جامية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من السلفية الجامية)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


السلفية الجامية أو التيار الجامي أو الجامية هو تيار محلي داخل خريطة الإسلاميين في السعودية يطلق على شعبة من شعب التيار السلفي تتميز بخواص كثيرة أهمها العداء لأي توجه سياسي مناوىء للسلطة انطلاقاً مما يعتقدون أنه منهج السلف في السمع والطاعة وحرمة الخروج على الحاكم جرياً على مذهب الحنابلة والأوزاعي الذين يحرمون الخروج على الحاكم الجائر وإن خالف في هذا بعض الحنابلة مثل ابن رجب الحنبلي وأبو الوفاء علي بن عقيل وأبو الفرج بن الجوزي وعبد الرحمن بن رزين الذين يرون مشروعية الخروج ناهيك عن أبي حنيفة والشافعي ومالك وابن حزم الذين يجيزون الخروج على الحكام الظلمة.[1][2]

كان سبب ظهور هذا التيار اعتداء صدام حسين على الكويت وحشده لجيوشه على حدود المملكة العربية السعودية فأفتى العلماء وعلى رأسهم الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز بجواز الاستعانة بالكفار لدفع المعتدي ولحماية الدين والدولة من شره. فلم يكن إلا أن كثيراً من الأحزاب عارضت العلماء واتهمتهم بالباطل ورفضت هذه الفتوى فكان الشيخ محمد أمان الجامي من أبرز العلماء الذين تصدوا بالرد على الأحزاب والجماعات التي رفضت هذه الفتوى واعترضت عليها.[3] ولهذا ينسب إليه هذا التيار.

النشأة[عدل]

بداية نشأتهم تقريباً كانت في عام 1412 هـ في المدينة النبوية وكان منشئها الأول محمد بن أمان الجامي الذي توفي قبل عدة سنوات وكان مدرساً في الجامعة الإسلامية في قسم العقيدة وشاركهُ لاحقاً في التنظيرِ لفكر الجامية ربيع بن هادي المدخلي وهو مدرس في الجامعة في كلية الحديث وأصله من منطقة جازان. أما الظهور العلني على مسرح الأحداث كان في عام 1411 هـ وذلك إبان أحداث الخليج والتي كانت نتيجة لغزو العراق للكويت وكان ظهوراً كفكر مضاد للمشايخ الذين استنكروا دخول القوات الأجنبية وأيضاً كانوا في مقابل هيئة كِبارِ العلماء والذين رأوا في دخول القوات الأجنبية مصلحة إلا أنهم لم يجرموا من حرم دخولها أو أنكر ذلك فجاء الجامية واعتزلوا كلا الطرفين وأنشأوا فكراً خليطاً يقوم على القول بمشروعية دخول القوات الأجنبية وفي المقابل يقف موقف المعادي لمن يحرِم دخولها أو ينكر على الدولة ويدعو إلى الإصلاح بل ويصنفونه تصنيفات جديدة.[4]

للسلفية الجامية أكثر من اسم ولقب منها الخلوف أو المرجفون في المدينة والبعض ينسبها إلى الشيخ ربيع المدخلي فيقول المدخلية أو المداخلة [5] ولكن أشهرها الجامية نسبه إلى محمد أمان الجامي, نشأت السلفية الجامية إبان حرب الخليج الثانية عندما اختلف العلماء في مشروعية استدعاء القوات الأمريكية إلى السعودية ونشطت في الفترة التي أعقبت الحرب إثر بروز دعاة الصحوة في السعودية مثل سفر الحوالي وسلمان العودة. ثم انتشرت هذه الجماعة فصار لها أتباع ورموز في الخليج العربي واليمن وخصوصاً في دماج وأيضا في مصر والأردن والجزائر وكذلك لهم امتداد بين المسلمين في أوروبا.

