العبودية في الولايات المتحدة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بيتر، أحد العبيد في ولاية ميسيسيبي، ١٨٦٣، ندوبه التي كانت نتيجة لأعمال العنف التي استمرت من جانب مسئولى المزارع..

كان الرق في الولايات المتحدة الأمريكية مؤسسة منصوص عليها في التشريع، انتشر في أمريكا الشمالية لأكثر من قرن قبل الميلاد، قبل نشأت أمريكا في عام ١٧٧٦، وتوغل في الولايات الجنوبية واستمر حتى أقرار التعديل الثالث عشر لدستور الولايات المتحدة في عام ١٨٦٥ نتيجة للحرب الأهلية.[1] كانت العبودية تتمثل في إخضاع العمال الذين تم شرائهم من تجار الرقيق للاستخدامهم كخدم ومزارعين في مزارع المستعمرات في أفريقيا.

أول مستعمرة إنجليزية في أمريكا الشمالية، فرجينيا، اشترت اول العبيد عام ١٦١٩، بعد وصول سفينة محملة بعشرين أفريقى ,[2][3] باثين الحياة في المستعمرات الإسبانية في أمريكا الجنوبية,[4] كان العديد من العبيد افارقة سود ونسبة ضئيلة من الأمريكيين والسود الاحرار يملكون عبيد,وكان القليل من عبيد السٓخرة بيض.[5] انتشر الرق فب بداية الأمر في المناطق التي تحتوي على أراضي خصبة جداً مناسبة لمزارع شاسعة من المتطلبات الرئيسية،مثل التبغ، القطن، السكر والبن.

كان العبيد يحرثون الأرض ويجمعون المحاصيل يدوياً في هذه المساحات الشاسعة. انتشر معظم العبيد، في العقود الأولى من القرن التاسع عشر، في الولايات الجنوبية، حيث استُقدموا للعمل في حقول القطن والسكر. وكان يُشرف على كفاءة العمل حرّاس السجن، الذين كفلوا، بوسائل العنف، أن العبيد سيبلغوا أعلى دراجات العمل المرغوبة.

قبل انتشار ظاهرة العبودية(حيث أن الذي يمتلك عبدا جيد لا يملكه هو فقط بل أيضا يورثه)، نُظمت الكثير من الاعمال في المستعمرات بمجموعات من العمال المعينين بالتعاقد(أجير).أنتشرت ظاهرة عمال ألاجرة لسنوات سواء من العمال البيض او السود، حيث يدفع الاشخاص تكلفة الرحلة إلى المستعمرات عن طريق العمل حتى يتم سداد الدين، حيث كانوا يهاجرون إلى أمريكا الشمالية هربا من البؤس والفقر في بلداهم.[6]

في الفترة بين عامى ١٦٨٠ و١٧٠٠ بدأ العبيد يحلوا محل عمال ألاجرة في العديد من المستعمرات الأمريكية. وبسبب أهمية العبودية أصبح منزل بورجيسيس رمز جديد للعبودية في ١٧٠٥، حيث جمع بين التشريعات القائمة في القرون السابقة مع أضافة مبدأ أن العرق الأبيض المتفوق والمهيمن ضد العرق الأسود.[7]

قبل القرن الثامن عشر، كان التشريع المتعلق بالعبودية يعتمد على العنصرية، خالقاً نظام يكن فيه معظم العبيد من الأفارقة وأحفادهم، وأحيانا من الأمريكيين الأصليين، بينما المستعمرات الإسبانية ألغت الرق من السكان الأصليين في عام ١٧٦٩.

في الفترة بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر بلغ عدد ألافارقة ما يقدر ب12 مليون نقلوا إلى الأمريكتين،[8][9] وما يقارب 645,000 نقلوا إلى الأقاليم التي ستكون جزءا من الولايات المتحدة الأمريكية.[10]

في عام ١٨٦٠ بلغ تعداد السكان الرقيق في الولايات المتحدة إلى ٤ مليون [11].

كان الرق موضع جدل في سياسة الولايات المتحدة من ١٧٧٠ إلى ١٨٦٠، وأصبح موضوعاً هاماً للمناقشة في جميع الدول بشأن التصديق على الدستور؛ أقرّ الكونغرس الفيدرالى قانون العبيد الهاربين (أي قانون العبيد الهاربين) في عام ١٧٩٣ وعام ١٨٥٠، الذي ينظم عودة العبيد الهاربين إلى أصحابهم، في حين كانت مبدأ التعصب للرق في محافل أخرى أقل بسبب قرارات المحكمة العليا، مثل قضية دريد سكوت الشهيرة. سعى العبيد إلى التمرد ضد العبودية مع حركات التمرد وعدم التعاون في الأعمال، وتمكن البعض من الفرار الي الدول التى تم إلغاء الرق فيها أو إلى كندا، عن طريق السكك الحديدية تحت الأرض. شارك المحامين الذين كانوا يؤيدون إلغاء الرق في المناقشات السياسية حيث أشاروا إلى المبادئ الأخلاقية المتدنية بسبب هذه الممارسات ، وشجعوا على إنشاء موانئ حرة خالية من الرق وصولا إلى الاقاليم المحتلة غربا. كان الجدل الأخلاقي حول الرق واحداً من الأسباب الرئيسية للخلاف الذي أدى إلى الحرب الأهلية الأمريكية. بعد انتصار دول الاتحاد أصبح الرق غير قانوني في كل الولايات المتحدة بالتصديق على التعديل الثالث عشر للدستور،[12] ولكن الممارسة استمرت لبضع سنوات مع إخضاع الهنود من قبل الأمريكيين .

محتويات

العبيد في المستعمرات الأمريكية[عدل]

بيع العبيد في شارلستون جنوب مقاطعة كارولينا

وصل اول العبيد الافارقة إلى مستعمرة سان دى ميجل والتى تنتمى إلى ولاية كارولينا الجنوبية،التى تاسست على يد المستكشف الاسبانى لوكاس فاسكيز ايلون عام ١٥٢٦.

ولكن سرعان ما تفككت المستعمرة بسبب الصراعات على السلطة واستطاع العبيد الفرار بحثا عن ملجأ في أراضى الأمريكيين الأصليين(الهنود).توفى دى أيلون والعديد من المستوطنين بسبب انتشار الوباء وهرب الاسبان من المنطقة تاركين العبيد الفارين.

في عام ١٥٦٥ اصبحت مستعمرة القديس أغسطس، في فلوريدا، اول مستوطنة أوربية مستقرة في الأراضى التى اصبحت فيما بعد الولايات المتحدة، وكان اغلب سكانها من العبيد الأفارقة. وصل اولى ٣٠ عبدًا اسودًا للعمل بالسخرة إلى ولاية فرجينيا في عام ١٦١٩، للأنضمام إلى حوالى ١٠٠٠ عامل يعملون بالعقد كخدم لسداد ديونهم.[13]

أصول والنسب المئوية للأفارقة المستوردة إلى أمريكا الشمالية وفي ولاية لويزيانا (1700 – 1820)[14][15] النسبة المئوية ٪
سنغامبيا (ماندينكا، فولا، الولوف) ١٤.٥
سيراليون (مندي، تيمنا) ١٥.٨
ساحل العاج(ماندى، كرو) ٥.٢
غولد كوست (اكان، فون) ١٣.١
خليج بنين(اليوروبا، إيوي، فون، اللادا، ماهي) ٤.٣
خليج بيافرا(إيجبو، تكر، ايبيبيو، بميليكا، بوبي) ٢٤.٤
وسط أفريقيا(كونغو، مبوندو) ٢٦.١
شرق أفريقيا (ماكو، مدغشقر) ١.٨

وبالأضافة إلى العبيد الأفارقة، كانت تتالف الايدى العاملة في المستعمرات من الخدم الذين يعملون بالعقود لسداد الديون التى اعطيت لهم نظير نقلهم من بلادهم إلى المستعمرات.

كان الخدم من الشبان الذين يطمحون إلى أن يصبحوا سكان هذا العالم الجديد، وكانت ظروفهم المعيشية ليست مماثلة للعبيد، والذين كان يتم معاملتهم كبضائع لا حقوق لهم.

وكان يقدر اكثر من نصف البيض المهاجرون إلى المستعمرات الأنجليزية في العام الجديد قد يكون في الاصل خدم بالمديونية.[16]

وكان يعامل المستوطنين الأوائل العبيد الأفارقة بنفس النهج الذي كان يعامل بيه من يعمل بنظام التعاقد كموظف تعاقدياً، تاركاً لهم الحرية من فالالتزامات بعد فترة معينة من الوقت.

ولكن سرعان ما أدرك ملاك الأراضى أن نظام الخادم بالتعاقد ليس مفيدًا لهم حيث ان العقد كان يسقط بينما اصبح العمال اكثر مهارة وخبرة، ولكن تحويل حالة الخادم إلى عبدا صريحا لم يكن تدريجيا.ولم يكن هناك تشريع بشأن هذا الموضوع في تاريخ ولاية فرجينيا، ولكن سنة ١٦٤٠ ادانة محكمة المستعمرة اسودا بالعبودية.

أصبح في ١٦٥٤، كازور جون، أفريقى، أول عبدا قانونى في المستعمرات. وذكر في الدفاع عن نفسه أنه كان خادم بالدين، وينبغي أن يُعامل على هذا النحو، ولكن محكمة مقاطعة نورثهامبتون، رفضت طلبه، معلنه أنه ملكية خاصة لأحد المستوطنين. وبسبب هذا الحكم أصبح الأفارقة الذين ليس لهم اصول إنجليزية في خطر من القوانين الإنجليزية.[17] استطاع إليزابيث كى جرينيستيد، الذى ولد عن زواج مختلط، أن يحصل على حريته تطبيقًا للقانون الإنجليزى، ولمنع تكرار هذه الحالة مرة اخر صدر قانون تحت اسم، باتروس سيكويتر فينتريم، في ولاية فرجينيا عام ١٦٦٢ ينص على:انه اى مولود من عبدة يمتلك نفس صفة امه مهم كان أصل والده.هذا القانون اعط الحرية للأفراد الذين انجبوا من إماء التهرب من الواجبات القانونية مثل الاعتراف بالذرية.

مدونة العبيد الصادرة في فرجينيا في سنة ١٧٠٥، شملت كل المستوردين من كل البلاد غير المسيحية، بما في ذلك الهنود الذين بيعوا من اهليهم. واصبح قانونيا إستعباد أي أجنبى ليس مسيحيا.

دفتر عرض بيع ١١٨ عبدا ، تشارلستون Charleston.

في ١٧٣٥ مسؤولى مستعمرة جورجيا، التى تأسست لكي تمنح العمال بداية جديدة في تلك الأراضي، أصدروا قانون يحظر الرق، الذي كان في ذلك الوقت قانونيا في جميع المستعمرات الإثنا عشر الأخرى .[18][19] البروتستانت الاسكتلنديين من الجبال الذين استقروا في الإقليم الذي يعرف الآن باسم دارين، رفضوا مؤسسة الرق.[20]

ولكن في ١٧٥٠ أباحت ولاية جورجيا أيضا ممارسة الرق، والاكثر من ذلك ان في الفترة الاستعمارية تحت الحكم البريطاني كانت هذه التجارة لا تزال منتشره في جميع المستعمرات الثلاثة عشر.وأسُتخدم العبيد في المستعمرات الشمالية عادة كخدم وعمال وحرفيين، وتركز معظمهم في المدن. في الجنوب، حيث الاقتصاد يستند أساسا إلى الزراعة، كان عدد العبيد أعلى بكثير، واستخدموا على نطاق واسع في جمع المحاصيل و في الأعمال الثقيلة،[21] إلى درجة أن ولاية كارولينا الجنوبية في عام 1720، تألف حوالي 65 في المائة من السكان من العبيد.[22]

حاولت بعض من المستعمرات إلغاء تجارة الرقيق الأفارقة عبر الأطلنطي، خوفاً من أن التدفق المستمر لهذه التجارة يمكن أن يكون له آثار مدمرة مع مرور الزمن، وبهذا الصدد صدر نقض المجلس الخاص لصاحبة الجلالة.

حظرت مستعمرة رود آيلاند في عام ١٧٧٤ استيراد العبيد، وجميع المستعمرات (باستثناء جورجيا الذي قامت بذلك في 1798) حظرو أو حدوا من تجارة الرقيق، وبعض من القوانين التي كان تنظم الصفقات ألغيت في وقت لاحق.[23]

الثورة الأمريكية[عدل]

بريطانيا العظمى[عدل]

لم يكن للعبودية وجود قانوني في المملكة المتحدة, صدر في 1772 قرار لم يدخل حيز التنفيذ من اللورد مانسفيلد، رئيس المحكمة العليا، ولكن هذا القرار، الذي من الناحية النظرية ينبغي أن يطبق على جميع الأراضي الواقعة تحت الولايةالبريطانية، لم يطبق فعليا في المستعمرات.[24]

وقٌدم العديد من طلبات التحرر من الرق للمحكمة الإنجليزية, وتمنى العديد من العبيد الهاربين الذهاب إلى إنجلترا اعتقادا منهم أنهم يستطيعوا أن يعيشوا كإناس أحرار.[25]

وخشى مستعبدى المستعمارات ان يحصل العبيد على حريتهم لدعم الإنجليز في الحرب التى على وشك الاندلاع.

دعوة اللورد دانمور[عدل]

في عام 1775 حاول اللورد دانمور, حاكم ولاية فرجينيا,استغلال الارتفاع حدة التوتر بين العبيد وراسل اللورد دارتموث عن خطته.[26] وفي العام نفسه أعلن دانمور قانون الأحكام العرفية,[27] وعد بالحرية لجميع العبيد الذين ثاروا ضد أسيادهم، وانضموا إلى "الجيش الملكي".

