سياسة دوائية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من السياسات الدوائية)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

سياسة الدوائية (بالإنجليزية: Pharmaceutical policy) الوطنية هي إطار عام لحل المشكلات الصيدلانية يحدد الحاجات الصحية والدوائية ويضع الأهداف الملائمة في القطاعات الصيدلانية كافة سواء منها العامة أو الخاصة، وتكون السياسة الدوائية ملزمة لجميع من يعمل بالدواء من قريب أو بعيد، ويساعد وجودها في التنسيق وإزالة التعارض بين التدابير الحكومية المختلفة، فتوضح السياسة الدوائية مسؤوليات كل جهة، وآلية تطبيقها تتم عن طريق متابعة لخطة مفصلة ترتبط بأهداف سبق تحديدها نتيجة الدراسات المسبقة، وتبدأ العملية من دراسة وافية لحاجات البلد وتحديد الأهداف الضرورية والمعقولة التنفيذ ، ثم توضع الخطط القريبة والبعيدة لتحقيق هذه الأهداف. ولنجاح السياسات الدوائية لا بد أن تراعي جميع مراحل التعامل مع الدواء من شراء وتصنيع ووصف وصرف، وما يتبع لهذه المراحل من تشريعات ولوائح ناظمة، وتحديد دور كل جهة لها صلة بالدواء.

ولا توجد سياسة دوائية موحدة لجميع البلدان، بل لا بد لكل دولة من وضع سياسة دوائية تناسب ظروفها الخاصة، مع الاستعانة بتجارب الآخرين ويمكن الاستفادة من خبرة ودعم منظمة الصحة العالمية، ولا بد من مراعاة الإمكانات المتوفرة والحاجات المطلوبة، فمثلاً ؛ تختلف أولويات الدول التي تعاني من انتشار الأمراض الاستوائية، عن الدول التي يندر فيها وجود هذه الأمراض، وبالتالي ستختلف سياستها الدوائية عن غيرها. فلا معنى لوجود خطة لعلاج البلهارسيا في بلد لا يعاني منها، في حين يعتبر برنامج مكافحة الملاريا جزء أساسي من أي سياسة صحية لبلد استوائي.

ومن حسنات وجود سياسة دوائية وطنية ساهم في وضعها خبراء البلد نفسه، أنها ترصد المشاكل الصحية بصورة كلية، وتضع خطة العمل بناء على هذا التصور الشامل، وبالمقابل لو فقدت السياسة الدوائية العامة في البلد ربما توجهت الجهود إلى حل مشاكل ثانوية، أو إعطاء بعض الأمور أكثر مما تستحقه من الاهتمام والموارد والعمل وإهمال أخرى، ولننظر مثلاً إلى حال كثير من بلدان العالم الثالث كيف أدى استنساخ الترتيب الغربي في النظام الصحي إلى تمركز المرافق الصحية الجيدة في المدن الرئيسية مما حرم كثير من الأطراف من خدمات أساسية بسيطة وغير مكلفة، ومن أمثلة اختلال الخطة الصحية نتيجة تقليد بلدان أخرى ذات ظروف مختلفة؛ ما نجده في بعض البلدان الإسلامية، التي تشكل فيها قضايا تلوث المياه وضعف الإصحاح ونقص التغذية محور المشاكل الصحية، نجد الإنفاق السخي للأموال، والتركيز الإعلامي على برامج الوقاية من الإيدز، الذي يعد ترتيبه في المخاطر الصحية المحلية في درجة متأخرة من الأولوية، في حين أن برامج الوقاية من الإيدز وتأمين علاجاته تشكل الأولوية رقم واحد في دول حزام الإيدز الإفريقي مثلاً.

وتفيد الخطة الوطنية الواضحة الأهداف في كبح جماح التوجهات المغرضة، فصاحب المصلحة التجارية الخاصة سيجد نفسه مقيداً بحدود وضعتها جهات مستقلة خبيرة، وأهداف معلنة للسياسة الدوائية والعلاجية لا يستطيع تخطيها، خلافاً لحالة تكون فيها الأهداف والحدود غير واضحة وغير معلنة. وهكذا تزداد الشفافية بوجود سياسة دوائية وطنية واضحة، وتسهل المراجعة لتحديد النجاحات والإخفاقات في النظام الصحي القائم.