ويرفض هؤلاء الدعاة والعلماء المنسوبون إلى الجامية هذه التسمية ويعتبرونها من التنابز بالألقاب.[6] فيقول أتباعها أن بعض الناس يلمزون السلفيين أهل الحديث والأثر بالجامية وأن هذه التسمية لا حقيقة لها وما هي إلا لمز قصدوا به التشويش والتنفير. وقد لمزوا من قبله السلفيين بالبازية نسبة إلى الشيخ ابن باز أو العثيمينية نسبة إلى الشيخ ابن عثيمين فكان أن لمزوهم بالجامية لأن الشيخ محمد أمان الجامي أقل شهرة من الشيخين مثلاً ولربما لأنه من أصل حبشي.[3] ومع تواجد قوات التحالف على الأراضي السعودية بعد احتلال الكويت تنامت شهرة وتأثير أسماء رموز الصحوة الإسلامية السعودية وترافق كل ذلك مع ظهور ما عرف لاحقاً بسلفية المدينة الذين دشنت أفكارهم على يد العلامة الراحل محمد أمان الجامي المدرس بالمسجد النبوي وأستاذ العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة قبل الاحتلال بسنتين تقريباً أي في عام 1988. وجعلت السلفية الجامية من طاعة أولي الأمر والولاء لهم والانقياد التام لرغبة أولي الأمر في غير معصية هو نهجها ومرتكز أفكارها والمعيار الذي تقيم من خلاله كل العاملين في الساحة الإسلامية من دعاة ومرشدين وفقهاء.[7]

أما سبب إطلاق هذا اللقب فهو أن الشيخ محمد أمان وإخوانه من أهل العلم تعاضدوا وتآزروا في الرد على بعض الحركيين والحزبيين ومن تابعهم عن علماء وولاة لما أجاز العلماء كالإمام عبد العزيز بن باز والإمام محمد بن عثيمين والشيخ العلامة صالح الفوزان الاستعانة بالقوات الإمريكية من باب الضرورة فقام شيوخ الصحوة وأصدروا أشرطة ضد هؤلاء العلماء والحكام فما كان من الشيخ محمد أمان الجامي وإخوانه إلا الرد هؤلاء الحركيين.[8]

وقبل هذا الحدث في أواخر ثمانينيات القرن العشرين شهدت هذه الفترة انتعاشاً لما عرف بسلفية المدينة وأهل الحديث الجدد الذين أصبحوا يقدمون أنفسهم على أنهم الأكثر ولاء وإخلاصاً للسياسي وأن هذا التيار الذي عرف بالجامية شفع إعلان ظهوره بنقد وهجوم واتهام لشخصيات دينية كان منها أسماء ذات حظوة وقرب من أسماء كبيرة في الدولة حيث تمكن ممثلو هذا التيار من الإطاحة بعدد من أساتذة الجامعات وإقصائهم عن مجال التدريس وإحالة آخرين إلى التقاعد وتهميش مجموعة كبيرة من الدعاة والأكاديميين والإداريين طوال ما يربو على عشر سنوات. وكان من أسباب ظهور الجامية الوضع الإجتماعي لعدد من شرائح المجتمع السعودي المهمشة وقد اعتبر التيار نفسه الممثل الحقيقي لتعاليم الشيخ محمد بن عبد الوهاب ولهذا مارس أصحابه نقداً لعلماء المركز الذين كانوا رمزاً للحظوة الاجتماعية والنفوذ وقد طعنت الجامية في مصداقيتهم وتصادمت مع بعضهم لاحقاً.[7]


الخصائص والصفات[عدل]

ليس بين التيار الجامي أي إرتباطات تنظيمية كما لا توجد له زعامة موحدة بل زعامات كثيرة متنوعة يتقارب بعضها ويجتمعون في بعض المسائل ويحصل بينهم افتراق واختلاف أحياناُ وقد يصل إلى حد القطيعة. وإنما يجمع هذا التيار تشابه المنهج في التعامل مع المخالف ومحاولة احتكار التسمي بالسنة والسلفية وتهميش وإنكار بقية التيارات والجماعات السلفية الأخرى فضلاً عن الجماعات الإسلامية خارج الإطار السلفي وكذلك يجمعه التشكل في مراكز علمية شرعية في عدة مناطق عربية لتدريس العلوم الدينية. كما لهذا التيار موقف متشدد من العمل السياسي والحزبية والانتخابات والتقارب مع الآخرين في الصف الإسلامي وحتى الجمعيات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني كما أنه متشدد في ما يسمى طاعة ولي الأمر وعدم الخروج عليه وتحريم الثورات والمظاهرات والعمل السياسي العام ضد النظام الحاكم.[9]

