السيارات التجريبية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
سيارة تجريبيةبي إم دبليو لعام ٢٠١١ (مخفية) تم عرضها في ميونيخ، ألمانيا

السيارات التجريبية هي سيارات تتيح لمصنعي السيارات التعرف على المشكلات قبل بيع الطراز الجديد للجمهور. يأتي دور السيارات التجريبية بعد النماذج الأولية أو نماذج الاختبار التي يسبقها سيارات العرض. ويتبع السيارات التجريبية سيارات الإنتاج في الإنتاج الشامل لها لتوزيعها عبر وكالات بيع السيارات.

الاستخدام[عدل]

عادةً ما يتم تصنيع السيارات التجريبية بكميات قليلة على خط إنتاج تابع، أو في بعض الحالات عبر خط الإنتاج الفعلي بجانب الطراز الحالي. كذلك، يتم تصنيع الأجزاء المستخدمة في هذه السيارات لتكون منفصلة عن المنتج، ولكنها تكون على الأقل مصممة لتشبه الجزء النهائي إلى حد كبير. وفي بعض الأحيان، تكون المكونات المستخدمة في صناعة السيارة التجريبية خليطًا من طُرز النماذج الأولية وإصدارات الإنتاج الشامل التي سيتم طرحها.[1]

"... إن السيارة التجريبية هي سيارة تشبه الإصدار التجريبي لأي برنامج؛ وتستخدم لعرض أغراض استعمال أي مركبة جديدة تمامًا وتقييمها...."[2]

يستخدم مصنعو السيارات في بعض الأحيان السيارات التجريبية لمنح صحف السيارات الفرصة لكتابة مقالات إبداعية وتجربة الدعاية عن الطرز المنتظر عرضها في معارض وكالات البيع لعرضها على الجمهور. ويتم عرض بعض منها في معارض السيارات. كذلك، من المحتمل أن يتم تدميرها أثناء اختبارات التصادم.[3] أما معظم السيارات المتبقية منها، فيتم تحويلها إلى خردة؛ إذ أن بعضها قد لا يستوفي قوانين سلامة السيارات أو معايير الانبعاث.

من أمثلتها الدراجة البخارية دودج توماهوك (بالإنجليزية: Dodge Tomahawk) "التي كان من المتوقع صناعة المئات منها"، ولكن العدد القليل الذي بيع منها كان "لا يفي بالمتطلبات القانونية التي بموجبها يمكن تصنيفها على أنها دراجة بخارية من الحكومة الأمريكية، أو دراجة بخارية يمكن قيادتها في الشوارع".[4] بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام السيارات التجريبية كنماذج أولية (تُعرف أيضًا باسم نماذج الاختبار) لاختبار الطراز التالي عليها.

ومثال آخر على هذا النوع من السيارات نماذج التقييم أو السيارات "التجريبية" التي يتم تصنيعها مبكرًا أثناء فترة بيع الطراز مع إضافة بعض التغييرات أثناء تصنيع طُرز العام القادم. وفي حالة شركة أمريكان موتورز (المعروفة اختصارًا باسم AMC)، كانت هذه الإضافات تتضمن تعديلات على المظهر الخارجي مثل الشبكات أو المصابيح الخلفية أو الكسوة أو الأجزاء الداخلية التي تكون مصنوعة من الطين أو الألياف الزجاجية أو الخشب أو الجبس.[5] وغالبًا ما يتم اختبار هذه السيارات التجريبية على الطريق مع توقع إدخال تغييرات عليها حسب متطلبات العملاء ووفقًا للقوانين التنظيمية. ويتم اختبار التصميمات الخاصة بهذه السيارات استجابةً لتعليقات العملاء والسائقين، كما يتم العمل على تضمين حلول أفضل كأن تكون منفضة السجائر والولاعة أكثر سهولة في الاستخدام.[5]

طرح بريستون تاكر (Preston Tucker) سيارة تاكر سيدان 1984 بتصميم جديد تمامًا في سوق السيارات في فترة ما بعد الحرب واشترى مصنعًا في شيكاغو لصناعة السيارات التجريبية.[6] يمكن لمصنعي السيارات تجميع السيارات التجريبية في أي منشأة تصنيع صغيرة، وعادةً ما يتم تجميعها يدويًا لاختبار قطع التصنيع الجديدة، بالإضافة إلى اختبار أساليب وأجزاء المركبة أثناء تجميعها.[7] كما تُعد هذه فرصة رائعة لتدريب رؤساء العمال والمشرفين على الإنتاج، وغالبًا ما تمتد هذه الفترة لمدة عشرة أشهر قبل التجميع التجريبي للسيارات الجديدة.[7]