فر عشرات آلاف من عبيد، باحثين عن الحرية خلف الخطوط الجيوش البريطانية ودمروا المزارع أثناء هروبهم. فقط في ولاية كارولينا الجنوبية حول 25,000 عبد ،اى تقريبا 30% من السكان العبيد غادروا، و هاجروا أو توفوا أثناء نشوب الحرب.[28]

في المراحل الأخيرة من حرب الاستقلال اعتق البريطانين 20,000 عبد ،وتم نقلهم إلى في نوفا سكوشيا، في منطقة البحر الكاريبي وانجلترا.[29]

دستور الولايات المتحدة الأمريكية[عدل]

تم التصديق على دستور الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1787، وقد شمل على العديد من الأحكام المتعلقة بالتنظيم الرق.

الباب التاسع من المادة الأولى يسمح لي الرقيق، الباب الثانى من المادة الرابعة يحظر تقديم المساعدة للفارين من العبودية, وينظم استعاضة الملاك في حالة نجاح الهروب, والباب الثانى المادة الأولى يحدد الضرائب وتمثيل في الكونغرس، أخذا في عين الاعتبار ، بالإضافة إلى السكان الاحرار ، ما يعادل 3/5 السكان الرقيق في التعداد.[30]

تحظر المادة الخامسة أي تعديل من شأنه يغيير تجارة الرقيق حتى 1808.

إلغاء الرق في الولايات الشمالية[عدل]

أصبحت العديد من الولايات الشمالية الشرقية منطاق حرة للعبيد من خلال الحركات المحلية التحريرية, وقررت المستوطنات في منطقة الغرب الأوسط بعد الثورة الأمريكية الغاء الرق في عام 1820.

انضمت ايضا منطقة كبيرة شمال الدول المحررة من الرق جغرافيا وسياسيا إلى ثقافة مكافحة الرق، وصولا إلى ماسونديكسون (بين ولاية الرقيق ماريلاند والولاية الحرة بنسلفانيا)مع نهر أوهايو.[31]

من عام 1790 إلى عام 1850[عدل]

خريطة توزيع العبيد في الولايات المتحدة١٨٦٠

التهجير إلى الغرب والجنوب[عدل]

الطلب المتزايد على الاقطان دفع المزارعين للتوجة نحو الغرب بحثا عن اراضى جديد بالاضافة الا ان اختراع مكينة حلج القطن جعلت انتاج القطن قصير التيلة اسرع واقتصاديا،وادى هذا إلى التوسع في زراعة القطن في مساحات شاسعة في جنوب الولايات المتحدة الأمريكية.[32]

ان التزايد الضخم في الاقتصاد الزراعى تطلب تهجير عدد كبير من العبيد إلى الغرب والجنوب للعمل في هذة المساحات الشاسعة.

ويقدر المؤرخين ما يقارب من مليون عبدا تم تهجيرهم إلى الاراضى الجديدة في الفترة بين عامى ١٧٩٠ و ١٨٦٠، وتم جلب معظم العبيد من مارلاند وفرجينيا وكارولينا حيث الطلب على العبيد من اجل الزراعة كان اسواء.

قبل عام ١٨١٠ كانت الوجهات الاساسية إلى كنتاسكى وولاية تينيسي، ثم انتقل بعد ذلك المعظم إلى جورجيا والاباما والميسيسيبي ولويزيانا وتكساس.[33]

اطلق بعض المؤرخين على هذة الفترة من التهجير"العبور الأوسط الثاني"، مع الإشارة إلى "العبور الأوسط"، الاسم الذي اشتهر به نقل العبيد من أفريقيا إلى الأمريكتين. هذا لأن التهجير من المستوطنات الجديدة إلى الغرب أنتج العديد من أهوال تجارة الرقيق الافارقة عبر المحيط الأطلسي ، مع ألام خسارة و ترك الأسرة ،حيث انتزعوا قسراً من أراضيهم والأشخاص الذين كانوا دائماً يعرفوهم ، للذهاب إلى اراضى مجهولة وظروف معيشة أسوأ من سابق.[33]

في عام 1830 تم تهجير ما يقرب من 300,000 عبدا إلى ولاية ألاباما والمسيسبي.في العقود بين 1810 و 1860 أجبر على الافل 300,000 عبدا للانتقال إلى المستوطنات الجديدة تاركين موطن نشأتهم, وبنهاية الحرب الأهلية كان عدد العبيد في عقد واحد من الزمان لا يقل عن 250,000 وحدة. من 60-70% من العبيد المنقولين في هذه المرحلة كانوا من المبيعات المحلية، والتي هي ليست جزء من العبيد الجدد من أفريقيا. في الفترة بين 1820 و 1860 اطفال العبيد كان من الممكن بيعهم منفصلين.[34][35]

كان تجار العبيد مسؤولين عن معظم عمليات نقل العبيد إلى الغرب، وتم إرسال جزء صغير فقط من العبيد إلى المستوطنات الجديدة مع أسرهم . لم يكن هناك اى اهتمام بتقل عائلات بأكملها، لأنه في السنوات الأولى من بناء المستعمرات الجديدة كان الاهم نقل عبيد من الشباب الذكور.

طالب المزارعين لاحقا, من أجل إنشاء قاعدة مستقبلية من العبيد تعتمد على التناسل فيما بينهم لانجاب اطفال عبيد ، بالمساواة بين الرجال والنساء.

كتب مؤرخ برليني أن تجارة العبيد الداخلية أصبحت سوق مزدهرة أكثر من الجنوب، وياستثناء الإنتاج الزراعي، تعتبر تجارة العبيد أحد النظم الأكثر حداثة في ذلك الوقت فيما يتعلق بالنقل، والتمويل والإعلان، خالقه مفاهيم جديدة واصبحت شائعة الاستخدام مثل :الأيدي الأول تربية النضج وفتيات الهوى.[36]

ان توسيع السوق الداخلية لتجارة العبيد انعش اقتصاديا الدول الساحلية، التي كان قد بدات في الانكماش، وبسبب الطلب المتزايد على العبيد ادى إلى تزايد اسعارهم باستمرار.[37]

بعض التجار يقوموا بنقل عبيدهم عن طريق البحر إلى نورفولك ونيو أورليانز، ولكن العديد من العبيد أجبروا على المشي لمسافات طويلة.

الهجرات العادية كانت تنشئ شبكة من الأكواخ، والحقول والمستودعات وكانت تستخدم كملاجئ مؤقتة للعبيد خلال المسيرة الطويلة.العديد من العبيد كان يباع ويشترى في نفس الرحلة.[37]

كان عدد الوفيات في هذة الرحلة اقل من عدد الوفيات التي حدثت أثناء عبور المحيط الأطلسي، ولكن عدد الوفيات كان أعلى من متوسط نصف سكان الولايات المتحدة في تلم الأونه.

رسم لعبيد معروضون للبيع ,ريكاموند فيرجينيا 1853.

انتهت الرحلة، وجد العبيد انفسهم امام بيئة مختلفة تمام الاختلاف عن تلك التى اعتادوا عليها في الشرق, كان عليهم عمل مسح كام للمنطقة لتاهيئة الاراضى الزراعة وحرث الاراضى التى لم يطأها احد من قبل وبناء المستوطنات الجديدة كان هذا بمثابة ابادى للعبيد نظر للظروف اللا أدمية التى ارسلوا اليها, ونتيجة لمزيج من سوء التغذية، والمياه الملوثة وورديات العمل المرهقة بالاضافة الا انه محفوفة بالمخاطر حيث ان هذة التهجير نتج عنه العديد من الضحايا.

بالاضافة إلى ان المزارع جديدة كانت تقع بالقرب من الأنهار، من أجل تسهيل نقل البضائع عن طريق المياة، ولكن هذا خلق بيئة غير صحية حيث انتشر البعوض, كل هذا شكل بيئة غير صالحة للحياة للعبيد وعرضهم للهلاك بالاوبئة, هؤلاء العبيد الذين كان لديم مناعة حصانة ضعيفة ضد الامراض اكتسبوها من الأقاليم الشرقية في أمريكا.

وكان معدل وفيات العبيد في السنوات الأولى عالية جداً لدرجة أن المزارعين كانوا يفضلوا أستجار العبيد بدلاً من شرائها مباشرة.[38]

الظروف اللاإنسانية التي كانوا عبيد يخضعون لها زادت حدة التوتر بينهم واسيادهم, مما اضطر المزارعين إلى الاستمرار في استخدام العنف لإخماد أعمال الشغب.

العديد من العبيد لم يسبق لهم العمل في حقول القطن، ولم يعتادوا على العمل من الفجر إلى الغروب، بل وظروف تجبرهم على الالتزام في الأراضي الجديدة. في هذه الظروف القاسية لم يعد لدى العبيد الوقت للتخفيف من صعوبة الحياة كما كان يحدث في أماكن أخرى, فعلى سبيل المثال كانوا بأنفسهم يقوموا بتربية الماشية المخصصة للشراء والبيع.[38]

في ولاية لويزيانا قد بدأ المستوطنون الفرنسية زراعة قصب السكر، وتصديرها كمنتجات اساسية على هيئة مواد خام، وعندما تم اقتناؤها بالمستعمرات الأمريكية انضم الأمريكيون إلى سوق السكر. بين عامى 1810 و 1830 ارتفع عدد العبيد في ولاية لويزيانا من أقل من 000 10 إلى أكثر من 42,000، وأصبحت نيو أورليانز مركزا هاما لنقل العبيد، الذين تم تحميلها على مراكب بخارية في النهر.

الظروف المعيشية[عدل]

كتلة حجرية تستخدم لمزادات العبيد.

اختلفت معاملة العبيد في الولايات المتحدة باختلاف الفترة التي عاش فيها العبيد واختلاف المكان، ولكن في العموم كانت الظروف المعيشية سيئة للغاية، تتميز بوحشية المولى والتدهور واللاإنسانية.

كانت تتمثل المعاملة في الجلد في حالة التمرد وقد تصل إلى الإعدام والاغتصاب ، ويستثنى من ذلك بعض العبيد الذين كانوا متخصصون في أعمال ذات أهمية كبيرة كممارسة الطب؛ وايضا العبيد المستئجرون كانوا احسن حالا في المعاملة نظراً لأنها ليس مملوكون لهم بصورة مباشرة.[39]

كان التعليم ممنوعا تماما عن العبيد، لمنع التحرر الفكري الذي قد يغرس في العبيد افكار الهروب أو التمرد.[40]

الرعاية الطبية كانت تتم عن طريق العبيد انفسهم ممن لهم معرفة طبية أو يمتلكوا مفاهيم الطب التقليدي الأفريقي.[41] كان في بعض الولايات الشعائر الدينية محظورة حتى لا يتثنى للعبيد التجمع وبالتالى القدرة علىةالتنظيم والتمرد.[42]

كانت عقوبات العبيد المتمردين جسدية، تمثلت في الجلد، والحرق، والتشويه، والوشم بالنار، وقد تصل للشنق. في بعض الأحيان قدمت العقوبات دون سبب محدد، ولكن فقط لتأكيد هيمنة السادة.[43]

وكان النخاسون في أمريكا يوسيئوا معاملة العبيد جنسيا ومن تعترض من السيدات كانت تقتل.[44][45]

كان الاعتداء الجنسي متأصل جزئيا في الثقافة الولايات الجنوبية، حيث الرأة، بغض النظر عما إذا كانت بيضاء أو سوداء، كانت لا تزال تعتبر ملكية خاصة.[44] ومن أجل الحفاظ على "العرق النقي" كانت محظورة تماما العلاقات الجنسية بين النساء البيض والرجال السود، ولكن لم تحظر العلاقات بين الرجل الأبيض والمرأة السوداء.[44]

رموز العبيد[عدل]

تم إنشاء رموز خاصة لتنظيم العلاقة بين العبيد وأسيادهم، وكان لكل ولاية رمز خاص بها، على الرغم من أن العديد من البدايات كانت مماثلة لجميع ولايات الرقيق. في رمز مقاطعة كولومبيا الكيان القانوني "الرقيق" تم تعريفها كالإنسان، الذي هو محروم بالقانون من حريته في الحياة، ومملوك من قبل شخص ما.[46]

حركات تحريمية[عدل]

خريطة توضح الأماكن التى منعت أو لم تمنع الرق في الولايات المتحدة

بين عام 1776 وفي 1804 كان الرق غير مشروع في كل دولة شمال نهر أوهايو وخط ماسونديكسون. وألغته بعض الولايات تدريجيا بتحويل حالة العبيد إلى خدم بالمديونية، والذي بعد فترة معينة من الوقت سوف يصبح حر او مواطن بحكم القانون.[31] وكان هناك أيضا اقتراح من توماس جيفيرسون يهدف إلى إلغاء الرق في جميع أراضي الولايات المتحدة، ولكن التصويت لم يكن موضع ترحيب الا من صوت واحد فقط، وذلك لا كان لكل دولة مطلق الحرية في اتخاذ القرار المناسب بشأن هذه المسألة.[47]

بعدما حظرت كلا من بريطانيا والولايات المتحدة إستيراد العبيد من أفريقيا ومن الأقاليم الأخرى عموما، تم تكليف الأسطول الإنجليزي "سرب غرب أفريقيا" بعمل دوريات على الساحل الغربي لأفريقيا لقمع تجارة الرقيق، بالدعم من البحرية الأمريكية، وقد أضفى ذلك الطابع الرسمي على التعاون بين البلدين في عام 1842، عندما إتحدى الأسطولين تحت إسم "سرب أفريقيا".[48]

ألغت بعض الدول المستقلة الرق، ولكن تدريجيا، إلا أنى في كل من نيويورك وبنسلفانيا كان لايزال العبيد في تعداد عام 1840، على الرغم من أنها قد ألغت هذه الممارسات قبل عقود. وكان هناط ايضا عدد قليل من العبيد في ولاية نيو جيرسي في عام 1860.[49] وكانت المنظمات الرئيسية التي دعمت قضية إلغاء الرق في المجتمع منظمة بنسلفانيا لتحرير المجتمع ومنظمة نيويورك لعتق المجتمع. وجاء دستور ولاية ماساتشوستس عام 1780 حاملا عبارة "جميع الناسيولدون أحراراً ومتساوين"، واستنادا على هذة الجزئية رفع العبد وكر كوك دعوة قضائية مطالبا بحريته، وحكم له فيها. وكنتيجة لذلك انتهى في ماساتشوستس الرق. انتهت مشكلة الرق، ومع ذلك، وعلى الرغم من الحركات التحريرية ، وجدنا أنفسنا نواجه احتكاكات جديدة ناجمة عن الفصل العنصري الذى تعرض له السود الاحرار.[50]

في النصف الأول من القرن التاسع عشر نمت الحركات المناهضة للعبودية بكثافة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ولكن أيضا وجد معارضة شديدة من الجنوبيين البيض، الذين حققوا أرباح ضخمة من ممارسة الرق. تجار الرقيق هم من أشار إلى هذه الممارسة كمؤسسة غريبة، من اجل الدفاع عن وجهة نظرهم، في محاولة للتفريق بين الرق لغوياً وبين سائر أشكال الأعمال القهرية.

