العبودية في الولايات المتحدة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بيتر، أحد العبيد في ولاية ميسيسيبي، 1863، ندوبه التي كانت نتيجة لأعمال العنف التي استمرت من جانب مسئولى المزارع..

كان الرق في الولايات المتحدة الأمريكية مؤسسة منصوص عليها في التشريع، انتشر في أمريكا الشمالية لأكثر من قرن قبل الميلاد، قبل نشأت أمريكا في عام 1776، وتوغل في الولايات الجنوبية واستمر حتى أقرار التعديل الثالث عشر لدستور الولايات المتحدة في عام 1865 نتيجة للحرب الأهلية.[1] كانت العبودية تتمثل في إخضاع العمال الذين تم شرائهم من تجار الرقيق للاستخدامهم كخدم ومزارعين في مزارع المستعمرات في أفريقيا.

أول مستعمرة إنجليزية في أمريكا الشمالية، فرجينيا، اشترت اول عبيد عام 1619، بعد وصول سفينة محملة 20 أفريقى ,[2][3] باثين الحياة في المستعمرات الإسبانية في أمريكا الجنوبية,[4] كان العديد من العبيد افارقة سود ونسبة ضئيلة من الأمريكان والسود الاحرار يملكون عبيد,والقليل من العمال المسخرين كانوا بيض.[5] الرق تنتشر أساسا في المناطق حيث الأراضي الخصبة جداً مناسبة لمزارع شاسعة من المتطلبات الرئيسية،مثل التبغ، القطن، السكر والبن.

كان العبيد يحرثون الأرض ويجمعون المحاصيل يدوياً في هذه المساحات الشاسعة. في العقود الأولى من القرن التاسع عشر أنتشر العبيد معظمهم في الولايات الجنوبية، حيث استُقدموا للعمل في حقول القطن والسكر. كفاءة العمل كان يشرف عليها حراس السجن، الذي كفلوا، بوسائل العنف، أن العبيد سيبلغوا أعلى دراجات العمل المرغوب .

قبل انتشار ظاهرة العبودية(حيث أن الذي يمتلك عبدا جيد لا يملكه هو فقط بل أيضا نسله)، نُظمت الكثير من الاعمال في المستعمرات بمجموعات من العمال المعينين بالتعاقد(أجير).أنتشرت ظاهرة عمال ألاجرة لسنوات سواء من العمال البيض او السود، حيث يدفع الاشخاص تكلفة الرحلة إلى المستعمرات عن طريق العمل حتى يتم سداد الدين، حيث كانوا يهاجرون إلى أمريكا الشمالية هربا من البؤس والفقر في بلداهم.[6]

في الفترة بين عامى 1680 و1700 بدأ العبيد يحلوا محل عمال ألاجرة في العديد من المستعمرات الأمريكية. وبسبب أهمية العبودية أصبح منزل بورجيسيس رمز جديد للعبودية في 1705، حيث جمع بين التشريعات القائمة في القرون السابقة مع أضافة مبادئ أن العرق الأبيض المتفوق والمهيمن ضد العرق الأسود.[7]

قبل القرن الثامن عشر، كان التشريع المتعلق بالعبودية يعتمد على العنصرية، حالقا نظام يكان فيه معظم العبيد من الأفارقة وأحفادهم، وأحيانا من الأمريكيين الأصليين، بينما المستعمرات الإسبانية ألغت الرق من السكان الأصليين في عام 1769.

في الفترة بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر بلغ عدد ألافارقة ما يقدر ب12 مليون نقلوا إلى الأمريكتين،[8][9] وما يقارب 645,000 نقلوا إلى الأقاليم التي ستكون جزءا من الولايات المتحدة الأمريكية.[10]

في عام 1860 بلغ تعداد السكان الرقيق في الولايات المتحدة إلى 4 مليون [11].

كان الرق موضع جدل في سياسة الولايات المتحدة من 1770 إلى 1860، وأصبح موضوعا هاما للمناقشة في جميع الدول بشأن التصديق على الدستور؛ أقر الكونغرس الفيدرالى قانون العبيد الهاربين (أي قانون العبيد الهاربين) في عام 1793 وعام 1850، الذي ينظم عودة العبيد الهاربين إلى أصحابهم، في حين كانت مبدأ التعصب للرق في محافل أخرى أقل بسبب قرارات المحكمة العليا، مثل قضية دريد سكوت الشهيرة. سعى العبيد إلى الاعتراض ضد العبودية مع حركات التمرد وعدم التعاون في الأعمال، وتمكن البعض من الفرار الي الدول التى تم إلغاء الرق فيها أو إلى كندا، عبرى السكك الحديدية تحت الأرض. شارك المحامين الذين كانوا يؤيدوا إلغاء الرق في المناقشات السياسية حيث أشاروا إلى المبادئ الأخلاقية المتدنية بسبب هذه الممارسات ، وشجع على إنشاء موانئ حرة خالية من الرق وصولا إلى الاقاليم المحتلة غربا. الجدل الأخلاقي حول الرق كان واحداً من الأسباب الرئيسية للخلاف الذي أدى إلى الحرب الأهلية الأمريكية. بعد انتصار دول الاتحاد أصبح الرق غير قانوني في كل الولايات المتحدة بالتصديق على التعديل 13 للدستور،[12] ولكن الممارسة استمرت لبضع سنوات مع إخضاع الهنود من قبل الأمريكيين .

العبيد في المستعمرات الأمريكية[عدل]

بيع العبيد فى شارلستون جنوب مقاطعة كارولينا

وصل اول العبيد الافارقة إلى مستعمرة سان دى ميجل والتى تنتمى إلى ولاية كارولينا الجنوبية،التى تاسست على يد المستكشف الاسبانى لوكاس فاسكيز ايلون عام ١٥٢٦.

ولكن سرعان ما تفككت المستعمرة بسبب الصراعات على السلطة واستطاع العبيد الفرار بحثا عن ملجأ في أراضى الأمريكيين الأصليين(الهنود).توفى دى أيلون والعديد من المستوطنين بسبب انتشار الوباء وهرب الاسبان من القطاع تاركين العبيد الفارين.

في عام ١٥٦٥ اصبحت مستعمرة القديس أغسطس، في فلوريدا، اول مستوطنة أوربية مستقرة في الأراضى التى اصبحت فيما بعد الولايات

المتحدة،كان اغلب سكانها من العبيد الأفارقة. وصل اولى٣٠ عبدا اسودا للعمل بالسخرة إلى ولاية فرجينيا في عام ١٦١٩،للأنضمام إلى حوالى ١٠٠٠ عامل يعملون بالعقد كخدم لسداد ديونهم.[13]

أصول والنسب المئوية للأفارقة المستوردة إلى أمريكا الشمالية وفي ولاية لويزيانا (1700 – 1820)[14][15] النسبة المئوية ٪
سنغامبيا (ماندينكا، فولا، الولوف) ١٤.٥
سيراليون (مندي، تيمنا) ١٥.٨
ساحل العاج(ماندى، كرو) ٥.٢
غولد كوست (اكان، فون) ١٣.١
خليج بنين(اليوروبا، إيوي، فون، اللادا، ماهي) ٤.٣
خليج بيافرا(إيجبو، تكر، ايبيبيو، بميليكا، بوبي) ٢٤.٤
وسط أفريقيا(كونغو، مبوندو) ٢٦.١
شرق أفريقيا (ماكو، مدغشقر) ١.٨

وبالأضافة إلى العبيد الأفارقة،كانت تتالف الايدى العاملة في المستعمرات من الخدم الذين يعملون بالعقود لسداد الديون التى اعطيت لهم نظير نقلهم من بلادهم إلى المستعمرات.

كان الخدم من الشبان الذين يطمحون إلى أن يصبحوا سكان هذا العالم الجديد، وكانت ظروفهم المعيشية ليست مماثلة للعبيد، والذين كان يتم معاملتهم كبضائع لا حقوق لهم.

وكان يقدر اكثر من نصف البيض المهاجرون إلى المستعمرات الأنجليزية في العام الجديد قد يكون في الاصل خدم بالمديونية.[16]

وكان يعامل المستوطنين الأوائل العبيد الأفارقة بنفس النهج الذي كان يعامل بيه من يعمل بنظام التعاقد كموظف تعاقدياً، تاركاً لهم الحرية من فالالتزامات بعد فترة معينة من الوقت.

ولكن بدأ يدرك ملاك الأراضى أن نظام الخادم بالتعاقد ليس مفيدا لهم حيث ان العقد كان يسقط بينما اصبح العمال اكثر مهارة وخبرة،ولكن تحويل حالة الخادم إلى عبدا صريحا لم يكن تدريجيا.ولم يكن هناك تشريع بشأن هذا الموضوع في تاريخ ولاية فرجينيا، ولكن سنة ١٦٤٠ ادانة محكمة المستعمرة اسودا بالعبودية.

