العبودية في الولايات المتحدة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بيتر، أحد العبيد في ولاية ميسيسيبي، 1863، ندوبه التي كانت نتيجة لأعمال العنف التي استمرت من جانب مسئولى المزارع..

كان الرق في الولايات المتحدة الأمريكية مؤسسة منصوص عليها في التشريع، انتشر في أمريكا الشمالية لأكثر من قرن قبل الميلاد، قبل نشأت أمريكا في عام 1776، وتوغل في الولايات الجنوبية واستمر حتى أقرار التعديل الثالث عشر لدستور الولايات المتحدة في عام 1865 نتيجة للحرب الأهلية.[1] كانت العبودية تتمثل في إخضاع العمال الذين تم شرائهم من تجار الرقيق للاستخدامهم كخدم ومزارعين في مزارع المستعمرات في أفريقيا.

أول مستعمرة إنجليزية في أمريكا الشمالية، فرجينيا، اشترت اول عبيد عام 1619، بعد وصول سفينة محملة 20 أفريقى ,[2][3] باثين الحياة في المستعمرات الإسبانية في أمريكا الجنوبية,[4] كان العديد من العبيد افارقة سود ونسبة ضئيلة من الأمريكان والسود الاحرار يملكون عبيد,والقليل من العمال المسخرين كانوا بيض.[5] الرق تنتشر أساسا في المناطق حيث الأراضي الخصبة جداً مناسبة لمزارع شاسعة من المتطلبات الرئيسية،مثل التبغ، القطن، السكر والبن.

كان العبيد يحرثون الأرض ويجمعون المحاصيل يدوياً في هذه المساحات الشاسعة. في العقود الأولى من القرن التاسع عشر أنتشر العبيد معظمهم في الولايات الجنوبية، حيث استُقدموا للعمل في حقول القطن والسكر. كفاءة العمل كان يشرف عليها حراس السجن، الذي كفلوا، بوسائل العنف، أن العبيد سيبلغوا أعلى دراجات العمل المرغوب .

قبل انتشار ظاهرة العبودية(حيث أن الذي يمتلك عبدا جيد لا يملكه هو فقط بل أيضا نسله)، نُظمت الكثير من الاعمال في المستعمرات بمجموعات من العمال المعينين بالتعاقد(أجير).أنتشرت ظاهرة عمال ألاجرة لسنوات سواء من العمال البيض او السود، حيث يدفع الاشخاص تكلفة الرحلة إلى المستعمرات عن طريق العمل حتى يتم سداد الدين، حيث كانوا يهاجرون إلى أمريكا الشمالية هربا من البؤس والفقر في بلداهم.[6]

في الفترة بين عامى 1680 و1700 بدأ العبيد يحلوا محل عمال ألاجرة في العديد من المستعمرات الأمريكية. وبسبب أهمية العبودية أصبح منزل بورجيسيس رمز جديد للعبودية في 1705، حيث جمع بين التشريعات القائمة في القرون السابقة مع أضافة مبادئ أن العرق الأبيض المتفوق والمهيمن ضد العرق الأسود.[7]

قبل القرن الثامن عشر، كان التشريع المتعلق بالعبودية يعتمد على العنصرية، حالقا نظام يكان فيه معظم العبيد من الأفارقة وأحفادهم، وأحيانا من الأمريكيين الأصليين، بينما المستعمرات الإسبانية ألغت الرق من السكان الأصليين في عام 1769.

في الفترة بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر بلغ عدد ألافارقة ما يقدر ب12 مليون نقلوا إلى الأمريكتين،[8][9] وما يقارب 645,000 نقلوا إلى الأقاليم التي ستكون جزءا من الولايات المتحدة الأمريكية.[10]

في عام 1860 بلغ تعداد السكان الرقيق في الولايات المتحدة إلى 4 مليون [11].

