السنسنة المشقوقة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
السنسنة المشقوقة
تصنيف وموارد خارجية
صورة معبرة عن الموضوع السنسنة المشقوقة
رسم توضيحي للسنسنة المشقوقة عند طفل

ت.د.أ.-10 Q05., Q76.0
وراثة مندلية بشرية 182940
ق.ب.الأمراض 12306
إي ميديسين orthoped/557


السِّنْسِنَة المشقوقة (باللغة اللاتينية: "Split spine" الشوك المشقوق) وهو عبارة عن عيب تطور خَلقِي ناجم عن انغلاق غير كامل للأنبوب العصبي لدى الجنين. حيث تبقى بعض الفقرات غير ملتحمة ومفتوحة . إذا ماكانت هذه الفتحة العظمية كبيرة بشكل كافي فسوف تجعل جزء من الحبل الشوكي يبرز منها .و تظهر ككيس يحيط بالحبل الشوكي قد يحوي أو لايحوي سائلاً شوكياً . هناك عيب خلقي آخر في الأنبوب العصبي يدعى انعدام الدماغ حيث لا ينغلق الجزء من الأنبوب العصبي الذي سيعطي المخ, و من العيوب أيضا القيلة الدماغية التي تنتج عن بقاء أجزاء أخرى من الدماغ غير ملتحمة بشكل كامل .

يتضمن شذوذ السنسنة المشقوقة ثلاث فئات : السنسنة المشقوقة الخفية ،السنسنة المشقوقة الكيسية مع قيلة سحائية ،السنسنة المشقوقة الكيسية مع قيلة سحائية نقوية . الموقع الأكثر شيوعا لهذا الشذوذ المنطقتين القطنية والعجزية . والشكل الأكثر شيوعا وتميزا لهذا الشذوذ هي القيلة السحائية النقوية وكثيرا ما تؤدي الى عجز لأغلب المصابين بها . وكثيرا ما يستعمل مصطلحي السنسنة المشقوقة والقيلة السحائية النقوية بشكل تبادلي . من الممكن إغلاق السنسنة المشقوقة جراحيا بعد الولادة ،ولكن ذلك لا يعيد الوظيفة الطبيعية للجزء المتأذي من الحبل الشوكي . كذلك أُجري تدخل جراحي ضمن الرحم لعلاج السنسنة المشقوقة ولكن كفاءة وسلامة إجراء جراحة كهذه مازالت قيد الدراسة .أظهرت دراسة كانت أجريت على الأمهات اللواتي كانت لديهم ولادة سابقة مع سنسنة مشقوقة أنه إذا ماتناولت الامهات الحوامل حمض الفوليك قبل الإخصاب بشكل يومي، من الممكن تقليل فرصة الولادة بسنسنة مشقوقة بنسبة 70% مستقبلياً . السنسنة المشقوقة من أكثر العيوب الولادية شيوعاً ،وذلك بمعدل شيوع عالمي تبلغ إصابة واحدة لكل ألف ولادة .

التصنيف[عدل]

التصنيفات المختلفة للسنسنة المشقوقة

السنسنة المشقوقة الخفية[عدل]

(بالإنجليزية: Spina bifida occulta) هذا النوع هو الشكل الأخف من السنسنة المشقوقة [1] و فيه تكون الأقواس الفقارية غير ملتحمة بشكل كامل [2] بحيث تشكل شقوقاً صغيرة لا تسمح بانبثاق النخاع الشوكي نحو الخارج. يمكن أن يكون الجلد فوق مكان الشق طبيعيا و يمكن أن يكون مشعرّاً كما يمكن أن يحوي على وهدة(إنخفاض) أو وحمة [3]. لا تظهر أعراض على معظم المصابين بهذا النوع من السنسنة المشقوقة لذلك معظم المصابين يجهلون حملهم للتشوه [3] يصاب حوالي 10-20% من الناس بالسنسنة المشقوقة الخفية ,[4] . و معظم الحالات تكتشف بالصدفة بعد الفحص الشعاعي. بينت أبحاث علم الأشعة عدم وجود أي ارتباط بين آلام الظهر والسنسنة المشوقة الخفية [5] , و أكدت دراسات جديدة غير موجودة في المراجعة النتائج السابقة [6][7][8] . وتقترح أبحاث أخرى على النقيض مما سبق أن السنسنة المشقوقة الخفية ليست دائما حميدة(غير مؤذية) حيث أظهر دراسة أن آلام الظهر أشد عند المصابين بالسنسنة المشقوقة الخفية [9][10]. العامل الأهم لمنع الخلط بين السنسنة المشقوقة الحقيقية و السنسنة المشقوقة الخفية هو الإلتحام غير الكامل للأقواس الفقارية حيث أنها عادة لا تسبب أي أعراض عصبية [11] .