هنري كلاى (1777-1852)، أحد مؤسسي جمعية الاستعمار الأمريكية، المنظمة التي تكفلت بجلب الأمريكيين السود إلى أفريقيا، أولئك الذين أسسوا ليبيريا حاليا.[51]

اقترحت العديد من المنظمات في عام 1800 توطين السكان السود في أماكن أخرى، حيث يمكنهم التمتع بمزيد من الحرية الفردية، التى يصعب الحصول عليها في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب التحيز العنصري..اقترح البعض بناء بعض المستوطنات الجديدة في أراضي أخرى حيث يمكن تشكيل مستعمرات للأمريكيين السود، بينمااقترح آخرون هجرة حقيقية. بين عامى 1820 و 1830 كانت جمعيةالاستعمار الأمريكية (ACS)من بين أوئل المنظمات التي اقترحت نقل الأمريكيين من الأصول الأفريقية إلى أفريقيا، حيث يمكنهم إقامت مجتمع قائم على المساواة الاجتماعية،[51] وفي عام 1821 تشكلت مستوطنة ليبيريا، حيث قدمت جمعية الإستعمار الأمريكية (ACS) دعما للآلاف من الأميركيين السود والعبيد السابقين والسود الأحرار (ومع ذلك لم يكن لهم نفس القدر من الحرية القانونية التى يتمتع بها السكان البيض) في عملية النقل. رأي العديد من البيض في هذاالحل أفضل مقارنة بتحرير العبيد في الولايات المتحدة، وهذا ما رأه هنري كلاي نفسه، مؤسس جمعيةالاستعمار الأمريكية، وقال أن التحيزات التي تنبع من لون بشرتهم كانت خلاف لا يمكن التغلب عليها في المجتمع الأمريكي في ذلك الوقت، وكان من الأفضل، لاحترام كرامتهم، وبقية السكان، أخذهم في أماكن أخرى.[52] كان كلاى مقتنع بأن الأمريأفريقي لن ينسجموا في نسيج الولايات المتحدة الأمريكية بسبب التحيز الذى يضرب بجذورها في السكان، وهجرتهم إلى المستوطنة الأفريقية الحرة الجديدة هو حل من شأنه ان يرضى جميع الأطراف.

بعد عام 1830 ظهرت حركة دينية التي يقودها وليم لويد غاريزون والذى أعلن بأن الرق خطيئة كبيرة، وطلب من أصحاب العبيد البدء في عملية التحرير. كانت الحركة مثيرة للجدل، وكادت أن تكون أحد أسباب اندلاع حرب أهلية في أمريكيا. ورأى بعض دعاة إلغاء الرق مثل جون براون نظرية استخدام القوات المسلحة لوضع حد للعبودية، في حين أن البعض الآخر لجأ إلى الطرق القانونية السلمية.

تزايد حدة التوتر[عدل]

القيمة الاقتصادية للمزارع قد شهدت طفرة مع اختراع جهاز حلج القطن اللي ويتني، جهاز مصمم لفصل ألياف القطن عن البذور بطريقة بسيطة.كان الاختراع ثورة في صناعة القطن، وبفضله ارتفع إنتاج المنتج النهائي للقطن إلى 50 ٪ في الانتاج اليومى.وكان نتيجة لهذا الابتكار تزايد الطلب على العبيد أضعافاً مضاعفة، بغية تغطية القوى العاملة اللازمة لزراعة حقول جديدة.[53]

بدأت في نهاية القرن الثامن عشر دول الشمال تدريجيا حظر الرق، في البداية، حظر بيع العبيد، ثم في وقت لاحق أيضا حوزت العبيد. تزايد تعداد السكان السود الحر من بضع مئات عام ١٧٧٠ إلى ما يقرب من ٥٠ الف نسمة عام 1810.[54]

مع تزايد الطلب على العبيد، اصبح توافر العبيد أمر صعب ، واعتمد "دستور الولايات المتحدة" في عام 1787 حظر تغير مواد المعاهدة الدولية المتعلقة بتجارة الرقيق حتى 1808، لكن في 1 يناير 1808، ألغى الكونغرس فورا ممارسة تجارة الرقيق.

ولذلك لن يتوفر عبيد جدد إلا اولئك الذين ينحدروا أصلاً من العبيد المقيمين على الأراضي الأميركية.حيث لم يتم بعد إلغاء التجارة الداخلية للعبيد، التي ظلت الطريقة القانونية الوحيدة للحصول على عمال السخرية.

ونظرا للحظر المفروض على تجارة الرقيق الدولية استمر الاتجار ولكن على نطاق صغير، مما حمل الكونجرس أن يعلن في عام ١٨٢٠ أن هذه الممارسات هى أعمال قرصنة، مع فرض عقوبات على مرتكبي الجرائم في حالة ثبوت الاتجار بالعبيد.ولكن هذه القيود لم تمنع تجارة الرقيق من أفريقيا حتى اندلاع الحرب الأهلية.

حرب عام ١٨١٢[عدل]

خلال حرب عام 1812 أعطت قيادة البحرية البريطانية تعليمات بأن يشجع هروب العبيد، مع وعد بضمان حريتهم تماما كما حدث أثناء الحرب الأهلية الأمريكية. آلاف من العبيد السود استفادوا من هذا العرض غير المتوقع وبدئوا يلوذوا بالفرار مع أسرهم، والتحقوا بالكتيبة الثالثة من "مشاة البحرية الملكية" في جزيرة طنجة، ولاية فرجينيا. أحضرت سرية إضافية من "مشاة البحرية الملكية" إلى برمودا، حيث هرب العديد من العبيد اليها، الرجال والنساء والأطفال، وأعطوا مأوى وعمل.كان توطين العبيد هو قوة دفاع في حالة الهجوم.

خاض اولئك العبيد السابقين بجانب البريطانيين في حملات الأطلسي، بما في ذلك الهجوم الذي وقع في واشنطن، ولويزيانا، والعديد منهم في وقت لاحق أعيد توزيعهم في "غرب الهند"، بريطانيا، أو جلبوا إلى ترينيداد في آب/أغسطس 1816، حيث منح 700 من هؤلاء العبيد ، بعد تحريرهم من الجيش، ملكية قطعة من الأرض. وجند العديد من الآخرين في الأفواج البريطانية الموجودة في المنطقة، أو شكلوا من أنفسهم وحدات قتالية جديدة للجيش البريطاني. وانتقل عدة آلاف من العبيد إلى ما يعرف الان سكوتيا الجديدة.

عانى تجار الرقيق خسائر فادحة في ممتلكاتهم، حيث قرر عشرات الالف من العبيد خطوة بخطوة التحرر والانضمام إلى القوات البريطانية

وبدى على الفلاحين الدهشة حياذ أن العبيد كانوا على استعداد للمخاطرة بحياتهم من أجل تحقيق الحرية لهم ولأسرهم.[55]

حاول بعض تجار العبيد من ولاية كارولينا الجنوبية الاتصال بالهاربين المستقريين في برمودا، في محاولة لإقناعهم بالعودة إلى الولايات المتحدة، ولكن دون جدوى.

بعد توقيع "معاهدة جنت" التي أنهت الحرب بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، بريطانيا وعدت بعودة العبيد، ولكن بدلا من التحرك في هذا الصدد. قامت بريطانيا بمنح الولايات المتحدة 350,000 دولار على سبيل التعويض.[56]

سوق الرقيق.أتلانتا، ولاية جورجيا

تجارة العبيد الداخلية[عدل]

أصبحت تجارة العبيد الداخلية من عام ١٨١٥ إلى عام ١٨٦٠ النشاط الاقتصادي الاكبر في دول الجنوب.[57] فيما بين عامى ١٨٣٠ و ١٨٤٠ قدر عد العبيد الذين بيعوا داخل حدود الولايات المتحدة بحوالى ٢٥٠,٠٠٠ عبدا تقريبا، في حين كانت النسبة في ١٨٥٠ حوالى ١٩٣٠٠٠ فقط.بلغ تعداد السكان العبيد في عام ١٨٦٠ حوالى ٤ مليون فرد.[57] إن التدفق المستمر للعبيد خلق صعوبة كبيرة في تحديد أصول هؤلاء العبيد وتحديد الدول التى تم استقدامهم منها، ومن تكون أسرهم، إذ ما كانوا أحفاد لسود من تجارة الرقيق الأفريقىي الأطلسي، أم انهم أحفاد العبيد الأصليين من الولايات المتحدة.[58]

الدين[عدل]

في البداية ندد المبشرين المسيحيين، المعمدانيين والمنهجيين، بالرق، وقاموا بتشجيع المستعبدين لتحرير عبيدهم، وحث كل العبيد السود او البيض الأحرار إلى اعتناق المسيحية، وحمل رسالة الدين وأن يقدموا أدواراً نشطة في الخدمات الدينية.[59] ولكن مع مرور الوقت وتزايد انتشار الرق في الولايات الجنوبية، بدأ المبشرين بتغيير رسائلهم، ودعم المؤسسات العاملة في تجارة الرقيق ، بجانب الجنوبيين الذين رفضوا رفضا قاطعا بعد عام ١٨٣٠ التصدي للجدل حول مدى أخلقية الرق.

لقد اقتبست نظرية التوافق بين المسيحية والرق العديد من الفقرات من الكتاب المقدس القديم والجديد على حد سواء.[60] كان يشهد عبيد الجنوب المهام الدينية للبيض، حيث كانوا يجلسوا في الصفوف الخلفية أو على شرفات الكنيسة، للإستماع إلى احد المبشرين البيض، الذي أكد أنه من العدل والحكمة أن يستمر العبيد في خدمة سادتهم، أخذين في عين الاعتبار ان الخدم هم ايضا بشر، وألا نتناسى أنهم في الاصل ملكية خاصة. ناشد المبشرين المستعبدين عن مسئوليتهم تجاة ممتلكاتهم من العبيد، مشجعين اياهم بإتخاذ مواقف أبوية تجاة العبيد دون اللجوء للعنف لفرض الانضباط فيما بينهم، ولكن على سبيل المثال نشر المسيحية فيما بينها.[60] أنشأ العبيد أنفسهم مهام دينية، مجتمعين في مجموعة تحت مراقبة على أسيدهم والمبشريت البيض. كان المزارعين ومعهم ما يقرب من 20 وحدة من العبيد يجتمعوا مع عبيد حقول مجاورة ليلا.[61]

تدور هذه التجمعات حول شخصية الواعظ المفرد وهو أمي تقريبا ومحدود المعرفة باللاهوت، ولكن لديه قدرة على نشر القيم الروحية لمجتمع العبيد.إرث أنتقل حتى يوما هذا من هذه المهام السرية هو الموسيقى الروحية.[62]

نات تيرنر و القوانين المضادة للتعليم[عدل]

زراعة البطاطس ١٨٦٢/٦٣

اندلعت في عام ١٨٣١ انتفاضات عنيفة ودموية من قبل مجموعة من العبيد تحت قيادة نات تيرنر، في كونتيا دى سوزامبتون، فيرجينيا، مطالبين بالحرية لانفسهم، ونجح عبيد تيرنر واتباعهم من قتل ما يقرب من ستين ابيض، وكان من بينهم نساء واطفالوا احتموا بكنيسة جنوب كارولينا.[63]

القي القبض على تيرنر واتباعه وتم اعدامهم جميعا،[64] وتم تقطيع جسد تيرنر، وقامت ميليشيات البيض بقتل المئات من العبيد الذين لم يكن لهم دور في التمرد، وخوفا من تمردات اخرى جلد وعذب بقسوة مئات من العبيد، وسنت قوانين صرامة في الجنوب للحد من حقوق العبيد الهزيلة أبان هذة الحركات التمردية.[65]

حرم، في فيرجينيا على السود والبيض الاحرار على حدا سواء، إمتلاك الاسلحة النارية، والاحتفال بالشعائر الدينية وايضا حرم تعليم السود الاخرين القراءة والكتابة.[66]

رمزيا كان القانون الصادر في فيرجينيا ضد تعليم السود، عبيدا واحرار، ابناء لسود او زوج مختلط، ويعاقب بقسوة من يخالف هذا القانون سواء المعلم او المتعلم.[67]

الإقتصاد[عدل]

الاقتصاد أشار اليكس دى توكفيل في كتابه الديمقراطية في أمريكا ١٨٥٣ ان المستعمرات التى حظرت العبودية اصبحت أكثر تعددية في السكان واكثر ازدهارا من تلك التى قد ترسخت العبودية في مجتمعاتها، ولقد ظهر جليا الإزدهار بقدر ما كانت العبودية قاسية على للسود و غير ملائمة إقتصاديا للسادة انفسهم.[68]

كانت تطبق في تجارة العبيد تخفيضات و خصومات في اسعار البيع وذلك طبقا لقدرتهم أو عيوبهم، وكان هناك إختلافات طفيفة في الطريقى التى يقدر بها المزارعون عبيدهم مقارنتا بأى رأس مال خاص أخرى مستخدم.

