه الجوفية, إضافة إلى أضراره الاجتماعية بالتفكك الأسري وتأثيراته النفسية والسلوكية.

وأعتبر وزير الزراعة والري الدكتور منصور احمد الحوشبي لوكالة الأنباء اليمنية /سبأ/ القات مشكلة وكارثة اقتصادية أصبح ينافس وبشدة زراعة المحاصيل الزراعية الأخرى كالفواكه والحبوب اللازمة لتوفير اللأمن الغذائي وتقليص الفجوة الغذائية لليمن.. وعزا أسباب انتشار زراعة القات في اليمن على مساحات واسعة إلى العائدات والأرباح الكبيرة التي يجنيها المزارعون من القات. وأشار الحوشبي إلى أن استراتيجة وزارة الزراعة والري لمكافحة القات في اليمن تركز على إيجاد بدائل وآليات مناسبة تتمثل بتشجيع استيراد أصناف جديدة من المحاصيل الزراعية وإدخال الميكنة الزراعية الحديثة وتعزيز دور الإرشاد الزراعي للتوعية بالآثار السلبية للقات لما من شأنه الإسهام في الحد من ظاهرة اتساع زراعته.. متطرقا إلى الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للحد من الظاهرة منها قرار الوزارة الصادر في نهاية عام 2006، القاضي بمنع استيراد المبيدات التي تستخدم في زراعة القات.

نبات القات

وقال " نحن بصدد الإعداد للمؤتمر الوطني لمكافحة القات الذي يهدف إلى الخروج برؤية واضحة وإستراتيجيات وسياسات عامة للتعامل مع القات وبما يسهم في الحد من زراعته وأضراره".

وأظهرت دراسة حديثة حول الزراعة أن القات سبب من أسباب ارتفاع أسعار المحاصيل الزراعية في اليمن. وأفادت الدارسة إلتي نفذها أكاديميون وخبراء في وزارة الزراعة والري أن زراعة القات في اليمن من الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار الكثير من المحاصيل الزراعية والخضراوات خاصة محصول الطماطم، البطاطس، والبن، خلال العام الجاري. وعزت أسباب تراجع المساحات الزراعية للمحاصيل النقدية إلى عوامل انتقائية من خلال إتجاه المزراعين صوب زراعة أشجار القات للحصول على عائدات مالية كبيرة.. وأعتبرت القات خطرا حقيقيا على الرقعة الزراعية. وحسب الدراسة فإن هناك مؤشرات لتراجع زراعة البن في اليمن بشكل ملحوظ، خلال السنوات الخمس الماضية بسبب القات، حيث زاد إنتاج القات ومساحاته المزروعة خلال العقود الثلاثة الأخيرة بـ 18 ضعفا، فارتفعت من سبعة آلاف هكتار في عام 1970 إلى 127 هكتاراً في عام 2005 م أي ما يساوي 25 % من الأراضي الزراعية المروية.

وتشير البيانات الصادرة عن الإحصاء الزراعي إلى أن مساحات زراعة البن تراجعت من 33 ألف و545 هكتار عام 2002 م إلى 32 ألف و260 هكتار عام 2006 م, وكذا بالنسبة مساحات زراعة محصول القطن تراجعت من 27 ألف و887 هكتار عام 2002 م إلى 17 ألف و845 هكتار عام 2006 م ,والعنب من 22 ألف و796 هكتار إلى 12 ألف و544 هكتار، والبرتقال من 14 ألف و309 هكتار إلى 7 آلاف و606 هكتار خلال نفس الفترة. وفيما قدرت الدراسة حجم الإنفاق الشعبي على تناول القات يصل إلى نحو 2 ر1 مليار دولار سنويا.. أوصت بإيجاد بدائل لزراعة واستهلاك القات باعتبارها ظاهرة اجتماعية يومية مكلفة اقتصاديا ومضرة صحيا. قال رئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور إسماعيل محرم" تستنزف أشجار القات كميات هائلة من المياه الجوفية حيث يتم استنزاف سبعة آلاف ملميتر مكعب من المياه للهكتار الواحد ".. مبينا أن القات بدأ يغزو الوديان في الهضبة الجبلية وخاصة في قاع جهران والبون, حيث يوجد أكثر من 400 مزرعة قات في قاع جهران فقط.. لافتا إلى أن التقديرات الإحصائية الحديثة تفيد بأن عدد أشجار القات المزروعة في اليمن تصل إلى حوالي 260 مليون شجرة.

وأرجع محرم التطور الكبير في العائد الاقتصادي لمبيعات القات لأسباب إتساع قنوات التسويق وارتفاع مدخلات الإنتاج للمحاصيل الزراعية الأخرى.. لافتا إلى أن توسع مساحات زراعة القات في اليمن تترتب عليه كثير من الأضرار أهمها تقليص الرقعة الزراعية للمحاصيل الأخرى, واستنزاف مخزوننا من المياه الجوفية اللازمة للري واستمرار الحياة, بالإضافة إلى ان القات أحد مصادر ظهور الأمراض المستعصية بسبب الأثر المتبقي من المبيدات على الأعشاب.. منوها إلى أن الشخص الذي يتعاطى القات بشكل مستمر يمضغ مع القات سنويا ما يعادل 6 كيلوجرامات من المبيدات الموجودة في أوراق القات.

