سنوسية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

(تم التحويل من السنوسية)
اذهب إلى: تصفح, بحث

السنوسية حركة إصلاحية ذات طابع خاص يميزها عن غيرها من الحركات الإصلاحية الإسلامية خاصة فيما يتعلق بوسائلها،وأهدافها الأكثر عمقًا وفعالية ، ويرجع أصلها لسلالة الأدارسة الذين حكموا المغرب في القرن التاسع . وعمت مراكزها الدينية شمالي أفريقيا والسودان الرأس الأخضر ، وبعض البلدان الإسلام السنوسية حركة فكرية ثقافية كالحركة الإصلاحية بنجد، وكحركة جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، ولكنها في الحقيقة ذات طابع خاص فهى تشترك مع ما تقدم في البعث الثقافى ولكن لها وسائلها الخاصة، وأهدافها الأكثر عمقًا وفعالية.. لإس

محتويات

[عدل] التأسيس وأبرز الشخصيات

تأسست الدعوة السنوسية في ليبيا في القرن الثالث عشر الهجري (التاسع عشر الميلادي)، بعد شعور مؤسسها بضعف المسلمين وتأخرهم دينيًّا وسياسيًّا واجتماعيًّا، فأنشأ حركته التجديدية .

[عدل] أبرز شخصياتها

  • الشيخ محمد بن علي السنوسي 1202هـ ـ 1276هـ 1787 ـ 1859م وهو المؤسس للدعوة السنوسية، وتنسب السنوسية لجده الرابع. وُلد في مستغانم في الجزائر، ونشأ في بيت علم وتُقىً. وعندما بلغ سن الرشد تابع دراسته في جامعة مسجد القرويين بالمغرب، ثم أخذ يجول في البلاد العربية يزداد علماً فزار تونس وليبيا ومصر والحجاز واليمن، ثم رجع إلى مكة وأسس فيها أول زاوية لما عُرِف فيما بعد بالحركة السنوسية. وله نحو أربعين كتاباً ورسالة منها: الدرر السنية في أخبار السلالة الإدريسية وإيقاظ الوسنان في العمل بالحديث والقرآن.
  • الشيخ المهدي محمد بن علي السنوسي 1261 ـ 1319هـ (1844 ـ 1902م) خلف والده في قيادة الدعوة السنوسية وعمره اثنا عشر عاماً.
  • الشيخ أحمد الشريف السنوسي ابن عم المهدي ـ ولد سنة 1290هـ (1873م) تلقى تعليمه على يد عمه شخصيًّا، وعاصر هجمة الاستعمار (*) الأوروبي على شمال إفريقيا وهجوم إيطاليا على ليبيا فاستنجد في عام 1917م بالحكومة العثمانية، فلم تنجده. وقد وقف مع (مصطفى كمال أتاتورك) ظناً منه أنه حامي الدين ـ كما كان يطلق عليه ـ[بحاجة لمصدر] ولصد الهجمة الغربيَّة على تركيا.. ولما تبين له توجهه العلماني، غادر الشيخ أحمد تركيا إلى دمشق عام 1923 م، وعندما شعرت فرنسا بخطره على حكومة الانتداب طلبته فهرب بسيارة عبر الصحراء إلى الجزيرة العربية.
  • الشيخ عمر المختار 1275هــ 1350هـ،1856 ـ 1931م وهو المجاهد الليبي الذي لم تحل السنوات السبعون من عمره بينه وبين المقاومة ضد الإيطاليين المستعمرين لليبيا، حيث بقي عشر سنوات يقاتل قوى أكبر منه بعشرات المرات، ومجهزة بأضخم الأسلحة في ذلك العصر، إلى أن تمكن منه المستعمرون الايطاليون، ونفَّذ فيه حكم الإعدام وذلك في يوم الأربعاء السادس 16 سبتمبر 1931 م.

[عدل] الأفكار والمعتقدات

• السنوسية حركة تجديدية إسلامية .

  • تأثَّر السنوسيُّ بأئمة المالكية و بالإمام أحمد بن حنبل و والشيخ محمد بن عبدالوهاب و أبي حامد الغزالي
  • تتشدد السنوسية في أمور العبادة، وتتحلى بالزهد في المأكل والملبس.
  • تدعو السنوسية إلى الاجتهاد ومحاربة التقليد. وعلى الرغم من أن السنوسيِّ مالكيُّ المذهب، إلا أنه لا يرى ضيرا من الخروج على آراء المالكية إذا ارتاح إلى رأي غيرهم.
  • الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والابتعاد عن أسلوب العنف واستعمال القوة.
  • الاهتمام بالعمل اليدويِّ لجاد من تعاليم السنوسية. وكان السنوسي يقول دائمًا: "إن الأشياء الثمينة توجد في غرس شجرة وفي أوراقها" لذلك ازدهرت الزراعة والتجارة في الواحات الليبية حيث مراكز الدعوة السنوسية.
  • تأثر السنوسيُّ بالشيخ محمد بن عبد الوهاب وبحركته السلفية (*) في مجال العقيدة بوجه خاص اكتسب هذا التأثر أثناء زيارته للحجاز لأداء فريضة الحج عام 1254هـ (1837م) التي كانت نقطة البداية للحركة السنوسية.

