الصناجة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الصناجة (اليونانية: μαστός "صدر" وὀδούς, "أسنان")[1][2] هي حيوانات ضخمة من طائفة الثدييات، فصيلة الفيليات منقرض وهي نوع منالماموت الذي سكن الشمال وأمريكا الوسطى في أواخر العصر الميوسين أو أواخر عصر البليوسين وحتى إنقراضها في نهاية البلايستوسين أي منذ إحدى عشر ألف سنة.[3] ويُعد الماستودون الأمريكي من أحدث الأنواع وأكثرها شهرة لهذا الجنس.

الوصف[عدل]

إعادة تنضيد الماموت الأمريكي

على الرغم من تشابه الصناجة (الماستودون) مع الفيل والماموث من حيث الشكل والحجم إلا أنه لا يوجد بينهم إرتباطًا وثيقًا. وتختلف أسنان الصناجة بشكلٍ كبير عن أعضاء عائلة الفيلة، فلدى الصناجة نتوءات مخروطة غير حادة شبيهه بالحلمة على تاج الضرس،[4] وهي الملائمة أكثر لمضغ أوراق الشجر من تلك عالية التاج التي يتمتع بها الماموث وتناسب أنشطة الرعي، ويعني اسم ماستودون (أو الماستودونت) "حلمة الأسنان" كما أنها الاسم القديم لهذا الجنس.[5] وجمجمة الصناجة أكبر ومفلطحة أكثر من جمجمة الماموث، كما أن هيكل الصناجة العظمي أكثر قصرًا وقوةً.[6]

تصنيف وتطور[عدل]

الفك العلوي الأيمن والضرس الثاني والثالث لدى الماستودون الأمريكي معروض في متحف ولاية بينيسلفانيا

الماموت هو جنس من عائلة الماموتيدي (Mammutidae) المنقرضة، تنتمي إلى عائلة الفيليات إليفانتيدي (الماموث والفيل). واسم "ماستودون" المشترك يأتي من جنس سُمى لوصف عدة أعضاء منقرضة من عائلة الفيليات، ولا يستخدم الماستودون (كوفييه) حاليًا. وتحديد الأصنوفة ضُمن الماموت، وهو اسم سبق وصف كوفييه، وواجه رفض المؤلفين الذين يستخدموا اسم "ماستودون" كاسم غير رسمي.

ومر أجداد الماموت بـتحويل جيني من إليفانتيداي الفرع الحيوي وكان ذلك من 26.8 مليون سنة مضت.[7] ونُشِرَ حمض نووي للمتقدرات لـالماموت الأمريكي الكامل في عام 2007 بإستخدام سِنة حفرية وجدت في ألاسكا وتعود إلى 50,000 إلى 130,000 سنة ماضية.[8] استنتج الباحثون عملًا بتاريخ التحويل الجيني الذي سبق وبالإستفادة من التسلسل الجديد لـمجموعة خارجية إلى صف إليفانتيدي أن أجداد الفيل الإفريقي (نوع لوكسودونتا.) قد تحول جينيًا من الصف الذي أدى إلى تطور الفيل الأسيوي (إليفاس ماسكيمس) والماموث وكان ذلك من نحو 7.6 مليون سنة ماضية، وتحولت صفوف الماموث والفيل الأسيوي من نحو 6.7 مليون سنة ماضية. وهذا ما تؤكده دراسة أخرى تستخدم الحمض النووي لمتقدرات الماموث والتي أثبتت أن الماموث يرتبط بالفيل الأسيوي أكثر من إرتباطه بالفيل الإفريقي.[9] وتم تفسير الاستفادة بـالماموت الأمريكي كمجموعة خارجية فعالة في فرع اللإليفانتيدي الحيوي فهو يمثل بديل مفضل عن أطوم (الأطوم) والدب الصخري (رتبة الدمانيات) وكانوا سابقًا يقوموا مقام الأقارب الأحياء الأكثر قربًا للأفيال.

واكتشفت أقدم حفرية للـماموت (ماموت نوع.) في جمهورية الكنغو الديموقراطية. ويرجع اسم الجنس إلى عائلة الماموتيدي، التي تُنسب إلى رتبة الفيليات. فيتشابه الماموت في المظهر مع عائلة الفيليات الإليفانتيدي، ومنها الماموث، وعلى الرغم من ذلك فإن الماستودون كان حيوان عاشب بينما كان الماموث يتغذى من المراعي. ومن المضلل أن أجناس عديدة من ذوي الخراطيم الطويلة من عائلة الجومفوثير لها أسماء مشابهة (مثل: ستيغوماستودون)، وترتبط بالفيلة أكثر من ارتباطها بالماستودون.