في ١٦٥٤، كازور جون، أفريقى، أصبح أول عبدا قانونى في المستعمرات. في الدفاع عن نفسة وذكر أنه كان اخادم بالدين، وينبغي أن يعامل على هذا النحو، ولكن محكمة مقاطعة نورثهامبتون، رفضت طلبه، معلنه أنه ملكية خاصة لأحد المستوطنين. وبسبب هذا الحكم اصبح الافارقة الذين ليس لهم اصول إنجليزية في خطر من القوانين الإنجليزية.[17] إليزابيث كى جرينيستيد، الذى ولد عن زواج مختلط، استطاع ان يحصل على حريته تطبيقا للقانون الانجليزى، ولمنع تكرار هذه الحالة مرة اخر صدر قانون يدعى، باتروس سيكويتر فينتريم، في ولاية فرجينيا عام ١٦٦٢ ينص على:انه اى مولود من أمة يمتلك نفس صفة امه مهم كان أصل والده.هذا القانون اعط الحرية للأفراد الذين انجبوا من إماء التهرب من الواجبات القانونية مثل الاعتراف بالذرية.

مدونة العبيد الصادرة في فرجينيا في سنة ١٧٠٥،شملت كل المستوردين من كل البلاد غير المسيحية، بما في ذلك الهنود الذين بيعوا من اهليهم. واصبح قانونيا استعباد اى اجنبى ليس مسيحيا.

دفتر عرض بيع ١١٨ عبدا ، تشارلستون Charleston.

في 1735 مسؤولى مستعمرة جورجيا، التى تأسست لكي تمنح العمال بداية جديدة في تلك الأراضي، أصدروا قانون يحظر الرق، الذي كان في ذلك الوقت قانونيا في جميع المستعمرات ١٢ الأخرى .[18][19] البروتستانت الاسكتلنديين من الجبال الذين استقروا في الإقليم الذي يعرف الآن باسم دارين، رفضوا مؤسسة الرق.[20]

ولكن في 1750 أباحت ولاية جورجيا أيضا ممارسة الرق، والاكثر من ذلك ان في الفترة الاستعمارية تحت الحكم البريطاني كانت هذه التجارة لا تزال منتشره في جميع المستعمرات الثلاثة عشر.واستخدم العبيد في المستعمرات الشمالية عادة كخدم وعمال وحرفيين، وتركز معظمهم في المدن. في الجنوب، حيث الاقتصاد يستند أساسا إلى الزراعة، كان عدد العبيد أعلى بكثير، واستخدموا على نطاق واسع في جمع المحاصيل و في الأعمال الثقيلة،[21] إلى درجة أن ولاية كارولينا الجنوبية في عام 1720، تألف حوالي 65 في المائة من السكان من العبيد.[22]

حاولت بعض من المستعمرات إلغاء تجارة الرقيق الأفارقة عبر الأطلنطي، خوفاً من أن التدفق المستمر لهذه التجارة كان يمكن أن يكون له آثار مدمرة مع مرور الزمن،وبهذا الصدد صدر نقض المجلس الخاص لصاحبة الجلالة.

حظرت مستعمرة رود آيلاند في عام ١٧٧٤ استيراد العبيد، وجميع المستعمرات (باستثناء جورجيا الذي قامت بذلك في 1798) حظرو أو حدوا من تجارة الرقيق، وبعض من القوانين التي كان تنظم الصفقات ألغيت في وقت لاحق.[23]

الثورة الأمريكية[عدل]

بريطانيا العظمى[عدل]

لم يكن للعبودية وجود قانوني فى المملكة المتحدة, صدر في 1772 قرار لم يدخل حيز التنفيذ من اللورد مانسفيلد، رئيس المحكمة العليا، ولكن هذا القرار، الذي من الناحية النظرية ينبغي أن يطبق على جميع الأراضي الواقعة تحت الولايةالبريطانية، لم يطبق فعليا في المستعمرات.[24]

وقٌدم العديد من طلبات التحرر من الرق للمحكمة الإنجليزية, وتمنى العديد من العبيد الهاربين الذهاب إلى إنجلترا اعتقادا منهم أنهم يستطيعوا أن يعيشوا كإناس أحرار.[25]

وخشى مستعبدى المستعمارات ان يحصل العبيد على حريتهم لدعم الإنجليز فى الحرب التى على وشك الاندلاع.

دعوة اللورد دانمور[عدل]

فى عام 1775 حاول اللورد دانمور, حاكم ولاية فرجينيا,استغلال الارتفاع حدة التوتر بين العبيد وراسل اللورد دارتموث عن خطته.[26] وفي العام نفسه أعلن دانمور قانون الأحكام العرفية,[27] وعد بالحرية لجميع العبيد الذين ثاروا ضد أسيادهم، وانضموا إلى "الجيش الملكي".

فر عشرات آلاف من عبيد، باحثين عن الحرية خلف الخطوط الجيوش البريطانية ودمروا المزارع أثناء هروبهم. فقط في ولاية كارولينا الجنوبية حول 25,000 عبد ،اى تقريبا 30% من السكان العبيد غادروا، و هاجروا أو توفوا أثناء نشوب الحرب.[28]

في المراحل الأخيرة من حرب الاستقلال اعتق البريطانين 20,000 عبد ،وتم نقلهم الى في نوفا سكوشيا، في منطقة البحر الكاريبي وانجلترا.[29]

دستور الولايات المتحدة الأمريكية[عدل]

تم التصديق على دستور الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1787، وقد شمل على العديد من الأحكام المتعلقة بالتنظيم الرق.

الباب التاسع من المادة الأولى يسمح لي الرقيق، الباب الثانى من المادة الرابعة يحظر تقديم المساعدة للفارين من العبودية, وينظم استعاضة الملاك فى حالة نجاح الهروب, والباب الثانى المادة الأولى يحدد الضرائب وتمثيل في الكونغرس، أخذا فى عين الاعتبار ، بالإضافة إلى السكان الاحرار ، ما يعادل 3/5 السكان الرقيق في التعداد.[30]

تحظر المادة الخامسة أي تعديل من شأنه يغيير تجارة الرقيق حتى 1808.

إلغاء الرق في الولايات الشمالية[عدل]

أصبحت العديد من الولايات الشمالية الشرقية منطاق حرة للعبيد من خلال الحركات المحلية التحريرية, وقررت المستوطنات في منطقة الغرب الأوسط بعد الثورة الأمريكية الغاء الرق في عام 1820.

انضمت ايضا منطقة كبيرة شمال الدول المحررة من الرق جغرافيا وسياسيا الى ثقافة مكافحة الرق، وصولا الى ماسونديكسون (بين ولاية الرقيق ماريلاند والولاية الحرة بنسلفانيا)مع نهر أوهايو.[31]

من عام 1790 الى عام 1850[عدل]

خريطة توزيع العبيد في الولايات المتحدة١٨٦٠

التهجير الى الغرب والجنوب[عدل]

الطلب المتزايد على الاقطان دفع المزارعين للتوجة نحو الغرب بحثا عن اراضى جديد بالاضافة الا ان اختراع مكينة حلج القطن جعلت انتاج القطن قصير التيلة اسرع واقتصاديا،وادى هذا الى التوسع فى زراعة القطن فى مساحات شاسعة فى جنوب الولايات المتحدة الامريكية.[32]

ان التزايد الضخم فى الاقتصاد الزراعى تطلب تهجير عدد كبير من العبيد الى الغرب والجنوب للعمل فى هذة المساحات الشاسعة.

ويقدر المؤرخين ما يقارب من مليون عبدا تم تهجيرهم الى الاراضى الجديدة فى الفترة بين عامى ١٧٩٠ و ١٨٦٠، وتم جلب معظم العبيد من مارلاند وفرجينيا وكارولينا حيث الطلب على العبيد من اجل الزراعة كان اسواء.

قبل عام ١٨١٠ كانت الوجهات الاساسية الى كنتاسكى وولاية تينيسي، ثم انتقل بعد ذلك المعظم الى جورجيا والاباما والميسيسيبي ولويزيانا وتكساس.[33]

اطلق بعض المؤرخين على هذة الفترة من التهجير"العبور الأوسط الثاني"، مع الإشارة إلى "العبور الأوسط"، الاسم الذي اشتهر به نقل العبيد من أفريقيا إلى الأمريكتين. هذا لأن التهجير من المستوطنات الجديدة الى الغرب أنتج العديد من أهوال تجارة الرقيق الافارقة عبر المحيط الأطلسي ، مع ألام خسارة و ترك الأسرة ،حيث انتزعوا قسراً من أراضيهم والأشخاص الذين كانوا دائماً يعرفوهم ، للذهاب إلى اراضى مجهولة وظروف معيشة أسوأ من سابق.[33]

في عام 1830 تم تهجير ما يقرب من 300,000 عبدا الى ولاية ألاباما والمسيسبي.في العقود بين 1810 و 1860 أجبر على الافل 300,000 عبدا للانتقال الى المستوطنات الجديدة تاركين موطن نشأتهم, وبنهاية الحرب الأهلية كان عدد العبيد في عقد واحد من الزمان لا يقل عن 250,000 وحدة. من 60-70% من العبيد المنقولين في هذه المرحلة كانوا من المبيعات المحلية، والتي هي ليست جزء من العبيد الجدد من أفريقيا. فى الفترة بين 1820 و 1860 اطفال العبيد كان من الممكن بيعهم منفصلين.[34][35]

كان تجار العبيد مسؤولين عن معظم عمليات نقل العبيد الى الغرب، وتم إرسال جزء صغير فقط من العبيد الى المستوطنات الجديدة مع أسرهم . لم يكن هناك اى اهتمام بتقل عائلات بأكملها، لأنه في السنوات الأولى من بناء المستعمرات الجديدة كان الاهم نقل عبيد من الشباب الذكور.

