الطاقة المتجددة في الجزائر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
لوحات الطاقة الشمسية بالصحراء الجزائرية
بداية الإستراتيجية الجزائرية حول الطاقات المتجددة.
أحد مراكز المراقبة مستفيدا من الطاقة الشمسية.

لقد تسببت الطاقة النافذة (البترول والغاز) في السنوات الأخيرة بأضرار وخيمة على البيئة خاصة من حيث انبعاث الغازات التي أدت إلى تلوث الجو غير أنها في طريقها إلى النفوذ وهذا ماأدى إلى اتخاذ طرق أخرى والتفكير في اقتراحات بديلة أهمها الاعتماد على الطاقة المتجددة البديلة المتمثلة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وهذا مااعتمدت عليه الجزائر حينما أبدى المختصون بتوقعاتهم جراء الطاقة النافذة التي هي في طريقها نحو النفوذ بعد عقود ثلاثة على الأكثر مما تنجم عليها حلول أزمة خطيرة على جميع البلدان ورغم أن احتياطات الجزائر المخزونة من الغاز والبترول تسمح لها بمواجهة الوضعية لعدة عقود إلا أن التوقعات فرضت على المسؤولين الجزائريين التفكير في إمكانيات استغلال الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. كما أقبل المسؤولون الجزائريون فعلا على إنجاز بعض المشاريع المتعلقة باستغلال الطاقة الشمسية لتزويد بعض القرى المعزولة بالكهرباء، وإنشاء محطة تجريبية لاستغلال طاقة الرياح في تندوف،كما أن أهم مشروع قامت به الجزائر لحد الآن هو مشروع مزدوج للطاقة الشمسية والغاز في حاسي الرمل، وقد تم التمويل لإنجاز هذا المشروع، ويمكن الإقبال على استغلال الطاقة الشمسية بعد ذلك في نطاق واسع من مناطق الجنوب الجزائري لتوفرها على كميات هائلة من أشعة الشمس.كما أن حسن استغلال الطاقة الشمسية في بلادنا يوفر إنتاجها مايعادل ستين مرة حاجة البلدان الأوروبية "15" من الطاقة الكهربائية، وأربع مرات ما يعادل حاجة العالم، وهذا لتوفر الجزائر على صحراء شاسعة وكميات كبيرة من أشعة الشمس ومن الواضح أن تكلفة استغلال الطاقة الشمسية أغلى بكثير من تكلفة الطاقة النافذة البترول والغاز إلا أن الأمور ستتحسن خلال فترة 2010 و2020 كما يجب الشروع منذ الآن في الاستغلال والعمل بجد . وكما يبدو أن الجزائر تحظى في مجال الطاقة بهبة طبيعية ربانية، وإمكانات لا تتوفر لكثير من البلدان المتقدمة الغنية، فلا يجوز أن تفوتنا فرصة الاجتهاد لاستغلال هذه الثروة، وإحكام وسائلها، لإفادة شعبنا بوسائل التقدم المادية، وتمكين اقتصادنا من ازدهار مستمر يكفل الحرية والاستغلال والأمن. فالطاقة في مفهومها في تفكيرنا يجب أن يكون معناها المصير الحر والكرامة لشعبنا. إن الشمس في بلادنا "سراج وهاج" فما يمنع من تحويلها إلى كهرباء نستضيء بنورها ونغنى بريعها على مدى .[1]

الجزائر بمواردها الطبيعية ووارداتها السياسية[عدل]

منذ الاستقلال استطاعت شركة سوناطراك الوطنية التي تعد من أبرز الشركات في الجزائر استغلال ثروتتها الطبيعية على أحسن وجه أهمها البترول والغاز غير أنها بالإضافة إلى قرب نفوذها تسببت في عدة أضرار على البيئة ورغم هذا إلا أن الجزائر تبقى من أهم الدول للعب الدور الأساسي في إنتاج الطاقة و ذالك لامتلاكها مصادر أخرى للطاقة البديلة أهمها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح كما أظهرت الجزائر اهتمامها في استعمال الطاقة المتجددة و تجسدت في أول مشروع للطاقات المتجددة في الجزائر في حاسي الرمل بإنشاء محطة هجينة لإنتاج الكهرباء تجمع بين الشمس والغاز كما تمكنت مؤسسة سونلغاز من ربط 1000 عائلة في 20 قرية منتشرة في جنوب الجزائر بالكهرباء الشمسية بعد أن تم تزويد مساكنهم بالعتاد اللازم لاستغلال الطاقة الشمسية إن إنتاج الطاقة الشمسية للاستهلاك الوطني سيغطي حاجة الجزائر التي ترتفع سنة بعد سنة؛ كما يمكن تصديرها نظرا إلى أن عدة بلدان أوروبية لاتتوفر على كم هائل من أشعة الشمس بسبب مناخها الرطب و قد حددت طلباتها في مجال استيراد الطاقة المتجددة. فالجزائر يمكن أن تستفيد من هذا التصدير إذا قامت بتوفير جميع الأجهزة اللازمة للتصنيع,فلذا يجب على قطاع هذه الطاقة التي تسخر بها طبيعة البلادطوال السنة أن يستعد بجميع الوسائل اللازمة لتتمكن البلاد من الاستفادة و السيطرة على الاستغلال والإنتاج و بالتالي الحصول علىكم كبير من الطاقة لسد حاجاتها والفائض للتصدير. بالإضافة إلى هذاتمت دراسة حقول الرياح التي تنتشر في الجزائر لإنشاء محطات توليد طاقة الرياح .[1]

