الشوابير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
  • معركة الشوابير 03-04 أكتوبر1956 م

الغيـشة ولاية الاغواط[عدل]

  • من معارك الثورة
  1. مقدمة :

عرفت منطقة الغيشة كباقي ربوع الوطن ثورات وانتفاضات ضد الوجود الفرنسي مثل مقاومة المجاهد الشريف بوشوشة، ومع انطلاق الثورة التحريرية المباركة ما فتئ أهالي المنطقة ينتظمون في جماعات ويلتحقون بالمجاهدين المدافعين عن الوطن فخاضوا معارك شرسة وعنيفة وكان من أبرزها وأقواها معركة الشوابير الخالدة، إذ وبعد انعقاد مؤتمر الصومام 20 أوت 1956 وتقرير تعميم الثورة علي ربوع الوطن وخاصة الصحراء. قدمت مجموعة من المجاهدين من الجهة الغربية للغيشة من ولاية البيض وهذا يوم الثلاثاء بحيث اشتبكت مع قوة للجيش الفرنسي كانت تمشط منطقة الخطيفة انظر: معارك الغيشةفي الشمال الغربي للغيشة بالقرب من قرية ترقلل وتم القضاء علي جميع من كان فيها من القوة العسكرية مما استنفر الفرنسيين وهبوا صبيحة اليوم الموالى للقضاء على مجموعة المجاهدين مما ادي الي نشوب المعركة.

  1. الشوابير الموقع والقوة :

تقع الشوابير في الجهة الشمالية الغربية من جبال القعدة وهي المنطقة علي طول الطريق الرابط بين الغيشة وافلو بين نقطة سيدي خالد ونقطة لولالده لمسافة 08 كلم وقعت أحداثها في:الاربعاء 03 أكتوبر 1956 أي يوم واحد بعد معركة الخطيفة. وتعد أم معارك جبل عمور والوطن التي خاضها جيش التحرير الوطني على مستوى الغرب الجزائري بعد اندلاع ثورة التحرير وأول هزيمة كبرى تتلقاها فرنسا بالمنطقة على أيدي الثوار الذين لا يملكون من القوة سوى زاد الإيمان بالله وبعدالة قضيتهم وقد شارك في هذه المعركة أربع كتائب لجيش التحرير قادمة من منطقة البيض بقيادة مولاي عبد الله وهي :

  • كتيبة: لعماري محمد المدعو*المقراني*
  • كتيبة: مولاي إبراهيم المدعو *عبد الوهاب*
  • كتيبة: احمد الزرزي.
  • كتيبة: يوسفي بوشريط المدعو *سي لحسن * ويقودها نور البشير
  1. أسباب وظروف المعركة:

في بداية شهر أكتوبر 1956 بدأت فرنسا تحضر لعمليات هجوم شامل في كل من (جبال القعدة * الغيشة * الأغواط * أفلو* المشرية * عين الصفراء) لأن جيش التحرير قد بدأ في حشد وتنسيق قواته بالمناطق المذكورة.

  • في هذه الفترة تتوجه الكتائب الأربعة نحو آفلو قادمة من منطقة البيض مرورا ببريزينة بالبيض تاويالة الغيشة بغية:
  • 1- فك الحصار على منطقة البيض خاصة بعد الكمين الذي قامت به كتيبة مولاي إبراهيم في بريزينة بحيث قضى فيه على 20 جندي من العدو وغنم كم معتبر من الأسلحة الهامة (من نوع مات وقطعتان سلاح من نوع رشاش وثلاث رشاشات ثقيلة بياسة).
  • 2- الهجوم على مدينة أفلو وإطلاق سراح 400 معتقل سياسي من سجن أفلو.
  1. وقائع المعركة :

