الشفة (ولاية البليدة)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 36°28′N 002°45′E / 36.467°N 2.750°E / 36.467; 2.750

الشفة
الشفة
الشفة
معلومات
البلد علم الجزائر الجزائر
ولاية ولاية البليدة
دائرة دائرة موزاية
الرمز البريدي 09250
الإدارة
رئيس البلدية محمد بن علال (2012-2017)
بعض الأرقام
مساحة 48.11 كم²
تعداد السكان 34.268 نسمة (إحصاء : 2008[1])
كثافة 712 نسمة/كم²
موقع جغرافي
موقع 36°28′00″N 2°45′00″E / 36.466667°N 2.75°E / 36.466667; 2.75
الشفة في الجزائر
الشفة
صورة معبرة عن الموضوع الشفة (ولاية البليدة)

الشفة هي إحدى بلديات ولاية البليدة التابعة لـ دائرة موزاية. يبلغ عدد سكانها حوالي 35000 نسمة.

من أهم مميزاتها منحدرات الشفة المشهورة بينابيعها المائية و بنوع خاص من القردة وهو ( قرد الماغو )

تشتهر بلدية شفة التابعة إداريا لدائرة موزاية بولاية البليدة بينابيعها المائية الساحرة خصوصا وادي شفة وهو ما جعلها قبلة للعائلات الجزائرية من محبي الطبيعة الجذابة وحتى السياح الأجانب الذين وجدوا ملاذهم في هذه القلعة السياحية الخلابة , الشفة...هي إذا راحة وشفاء لكل زائرهو بحاجة للإسترخاء والراحة وسط هذا الجمال الطبيعي الأخاذ الذي سحر سكان المنطقة البالغ عددهم 35ألف نسمة .

الموقع الجغرافي[عدل]

على بعد 50 كيلومترا جنوب غرب الجزائر العاصمة ، وبالتحديد على مستوى الطريق الوطني رقم 1 الرابط بين ولايتي الجزائر و المدية تبدأ السيارة تعرج بك ذات اليمين وذات الشمال حتى تصاب بالدوار فتعلم علم اليقين أنك تتسلق جبالا هائلة، سرعان ما تدخلك إلى عالم آخر من الخضرة والمناظر الخلابة الساحرة.

ما تكاد تنتهي العمارات والفيللات، حتى تنتصب أمامك أشجار باسقة غامقة الاخضرار لامعة الأوراق، تصنع لك غابة تجعلك كالطفل يتأمل لوحة جميلة أبدع صانعها في تنميق المناظر، وتنسيق الألوان، وتوزيع الأشجار من مختلف الأنواع. انك في بلدية شفة .

تاريخ بلدية شفة[عدل]

نشأت بلدية شفة بمرسوم حكومي سنة 1870وكانت تسمى قديما ب-فيلاج الخروبالخروب .وكانت مدمجة مع بلدية موزاية بين 1847 و1969.

وسبق أن كانت هذه البلدية مقر مقاومةالأمير عبد القادر لمداواة الجرحى بمياه العذبة المتواجدة بالواد.

فأطلق عليها آنذاك اسم مدينة الشفاء ومع مرور الزمن أصبحت تسمى بلدية شفة.

وهناك من يقول نسب هذه التسمية~ شفه~ نسبة إلى الوادي الذي يعبر البلدية حافتيه يشبهان الشفتين فسميت ببلدية شفة.

الإمكانات السياحية لبلدية شفة[عدل]

المنطقة سياحية طيلة أيام السنة وليس في فصل الصيف فحسب، ويؤمها الناس من مختلف الفئات والشرائح وحتى الوزراء والمسؤولين خصوصاًالأوروبيين منهم، والسياح الأجانب وعلى رأسهم الفرنسيون. فاذا كانت الثلوج والأمطار والبرد القارس تصنع متعة السياحة الشتوية، فان أشعة الشمس والخضرة والأشجار والأزهار وما يرى من الحيوانات البرية خاصة قرد الشفة الشهير، وزقزقة العصافير المتعددة الألوان والأصناف، يصنع الفرجة والمتعة في فصل الربيع، وظلال الأشجار الفارهة، والنسيم العليل، ورائحة الغابة المنعشة تصنع تفاصيل رحلة الصيف السياحية.