وصفت الجامية أيضاً بقربها الشديد من السلطة وكذلك ببعدها عن الغوص في السياسة فالجامية تيار سلفي نشأ في ظروف صعبة تطور بعدها إلى تيار معاكس للتيارات الحركية الإسلامية الأخرى.[10] فهم ضد الدعاة المنابذين للحكام عموماً يشنون غاراتهم ويركزونها على كل داعية ومجاهد وعالم وكاتب ومفكر قام بمعارضة الحكام وتتميز خصومتهم بعدم إعذار المفكرين والإصلاحيين في خطأ أو تأويل في الوقت الذي يختلقون الأعذار للحكام. وسعوا في أحيان بالوشاية على الدعاة ورفع التقارير فيهم للحكام.[6] ومن خواص التيار الجامي أيضاً الشدة على المخالف والتحذير منه علناً وإظهار البراءة من أخطائه وتصرفاته.[9]

المناظرات[عدل]

الجهاديون[عدل]

يعتبر الجهاديون أن الجاميين أو المدخليين مجموعة من الموالين لحكام بلادهم فهم مجموعة من مشايخ السلطان ودعاته بل وكثير منهم من مخابراته ومباحثه وأنصاره وأوليائه ولخص كثير من علماء الجهاد والدعاة بكلمتين: هم خوارج مارقون مع الدعاة مرجئة مع الطواغيت. فهم مع الدعاة المخلصين كالذين قال فيهم ابن عمرشرار الخلق انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين.» ومع الحكام على طريقة من قالوا: لا يضر مع الإيمان ذنب.[6]

كما كان الجاميين يذهبون إلى بيشاور ويخذلون الشباب عن الجهاد الأفغاني وكانوا ينشطون في جزيرة العرب فيصرفون الناس عن التبرع للجهاد الأفغاني بحجج كثيرة منها أن الأفغان مشركون قبوريون وأن الحرب في أفغانستان ليست إسلامية وأن كثير من قادة الجهاد الأفغاني من مختلي العقيدة ومتورطون مع قوى أجنبية وغيرها من الأسباب التي أدت بالكثير للتوقف عن نصرة الجهاد الأفغاني في سنواته الأخيرة وقد كان الشيخ عبد الله عزام يشتكي من هذا الأمر كثيراً.[11]

فبدأت الجامية بالعمل ضد قادة المجاهدين الأفغان ثم من الجهاد الأفغاني عامة ثم ضد قادة المجاهدين العرب ثم من العلماء والدعاة المعارضين للاحتلال الأمريكي لجزيرة العرب ثم عارضت الجامية من المجاهدين عامة والذين يقاتلون الأمريكان في أفغانستان والعراق بصفة خاصة وعارضت من العلماء والدعاة الناشطين في الساحة الإسلامية.[12]

الإصلاحيون والسروريون[عدل]

يعتبر محمد أمان الجامي علم من أعلام الأمة الإسلامية معروف بالعلم والعمل به والدعوة إليه والصبر عليه لولا غلظته وقسوته على المخالف ومحمد بن محمد سرور زين العابدين داعية معروف بغيرته على الدين لولا اندفاعه بما لا ينبغي عند اختلاط الأوراق وظهور الأزمات بما لا يخفى عليه وعلى دعاة العصر النبيهين. وقد غلط البعض إذ جعل من يدافع عن السنة وأهلها جامياً نسبة للعلامة الجامي بقصد الازدراء والاستهتار ولم يسلم بعض أفراد الطرف المخالف له حتى اتهم من يخالفه ولو في أتفه الأمور بالسروري أو المميع بقصد الظهور والحط فكانت النسبتان متضادتين لا تجتمعان بحال. بل وهما بصحيح النظر لا يقبلان النسبة بالجامية أو السرورية لكون كل واحدة منهما حملت عند الكثير محمل الاستهتار أو الحط وهذا ممقوت لديهما ولدى الناقد المنصف.[13]

شعار لبعض مناوئي المذهب الجامي.

