العلاقات السورية العراقية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
العراقية السورية
علم العراق علم سوريا
صورة معبرة عن الموضوع العلاقات السورية العراقية

العلاقات العراقية - السورية تكتسب أهمية خاصة بسبب أهمية هاتين الدولتين وثقلهما السياسي والاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وبسبب التأثير المتبادل لكل منهما في الواقع السياسي للأخرى أيضا ذلك ان كل تطور داخلي أو خارجي في سياسة احداهما لا بد ان يؤثر على الدولة الأخرى بشكل مباشر أو غير مباشر بشكل يفوق ما هو حاصل في معظم الدول الأخرى في العالم ذلك للقرب التاريخي والجغرافي والاجتماعي بين البلدين. تعود العلاقات إلى زمن الخلافة الراشدة حيث الصراع بين الخليفة الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب () ومعه اهل العراق وبين الصحابي الجليل معاوية بن ابي سفيان () والي الشام ومقره دمشق. ومن ثم استمرت العلاقات في أوائل القرن العشري حيث كان كلا البلدين حتى نهاية الحرب العالمية الأولى جزءا من الدولة العثمانية التي دخلت الحرب إلى جانب ألمانيا ضد دول الحلفاء وقد وقع العراق الذي كان يتكون من ولايات البصرة وبغداد والموصل في قبضة الانتداب البريطاني في حين سيطرت علىسوريا قوات الثورة العربية القادمة من الحجا بقيادة الأمير فيصل بن الشريف حسين الذي اعلن ملكا على سوريا وكان معظم اركان حكومته من العراقيين (مثل جعفر العسكري وياسين الهاشمي ونوري السعيد ومولود مخلص..الخ). وفي عام 1920 وقعت أحداث عديدة اثرت على مجرى التطور اللاحق للبلدين ففي نيسان من هذا العام عقد مؤتمر الحلفاء في سان ريمو بإيطاليا الذي اعلن فرض الانتداب البريطاني على العراق والفرنسي على سورياوفي حزيران من العام نفسه اندلعت الثورة العراقية الكبرى والشهيرة بثورة العشرين في محاولة لتحرير العراق من الاحتلال البريطاني وفي 20 تموز من العام نفسه 1920وقعت معركة ميسلون الشهيرة التي انتهت بأحتلال الفرنسيين لدمشق وإسقاط حكومة الملك فيصل. كانت الحدود بين البلدين غير محددة في هذه الفترة المبكرة من تاريخ البلدين الا انه كان خط الحدود العثماني بين الولايات العراقية والسورية هو نهر الخابور ولذلك فان مدن البوكمال والميادين ودير الزور كانت مدنا عراقية حسب هذه الحدود وقد ارسلت بريطانيا والتي كانت تمارس السيادة القانونية على العراق في تلك الفترة ضباطا سياسيين لحكم هذه المدن ولكن في اواخر عام 1919 شنت قوات سورية وعشائر هجوما على هذه البلدات واسرت الضباط البريطانيين وكان من نتيجة هذا العمل ان اعترفت بريطانيا بالامر الواقع وتم تعديل الحدود إلى وضعها الحالي. ومنذ ذلك الحين وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية لم تشهد العلاقات بين البلدين اية تطورات مهمة فكلتا الدولتين خضعت لنظام الانتداب الذي يمنع الدول من اقامة علاقات سياسية أو دبلوماسية الا باذن الدولة المنتدبة ولذلك اقتصرت العلاقات بين العراق وسوريا على العلاقات التجارية. علن استقلال سوريا ولبنان عام 1943 وقد بذل العراق بوصفه دولة مؤسسة في الأمم المتحدة جهوداً جبارة لأجل الاعتراف الدولي بسوريا ولبنان وادخالهما في عضوية الأمم المتحدة، الامر الذي اوجب تحققه شكر الحكومتين السورية واللبنانية للحكومة العراقية. وفي اواخر الاربعينيات وقعت سلسلة من الانقلابات العسكرية في سوريا كان بعضها يدعو إلى ضم سوريا إلى العراق كحل لازمة عدم الاستقرار السياسي.