من جانبه أكد أستاذ سمية المبيدات وتلوث البيئة بجامعة صنعاء الدكتور عبد الرحمن ثابت ان التوسع المتنامي في زراعة القات أحد الأسباب التي تقف وراء تدني قدرة القطاع الزراعي في اليمن على تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية والحبوب وكذا التقليل من نسبة الفجوة الغذائية الواسعة بين الإنتاج والاستهلاك, حيث لجأت اليمن لاستيراد كميات كبيرة من المحاصيل الغذائية من القمح والأرز لسد تلك الفجوة.. مشيرا إلى أهمية إيجاد بدائل لزراعة القات وخطط استراتيجية تستهدف الحد من توسع زراعة القات الذي يتكبد اليمنييون بسببه أموال هائلة. ونوه إلى انه يتم إنفاق ما يقارب 650 مليون دولار سنويا على القات. وحول آثار القات السلبية على الفرد والمجتمع أفاد الدكتور ثابت ان لانفاق على شراء القات يستحوذ على ما بين 26- 30% من دخل الأسرة محتلا المرتبة الثانية بعد الغذاء الأمر الذي يشكل عبئا على ميزانية الاسرة خصوصا ذات الدخل المحدود والفقراء, وتصل الساعات المهدرة جراء جلسات تعاطيه بحوالى 20 مليون ساعة عمل في اليوم. وحذر أستاذ المبيدات بجامعة صنعاء من خطر القات وأضراره الصحية على الفرد والمجتمع.. مؤكدا ان القات سبب رئيسي لظهور كثير من الأمراض السرطانية والخطيرة.. لافتا إلى ان أعشاب القات لاتخلو من المبيدات حتى بعد غسلها بالماء جيدا لأن المبيدات تتخزن داخل نبته القات نفسها وبالتالي فهي أحد مكوناته الأساسية ولهذا فالإقلاع عن مضغ القات هول الحل الأمثل للوقاية من الأمراض. وحول استهلاك زراعة القات لمخزون المياه الجوفية فقد قدرت دراسة حديثة في مجال المياه والمخزون المائي في اليمن كمية استهلاك زراعة القات من المياه بحوالي 800 مليون متر مكعب في السنة, وتعد العاصمة صنعاء أكثر المناطق التي تعاني انخفاظ المخزون المائي بسبب القات حيث تستخدم أكثر من 4 آلاف بئر في صنعاء لري القات, الأمر الذي أدي إلى انخفاض جداول المياه بتموسط 3 إلى 6 امترا سنويا. وحذر متخصصون في مجال الزراعة من أن منطقة صنعاء ستعاني من الجفاف بحلول عام 2015 نظرا لأن أشجار القات تستنفد نحو 70 % من الموارد المائية في اليمن.

إلى ذلك أعتبر أخصائي الإرشاد الزراعي بالوحدة الحقلية الشمالية لمحافظات صنعاء، عمران، والمحويت المهندس عبد العزيز الذبحان زراعة القات أحد مصادر الاستنزاف الجائر للمياه في اليمن إلى جانب عمليات الري التقليدي خاصة في حوض عمران.. مبينا أن حوض عمران يعاني من نقص في المياه وصل إلى ستة أمتار في حين زاد عمق الابار من 250 مترا عام 2001 م إلى 450 مترا عام 2006 م.


احصائيات[عدل]

كمية إنتاج المحاصيل الزراعية حسب المحصول (طن) [12]
المؤشر 2008 2009
القمح 170,446 222,129
الحبوب الأخرى 543,293 452,359
البقوليات 90,271 81,822
الخضار 1,037,246 1,090,479
المحاصيل النقدية 88,852 90,681
الفواكه 958,977 988,679
القات 165,668 173,856
الأعلاف 2,000,368 2,119,908
المؤشر 2009
عدد الحيازات الزراعية (حائز) 1,191,981
المساحة الكلية (هكتار) 1,609,484
المساحة الصالحة للزراعة (هكتار) 1,452,438
المساحة المحصولية (هكتار) 1,306,776


مصادر ومراجع[عدل]

  1. ^ محمد محمد الحميدي – الأمن القومي اليمني – دراسة في التحديات ومصادر التهديد رسالة دكتوراه غير منشورة , القاهرة , جامعة الدول العربية المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ,معهد البحوث والدراسات العربية , قسم العلوم السياسية , عام 2004 ص177
  2. ^ د. إسماعيل عبدالله محرم – ندوة عن واقع إنتاج الحبوب في اليمن – وزارة الزراعة والري الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي ص4
  3. ^ and fishing الموسوعة البريطانية. الزراعة وعلم الحراج والصيد في اليمن
  4. ^ أ ب البريطانية
  5. ^ The World of Caffeine Bennet Weinberg.Routledge. 2001. pp. Page 3–4. ISBN 978-0-415-92723-9.
  6. ^ origin of cultivated Coffea arabica L. varieties revealed by AFLP and SSR markers F. Anthony · M. C. Combes · C. Astorga · B. Bertrand G. Graziosi · P. Lashermes
  7. ^ The Coffee Book: Anatomy of an Industry from Crop to the Last Drop By Nina Luttinger, Gregory Dicum p.6
  8. ^ الموسوعة البريطانية
  9. ^ שדה וירק - עיתון ארגון מגדלי ירקות, גיליון 230, מרץ 2011 الميدانية والخضار - مجلة جمعية مزارعي الخضروات، العدد 230، مارس 2011
  10. ^ Khat
  11. ^ Congress Library - Yemen
  12. ^ كتاب اليمن في أرقام 2009