طالب المزارعين لاحقا, من أجل إنشاء قاعدة مستقبلية من العبيد تعتمد على التناسل فيما بينهم لانجاب اطفال عبيد ، بالمساواة بين الرجال والنساء.

كتب مؤرخ برليني أن تجارة العبيد الداخلية أصبحت سوق مزدهرة أكثر من الجنوب، وياستثناء الإنتاج الزراعي، تعتبر تجارة العبيد أحد النظم الأكثر حداثة في ذلك الوقت فيما يتعلق بالنقل، والتمويل والإعلان، خالقه مفاهيم جديدة واصبحت شائعة الاستخدام مثل :الأيدي الأول تربية النضج وفتيات الهوى.[36]

ان توسيع السوق الداخلية لتجارة العبيد انعش اقتصاديا الدول الساحلية، التي كان قد بدات فى الانكماش، وبسبب الطلب المتزايد على العبيد ادى الى تزايد اسعارهم باستمرار.[37]

بعض التجار يقوموا بنقل عبيدهم عن طريق البحر إلى نورفولك ونيو أورليانز، ولكن العديد من العبيد أجبروا على المشي لمسافات طويلة.

الهجرات العادية كانت تنشئ شبكة من الأكواخ، والحقول والمستودعات وكانت تستخدم كملاجئ مؤقتة للعبيد خلال المسيرة الطويلة.العديد من العبيد كان يباع ويشترى في نفس الرحلة.[37]

كان عدد الوفيات فى هذة الرحلة اقل من عدد الوفيات التي حدثت أثناء عبور المحيط الأطلسي، ولكن عدد الوفيات كان أعلى من متوسط نصف سكان الولايات المتحدة في تلم الأونه.

رسم لعبيد معروضون للبيع ,ريكاموند فيرجينيا 1853.

انتهت الرحلة، وجد العبيد انفسهم امام بيئة مختلفة تمام الاختلاف عن تلك التى اعتادوا عليها فى الشرق, كان عليهم عمل مسح كام للمنطقة لتاهيئة الاراضى الزراعة وحرث الاراضى التى لم يطأها احد من قبل وبناء المستوطنات الجديدة كان هذا بمثابة ابادى للعبيد نظر للظروف اللا أدمية التى ارسلوا اليها, ونتيجة لمزيج من سوء التغذية، والمياه الملوثة وورديات العمل المرهقة بالاضافة الا انه محفوفة بالمخاطر حيث ان هذة التهجير نتج عنه العديد من الضحايا.

بالاضافة الى ان المزارع جديدة كانت تقع بالقرب من الأنهار، من أجل تسهيل نقل البضائع عن طريق المياة، ولكن هذا خلق بيئة غير صحية حيث انتشر البعوض, كل هذا شكل بيئة غير صالحة للحياة للعبيد وعرضهم للهلاك بالاوبئة, هؤلاء العبيد الذين كان لديم مناعة حصانة ضعيفة ضد الامراض اكتسبوها من الأقاليم الشرقية في أمريكا.

وكان معدل وفيات العبيد في السنوات الأولى عالية جداً لدرجة أن المزارعين كانوا يفضلوا أستجار العبيد بدلاً من شرائها مباشرة.[38]

الظروف اللاإنسانية التي كانوا عبيد يخضعون لها زادت حدة التوتر بينهم واسيادهم, مما اضطر المزارعين إلى الاستمرار في استخدام العنف لإخماد أعمال الشغب.

العديد من العبيد لم يسبق لهم العمل في حقول القطن، ولم يعتادوا على العمل من الفجر الى الغروب، بل وظروف تجبرهم على الالتزام في الأراضي الجديدة. في هذه الظروف القاسية لم يعد لدى العبيد الوقت للتخفيف من صعوبة الحياة كما كان يحدث في أماكن أخرى, فعلى سبيل المثال كانوا بأنفسهم يقوموا بتربية الماشية المخصصة للشراء والبيع.[38]

في ولاية لويزيانا قد بدأ المستوطنون الفرنسية زراعة قصب السكر، وتصديرها كمنتجات اساسية على هيئة مواد خام، وعندما تم اقتناؤها بالمستعمرات الأمريكية انضم الأمريكيون إلى سوق السكر. بين عامى 1810 و 1830 ارتفع عدد العبيد في ولاية لويزيانا من أقل من 000 10 إلى أكثر من 42,000، وأصبحت نيو أورليانز مركزا هاما لنقل العبيد، الذين تم تحميلها على مراكب بخارية في النهر.

الظروف المعيشية[عدل]

كتلة حجرية تستخدم لمزادات العبيد.

اختلفت معاملة العبيد في الولايات المتحدة باختلاف الفترة التي عاش فيها العبيد واختلاف المكان، ولكن فى العموم كانت الظروف المعيشية سيئة للغاية، تتميز بوحشية المولى والتدهور واللاإنسانية.

كانت تتمثل المعاملة فى الجلد فى حالة التمرد وقد تصل الى الإعدام والاغتصاب ، ويستثنى من ذلك بعض العبيد الذين كانوا متخصصون في أعمال ذات أهمية كبيرة كممارسة الطب؛ وايضا العبيد المستئجرون كانوا احسن حالا فى المعاملة نظراً لأنها ليس مملوكون لهم بصورة مباشرة.[39]

كان التعليم ممنوعا تماما عن العبيد، لمنع التحرر الفكري الذي قد يغرس في العبيد افكار الهروب أو التمرد.[40]

الرعاية الطبية كانت تتم عن طريق العبيد انفسهم ممن لهم معرفة طبية أو يمتلكوا مفاهيم الطب التقليدي الأفريقي.[41] كان فى بعض الولايات الشعائر الدينية محظورة حتى لا يتثنى للعبيد التجمع وبالتالى القدرة علىةالتنظيم والتمرد.[42]

كانت عقوبات العبيد المتمردين جسدية، تمثلت فى الجلد، والحرق، والتشويه، والوشم بالنار، وقد تصل للشنق. في بعض الأحيان قدمت العقوبات دون سبب محدد، ولكن فقط لتأكيد هيمنة السادة.[43]

وكان النخاسون فى امريكا يوسيئوا معاملة العبيد جنسيا ومن تعترض من السيدات كانت تقتل.[44][45]

كان الاعتداء الجنسي متأصل جزئيا في الثقافة الولايات الجنوبية، حيث الرأة، بغض النظر عما إذا كانت بيضاء أو سوداء، كانت لا تزال تعتبر ملكية خاصة.[44] ومن أجل الحفاظ على "العرق النقي" كانت محظورة تماما العلاقات الجنسية بين النساء البيض والرجال السود، ولكن لم تحظر العلاقات بين الرجل الابيض والمرأة السوداء.[44]

رموز العبيد[عدل]

تم إنشاء رموز خاصة لتنظيم العلاقة بين العبيد وأسيادهم، وكان لكل ولاية رمز خاص بها، على الرغم من أن العديد من البدايات كانت مماثلة لجميع ولايات الرقيق. في رمز مقاطعة كولومبيا الكيان القانوني "الرقيق" تم تعريفها كالإنسان، الذي هو محروم بالقانون من حريته في الحياة، ومملوك من قبل شخص ما.[46]

حركات تحريمية[عدل]

خريطة توضح الأماكن التى منعت أو لم تمنع الرق فى الولايات المتحدة

بين عام 1776 وفي 1804 كان الرق غير مشروع في كل دولة شمال نهر أوهايو وخط ماسونديكسون. وألغته بعض الولايات تدريجيا بتحويل حالة العبيد الى خدم بالمديونية، والذي بعد فترة معينة من الوقت سوف يصبح حر او مواطن بحكم القانون.[31] وكان هناك أيضا اقتراح من توماس جيفيرسون يهدف إلى إلغاء الرق في جميع أراضي الولايات المتحدة، ولكن التصويت لم يكن موضع ترحيب الا من صوت واحد فقط، وذلك لا كان لكل دولة مطلق الحرية في اتخاذ القرار المناسب بشأن هذه المسألة.[47]