فكانت نشأة الجامية أنهم قاموا في مقابل مشايخِ الصحوة في ذلك الوقت من أمثال المشايخ : سفر وسلمان وناصر وعائض وغيرهم وشكلوا جبهةَ عداء لهم وأخذوا يردون عليهم ويصنفونهم بتصنيفات ويقعدون لهم كل مرصد والسبب هو تنفير الناس عن قبول ما لدى هؤلاء المشايخ من الحق وإسقاطاً لهم ورفضاً لمشاريعهم الإصلاحية وإضفاء لنوع من الشرعية اللامحدودة للدولة بحيث تصبح فوق النقد ولا تطالها يد التغيير مهما فعلت من سوء أو جناية كل ذلك بمسوغات شرعية.[4] فالجاميون يرون أن كثير من الوعاظ والدعاة ما هم إلا خريجي مدرسة تسمى الصحوة الإسلامية وحقيقة الصحوة الإسلامية أنها الابنة المدللة لجماعة وافدة وفكر دخيل يسمى جماعة الإخوان المسلمين.[14]

فقد حاربوا الشيخين سفر الحوالي وسلمان العودة وغيرهما من العلماء والدعاة الذين اعترضوا على دخول جيوش النصارى جزيرة العرب ثم بحثوا فقدروا أن شيخ الشيخين هو محمد بن سرور زين العابدين فحاربوه ووسموا الشيخين وأتباعهما بالسرورية. ثم قدروا فوجدوا أن أصل كلام السرورية ومنبعه هو سيد قطب فأطلقوا على الكل لقب القطبية ثم قدروا فنظروا إلى الصورة الأكبر فوجدوا أن القطبية هي حركة حزبية فأطلقوا على مخالفيهم الحزبيون. وكان سيد يدعوا إلى الإسلام الحركي المقابل للركود والجمود فقالوا الحركيون وهكذا هم في تطور مستمر في الإجتهاد في الألقاب والتصنيفات وهذه التقديرات خاصة بهم.[12] فهم خوارج مع الدعاة مرجئة مع الحكام رافضة مع الجماعات قدرية مع اليهود والنصارى والكفار.[15]

الربيع العربي[عدل]

اليوم يحتفى بفكر السلفية الجامية المدخلية الذي يراد لها هذه المرة في فصل الربيع العربي شق الصف والوحدة بين الإسلاميين السلفيين والإخوان في إدارة بلدانهم والتشويش على مشروع الوحدة الإسلامية بين الجماعات الدعوية العاملة ونقض وهدم التعاون اليوم بين جميع الإسلاميين في هذه المرحلة الانتقالية في تأريخ الأمة العربية. يراد من الجامية هدم وتزوير الحقائق والمصطلحات العلمية وصد اكتساح الفكر السلفي الثوري للعالم المستمد قوته من هبة الشعوب معه هذه المرة وثقتها فيه. فلم ينطلق الفكر الإسلامي من حزب ولا جماعة ولا تنظيم وإنما محض اختيار الشعوب الإسلامية البسيطة العريضة حتى تزاحم الجاميون في خلق دور لصالح الأنظمة ضد السلفية المحضة.[16]

الجاميون[عدل]