الأنواع[عدل]

قام بالترميم تشارلز نايت(Charles R. Knight).
ناب ماموت أمريكي من العصر البليستوسين (Pleistocene) بمقاطعة هولمز، أوهايو.

عاش الماستودون الأمريكي (الماموت الأمريكي)،وهو العضو الأكثر حداثة في هذا الجنس، منذ نحو 3.7 مليون سنة مضت حتى إنقرض منذ قرابة 10,000 سنة ما قبل الحقبة العادية. وهذا تمت معرفته عن طريق الحفريات التي تم إكتشافُها في ألاسكا ونيو إنجلاند (New England) في الشمال، وحتى فلوريدا (Florida)، وكاليفورنيا (California) الجنوبية، وجنوبًا وصولاً إلى هوندوراس (Honduras).[10] ويشبه الماموت الأمريكي الماموث في الشكل، ولكن بالإضافة إلى غطاءٍ سميك من الشعر.[11] وكانت لديه أنياب يمتد طولها أحيانًا إلى خمسة أمتار;وكانت منحنية إلى الأعلى، ولكن أقل إنحناءً من تلك التي يتمتع بها الماموث.[6] وكان يعيش في مشجرات التنوب الباردة، ومن المعتقد أنه كان يعتشب في قطعان.[12] والتقارير التي قُدمت تشير إلى اختفائه من أمريكا الشمالية من حوالي 12,700 سنة مضت،[13] وكان هذا جزءًا من الانقراض الجماعي الذي تعرضت له معظم الحيوانات الضخمة التي عاشت في عصر البليستوسين (Pleistocene megafauna)، وكان ذلك إثر التغيرات المناخية السريعة في أمريكا الشمالية على الأرجح، كما يعزو ما حدث لهم إلى الأسلحة المعقدة المصنوعة من الصخور والتي استعملها الكلوفيس (Clovis) وصائدوها.[13] وربما تسبب سكن هنود الباليو في القارة الأمريكية وتجمعاتهم كبيرة العدد نسبيًا قبل 13,000 سنة ،[14] وأنشطة الصيد التي قاموا بها في إستنزاف سكان المتسودون تدريجيًا.[15][16]

ووصف "شولتس" (Schultz) (1937) ماموت الكوزونسيس: عن طريق ضرس حفري كـبليوماستودون الكوزونسيس. وعُثِرَ عليه في التكوين الأرضي في كاليفورنيا ويعود لأواخر البليوسين (البلانكان). وأعاد شوشاني وتاسي (Shoshani and Tassy) تكوينه لاحقًا في 1996 وأُدرِجَ تحت ماموت الكوزونسيس.[17][18][19]

أما الماموت الفورلونغي: فقد رسمه شوتويل وروسيل (Shotwell and Russell) وكان ذلك في (1963). وعُثِرَ على بقاياه في تكوين جونتورا في أوريغون ويعود لأواخر العصر الميوسين (الكلاريندونيان).[20][21] وليس هناك يقين حول صحة الأنواع فلم يلاحظها "لامبرت" و"شوشاني" (Lambert and Shoshani) في 1998.[22]

وتوطن ماستودون الراكي: في أمريكا الشمالية في عصر البليوسين وعاش من 4.9 إلى 1.8 مليون سنة مضت، أي تواجد من حوالي 3.1 مليون سنة.[23] وسماه "فريك" بالـالماستودون راكي في عام 1933. وكان موقعه في مكامن مدينة "إليفانت بيوت" في ولاية، نيو مكسيكو بأمريكا الشمالية. وأعاد كل من "تيدفورد" في عام (1981) و"لوكاس"(Lucas) و"مورجان"(Morgan) في 1999 تنضيده كـماموت راكي.[24][25]

اكتشاف[عدل]

العثور على أول ماستودون أمريكي ونقَّب عنه بيالي

(Charles Willson Peale)

وعُثر على حفريات في إفريقيا وإنجلترا وألمانيا وهولندا وأمريكا الشمالية ورومانيا[26] وشمال اليونان.