كان الرق موضع جدل في سياسة الولايات المتحدة من 1770 إلى 1860، وأصبح موضوعا هاما للمناقشة في جميع الدول بشأن التصديق على الدستور؛ أقر الكونغرس الفيدرالى قانون العبيد الهاربين (أي قانون العبيد الهاربين) في عام 1793 وعام 1850، الذي ينظم عودة العبيد الهاربين إلى أصحابهم، في حين كانت مبدأ التعصب للرق في محافل أخرى أقل بسبب قرارات المحكمة العليا، مثل قضية دريد سكوت الشهيرة. سعى العبيد إلى الاعتراض ضد العبودية مع حركات التمرد وعدم التعاون في الأعمال، وتمكن البعض من الفرار الي الدول التى تم إلغاء الرق فيها أو إلى كندا، عبرى السكك الحديدية تحت الأرض. شارك المحامين الذين كانوا يؤيدوا إلغاء الرق في المناقشات السياسية حيث أشاروا إلى المبادئ الأخلاقية المتدنية بسبب هذه الممارسات ، وشجع على إنشاء موانئ حرة خالية من الرق وصولا إلى الاقاليم المحتلة غربا. الجدل الأخلاقي حول الرق كان واحداً من الأسباب الرئيسية للخلاف الذي أدى إلى الحرب الأهلية الأمريكية. بعد انتصار دول الاتحاد أصبح الرق غير قانوني في كل الولايات المتحدة بالتصديق على التعديل 13 للدستور،[12] ولكن الممارسة استمرت لبضع سنوات مع إخضاع الهنود من قبل الأمريكيين .

العبيد في المستعمرات الأمريكية[عدل]

وصل اول العبيد الافارقة إلى مستعمرة سان دى ميجل والتى تنتمى إلى ولاية كارولينا الجنوبية،التى تاسست على يد المستكشف الاسبانى لوكاس فاسكيز ايلون عام ١٥٢٦.

ولكن سرعان ما تفككت المستعمرة بسبب الصراعات على السلطة واستطاع العبيد الفرار بحثا عن ملجأ في أراضى الأمريكيين الأصليين(الهنود).توفى دى أيلون والعديد من المستوطنين بسبب انتشار الوباء وهرب الاسبان من القطاع تاركين العبيد الفارين.

في عام ١٥٦٥ اصبحت مستعمرة القديس أغسطس ،في فلوريدا،اول مستوطنة أوربية مستقرة في الأراضى التى اصبحت فيما بعد الولايات المتحدة،كان اغلب سكانها من العبيد الأفارقة. وصل اولى٣٠ عبدا اسودا للعمل بالسخرية إلى ولاية فرجينيا في عام ١٦١٩،للأنضمام إلى حوالى ١٠٠٠ عامل يعملون بالعقد كخدم لسداد ديونهم.[13]

أصول والنسب المئوية للأفارقة المستوردة إلى أمريكا الشمالية وفي ولاية لويزيانا (1700 – 1820)[14][15] النسبة المئوية ٪
سنغامبيا (ماندينكا، فولا، الولوف) ١٤.٥
سيراليون (مندي، تيمنا) ١٥.٨
ساحل العاج(ماندى، كرو) ٥.٢
غولد كوست (اكان، فون) ١٣.١
خليج بنين(اليوروبا، إيوي، فون، اللادا، ماهي) ٤.٣
خليج بيافرا(إيجبو، تكر، ايبيبيو، بميليكا، بوبي) ٢٤.٤
وسط أفريقيا(كونغو، مبوندو) ٢٦.١
شرق أفريقيا (ماكو، مدغشقر) ١.٨

وبالأضافة إلى العبيد الأفارقة،كانت تتالف الايدى العاملة في المستعمرات من الخدم الذين يعملون بالعقود لسداد الديون التى اعطيت لهم نظير نقلهم من بلادهم إلى المستعمرات.

كان الخدم من الشبان الذين يطمحون إلى أن يصبحوا سكان هذا العالم الجديد، وكانت ظروفهم المعيشية ليست مماثلة للعبيد، والذين كان يتم معاملتهم كبضائع لا حقوق لهم.

وكان يقدر اكثر من نصف البيض المهاجرون إلى المستعمرات الأنجليزية في العام الجديد قد يكون في الاصل خدم بالمديونية.[16]

وكان يعامل المستوطنين الأوائل العبيد الأفارقة بنفس النهج الذي كان يعامل بيه من يعمل بنظام التعاقد كموظف تعاقدياً، تاركاً لهم الحرية من فالالتزامات بعد فترة معينة من الوقت.

ولكن بدأ يدرك ملاك الأراضى أن نظام الخادم بالتعاقد ليس مفيدا لهم حيث ان العقد كان يسقط بينما اصبح العمال اكثر مهارة وخبرة،ولكن تحويل حالة الخادم إلى عبدا صريحا لم يكن تدريجيا.ولم يكن هناك تشريع بشأن هذا الموضوع في تاريخ ولاية فرجينيا،ولكن سنة ١٦٤٠ ادانة محكمة المستعمرة اسودا بالعبودية.