يقول أتباع التيار الجامي أن هذه التسمية لا حقيقة لها وما هي إلا لمز قصدوا به التشويش والتنفير وإنما هناك شيخ وعالم جليل اسمه محمد أمان بن علي جامي كان سلفياً وتكلم في أهل الأهواء والبدع والأحزاب فاطلقوا على كل سلفي لقب جامي [17] فقد اتخذ الحزبيون الثوريون سبلاً لتعمية الناس عن كلام الناصحين الصادين لعدوانهم والتنفير منهم ومن السبل نبزهم بلقب الجامية ليحذرهم من لا يعلمهم ممن يجهل الحقيقة وصد الناس عن أهل الحق بألقاب السوء طريقة قديمة. فأهل البدع - كما يقولون - في هذه القرون المتأخرة يسمون أهل التوحيد بالوهابية تنفيراً للناس منهم فكم اغتر بهذا اللقب التنفيري من خلق كثير لا سيما من هو خارج الدولة السعودية فحقيقة هذا اللقب هو التنفير وأنه أطلق على السلفيين المتمسكين بهدي السلف الصالح خلافاً لهؤلاء الحركيين.[8]

ورد الجامية على أنه من أبرز خصائصهم أنهم لا يدعون الأمة إلى جهاد الكفار فقالوا بأن المسلمون اليوم ضعفاء بالنسبة للعدو من جهة العدة والعتاد فالكافر هو المصنع للأسلحة والمحتكر لها ولا يدفعها للمسلمين إلا بمعاهدات ومواثيق ولا يستعملها إلا بإذنه بل لا يبيع المسلمين إلا الرديء منها وإذا باعهم الجيد احتكر قطع الغيار والصيانة له. وعلى هذا فإنهم يرون شرعية الجهاد الصحيح وبشروطه المعتبرة وأن يكون مع القدرة وبإذن ولي الأمر وغير ذلك من الضوابط المذكورة في موضعها من كتب أهل العلم وإلا فلا جهاد على أساس قول أن الجهاد وسيلة وليس غاية.[17]

ويتشهدون بقول ابن عثيمين عندما قال:

«ولهذا لو قال لنا قائل الآن لماذا لا نحارب أمريكا وروسيا وفرنسا وإنجلترا ؟ لماذا ؟ لعدم القدرة. الأسلحة التي قد ذهب عصرها عندهم هي التي في أيدينا وهي عند أسلحتهم بمنزلة سكاكين الموقد عند الصواريخ ما تفيد شيئاً فكيف يمكن أن نقاتل هؤلاء؟ ولهذا أقول: إنه من الحق أن يقول قائل: إنه يجب علينا أن نقاتل أمريكا وفرنسا وإنجلترا وروسيا كيف نقاتل؟ هذا تأباه حكمة الله تعالى ويأباه شرعه لكن الواجب علينا أن نفعل ما أمر الله تعالى به: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) هذا الواجب علينا أن نعد لهم ما استطعنا من قوة وأهم قوة نعدها هو الإيمان والتقوى. أ.هـ.[17]»

كما يقول الكثير من الجهاديين والثوريين والحزبيين أن الجاميون أذناب السلطان وأهل غلو فيه فيقولون هل هم أطاعوا العلماء والأمراء فيما حرم الله فهم يقولون أن السمع والطاعة للحكام في غير معصية الله ولو كانوا فساقاً كما تواترت بذلك الأحاديث النبوية الصحيحة ومنها ما أخرج مسلم عن عوف بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«ألا من ولي عليه وال فرأه يأتي شيئاً من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يداً من طاعة.» وإنما يكثر الجهاديون من طرح هذا الموضوع لأن الثوريين والحزبيين يخالفون معتقد أهل السنة في باب السمع والطاعة للحاكم المسلم.