كان تجار الرقيق دقيقين في الحكم على اسعار العبيد كما لو كانوا ألات.وتختلف الاسعار طبقا للحالة الصحية والنوع , فعلى سبيل المثال يبلغ ثمن عبد نجار، اذا كان بصحة جيدة، 50% أكثر مقارنتا بأخر مساوى له في المهارة و العمر لكن ضعيف، في حين أن العبيد ذوى العيوب الجسدية الواضحة يباعوا بخصومات كبيرة.بالاضافة إلى ان عمر العبد له تأثير ملحوظ على سعره.[69]

1850[عدل]

العم ماريان، عبدا له شهرة كبيرة في ولاية كارولينا الشمالية. داجيروتيب 1850.

ونتيجة تسوية الثلاثة أخماس في دستور الولايات المتحدة، والتى تسمح لتوزيع مقاعد الكونغرس استناداً إلى تعداد السكان أخذا في الاعتبار ان 3/5 السكان عبيد (بدون حق التصويت)، أصبح لملاك الأراضي الكبيرة في الولايات الجنوبية نفوذ سياسي كبير، واستطاعوا وفي عام 1850 تمرير قانون على الهاربين العبيد أشد قسوة . وبالرغم من ذلك واصل العبيد الهروب مهاجرين شمالا عبر نهر أوهايو وخط ماسونديكسون، الذي يفصل فعليا بين الولايات الشمالية والجنوبية، وعن طريق ايضا السكك الحديدية تحت الأرض. أن وجود اللاجئين الأفارقة في سينسيناتي، اوبرلين، ومدن أخرى عبر الحدود الشمالية-الجنوبية أثار حالة من الاضطراب بين سكان المدن وذلك بسبب القوانين الصارمة ولكن كل ذلك لم يردع العديد من الشماليين لتقديم المأوى للعبيد من أسيادهم السابقين، ووصل هذا لحد مساعدتهم في البحث عن الحرية في كندا. وبعد عام 1854، وجد الحزب الجمهوري أن سلطة الرقيق مثلت الجزء الاكبر من الحزب الديمقراطي، وسيطرت على اثنين من الفروع الثلاثة للحكومة الاتحادية, ألغى الكونغرس تجارة الرقيق في مقاطعة كولومبيا، ولكن لم يلغى مشروعية الرق، كجزء من تسوية 1850.[70]

الحرب الأهلية في كنساس[عدل]

تظهرة هذة الخريطة١٨٥٦ مناطق العبيد باللون الرمادى والمناطق المناهضة للرق باللون الأحمر ومقاطعات الولايات المتحدة باللون الأخضر واقليم كانساس بدون لون

بعد التصديق على "قانون" ولاية كانساس، نبراسكا في عام 1854، والذي ينص على إنشاء دولتين منفصلتين يقسمى من الدرجة 40 موازية، اندلعت الحرب الأهلية في إقليم كانساس، حيث ترك قرار إعتماد الرق أو عدمه للمواطنين. وكان الناشط جون براون نشطة في أعمال الشغب، حتى لقب بدموى كنساس، دفع الخوف من أن تسيطر سلطة الرقيق على الساحة السياسية إلى تدخل الجمهوريين المناهضين للعبودية.[71]

دريد سكوت[عدل]

الولايات المتحدة في عام 1820. إتفاقية ميسوري التى تنص على تحريم الرق في أراضي السهول العظمى (أخضر داكن)، والسماح به في ولاية ميسوري (الأصفر)، وفي إقليم أركنساس (أزرق)

كان دريد سكوت عبدا في السادسة والاربعين من عمره حينما طالب في عام 1846 بحريته من العدالة الأمريكية عقب وفاة مولاه، مبررا لذلك بأنه عاش لمدة طويلة في الأقاليم لايسمح فيه بالرق، وفقا لإتفاق ميسوري. قدم سكوت طلبه لمحكمتين، الأولى رفضت الطلب، بينما حكمت الثانية لصالح حريته، غير أن المحكمة العليا للولايات المتحدة الأمريكية رأت في عام ١٨٥٧٧ غير ذلك وقضت لصالح الوريث الذي يريد الاستفادة من إرثه، كان هذا القرار قرارا جزريا زاد من حدة النزاعات على حافة الحرب الأهلية التي إندلعت بعد ذلك بقليل. وأوضحت المحكمة أن سكوت ليس مواطن امريكى ولذلك ليس من حقه تقديم مثل هذا الطلب للمحكمة الفيدرالية.كما أكدت المادة الثانية التى تنص على أن الكونغرس ليس لديه السلطة الدستورية للتصديق على تسوية ميسوري.[72]

تم تمرير قرار ١٨٥٧ بسبعة اصوات مؤيده مقابل اثنين ضد، حيث قضت المحكمة بأن العبد لا يصبح حرا حتى لو عاش في دولة حرة، وأن أحفاد العبيد الأفارقة الذين تم نقلهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأطفالهم ليسوا مواطنين أمريكيين ولم ولن يكون. وبالإضافة إلى ذلك، لا تستطيع دولة حرة منع مالك العبيد بالتحرك بحرية بين الاقاليم بحمولته من العبيد نتيجة لذلك. وكان القرار، غير منصف وفقا لرأى العديد من الجمهوريين، من بينهم أبراهام لنكولن، دليلاً على أن "سلطة الرقيق" بلغت وأثرت على العدالة الأمريكية من خلال المحكمة العليا. إستفز هذا القرار التطهيريين واغضبهم بينما لقى ترحيبا من قبل تجار الرقيق، وأجج النار التى قد تدفع الشمال والجنوب نحو الحرب الأهلية.[73]

الحرب الأهلية والتحرر[عدل]

الانتخابات الرئاسية لعام ١٨٦٠[عدل]

التصويت للانتخابات الرئاسية من قبل الدولة

ظهرت الانقسامات بين الشمال والجنوب جليا في انتخابات الرئاسة لعام ١٨٦٠، حيث إنقسم الناخبين إلى اربع مجموعات متباينة، الديمقراطيين الجنوبيين والذين أيدوا الرق، والجمهوريين الذين انكروها، والديمقراطيين الشماليين الذين اكدوا على مبدأ الديمقراطية الذي يؤكد على حرية الدولة الفردية في اتخاذ القرار، الحزب الدستورى والذى اكد على اهمية وحدة البلاد وأن أى شئ اخر يأتى في المرتبة الثانية.

أبراهام لنكولن

أبراهام لنكولن، مرشح الحزب الجمهوري، فاز بأغلبية كبيرة سواء من الأصوات الفردية أو الدوائر الانتخابية، وعلى الرغم من عدم ظهوره في قائمة المرشحين في الولايات الجنوبية العشرة. ويخشى العديد من مالكي الرقيق من أن الجمهوريين قد يدعوا إلى إلغاء الرق في الولايات الجنوبية حيث كانت تجارة الرقيق لا تزال قائمة ، حيث أن التحرر المفاجئ لأكثر من 4 مليون أسود ستكون ضربة مدمرة للاقتصاد، الذي حقق معظم أرباحها من حقيقة أن العمال لايدفع لهم أجور.وإحتجوا أيضا بأن لو ألغت الدول الأخرى الرق من شأنه أن يقلب توازن الاقتصاد لصالح الصناعات الشمالية، التي تفرض تعريفات جمركية مرتفعة على واردات المنتجات. ولهذا أعلنت الولايات الجنوبية انفصالها عن الإتحاد، معطيا بذلك مؤشرا بقرب الحرب الأهلية.

وقد رأى قادة الجنوب أن مصالح تجار الرقيق تمثل تهديدا سياسيا لهم وأن أنفصالهم قد يجبرهم على التعامل مع دول اخرى في جنوب الولايات المتحدة، الولايات الكونفدرالية الأمريكية، التي تحكم السيطرة على نهر المسيسيبي وعلى الغرب، وهو أمر غير مقبول سياسيا وعسكريا على حد سواء.

الحرب الأهلية[عدل]

صورة ربما تعود إلى عام 1870، تمثل اثنين من الأطفال الذين تم تحريرهم أثناء الحرب الأهلية الأمريكية.

أدت الحرب الأهلية التي أعقبت ذلك، ابتداء من عام 1861، إلى نهاية الرق كملكية في أمريكا. لم يمض وقت طويل على بدء الأعمال العدائية، حتى إتخذ جنرال الإتحاد بتلر بنيامين موقفا قانونيا ينص على إعتبار العبيد الذين أسروا خلال الحرب ملك للولايات المتحدة، وغنيمة حرب تم الاستيلاء عليها من العدو. وأعلن بتلر أنهم لا تعاد إلى أصحابها، حتى نهاية الحرب.وانتشرت الأخبار بسرعة، وحاول العديد من العبيد للفرار إلى أراضي الشمال، راغبين في أن يصبحوا غنيمة.إنضمت الكثير من هذه الغنائم إلى قوات الاتحاد، لتقديم خدمات أو ليعملوا كجنود في تشكيل أفواج كاملة من السود. ووجد آخرون ملجأ قرب فورت مونرو أو فروا إلى المدن الشمالية. التفسير القانوني لبتلر على الغنائم الحرب تعززت بالتصديق من "قانون المصادرة" لعام ١٨٦١ من قبل الكونغرس، والذى نص على مصادرة جميع الممتلكات، بما في ذلك العبيد، من العدو.

في المراحل الأولى للحرب رأى بعض قادة الاتحاد أنه من الممكن إرجاع العبيد المصادرين، ولكن في عام١٨٦٢، عندما أصبح واضحا أنه سيكون صراعا طويلاً، اصبح الرق فاضحا. كان إقتصاد الجنوب يعتمد على نطاق واسع على الأيدى العمال من العبيد، ولهذا السبب أصبحت فكرة حماية هذه التحارة أمر غير معقول حتى لأسباب عملية. إن تدمير النظام الذى يقوم عليه الإقتصاد الجنوبى سيمثل ضربة قوية من شأنها ان تنشئ صراع والذى حتما في صالح الإتحاد. وكما قال عضو في الكونغرس، العبيد لا يمكن أن يكون محايدين. كقوة العمل، أن لم يكونوا جنود، هم حلفاء المتمردين أو الاتحاد.[74] العضو نفسه، بمساندة زميل، مارس ضغط على لينكولن للتعجيل بعملية تحرر العبيد، في حين رأى الجمهوريين المعتدلين أن عملية التحرير لابد ان تتم خطوة بخطوة.[75] كانت حركة كوبيرهيدس (الرؤوس النحاسية)، والولايات الحدودية والديمقراطيون في الحرب معارضون لعملية التحرير، ولكن قبلوا الحل الوسط كجزء من الحرب الشاملة اللازمة لإنقاذ الاتحاد.

عملية التحرير[عدل]

أعرب لينكولن، في عام ١٨٦١، عن الخوف من أن تحرير العبيد السابقا لأوانه قد يؤدى إلى خسارة دعم الدول الحدودية في الاتحاد في الحرب الأهلية، وكان يرى أنةخسارة ولاية كينتوكي هو خسارة لجزء كبير من اللعبة.[76]

لذلك في البداية حظر عملية التحرر عن طريق سكرتير الحرب كامرون سيمون والجنرال جون تشارلز فريمونت في ولاية ميسوري، وديفيد هنتر في ولاية كارولينا الجنوبية، في جورجيا، وفلوريدا، من أجل ضمان ولاء تلك الدول.

عبر لينكولن أمام مجلس الوزراء عن نيته من إعلان التحرير في ٢١ يوليه ١٨٦٢، ولكن الأمين ويليم سيوارد أخبره بضرورة التريث حتى ضمان النصر ضد الجنوبيين قبل إضفاء الطابع الرسمي على الوثيقة، لأنه يعتقد أن في ذلك الوقت يعتبر إعلانا للاستسلام.[77]

وعقب معركة انتيتام بدات الفرصة مواتية، وأيد مجلس الحرب الإعلان.[78] نشر لينكولن الرسالة[79] بهدف تشجيع الدول الحدودية لدعم تحرر الرق كحافظ لكسب الحرب وإنقاذ الاتحاد، وبعد سنوات ذكر أن على نحو ما كان الرق نفسه سبب الحرب.[80] أصدر لينكولن في ٢٢ سبتمبر ١٨٦٢ الصيغة الأولية لإعلان التحرير، واعتزم إصدار قرار نهائي إذا رفض اقتراحه للتحرر التدريجي ورفض الاستعمار طوعا. تلقت فقط مقاطعة كولومبيا الاقتراح، وبالتالي صدر إعلان نهائي ورسميا في ١ يناير ١٨٦٣.

أوضح لنكولن في الرسالة أن

"إذا لم تكن العبودية خطأ، فإنه ليس هناك شيئا خطأ، ومع ذلك لم يسبق لي أن أفهم أن الرئاسة قد أعطتنى سلطات مطلقة للبت في هذا الموضوع، وأعتقد أنني لم أكن أنا الذي يسيطر على الأحداث، ولكن اعترف صراحة بأن الأحداث هى التى قد سيطر ت علي."[81]

وكان إعلان لينكولن دفعة كبيرة للعبيد الذين كانوا في الجنوب، الذين رأوا فيه وعد بالحرية التى سوف تحقق قبل أن تسيطر قوات الاتحاد على الولايات الكونفدرالية.

لم يحرر الإعلان عبيد دول الحدود المتحالفة مع الاتحاد، ولم تعترف الولايات الكونفدرالية بسلطة لينكولن، ولكن تم تحرير فقط العبيد الفارين من داخل حدود الاتحاد، ومثل والإعلان وعد مستقبلي بالحرية في نهاية الحرب. وفقا لبيانات تعداد السكان لعام ١٨٦٠، كان إلغاء الرق سوف يحرر ٤ مليون عبدا، أى ما يزيد عن ١٢ في المائة من مجموع سكان الولايات المتحدة.

سيمون ليجرى والعم توم: مشهد من كوخ العم التوم، أشهر حكاية خرافية في التاريخ عن التحرير.