بعدما حظرت كلا من بريطانيا والولايات المتحدة إستيراد العبيد من أفريقيا ومن الأقاليم الأخرى عموما، تم تكليف الأسطول الإنجليزي "سرب غرب أفريقيا" بعمل دوريات على الساحل الغربي لأفريقيا لقمع تجارة الرقيق، بالدعم من البحرية الأمريكية، وقد أضفى ذلك الطابع الرسمي على التعاون بين البلدين في عام 1842، عندما إتحدى الأسطولين تحت إسم "سرب أفريقيا".[48]

ألغت بعض الدول المستقلة الرق، ولكن تدريجيا، إلا أنى في كل من نيويورك وبنسلفانيا كان لايزال العبيد في تعداد عام 1840، على الرغم من أنها قد ألغت هذه الممارسات قبل عقود. وكان هناط ايضا عدد قليل من العبيد في ولاية نيو جيرسي في عام 1860.[49] وكانت المنظمات الرئيسية التي دعمت قضية إلغاء الرق فى المجتمع منظمة بنسلفانيا لتحرير المجتمع ومنظمة نيويورك لعتق المجتمع. وجاء دستور ولاية ماساتشوستس عام 1780 حاملا عبارة "جميع الناسيولدون أحراراً ومتساوين"، وإستنادا على هذة الجزئية رفع العبد وكر كوك دعوة قضائية مطالبا بحريته، وحكم له فيها. وكنتيجة لذلك إنتهى في ماساتشوستس الرق. انتهت مشكلة الرق، ومع ذلك، وعلى الرغم من الحركات التحريرية ، وجدنا أنفسنا نواجه احتكاكات جديدة ناجمة عن الفصل العنصري الذى تعرض له السود الاحرار.[50]

في النصف الأول من القرن التاسع عشر نمت الحركات المناهضة للعبودية بكثافة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ولكن أيضا وجد معارضة شديدة من الجنوبيين البيض، الذين حققوا أرباح ضخمة من ممارسة الرق. تجار الرقيق هم من أشار إلى هذه الممارسة كمؤسسة غريبة، من اجل الدفاع عن وجهة نظرهم، في محاولة للتفريق بين الرق لغوياً وبين سائر أشكال الأعمال القهرية.

هنري كلاى (1777-1852)، أحد مؤسسي جمعية الاستعمار الأمريكية، المنظمة التي تكفلت بجلب الأمريكيين السود إلى أفريقيا، أولئك الذين أسسوا ليبيريا حاليا.[51]

اقترحت العديد من المنظمات في عام 1800 توطين السكان السود في أماكن أخرى، حيث يمكنهم التمتع بمزيد من الحرية الفردية، التى يصعب الحصول عليها في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب التحيز العنصري..إقترح البعض بناء بعض المستوطنات الجديدة في أراضي أخرى حيث يمكن تشكيل مستعمرات للأمريكيين السود، بينمااقترح آخرون هجرة حقيقية. بين عامى 1820 و 1830 كانت جمعيةالاستعمار الأمريكية (ACS)من بين أوئل المنظمات التي إقترحت نقل الأمريكيين من الأصول الأفريقية الى أفريقيا، حيث يمكنهم إقامت مجتمع قائم على المساواة الاجتماعية،[51] وفي عام 1821 تشكلت مستوطنة ليبيريا، حيث قدمت جمعية الإستعمار الأمريكية (ACS) دعما للآلاف من الأميركيين السود والعبيد السابقين والسود الأحرار (ومع ذلك لم يكن لهم نفس القدر من الحرية القانونية التى يتمتع بها السكان البيض) فى عملية النقل. رأي العديد من البيض في هذاالحل أفضل مقارنة بتحرير العبيد في الولايات المتحدة، وهذا ما رأه هنري كلاي نفسه، مؤسس جمعيةالاستعمار الأمريكية، وقال أن التحيزات التي تنبع من لون بشرتهم كانت خلاف لا يمكن التغلب عليها في المجتمع الأمريكي في ذلك الوقت، وكان من الأفضل، لاحترام كرامتهم، وبقية السكان، أخذهم في أماكن أخرى.[52] كان كلاى مقتنع بأن الأمريأفريقي لن ينسجموا فى نسيج الولايات المتحدة الأمريكية بسبب التحيز الذى يضرب بجذورها في السكان، وهجرتهم إلى المستوطنة الأفريقية الحرة الجديدة هو حل من شأنه ان يرضى جميع الأطراف.

بعد عام 1830 ظهرت حركة دينية التي يقودها وليم لويد غاريزون والذى أعلن بأن الرق خطيئة كبيرة، وطلب من أصحاب العبيد البدء في عملية التحرير. كانت الحركة مثيرة للجدل، وكادت أن تكون أحد أسباب اندلاع حرب أهلية فى أمريكيا. ورأى بعض دعاة إلغاء الرق مثل جون براون نظرية استخدام القوات المسلحة لوضع حد للعبودية، في حين أن البعض الآخر لجأ إلى الطرق القانونية السلمية.

تزايد حدة التوتر[عدل]

القيمة الاقتصادية للمزارع قد شهدت طفرة مع اختراع جهاز حلج القطن اللي ويتني، جهاز مصمم لفصل ألياف القطن عن البذور بطريقة بسيطة.كان الاختراع ثورة في صناعة القطن، وبفضله ارتفع إنتاج المنتج النهائي للقطن إلى 50 ٪ فى الانتاج اليومى.وكان نتيجة لهذا الابتكار تزايد الطلب على العبيد أضعافاً مضاعفة، بغية تغطية القوى العاملة اللازمة لزراعة حقول جديدة.[53]

بدأت في نهاية القرن الثامن عشر دول الشمال تدريجيا حظر الرق، في البداية، حظر بيع العبيد، ثم في وقت لاحق أيضا حوزت العبيد. تزايد تعداد السكان السود الحر من بضع مئات عام ١٧٧٠ إلى ما يقرب من ٥٠ الف نسمة عام 1810.[54]

مع تزايد الطلب على العبيد، اصبح توافر العبيد أمر صعب ، واعتمد "دستور الولايات المتحدة" في عام 1787 حظر تغير مواد المعاهدة الدولية المتعلقة بتجارة الرقيق حتى 1808، لكن في 1 يناير 1808، ألغى الكونغرس فورا ممارسة تجارة الرقيق.

ولذلك لن يتوفر عبيد جدد إلا اولئك الذين ينحدروا أصلاً من العبيد المقيمين على الأراضي الأميركية.حيث لم يتم بعد إلغاء التجارة الداخلية للعبيد، التي ظلت الطريقة القانونية الوحيدة للحصول على عمال السخرية.

ونظرا للحظر المفروض على تجارة الرقيق الدولية استمر الاتجار ولكن على نطاق صغير، مما حمل الكونجرس أن يعلن فى عام ١٨٢٠ أن هذه الممارسات هى أعمال قرصنة، مع فرض عقوبات على مرتكبي الجرائم فى حالة ثبوت الاتجار بالعبيد.ولكن هذه القيود لم تمنع تجارة الرقيق من أفريقيا حتى اندلاع الحرب الأهلية.

حرب عام ١٨١٢[عدل]

خلال حرب عام 1812 أعطت قيادة البحرية البريطانية تعليمات بأن يشجع هروب العبيد، مع وعد بضمان حريتهم تماما كما حدث أثناء الحرب الأهلية الأمريكية. آلاف من العبيد السود استفادوا من هذا العرض غير المتوقع وبدئوا يلوذوا بالفرار مع أسرهم، والتحقوا بالكتيبة الثالثة من "مشاة البحرية الملكية" في جزيرة طنجة، ولاية فرجينيا. أحضرت سرية إضافية من "مشاة البحرية الملكية" إلى برمودا، حيث هرب العديد من العبيد اليها، الرجال والنساء والأطفال، وأعطوا مأوى وعمل.كان توطين العبيد هو قوة دفاع في حالة الهجوم.

خاض اولئك العبيد السابقين بجانب البريطانيين في حملات الأطلسي، بما في ذلك الهجوم الذي وقع في واشنطن، ولويزيانا، والعديد منهم في وقت لاحق أعيد توزيعهم في "غرب الهند"، بريطانيا، أو جلبوا الى ترينيداد في آب/أغسطس 1816، حيث منح 700 من هؤلاء العبيد ، بعد تحريرهم من الجيش، ملكية قطعة من الأرض. وجند العديد من الآخرين في الأفواج البريطانية الموجودة فى المنطقة، أو شكلوا من أنفسهم وحدات قتالية جديدة للجيش البريطاني. وانتقل عدة آلاف من العبيد الى ما يعرف الان سكوتيا الجديدة.