أما ردهم على من قال أن ديدن الجامية تجريح الدعاة والمصلحين فإنهم إنما جرحوا هؤلاء من خالفوا نهج الكتاب والسنة ولبسوا على العوام دينهم وربوهم على الزهد في العلماء الربانيين والطعن وسوء الظن بحكامهم وهذا كله خلاف منهج سلف الأمة. أما رأيهم في الجهاد فإنه من أنكر شرعية الجهاد فهو كافر لإنكاره ما دل الكتاب والسنة عليه بالتواتر. وإنما غاية الأمر أن الجهاد مشروع لإعلاء كلمة الله وحفظ دماء المسلمين وأعراضهم فإذا كان القيام به يضر أكثر مما ينفع فإنه يترك وذلك في حال الضعف كما كان الحال من رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان في مكة فإنه لم يشرع له الجهاد لضعفه.[8][18]

أعلام الجامية[عدل]

منظري التيار الجامي[عدل]

منظري التيار الجامي ودعاته هم أساتذة في الجامعة الإسلامية بالمدينة ومشتغلون بالحديث وطلاب مبتعثون مقيمون من دول إسلامية وعربية وفي سياق الاحتراب جاء وصم هذا التيار من قبل خصومه بالجاميين واعتبرت الجامية فرقة تنسب إلى مؤسسها محمد أمان الجامي مع أن من رموزها الأحياء من لايقل تأثيراً عن الجامي مثل ربيع بن هادي المدخلي الأستاذ السابق بالجامعة الإسلامية.[7] وهناك أسماء كثيرة أخرى غير الأسماء التالي ذكرها لكن هذه أبرزها وجميعهم يجتمعون على الترقيع للحكام والجدال عن كفرهم واعتبارهم ولاة أمور شرعيين لا يجوز الخروج عليهم في الوقت الذي يشنون فيه الحرب على دعاة الإسلام المجاهدين أوالمكفرين للحكام.[6]

في السعودية[عدل]

محمد أمان الجامي وهو أثيوبي قدم إلى المدينة المنورة وكتب له التدريس في المسجد النبوي والجامعة الإسلامية. وربيع بن هادي المدخلي المدرس في الجامعة الإسلامية الذي اهتم بالرد على سيد قطب وفالح بن نافع الحربي ومحمد بن هادي المدخلي عضو هيئة التدريس بكلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية و عبدالعزيز الريس وحمد العتيق وماهر القحطاني.

في الكويت[عدل]

الدكتور عبد الله الفارسي (غير حزبي) ومطرود من جمعية إحياء التراث. فلاح إسماعيل مندكار (غير حزبي) وقد خرج من جمعية إحياء التراث والمشرف على رسالة الماجستير لمندكار وأهم شيوخه هو أمان الجامي. محمد العنجري (غير حزبي). حمد بن إبراهيم العثمان (غير حزبي). سالم بن سعد الطويل (غير حزبي) وهؤلاء نشط في الدواوين. ومحمد الحمود النجدي (حزبي).

في الإمارات[عدل]

عبد الله السبت (حزبي) وهو من أقطاب الجمعية وهو نشط في نشر السلفية المتقدم هناك ولكن كشف عليه تجاوزات مالية كثيرة في الأمارات.

في البحرين[عدل]

فوزي الأثري والأثري هو لقب مكتسب وليس لقبه الحقيقي كان يترأس مركزاً لتحفيظ القرآن الكريم في منطقة قلالي ويمارس من خلاله أنشطته التي كانت تماثل أنشطة غيره من الجامية من الطعن في الدعاة والدعوة لموالاة ولي الأمر. كانت له صلات وثيقة ببعض أصحاب النفوذ في دولة الإمارات وكان يحصل على دعم سخي منهم تحت غطاء الأعمال الخيرية وتحفيظ القرآن كما أنه يملك مكتبة أو اثنتان في البحرين لنشر الكتب الموافقه للفكر الجامي. وقد تم إغلاق مركزه لتحفيظ القرآن قبل سنوات.

في المغرب العربي[عدل]

محمد بن عبد الرحمن المغراوي المعروف بتهديده برفع أمور مخالفيه من الدعاة إلى السلاطين. الجزائري عبد المالك بن أحمد رمضاني صاحب كتاب مدارك النظر في السياسة، أتهم بأنه يدعو إلى سياسة إنبطاحية مع الحكام وصدام مع الدعاة.