وكان إعلان صلاحيات الرئيس خلال فترة الحرب، والتى لم تشمل فقط أراضي الجنوبيين التي غزاها الإتحاد، بل أصبح رمزاً للالتزام فرضه الاتحاد لحل المشكلة، [82] وفي نهاية الحرب لعب لينكولن دوراً رئيسيا في عملية التصديق على التعديل المادة ١٣ للدستور، الذي يضع حدا جزريا وإلى الأبد بصدد ممارسة الرق في الولايات المتحدة.[83]

أربعة أجيال من عبيد، ألتقطت الصورة خلال الحرب الأهلية الأمريكية، بوفورت، كارولاينا الجنوبية

لم ينتظر العبيد الأمريكيين قرارات لنكولن للبحث عن الحرية، ولكن هرب بالفعل في السنوات الأولى من الحرب مئات الآلاف منهم إلى الأقاليم وراء خطوط القتال، لا سيما في المناطق المحمية مثل نورفولك ومنطقة "هامبتون رودس" في عام 1862، وتينيسي في 1862، وجنبا إلى جنب مع الإتحاد غزوا أراضى الجنوب. إنضم العديد من الأفروامريكيين إلى قوات الاتحاد وأنشأ قادة الأفواج لحم المعسكرات والمدارس، حيث تم تعليم الكبار والصغار على حدا سواء القراءة والكتابة. وانضمت "الرابطة التبشيرية الأمريكية" في المجهود الحربي بتوفير المعلمين الذين أدوا أعمال التعليم في هذه المجالات وإنضم أكثر من ٢٠٠٠٠٠ من الأمريكيين من الأصول الأفريقية أيضا للخدمة في الجيش بامتياز على حد سواء كجنود وبحارة، والعديد منهم كانوا عبيد الهاربين.

في عام ١٨٦٣ ألغى الرق في ولاية أريزونا، بينما ألغته جميع الدول الحدودية، ما عدا ولاية كنتوكي، في عام ١٨٦٥. تم تحرير آلاف من عبيد أثناء تقدم قوات الاتحاد في قهر أراضي الولايات الكونفدرالية، طبقا لإعلان لينكولن لتحرير العبيد. وأخيراً أصبحت الحرية حقيقة واقعة لجميع العبيد الذين كانوا لايزالون في الجنوب عندما استسلمت الولايات الكونفدرالية في ربيع عام ١٨٦٥. خلال واحدة من أعنف معارك الحرب الأهلية، التي سوف تكون المعروفة باسم مذبحة فورت بيلوا، تم القبض على العديد من الجنود السود، ولم تكن حالة نادرة حيث تم قتل الجنود الاتحاد في أماكنهم بينما كان يحاول الاستسلام.[84] هذا الحادث أدى إلى عمل برنامج لتبادل السجناء، ولكن النمو الضخم لمعسكرات الاعتقال مثل أندرسونفيل في جورجيا، تسبب في وفاة ما يقرب من ١٣٠٠٠ جندي من جنود الاتحاد بالأمراض والجوع.[85]

رفض العديد من القادة الجنوبيين تسليح العبيد للمشاركة في الحرب ضدالاتحاد، على الرغم من النقص الملحوظ من الرجال للقتال في الجيش الكونفدرالي، وعلى الرغم من أن بعض الحلفاء، في المراحل الأولى من القتال، أيدوا هذا الأحتمال، بالرغم من أن بعض السود الأحرار طلبوا التطوع في الجيش.

في عام 1862اقترح عضو مجلس الشيوخ الجورجي ارن أكين تجنيد العبيد مع الوعد بالتحرر عقب انتهاء الحرب. وجاء التأييد لهذه الفكرة في البداية من بعض الدول، مع تشكيل بعض الميليشيات تتألف فقط من السود في ولاية لويزيانا، ولكن هذه القوات تم حله في عام 1862بالرغم من ان الحرب ما زالت في مشتعله.[86] في آذار/مارس عام 1865 وافقت ولاية فرجينيا على تجنيد السود، وتلاها في 13 آذار/مارس الكونغرس الكونفدرالي.[86]

نهاية الرق[عدل]

انتهت الحرب الأهلية في نيسان/أبريل عام 1865، وكان التأثير الأول لها أن "إعلان التحرر" للينكولن أمتد ليشمل جميع المقاطعات التي لم تحرر العبيد بعد. في بعض الاقاليم استمر الرق لبضعة أشهر حتى 19 حزيران/يونيو عندما دخلت القوات الفيدرالية غالفيستون، تكساس، وفرضت التحرر بالقوة.وهذا اليوم هو يوما لا ينسى بالنسبة للعديد من الدول مثل جونيتينث.التعديل الثالث عشر، الذي إلغى الرق تماما، أقره مجلس الشيوخ في نيسان/أبريل عام 1864، ومجلس النواب في كانون الثاني/يناير 1865 [87] ولكن لم يصبح هذا التعديل نافذة المفعول حتى صدقت عليه 3/4 الدول في 6 ديسمبر 1865 بتصديق جورجيا.من تلك اللحظة بالتحديد اصبح جميع العبيد أحرار رسميا.[88] مع سريان مفعول التعديل الثالث عشر، أطلق سراح ما لا يقل عن 40,000 عبدا قانونا في ولاية كنتاكي فقط،[89] ولكن لا زال هناك في سلاسل في تينيسي، نيو جيرسي، ديلاوير، فيرجينيا الغربية، ميزوري، واشنطن، والأبرشيات اثنا عشر من ولاية لويزيانا.[90] وجاء التحرر في وقت قريب حتى في تلك الأماكن. ووفقا لما ذكره المؤرخ الأمريكية بالمر كان إلغاء الرق دون تعويض المستعبدين التدمير الأكبر للممتلكات الخاصة في تاريخ العالم الغربي.[91]

إعادة الإعمار[عدل]

أثناء عصر إعادة الإعمار كانت المشكلة الحقيقية تكمن في الحفاظ الفعلي على إلغاء الرق بمختلف أشكاله التي شُكلت عندما عادت قوات الاتحاد إلى الشمال. ناضلت رابطة الحقوق المدنية للأمريكيين من أصل أفريقي من أجل تطبيق مبدأ المساواة أمام القانون للسود، ويُعتبر كأي مواطن أميركي.

العمل بالسخرة[عدل]

عندما أصبح التحرر واقعا، إنشغل البيض في السيطرة على الأيدي العاملة السود والإبقاء عليها في مستوي متدني من المعيشة. وعوضا عن الرق الذي اختفى فجأة، أعتمد نظام لعمل القسري للمجرمين، الذين يمكن الإستفادة منهم لفترة محددة بعد تقديم طلب للحكومة المحلية. وتم إعتماد هذا النظام قانونيا عام ١٨٨٠. مثل الأمريكيين ذو الأصول الأفريقية، بسبب وجود نظام قضائي لا يزال مشوبا بالتحيز، الجزء الأكبر من القوة العاملة المعينين بهذه الطريقة.[92]

ويقول الكاتب دوغلاس بلاكمون عن هذا النظام

«.. كان شكل من أشكال عبودية مختلفة عن تلك الموجودة في الجنوب قبل الحرب للعديد من الرجال وقلة من النساء الذين جروا، وهذا النوع من الرق لم يكن حكما بالمؤبد ولم يكن يتوارث عبر الاجيال. ولكن كان مع ذلك شكلاً من أشكال العبودية الحقيقة، حيث كان يمارس ضد رجال احرار غير مذنبين ولهم الحق في حرية، وكانوا يجبرون على العمل بدون تعويض، ويباعوا ويشتروا مرارا وتكرارا، ومجبرين على الخضوع لأوامر البيض مع إكراه بدني لا يصدق».[93]

وهذا النوع من العمل القسري كعقوبة لجرائم مرتكبة صرح به بعد التعديل الثالث عشر.

مشاكل التعليم[عدل]

إن القوانين المناهضة لمحو أمية السود، الصادرة في عام ١٨٣٢، ساهمت وبشكل كبير في حالة مأساوية من الأمية، ورغم مرور ٣٥ عاماً كانت لا تزال مشكلة خطيرة في أوساط العبيد السابقين. أن مسألة التعليم تعد واحدة من أكبر التحديات التي تواجه المتحررين من أجل الدخول في النظام الاقتصادي الرأسمالي في الولايات المتحدة، ومن أجل الحفاظ على أنفسهم وأسرهم بعد الحرب.

ونتيجة لذلك فإن العديد من المنظمات الدينية، من البيض والسود، والتي تألفت من ضباط وجنود سابقين، بذلت قصارى جهدها من أجل توفير حياة أفضل للسود الذين يقيمون في الجنوب. ساعدت الولايات الشمالية في إنشاء العديد من المدارس، بما في ذلك جامعة هامبتون وجامعة توسكيجي من أجل خلق جيل من المعلمين قادر على العمل في المؤسسات جديدة والتى بنيت من اجل محو امية المتحررين السود. بلغ بعض هذه المدارس إلى مستويات مقبولة بعد بضع سنوات، ولكن خرجت الآلاف من المعلمين الجدد. وكما أوضح إدوارد بورغهاردت دو بوا، "لم تكن كليات السود مثالية، ولكن خرجت في جيل واحد ٣٠٠٠٠ معلم أسود في الجنوب"، والذين عملوا على إبادة الأمية على نطاق واسع في معظم السكان من العبيد السابقين في هذا البلد.[94]

واصلت المنظمات الخيرية في الشمال دعم مدارس السود في القرن العشرين، بتوفير سبل للحصول على الأموال اللازمة لبناء المدارس الجديدة في المناطق الريفية للأطفال السود.

ومنذ عام ١٩٣٠ عمل العديد من أجل توفير الأموال، أو الأحيان توفير الأيدي العاملة الرخيصة أو الأراضي اللازمة لبناء أكثر من ٥٠٠٠ مدرسة ريفية أكثر في الجنوب.

بعض المحسنين مثل هنري روجرز وأندرو كارنيجي، وكلاهما من اصول بسيطة إغتنت، استخدموا صندوق مشترك لتحفيز تطوير المدارس والمكتبات.

إعتذار رسمي[عدل]

في ٢٤ فبراير ٢٠٠٧ "الجمعية العامة لولاية فرجينيا" وافقت بالإجماع على القرار رقم ٧٢٨، والذي أقر «.. نشعر ببالغ الأسى بسبب العبودية القسرية للأفارقة واستغلال الأمريكيين الأصليين لهم، ونحن نريد المصالحة بين سكان كل فيرجينيا.[95] " مع هذا النص اصبحت ولاية فرجينيا أول الدول في الولايات المتحدة التي تعترف رسميا بدورها السلبي في العبودية الأمريكية. وجاء الاعتذار بمناسبة الاحتفالات بذكر مرور ٤٠٠ عام على تأسيس جيمس تاون، والذي كان واحداً من أقرب الموانئ حيث كان ينقل المستعمرين الأمريكيين العبيد.

قدم مجلس النواب في ٣٠ يوليه ٢٠٠٨ نص رسمي، والذى عبر فيه عن بالغ أسفه عن العبودية ووضح التمييز العنصري المسموح به قانونا.[96] قدم مجلس الشيوخ نص مماثل إلى مجلس وتم إقرار بالإجماع في ١٨ يونيو ٢٠٠٩، حيثقدم اعتذارا ل ".. الظلم، والقسوة والوحشية واللاإنسانية للرق"[97]

أعذار[عدل]

شر لا بد منه[عدل]

ظهرت، في القرن التاسع عشر، العديد من الحركات المدافعة عن الرق، ووصفته بأنه "شر ضروري". حيث كان يخشى بيض هذا الوقت من التحرير المفاجئ للعبيد والذى كان سوف يضر بالمجتمع والاقتصاد، اكثر من الإبقاء على الرق.

كتب توماس جيڤيرسون، أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة الأمريكية، في عام ١٨٢٠ خطاب حول موضوع الرق "نحن في موقف لا نحسد عليه تجاة الرق ، حيث اننا لا يمكننا الاحتفاظ بها أو إلغاءه دون أضرار. لدينا العدالة من الجهة، وإيثار الآخر من جهة اخرى».[98]

وكتب روبرت أ. لي في ١٨٥٦: "قليلون، أعتقد، في هذا العصر المستنير، أولئك الذين لا يعترفون بأن الرق خاطئا سياسيا. لا جدوى من الحديث عن مساوئه. "أعتقد أنه كان أسوأ بالنسبة للمستعبد من العبد. على الرغم من تعاطفي وأنا اكتب هذه الرسالة لهذا الأخير (العبيد) اتعاطف كثيرا معهم أكثر مما سواهم. السود هنا أفضل حالا يقاس فيما كانوا عليه في أفريقيا، أفضل أخلاقيا وماديا واجتماعياً. الانضباط القاسي الذى فرض عليه كان ضروريا لنجاحهم التثقيفي كعرق، وتم أعدادهم لأشياء أفضل. وطول فترة إستعبادهم كم من الأشياء الضروري والتى قد لا تعلمها إلا"العناية الإلهية"».[99]

أعرب أليكس دي توكفيل، في منظمته "الديمقراطية في أمريكا"، عن معارضته للعبودية، لكن كان يرى أن مجتمع متعدد الأعراق دون الرق لا يمكن تحمله، مشيراً إلى أن التحيز ضد السود يتزايد على قدما وساق مع حصولهم على الحقوق المدنية، كما حدث في شمال البلاد قبل الحرب.