وأسفرت أعمال التنقيب التي جرت من عام 1993 وحتى أوائل عام 2000 في خزان بحيرة سهل الماس (Diamond Valley Lake) خارج مدينة هيميت (Hemet) في مقاطعة ريفرسيدي بولاية كاليفورنيا عن العثور على بقايا كثيرة للماستودون ولعدة حيوانات عاشت في عصر البليستوسين. وأدت وفرة هذه البقايا التي وجدها علماء الأحياء القديمة من متحف مقاطعة سان بيرناردينو إلى إنشاء موقع وأطلقوا عليه "وادي الماستودون".

وحاليًا تجري أعمال التنقيب سنويًا في موقع هيسكوك (Hiscock Site) في بيرون، نيويورك بحثًا عن بقايا للماستودون وأشياء صنعها هنود البالي. وإكتشفت عائلة هيسكوك الموقع في عام 1959 أثناء استخدام الجرافة لحفر بركة عندما عثرت على نابٍ كبير وتوقفت عن البحث. وتولى متحف علوم بافالو (Buffalo Museum of Science) تنظيم أعمال الحفر منذ عام 1993. كما تجري أعمال تنقيب في مونتجومري, نيويورك في أواخر تسعينيات القرن الماضي.

ماموت بورسوني عُثِرَ على أنيابه في اليونان

وعثر فريق من علماء الأحياء الدانماركيون واليونانيون أثناء أعمال التنقيب في "ميليا"، قرية قريبة من غريفينا على أطول ناب للمتسودون في العالم وكان ذلك في يوليو عام 2007 ويعود ذلك الناب إلى النوع الأوروبي من الماموت البورسوني. ويصل طول النب الواحد إلى خمسة أمتار ويزن طن. ويعتقد الخبراء أن هذا الحيوان الثديي ذكر عمره من 25 إلى 30 عامًا، وطوله 11.4 قدم (أي ثلاثة ونصف متر) ويزن نحو ستة أطنان.[27][28]

وفي أغسطس 2008 عثر عمال المناجم في رومانيا على هيكل عظمي لماستودون عمره 2.5 مليون سنة، ومن المعتقد أن هذا الهيكل من أكثر الهياكل المصونة في أوروبا.[29] وكان نحو تسعون في المائة من عظام الهيكل العظمي سليمة فيما عدا كسور في الجمجمة والنابين.[29] واكتشفت عائلة في بورتلاند، ميشيغان (Portland, Michigan) في أرضهم عظام ماستودون أثناء حفر بركة جديدة وكان ذلك في عام 2009. وهي واحدة ضمن 250 ماستودون تم اكتشافها في ميشيغان خلال القرن الماضي.[30]

ومنذ يوليو 2009 عُثِرَ على ستة حفريات للماستودون في قرية الماسيك في إقليم بوردور في تركيا. وكان أول إكتشاف لحفريات الماستودون في تنقيب قرية الماسيك في عام 2006.[31]

واكتشف العمال في إنديانا أغسطس 2009 أثناء حفر حفرة تخزين ملاط الفحم بقايا ماستودون. واحتوت هذه البقايا على أجزاء من الضلوع والجمجمة والنابين ورضفة الركبة، وانتقلت هذه البقايا إلى متحف ولاية إنديانا للدراسة والحفظ.[32]

كما تم العثور على هيكل عظمي لماستودون في أغسطس 2011 فيسافاروف ستان (Ćavarov Stan) بالقرب من توميسلافغراد في البوسنة والهرسك.[33] وعُثِرَ على هيكل عظمي لماستودون في دايتونا بيتش، فلوريدا أثناء بناء بركة احتجاز في نوفمبر 2011.[34] وأجرى متحف العلوم والفنون في دايتونا بيتش دراسات على هذا الهيكل.

