الفاروق عبد العزيز

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الفاروق عبد العزيز
صورة معبرة عن الموضوع الفاروق عبد العزيز

اسم الولادة فاروق عبد العزيز
الميلاد 24 يوليو 1946(1946-07-24)
علم مصر مصر- المحلة الكبرى
الأدوار المهمة كاتب، منتج، مخرج أفلام وثائقية بالعربية والإنجليزية
سنوات العمل 1967- حتى الآن

الفاروق عبد العزيز ولد في مدينة المحلة الكبرى، في قلب الدلتا المصرية، في 24 يوليه من عام 1946. ناقد سينمائيّ في الصحافة بالعربية والإنجليزية وكاتب ومقدم لبرامج سينمائية، وكاتب ومنتج ومخرج أفلام وثائقية بالعربية والإنجليزية.

كاتب الأطفال؛ حينئذ والآن[عدل]

"عالم سلام" كتب له الفاروق ثلاثة أفلام روائية طويلة – لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأميركية (1997 – 2000)

تميّزت أعمال الفاروق عبد العزيز بالتنوّع منذ بدأ حياته العملية قبل 45 عاماً. فحتى قبل تخرّجه من قسم اللغة الإنجليزية وآدابها بكلية الآداب، جامعة القاهرة في عام 1968، كان الفاروق يكتب القصص المصوّرة – الكوميكس لمجلة "ميكي" (الطبعة العربية من إحدى مجلات ديزني) في سلسلة امتدت لحوالي عام بين عاميّ 1967 و1968 بعنوان "أبواب القاهرة". وهي تجربة عادت عليه بالنفع حين استلهمها بعد ثلاثين عاماً حين قامت شركة مركز الرسوم المتحركة Cartoon and Animation Center في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأميركية، حين كان يعمل مستشاراً فنياً للمركز بين عاميّ 1997 و 2000، بتكليفه بكتابة ثلاثة أفلام طويلة للأطفال. في تلك الفترة قام بإنتاج النسخة العربية من فيلم Knights of Virtue "فرسان الفضيلة" للشركة في الوقت الذي انتهى فيه من كتابة الأفلام الثلاثة التي بدأ توزيع أولها؛ Return of the Golden Queen "عودة الملكة الذهبية"، في نسختين أصليتين بالعربية والإنجليزية في عام 2000.

الناقد التشكيليّ[عدل]

بدايات الناقد التشكيلي (أقصى اليمين) في حوار مع الفنان التشيكي تشالكوفسكي

في عام 1967 قام الفاروق بترجمة كتاب لأحد أهم منظرّي وفناني الفن الحديث؛ بول كلي بعنوانOn Modern Art " في الفن الحديث" (طبعة Faber and Faber مع تقديم لهربرت ريد) ودفع به للنشر في عام التخرّج - 1968 في واحدة من أهم المجلات الأدبية والفنية العربية؛ مجلة "المجلة" الشهرية. وكان تأثير الترجمة فورياً في الأوساط الفنية فالتحق الفاروق على الفور بجريدة "المساء" القاهرية كناقد فنيّ لفترة امتدت بين عاميّ 1968 و 1977. وكانت "المساء" هي الجريدة المسائية الوحيدة آنذاك، وفي صفحتها الفنية نشر الفاروق ترجمة لكتاب آخر لبول كلي بعنوانPedagogical Sketchbook "كراسات تعليمية". وفي عام 1969 نشرت مجلة "المجلة" ترجمة أخرى للفاروق ضمت ثلاثة مقالات للنحات الإنجليزيّ البارز هنري مور. وفي عام 1974 كان النحات الإنجليزيّ المعاصر هيوبرت دالوود ضيفاً على الفاروق في برنامج "آفاق الفن" بالبرنامج الثاني بإذاعة القاهرة، ثم في لقاءات حية مع طلاب ومدرسي كليتي الفنون الجميلة بالقاهرة والإسكندرية. وقد شهد عام 1987 عودة إلى الدراسات التشكيلية بنشر ترجمة كاملة، مع تعليق، لكتاب سلفادور دالي "في الفن المستعتق؛ الفن الحديث" مسلسلاً على حلقات في صحيفة "القبس" الكويتية. وفي عام 2005 نشر الفاروق دراسة شاملة عن الفنان محمود عبد العاطي في مجلة "الفنون" الكويتية تبعها بأخرى في عام 2009 عن آفاق الفن الإسلاميّ اليوم.