ترشيد استعمال الطاقات المتجددة[عدل]

كماأن ترشيد استعمال الطاقات المتجددة يضمن تنمية مستدامة هي نتيجة للبحوث التي قام بها المختصون في هذا المجال كماأجمع الباحثون على ضرورة ترشيد استعمال الطاقات المتجددة لضمان تنمية مستدامة، حيث أبرز باحثون وأساتذة جامعيين على أهمية الطاقات المتجددة باعتبارها عاملا أساسيا لتحقيق التنمية المنشودة، وضرورة استغلالها بشكل عقلاني لأنهاتعمل على مواجهة تحديات التنمية، وأكد في هذا الخصوص مدير مركز تطوير الطاقات المتجددة ببوزريعة (الجزائر العاصمة) ياسع نور الدين، أن ترشيد استعمال الطاقات المتجددة تضمن أيضا التقليل من الأضرارو الأخطار التي تواجه البيئة خاصة تلوث الجو، على غرار انبعاث الغازات السامة التي تسبب في تدهور البيئة والاحتباس الحراري، الذي يؤدي إلى ظاهرة التغيرات المناخية. لدى الجزائر مركز للطاقات المتجددة بوحداته الفرعية الثلاثة بكل من بوسماعيل، غرداية و أدرار، حيث يعكف على إنجاز مشاريع بحثية ومتطورة هامة في هذا الجانب، على غرار المشروع الضخم المتمثل في إنجاز مولد كهربائي هجين (طاقة شمسية غاز) وقطب تكنولوجي بالمدينة الجديدة بوغزول (ولاية المدية)كما تعد مدينة بوغزول مدينة نموذجية في مجال الاقتصاد والطاقات المتجددة(الطاقة الشمسية) (الشمسية و الصفائح الفولتية و الهوائية). وتهدف إلى بلوغ نسبة 40 بالمائة من الحصيلة الطاقوية الوطنية في مجال الطاقة المتجددة في أفق 2030 من خلال استغلال الطاقة الشمسية المقدرة ب1900 كيلواط في الساعة سنويا و سرعة الرياح التي تفوق 3 متر/الثانية و التي تفوق مدتها 4000 ساعة في السنة. كما يضمن المشروع إنجاز محطة هجينة (شمسية و هوائية) على مساحة 45 هكتارا شرق المدينة و كذا إقامة تجهيزات ووسائل خاصة باستغلال الطاقات المتجددة و إدارج الطاقة الشمسية في الفضاءات العمومية (حضائر و مواقف السيارات) و الإنارة العمومية و كذا تعميم التموين بالطاقة المتجددة للعمارات الموجهة للسكن. ،لتمكين الباحثين من إجراء بحوث وتكوين وتطوير الطلبة في مجال الطاقات المتجددة لاستغلالها والاستفادة منها على أكمل وجه.[2]

الجزائر والطاقة البديلة المتجددة[عدل]

محطة للطاقة الهجينة بحاسي الرمل.

