العنصرية في الشرق الأوسط

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث



يمكن تعريف العنصرية بطرق مختلفة و لكن يتفق الجميع على أن العنصرية هي شعور يبديه الشخص تجاه شخص أو فئة معينة من الناس على أساس انتمائهم العرقي أو الديني أو الإثني و كثيرا ما يكون هذا الشعور مصحوبا بكره أو عداء . أيضا يمكن أن يمتد ذلك الشعور إلى أبعد من ذلك و يصل إلى تعامل أو تصرفات عنصرية , كإستعمال العنف أو الإكراه أو المنع من حق ما.

تاريخ العنصرية في الشرق الأوسط[عدل]

لقد وجدت العنصرية منذ قديم الأزل و بنسبة للمنطقة الشرق الأوسط فإن العنصرية كانت موجودة في فترة ما قبل الإسلام أو الجاهلية حيث كانت العنصرية القبلية موجودة بين العرب و الذي كان على صورة الحروب و الصراعات القبلية و القصائد الشعرية المعادية. أيضا كان هناك عنصرية تجاه غير العرب و السود و قد تم إستعباد الكثير من الزنوج و الذي كان منهم أول مؤذن في الإسلام بلال بن رباح. جاء الإسلام لينهي تلك العصبيات القبلية حيث شجبها الرسول محمد صلي الله عليه و سلم و حث العرب على تركها حيث قال في أحد الأحاديث "دعوها فإنها منتنه" و في آخر " الناس سواسيا كأسنان المشط" ولكن ذلك لم ينهي العنصرية بشكل كامل حيث استمرت المشاعر العنصرية لدى الكثير من القبائل و التي لاتزال مستمر حتى الآن.

العنصرية في الشرق الأوسط الحديث[عدل]

لم تقتصر العنصرية على أساس الإنتماء القبلي ولكن طالت حتى الإنتماء الديني فلقد كان و مازال يوجد عنصرية تجاه الأشخاص على أساس انتمائهم الديني ؛ فمثلا تستمر العنصرية بين أتباع المذهب [[السني و المذهب الشيعي والتي غالبا ما تأخذ صور مدمرة كتفجير المساجد أو القتل أو التنكيل أو المنع من حق ما كالعمل أو إعتلاء منصب ما. أيضا هناك عنصرية تجاه الأقليات الدينية كامسيحية , اليهودية, المندائية و غيرها. تلك عنصرية أيضا غالبا ما تكون على عدة صور كستعمال العنف أو الإكراه أو المنع من حق ما كتصويت أو إعتلاء منصب ما.

العنصرية في الدول العربية[عدل]

دول الخليج العربي: تتميز دول الخليج بالعنصرية تجاه العمال من الدول الفقيرة و خصوصا الهند, الباكستان, بنغلاديش, الفلبين و أندونسيا حيث يجب العمال من تلك الدول عنصرية من المواطنين الخليجيون و الذي بدوره يسبغ كره تجاهم. تأخذ تلك العنصرية عدة أوجه كإستعمال العنف , حجز جوازات السفر, عدم دفع المرتبات أو تأخيرها وقد تصل حتى إلى القتل أو الإستعباد.

السعودية[عدل]

العنصرية ضد الأجانب[عدل]

العنصرية تمارس غالبا على العمال الأجانب وخاصة من الهند , الباكستان, الفلبين و بنغلاديش حيث يشتكي الكثير من مواطني تلك الدول من سوء المعاملة التي يتلقونها من كفلائهم السعوديين كحجز جوزات سفرهم, تعنيفهم , عدم إعطاء مرتباتهم أو تأخيرها أو تعرضيهم للظروف عمل غير مناسبة أو خطرة. لا تقتصر تلك العنصرية على العمال الغير العرب ولكن يعاني العمال من الدول العربية إلى أنواع مختلقة من العنصرية و خصوصا الكلامية منها حيث ينعتون بشتى التسميات المهينة.

العنصرية تجاه السعوديين بتجنس أو ما يعرف بالحضر[عدل]

يوجد الكثيرمن التمييز العنصري تجاه السعوديين اليس من أصول بدوية و الذي يقتن أغلبهم المدن الرئيسية كرياض جدة مكة و المدينة و الذي ينعتون بأسماء مختلفة "كطرش بحر", "خضيري" أو ما إلى ذلك. تزيد تلك العنصرية في منطقة الحجاز وذلك تظرا لتعرضها إلى تأثير أكبر من الحضارات الأخرى بحكم وجود الأماكن المقدسة في مكة المكرمة و المدينة المنورة و التي يفد إليها الكثير من المسلمين سنويا.

العنصرية بين القبائل[عدل]

ينتشر هذا النوع من العنصرية بين القبائل و المتمثلة في طرق تعامل القبائل بين بعضها البعض حيث يشيع تفضيل الأشخاص الذين من نفس القبائل لبعضهم في أشياء مثل المناصب الوظيفية وغيرها.

العنصرية الأيديولوجية[عدل]

و هي العنصرية التي تمارس بحق الأقلية الشيعية المتواجدة بشكل أساسي في مناطق شرق السعودية حيث يمنع الأخيرين من عدة حقوق كالخدمة العسكرية و تقلد مناصب عليا في الجيش. إضافة إلى ذلك يمنع الشيعة من ممارسة عدة تقاليد دينية مخالفة للمذهب الوهابي ؛ كالحسينيات و غيرها. أيضا لا يسلم الصوفيون من العنصرية الأيديولوجية.