في ١٦٥٤، كازور جون، أفريقى، أصبح أول عبدا قانونى في المستعمرات. في الدفاع عن نفسة وذكر أنه كان اخادم بالدين، وينبغي أن يعامل على هذا النحو،ولكن محكمة مقاطعة نورثهامبتون، رفضت طلبه، معلنه أنه ملكية خاصة لأحد المستوطنين. وبسبب هذا الحكم اصبح الافارقة الذين ليس لهم اصول إنجليزية في خطر من القوانين الإنجليزية.[17] إليزابيث كى جرينيستيد ،الذى ولد عن زواج مختلط ،استطاع ان يحصل على حريته تطبيقا للقانون الانجليزى،ولمنع تكرار هذه الحالة مرة اخر صدر قانون يدعى،باتروس سيكويتر فينتريم،في ولاية فرجينيا عام ١٦٦٢ ينص على:انه اى مولود من أمة يمتلك نفس صفة امه مهم كان أصل والده.هذا القانون اعط الحرية للأفراد الذين انجبوا من إماء التهرب من الواجبات القانونية مثل الاعتراف بالذرية.

مدونة العبيد الصادرة في فرجينيا في سنة ١٧٠٥،شملت كل المستوردين من كل البلاد غير المسيحية،بما في ذلك الهنود الذين بيعوا من اهليهم. واصبح قانونيا استعباد اى اجنبى ليس مسيحيا.

دفتر عرض بيع ١١٨ عبدا ، تشارلستون Charleston.

في 1735 مسؤولى مستعمرة جورجيا ، التى تأسست لكي تمنح العمال بداية جديدة في تلك الأراضي، أصدروا قانون يحظر الرق، الذي كان في ذلك الوقت قانونيا في جميع المستعمرات ١٢ الأخرى .[18][19] البروتستانت الاسكتلنديين من الجبال الذين استقروا في الإقليم الذي يعرف الآن باسم دارين، رفضوا مؤسسة الرق.[20]

ولكن في 1750 أباحت ولاية جورجيا أيضا ممارسة الرق، والاكثر من ذلك ان في الفترة الاستعمارية تحت الحكم البريطاني كانت هذه التجارة لا تزال منتشره في جميع المستعمرات الثلاثة عشر.واستخدم العبيد في المستعمرات الشمالية عادة كخدم وعمال وحرفيين، وتركز معظمهم في المدن. في الجنوب، حيث الاقتصاد يستند أساسا إلى الزراعة، كان عدد العبيد أعلى بكثير، واستخدموا على نطاق واسع في جمع المحاصيل و في الأعمال الثقيلة،[21] إلى درجة أن ولاية كارولينا الجنوبية في عام 1720، تألف حوالي 65 في المائة من السكان من العبيد.[22]

حاولت بعض من المستعمرات إلغاء تجارة الرقيق الأفارقة عبر الأطلنطي ، خوفاً من أن التدفق المستمر لهذه التجارة كان يمكن أن يكون له آثار مدمرة مع مرور الزمن،وبهذا الصدد صدر نقض المجلس الخاص لصاحبة الجلالة.

حظرت مستعمرة رود آيلاند في عام ١٧٧٤ استيراد العبيد ، وجميع المستعمرات (باستثناء جورجيا الذي قامت بذلك في 1798) حظرو أو حدوا من تجارة الرقيق، وبعض من القوانين التي كان تنظم الصفقات ألغيت في وقت لاحق.[23]

الثورة الأمريكية[عدل]

بريطانيا العظمى[عدل]

لم يكن للعبودية وجود قانوني فى المملكة المتحدة, صدرفي 1772 قرار لم يدخل حيز التنفيذ من اللورد مانسفيلد، رئيس المحكمة العليا، ولكن هذا القرار، الذي من الناحية النظرية ينبغي أن يطبق على جميع الأراضي الواقعة تحت الولايةالبريطانية،لم يطبق فعليا في المستعمرات.[24]

وقٌدم العديد من طلبات التحرر من الرق للمحكمة الإنجليزية, وتمنى العديد من العبيد الهاربين الذهاب إلى إنجلترا اعتقادا منهم أنهم يستطيعوا أن يعيشوا كإناس أحرار.[25]

وخشى مستعبدى المستعمارات ان يحصل العبيد على حريتهم لدعم الإنجليز فى الحرب التى على وشك الاندلاع.