كما عزمت الجزائرالعمل على إنتاج الطاقة من مصادر متجددة التي قد تغطي في آفاق 2040 حوالي 35 بالمئة من الطلب الوطني للطاقة مما يدفعنا إلى التخلي على الطاقة النافذة(البترول والغاز) شيئا فشيئا التي تخل بتوازن البيئة ، وذلك حسب ماجاءت به الصحيفة الإيطالية “لا ريبوبليكا”، التي اعتبرت أن هذا المشروع يعمل على التعاون بين الأطراف الأجنبية،كما صنفت الجزائر من بين الدول المغاربية التي تعمل على نمو و تطوير مجال الطاقات المتجددة خاصة الطاقة الشمسية. ويرى كاتب المقال أن الجزائر تسهر وتعمل أن تجعل من إنتاجها للطاقة الخضراءهدفها الرئيسي والحقيقي من أجل التنمية في السنوات القادمة، بالإضافة إلى احتمال تزايد هذه الطاقة بشكل كبير في السنوات القادمة . كما قامت الجزائر بعدة استثمرات هامة في هذا المجال اهمهاإنجاز ثالث برج شمسي في العالم بمدينة القليعة واستكمال هذه السنة أول حظيرة للطاقة الهوائية بمنطقة أدرار. كما أنه بإمكان الطاقات المتجددة أن تنتج في 2020 ما بين 6 و8 بالمئة من الكهرباء المستهلكة على الصعيد الوطني وهو رقم قد يبلغ 35 بالمئة في 2040، معتبرة أن الأمر يتعلق بمدى قدرة إنتاج الجزائر من أجل مستقبل أخضر وضمان تنميتها، كما اظهرت التجربة الجزائرية إمكانيات هامة للمساعدة في تطوير التنميةعن طريق استخدامات الطاقة الشمسية التي تعود بالفائدة خاصة على سكان المناطق الصحراوية المحرومين من الطاقة الكهربائية فمثلا في قطاع الصناعة يعمل اقتحام الكهرباء الأرياف على تطوير مصانع النسيج اليدوي للاقمشة وتضاعف حجم الإنتاج . إن الخلايا الشمسية هي عبارة عن محولات تقوم بتحويل ضوء الشمس المباشر إلي كهرباء ، وهي نبائظ شبه موصلة وحساسة ضوئياً ومحاطة بغلاف أمامي وخلفي موصل للكهرباء . لــقد تم إنــماء تقنيات كثيرة لإنـتــاج الخلايـا الشمسيـــة عبر عــــمــليات متسلسلة من المعالجات الكيميائية والفيزيائية والكهربــائيـــة عـــلى شكــل متكاثف ذاتي الآليــــة أو عالي الآلية ، كمـــا تـم إنماء مــــواد مختلفـــة من أشبــاه الموصلات لتصنيع الخلايـــا الشمسية على هيئة عناصر كعنصر السيليكون أو على هيئة مركبات كمركب الجاليوم زرنيخ وكربيد الكادميوم وفوسفيد الأنديوم وكبريتيد النحاس وغيرها من المواد الواعدة لصناعة الفولتضوئيات .[3]

استغلال الطاقة الشمسية في الجزائر[عدل]

تتوفر للجزائر، جراء موقعها الجغرافي ، أعلى الحقول والمناجم الشمسية في العالم، فمدة التشمس في كامل التراب الوطني تقريبا تفوق 2000 ساعة في السنة ويمكنها أن تصل إلى 3900 ساعة (الهضاب العليا والصحراء). والطاقة المتوفرة يوميا على مساحة عرضية قدرها 1 م 2 تصل إلى 5 كيلواط في الساعة على معظم أجزاء التراب الوطني أي نحو 1700 كيلواط في الساعة / م 3 في السنة في شمال البلاد و 2263 كيلواط م2/ في السنة في جنوب البلاد.[4]

المناطق المنطقة الساحلية الهضاب العليا الصحراء
المساحة % 4 10 86
قدرة التشمس في المتوسط (الساعة/السنة) 2650 3000 3500
الطاقة المتوفرة في المتوسط (كيلواط/ م2 /السنة) 1700 1900 2650

كما أن استغلال الطاقة الشمسية على أكمل وجه يمكنه توفير كم هائل من الطاقة الكهربائية و الطاقة الحرارية عن طريق استعمال وسائل التحويل الحراري و التحويل الإشعاعي الضوئي إلى طاقة كهربائية باستعمال الخلايا الشمسية كما أن التقنية المستخدمة في الطاقة الشمسية بسيطة ونسبية بالإضافة إلى الجانب الاجابي المتمثل في سلامة البيئة والمحافظة عليها.

استغلال طاقة الرياح في الجزائر[عدل]

شرعت وبدات الجزائر في استغلال طاقتها من الرياح، وهو استثمار يصفه خبراءوعلاماء تحدثوا لـ"إيلاف" بـ"المضمون"، حيث يتوقعون أن يدر على الجزائر أرباحا تربو عن الثلاث مليارات يورو سنويا، فضلا عن قدرة هذا القطاع الواعد على استحداث آلاف مناصب الشغل وتوفير طاقة نظيفة.