الماغو قردة تسر الناظرين[عدل]

من المزايا التي يتسم بهاواد "الشفة" الساحر وجود قردة برية محمية عالميا من نوع "الماغو" التي تحظى بإهتمام كبير من طرف الزائرين الذين يحبذون شكلها و حركاتها وكذا أصواتها التي تحدث صدى في غابات الشفة مما يخلق لوحة طبيعية فنية وسيمفونية جميلة تمتزج فيها أصوات قردة "الماغو" وزقزقة العصافير وهدير الشلالات وهو ما يخلق جوا لطيفا وسط هذه الغابات التي تستقطب كما هائلا من الزوار لاسيما العائلات العاصمية التي تأتي رفقة اطفالها لتكتشف سحر هذه الفسيفساء الطبيعية وتستمتع برؤية القردة التي يبدو أنها تتجاوب مع الاطفال وهم يطعمونها حبات الموز والفستق, في الوقت الذي يغتنم فيه الاولياء الفرصة لإلتقاط صور تذكارية لأبنائهم، والأهم من ذلك أن قردة "الماغو" كانت ولا زالت محط إهتمام الأدباء الفرنسيين الذين إنبهروا بها خلال زيارتهم لواد الشفة بدليل عدد المؤلفات التي وقعها هؤلاء وكتبوها أثناء تواجدهم بالجزائر خلال فترة الإحتلال الفرنسي وبعد الإستقلال وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على الأهمية الإيكولوجية والقيمة الجمالية والسياحية لمنطقة "الشفة" التي تحتضن أيضا منشات قاعدية جميلة تعود للحقبة الإستعمارية على غرار نفق السكك الحديدية المحفور في قلب الجبال. وكذا الجسورالعتيقة المشيدة بشكل هندسي راق يبعث على التأمل و الإنبهار إضافة إلى معالم هندسية أخرى تسر الناظر وتريح المسافر الذي يتوقف للحظات للإستراحة من عناء السفر والإستمتاع بهدوء الطبيعة وجمالها بعيدا عن ضوضاء المدينة وصخبها .

و يعتبر قرد الماغو حيوان اجتماعي يمنحك عند لقائه متعة و فضول للإحتكاك به الا أنه حساس جدا لكل اضطراب يمس محيطه حيث يعتبره تهديدا لحياته مما يجعله جد عدواني مع العلم انه يشكل عاملا مهما في الحفاظ على التوازن الغابي و تكاثر النباتات.

الشفاء في شلالات الشفة[عدل]

تزخر شلالات "الشفة" بفوائد صحية كثيرة فعدا عن كونها منظرا طبيعيا ساحرا فإن مياهها المعدنية تساعد على تفتيت حصى الكلى والقضاء على إلتهاب المعدة إضافة إلى أنها مفيدة للمرضى الذين يعانون من عسر التبول وغيرها من الفوائد الصحية التي تحفز المرضى على التوجه نحو هذه الشلالات والإستفادة من مياهها العذبة الشافية من الأسقام , والأهم من ذلك أن هذه الأخيرة قد وصل صداها إلى بعض الدول الأوروبية مما زاد في نسبة الإقبال من طرف السياح الأجانب الذين يقطعون مسافة كبيرة للشرب من مياهها علهم يجدون شفاء فيها , ولا يكتفون بهذا فحسب بل يغتنمون الفرصة لمشاهدة المناظر الخلابة التي تحتكم عليها منطقة "الشفة" بما فيها قردة "الماغو" التي نالت شهرة واسعة في الجزائر دون أن ننسى بطبيعة الحال الجبال الشامخة التي زادت المنطقة جمالا وبهاء، وتبقى كل العبارات عاجزة عن وصف الجمال الطبيعي الخلاب الذي يلمسه أي زائر سبق له أن متع ناظره بهذه المنطقة السياحية مما يحمل الجهات المعنية مسؤولية حماية هذا المعلم من الإهمال والإندثاركونه جزء لايتجزأ من مدينة البليدة أو كما يسميها البعض بمدينة الورود.