الأردن[عدل]

كان الأردن يعرف سابقا بضفة الشرقية خلافا للضفة الغربية و التي هيا فلسطين و كان أغلب سكانه من البدو الرحل؛ و لكن و منذ إنشاء دولة إسرائيل اضطر العديد من الفلسطنيين مغادرة بلادهم و العيش في الأردن و غيرها حيث يشكلون اليوم غالبية السكان. تسبب ذلك في تنامي مشاعر العنصرية تجاه الفلسطنيين من قبل السكان الأصليين و خصوصا بعد أحداث أيلول الأسود و التي هددت الحكم الهاشمي. يميل الأردنيون الأصليون إلى تشجيع فريق كرة القدم الفيصلي بينما يشجع الفلسطنيون فريق الوحدات.

العراق[عدل]

خلال الحرب العالمية الثانية لام رشيد عالي الكيلاني البريطانيين بسبب عدائهم لسياسته المناوئه للنازية ضد المجتمع اليهودي العراقي . في عالم 1941 قام العراقيين الوطنيين بقتل 200 يهودي في بغداد خلال البوغروم. بعد الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948 زاد اتضهاد اليهود العراقيين لدرجة أنه في عام 1951 اتضطر حوالي 100,000 منهم إلى مغاردة البلاد و فقدان جميع ممتلكاتهم المصادرة. خلال العامين 1987 1988قامت القوات العراقية تحت حكم صدام حسين بإرتكاب مجازر بحق الأكراد حيث قتل المئات من الآلاف في ما يعرف بحملة الأنفال. تشير تقارير الأمم المتحدة أن المسيحيون يشكلون ما يقارب 5 في المئة من مجموع سكان البلاد وأنهم يشكلون مايقارب الأربعين بالمئة من النازحين العراقيين. و لقد غادر أكثر من 50 منهم البلاد إبان حرب العراق عام 2003. في بداية الثمانينيات كان عدد المسيحيين في العراق يبلغ 1.4 مليون و لكن إضطر الكثير منهم إلى مغادرة البلاد نتيجة تنامي العداء تجاههم بسبب الغزو الأمريكي؛ و قد نقص عدد المسيحيين إلى 500,000 حيث يعيش 250,000 منهم في بغداد. أيضا لم يسلم المندائيون و اليزيديين من الإضطهاد العنصري الذي يجري بحقهم من قبل المتطرفيين الإسلاميين. في 25 مايو من عام 2007 ذكر تقرير أنه تم إعطاء حق اللجوء للولايات المتحدة إلى فقط 69 شخص في فترة سبعة أشهر.

لبنان[عدل]

اتهمت الحكومة اللبنانية بممارسة تمييز عنصري بحق السكان الفلسطنيين. وفقا لهيومن رايتس ووتش أصدر البرلمان اللبناني قانون يمنع الفلسطنيين حق التملك والذي كان الأخيرون يتمتعون به منذ عقود. إضافة إلى ذلك يقيد القانون حق عمل الفلسطنيين في كثير من المجالات. في عام 2005 تم إلغاء قانون يمنع الفلسطنيين من تقلد مناصب مكتبية و تقنية ؛ و لكن يظل ما يزيد عن 20 مهنة رفيعة المستوى محظورة على الفلسطنيين. إستفاد عدد قليل من الفلسطنيين من الإصلاحات التي تمت في عام 2005 و في عام 2009 منح فقط 261 فلسطيني من أصل 145,679 متقدم غير لبنانب تصريحات عمل. تقول منظمات المجتمع المدني أن كثيرمن الفلسطنيين يرفض التقديم على تصريح عمل بسبب عدم مقدرتهم على دفع الرسوم و لايرون فائدة في ذلك بسبب منع القانون اللبناني منح مزايا الضمان الإجتماعي لهم. في عام 2010 منح الفلسطنيون نفس الحقوق الممنوحة للعمال الأجانب.

إسرائيل و الأراضي الفلسطينية[عدل]

في 22 فبراير من عام 2007 نظرت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري تقرير مقدم من إسرائيل تحت البند التاسع من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. ينص التقرير على أن إسرائيل تمنع التمييز على أساس عرقي و أن دولة إسرائيل تشجب جميع أشكال التمييز العنصري وأن حكومتها تحافظ على سياسة ثابته تحظر مثل هذا التمييز. تم الطعن في صحة هذا التقرير من قبل العديد من التقارير التي قدمت إلى اللجنة المختصة وخصوصا التقارير الصادرة من الدول ذات أغلبية عربية و مسلمة. تدعي جمعية حقوق المواطن في إسرائيل أن إسرائيل تقوم ب"ممارسات التخطيط التمييزية". تدعي عدالة (المركز القانوني لحقوق الأقلية في إسرائيل) أن دولة إسرائيل تنتهج سياسات الأراضي و الإسكان التمييزية ضد المواطنيين الفلسطنيين و أنه يتم تجاهل احتياجات المواطنين الفلسطنيين بشكل ممنهج؛ و أشار التقرير المشترك المقدم من 19 منظمة غير حكومية إسرائيلية و فلسطينية و دولية إلى قوانين و مؤسسات الدولة التي تجرد السكان الفلسطنيين و السوريين الأصليين.