الطلاق في المسيحية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
هنري الثامن ملك إنجلترا صاحب أشهر قضية طلاق في التاريخ الغربي.

الطلاق في المسيحية وفقًا لما ورد في إنجيل متي الإصحاح الخامس الآية رقم 21 "وقيل من طلق امرأته فليعطها كتاب طلاق وأما انا فاقول لكم إن من طلق امرأته إلا لعلّة الزنى يجعلها تزني ومن يتزوج مطلقة فإنه يزنى" فإن الطلاق في المسيحية يعتبر أمر غير مقبول.

تنظر المبادئ المسيحية للزواج على أنه علاقة أبدية. لذلك من الصعب الحصول على الطلاق نظرًا لكون الزواج عقدًا غير منحل،[1] فقد فيّد القانون الكنسي حق الطلاق بعدة قيود لكن لم يصل إلى إلغائه، وظهرت أوضاع أخرى من التسهيلات كفسخ الزواج أو الهجر. ولعل إحدى أشهر قضايا الطلاق في التاريخ الغربي قضية طلاق هنري الثامن ملك إنجلترا من كاثرين أراغون عام 1534 ما أدى إلى تأسيس الكنيسة الأنجليكانية وذلك بعدما رفض البابا ترخيص طلاقه.[2] علمًا أن عددًا من الكنائس البروتستانتية تسمح بالطلاق التوافقي بين الشخصين، إذ لا تر به سرًا.

وتتجلى مظاهر المساواة حسب الكنيسة في القوانين الكنيسة وتشريعاتها مع وجود الاختلافات بين الأحوال الشخصية لمختلف الكنائس،[3] إلا أنها تشترك في عدد من التشريعات مثل حالتي الطلاق بما فيه فسخ الزواج أو الهجر، حيث يشترك الأب والأم في النفقات وتقاسم الثروات المدخرة بشكل متساوي إلا في بعض الحالات الخاصة،[3] كما تعطى الحضانة للمرأة، في سنين الطفولة الأولى.[3]

الطلاق في أوروبا ظهوره وانتشاره[عدل]

لم يكن الطلاق في أوروبا شائعا لانه كان مخالفا لما ورد في الانجيل حتى القرن الخامس عشر حينما كان الملك هنري الثامن في بداية أمره شديد التعلق بالمذهب الكاثوليكي، إلا أنه ولما أحس بقلة حيلته أمام موقف البابا الرافض لفسخ زواجه من "كاترين من أراغون"، قام بإعلان انشقاقه عن الكنيسة البابوية وصنع ما يعرف بـ " كنيسة انكلترا " . بعدها بفترة طلق زوجته الأولى (1533 م)، ثم أعلن نفسه زعيما للكنسية في إنجلترا (1534 م). تشكلت ضده تحالفات جديدة كانت تعارض موقفه الانفصالي إزاء كنيسة روما، إلا أن الملك كان بالمرصاد لكل معارضيه، فطاردهم في كل مكان، وشملت حملته الكاثوليك والبروتستانت على حد سواء.

تاريخيًا كانت القوانين الغربية تمنع الطلاق ولم يتغير ذلك الا مع بداية فصل الدين عن الدولة واستحداث الزواج المدني. في القرن العشرين بدأت الدول ذات الغالبية الكاثوليكية في تشريع الطلاق قانونيًا منها إيطاليا (1970)، البرتغال (1975)، البرازيل (1977)، إسبانيا (1981)، الأرجنتين (1987)، جمهورية إيرلندا (1996)، التشيلي (2004)[4] وكانت مالطا اخر الدول في العالم الغربي التي تمنع الطلاق وذلك حتى عام 2011.[5] اليوم تبيح كافة الدول ذات الغالبية المسيحية الطلاق بإستثناء الفلبين[6] والفاتيكان.

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]