محلات شواء الحمدانية[عدل]

بحكم موقعها الجغرافي المتميز الواقع على حافة الطريق الوطني رقم 1، تشهد بلدية الحمدانية حركة حيوية تختلط فيها زحمة السير بدخان الشواء المعروفة به المنطقة والمتصاعد من مختلف الجهات، ما يوحي بوجود أكلات مميزة بمحلات شواء الحمدانية التي لا يمر عليها أحد دون تذوق شوائها اللذيذ. بلدية الحمدانية، الواقعة على بعد 18 كم شمال المدية، أصبحت منذ تحسن الأوضاع الأمنية، قبلة لمحبي الشواء من العائلات اللمدانية، وحتى عابري للطريق الوطني رقم واحد، حيث يلفت انتباه المارة كثرة السيارات المتوافدة على هذه المحلات التي عرفت شهرة كبيرة وبمختلف ترقيم الولايات، لدرجة أن العديد ممن التقيناهم هناك لم يكونوا من مدينة المدية، حيث تعودت العائلات على المجيء من ولاية البليدة والبويرة وحتى تيبازة وعين الدفلى، لتذوق شواء الحمدانية الذي ذاع صيته خارج الولاية.

ويتميز شواء محلات الحمدانية بنوعية اللحم، حيث تجد الشوائين يتنافسون لطهي أجود أنواع لحم الخروف بغية استقطاب المزيد من الزبائن، كما يتميز شواء الحمدانية بأسرار الطهي والتحضير التي تخفيها هذه المشاوي المصطفة على حافة الطريق الوطني رقم 1، والتي يحتفظ بأسرارها أصحاب هذه الحرفة الموروثة أبا عن جد ممن يصنعون مفخرة هذه البلدية، من خلال فن الاستقبال الذي يحظى به الزبائن والمعاملة الجيدة بدعوة الزبائن إلى تذوق الشواء قبل الجلوس على الطاولة.

والملفت للانتباء السرعة الفائقة التي يتم بها إعداد الشواء من طرف العاملين في هذا المجال، إذ تجد وأنت داخل إلى المطعم جميع أنواع الشواء مصطفة في ثلاجة زجاجية، وما عليك إلا الاختيار ما بين اللحم أوالكبدة أوالداند، وفور تقديم طلبك للنادل يتم تحضيره في أسرع وقت ممكن. وعند استفسارنا عن هذه السرعة أكد لنا كريم أحد العاملين هناك أن المنافسة الشرسة من طرف محلات الشواء الأخرى، هي من فرضت هذا الريتم إلى جانب محاولة إرضاء الزبائن بأي طريقة كانت حتى لا يغيروا الوجهة إلى محل آخر. ويضيف كريم “أنت تعرف عقلية الجزائري يحب كل حاجة واجدة في دقيقة، وهو ما نعمل عليه لكسب المزيد من الزبائن”. وفي ظل هذه الحركة الدؤوبة والحيوية التي صنعتها محلات الشواء أصبحت مدينة الحمدانية قبلة لمستهوي أكل الشواء، والذي أضحى رمزا من رموز هذه المدينة التي تستيقظ يوميا على دخان الفحم ورائحة الشواء الزكية التي تتسرب رائحته إلى أنوفهم وتستهويه بطونهم، ما يبعث الرغبة في نفوسهم، حيث لا يشعر أحدهم إلا وهو جالس على طاولة إحدى هذه المطاعم للتلذذ بشوائها.