في بعض الحالات، يمكن تصنيع السيارات التجريبية قبل اتخاذ الإدارة لقرارات التسويق النهائي. وعلى الرغم من اختفاء علامات تجارية مثل ناش وهدسون في عام ١٩٥٨ لصالح خط إنتاج علامة تجارية موحدة وهي رامبلر التابعة لشركة AMC، فإن السيارات التجريبية كانت تحمل شعار ناش أو هدسون التي سبقت لوحات سيارة أمباسادور على جوانب الرفرف الأمامي، وهناك كتابات تشير إلى استخدام المصانع لنظام الفرشاة الهوائية من أجل إزالة هذه الشعارات.[8] قامت شيفروليه بصناعة ٤٣ سيارة تجريبية، وهي سيارات الجيل الثالث من كورفيت، إلا أنه لم يُطرح أي منها للجمهور، حيث تخطت الشركة المصنعة للسيارة طراز عام ١٩٨٣ وقررت تقديم السيارات الجديدة على أنها طراز عام ١٩٨٤ مع التوسع في الإنتاج.[9]

بالإضافة إلى ذلك، يقوم مصنعو السيارات بتصنيع نماذج أولية للاختبار والمساعدة في وضع معايير ولوائح تنظيمية جديدة.[10] قد تضاف تحسينات كبرى على السلامة خلال مراحل التصميم الأولي للسيارة، ولكنها تظل مضمنة في سيارات الإنتاج الفعلي حتى بعد التخفيف من القوانين الصارمة المقترحة. تم تصميم سيارة بيسر من AMC لتعمل لفترات قصيرة، إلا أنها كانت تتضمن "أفكارًا جديدة لامتصاص التأثير الحراري" من أجل العمل على سرعات تصادم أعلى من تلك التي تنص عليها قوانين الولايات المتحدة لإنتاج طراز عام ١٩٧٥.[11]

وهناك عوائق قانونية وتنظيمية تقف أمام طرح الأنواع الجديدة من السيارات الكهربائية في الأسواق.[12]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ "DeLorean - The Car: Prototype, Pre-Production, Production Comparison". Babb Technology. 8 April 2008. اطلع عليه بتاريخ 24 July 2010. 
  2. ^ Romans، Brent (13 March 2002). "Kittie Redux". Edmunds Inside Line. تمت أرشفته من الأصل على 3 April 2009. اطلع عليه بتاريخ 24 May 2012. 
  3. ^ "Destruction of the Research Safety Vehicle". Center for Auto Safety. اطلع عليه بتاريخ 24 July 2010. 
  4. ^ "The Dodge Tomahawk Concept Motorcycle". Allpar com. اطلع عليه بتاريخ 24 July 2010. 
  5. ^ أ ب "Prototype AMC AMX Running Changes; Genius On A Budget". Plant Houston AMX. اطلع عليه بتاريخ 24 May 2012. 
  6. ^ Flory, Jr.، J. "Kelly" (2008). American cars, 1946-1959: every model, year by year. McFarland. صفحة 8. ISBN 9780786432295. 
  7. ^ أ ب "Detroit listening post: Chrysler gears up". Popular Mechanics 154 (2): 28. August 1980. اطلع عليه بتاريخ 24 May 2012. 
  8. ^ Gunnell، John, الناشر (1987). The Standard Catalog of American Cars 1946-1975. Krause Publications. ISBN 9780873410960. اطلع عليه بتاريخ 24 May 2012. 
  9. ^ Mueller، Mike (1996). Corvette Milestones. Motorbooks. صفحة 73. ISBN 9780760300954. اطلع عليه بتاريخ 24 May 2012. 
  10. ^ Iacocca، Lee A. (January 1977). "Making automobile rules work better". Environmental Science and Technology 11 (1): 32–35. doi:10.1021/es60124a016. 
  11. ^ Committee on Appropriations, House of Representatives, Ninety-fourth Congress, first session. Department of Transportation and related agencies appropriations for 1976, Volume 2. U.S. Government Printing Office. صفحة 329. 
  12. ^ Lipman، Timothy E.؛ Kurani، Kenneth S.؛ Sperling، Daniel. "Regulatory Impediments to Neighborhood Electric Vehicles". California University Transportation Center. اطلع عليه بتاريخ 24 July 2010. 

انظر أيضًا[عدل]