دعوة اللورد دانمور[عدل]

فى عام 1775 حاول اللورد دانمور,حاكم ولاية فرجينيا,استغلال الارتفاع حدة التوتر بين العبيد وراسل اللورد دارتموث عن خطته.[26] وفي العام نفسه أعلن دانمور قانون الأحكام العرفية,[27] وعد بالحرية لجميع العبيد الذين ثاروا ضد أسيادهم، وانضموا إلى "الجيش الملكي".

فر عشرات آلاف من عبيد، باحثين عن الحرية خلف الخطوط الجيوش البريطانية ودمروا المزارع أثناء هروبهم. فقط في ولاية كارولينا الجنوبية حول 25,000 عبد ،اى تقريبا 30% من السكان العبيد غادروا، و هاجروا أو توفوا أثناء نشوب الحرب.[28]

في المراحل الأخيرة من حرب الاستقلال اعتق البريطانين 20,000 عبد ،وتم نقلهم الى في نوفا سكوشيا، في منطقة البحر الكاريبي وانجلترا.[29]

دستور الولايات المتحدة الأمريكية[عدل]

تم التصديق عليدستور الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1787، وقد شمل على العديد من الأحكام المتعلقة بالتنظيم الرق.

الباب التاسع من المادة الأولى يسمح لي الرقيق،الباب الثانى من المادة الرابعة يحظر تقديم المساعدة للفارين من العبودية, وينظم استعاضة الملاك فى حالة نجاح الهروب, والباب الثانى المادة الأولى يحدد الضرائب وتمثيل في الكونغرس،أخذا فى عين الاعتبار ،بالإضافة إلى السكان الاحرار ، ما يعادل 3/5 السكان الرقيق في التعداد.[30]

تحظر المادة الخامسة أي تعديل من شأنه يغيير تجارة الرقيق حتى 1808.

إلغاء الرق في الولايات الشمالية[عدل]

أصبحت العديد من الولايات الشمالية الشرقية منطاق حرة للعبيد من خلال الحركات المحلية التحريرية,وقررت المستوطنات في منطقة الغرب الأوسط بعد الثورة الأمريكية الغاء الرق في عام 1820.

انضمت ايضا منطقة كبيرة شمال الدول المحررة من الرق جغرافيا وسياسيا الى ثقافة مكافحة الرق،وصولا الى ماسونديكسون (بين ولاية الرقيق ماريلاند والولاية الحرة بنسلفانيا)مع نهر أوهايو.[31]

من عام 1790 الى عام 1850[عدل]

التهجير الى الغرب والجنوب[عدل]

الطلب المتزايد على الاقطان دفع المزارعين للتوجة نحو الغرب بحثا عن اراضى جديد بالاضافة الا ان اختراع مكينة حلج القطن جعلت انتاج القطن قصير التيلة اسرع واقتصاديا،وادى هذا الى التوسع فى زراعة القطن فى مساحات شاسعة فى جنوب الولايات المتحدة الامريكية.[32]

ان التزايد الضخم فى الاقتصاد الزراعى تطلب تهجير عدد كبير من العبيد الى الغرب والجنوب للعمل فى هذة المساحات الشاسعة.

ويقدر المؤرخين ما يقارب من مليون عبدا تم تهجيرهم الى الاراضى الجديدة فى الفترة بين عامى ١٧٩٠ و ١٨٦٠، وتم جلب معظم العبيد من مارلاند وفرجينيا وكارولينا حيث الطلب على العبيد من اجل الزراعة كان اسواء.

قبل عام ١٨١٠ كانت الوجهات الاساسية الى كنتاسكى وولاية تينيسي، ثم انتقل بعد ذلك المعظم الى جورجيا والاباما والميسيسيبي ولويزيانا وتكساس.[33]

اطلق بعض المؤرخين على هذة الفترة من التهجير"العبور الأوسط الثاني"، مع الإشارة إلى "العبور الأوسط"، الاسم الذي اشتهر به نقل العبيد من أفريقيا إلى الأمريكتين. هذا لأن التهجير من المستوطنات الجديدة الى الغرب أنتجت العديد من أهوال تجارة الرقيق الافارقة عبر المحيط الأطلسي ، مع ألام خسارة و ترك الأسرة ،حيث انتزعوا قسراً من أراضيهم والأشخاص الذين كانوا دائماً يعرفوهم ، للذهاب إلى اراضى مجهولة وظروف معيشة أسوأ من سابق.[33]