تجارة الأواني الفخارية والتقليدية منظر بهيج يجلب السياح[عدل]

أمام الإقبال المتزايد لزوار المنطقة ولاسيما في العشرية الأخيرة بعدما عرفت نوعا من الاستقرار والأمن، وعلى مدار السنة، انتعشت المنطقة بتجارة الأواني الفخارية والتقليدية التي أضفت جوا مميزا يلفت انتباه كل المارين على حافتي الطريق الرئيسي للمنطقة، وهو مازاد المنطقة حركية وجمالا وبهاء، فبمجرد أن تطأ أقدام الزائرين مدخل المنطقة يلفت انتباههم ذلك العدد الهائل ممن يمتهنون هذه التجارة التقليدية إضافة إلى بيع الفواكه والأعشاب الطبيعية كالزعتر والشيح وغيرها، وهي فرصة تجارية لسكان المنطقة على غرار باقي أيام السنة، ناهيك عن المنازل القديمة المصنوعة من الطين والقرميد التي بقيت صامدة لتذكرنا بتاريخ البليدة العريق وكذا بعض المباني التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية.

اقتربنا من أحد الباعة وسألناه عن سرّ الإقبال الكبير للمواطنين على هذه الأواني، حيث أكد لنا أن هذه الصناعة استعادت شعبيتها في السنوات الأخيرة وصارت الأواني الفخارية تنافس الأواني المستوردة رغم ارتفاع أسعارها أحيانا، وأصح الناس يقبلون على اقتنائها أكثر من أي وقت مضى، خاصة عند اقتراب شهر رمضان.

وعن الأسعار التي يعتمدها، قال إنه لا يركز على تسعيرة معينة فالفخار، كأي سلعة أخرى، هناك الجيد والرديء وبعضه يصلح للطهي وآخر للزينة فقط، وهناك قطع تصنع بإتقان تحتاج لأن تباع بأثمان باهضة وأخرى لا تستحق ذلك إلا أن المواطنين ـ يضيف هذا البائع ـ أصبحوا يفرقون بين النوعية الجيدة والرديئة ولا يهتمون إن سددوا مبالغ كبيرة.

استوقفنا بعض النسوة للكشف عن سرّ إلتزامنهن بحضور الأواني الفخارية من بين الكم الهائل من الأواني التي باتت تعرضها السوق فأجمعن على أنهن تعودن على هذه العادة التي ورثوها عن الأجداد، منهم السيدة عائشة التي قالت إن تحضير الشربة في قدر من الفخار، هو أمر حتمي، فهي لا تستعمل أواني الألومنيوم في رمضان، وتعتمد كثيرا على الفخار في مطبخها سواء من حيث أواني تحضير الأطباق أو الأواني المستعملة في وجبة الإفطار التي لا تخرج عن صحون وملاعق الفخار، ونجدها أنها تناسب أكثر مثل تلك المناسبات الدينية التي تجمع أفراد الأسرة الواحدة على مائدة واحدة وتزيد أواني الفخار من رونق تلك الجلسات العائلية.

أما السيدة نوال، امرأة في مقتبل العمر، قالت إنه على الرغم من الأنواع الكثيرة إلا أنها تنجذب لأواني الفخار كونها تراها أقرب للاحتفال بالمناسبات الدينية على غرار رمضان الذي تحضّر فيه مثل تلك الأواني في كل بيت جزائري، مهما تنوعت أشكالها وترى أنه على الرغم من انتشار مختلف الأواني المستوردة، إلا أنها لم تنافس أواني الفخار التي باتت تظهر بألوان زاهية وزخرفة تبهر العيون، ولم تعد تقتصر فقط على اللون البني، بل ظهرت أشكال متنوعة منها تعتمد أساسا على الطين، مما يضفي نكهة خاصة على الأطباق.

مرتفعات الشريعة[عدل]

الشريعة، هذا المنتزه المعلق على قمة سلسلة جبال الأطلس البليدي، في منظر تتعانق فيه غابات الأرز والصنوبر والسرو والبلوط مع الجبل، لايزال إلى غاية اليوم يشدّ إليه بسحر مناظره آلاف العائلات القادمة من كل الولايات، مثلما شدّ إليه مئات الأجانب، بينهم سفراء ومثقفين ومفكرين، وحتى أقداما سوداء ممن لازالوا يتحسرون على فقدانه.