عانى تجار الرقيق خسائر فادحة فى ممتلكاتهم، حيث قرر عشرات الالف من العبيد خطوة بخطوة التحرر والانضمام الى القوات البريطانية

وبدى على الفلاحين الدهشة حياذ أن العبيد كانوا على استعداد للمخاطرة بحياتهم من أجل تحقيق الحرية لهم ولأسرهم.[55]

حاول بعض تجار العبيد من ولاية كارولينا الجنوبية الاتصال بالهاربين المستقريين في برمودا، في محاولة لإقناعهم بالعودة إلى الولايات المتحدة، ولكن دون جدوى.

بعد توقيع "معاهدة جنت" التي أنهت الحرب بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، بريطانيا وعدت بعودة العبيد، ولكن بدلا من التحرك فى هذا الصدد. قامت بريطانيا بمنح الولايات المتحدة 350,000 دولار على سبيل التعويض.[56]

سوق الرقيق.أتلانتا، ولاية جورجيا

تجارة العبيد الداخلية[عدل]

أصبحت تجارة العبيد الداخلية من عام ١٨١٥ إلى عام ١٨٦٠ النشاط الاقتصادي الاكبر في دول الجنوب.[57] فيما بين عامى ١٨٣٠ و ١٨٤٠ قدر عد العبيد الذين بيعوا داخل حدود الولايات المتحدة بحوالى ٢٥٠,٠٠٠ عبدا تقريبا، في حين كانت النسبة في ١٨٥٠ حوالى ١٩٣٠٠٠ فقط.بلغ تعداد السكان العبيد في عام ١٨٦٠ حوالى ٤ مليون فرد.[57] إن التدفق المستمر للعبيد خلق صعوبة كبيرة في تحديد أصول هؤلاء العبيد وتحديد الدول التى تم استقدامهم منها، ومن تكون أسرهم، إذ ما كانوا أحفاد لسود من تجارة الرقيق الأفريقىي الأطلسي، أم انهم أحفاد العبيد الأصليين من الولايات المتحدة.[58]

الدين[عدل]

في البداية ندد المبشرين المسيحيين، المعمدانيين والمنهجيين، بالرق، وقاموا بتشجيع المستعبدين لتحرير عبيدهم، وحث كل العبيد السود او البيض الأحرار الى اعتناق المسيحية، وحمل رسالة الدين وأن يقدموا أدواراً نشطة في الخدمات الدينية.[59] ولكن مع مرور الوقت وتزايد انتشار الرق في الولايات الجنوبية، بدأ المبشرين بتغيير رسائلهم، ودعم المؤسسات العاملة فى تجارة الرقيق ، بجانب الجنوبيين الذين رفضوا رفضا قاطعا بعد عام ١٨٣٠ التصدي للجدل حول مدى أخلقية الرق.

لقد اقتبست نظرية التوافق بين المسيحية والرق العديد من الفقرات من الكتاب المقدس القديم والجديد على حد سواء.[60] كان يشهد عبيد الجنوب المهام الدينية للبيض، حيث كانوا يجلسوا في الصفوف الخلفية أو على شرفات الكنيسة، للإستماع إلى احد المبشرين البيض، الذي أكد أنه من العدل والحكمة أن يستمر العبيد في خدمة سادتهم، أخذين فى عين الاعتبار ان الخدم هم ايضا بشر، وألا نتناسى أنهم فى الاصل ملكية خاصة. ناشد المبشرين المستعبدين عن مسئوليتهم تجاة ممتلكاتهم من العبيد، مشجعين اياهم بإتخاذ مواقف أبوية تجاة العبيد دون اللجوء للعنف لفرض الانضباط فيما بينهم، ولكن على سبيل المثال نشر المسيحية فيما بينها.[60] أنشأ العبيد أنفسهم مهام دينية، مجتمعين فى مجموعة تحت مراقبة على أسيدهم والمبشريت البيض. كان المزارعين ومعهم ما يقرب من 20 وحدة من العبيد يجتمعوا مع عبيد حقول مجاورة ليلا.[61]

تدور هذه التجمعات حول شخصية الواعظ المفرد وهو أمي تقريبا ومحدود المعرفة باللاهوت، ولكن لديه قدرة على نشر القيم الروحية لمجتمع العبيد.إرث أنتقل حتى يوما هذا من هذه المهام السرية هو الموسيقى الروحية.[62]

نات تيرنر و القوانين المضادة للتعليم[عدل]

زراعة البطاطس ١٨٦٢/٦٣

اندلعت فى عام ١٨٣١ انتفاضات عنيفة ودموية من قبل مجموعة من العبيد تحت قيادة نات تيرنر، فى كونتيا دى سوزامبتون، فيرجينيا، مطالبين بالحرية لانفسهم، ونجح عبيد تيرنر واتباعهم من قتل ما يقرب من ستين ابيض، وكان من بينهم نساء واطفالوا احتموا بكنيسة جنوب كارولينا.[63]

القي القبض على تيرنر واتباعه وتم اعدامهم جميعا،[64] وتم تقطيع جسد تيرنر، وقامت ميليشيات البيض بقتل المئات من العبيد الذين لم يكن لهم دور فى التمرد، وخوفا من تمردات اخرى جلد وعذب بقسوة مئات من العبيد، وسنت قوانين صرامة فى الجنوب للحد من حقوق العبيد الهزيلة أبان هذة الحركات التمردية.[65]

حرم، فى فيرجينيا على السود والبيض الاحرار على حدا سواء، إمتلاك الاسلحة النارية، والاحتفال بالشعائر الدينية وايضا حرم تعليم السود الاخرين القراءة والكتابة.[66]

رمزيا كان القانون الصادر فى فيرجينيا ضد تعليم السود، عبيدا واحرار، ابناء لسود او زوج مختلط، ويعاقب بقسوة من يخالف هذا القانون سواء المعلم او المتعلم.[67]

الإقتصاد[عدل]

الاقتصاد أشار اليكس دى توكفيل فى كتابه الديمقراطية فى أمريكا ١٨٥٣ ان المستعمرات التى حظرت العبودية اصبحت أكثر تعددية فى السكان واكثر ازدهارا من تلك التى قد ترسخت العبودية فى مجتمعاتها، ولقد ظهر جليا الإزدهار بقدر ما كانت العبودية قاسية على للسود و غير ملائمة إقتصاديا للسادة انفسهم.[68]

كانت تطبق فى تجارة العبيد تخفيضات و خصومات فى اسعار البيع وذلك طبقا لقدرتهم أو عيوبهم، وكان هناك إختلافات طفيفة فى الطريقى التى يقدر بها المزارعون عبيدهم مقارنتا بأى رأس مال خاص أخرى مستخدم.

كان تجار الرقيق دقيقين فى الحكم على اسعار العبيد كما لو كانوا ألات.وتختلف الاسعار طبقا للحالة الصحية والنوع , فعلى سبيل المثال يبلغ ثمن عبد نجار، اذا كان بصحة جيدة، 50% أكثر مقارنتا بأخر مساوى له فى المهارة و العمر لكن ضعيف، فى حين أن العبيد ذوى العيوب الجسدية الواضحة يباعوا بخصومات كبيرة.بالاضافة الى ان عمر العبد له تأثير ملحوظ على سعره.[69]

1850[عدل]

العم ماريان، عبدا له شهرة كبيرة في ولاية كارولينا الشمالية. داجيروتيب 1850.

ونتيجة تسوية الثلاثة أخماس فى دستور الولايات المتحدة، والتى تسمح لتوزيع مقاعد الكونغرس استناداً إلى تعداد السكان أخذا فى الاعتبار ان 3/5 السكان عبيد (بدون حق التصويت)، أصبح لملاك الأراضي الكبيرة في الولايات الجنوبية نفوذ سياسي كبير، واستطاعوا وفي عام 1850 تمرير قانون على الهاربين العبيد أشد قسوة . وبالرغم من ذلك واصل العبيد الهروب مهاجرين شمالا عبر نهر أوهايو وخط ماسونديكسون، الذي يفصل فعليا بين الولايات الشمالية والجنوبية، وعن طريق ايضا السكك الحديدية تحت الأرض. أن وجود اللاجئين الأفارقة في سينسيناتي، اوبرلين، ومدن أخرى عبر الحدود الشمالية-الجنوبية أثار حالة من الاضطراب بين سكان المدن وذلك بسبب القوانين الصارمة ولكن كل ذلك لم يردع العديد من الشماليين لتقديم المأوى للعبيد من أسيادهم السابقين، ووصل هذا لحد مساعدتهم في البحث عن الحرية في كندا. وبعد عام 1854، وجد الحزب الجمهوري أن سلطة الرقيق مثلت الجزء الاكبر من الحزب الديمقراطي، وسيطرت على اثنين من الفروع الثلاثة للحكومة الاتحادية, ألغى الكونغرس تجارة الرقيق في مقاطعة كولومبيا، ولكن لم يلغى مشروعية الرق، كجزء من تسوية 1850.[70]


الحرب الأهلية فى كنساس[عدل]