في اليمن[عدل]

تعد مدرسة الشيخ مقبل الوادعي السلفية في آخر مراحلها وريثة الجامية في اليمن. البعض يسميهم التيار الحجوري أو التيار المقبلي وكلها تسميات عليها شيء من الاعتراض لكون الحجوري ليس شخصاً متوافقاً عليه بين المنتمين لهذا التيار كما أن الشيخ مقبل الوادعي تتنازع الانتماء إليه تيارات سلفية أخرى. من أبرز رموز هذا التيار الشيخ يحيى الحجوري مدير مركز الحديث في قرية دماج في صعدة والذي حاصره الحوثيون والشيخ محمد الإمام مدير مركز معبر في محافظة ذمار والشيخ محمد عبد الوهاب الوصابي في الحديدة والشيخ عبد الرحمن العدني في مركز الحديث في لحج. وليس هؤلاء المشايخ متوافقين فللشيخ يحيى الحجوري مواقف متشددة ضد بعضهم ولكنهم يتشابهون في المواقف العامة. وأتباع التيار الجامي كثيرون ومنتشرون في كل المحافظات اليمنية ولهم مساجد متعددة وخاصة في المدن الرئيسة ومراكز علمية وشرعية.[9]

في مصر[عدل]

وأبرز رموزها في مصر هم محمد سعيد رسلان، محمود لطفي عامر, أسامة القوصي, طلعت زهران, أبو بكر ماهر بن عطية, جمال عبد الرحمن, على حشيش, عبد العظيم بدوي، ومحمود الرضواني.[19]

في الأردن[عدل]

وأبرز رموزها في الأردن علي الحلبي و مشهور حسن.

مقالات ذات علاقة[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ القائلون بالخروج على أذمة الجور.
  2. ^ ماهي قصة التيار السروري بقلم مشاري االذايدي.
  3. ^ أ ب الجامية حزب أم فرقة أم طائفة أم مذهب؟! (2) بقلم سالم بن سعد الطويل. موقع شباب السنة.
  4. ^ أ ب الكشف عن التاريخ المظلم لفرقة الخلوف بقلم ماجد البلوشي.
  5. ^ د سلمان العودة خلال عشرين عاماً بقلم إبراهيم الربيش.
  6. ^ أ ب ت ث تحذير البرية من ضلالات الفرقة الجامية والمدخلية رسالة بقلم الشيخ أبو محمد المقدسي. من موقع منبر التوحيد والجهاد.
  7. ^ أ ب ت علاقة السلفية الجامية بالشرائح المهمشة بقلم الباحث فهد الشقيران
  8. ^ أ ب ت التعقيب على الجامية بقلم عبد العزيز بن ريس الريس.
  9. ^ أ ب ت الجماعات السلفية في اليمن: التعدد والنشأة والمسميات. بقلم محمد بن طاهر.
  10. ^ التيارات الدينية في المملكة العربية السعودية الكاتب خالد المشوح.
  11. ^ انظر تفسيره لسورة التوبة.
  12. ^ أ ب تعريف العامي بالمذهب الجامي بقلم حسين بن محمود.
  13. ^ الجامية.. السرورية بقلم الشيخ صادق البياضي.
  14. ^ مؤسساتنا العسكرية والأمنية احذروا هؤلاء الوعاظ !! بقلم الشيخ إبراهيم بن عبد الله المطلق.
  15. ^ خطاب مفتوح إلى ربيع المدخلي بقلم عبد الرزاق الشايجي.
  16. ^ دعوي الامام محمد بن عبد الوهاب الإسلام العالمية اما السلفية الجامية الميكافيلية اختزال للحق بقلم عبد الله بن محفوظ.
  17. ^ أ ب ت الجامية (3) بقلم الشيخ سالم الطويل. موقع شباب السنة.
  18. ^ نعم هذا وقتها يا زياد بقلم الإمام صالح الفوزان.
  19. ^ السلفيون المداخلة في مصر بقلم صلاح الدين حسن.

الوصلات الخارجية[عدل]