تمتد الشريعة على مساحة تزيد عن 26 ألف هكتار، ولو أن أغلبية الزوّار يقصدون الجزء المتربع على 3 آلاف هكتار التابع لولاية البليدة، وتزخر بأزيد من 380 نوع من النباتات، في مقدّمتها الفطر الذي يجنيه سكان المنطقة، ويباع حتى في أسواق أوروبية وآسيوية لنوعيته الجيّدة، وما يفوق 800 فصيلة من الحيوانات كطائر الحجل، اللقلق، النورس، إلى جانب ذئاب وثعالب وخنازير، أرانب وقنافذ، فضلا عن وجود نوعين من أصناف القردة، وزواحف وبرمائيات، وهي حظيرة محمية بقوة القانون.

وبوسع الزائر أن يجد الشريعة في حلة مكسوة بالثلج شتاء، كما يجدها في فصل الربيع والصيف والخريف منفذا للترويح عن النفس، حيث يعثـر على مقاعد وطاولات خشبية في عمق الغابة. فرغم أن سمك الثلوج قارب الـ30 سنتمترا ذات جمعة، إلا أن الشريعة كانت وجهة مفضلة لعشرات العائلات التي كانت تتسابق رفقة أطفالها للاستمتاع بأجمل المناظر والتقاط الصور، فيما فضل عشرات الأطفال التزحلق بالساحة المسماة نادي التزحلق، وهي الساحة التي فضل بها عدد من الشبان نصب طاولاتهم لبيع السجائر والشاي والفول السوداني، فيما كان البعض الآخر يقوم بشواء اللحم على الجمر. وعلى بعد أمتار منهم، أنشئت 6 محلات أشكالها رائعة، تتناسق والبيئة التي وجدت فيها، قال عنها أحد الشبان إن البلدية لا ترغب في توزيعها على المستفيدين إلا بعد القيام بعملية مناقصة. وقبالة الساحة، تنتصب محطة النقل بالتليفيريك التي تم إنجازها بين سنتي 2007 و2008،وفي غمرة هذه الأجواءتتابع وتراقب أعين أفراد الأمن الوطني كل شيء يتحرك.

عشرة آلاف سيارة في اليوم[عدل]

يستقطب هذا الصرح الطبيعي الساحر العديد من الزوار باعتباره قطبا سياحيا وطبيعيا، حيث يشهد المكان تدفق الالاف من العائلات على هذه المنطقة للترويح عن النفس واللعب والتقاط الصور والتمتع بمناظر غاية في الروعة والجمال.

ورغم عشرات الآلاف من الزوار والكم غير المحدود من السيارات الا ان قلب الشريعة يسع الجميع ولا يضيق بأحد فهي تمتد على مساحة تفوق 26 الف هكتار كما تتواجد بهذه الغابة مختلف الشرائح البشرية يخرجون في جولات من اجل التعرف على الثروات الطبيعية لهذه الحظيرة.

وبقليل من الهياكل والخدمات تمنحك الشريعة فرصا للمتعة والاستجمام لا يتصورها الا من كلف نفسه عناء التنقل اليها.

غياب المراحيض يكرّس تلويثا متفاقما[عدل]

من شاليهات خشبية لخواص ومقاه بسيطة وبعض المطاعم التي تلبي حاجة السياح ومساحات ومقاعد وطاولات من الطبيعة المحيطة بك منتشرة في الهواء الطلق أعدت للزائرين بعضها يعود إلى الحقبة الاستعمارية وبعضها شيد بعد الاستقلال. ومع ذلك فان هذه الهياكل الخدماتية تبقى دون الارتقاء لمواكبة واستثمار هذا الصرح السياحي الطبيعي.

فأثناء تواجدنا بمقر بلدية الشريعة صادفنا الكثير من المواطنين في رحلة بحث عن مراحيض عمومية لقضاء حاجاتهم البيولوجية وهو ما بين لنا ان المنطقة تعاني من قلة الخدمات الممكن توفرها بمثل هذه المنطقة التي لو استغلت لكانت تجلب أرباحا طائلة تعود بالمنفعة على اهل المنطقة بصفة عامة وجلب اكبر عدد من السياح للمنطقة بصفة خاصة.