مكونات السياسة الدوائية[عدل]

  • اختيار الأدوية الأساسية وذلك بوضع قائمة أدوية أساسية وطنية وهذا الإجراء يدعم إتاحة الدواء وترشيد الاستهلاك ويساهم في جودة الخدمة الدوائية
  • ضبط السعر الذي يمكن للمواطن دفعه؛ وهذا أمر لا غنى عنه إذا أردنا للدواء أن يصل إلى من يحتاجه
  • تصور واضح لتمويل شراء الأدوية؛ وهنالك عدة أساليب يعتمد بعضها على تمويل حكومي أو تمويل خاص أو قرار حكومي موجه وشراء خاص، بحيث يمكن الاستفادة من أموال القطاع الخاص في شراء وتوزيع وبيع الدواء مع إشراف حكومي على ما يشترى ورقابته ومقارنة سعره بالأسعار العالمية.
  • نُظم الإمداد والتوزيع؛ أهي مركزية أم لا مركزية؟ وتذكر منظمة الصحة العالمية أربع أنواع من استراتيجيات الإمداد الدوائي بحسب درجة الضبط المركزي، ولا بد من وجود درجة دنيا من الرقابة الحكومية على سلسلة توزيع الدواء عند اعتماد الأسلوب اللامركزي منعاً من تسرب الأدوية سيئة الجودة والأدوية المزورة.
  • التنظيم القانوني لتحقيق أهداف تنظيم الدواء من ترخيصٍ للمنشآت والممارسات والأشخاص، والتفتيشِ على المصنعين والموزعين، وتسجيلِ وتقييم الأدوية، ومراقبة جودة الأدوية، ووضع ضوابط للدعاية الطبية، وترصُّد الآثار الضارة للأدوية، مع مراعاة شمول هذا التفاصيل المراكز الحضرية والأطراف الريفية
  • تعزيز الاستخدام الرشيد عبر تأهيل الكادر الطبي وتوفير الدلائل العلاجية الحديثة وضبط صرف الدواء، وتثقيف عامة الناس
  • إجراء الدراسات والبحوث
  • تحسين الموارد البشرية كماً ونوعاً وتوزعيها بعدالة حسب المناطق والاستعانة بالعون الدولي لتحقيق هذا التطوير
  • آلية لرصد ومتابعة ما ينفذ وإعادة تقييمه

وظائف التشريع الدوائي[عدل]

يجب على التشريعات الدوائية عموماً أن:

  • تحدد أصناف المنتجات والأنشطة الدوائية التي يجب أن تنظم
  • تعلن مهمات وأهداف تنظيم الدواء
  • تؤسس الهيئات الإدارية اللازمة لتنفيذ تنظيم الدواء، وتحدد بنيتها وعلاقاتها الوظيفية، وتُعدُّ لجان الدواء المركزية والفرعية أهم هذه الهيئات.
  • تعلن عن أدوار ومسؤوليات وحقوق ووظائف كل فريق له صلة بتنظيم الدواء، ومن ضمنهم واضع النظام والمطبق عليه.
  • تحدد المؤهلات والمعايير المطلوبة من المتعاملين بالدواء.
  • وضع آليات تضمن كون كل الأطراف المعنية بالدواء مرخصة وقابلة للتفتيش عليها، وذلك لضمان الالتزام بالتشريع الدوائي وما وضع من معايير ومواصفات تخص الأشخاص والمنشآت والممارسات.
  • تحدد القواعد والمعايير والمواصفات اللازمة لضمان سلامة ونجاعة وجودة المنتجات الدوائية، وكذلك دقة ومناسبة معلومات المنتج الدوائي.
  • إعلان شروط وظروف تعليق، أو رفض، أو إلغاء رخص الاستيراد والتصنيع والتصدير والتوزيع والبيع والتموين والدعاية للأدوية.
  • تحديد الإجراءات الإدارية والعقوبات القانونية التي ستنفذ في حال مخالفة التشريعات الدوائية.
  • إنشاء آليات لضمان شفافية ومحاسبة السلطات التنظيمية من قبل الحكومة والعامة والمستهلكين.
  • وضع آلية تؤمن الرقابة الحكومية الجيدة.

مصادر[عدل]

  • قسم الأدوية من منظمة الصحة العالمية
  • المؤتمر الدولي لسلطات تنظيم الدواء
  • شبكة الاستخدام الرشيد لأدوية
  • كتاب الأدوية الأساسية، مركز أكملز لتعريب العلوم الطبية
Midori Extension.svg هذه بذرة مقالة تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.