في عام 1830 تم تهجير ما يقرب من 300,000 عبدا الى ولاية ألاباما والمسيسبي.في العقود بين 1810 و 1860 أجبر على الافل 300,000 عبدا للانتقال الى المستوطنات الجديدة تاركين موطن نشأتهم, وبنهاية الحرب الأهلية كان عدد العبيد في عقد واحد من الزمان لا يقل عن 250,000 وحدة. من 60-70% من العبيد المنقولين في هذه المرحلة كانوا من المبيعات المحلية، والتي هي ليست جزء من العبيد الجدد من أفريقيا. فى الفترة بين 1820 و 1860 اطفال العبيد كان من الممكن بيعهم منفصلين.[34][35]

كان تجار ال عبيد مسؤولين عن معظم عمليات نقل العبيد الى الغرب، وتم إرسال جزء صغير فقط من العبيد الى المستوطنات الجديدة مع أسرهم . لم يكن هناك اى اهتمام بتقل عائلات بأكملها، لأنه في السنوات الأولى من بناء المستعمرات الجديدة كان الاهم نقل عبيد من الشباب الذكور.

طالب المزارعين لاحقا , من أجل إنشاء قاعدة مستقبلية من العبيد تعتمد على التناسل فيما بينهم لانجاب اطفال عبيد ،بالمساواة بين الرجال والنساء.

كتب مؤرخ برليني أن نجارة العبيد الداخلية أصبحت سوق مزدهرة أكثر من الجنوب، وياستثناء الإنتاج الزراعي، تعتبر تجارة العبيد أحد النظم الأكثر حداثة في ذلك الوقت فيما يتعلق بالنقل، والتمويل والإعلان، خالقة مفاهيك جديدة واصبحت شائعة الاستخدام مثل :الأيدي الأول تربية النضج والفتيات الهوى.[36]

ان توسيع السوق الداخلية لتجارة العبيد انعش اقتصاديا الدول الساحلية، التي كان قد بدات فى الانكماش، وبسبب الطلب المتزايد على العبيد ادى الى تزايد اسعارهم باستمرار.[37]

بعض التجار يقوموا بنقل عبيدهم عن طريق البحر إلى نورفولك ونيو أورليانز، ولكن العديد من العبيد أجبروا على المشي لمسافات طويلة.

الهجرات العاديةكانت تنشئ شبكة من الأكواخ، اولحقول والمستودعات وكانت تستخدم كملاجئ مؤقتة للعبيد خلال المسيرة الطويلة.العديد من العبيد كان يباع ويشترى في نفس الرحلة.[37]

كان عدد الوفيات فى هذة الرحلة اقل من عدد الوفيات التي حدثت أثناء عبور المحيط الأطلسي، ولكن عدد الوفيات كان أعلى من متوسط نصف سكان الولايات المتحدة في ذلك الأونه.

رسم لعبيد معروضون للبيع ,ريكاموند فيرجينيا 1853.

انتهت الرحلة، وجد العبيد انفسهم امام بيئة مختلفة تمام الاختلاف عن تلك التى اعتادوا عليها فى الشرق, كان عليهم عمل مسح كام للمنطقة لتاهيئة الاراضى الزراعة وحرث الاراضى التى لم يطأها احد من قبل وبناء المستوطنات الجديدة كان هذا بمثابة ابادى للعبيد نظر للظروف اللا أدمية التى ارسلوا اليها, ونتيجة لمزيج من سوء التغذية، والمياه الملوثة وورديات العمل المرهقة بالاضافة الا انه محفوفة بالمخاطر حيث ان هذة التهجير نتج عنه العديد من الضحايا.

بالاضافة الى ان المزارع جديدة كانت تقع بالقرب من الأنهار، من أجل تسهيل نقل البضائع عن طريق المياة ، ولكن هذا خلق بيئة غير صحية حيث انتشر البعوض, كل هذا شكل بيئة غير صالحة للحياة للعبيد وعرضهم للهلاك بالاوبئة, هؤلاء العبيد الذين كان لديم مناعة حصانة ضعيفة ضد الامراض اكتسبوها من الأقاليم الشرقية في أمريكا.

وكان معدل وفيات العبيد في السنوات الأولى عالية جداً لدرجة أن المزارعين كانوا يفضلوا أستجار العبيد بدلاً من شرائها مباشرة.[38]

الظروف اللاإنسانية التي كانوا عبيد يخضعون لها زادت حدة التوتر بينهم واسيادهم, مما اضطر المزارعين إلى الاستمرار في استخدام العنف لإخماد أعمال الشغب.