[عدل] بداية أنطلاق الحركة

تعد زيارة زيارته لمكة المكرمة لأداء فريضة الحج عام 1254هـ (1837م) هي نقطة البداية للحركة السنوسية فخلال زيارته تلك لمكة أعجب الأمام السنوسي و ثأثر بحركة الشيخ محمد بن عبدالوهاب الأسلامية في الجزيرة العربية و هو ماجعلة ينشئ حركة دعوية مماثلة .

[عدل] الجذور الفكرية والعقائدية

  • تأثره الشديد بتعاليم الإمام أحمد بن حنبل وابن تيمية و الشيخ محمد بن عبد الوهاب وخاصة أفكارهم السلفية في أتباع السلف الصالح في مجال العقيدة،
  • إن تربية السنوسي الإسلامية وقوة إخلاصه وحماسه للإسلام فضلاً عن ذكائه وصلابته ـ كل ذلك كان من الدوافع الأساسية للحركة السنوسية بشكل عام.
  • أما المؤثِّرات والجذور الفكرية والسلوكية التي أثرت في دعوته فنجملها فيما يلي:
  • تأثر بالصوفية لكنه أنكر عليهم مايقعون فيه من شركيات .

[عدل] المواجهات مع خصومة

كان السنوسي يتجنب المواجهة مع خصومة وهذا يظهر جليا في عدم مواجهته مع الصوفية والشيعة . لكن الإمام السنوسي دائما ماينكر على من يخالفه من الكتاب والسنة من غير أن يبدي له العدواة. ومثال ذلك أنكاره على الصوفية ،أثناء مرضه بالحمى في سيوة سمع صيحة عند الغروب ، فقال: ما هذا الحس ؟ فقيل له: هؤلاء درقاوية ، فقال لهم: يحرفون لفظ الجلالة ، يقولون: لا إلاها إيلاء الله ، يمدون الهاء من إله ويولدون ياءين همزة الأولى ويأتون همزة الاستفهام قبل الجلالة !! ثم قال لهم: سيدي العربي الدرقاوي عند قرب وفاته جمع تلامذته وقال لهم: ما وافق الكتاب والسنة من طريقتنا هذه فخذوه ، وما خالفها فاتركوه ، ما كانت أفعله في حالة الجذب لا تفعلوه … ثم قال: لأي شيء نأمرك بقراءة النحو ؟! لإصلاح ألسنتكم لكتاب الله وحديث الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم. لكن بعض المؤرخين يرجح سبب سقوط الحركة و عدم أنتشارها إلى هذا السبب وهو تجنب السنوسية عدم المواجهة من الخصوم.

[عدل] الإنتشار ومواقع النفوذ

  • تعد زاوية مدينة البيضاء أو المعروفة بأم الزوايا التي تعتبر أول زاوية في ليبيا أقيمت عام 1841م إضافة إلي و واحة (الجغبوب) في الصحراء الشرقية لليبيا جنوب مدينة طبرق الساحلية المحادية لمصر مركز الدعوة السنوسية، ففي مدينة البيضاء و قرية الجغبوب و كان يتعلم كل عام مئات من الدعاة، ثم يرسلون إلى كافة أجزاء أفريقيا الشمالية، دعاة للإسلام.
  • وقد بلغت زوايا السنوسية الفرعية 121 زاوية تتلقى من زاويتهم الرئيسية التعليمات والأوامر في كل المسائل المتعلقة بتدبير وتوسيع أمر الدعوة السنوسية التي أصبحت تضم المسلمين من جميع الأجناس وأقامت الحركة السنوسية أول جامعة إسلامية في ليبيا في مدينة البيضاء وكانت تحت أسمه جامعة محمد بن علي السنوسي .
  • وانتشرت الدعوة السنوسية في أفريقيا الشمالية كلها، وقد امتدت زواياها من مصر إلى مراكش. ووصلت جنوبًا إلى الصحراء في السودان والصومال وغرباً إلى الجزائر وكذلك انتشرت الدعوة السنوسية في خارج أفريقية حيث وصلت إلى أرخبيل الملايو في الشرق الأقصى.
  • وقد استطاعت السنوسية أن تنشر الإسلام في القبائل الوثنيَّة (*) الإفريقية وتؤسس المدارس التعليمة والزوايا. ولم يقتصر التعليم على الذكور بل امتد التعليم إلى النساء والأطفال من الجنسين، واستعانت الدعوة بالنساء لنشر الإسلام بين نساء القبائل الوثنية.

البعض يعوز عدم أنتشار السنوسية و بقائها بسبب تجنبهم في الخوض مع المخالفين.

[عدل] المراجع

  1. الإسلام في القرن العشرين، عباس محمود العقاد.
  2. حركة التجديد الإسلامي في العالم العربي الحديث، جمال الدين عبد الرحيم مصطفى.
  3. محاضرات عن الحركات الإصلاحية ـ جمال الدين الشيَّال.
  4. محاضرات عن تاريخ العالم الإسلامي المعاصر، د. عبد الفتاح منصور.
  5. محمد بن عبد الوهاب، أحمد عبد الغفور عطار.
  6. قادة فتح المغرب العربي، محمود شيت خطاب.
  7. حاضر العالم الإسلامي، لوثروب ستودارد ـ تعليق شكيب أرسلان.
  8. الأعلام، للزركلي.
  9. الإسلام في النظرية والتطبيق، المهدية مريم جميل.
  10. الثمار الزكية للحركة السنوسية في ليبيا، د. علي محمد الصلابي
أدوات شخصية