في 03 أكتوبر 1956 وبعد توجه الكتائب الأربعة من منطقة البيض في الغرب الجزائري إلي مدينة أفلوا بولاية الأغواط تنفصل كتيبة لعماري عن بقية الكتائب الأخرى لتقع في اشتباك مع العدو الذي كان في عملية تمشيط للمنطقة في المكان المسمى الخطيفة بالغيشة شمال شرق قرية ترقلل (الغيشة) قرب تاويالة في حدود الساعة الرابعة مساءا حتى حلول الظلام خسر العدو خلاله عدد كبير من جيشه وحرق 03 شاحنات وأسر03 عساكر أما من جانب الكتيبة فقد أستشهد واحد وجرح آخر، وتعتبر معركة الخطيفة أول معركة جرت بتراب الغيشة، وصل خبر الكمين إلى بقية الكتائب التي رأت بأن أمرها قد كشف للعدو وبالفعل ومع حلول الليل حتى خرجت قافلة مكونة من 16 شاحنة مرت بقرية سيدي إبراهيم. تجمعت الكتائب الثلاث مع قائد الجيش "مولاي عبد الله" لاتخاذ التدابير والاحتياطات اللازمة بعدها بدأت القافلة بالمرور وأمامها أربع (04) طائرات من نوع (ت 6) تمشط الطريق وعلى ارتفاع قريب من الأرض، وبعد لحظات حتى بدأ المجاهدون يسمعون دوي الآليات العسكرية تخرج من أفلوا متجهة نحو الطريق المؤدي إلى الغيشة، فأعطيت الأوامر للمجاهدين بأخذ مواقعهم على حافة الطريق فتم حفر خنادق صغيرة مقدار كل جندي ليكمن فيها المجاهدون في الجهة الجنوبية للطريق (من ملتقي الطرق الغيشة ـ أنفوس موقع القبة حاليا إلي منطقة لولالدة عند النصب التذكاري وبداية صعود الجبل على مسافة 07 كلم) وعدم إطلاق النار على العدو إلا بعد وصول أول شاحنة لأخر فيلق عسكري فرنسي حتى تحدث عملية التفاف على القافلة.يذكر أن هذه المسافة كانت عبارة عن غابة أحرقت من طرف العدو بعد المعركة، لكن هذه الخطة لم تكتمل فقد توقف جزء من القافلة عند الكتيبة التي كان يقودها "مولاي إبراهيم" التي باشرت في إطلاق النار، ومن هنا دخلت كل الكتائب في القتال حيث دب الرعب والهلع في صفوف العدو وحسب شهود عيان من مدينة الغيشة وافلو فإن القافلة بعد خروجها إلى منطقة الشوابير كانت لا تزال الشاحنات المحملة بالعساكر تخرج من القاعدة وعلى مسافة حوالي 30 كلم إلى مكان المعركة دلالة على قوة الحشود العسكرية التي كانت فرنسا تعد لإقحامها في مواجهة الثورة وكان من بين الجنود الفرنسيين أفارقة ومغاربة.

  1. نتائجـها:

كانت حصيلة هذه المعركة كبيرة والدليل على ذالك مخاطبة المجاهد حديشو إلى مولاي إبراهيم وهو يقول * يا شيباني الدم راه في البادن * دلالة على كثرة القتلى الذي بلغ أزيد من 1375 قتيل في صفوف العدو وأزيد من 500 جريح وتدمير أكثر من 90 شاحنة أما خسائر جيش التحرير فقد بلغت 25 شهيد 14 شهيدا من المجاهدين.و11 شهيدا من الشعب الاعزل.. ومن نتائجها تدمير قرية أنفوس تدميرا كاملا وتهجير سكان مدينة الغيشة تهجيرا كاملا فلم يبق إلا الدجاج والقطط في المدينة, وللأسف تبق الغيشة لحد الآن معزولة، وتفتقر لأدنى ظروف الحياة، فمن حق حتى الكلاب والحمير أن تطالب بشهادة اعتراف جراء مشاركتها في الثورة فما بالك بالسكان.

ومن نتائج هاتين المعركتين أخذت فرنسا 800 رئس من الغنم و20 بقرة و12 حصانا علاوة على الحرق والتدمير وحرق الخيام أكثر من 30 خيمة والتهجير.

وبعد وصول صدى وهول المعركة لقيادة جيش التحرير التي كان على رأسها العقيد لطفي الذي أصدر قرار خروج الكتائب وعدم تدخلها في القسم (16) والعودة إلى القسم (15).


  1. ملاحظة : اعتمد في تدوين أحداث هذه المعركة على شهادة المجاهد الرائد مولاي إبراهيم المدعو عبد الوهاب : من مواليد 1925 بعين العراك من عائلة بسيطة ،انخرط في صفوف حزب الشعب الجزائري سنة 1947 وكان عمره آنذاك 20 سنة. انظم إلى الثورة التحريرية مباشرة بعد انطلاقتها. كان قائد للمنطقة الثالثة للولاية الخامسة.

هذا النص خاص بتاريخ الغيشة ولاية الاغواط

لخصها واعدها عبد القادر الغيشاوي