تظهرة هذة الخريطة١٨٥٦ مناطق العبيد باللون الرمادى والمناطق المناهضة للرق باللون الأحمر ومقاطعات الولايات المتحدة باللون الاخضر واقليم كانساس بدون لون

بعد التصديق على "قانون" ولاية كانساس، نبراسكا في عام 1854، والذي ينص على إنشاء دولتين منفصلتين يقسمى من الدرجة 40 موازية، اندلعت الحرب الأهلية في إقليم كانساس، حيث ترك قرار إعتماد الرق أو عدمه للمواطنين. وكان الناشط جون براون نشطة في أعمال الشغب، حتى لقب بدموى كنساس، دفع الخوف من أن تسيطر سلطة الرقيق على الساحة السياسية الى تدخل الجمهوريين المناهضين للعبودية.[71]


دريد سكوت[عدل]

الولايات المتحدة في عام 1820. إتفاقية ميسوري التى تنص على تحريم الرق في أراضي السهول العظمى (أخضر داكن)، والسماح به في ولاية ميسوري (الاصفر)، وفي إقليم اركنساس (أزرق)


كان دريد سكوت عبدا فى السادسة والاربعين من عمره حينما طالب فى عام 1846 بحريته من العدالة الأمريكية عقب وفاة مولاه، مبررا لذلك بأنه عاش لمدة طويلة في الأقاليم لايسمح فيه بالرق، وفقا لإتفاق ميسوري. قدم سكوت طلبه لمحكمتين، الأولى رفضت الطلب، بينما حكمت الثانية لصالح حريته، غير أن المحكمة العليا للولايات المتحدة الأمريكية رأت فى عام ١٨٥٧٧ غير ذلك وقضت لصالح الوريث الذي يريد الاستفادة من إرثه، كان هذا القرار قرارا جزريا زاد من حدة النزاعات على حافة الحرب الأهلية التي إندلعت بعد ذلك بقليل. وأوضحت المحكمة أن سكوت ليس مواطن امريكى ولذلك ليس من حقه تقديم مثل هذا الطلب للمحكمة الفيدرالية.كما أكدت المادة الثانية التى تنص على أن الكونغرس ليس لديه السلطة الدستورية للتصديق على تسوية ميسوري.[72]

تم تمرير قرار ١٨٥٧ بسبعة اصوات مؤيده مقابل اثنين ضد، حيث قضت المحكمة بأن العبد لا يصبح حرا حتى لو عاش في دولة حرة، وأن أحفاد العبيد الأفارقة الذين تم نقلهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأطفالهم ليسوا مواطنين أمريكيين ولم ولن يكون. وبالإضافة إلى ذلك، لا تستطيع دولة حرة منع مالك العبيد بالتحرك بحرية بين الاقاليم بحمولته من العبيد نتيجة لذلك. وكان القرار، غير منصف وفقا لرأى العديد من الجمهوريين، من بينهم أبراهام لنكولن، دليلاً على أن "سلطة الرقيق" بلغت وأثرت على العدالة الأمريكية من خلال المحكمة العليا. إستفز هذا القرار التطهيريين واغضبهم بينما لقى ترحيبا من قبل تجار الرقيق، وأجج النار التى قد تدفع الشمال والجنوب نحو الحرب الأهلية.[73]


الحرب الأهلية والتحرر[عدل]

الانتخابات الرئاسية لعام ١٨٦٠[عدل]

التصويت للانتخابات الرئاسية من قبل الدولة


ظهرت الانقسامات بين الشمال والجنوب جليا فى انتخابات الرئاسة لعام ١٨٦٠، حيث إنقسم الناخبين الى اربع مجموعات متباينة، الديمقراطيين الجنوبيين والذين أيدوا الرق، والجمهوريين الذين انكروها، والديمقراطيين الشماليين الذين اكدوا على مبدأ الديمقراطية الذي يؤكد على حرية الدولة الفردية فى اتخاذ القرار، الحزب الدستورى والذى اكد على اهمية وحدة البلاد وأن أى شئ اخر يأتى فى المرتبة الثانية.

أبراهام لنكولن

أبراهام لنكولن، مرشح الحزب الجمهوري، فاز بأغلبية كبيرة سواء من الأصوات الفردية أو الدوائر الانتخابية، وعلى الرغم من عدم ظهوره فى قائمة المرشحين في الولايات الجنوبية العشرة. ويخشى العديد من مالكي الرقيق من أن الجمهوريين قد يدعوا إلى إلغاء الرق في الولايات الجنوبية حيث كانت تجارة الرقيق لا تزال قائمة ، حيث أن التحرر المفاجئ لأكثر من 4 مليون أسود ستكون ضربة مدمرة للاقتصاد، الذي حقق معظم أرباحها من حقيقة أن العمال لايدفع لهم أجور.وإحتجوا أيضا بأن لو ألغت الدول الأخرى الرق من شأنه أن يقلب توازن الاقتصاد لصالح الصناعات الشمالية، التي تفرض تعريفات جمركية مرتفعة على واردات المنتجات. ولهذا أعلنت الولايات الجنوبية انفصالها عن الإتحاد، معطيا بذلك مؤشرا بقرب الحرب الأهلية.

وقد رأى قادة الجنوب أن مصالح تجار الرقيق تمثل تهديدا سياسيا لهم وأن أنفصالهم قد يجبرهم على التعامل مع دول اخرى فى جنوب الولايات المتحدة، الولايات الكونفدرالية الأمريكية، التي تحكم السيطرة على نهر المسيسيبي وعلى الغرب، وهو أمر غير مقبول سياسيا وعسكريا على حد سواء.


الحرب الأهلية[عدل]

صورة ربما تعود إلى عام 1870، تمثل اثنين من الأطفال الذين تم تحريرهم أثناء الحرب الأهلية الأمريكية.

أدت الحرب الأهلية التي أعقبت ذلك، ابتداء من عام 1861، إلى نهاية الرق كملكية في أمريكا. لم يمض وقت طويل على بدء الأعمال العدائية، حتى إتخذ جنرال الإتحاد بتلر بنيامين موقفا قانونيا ينص على إعتبار العبيد الذين أسروا خلال الحرب ملك للولايات المتحدة، وغنيمة حرب تم الاستيلاء عليها من العدو. وأعلن بتلر أنهم لا تعاد إلى أصحابها، حتى نهاية الحرب.وإنتشرت الأخبار بسرعة، وحاول العديد من العبيد للفرار إلى أراضي الشمال، راغبين فى أن يصبحوا غنيمة.إنضمت الكثير من هذه الغنائم إلى قوات الاتحاد، لتقديم خدمات أو ليعملوا كجنود فى تشكيل أفواج كاملة من السود. ووجد آخرون ملجأ قرب فورت مونرو أو فروا إلى المدن الشمالية. التفسير القانوني لبتلر على الغنائم الحرب تعززت بالتصديق من "قانون المصادرة" لعام ١٨٦١ من قبل الكونغرس، والذى نص على مصادرة جميع الممتلكات، بما في ذلك العبيد، من العدو.

فى المراحل الأولى للحرب رأى بعض قادة الاتحاد أنه من الممكن إرجاع العبيد المصادرين، ولكن في عام١٨٦٢، عندما أصبح واضحا أنه سيكون صراعا طويلاً، اصبح الرق فاضحا. كان إقتصاد الجنوب يعتمد على نطاق واسع على الأيدى العمال من العبيد، ولهذا السبب أصبحت فكرة حماية هذه التحارة أمر غير معقول حتى لأسباب عملية. إن تدمير النظام الذى يقوم عليه الإقتصاد الجنوبى سيمثل ضربة قوية من شأنها ان تنشئ صراع والذى حتما فى صالح الإتحاد. وكما قال عضو في الكونغرس، العبيد لا يمكن أن يكون محايدين. كقوة العمل، أن لم يكونوا جنود، هم حلفاء المتمردين أو الاتحاد.[74] العضو نفسه، بمساندة زميل، مارس ضغط على لينكولن للتعجيل بعملية تحرر العبيد، في حين رأى الجمهوريين المعتدلين أن عملية التحرير لابد ان تتم خطوة بخطوة. [75]كانت حركة كوبيرهيدس (الرؤوس النحاسية)، والولايات الحدودية والديمقراطيون فى الحرب معارضون لعملية التحرير، ولكن قبلوا الحل الوسط كجزء من الحرب الشاملة اللازمة لإنقاذ الاتحاد.


عملية التحرير[عدل]

أعرب لينكولن، في عام ١٨٦١، عن الخوف من أن تحرير العبيد السابقا لأوانه قد يؤدى الى خسارة دعم الدول الحدودية في الاتحاد في الحرب الأهلية، وكان يرى أنةخسارة ولاية كينتوكي هو خسارة لجزء كبير من اللعبة.[76]

لذلك في البداية حظر عملية التحرر عن طريق سكرتير الحرب كامرون سيمون والجنرال جون تشارلز فريمونت في ولاية ميسوري، وديفيد هنتر في ولاية كارولينا الجنوبية، في جورجيا، وفلوريدا، من أجل ضمان ولاء تلك الدول.