ومن المفترض أن مواقف بيض الجنوب، جنبا إلى جنب مع التمركز الكبير للسود في تلك الأراضي بسبب زيادة الواردات من العبيد نتيجة القيود التي فرضت على الشمال، مع الأزمة الاقتصادي القوى، وضعت العرقين في حالة المماطلة الخطرة، يضر بكليهما. هذا وبالرغم من أن القانون، يحرر السود، فإنه لايستطيع تحرير الشعور المشترك بأن الأبيض كانوا مستعبدين والأسود كانوا عبيد.[100]



خير إيجابي[عدل]

بينما تتزايد الحركات التحررية، أصبح الاعتذار عن الرق ضعيف جداً في الجنوب؛وتحولت هذه الاعتذارات إلى مبررات حيث وضحوا أن العبودية هو نظام مفيد للسيطرة على العمل. أعلن جون كالهون، في كلمته الشهيرة في مجلس الشيوخ في 1837، أن الرق "«أنه ليس أمرا سيئاً، بل خير، خير ايجابي. "

ويؤيد كالهون هذه الفكرة للأسباب التالية: في كل مجتمع متحضر هناك جزء من السكان يعيش من عمل شخص آخر؛ التعلم والعلوم والفنون يتم بناؤها في وقت الفراغ؛ العبيد الأفارقة، الذين كان يتم معاملتهم بطريقة جيدة من قبل أسيادهم ويدعموا في شيخوختهم، هم عمال أكثر فاعلية من الأوروبين الأحرار؛ وإن النظام القائم بين رب العمل والعامل لم يكن يعتمد على الإستعباد.

فوائد الرق طبقا لهذه المفاهيم سوف تصبح جليه مع مرور الوقت، إن لم تعاق بالتدخل الخارجي، عندما ستحسن الدولة في الرعاية الاجتماعية».[101]

بينما كان يحاول البعض الابتعاد عن فكرة ان العبودية هي شر لا بد منه، فقد رأينى اخرين يرونه هو خير وفيه فائدة للمجتمع وكان من بين هؤلاء جيمس هينري هاموند وجورج فيتسيو. معدين عدة حجج لدعم الدفاع عن الرق.[102]

هاموند، مثل كالهون، كان يرى أن الرق كان يستخدم لبناء القاعدة الأساسية للمجتمع. في خطاب ألقاه أمام مجلس الشيوخ في ٤ مارس ١٨٥٨ معدلا نظريته مؤكدا أن: هي فئة يلزمها التحضر والرقي، أو فئة لا تمتلك المقومات التي تمكنها من مواكبة التقدم. كان هاموند يرى أن في كل مجتمع لابد من وجود أشخاص لتنفيذ الأعمال القذر، لأن بدونهم لا يمكن أن نتحرك إلى الأمام.[103] وقال أيضا أن عمال الشمال أنفسهم كانوا عبيد: «الفرق.. هو أن عبيدنا استأجروا للحياة ويتم مكافئتهم، ولايوجد جوع، ولا تسول، ولا بطالة، بينما في الشمال كانوا يبحثوا باستمرار عن العمل.[104]

فتسيوج، مثل الكثير من البيض في الوقت، يدعم أفكاره عن العنصرية، الذي يؤمن به إيمانا راسخا، كتب "الزنجي ليس أكثر من طفل ينموا، ولانه طفل يحتاج لقيادته". في كتابه "القانون العالمي للرق" كتب فتسيوج : أن الرق يوفر كل ما هو ضروري لحياة العبيد، والذين لا يمكنهم التعايش في العالم الحر لأنهم كسلا، ولا يمكن منافسة الذكاء الأروبي للعرق الأبيض.

وأكد "عبيد الجنوب كانوا أكثر سعادة، وإحساسا بالتحرر، بين شعوب العالم.[105] غير الجنوب، "العبد سوف يصبح عبئا لا يطاق على المجتمع، والمجتمع لديه الحق في منع ذلك، ويمكن القيام بهذا الموضوع فقط في الرق المنزلي".[106][107]


الأمريكيين الأصليين[عدل]

انتشرت في القرن السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر ظاهرة استعباد الأمريكيين الأصليين في المستوطنين الأوروبيين. والعديد من هؤلاء العبيد نقلوا إلى المستعمرات الشمالية وتلك الموجودة في جزر الكاريبي.[108]

وقدر المؤرخ ألان جالي أن في الفترة من ١٦٧٠ إلى ١٧١٥ قد باع النخاسين البريطانين ما بين ٢٤٠٠٠ إلى ٥١٠٠٠ من الأمريكيين الأصليين والذين نشأوا في الجزء الذي يسمى اليوم جنوب الولايات المتحدة.[109]

ونشأ الرق للسكان الأصليين لأول مرة في "كاليفورنيا الإسبانية" من خلال البعثات الفرنسيسكان، والتى سمح به نظرياً للإستفادة من اللأيدي العاملة لمدة ١٠ سنوات ولكن في الواقع كانوا يستعبدوا للأبد، حتى الغيت مهمتهم في ١٨٣٠. ونتيجة للحرب المكسيكية الأمريكية في عامي ١٨٤٧ و ١٨٤٨، أستعبدى السكان الأصليين لولاية كاليفورنيا في الدولة الجديدة التي تكونت من ١٨٥٠ إلى عام ١٨٦٧.[110]


الرق في القبائل[عدل]

هيدا وتلينجت، الهنود الذين يعيشون في ساحل جنوب شرق ألاسكا، أشتهروا كالمحاربين ومالكي عبيد أشراس. وكان هذا شكل من أشكال الرق الوراثي بين العبيد المتخذة كأسرى حرب. كان يمثل العبيد ربع سكان القبائل التي تقع علي ساحل "شمال غرب المحيط الهادئ".[111] وكانت القبائل الأخرى المستعبدين، على سبيل المثال، كومانشي في تكساس، خور في جورجيا، قبائل الصيادين مثل قبيلة يورك، اللاّتي تعيش على الساحل بين كاليفورنيا وألاسكا، وباوني وكلاماث.[112] بعد عام ١٨٠٠ بدأت قبيلة الشيروكي وغيرها من القبائل المتحضرة شراء واستخدام العبيد السود من أجل كسب تعاطف الأوروبيين، وأستمرت هذة الممارسة رغم إنحصارها في الأراضي الهندية في عام ١٨٣٠.[113] [114]

إن نوع الرق المطبق في قبيلة الشيروكي، هو نفسه المستخدم من قبل الأمريكيين البيض. وتحظر قوانينها على العبيد الزواج من أفراد القبيلة،[115] ويعاقب من يساعد العبيد على الهرب بالجلد ١٠٠ جلدة، وأسلاف العبيد الأفارق يرثون نفس اماكن أبائهم، وإن نشأ النسل عن أزواج مختلطة بين عبد وأحد سكان القبيلة. في المجتمع، كما في الولايات الجنوبية، يحظر على السود امتلاك الأسلحة أو شراء الممتلكات، ويحظر التعليم، القراءة والكتابة على العبيد.[116] [117] [118]

وعلى النقيض، استقبلت قبيلة السيمينول بحفاوة الأفروأمريكيين الهاربين، الذين انضموا إلى قبيلتهم.[119]


الوضع بعد "إعلان التحرر"[عدل]

بعض السجناء من السكان الأصليين تم أستخدامهم كعبيد ولم يتم إطلاق سراح بعد "إعلان تحرير العبيد". على سبيل المثال، استولت مجموعة الاراباهو على إمرأة من قبائل يوت وبيعت إلى شايان، واستخدمت كمومس لبيعها للجنود الأمريكيين حتى عام ١٨٨٠، وتوفيت بسبب نزيف حاد ناجم عن "النشاط الجنسي المفرط".[120]


المستعبدين السود[عدل]

كان بعض المستعبدين سود أو كان لهم أسلاف أفارقة. في عام ١٨٣٠ كان هناك ٣٧٧٥ من هؤلاء المستعبدين في الجنوب، وكان يعيش ما يقرب من ٨٠٪ منهم في ولاية لويزيانا، وكارولينا الجنوبية وولاية ماريلاند.

كان هناك العديد من الفوارق الاقتصادية بين السود الأحرار في الشمالية والجنوب، حيث كان عدد الأثرياء أقل في الجنوب، وعادة ما كانت المواليد نتاج زواج مختلط. نصف المستعبدين السود كانوا يعيشون في المدن اكثر من الريف، وكان العديد منهم من نيو أورليانز وتشارلستون. لا سيما نيو أورليانز فقد كان فيها العديد من الأثرياء المولودين من زواج مختلط. وكان الكثير منهم أبناء للآباء بيض أثرياء وقد ورثوا ممتلكاتهم ورؤس أموالهم.[121][122]

كتب المؤرخ برلين أن المجتمع الجنوبي كله تقريبا، سواء كانوا رجال أحرار أو أقل، تطلع إلى أن يكون جزءا من طبقات سادة الرقيق، وفي حالات قليلة أصبح العبيد كذلك. قُبل وجودهم على مضض، رغم أن وجودهم حمل علامات واضحة للحياة الماضية في الرق، وذلك بسبب لون بشرتهم.[123]

وكان السود الأحرار يمثلوا تهديدا رمزي للمستعبدين الأبيض، وذلك لترسخ فكرة أن "أسود" و "عبد" مترادفتان. وكان يُنظر إليهم كحلفاء محتملين للعبيد الذين لديهم نية الفرار، وشعر النخاسين بالإشمئزاز تجاههم ولم يستطيعوا إخفاء ذلك.[124]

لم يكن امتلاك السود الأحرار للعبيد لضرورة اقتصادية، ولكنها وسيلة لا غنى عنها لتمييز موقفهم تجاه الرق ، مُصريين على التغلب على ماضيهم الذليل.[125]

وفقا للمؤرخ جيمس أوكس، كانت الغالبية من السود المستعبدين الأحرار رجال اشتروا أُسرهما، وتعاملوا بلطف.[126] بعد ١٨١٠ اصبحت "الولايات الجنوبية" اكثر صعوبة للمستعبدين من أجل تحرير أي من ممتلكاتها، حيث كان السود الأحرار، الذين اشتروا أفراد أسرهم، مجبرين رسميا على الإحتفاظ بعلاقة السيد والعبد في التعامل معهم. في عام ١٨٥٠، كانت هناك محاولات مستمرة لتقييد حق السود في إمتلاك العبيد، وإبقاء العبودية قدر الإمكان تحت سيطرة البيض فقط.[127]

وفقا لدراسة، أُجريت عام ١٩٨٥، عن الرق في كارولاينا الشمالية، عكس كوجر لاري فكرة المستعبدين السود الخيرين، ووفقا للبيانات التي تم جمعها فأن الغالبية من السود المستعبدين أشتروا العبيد لأسباب اقتصادية. وأشار على سبيل المثال إلى أن أكثر من ٨٠٪ من السود المستعبدين في عام ١٨٥٠ كان العرق مختلط، بينما صُنف عبيدهم كسود.[128]

توزيع عبيد[عدل]

النسبة المئوية للعبيد في كل دولة في عام 1860.


سنة التعداد[عدل]

العام عدد العبيد. عدد السود الاحرار. تعداد السود. السود الاحرار % تعداد السكان في الولايات المتحدة
1790 697 681 59 527 757 208 7.9% 3 929 214 19%
1800 893 602 108 435 1 002 037 10.8% 5 308 483 19%
1810 1 191 362 186 446 1 377 808 13.5% 7 239 881 19%
1820 1 538 022 233 634 1 771 656 13.2% 9 638 453 18%
1830 2 009 043 319 599 2 328 642 13.7% 12 860 702 18%
1840 2 487 355 386 293 2 873 648 13.4% 17 063 353 17%
1850 3 204 313 434 495 3 638 808 11.9% 23 191 876 16%
1860 3 953 760 488 070 4 441 830 11.0% 31 443 321 14%
1870 0 4 880 009 4 880 009 100% 38 558 371 13%
المصدر[129]


النمو السكاني للعبيد كنسبة مئوية بالنسبة لعدد سكان كل دولة، ١٧٩٠-١٨٦٠


رسوم متحركة تظهر الأقاليم والدول، التى تحرم أو تسمح بممارسة الرق في الولايات المتحدة بين عامي ١٧٨٩-١٨٦١.



مجموع السكان فىالرق في الولايات المتحدة، عامي ١٧٩٠-١٨٦٠، لكل دولة[130]