في هذا الصدد، استنكر احد المواطنين الوضعية المتدنية للخدمات المقدمة، مؤكدا انه بالرغم من المساحة الشاسعة للمنطقة الا أنها تحتوى على مرحاض عمومي واحد يفتقد لا دنى شروط النظافة، وهو ما يدفع بالكثير منهم إلى اللجوء إلى اصحاب المطاعم وان استصعبوا الأمر فعليهم أن يجدون لأنفسهم مكانا للتبول وسط الغابات والأشجار التي كثيرا ما صادفنا بمحاذاتها لافتات مكتوب عليها “معا لنحمي الطبيعة” او “حظيرة محمية”…

فاين الحماية البيئية هنا التي ترغم الزائرين على تلويث الوسط البيئي بطريقة غير مباشرة.

احتقان القاذورات مستمر دوريا[عدل]

يقدر حجم النفايات الملتقطة شهريا بـ25 طنا أي بمعدل 40 شاحنة في الشهر، حيث بينت العملية التي شملت جمع النفايات في مساحة 6 هكتارات، وبصفة يومية ولمدة شهر كامل، أن حجم تلك المخلفات يشير إلى نقص الثقافة البيئية لدى مرتادي المنطقة، الذين يخالفون أدنى قواعد احترام نظافة المحيط الطبيعي، والذي يقصدونه طلبا للراحة والاستجمام.

ويعرف الكم الهائل من المخلفات ارتفاعا محسوسا في موسم ذروة الإقبال على المنطقة، والذي يتزامن مع فترة سقوط الثلوج. علما أن الحظيرة استقبلت خلال السنة المنقضية ما يزيد عن 2.5 مليون زائر، ويتمثل غالبية الزوار في قاطني ولايات الوسط خاصة المجاورة للبليدة، في مقدمتهم سكان العاصمة، وكل من ولايات تيبازة، بومرداس والمدية. خاصة وأن الحظيرة، تعد أول مرفق من هذا النوع عبر منطقة الوسط، كما أنها تجلب المزيد من الزوار سنويا، ضمن منحنى تصاعدي خاصة وان أن الحظيرة تعمل على زيادة الثقافة البيئية للسياح، من خلال وضع عدة لافتات في نقاط مختلفة، تشير إلى ضرورة احترام نظافة المحيط، بشكل ينمي الوعي لدى الزوار للحفاظ على هذا الموروث الطبيعي الهام، ومن خلال حملات التحسيس، التي تنشط في السياق ذاته من قبل أعوان الحظيرة بصفة دورية.. فإنها تبقى غير كافية في ظل عدم بعث مشاريع تخص القطاع.

غياب النقل أفرز عزلة وكومة حُجب[عدل]

تحتاج منطقة الشريعة إلى دعم كبير من طرف الدولة من خلال خصها بمختلف البرامج لمجابهة مشكل فك العزلة” عنها ومن بين أهم القطاعات التي هي في “حاجة ملحة للنظر فيها “قطاع النقل الذي يسجل نقصا فادحا”، حيث الوسيلة الوحيدة العاطلة والمتمثلة في المصعد الهوائي الذي كان يشكو هو الآخر التذبذب والانقطاعات المتكررة في الكهرباء كما أن توقيت تشغيله لا يناسب التنقلات اليومية للمواطنين. ولا تتوفر بلدية الشريعة على حافلات للنقل الجماعي مما يدفع بالسكان إلى التوجه نحو الناقلين غير الشرعيين والذين يفرضون أسعارا تصل إلى 100 دج للشخص الواحد الشيء الذي يستوجب في نظرهم دعم التنقل من والى الشريعة بحافلات لمؤسسة النقل الحضري للبليدة، خاصة وانه أثر أيضا على الطابع السياحي لهذه المنطقة، حيث يشير احد المسؤولين من بلدية الشريعة لـ”الوسط” أن المنطقة ذات المناظر الطبيعية السياحية الباهرة لم تستقبل هذه السنة الكثير من الزوار الذين كانوا في السابق يتوافدون عليها من مختلف ولايات الوطن لقضاء أوقات ممتعة والاستمتاع باللعب والتزحلق على الثلج.