عبر لينكولن أمام مجلس الوزراء عن نيته من إعلان التحرير في ٢١ يوليه ١٨٦٢، ولكن الأمين ويليم سيوارد أخبره بضرورة التريث حتى ضمان النصر ضد الجنوبيين قبل إضفاء الطابع الرسمي على الوثيقة، لأنه يعتقد أن في ذلك الوقت يعتبر إعلانا للاستسلام.[77]

وعقب معركة انتيتام بدات الفرصة مواتية، وأيد مجلس الحرب الإعلان. [78]نشر لينكولن الرسالة[79] بهدف تشجيع الدول الحدودية لدعم تحرر الرق كحافظ لكسب الحرب وإنقاذ الاتحاد، وبعد سنوات ذكر أن على نحو ما كان الرق نفسه سبب الحرب. [80]أصدر لينكولن فى ٢٢ سبتمبر ١٨٦٢ الصيغة الأولية لإعلان التحرير، واعتزم إصدار قرار نهائي إذا رفض اقتراحه للتحرر التدريجي ورفض الاستعمار طوعا. تلقت فقط مقاطعة كولومبيا الاقتراح، وبالتالي صدر إعلان نهائي ورسميا في ١ يناير ١٨٦٣.

أوضح لنكولن فى الرسالة أن

"إذا لم تكن العبودية خطأ، فإنه ليس هناك شيئا خطأ، ومع ذلك لم يسبق لي أن أفهم أن الرئاسة قد أعطتنى سلطات مطلقة للبت في هذا الموضوع، وأعتقد أنني لم أكن أنا الذي يسيطر على الأحداث، ولكن اعترف صراحة بأن الأحداث هى التى قد سيطر ت علي."[81]

وكان إعلان لينكولن دفعة كبيرة للعبيد الذين كانوا في الجنوب، الذين رأوا فيه وعد بالحرية التى سوف تحقق قبل أن تسيطر قوات الاتحاد على الولايات الكونفدرالية.

لم يحرر الإعلان عبيد دول الحدود المتحالفة مع الاتحاد، ولم تعترف الولايات الكونفدرالية بسلطة لينكولن، ولكن تم تحرير فقط العبيد الفارين من داخل حدود الاتحاد، ومثل والإعلان وعد مستقبلي بالحرية في نهاية الحرب. وفقا لبيانات تعداد السكان لعام ١٨٦٠، كان إلغاء الرق سوف يحرر ٤ مليون عبدا، أى ما يزيد عن ١٢ في المائة من مجموع سكان الولايات المتحدة.

سيمون ليجرى والعم توم: مشهد من كوخ العم التوم، أشهر حكاية خرافية فى التاريخ عن التحرير.

وكان إعلان صلاحيات الرئيس خلال فترة الحرب، والتى لم تشمل فقط أراضي الجنوبيين التي غزاها الإتحاد، بل أصبح رمزاً للالتزام فرضه الاتحاد لحل المشكلة، [82]وفي نهاية الحرب لعب لينكولن دوراً رئيسيا في عملية التصديق على التعديل المادة ١٣ للدستور، الذي يضع حدا جزريا وإلى الأبد بصدد ممارسة الرق في الولايات المتحدة.[83]

أربعة أجيال من عبيد، ألتقطت الصورة خلال الحرب الأهلية الأمريكية، بوفورت، كارولاينا الجنوبية

لم ينتظر العبيد الأمريكيين قرارات لنكولن للبحث عن الحرية، ولكن هرب بالفعل في السنوات الأولى من الحرب مئات الآلاف منهم الى الأقاليم وراء خطوط القتال، لا سيما في المناطق المحمية مثل نورفولك ومنطقة "هامبتون رودس" في عام 1862، وتينيسي فى 1862، وجنبا الى جنب مع الإتحاد غزوا أراضى الجنوب. إنضم العديد من الأفروامريكيين إلى قوات الاتحاد وأنشأ قادة الأفواج لحم المعسكرات والمدارس، حيث تم تعليم الكبار والصغار على حدا سواء القراءة والكتابة. وانضمت "الرابطة التبشيرية الأمريكية" في المجهود الحربي بتوفير المعلمين الذين أدوا أعمال التعليم في هذه المجالات وإنضم أكثر من ٢٠٠٠٠٠ من الأمريكيين من الأصول الأفريقية أيضا للخدمة في الجيش بامتياز على حد سواء كجنود وبحارة، والعديد منهم كانوا عبيد الهاربين.

في عام ١٨٦٣ ألغى الرق في ولاية أريزونا، بينما ألغته جميع الدول الحدودية، ما عدا ولاية كنتوكي، في عام ١٨٦٥. تم تحرير آلاف من عبيد أثناء تقدم قوات الاتحاد فى قهر أراضي الولايات الكونفدرالية، طبقا لإعلان لينكولن لتحرير العبيد. وأخيراً أصبحت الحرية حقيقة واقعة لجميع العبيد الذين كانوا لايزالون في الجنوب عندما استسلمت الولايات الكونفدرالية في ربيع عام ١٨٦٥. خلال واحدة من أعنف معارك الحرب الأهلية، التي سوف تكون المعروفة باسم مذبحة فورت بيلوا، تم القبض على العديد من الجنود السود، ولم تكن حالة نادرة حيث تم قتل الجنود الاتحاد فى أماكنهم بينما كان يحاول الاستسلام.[84] هذا الحادث أدى إلى عمل برنامج لتبادل السجناء، ولكن النمو الضخم لمعسكرات الاعتقال مثل أندرسونفيل في جورجيا، تسبب في وفاة ما يقرب من ١٣٠٠٠ جندي من جنود الاتحاد بالأمراض والجوع.

مراجع[عدل]