سنة التعداد ١٧٩٠ ١٨٠٠ ١٨١٠ ١٨٢٠ ١٨٣٠ ١٨٤٠ ١٨٥٠ ١٨٦٠
الدولة ٦٩٤٢٠٧ ٨٨٧٦١٢ ١١٣٠٧٨١ ١٥٢٩٠١٢ ١٩٨٧٤٢٨ ٢٤٨٢٧٩٨ ٣٢٠٠٦٠٠ ٣٩٥٠٥٤٦
ألاباما ٤٧٤٤٩ ١١٧٥٤٩ ٢٥٣٥٣٢ ٣٤٢٨٤٤ ٤٣٥٠٨٠
أركنسو ٤٥٧٦ ١٩٩٣٥ ٤٧١٠٠ ١١١١١٥
كاليفورنيا
كونيتيكت ٢٦٤٨ ٩٥١ ٣١٠ ٩٧ ٢٥ ٥٤
ديلاوير ٨٨٨٧ ٦١٥٣ ٤١٧٧ ٤٥٠٩ ٣٢٩٢ ٢٦٠٥ ٢٢٩٠ ١٧٩٨
فلوريدا ٢٥٧١٧ ٣٩٣١٠ ٦١٧٤٥
جورجيا ٢٩٢٦٤ ٥٩٦٩٩ ١٠٥٢١٨ ١٤٩٦٥٦ ٢١٧٥٣١ ٢٨٠٩٤٤ ٣٨١٦٨٢ ٤٦٢١٩٨
إلينوي ٩١٧ ٧٤٧ ٣٣١
إنديانا ١٩٠ ٣ ٣
آيوا ١٦
كانساس ٢
كنتاكي ١٢٤٣٠ ٤٠٣٤٣ ٨٠٥٦١ ١٢٦٧٣٢ ١٦٥٢١٣ ١٨٢٢٥٨ ٢١٠٩٨١ ٢٢٥٤٨٣
لويزيانا ٦٩٠٦٤ ١٠٩٥٨٨ ١٦٨٤٥٢ ٢٤٤٨٠٩ ٣٣١٧٢٦
ماين ٢
ماريلاند ١٠٣٠٣٦ ١٠٥٦٣٥ ١١١٥٠٢ ١٠٧٣٩٨ ١٠٢٩٩٤ ٨٩٧٣٧ ٩٠٣٦٨ ٨٧١٨٩
ماساتشوستس ١
ميشيغان ٣٢
مينيسوتا
ميسيسيبي ٣٢٨١٤ ٦٥٦٥٩ ١٩٥٢١١ ٣٠٩٨٧٨ ٤٣٦٦٣١
ميزوري ١٠٢٢٢ ٢٥٠٩٦ ٥٨٢٤٠ ٨٧٤٢٢ ١١٤٩٣١
نبراسكا ١٥
نيفادا
نيو هامبشاير ١٥٧ ٨ ٣ ١
نيو جيرسي ١١٤٢٣ ١٢٤٢٢ ١٠٨٥١ ٧٥٥٧ ٢٢٥٤ ٦٧٤ ٢٣٦ ١٨
نيويورك ٢١١٩٣ ٢٠٦١٣ ١٥٠١٧ ١٠٠٨٨ ٧٥ ٤
كارولاينا الشمالية ١٠٠٧٨٣ ١٣٣٢٩٦ ١٦٨٨٢٤ ٢٠٥٠١٧ ٢٤٥٦٠١ ٢٤٥٨١٧ ٢٨٨٥٤٨ ٣٣١٠٥٩
أوهايو ٦ ٣
أوريغون
بنسلفانيا ٣٧٠٧ ١٧٠٦ ٧٩٥ ٢١١ ٤٠٣ ٦٤
رود آيسلاند ٩٥٨ ٣٨٠ ١٠٨ ٤٨ ١٧ ٥
كارولينا الجنوبية ١٠٧٠٩٤ ١٤٦١٥١ ١٩٦٣٦٥ ٢٥١٦٨٣ ٣١٥٤٠١ ٣٢٧٠٣٨ ٣٨٤٩٨٤ ٤٠٢٤٠٦
تينيسي ١٣٥٨٤ ٤٤٥٣٥ ٨٠١٠٧ ١٤١٦٠٣ ١٨٣٠٥٩ ٢٣٩٤٥٩ ٢٧٥٧١٩
تكساس ٥٨١٦١ ١٨٢٥٦٦
فيرمونت
فيرجينيا ٢٩٢٦٢٧ ٣٤٦٦٧١ ٣٩٢٥١٨ ٤٢٥١٥٣ ٤٦٩٧٥٧ ٤٤٩٠٨٧ ٤٧٢٥٢٨ ٤٩٠٨٦٥
ويسكونسن ١١ ٤

مراجع[عدل]

  1. ^ Frank J. Williams, Doing Less and Doing More: The President and the Proclamation—Legally, Militarily and Politically, pag. 74-5, Harold Hozer, 2006.
  2. ^ (EN) Arrival of first Africans to Virginia Colony, pbs.org.
  3. ^ (EN) Lisa Rein, Mystery of Va.'s First Slaves Is Unlocked 400 Years Later in Washington Post, 3 settembre 2006.
  4. ^ David Brion Davis, Inhuman Bondage: The Rise and Fall of Slavery in the New World. Oxford University Press, 2006, p. 124.
  5. ^ Stampp (1956) pp. 194–196. La razza di un individuo era determinata dalla legge in vigore. Solitamente veniva specificato che una persona con un antenato prossimo africano (l'equivalente del nonno o del bisnonno) era considerato negro.
  6. ^ (EN) Tim Hashaw, The First Black Americans in US News, 21 gennaio 2007.
  7. ^ Foner, 2007.
  8. ^ Ronald Segal, The Black Diaspora: Five Centuries of the Black Experience Outside Africa, 1995 Farrar, Straus and Giroux ISBN 0-374-11396-3 pag 4 "It is now estimated that 11,863,000 slaves were shipped across the Atlantic. [Nota originale Paul E. Lovejoy, "The Impact of the Atlantic Slave Trade on Africa: A Review of the Literature," in Journal of African History 30 (1989), p. 368.] ... It is widely conceded that further revisions are more likely to be upward than downward.}.
  9. ^ (EN) Quick guide: The slave trade in BBC News, 15 marzo 2007..
  10. ^ Stephen D. Behrendt, David Richardson, e David Eltis, Harvard University Dati basati sulla registrazione di 27233 viaggi che avevano come scopo il trasporto di schiavi Stephen Behrendt Africana: The Encyclopedia of the African and African American Experience, 1999, Basic Civitas Books ISBN 0-465-00071-1 - Capitolo: Transatlantic Slave Trade.
  11. ^ (EN) Social Aspects of the Civil War, National Park Service.
  12. ^ a b "Guide to Black History", Encyclopædia Britannica.
  13. ^ Schneider, Carl and Schneider, Dorothy. Slavery in America, New York: Infobase Publishing, 2007.
  14. ^ Gomez, Michael A: Exchanging Our Country Marks: The Transformation of African Identities in the Colonial and Antebellum South, p. 29. Chapel Hill, NC: University of North Carolina, 1998.
  15. ^ Walter C. Rucker, The river flows on: Black resistance, culture, and identity formation in early America, LSU Press, 2006, p. 126, ISBN 0-807-13109-1..
  16. ^ (EN) Richard Hofstadter, White Servitude, Montgomery College.
  17. ^ Taunya Lovell Banks, "Dangerous Woman: Elizabeth Key's Freedom Suit – Subjecthood and Racialized Identity in Seventeenth Century Colonial Virginia", Digital Commons Law, University of Maryland Law School
  18. ^ University of Georgia Press, Thomas Allan Cornerstones of Georgiahistory, ISBN 0-8203-1743-8, 9780820317434.
  19. ^ Thurmond: Why Georgia's founder fought slavery.
  20. ^ Testo originale della petizione: "It is shocking to human Nature, that any Race of Mankind and their Posterity should be sentanc'd to perpetual Slavery; nor in Justice can we think otherwise of it, that they are thrown amongst us to be our Scourge one Day or other for our Sins: And as Freedom must be as dear to them as it is to us, what a Scene of Horror must it bring about! And the longer it is unexecuted, the bloody Scene must be the greater." - Abitanti di New Inverness, petizione contro l'introduzione della schiavitù
  21. ^ "Slavery in America", Encyclopædia Britannica's Guide to Black History'.
  22. ^ Trinkley, M. "Crescita della popolazione di schiavi nella Carolina del Sud", South Carolina Information Highway.
  23. ^ Morison e Commager: Growth of the American Republic, pp. 212–220.
  24. ^ Heward (1979) pag. 141
  25. ^ The National Archives - Exhibitions - Black presence - rights, The National Archives.
  26. ^ (EN) La rivoluzione dei soldati neri.
  27. ^ Robert L. Virginia rivoluzionaria, la strada dell'indipendenza, Virginia University, 1983 pag. 24 ISBN 0-8139-0748-9.
  28. ^ Peter Kolchin, American Slavery: 1619–1877, New York: Hill and Wang, 1994, p. 73.
  29. ^ African Americans In The Revolutionary Period, American Revolution.
  30. ^ Dal testo della sezione II dell'Articolo I: "Representatives and direct taxes shall be apportioned among the several states . . . by adding to the whole number of free persons, including those bound to service for a term of years, and excluding Indians not taxed, three-fifths of all other persons.".
  31. ^ أ ب a b Gary Kornblith, Slavery and sectional strife in the early American republic, 1776-1821 (2009) p. 3.
  32. ^ Kolchin p. 96. Nel 1834, Alabama, Mississippi, e Louisiana producevano la metà del cotone della intera nazione, mentre nel 1859, insieme alla Georgia, la percentuale arrivava al 78%. Nel 1859 il cotone delle due Carolina rappresentava il 10% del totale (Berlin, pag. 166). Alla fine della Guerra del 1812 la produzione di cotone era arrivata a 300.000 balle annue, mentre dal 1820 la quantità arrivò a 600.000. Dopo il 1850 la produzione era arrivata a 4.000.000 di balle.
  33. ^ أ ب a b Berlin, Generations of Captivity" pp. 168-169. Kolchin p. 96.
  34. ^ Michael Tadman, Speculators and Slaves: Masters, Traders, and Slaves in the Old South, 1989.
  35. ^ Berlin, Generations of Captivity", pp. 168–169.
  36. ^ Berlin, Generations of Captivity", pp. 166–169.
  37. ^ أ ب Kolchin, p. 98.
  38. ^ أ ب Berlin, Generations of Captivity", pp. 175–177.
  39. ^ Davis, p 124.
  40. ^ Rodriguez, pp 616-7.
  41. ^ Burke, p 155.
  42. ^ Morris, Thomas D., Southern Slavery and the Law, 1619-1860, p 347
  43. ^ Moore, p 114.
  44. ^ أ ب ت a b c Moon, p 234.
  45. ^ Marable, p 74
  46. ^ "Slaves and the Courts, 1740–1860 Slave code for the District of Columbia, 1860." Biblioteca del Congresso.
  47. ^ Paul Finkelman, Encyclopedia of American civil liberties (2006) Volume 1 p 845 online.
  48. ^ (EN) Africa Squadron: The U.S. Navy and the Slave Trade, 1842–1861, potomacbooksinc.com.
  49. ^ (EN) Randall M. Miller; John David Smith, Dictionary of Afro-American slavery, Greenwood Publishing Group, 1997, p. 471.
  50. ^ "Africans in America" – PBS Series – Part 4 (2007).
  51. ^ أ ب a b A. Jones Maldwyn, Storia degli Stati Uniti d'America dalle prime colonie inglesi ai giorni nostri, Bompiani, 2007, pag. 154, ISBN 978-88-452-3357-9..
  52. ^ Maggie Montesinos Sale (1997). The Slumbering Volcano: American Slave Ship Revolts and the Production of Rebellious Masculinity. p. 264. Duke University Press, 1997. ISBN 0-8223-1992-6.
  53. ^ The People's Chronology, 1994 by James Trager.
  54. ^ Berlin, "Generations of Captivity" p. 104.
  55. ^ Simon Schama, Rough Crossings: Britain, the Slaves and the American Revolution, New York: HarperCollins, 2006, p.406.
  56. ^ Lindsay, Arnett G. "Diplomatic Relations Between the United States and Great Britain Bearing on the Return of Negro Slaves, 1783-1828." Journal of Negro History. 5:4 (October 1920); Knight, Charles. The Crown History of England. Oxford, England: Oxford University, 1870
  57. ^ أ ب a b c Marcyliena H. Morgan (2002). Language, discourse and power in African American culture p.20. Cambridge University Press, 2002
  58. ^ a b c Marcyliena H. Morgan (2002). Language, discourse and power in African American culture p.20. Cambridge University Press, 2002.
  59. ^ J. William Frost, Christianity: A Social and Cultural History, (Upper Saddle River, NJ: Prentice Hall, 2008) 446.
  60. ^ أ ب a b c J. William Frost, Christianity: A Social and Cultural History, (Upper Saddle River, NJ: Prentice Hall, 2008) 447.
  61. ^ a b c J. William Frost, Christianity: A Social and Cultural History, (Upper Saddle River, NJ: Prentice Hall, 2008) 447
  62. ^ J. William Frost, Christianity: A Social and Cultural History, (Upper Saddle River, NJ: Prentice Hall, 2008) 448.
  63. ^ a b Eric Foner, Give Me Liberty, Londra, Seagull Edition, 2009, pp. 406–407.
  64. ^ Eric Foner, Give Me Liberty, lodon, Seagull Edition, 2009, pp. 406–407..
  65. ^ a b Eric Foner, Give Me Liberty, Londra, Seagull Edition, 2009, pp. 406–407..
  66. ^ Eric Foner, Give Me Liberty, Londra, Seagull Edition, 2009, pp. 406–407, ISBN 978-0-393-93255-3..
  67. ^ B.D. Basu, History of Education in India under the rule of the East India Company, a cura di Chatterjee, R., Calcutta, Modern Review Office, pp. 3–4. [E]very assemblage of negroes for the purpose of instruction in reading or writing, or in the night time for any purpose, shall be an unlawful assembly. Any justice may issue his warrant to any office or other person, requiring him to enter any place where such assemblage may be, and seize any negro therein; and he, or any other justice, may order such negro to be punished with stripes. If a white person assemble with negroes for the purpose of instructing them to read or write, or if he associate with them in an unlawful assembly, he shall be confined in jail not exceeding six months and fined not exceeding one hundred dollars; and any justice may require him to enter into a recognizance, with sufficient security, to appear before the circuit, county or corporation court, of the county or corporation where the offence was committed, at its next term, to answer therefor[sic], and in the mean time to keep the peace and be of good behaviour. From The Code of Virginia, Richmond, William F. Ritchie, 1849, pp. 747–748.
  68. ^ a b Alexis de Tocqueville, Chapter XVIII: Future Condition Of Three Races In The United States in Democracy in America (Volume 1), ISBN 1-4209-2910-0..
  69. ^ Robert Fogel, Chapter III: A Flexible, Highly Developed Form of Capitalism in Without Consent or Contract, ISBN 0-393-02792-9..
  70. ^ Risorse e documenti sul compromesso.
  71. ^ Nicole Etcheson, Bleeding Kansas: Contested Liberty in the Civil War Era (2006) ch 1.
  72. ^ Scott v. Sandford.
  73. ^ Don E. Fehrenbacher, The Dred Scott Case: Its Significance in American Law and Politics (New York: Oxford University Press, 1978).
  74. ^ McPherson, Battle Cry of Freedom page 495.
  75. ^ McPherson, Battle Cry page 355, 494–6, quote from George Julian on 495.
  76. ^ Lincoln's letter to O. H. Browning, September 22, 1861
  77. ^ Stephen B. Oates, Abraham Lincoln: The Man Behind the Myths, page 106.
  78. ^ mages of America: Altoona, by Sr. Anne Francis Pulling, 2001, 10
  79. ^ Letter to Greeley, August 22, 1862
  80. ^ Abraham Lincoln, Second Inaugural Address, March 4, 1865.
  81. ^ Lincoln's Letter to A. G. Hodges, April 4, 1864.
  82. ^ James McPherson, The War that Never Goes Away
  83. ^ James McPherson, Drawn With the Sword, from the article Who Freed the Slaves?.
  84. ^ Bruce Catton, Never Call Retreat, page 335.
  85. ^ James McPherson, Battle Cry of Freedom, pages 791–798.
  86. ^ أ ب b Jay Winik, April 1865. The Month that Saved America, p.51-59.
  87. ^ Charters of Freedom – The Declaration of Independence, The Constitution, The Bill of Rights « Section 1. Neither slavery nor involuntary servitude, except as a punishment for crime whereof the party shall have been duly convicted, shall exist within the United States, or any place subject to their jurisdiction.
  88. ^ Including slaves still held in Tennessee, Kentucky, Kansas, New Jersey, Delaware, West Virginia, Maryland, Missouri, Washington, D.C., and twelve parishes of LouisianaE. Merton Coulter, The Civil War and Readjustment in Kentucky (1926) pp 268–270.Bobby G. Herring. The Louisiana Tiger, "Juneteenth and Emancipation Proclamation" July 2011, pg. 17.
  89. ^ E. Merton Coulter, The Civil War and Readjustment in Kentucky (1926) pp 268–270.
  90. ^ Bobby G. Herring. The Louisiana Tiger, "Juneteenth and Emancipation Proclamation" July 2011, pg. 17.
  91. ^ R.R. Palmer, Joel Colton, A History of the Modern World, New York, McGraw-Hill, 1995, pp. 572–573, ISBN 0-07-040826-2..
  92. ^ Litwack (1998) p. 271
  93. ^ Blackmon (2008) p. 4
  94. ^ James D. Anderson, The Education of Blacks in the South, 1860–1935, Chapel Hill, NC: University of North Carolina Press, 1988, pp.244–245.
  95. ^ Larry O'Dell, Virginia Apologizes for Role in Slavery, The Washington Post, 25 febbraio 2007..
  96. ^ Congress Apologizes for Slavery, Jim Crow npr.org
  97. ^ Krissah Thompson, Senate Backs Apology for Slavery in The Washington Post, 19 giugno 2009. URL consultato il 21 giugno 2009.
  98. ^ Jefferson, Thomas. "Like a fire bell in the night" Letter to John Holmes, April 22, 1820. Library of Congress.
  99. ^ Lee, R.E. "Robert E. Lee's opinion regarding slavery", letter to president Franklin Pierce, December 27, 1856. civilwarhome.com..
  100. ^ a b Alexis de Tocqueville, Chapter XVIII: Future Condition Of Three Races In The United States in Democracy in America (Volume 1), ISBN 1-4209-2910-0..
  101. ^ Beard C.A. and M.R. Beard. 1921. History of the United States. No copyright in the United States, p. 316
  102. ^ James Henry Hammond, The Mudsill Theory. URL consultato il 19 luglio 2011.
  103. ^ James Hammond, The Mudsill Theory. URL consultato il 19 luglio 2011.
  104. ^ James Henry Hammond. "The 'Mudsill' Theory". Senate floor speech, 4 marzo 1858.
  105. ^ George Fitzhugh, Universal law of Slavery. URL consultato il 19 luglio 2011.
  106. ^ George Fitzhugh, Universal Law Of Slavery. URL consultato il 19 luglio 2011.
  107. ^ "The Universal Law of Slavery" in The Black American: A Documentary History, Third Ed. (Leslie H. Fishel, Benjamin Quarles, ed.). 1970. Retrieved July 21, 2008
  108. ^ a b c Tony Seybert, Slavery and Native Americans in British North America and the United States: 1600 to 1865, New York Life, 2009. URL consultato il 20 giugno 2009.
  109. ^ Gallay, Alan. (2002) The Indian Slave Trade: The Rise of the English Empire in the American South 1670-171. Yale University Press: New York. ISBN 0-300-10193-7.
  110. ^ Castillo, E.D. 1998. "Short Overview of California Indian History", California Native American Heritage Commission, 1998. Retrieved October 24, 2007.
  111. ^ "Haida Warfare", civilization.ca. Retrieved October 24, 2007.
  112. ^ a b "Guide to Black History", Encyclopædia Britannica
  113. ^ Tony Seybert, Slavery and Native Americans in British North America and the United States: 1600 to 1865, New York Life, 2009. URL consultato il 20 giugno 2009.
  114. ^ A history of the descendants of the slaves of Cherokee can be found at Sturm, Circe. Blood Politics, Racial Classification, and Cherokee National Identity: The Trials and Tribulations of the Cherokee Freedmen. American Indian Quarterly, Vol. 22, No. 1/2. (Winter – Spring, 1998), pp. 230–258. In 1835, 7.4% of Cherokee families held slaves. In comparison, nearly one-third of white families living in Confederate states owned slaves in 1860. Further analysis of the 1835 Federal Cherokee Census can be found in Mcloughlin, WG. "The Cherokees in Transition: a Statistical Analysis of the Federal Cherokee Census of 1835". 'Journal of American History, Vol. 64, 3, 1977, p. 678. A discussion on the total number of Slave holding families can be found in Olsen, Otto H. "Historians and the extent of slave ownership in the Southern United States", Civil War History, December 2004 (Accessed here [2]).
  115. ^ a b c Tony Seybert, Slavery and Native Americans in British North America and the United States: 1600 to 1865, New York Life, 2009. URL consultato il 20 giugno 2009.
  116. ^ a b c Tony Seybert, Slavery and Native Americans in British North America and the United States: 1600 to 1865, New York Life, 2009. URL consultato il 20 giugno 2009.
  117. ^ Duncan, J.W. 1928. "Interesting ante-bellum laws of the Cherokee, now Oklahoma history". Chronicles of Oklahoma 6(2):178–180.
  118. ^ Davis, J. B. 1933. "Slavery in the Cherokee nation". Chronicles of Oklahoma 11(4):1056–1072.
  119. ^ "Black Indians", ColorQWorld
  120. ^ Page 124, Donald J. Berthrong, The Cheyenne and Arapaho Ordeal: Reservation and Agency Life in the Indian Territory, 1875 to 1907, University of Oklahoma (1976), hardcover, 402 pages, ISBN 0-8061-1277-8.
  121. ^ Stampp p. 194. Oakes pp.47–48
  122. ^ Franklin and Schweninger p. 201
  123. ^ Berlin, "Generations of Captivity" p. 9.
  124. ^ Mason pp. 19–20.
  125. ^ Berlin, Generations of Captivity, p. 138.
  126. ^ Oakes pp. 47–48
  127. ^ Oakes pp. 47–49
  128. ^ Larry Koger, Black Slaveowners: Free Black Masters in South Carolina, 1790–1860, Columbia, SC: University of South Carolina Press, 1985, Foreword.
  129. ^ Distribution of Slaves in US History. URL consultato il 13 maggio 2010.
  130. ^ Total Slave Population in US, 1790–1860, by State