الجزائر: بعدما ظلّ توظيفها لطاقة الرياح ضئيلا بمعدل 0.7 ميغاوات، سطّرت الجزائر برنامجا طموحا لتطويرالطاقات المتجددة برسم مخطط خماسي (2010-2014) ،ويقوم هذاالمخطط في أساسياته على دعم أنشطة الوحدات المحلية لتوليد طاقةالرياح.

بهذا الصدد، يفيد الدكتور "محمد بلهامل" مدير المركز الجزائري لتطوير الطاقات المتجددة، أنّه سيتم دعم مختلف هذه الوحدات بالوسائل الضرورية لإنتاج ديناميكي ينشط القطاع، ولإنجاح المسعى سيتم تجنيد 20 باحثا، علاوة على 360 أستاذا ينشطون في ثلاثين مخبرا محليا. ويشير د.بلهامل أيضا إلى خطة للبحث عن مواقع يكثرفيهانشاط الرياح، بغرض إقامة مزارع لتوليد هذه الطاقة، والتوصل إلى إنتاج نسبة 3 بالمئة من الطاقةالكهربائية في آفاق سنة 2015 انطلاقامن طاقة الرياح.

وتكشف الدكتورة"نشيدة قصباجيمرزوق" مسؤولة قسم طاقة الرياح بوحدة محلية لتطويرالتجهيزات الشمسية،أنه بموجب دراسات حديثة، جرى تحديد مواقع مؤهلة لاحتضان مزارع لتوليدالطاقة الكهربائية بمناطق "رأس الوادي"، "بجاية"، "سطيف"، "برج بوعريريج" و"تيارت"، ناهيك عن إمكانية استغلال طاقة الرياح في محافظات جنوبية مثل "تندوف"، "تيميمون" و"بشار". [5]

محطة توليد الكهرباءالهجينة في صحراء الجزائر[عدل]

كما عملت الجزائر على إنجاز مشروع محطة هجينة تجمع على إنتاج الطاقة الشمسية و حرق الغاز كما تعتبرالمحطة الأولى من هذا النوع في العالم واولى التجارب التي تعمل على تنويع مصادر الطاقة . وتطوير نظام الطاقة التي تدعمه الطاقة الشمسية المتواجدة بكم هائل في الجزائر.

كما أن محطة التوليد الجديدة للكهرباءالتي تقام في حاسي الرمل تتشكل من الغازحوالي 130 م و حقل شمسي بقوة 30 ميغاواط تقريبا.

كما سيصل الإنتاج بواسطة استعمال الحقل الشمسي %5 من مجموع إنتاج الكهرباء. كما أن الراعي الرسمي الذي يعمل على تطوير هذا المشروع هو فرع NEAL (الجزائر للطاقة الجديدة) وهي شركة تساهم فيها سونلغاز وسوناطراك بمقدار %45 لكل واحدة منها وشركة SIM (سيم) (%10 من الأسهم).

كما أن هذا المشروع المبتكر من حيث حجمه واختيار التكنولوجيا المستعملة التي تجمع بين الغاز والشمس تبلغ طاقته حوالي 15 م وقد تطلب استثمارا بمبلغ 315,8 مليون يورو. وقد أسند عقد من نمط (BOO) : تصميم، بناء ،استغلال وصيانة، إلى الشركة الإسبانية (أبينر) التي تعد من الشركات الأولى المتخصصة من نوعها في هذا الميدان.

البحث والتطوير في الطاقة المتجددة[عدل]

مركز تنمية الطاقات المتجددة هو المركز المكلف و المسؤول عن تنفيذ برامج البحث والتطوير العلمي والتكنولوجي و وضع أنظمة طاقوية لاستغلال الطاقة الشمسية، طاقة الرياح، الطاقة الحرارية الأرضية، الكتلة الحيوية و الهيدروجين.[6]

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب موقع جريدة البصائر - الجزائر والطاقة الشمسية
  2. ^ المدينة الجديدة بوغزول: نسبة إنجاز الهياكل القاعدية الأساسية بلغت 70 ...
  3. ^ صحيفة إيطالية تؤكد أن مستقبل الجزائر مرهون بالطاقة البديلة الطاقات اما بالنسبة للمصانع الكبرى في المدن فتزويدها بالكهرباء يعمل على مضاعة الإنتاج بشكل أكبر وهذا كله بفضل الطاقة الشمسية.
  4. ^ إمكانيات الطاقة الشمسية في الجزائر - SONELGAZ Spa
  5. ^ استغلال طاقة الرياح في الجزائر - منتديات طقس سوريا-ابق على اطلاع
  6. ^ موقع مركز تنمية الطاقات المتجددة