  1. ^ Frank J. Williams, Doing Less and Doing More: The President and the Proclamation—Legally, Militarily and Politically, pag. 74-5, Harold Hozer, 2006.
  2. ^ (EN) Arrival of first Africans to Virginia Colony, pbs.org.
  3. ^ (EN) Lisa Rein, Mystery of Va.'s First Slaves Is Unlocked 400 Years Later in Washington Post, 3 settembre 2006.
  4. ^ David Brion Davis, Inhuman Bondage: The Rise and Fall of Slavery in the New World. Oxford University Press, 2006, p. 124.
  5. ^ Stampp (1956) pp. 194–196. La razza di un individuo era determinata dalla legge in vigore. Solitamente veniva specificato che una persona con un antenato prossimo africano (l'equivalente del nonno o del bisnonno) era considerato negro.
  6. ^ (EN) Tim Hashaw, The First Black Americans in US News, 21 gennaio 2007.
  7. ^ Foner, 2007.
  8. ^ Ronald Segal, The Black Diaspora: Five Centuries of the Black Experience Outside Africa, 1995 Farrar, Straus and Giroux ISBN 0-374-11396-3 pag 4 "It is now estimated that 11,863,000 slaves were shipped across the Atlantic. [Nota originale Paul E. Lovejoy, "The Impact of the Atlantic Slave Trade on Africa: A Review of the Literature," in Journal of African History 30 (1989), p. 368.] ... It is widely conceded that further revisions are more likely to be upward than downward.}.
  9. ^ (EN) Quick guide: The slave trade in BBC News, 15 marzo 2007..
  10. ^ Stephen D. Behrendt, David Richardson, e David Eltis, Harvard University Dati basati sulla registrazione di 27233 viaggi che avevano come scopo il trasporto di schiavi Stephen Behrendt Africana: The Encyclopedia of the African and African American Experience, 1999, Basic Civitas Books ISBN 0-465-00071-1 - Capitolo: Transatlantic Slave Trade.
  11. ^ (EN) Social Aspects of the Civil War, National Park Service.
  12. ^ a b "Guide to Black History", Encyclopædia Britannica.
  13. ^ Schneider, Carl and Schneider, Dorothy. Slavery in America, New York: Infobase Publishing, 2007.
  14. ^ Gomez, Michael A: Exchanging Our Country Marks: The Transformation of African Identities in the Colonial and Antebellum South, p. 29. Chapel Hill, NC: University of North Carolina, 1998.
  15. ^ Walter C. Rucker, The river flows on: Black resistance, culture, and identity formation in early America, LSU Press, 2006, p. 126, ISBN 0-807-13109-1..
  16. ^ (EN) Richard Hofstadter, White Servitude, Montgomery College.
  17. ^ Taunya Lovell Banks, "Dangerous Woman: Elizabeth Key's Freedom Suit – Subjecthood and Racialized Identity in Seventeenth Century Colonial Virginia", Digital Commons Law, University of Maryland Law School
  18. ^ University of Georgia Press, Thomas Allan Cornerstones of Georgiahistory, ISBN 0-8203-1743-8, 9780820317434.
  19. ^ Thurmond: Why Georgia's founder fought slavery.
  20. ^ Testo originale della petizione: "It is shocking to human Nature, that any Race of Mankind and their Posterity should be sentanc'd to perpetual Slavery; nor in Justice can we think otherwise of it, that they are thrown amongst us to be our Scourge one Day or other for our Sins: And as Freedom must be as dear to them as it is to us, what a Scene of Horror must it bring about! And the longer it is unexecuted, the bloody Scene must be the greater." - Abitanti di New Inverness, petizione contro l'introduzione della schiavitù
  21. ^ "Slavery in America", Encyclopædia Britannica's Guide to Black History'.
  22. ^ Trinkley, M. "Crescita della popolazione di schiavi nella Carolina del Sud", South Carolina Information Highway.
  23. ^ Morison e Commager: Growth of the American Republic, pp. 212–220.
  24. ^ Heward (1979) pag. 141
  25. ^ The National Archives - Exhibitions - Black presence - rights, The National Archives.
  26. ^ (EN) La rivoluzione dei soldati neri.
  27. ^ Robert L. Virginia rivoluzionaria, la strada dell'indipendenza, Virginia University, 1983 pag. 24 ISBN 0-8139-0748-9.
  28. ^ Peter Kolchin, American Slavery: 1619–1877, New York: Hill and Wang, 1994, p. 73.
  29. ^ African Americans In The Revolutionary Period, American Revolution.
  30. ^ Dal testo della sezione II dell'Articolo I: "Representatives and direct taxes shall be apportioned among the several states . . . by adding to the whole number of free persons, including those bound to service for a term of years, and excluding Indians not taxed, three-fifths of all other persons.".
  31. ^ أ ب a b Gary Kornblith, Slavery and sectional strife in the early American republic, 1776-1821 (2009) p. 3.
  32. ^ Kolchin p. 96. Nel 1834, Alabama, Mississippi, e Louisiana producevano la metà del cotone della intera nazione, mentre nel 1859, insieme alla Georgia, la percentuale arrivava al 78%. Nel 1859 il cotone delle due Carolina rappresentava il 10% del totale (Berlin, pag. 166). Alla fine della Guerra del 1812 la produzione di cotone era arrivata a 300.000 balle annue, mentre dal 1820 la quantità arrivò a 600.000. Dopo il 1850 la produzione era arrivata a 4.000.000 di balle.
  33. ^ أ ب a b Berlin, Generations of Captivity" pp. 168-169. Kolchin p. 96.
  34. ^ Michael Tadman, Speculators and Slaves: Masters, Traders, and Slaves in the Old South, 1989.
  35. ^ Berlin, Generations of Captivity", pp. 168–169.
  36. ^ Berlin, Generations of Captivity", pp. 166–169.
  37. ^ أ ب Kolchin, p. 98.
  38. ^ أ ب Berlin, Generations of Captivity", pp. 175–177.
  39. ^ Davis, p 124.
  40. ^ Rodriguez, pp 616-7.
  41. ^ Burke, p 155.
  42. ^ Morris, Thomas D., Southern Slavery and the Law, 1619-1860, p 347
  43. ^ Moore, p 114.
  44. ^ أ ب ت a b c Moon, p 234.
  45. ^ Marable, p 74
  46. ^ "Slaves and the Courts, 1740–1860 Slave code for the District of Columbia, 1860." Biblioteca del Congresso.
  47. ^ Paul Finkelman, Encyclopedia of American civil liberties (2006) Volume 1 p 845 online.
  48. ^ (EN) Africa Squadron: The U.S. Navy and the Slave Trade, 1842–1861, potomacbooksinc.com.
  49. ^ (EN) Randall M. Miller; John David Smith, Dictionary of Afro-American slavery, Greenwood Publishing Group, 1997, p. 471.
  50. ^ "Africans in America" – PBS Series – Part 4 (2007).
  51. ^ أ ب a b A. Jones Maldwyn, Storia degli Stati Uniti d'America dalle prime colonie inglesi ai giorni nostri, Bompiani, 2007, pag. 154, ISBN 978-88-452-3357-9..
  52. ^ Maggie Montesinos Sale (1997). The Slumbering Volcano: American Slave Ship Revolts and the Production of Rebellious Masculinity. p. 264. Duke University Press, 1997. ISBN 0-8223-1992-6.
  53. ^ The People's Chronology, 1994 by James Trager.
  54. ^ Berlin, "Generations of Captivity" p. 104.
  55. ^ Simon Schama, Rough Crossings: Britain, the Slaves and the American Revolution, New York: HarperCollins, 2006, p.406.
  56. ^ Lindsay, Arnett G. "Diplomatic Relations Between the United States and Great Britain Bearing on the Return of Negro Slaves, 1783-1828." Journal of Negro History. 5:4 (October 1920); Knight, Charles. The Crown History of England. Oxford, England: Oxford University, 1870
  57. ^ أ ب a b c Marcyliena H. Morgan (2002). Language, discourse and power in African American culture p.20. Cambridge University Press, 2002
  58. ^ a b c Marcyliena H. Morgan (2002). Language, discourse and power in African American culture p.20. Cambridge University Press, 2002.
  59. ^ J. William Frost, Christianity: A Social and Cultural History, (Upper Saddle River, NJ: Prentice Hall, 2008) 446.
  60. ^ أ ب a b c J. William Frost, Christianity: A Social and Cultural History, (Upper Saddle River, NJ: Prentice Hall, 2008) 447.
  61. ^ a b c J. William Frost, Christianity: A Social and Cultural History, (Upper Saddle River, NJ: Prentice Hall, 2008) 447
  62. ^ J. William Frost, Christianity: A Social and Cultural History, (Upper Saddle River, NJ: Prentice Hall, 2008) 448.
  63. ^ a b Eric Foner, Give Me Liberty, Londra, Seagull Edition, 2009, pp. 406–407.
  64. ^ Eric Foner, Give Me Liberty, lodon, Seagull Edition, 2009, pp. 406–407..
  65. ^ a b Eric Foner, Give Me Liberty, Londra, Seagull Edition, 2009, pp. 406–407..
  66. ^ Eric Foner, Give Me Liberty, Londra, Seagull Edition, 2009, pp. 406–407, ISBN 978-0-393-93255-3..
  67. ^ B.D. Basu, History of Education in India under the rule of the East India Company, a cura di Chatterjee, R., Calcutta, Modern Review Office, pp. 3–4. [E]very assemblage of negroes for the purpose of instruction in reading or writing, or in the night time for any purpose, shall be an unlawful assembly. Any justice may issue his warrant to any office or other person, requiring him to enter any place where such assemblage may be, and seize any negro therein; and he, or any other justice, may order such negro to be punished with stripes. If a white person assemble with negroes for the purpose of instructing them to read or write, or if he associate with them in an unlawful assembly, he shall be confined in jail not exceeding six months and fined not exceeding one hundred dollars; and any justice may require him to enter into a recognizance, with sufficient security, to appear before the circuit, county or corporation court, of the county or corporation where the offence was committed, at its next term, to answer therefor[sic], and in the mean time to keep the peace and be of good behaviour. From The Code of Virginia, Richmond, William F. Ritchie, 1849, pp. 747–748.
  68. ^ a b Alexis de Tocqueville, Chapter XVIII: Future Condition Of Three Races In The United States in Democracy in America (Volume 1), ISBN 1-4209-2910-0..
  69. ^ Robert Fogel, Chapter III: A Flexible, Highly Developed Form of Capitalism in Without Consent or Contract, ISBN 0-393-02792-9..
  70. ^ Risorse e documenti sul compromesso.
  71. ^ Nicole Etcheson, Bleeding Kansas: Contested Liberty in the Civil War Era (2006) ch 1.
  72. ^ Scott v. Sandford.
  73. ^ Don E. Fehrenbacher, The Dred Scott Case: Its Significance in American Law and Politics (New York: Oxford University Press, 1978).
  74. ^ McPherson, Battle Cry of Freedom page 495.
  75. ^ McPherson, Battle Cry page 355, 494–6, quote from George Julian on 495.
  76. ^ Lincoln's letter to O. H. Browning, September 22, 1861
  77. ^ Stephen B. Oates, Abraham Lincoln: The Man Behind the Myths, page 106.
  78. ^ mages of America: Altoona, by Sr. Anne Francis Pulling, 2001, 10
  79. ^ Letter to Greeley, August 22, 1862
  80. ^ Abraham Lincoln, Second Inaugural Address, March 4, 1865.
  81. ^ Lincoln's Letter to A. G. Hodges, April 4, 1864.
  82. ^ James McPherson, The War that Never Goes Away
  83. ^ James McPherson, Drawn With the Sword, from the article Who Freed the Slaves?.
  84. ^ Bruce Catton, Never Call Retreat, page 335.