العديد من العبيد لم يسبق لهم العمل في حقول القطن، ولم يعتادوا على العمل من الفجر الى الغروب، بل وظروف تجبرهم على الالتزام في الأراضي الجديدة. في هذه الظروف القاسية لم يعد لدى العبيد الوقت للتخفيف من صعوبة الحياة كما كان يحدث في أماكن أخرى, فعلى سبيل المثال كانوا بأنفسهم يقوموا بتربية الماشية المخصصة للشراء والبيع.[38]

في ولاية لويزيانا قد بدأ المستوطنون الفرنسية زراعة قصب السكر، وتصديرها كمنتجات اساسية على هيئة مواد خام، وعندما تم اقتناؤها بالمستعمرات الأمريكية انضم الأمريكيون إلى سوق السكر. بين عامى 1810 و 1830 ارتفع عدد العبيد في ولاية لويزيانا من أقل من 000 10 إلى أكثر من 42,000، وأصبحت نيو أورليانز مركزا هاما لنقل العبيد، الذين تم تحميلها على مراكب بخارية في النهر.

الظروف المعيشية[عدل]

كتلة حجرية تستخدم لمزادات العبيد.

اختلفت معاملة العبيد في الولايات المتحدة باختلاف الفترة التي عاش فيها العبيد واختلاف المكان، ولكن فى العموم كانت الظروف المعيشية سيئة للغاية، تتميز بوحشية المولى والتدهور واللاإنسانية.

كانت تتمثل المعاملة فى الجلد فى حالة التمرد وقد تصل الى الإعدام والاغتصاب ، ويستثنى من ذلك بعض العبيد الذين كانوا متخصصون في أعمال ذات أهمية كبيرة كممارسة الطب؛ وايضا العبيد المستئجرون كانوا احسن حالا فى المعاملة نظراً لأنها ليس مملوكون لهم بصورة مباشرة.[39]

كان التعليم ممنوعا تماما عن العبيد، لمنع التحرر الفكري الذي قد يغرس في العبيد افكار الهروب أو التمرد.[40]

الرعاية الطبية كانت تتم عن طريق العبيد انفسهم ممن لهم معرفة طبية أو يمتلكوا مفاهيم الطب التقليدي الأفريقي.[41] كان فى بعض الولايات الشعائر الدينية محظورة حتى لا يتثنى للعبيد التجمع وبالتالى القدرة علىةالتنظيم والتمرد.[42]

كانت عقوبات العبيد المتمردين جسدية، تمثلت فى الجلد، والحرق، والتشويه، والوشم بالنار، وقد تصل للشنق. في بعض الأحيان قدمت العقوبات دون سبب محدد، ولكن فقط لتأكيد هيمنة السادة.[43]

وكان النخاسون فى امريكا يوسيئوا معاملة العبيد جنسيا ومن تعترض من السيدات كانت تقتل.[44][45]

كان الاعتداء الجنسي متأصل جزئيا في الثقافة الولايات الجنوبية، حيث الرأة، بغض النظر عما إذا كانت بيضاء أو سوداء، كانت لا تزال تعتبر ملكية خاصة.[44] ومن أجل الحفاظ على "العرق النقي" كانت محظورة تماما العلاقات الجنسية بين النساء البيض والرجال السود، ولكن لم تحظر العلاقات بين الرجل الابيض والمرأة السوداء.[44]

رموز العبيد[عدل]

تم إنشاء رموز خاصة لتنظيم العلاقة بين العبيد وأسيادهم، وكان لكل ولاية رمز خاص بها، على الرغم من أن العديد من البدايات كانت مماثلة لجميع ولايات الرقيق. في رمز مقاطعة كولومبيا الكيان القانوني "الرقيق" تم تعريفها كالإنسان، الذي هو محروم بالقانون من حريته في الحياة، ومملوك من قبل شخص ما.[46]

حركات تحريمية[عدل]

بين عام 1776 وفي 1804 كان الرق غير مشروع في كل دولة شمال نهر أوهايو وخط ماسونديكسون. وألغته بعض الولايات تدريجيا بتحويل حالة العبيد الى خدم بالمديونية، والذي بعد فترة معينة من الوقت سوف يصبح حر او مواطن بحكم القانون. [47]وكان هناك أيضا اقتراح من توماس جيفيرسون يهدف إلى إلغاء الرق في جميع أراضي الولايات المتحدة، ولكن التصويت لم يكن موضع ترحيب الا من صوت واحد فقط، وذلك لا كان لكل دولة مطلق الحرية في اتخاذ القرار المناسب بشأن هذه المسألة.[48]

