العبودية والدين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

في علم الاجتماع قديماً، يختلف مفهوم العبودية وبعض وواجبات وحقوق العبيد بحسب الانتماءات المذهبية والدينية لأسيادهم وليس بحسب الانتماءات الدينية للعبيد.

العبودية في الإسلام[عدل]

عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر ومقاتلة المسلمين، أو هو عجز شرعي مانع للولايات من القضاء والشهادة وغيرها.

أسبابه[عدل]

توجد ثلاثة أسباب في الإسلام تجعل الحر عبداً وهي:

  1. الأسر والسبي من غير المسلمين بعد المعارك.
  2. ولد الأمة من غير سيدها يتبع أمه في الرق.
  3. الشراء ممن يملك الرقيق ملكاً صحيحاً معترفاً به شرعاً، وذلك بأن يكون معبداً لأحد السببين أعلاه أو بائعاً لنفسه.

تحرير الرق[عدل]

يحرر المملوك بأحد الأسباب التالية:

  1. العتق رغبة في الأجر.
  2. العتق بالكفارات.
  3. المكاتبة.
  4. كفالة الدولة.
  5. ولادة ابن للمالك إذا كان المملوك امرأة.
  6. الاعتداء على المملوك بغير وجه حق.

الجدير ذكره هو ان الإسلام فتح ثلاث أبواب للعبودية غير قابلة للزيادة، وبعضا وعشرين بابا للعتق مفتوحة بالترغيب، الامر الذي يوضح سياسة ممنهجة لتحرير الأرقاء ، مع إبقاء الاصل في العبودية في إطاره الشرعي، الامر الذي يجعل اتباعه يصعب الاحتفاظ بالعبيد مماليك.

أحكامه[عدل]

والأصل كذلك في الرقيق أنه مكلف كسائر المكلفين متى كان بالغاً وعاقلاً رجلاً كان أم امرأة، وهو مجزي عن أعماله خيراً أو شراً، وأنه يوافق الأحرار في أغلب الأحكام باستثناء بعض الأحكام التي يختص بها الرقيق. أما الاستمتاع بالإماء، فإنه لا يكون مشروعاً إلا إذا كان في ملك تام للمستمتع، أو نكاح صحيح، وما خرج عن ذلك فهو محرم، لقول الله تعالى: «وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦)» [المؤمنون:5-6].[1] كما يشترط لوطئها الملك التام، وأن لا يقوم بها مانع يقتضي تحريمها عليه.

ومن الاستثناءات المفروضة على العبد أنه لا يرجم العبد الزاني المحصن بل يجلد محصناً كان أم غير محصن، ويمكن القول عموماً أن الاستثناءات هي أحكام مخففة إلى النصف نظراً لمملوكيته الوتي قد يترتب منها فقد بعض حرية أفعاله، ولا يعنى هذا أن العبد ليست له حقوق على غيره، فله حق الشكوى والمحاكمة ورد الاعتبار، لقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم «من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه».

حقوق المملوك[عدل]

هذا مختصر لبعض حقوق المماليك:

1. أن لا يضربه مالكه أو غيره.

قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم «من ضرب غلاما له حدا لم يأته أو لطمه فكفارته أن يعتقه»

2. أن لا يسبه مالكه أو غيره.

تشاجر بلال مع أحد الصحابة الأشراف في قومهم فقال له «يا ابن السوداء» فوصل الخبر لرسول الله فقال له «إنك أمرؤ فيك جاهلية» فرجع الصحابي ووضع خده على الأرض وقال دس على رأس ابن الأشراف يا بلال، فاخذه بلال وسامحه.

3. أن لا يحرم من مكانته الاجتماعية.

قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم «إسمعوا وأطيعوا ولو استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة، ما أقام فيكم كتاب الله تبارك وتعالى».

4. أن يعطى الحق بأن يفتدي نفسه.

قال الله تبارك وتعالى: «وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ» [النور:33][2].

5. أن لا يحرم من ضروريات الحياة والزواج والإنجاب.
6. أن يتساوى مع مالكه في المأكل والمشرب.

قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم «إخوانكم خولكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يطعم، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم»

7. أن لا يكلف بأعمال كثيرة.

دخل جماعة على سلمان الفارسي وهو أمير على المدائن فوجدوه يعجن عجين أهله فقالوا له ألا تترك الجارية تعجن فقال «إنا أرسلناها في عمل فكرهنا أن نجمع عليها عملا آخر».[3]

العبودية في المسيحية[عدل]

المسيحية والعبودية[عدل]

في الواقع لا يوجد في الإنجيل نهي مباشر عن العبودية كالقول: لا تتخذ لك عبدا أو أمة، أو ما شابه ذلك. في القرون الوسطى بدأ المسيحيون في كتاباتهم بالاقتناع بالتوزيع العرقي للأجناس البشرية الذي ورد ذكره في سفر التكوين وأضافوا إليه توزيعا طبقيا جديدا فكان الاعتقاد السائد أن رجال الدين والقديسيين ينحدرون من سلالة سام والفرسان ينحدرون من سلالة يافث والفقراء ينحدرون من سلالة حام. يرى المحللون أن في هذا تكرارا لفكرة لعنة حام والتي يعتبرها البعض أول تقسيم عنصري مستند على الدين والتي من المحتمل أنها لعبت دورا في النظرة التي نشأت وما زالت قائمة إلى حد ما على الأفريقيين وأصحاب البشرة السوداء ووصل الأمر في عام 1964 إلى السيناتور الأمريكي روبرت بيرد (بالإنجليزية :Robert Byrd) من فرجينيا الغربية أن يستخدم قصة نوح كمبرر لإبقاء سياسة التمييز العنصري في الولايات المتحدة الأمريكية [4][5][6] . وقد كان بيرد أكبر المعمرين في مجلس الشيوخ وقد كان سيناتور منذ 1959 ورفض بيرد في عام 1991 ترشيح قاضيتين من أصول أفريقية أمريكية للمحكمة العليا في الولايات المتحدة ورفض بيرد في عام 2004 ترشيح كوندوليزا رايس لمنصب وزيرة الخارجية وقد توفي عام 2010.[7]

العبودية في اليهودية[عدل]

العبودية في الديانات الأخرى[عدل]

المصادر[عدل]