ففي عام 1958اقيمت الوحدة بينمصر بقيادة جمال عبد الناصر وبين سوريا وكان النظام الملكي في العراق رافضا لهذه الوحدة مما احدث قطيعة بين البلدين وحالة من التوتر والمؤامرات استمرت حتى سقوط النظام الملكي العراقي بعد ثورة تموز 1958 ومع ان اقامة الوحدة بين العراق والجمهورية العربية المتحدة مصر وسوريا كان أحد اهداف ثورة العراق إلا أن هذا لم يحدث بل دخل البلدان في حالة من العداء والهجمات الاعلامية استمرت حتى بعد انفصال سورياعن مصر عام 1961. وفي عام1963 لاحت فرصة أخرى للوحدة بين مصر وسوريا والعراق عندما حدثت خلال شهر واحد ثورتان في 8 شباط و8 اذار 1963 في كل من العراق وسوريا قادهما حزب البعث في كلا الدولتين وبعد مباحثات مع مصر اعلن ميثاق 17 نيسان للوحدة بين البلدان الثلاثة ولكن الميثاق لم يطبق نتيجة لرفض مصر للوحدة الفورية بعد تجربة عبد الناصر في وحدة عام 1958 مع سوريا وفيما بعد اطيح بحكم البعث في العراق على يد الرئيس عبد السلام عارف في تشرين الثاني 1963 وفي سوريا في شباط 1966 ورغم عودة البعث إلى الحكم في العراق عام 1968 وفي سوريا عام 1970 إلا أن البلدين لم يتحدا ابدا بل ان العلاقات بين البلدين ازدادت عدائية لان كلا جناحي حزب البعث السوري والعراقي اعتبر كل منهما نفسه الممثل الحقيقي لحزب البعث واعتبر الطرف الاخر بمثابة انشقاق عن المبادئ الأساسية للبعث واقيمت قيادة قومية في كلا البلدين اعتبرت نفسها بمثابة القيادة الشرعية ومن الواضح ان هذا الصراع الذي اكتسى طابعاً ايديولوجيا لم تكن له علاقة بالايديولوجية بل كان صراعاً على السلطة فكلاً الفرعين لم يكن يقبل زعامة الاخر للحزب ومن ثم للدولة الموحدة. وفي حرب أكتوبر 1973 اشترك الجيش العراقي على الجبهتين المصرية والسورية. وفي عام 1978 لاحت فرصة أخرى لتحسن العلاقات بين الدولتين فبعد أن قامت مصر بعقد اتفاقية كامب ديفيد قام كل من العراق وسوريا بمحاولات للتقارب فيما بينهما ,وعقدت بين سوريا والعراق اتفاقية العمل المشترك وتم توحيد بعض المؤسسات في خطوة أولى للوحدة الكاملة بين القطرين غير ان بعض الاطراف في القيادة العراقية وخصوصاً نائب رئيس مجلس قيادة الثورة حينذالك صدام حسين ومؤيديه اعلنوا عن وجود مؤامرة ضد نظام الحكم اشتركت فيها اطراف من داخل القيادة العراقية وبتأييد من سوريا وان الغرض منها ان يكون الرئيس الراحل حافظ الاسد رئيساً للدولة الموحدة واعدم اعضاء القيادة العراقية امثال محمد عايش وعدنان حسين واعقب هذا الحادث قطع العلاقات كافة بين البلدين بما فيها إمكانية سفر مواطني كل من البلدين إلى الاخر. وبعد اندلاع الحرب العراقية الإيرانية اتخذت سورياومعها ليبيا- موقفاً رافضا لتلك الحرب ً. وبعد احتلال العراق للكويت انضمت سوريا إلى التحالف الدولي لإخراج القوات العراقية من الكويت. ونتيجة للمصلحة المشتركة للطرفين السوري والعراقي في التقارب فقد حدث نوع من التقارب بين الطرفين جسدته زيارات للقيادات العراقية إلى سوريا والتي ادت إلى توقيع اتفاقات للتعاون الاقتصادي بين البلدين وبما فيها اتفاق لاعادة ضخ النفط عبر الاراضي السورية الذي توقف عام 1982, وبعد الاحتلال الاميركي للعراق دخلت العلاقات العراقية السورية في مأزق جديد فقد شعرت سوريا بقلق لوجود القوات الاميركية في العراق المجاور لها وهذا يعني ان تحشر بين مطرقة إسرائيل وسندان الولايات المتحدة. لذلك كانت هناك مصلحة سورية الوطنية والقومية هي بدعم حركات المقاومة في العراق، إلى الآن ما زالت العلاقات السورية العراقية السياسة متواضعة ولكن العلاقات التجارية والاجتماعية ازدادت بشكل كبير جدا وذلك عن طريق العائلات المشتركة بين البلدين ولجوء لاجئين باعداد ضخمة إلى سورية يعدون بالملاين حوال مليونين ونصف لاجئ عراقي والكثير من هؤلاء بدؤا العمل وتاسيس اعمال لهم في سورية.

المصادر[عدل]

موقع البي بي سي عن مسار العلاقات السورية العراقية

علاقة سورية والعراق