بعدما حظرت كلا من بريطانيا والولايات المتحدة إستيراد العبيد من أفريقيا ومن الأقاليم الأخرى عموما، تم تكليف الأسطول الإنجليزي "سرب غرب أفريقيا" بعمل دوريات على الساحل الغربي لأفريقيا لقمع تجارة الرقيق، بالدعم من البحرية الأمريكية، وقد أضفى ذلك الطابع الرسمي على التعاون بين البلدين في عام 1842، عندما إتحدى الأسطولين تحت إسم "سرب أفريقيا".[49]

ألغت بعض الدول المستقلة الرق، ولكن تدريجيا، إلا أنى في كل من نيويورك وبنسلفانيا كان لايزال العبيد في تعداد عام 1840، على الرغم من أنها قد ألغت هذه الممارسات قبل عقود. وكان هناط ايضا عدد قليل من العبيد في ولاية نيو جيرسي في عام 1860.[50] وكانت المنظمات الرئيسية التي دعمت قضية إلغاء الرق فى المجتمع منظمة بنسلفانيا لتحرير المجتمع ومنظمة نيويورك لعتق المجتمع. وجاء دستور ولاية ماساتشوستس عام 1780 حاملا عبارة "جميع الناسيولدون أحراراً ومتساوين"، وإستنادا على هذة الجزئية رفع العبد وكر كوك دعوة قضائية مطالبا بحريته، وحكم له فيها. وكنتيجة لذلك إنتهى في ماساتشوستس الرق. انتهت مشكلة الرق، ومع ذلك، وعلى الرغم من الحركات التحريرية ، وجدنا أنفسنا نواجه احتكاكات جديدة ناجمة عن الفصل العنصري الذى تعرض له السود الاحرار.[51]

مراجع[عدل]