ثبت المراجع[عدل]

الدراسات القومية والمقارنة[عدل]

  • Berlin, Ira. Generations of Captivity: A History of African American Slaves. (2003) ISBN 0-674-01061-2.
  • Blackmon, Douglas A. Slavery by Another Name: The Re-Enslavement of Black Americans from the Civil War to World War II. (2008) ISBN 978-0-385-50625-0.
  • Blassingame, John W. The Slave Community: Plantation Life in the Antebellum South Oxford University Press, 1979. ISBN 0-19-502563-6.
  • David, Paul A. and Temin, Peter. "Slavery: The Progressive Institution?" Journal of Economic History. Vol. 34, No. 3 (September 1974)
  • Elkins, Stanley. Slavery : A Problem in American Institutional and Intellectual Life. University of Chicago Press, 1976. ISBN 0-226-20477-4
  • Fehrenbacher, Don E. Slavery, Law, and Politics: The Dred Scott Case in Historical Perspective Oxford University Press, 1981
  • Fogel, Robert W. Without Consent or Contract: The Rise and Fall of American Slavery W.W. Norton, 1989. Econometric approach
  • قالب:Cita pubblicazione
  • Franklin, John Hope and Schweninger. Runaway Slaves: Rebels on the Plantation. (1999) ISBN 0-19-508449-7.
  • Gallay, Alan. The Indian Slave Trade (2002).
  • Genovese, Eugene D. Roll, Jordan, Roll: The World the Slaves Made Pantheon Books, 1974.
  • Hahn, Steven. "The Greatest Slave Rebellion in Modern History: Southern Slaves in the American Civil War." Southern Spaces (2004)
  • Higginbotham, A. Leon, Jr. In the Matter of Color: Race and the American Legal Process: The Colonial Period. Oxford University Press, 1978. ISBN 0-19-502745-0
  • Horton, James Oliver and Horton, Lois E. Slavery and the Making of America. (2005) ISBN 0-19-517903-X
  • Kolchin, Peter. American Slavery, 1619–1877 Hill and Wang, 1993. Survey
  • Litwack, Leon F. Trouble in Mind: Black Southerners in the Age of Jim Crow. (1998) ISBN 0-394-52778-X.
  • Marable, Manning, How capitalism underdeveloped Black America: problems in race, political economy, and society South End Press, 2000
  • Mason, Matthew. Slavery and Politics in the Early American Republic. (2006) ISBN 978-0-8078-3049-9.
  • Moon, Dannell, "Slavery", article in Encyclopedia of rape, Merril D. Smith (Ed.), Greenwood Publishing Group, 2004
  • Moore, Wilbert Ellis, American Negro Slavery and Abolition: A Sociological Study, Ayer Publishing, 1980
  • Morgan, Edmund S. American Slavery, American Freedom: The Ordeal of Colonial Virginia W.W. Norton, 1975.
  • Morris, Thomas D. Southern Slavery and the Law, 1619–1860 University of North Carolina Press, 1996.
  • Oakes, James. The Ruling Race: A History of American Slaveholders. (1982) ISBN 0-393-31705-6.
  • Ransom, Roger L. Was It Really All That Great to Be a Slave? Agricultural History, Vol. 48, No. 4 (October 1974)
  • Scarborough, William K. The Overseer: Plantation Management in the Old South (1984)
  • Stampp, Kenneth M. The Peculiar Institution: Slavery in the Ante-Bellum South (1956) Survey
  • Tadman, Michael. Speculators and Slaves: Masters, Traders, and Slaves in the Old South University of Wisconsin Press, 1989.
  • Wright, W. D. Historians and Slavery; A Critical Analysis of Perspectives and Irony in American Slavery and Other Recent Works Washington, D.C.: University Press of America (1978)
  • Rodriguez, Junius P., ed. Encyclopedia of Slave Resistance and Rebellion. Westport, CT: Greenwood, 2007.

التاريخ المحلي[عدل]

  • Fields, Barbara J. Slavery and Freedom on the Middle Ground: Maryland During the Nineteenth Century Yale University Press, 1985.
  • Clayton E. Jewett and John O. Allen; Slavery in the South: A State-By-State History Greenwood Press, 2004
  • Kulikoff, Alan. Tobacco and Slaves: The Development of Southern Cultures in the Chesapeake, 1680–1800 University of North Carolina Press, 1986.
  • Minges, Patrick N.; Slavery in the Cherokee Nation: The Keetoowah Society and the Defining of a People, 1855–1867 2003 deals with Indian slave owners.
  • Mohr, Clarence L. On the Threshold of Freedom: Masters and Slaves in Civil War Georgia University of Georgia Press, 1986.
  • Mooney, Chase C. Slavery in Tennessee Indiana University Press, 1957.
  • Olwell, Robert. Masters, Slaves, & Subjects: The Culture of Power in the South Carolina Low Country, 1740–1790 Cornell University Press, 1998.
  • Reidy, Joseph P. From Slavery to Agrarian Capitalism in the Cotton Plantation South, Central Georgia, 1800–1880 University of North Carolina Press, 1992.
  • Ripley, C. Peter. Slaves and Freemen in Civil War Louisiana Louisiana State University Press, 1976.
  • Rivers, Larry Eugene. Slavery in Florida: Territorial Days to Emancipation University Press of Florida, 2000.
  • Sellers, James Benson; Slavery in Alabama University of Alabama Press, 1950
  • Sydnor, Charles S. Slavery in Mississippi. 1933
  • Takagi, Midori. Rearing Wolves to Our Own Destruction: Slavery in Richmond, Virginia, 1782–1865 University Press of Virginia, 1999.
  • Taylor, Joe Gray. Negro Slavery in Louisiana. Louisiana Historical Society, 1963.
  • Wood, Peter H. Black Majority: Negroes in Colonial South Carolina from 1670 through the Stono Rebellion W.W. Norton & Company, 1974.

التاريخ[عدل]

  • Boles, John B. and Evelyn T. Nolen, eds., Interpreting Southern History: Historiographical Essays in Honor of Sanford W. Higginbotham (1987).
  • Fogel, Robert W. The Slavery Debates, 1952-1990: A Retrospective (2007)
  • Parish; Peter J. Slavery: History and Historians Westview Press. 1989

المصادر الرئيسية[عدل]


قراءات حول الموضوع[عدل]

سرد شفوي لعبيد سابقين[عدل]

  • Before Freedom When I Just Can Remember: Twenty-seven Oral Histories of Former South Carolina Slaves Belinda Hurmence, 1989. ISBN 0-89587-069-X
  • Before Freedom: Forty-Eight Oral Histories of Former North & South Carolina Slaves. Belinda Hurmence. Mentor Books: 1990. ISBN 0-451-62781-4
  • God Struck Me Dead, Voices of Ex-Slaves Clifton H. Johnson ISBN 0-8298-0945-7

الأدب والنقد الثقافي[عدل]

  • Ryan, Tim A. Calls and Responses: The American Novel of Slavery since Gone with the Wind. Baton Rouge: Louisiana State University Press, 2008.
  • Van Deburg, William. Slavery and Race in American Popular Culture. Madison University of Wisconsin Press, 1984.