انظر أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ mastodon Online Etymology Dictionary Retrieved 30 June 2012
  2. ^ mastodon Merriam-Webster Retrieved 30 June 2012
  3. ^ PaleoBiology Database: Mammut, basic info
  4. ^ Mastodons
  5. ^ Agusti, Jordi and Mauricio Anton (2002). Mammoths, Sabretooths, and Hominids. New York: Columbia University Press. ISBN 0-231-11640-3. 
  6. ^ أ ب Kurtén and Anderson, p. 345
  7. ^ Shoshani, Jeheskel, et al. 2006. A proboscidean from the late Oligocene of Eritrea, a ‘‘missing link’’ between early Elephantiformes and Elephantimorpha, and biogeographic implications. Proceedings of the National Academy of Sciences of the United States of America. Vol. 103. 17296–17301.
  8. ^ Rohland, Nadin, et al. 2007. Proboscidean Mitogenomics: Chronology And Mode Of Elephant Evolution Using Mastodon As Outgroup. Plos Biology 5.8. 1663-1671.
  9. ^ Krause, J. et al. 2006. Multiplex amplification of the mammoth mitochondrial genome and the evolution of Elephantidae. Nature. 439 (7077). 724–727.
  10. ^ Polaco، O. J.؛ Arroyo-Cabrales، J.؛ Corona-M.، E.؛ López-Oliva، J. G. (2001). The World of Elephants - Proceedings of the 1st International Congress, Rome October 16–20, 2001. Consiglio Nazionale delle Ricerche. ISBN 88-8080-025-6. 
  11. ^ Palmer, D., الناشر (1999). The Marshall Illustrated Encyclopedia of Dinosaurs and Prehistoric Animals. London: Marshall Editions. ISBN 1-84028-152-9. 
  12. ^ Palmer, D., الناشر (1999). The Marshall Illustrated Encyclopedia of Dinosaurs and Prehistoric Animals. London: Marshall Editions. صفحة 243. ISBN 1-84028-152-9. 
  13. ^ أ ب "Old American theory is 'speared'". BBC News. 21 October 2011. اطلع عليه بتاريخ 2011-10-21. 
  14. ^ Beck، Roger B.؛ Linda Black, Larry S. Krieger, Phillip C. Naylor, Dahia Ibo Shabaka, (1999). World History: Patterns of Interaction. Evanston, Illinois: McDougal Littell. ISBN 0-395-87274-X. 
  15. ^ Ward، Peter (1997). The Call of Distant Mammoths. Springer. ISBN 978-0-387-98572-5. 
  16. ^ Fisher، Daniel C. (2009). American Megafaunal Extinctions at the End of the Pleistocene. Springer. ISBN 978-1-4020-8792-9. 
  17. ^ PaleoBiology Database: Mammut cosoensis, basic info
  18. ^ J. R. Schultz. 1937. Carnegie Institution of Washington Publication 487
  19. ^ J. Shoshani and P. Tassy. 1996. Summary, conclusions, and a glimpse into the future. in J. Shoshani and P. Tassy, eds., The Proboscidea: Evolution and Palaeoecology of Elephants and Their Relatives, 335–348
  20. ^ PaleoBiology Database: Mammut furlongi, basic info
  21. ^ J. A. Shotwell and D. E. Russell. 1963. Transactions of the American Philosophical Society 53
  22. ^ Retallack، Gregory J. (2004). "Late Miocene climate and life on land in Oregon whitin a context of Neogene global change" (PDF). اطلع عليه بتاريخ 15 June 2012. 
  23. ^ PaleoBiology Database: Mammut raki, basic info
  24. ^ R. H. Tedford. 1981. Geological Society America Bulletin 92
  25. ^ S. G. Lucas and G. S. Morgan. 1999. New Mexico Geology 21
  26. ^ 2.5 million-year-old mastodon unearthed in Romania
  27. ^ Scientists present longest prehistoric Mastodon tusks ever found in the world and model, Reuters, Jan 2008, Retrieved on 4 September 2009
  28. ^ Remains of mastodon discovered in Grevena, Kathimerini, 24 July 2007, Retrieved on 4 September 2009
  29. ^ أ ب 2.5 million-year-old mastodon unearthed in Romania, USA Today, 2008-08-08, Retrieved on 11 August 2008
  30. ^ "Michigan Family Finds Prehistoric Bones - Mastodon Bones To Be Given To University Of Michigan". The Associated Press. July 2, 2009. اطلع عليه بتاريخ 3 July 2009. 
  31. ^ "Mastodon Fossils Discovered In Burdur/Turkey". Yerbilimleri. July 17, 2009. اطلع عليه بتاريخ 17 July 2009. 
  32. ^ "NEW: Mastodon remains found 30 miles south of Terre Haute". TribStar.com. 18 August 2009. تمت أرشفته من الأصل على 2 May 2010. اطلع عليه بتاريخ 2 May 2010. 
  33. ^ U Tomislavgradu otkriven kostur pretka slona, Večernji list, 2011-08-18. Retrieved 2011-08-26 قالب:Hr icon
  34. ^ http://www.news-journalonline.com/breakingnews/2011/11/mastodon-bones-found-at-daytona-beach-work-site.html

الوصلات الخارجية[عدل]