  1. ^ Frank J. Williams, Doing Less and Doing More: The President and the Proclamation—Legally, Militarily and Politically, pag. 74-5, Harold Hozer, 2006.
  2. ^ (EN) Arrival of first Africans to Virginia Colony, pbs.org.
  3. ^ (EN) Lisa Rein, Mystery of Va.'s First Slaves Is Unlocked 400 Years Later in Washington Post, 3 settembre 2006.
  4. ^ David Brion Davis, Inhuman Bondage: The Rise and Fall of Slavery in the New World. Oxford University Press, 2006, p. 124.
  5. ^ Stampp (1956) pp. 194–196. La razza di un individuo era determinata dalla legge in vigore. Solitamente veniva specificato che una persona con un antenato prossimo africano (l'equivalente del nonno o del bisnonno) era considerato negro.
  6. ^ (EN) Tim Hashaw, The First Black Americans in US News, 21 gennaio 2007.
  7. ^ Foner, 2007.
  8. ^ Ronald Segal, The Black Diaspora: Five Centuries of the Black Experience Outside Africa, 1995 Farrar, Straus and Giroux ISBN 0-374-11396-3 pag 4 "It is now estimated that 11,863,000 slaves were shipped across the Atlantic. [Nota originale Paul E. Lovejoy, "The Impact of the Atlantic Slave Trade on Africa: A Review of the Literature," in Journal of African History 30 (1989), p. 368.] ... It is widely conceded that further revisions are more likely to be upward than downward.}.
  9. ^ (EN) Quick guide: The slave trade in BBC News, 15 marzo 2007..
  10. ^ Stephen D. Behrendt, David Richardson, e David Eltis, Harvard University Dati basati sulla registrazione di 27233 viaggi che avevano come scopo il trasporto di schiavi Stephen Behrendt Africana: The Encyclopedia of the African and African American Experience, 1999, Basic Civitas Books ISBN 0-465-00071-1 - Capitolo: Transatlantic Slave Trade.
  11. ^ (EN) Social Aspects of the Civil War, National Park Service.
  12. ^ a b "Guide to Black History", Encyclopædia Britannica.
  13. ^ Schneider, Carl and Schneider, Dorothy. Slavery in America, New York: Infobase Publishing, 2007.
  14. ^ Gomez, Michael A: Exchanging Our Country Marks: The Transformation of African Identities in the Colonial and Antebellum South, p. 29. Chapel Hill, NC: University of North Carolina, 1998.
  15. ^ Walter C. Rucker, The river flows on: Black resistance, culture, and identity formation in early America, LSU Press, 2006, p. 126, ISBN 0-807-13109-1..
  16. ^ (EN) Richard Hofstadter, White Servitude, Montgomery College.
  17. ^ Taunya Lovell Banks, "Dangerous Woman: Elizabeth Key's Freedom Suit – Subjecthood and Racialized Identity in Seventeenth Century Colonial Virginia", Digital Commons Law, University of Maryland Law School
  18. ^ University of Georgia Press, Thomas Allan Cornerstones of Georgiahistory, ISBN 0-8203-1743-8, 9780820317434.
  19. ^ Thurmond: Why Georgia's founder fought slavery.
  20. ^ Testo originale della petizione: "It is shocking to human Nature, that any Race of Mankind and their Posterity should be sentanc'd to perpetual Slavery; nor in Justice can we think otherwise of it, that they are thrown amongst us to be our Scourge one Day or other for our Sins: And as Freedom must be as dear to them as it is to us, what a Scene of Horror must it bring about! And the longer it is unexecuted, the bloody Scene must be the greater." - Abitanti di New Inverness, petizione contro l'introduzione della schiavitù
  21. ^ "Slavery in America", Encyclopædia Britannica's Guide to Black History'.
  22. ^ Trinkley, M. "Crescita della popolazione di schiavi nella Carolina del Sud", South Carolina Information Highway.
  23. ^ Morison e Commager: Growth of the American Republic, pp. 212–220.
  24. ^ Heward (1979) pag. 141
  25. ^ The National Archives - Exhibitions - Black presence - rights, The National Archives.
  26. ^ (EN) La rivoluzione dei soldati neri.
  27. ^ Robert L. Virginia rivoluzionaria, la strada dell'indipendenza, Virginia University, 1983 pag. 24 ISBN 0-8139-0748-9.
  28. ^ Peter Kolchin, American Slavery: 1619–1877, New York: Hill and Wang, 1994, p. 73.
  29. ^ African Americans In The Revolutionary Period, American Revolution.
  30. ^ Dal testo della sezione II dell'Articolo I: "Representatives and direct taxes shall be apportioned among the several states . . . by adding to the whole number of free persons, including those bound to service for a term of years, and excluding Indians not taxed, three-fifths of all other persons.".
  31. ^ a b Gary Kornblith, Slavery and sectional strife in the early American republic, 1776-1821 (2009) p. 3.
  32. ^ Kolchin p. 96. Nel 1834, Alabama, Mississippi, e Louisiana producevano la metà del cotone della intera nazione, mentre nel 1859, insieme alla Georgia, la percentuale arrivava al 78%. Nel 1859 il cotone delle due Carolina rappresentava il 10% del totale (Berlin, pag. 166). Alla fine della Guerra del 1812 la produzione di cotone era arrivata a 300.000 balle annue, mentre dal 1820 la quantità arrivò a 600.000. Dopo il 1850 la produzione era arrivata a 4.000.000 di balle.
  33. ^ أ ب a b Berlin, Generations of Captivity" pp. 168-169. Kolchin p. 96.
  34. ^ Michael Tadman, Speculators and Slaves: Masters, Traders, and Slaves in the Old South, 1989.
  35. ^ Berlin, Generations of Captivity", pp. 168–169.
  36. ^ Berlin, Generations of Captivity", pp. 166–169.
  37. ^ أ ب Kolchin, p. 98.
  38. ^ أ ب Berlin, Generations of Captivity", pp. 175–177.
  39. ^ Davis, p 124.
  40. ^ Rodriguez, pp 616-7.
  41. ^ Burke, p 155.
  42. ^ Morris, Thomas D., Southern Slavery and the Law, 1619-1860, p 347
  43. ^ Moore, p 114.
  44. ^ أ ب ت a b c Moon, p 234.
  45. ^ Marable, p 74
  46. ^ "Slaves and the Courts, 1740–1860 Slave code for the District of Columbia, 1860." Biblioteca del Congresso.
  47. ^ a b Gary Kornblith, Slavery and sectional strife in the early American republic, 1776-1821 (2009) p. 3.
  48. ^ Paul Finkelman, Encyclopedia of American civil liberties (2006) Volume 1 p 845 online.
  49. ^ (EN) Africa Squadron: The U.S. Navy and the Slave Trade, 1842–1861, potomacbooksinc.com.
  50. ^ (EN) Randall M. Miller; John David Smith, Dictionary of Afro-American slavery, Greenwood Publishing Group, 1997, p. 471.
  51. ^ "Africans in America" – PBS Series – Part 4 (2007).