القيلة السحائية[عدل]

(بالإنجليزية: Meningocele) وهي الشكل الأندر للسنسنة المشقوقة حيث تنبثق الكيسة السحائية من الفجوات بين الفقرات أما العمود الفقري فيكون طبيعيا و خاليا من التشوهات. و عادة ما يخلو المصابين من أمراض طويلة الأمد حيث أنّ الجهاز العصبي يكون سليما و مع ذلك رصدت بضعة حالات من "متلازمة النخاع الشوكي المربوط". تتضمن أسباب حدوث القيلة السحائية : ورم مسخي أو أي ورم في المنطقة العجزية العصعصية و الحيز أمام العجزي بالإضافة لمتلازمة كورارينو. يمكن أن تتشكل القيلة السحائية أيضا من شقوق في قاعدة القحف و تصنف هذه الشقوق حسب موقعها إلى قفوية و جبهية غربالية و أنفية. القيلة السحائية داخل الأنفية تتوضع في سقف التجويف الأنفي و يمكن أن تشتبه مع السليلة الأنفية و تعالج جراحياً. القيلات السحائية الدماغية تصنف بنفس الطريقة و تحوي على أجزاء من الدماغ داخل الكيسة السحائية .

القيلة السحائية النخاعية[عدل]

(بالإنجليزية: Myelomeningocele) إن الأعراض التي يسببها هذا التشوه هي الأشد [12] من بين كل أنواع السنسنة المشقوقة حيث أن النخاع الشوكي ينبثق من خلال القسم غير الملتحم من العمود الفقري و تشكل الأغشية السحائية كيسا يحيط بالعناصر الشوكية.

انشقاق النخاع[عدل]

(بالإنجليزية: Myeloschisis)وهو الشكل الأكثر خطورة من القيلة السحائية النخاعية حيث تظهر المنطقة المشوهة كصفيحة مسطحة عارية من النسيج العصبي ولا يحيط بها أي غشاء و بالتالي تكون معرضة للعوامل الخارجية و هذا ما يجعل الرضيع أكثر عرضة للإصابة بعدوى مهددة للحياة كالتهاب السحايا [13] . عادة ما يفقد المصاب إلى حد ما الحس و القدرة على الحركة تحت مستوى المنطقة المشوهة من النخاع الشوكي و ذلك لأن القسم المنبثق من النخاع و الأعصاب الصادرة منه متضررة أو غير مكتملة التشكل و بالتالي كلما كان مستوى الإصابة أعلى كانت الأعراض العصبية و الشلل أشد . يمكن أن يكون المرضى مقعدين كما يمكن أن يعانوا من فقدان الأحاسيس و تشوهات في الورك أو الأقدام أو الركب كما يفقد التوتر العضلي .

الأعراض والعلامات[عدل]

المضاعفات البدنية[عدل]

تتضمن العلامات الجسمية للسنسنة المشقوقة :

يعاني حوالي 68% من الأطفال المصابين بالسنسنة المشقوقة من الحساسية المفرطة ل[لاتكس]] [16], و تتراوح خطورتها بين المتوسطة و المهددة للحياة و هذا الأمر مهم بسبب استعمال اللاتكس على نطاق واسع في العديد من المنشآت الطبية و يمكن الوقاية من الحساسية عن طريق تجنب الإحتكاك مع الأدوات الحاوية على اللاتيكس كقفازات الفحص و الواقيات الذكرية و القثاطر التي لا يكتب عليها أنها خالية من اللاتيكس إضافة إلى العديد من الأدوات الأخرى كالتي تستعمل عادة بين أطباء الأسنان [2] يمكن أن تؤدي آفات النخاع الشوكي أو تندبه بسبب الجراحة إلى النخاع الشوكي المربوط و التي تؤدي في بعض الأفراد إلى شد أو ضغط على النخاع الشوكي وهذا ما يسبب تدهور أعراض السنسنة المشقوقة كالشلل و الجنف و آلام الظهر و مشاكل الإبالة و إطراح البراز [17] .

المضاعفات العصبية[عدل]

يعاني العديد من المصابين بالسنسنة المشقوقة من تشوه في المخيخ يدعى تشوه آرنولد-خياري حيث أن القسم الخلفي من الدماغ يتوضع في القسم العلوي من الرقبة عوضاً عن القسم الخلفي من الجمجمة. يعاني 90% من المصابين بالقيلة السحائية النخاعية من موه الرأس وذلك لأن المخيخ غير طبيعي التوضع يمنع الجريان الطبيعي للسائل الدماغي الشوكي مما يسبب تجمعه [18]. ويكون المخيخ أصغر في الأفراد المصابين بالسنسنة المشقوقة و خاصة في حالات الإصابة الشديدة [15]. الجسم الثفني مشوه عند 70-90% من المصابين بالقيلة السحائية النخاعية و هذا يؤدي إلى تضرر الاتصالات بين نصفي الكرة المخية [19] وما يزيد الأمر سوءاً ضعف انتظام سبل المادة البيضاء التي تصل الأقسام الخلفية من الدماغ مع الأمامية و تضرر سبل المادة البيضاء التي تصل الفصين الجبهيين [15] .