وقد أثرت هذه الوضعية الاستثنائية سلبا على سكان المنطقة الذين كانوا يجدون في توافد السياح فرصة لكسب بعض الأموال من خلال عرضهم لمنتجات استهلاكية محلية كخبز الدار والبيض المسلوق والزيتون وزيت الزيتون والعسل والجبن المحلي وبعض الفواكه المحلية كالتين المجفف والأواني التقليدية المصنوعة محليا.

وفي هذا الصدد، ينتظر السكان ان تبذل السلطات جهدا لخلق موارد جديدة خاصة وأن الظروف مواتية بعد تحسن الأوضاع الأمنية، الأمر الذي “بات ضروريا للانطلاق في عملية التنمية” من جديد وعودة الحياة تدريجيا إلى مختلف نواحي الحياة .

تحديات[عدل]

الحرائق[عدل]

اذا كانت سنوات العنف والأزمة الأمنية قد أثرت سلبا على واد شفة ، فعزلته، وهجره الكثير من سكانها، وقاطعه الزوار والسياح، فان أكبر عدو يبقى يتهددها هو النيران التي تقضي سنويا على جزء كبير من ثروتها النباتية والحيوانية وحتى الزراعية. أخر هذه النيران كان شهر اوت من الصيف الماضي ولا تزال آثاره السوداء تكسر بهاء اللوحة الطبيعية في تفاصيل الغابات المنسابة على جبال الأطلس البليدي. ان قصة الجبال والغابات الجزائرية مع النيران لا تكاد تنتهي. كانت النيران قبل الأزمة الأمنية تندلع عن غير قصد سواء من طرف الفلاحين أو منتجي الفحم (من الحطب) لما يتركونه من بقايا داخل المواقع التي أخمدوا فيها نيرانهم، أو بسبب بقايا الزجاج أو السجائر التي يلقي بها المارة. أما في سنوات الأزمة فقد أصبحت تتم عن قصد بفعل فاعل. وفي كل الحالات كانت تلتهم مساحات شاسعة من الثروة الغابية وتقضي على الكثير من الحيوانات البرية النادرة حتى أن بعضها بدأ ينقرض كأسد الأطلس البليدي الشهير.

قردة الماغو في خطر الإنقراض[عدل]

وذلك لأن اقدام زوار منطقة الشفة السياحية أو المارة على مستوى الطريق الرابط بين الشفة و المدية مكان تواجد قردة الماغو يقومون بتقديم مأكولات غير طبيعية على غرار الحلويات و المرطبات و البسكويت يهدد تكاثر هذا النوع الحيواني. و رغم الحملات التحسيسية التي تقوم بها الحظيرة الوطنية واللافتات المنصبة بمحاذاة تواجد هذا الحيوان التي تنبه للإنعكاسات السلبية لهذه الأطعمة غير الطبيعية على صحة قرد الماغو حيث تكسبه سمنة وتعوده على الكسل و عدم بذل جهد لجلب قوته داخل الغابة الا أنها لا تلقى استجابة من طرف الزوار.

ثروة تنتظر الاستغلال[عدل]

يدور الحديث عن الكثير من المشاريع السياحية التي سيحظى بهاواد شفة، لاعادة بعث السياحة فيه كما كانت عليه قبل الأزمة الأمنية وأحسن، غير أن السلطات المحلية تنتظر مستثمرين حقيقيين لا مجرد أدعياء ومشاريع وهمية،ما عدا هاذا فان سكان البلدة ومسؤوليها يحلمون بغد سياحي أكثر اشراقا لمنطقتهم الأخاذةالجمال والتي تنافس أحسن المناظر الطبيعية في أوروبا كما اعترف أحد السياح الفرنسيين العائد للجزائر الأسبوع الماضي .

مصادر[عدل]