ويمكن أن تشاهد التشوهات القشرية كالازدياد غير الطبيعي في سماكة القشرة الجبهية و التي تترافق مع ترقق في سماكة القشرة الخلفية و الجدارية وهذا الترقق يترافق مع ازدياد في الإنثناءات القشرية [15]، و يمكن أن تشاهد توضعات غير طبيعية لعصبونات القشرة المخية [20].


المصادر[عدل]

  1. ^ "Are There Different Types Of Spina Bifida?". SBA. اطلع عليه بتاريخ 22 February 2012. 
  2. ^ أ ب Foster، Mark R. "Spina Bifida". اطلع عليه بتاريخ 2008-05-17. 
  3. ^ أ ب "Spina Bifida Occulta". SBA. اطلع عليه بتاريخ 22 February 2012. 
  4. ^ "Spina Bifida Fact Sheet". National Institute of Neurological Disorders and Stroke. 2013. 
  5. ^ van Tulder MW, Assendelft WJ, Koes BW, Bouter LM (1997). "Spinal radiographic findings and nonspecific low back pain. A systematic review of observational studies". Spine 22 (4): 427–34. doi:10.1097/00007632-199702150-00015. PMID 9055372. 
  6. ^ Iwamoto J, Abe H, Tsukimura Y, Wakano K (2005). "Relationship between radiographic abnormalities of lumbar spine and incidence of low back pain in high school rugby players: a prospective study". Scandinavian journal of medicine & science in sports 15 (3): 163–8. doi:10.1111/j.1600-0838.2004.00414.x. PMID 15885037. 
  7. ^ Iwamoto J, Abe H, Tsukimura Y, Wakano K (2004). "Relationship between radiographic abnormalities of lumbar spine and incidence of low back pain in high school and college football players: a prospective study". The American journal of sports medicine 32 (3): 781–6. doi:10.1177/0363546503261721. PMID 15090397. 
  8. ^ Steinberg EL, Luger E, Arbel R, Menachem A, Dekel S (2003). "A comparative roentgenographic analysis of the lumbar spine in male army recruits with and without lower back pain". Clinical radiology 58 (12): 985–9. doi:10.1016/S0009-9260(03)00296-4. PMID 14654032. 
  9. ^ Taskaynatan MA, Izci Y, Ozgul A, Hazneci B, Dursun H, Kalyon TA (2005). "Clinical significance of congenital lumbosacral malformations in young male population with prolonged low back pain". Spine 30 (8): E210–3. doi:10.1097/01.brs.0000158950.84470.2a. PMID 15834319. 
  10. ^ Avrahami E, Frishman E, Fridman Z, Azor M (1994). "Spina bifida occulta of S1 is not an innocent finding". Spine 19 (1): 12–5. doi:10.1097/00007632-199401000-00003. PMID 8153797. 
  11. ^ "Incomplete Fusion, Posterior Element". اطلع عليه بتاريخ 17 October 2013. 
  12. ^ "Myelomeningocele". NIH. اطلع عليه بتاريخ 2008-06-06. 
  13. ^ Mayo Clinic
  14. ^ أ ب ت ث Mitchell، L. E.؛ Adzick, N. S., Melchionne, J., Pasquariello, P. S., Sutton, L. N., & Whitehead, A. S. (2004). "Spina bifida". Lancet 364 (9448): 1885–1895. doi:10.1016/S0140-6736(04)17445-X. PMID 15555669. 
  15. ^ أ ب ت ث Juranek، J؛ Salman MS (2010). "Anomalous development of brain structure and function in spina bifida myelomeningocele". Developmental Disabilities. 1 16: 23–30. doi:10.1002/ddrr.88. 
  16. ^ "Protect Yourself From Latex Allergies: Plant Biologists And Immunochemists Develop Hypoallergenic Alternative To Latex". Science Daily. 1 December 2008. اطلع عليه بتاريخ 12 October 2012. 
  17. ^ "Tethered Spinal Cord Syndrome". AANS. اطلع عليه بتاريخ 2011-10-23. 
  18. ^ "Chiari Malformation Fact Sheet: National Institute of Neurological Disorders and Stroke (NINDS)". Ninds.nih.gov. 2011-09-16. اطلع عليه بتاريخ 2011-10-23. 
  19. ^ Barkovich، J (2005). Pediatric Neuroimaging. Philadelphia, PA: Lippincott, Williams & Wilkens. 
  20. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Wills
Star of life.svg هذه بذرة مقالة عن العلوم الطبية تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.