بدايات إذاعية[عدل]

بدأت علاقة الفاروق بالبرنامج الثاني بإذاعة القاهرة قبل عام من التخرّج قام خلاله بترجمة عدد من القصص القصيرة لويليام سارويان وكاثرين مانسفيلد وهنري جيمس. وعندما تم تعيينه مذيعاً ومقدماً للبرامج بالبرنامج الثاني كتب برنامجاً درامياً عن الكاتب سكوت فيتزجيرالد قام فيه بدور الكاتب نفسه.

النقد السينمائيّ؛ اختيار حياة[عدل]

بدأت علاقة الفاروق بالنقد السينمائيّ، الذي أصبح النشاط الرئيس له منذ عام 1974، حين بدأ ينشر مقالات نقدية منهجية عن بعض سينمات العالم القومية كالسينما السوفيتية والمجرية والكوبية والمصرية والعربية والأميركية المستقلّة. وشارك في تلك الفترة في تحرير كتاب "السينما البرازيلية" عن سينما نوفو البرازيلية الجديدة نشرته جمعية نقاد السينما المصريين على هامش مهرجان كبير نظمته الجمعية للسينما البرازيلية في القاهرة في عام 1975.

كانت ممارسة النقد السينمائي بشكل أسبوعي بلغتين خلال ما يزيد عن عقد كامل جزءاً حيوياً من شغف الفاروق بفن السينما.

وقد نشرت المقالات النقدية للفاروق بشكل شبه أسبوعيّ في "نشرة نادي سينما القاهرة" وفي صحيفة "المساء" اليومية وبصفة شبه شهرية في ملحق الأدب والفن في مجلة "الطليعة" الشهرية في الوقت الذي تواصل فيه تعاونه مع البرنامج الثاني بإذاعة القاهرة. وقد نشرت بعض مقالاته بين عاميّ 1974 و 1977 في عدة صحف ومجلات عربية من بينها "آفاق عربية" و"الأقلام" وصحيفة "الجمهورية" اليومية في العراق ومجلة "الموقف الأدبيّ" السورية ومجلة "الطليعة" الكويتية.

بحلول عام 1977 أصبح الفاروق ناقداً سينمائياً لمطبوعتين كويتيتين يوميتين ؛ "السياسة" بالعربية وArab Times "أراب تايمز" بالإنجليزية. وفي العام التالي التحق باليومية الكويتية "الوطن" واستمر ينشر فيها حتى عام 1983 في الوقت الذي انضم فيه إلى كتّاب اليومية Kuwait Times "كويت تايمز" بالإنجليزية ليتصل عمله فيها حتى عام 1990. وبين عامي 1983 و 1987 انضم الفاروق ناقداً سينمائياً إلى اليومية الكويتية "القبس". وقد استمرت مساهمات الفاروق في الدوريتين الكويتيتين "العربي" و"مجلة الفنون" منذ عام 1978 وحتى عام 2009 وإن كان ذلك على نحو غير منتظم.

بدايات في التليفزيون[عدل]

بدأ نشاط الفاروق التليفزيوني حين شارك في تقديم برنامج "من أرشيف السينما" على القناة الثانية بتليفزيون القاهرة بناء على دعوة من معده صبحي شفيق في ربيع 1975. ثم تولي بعد ذلك إعداد وتقديم بعض حلقات البرنامج منفرداً ولكن لفترة قصيرة قبل أن يصدر أمر بإيقافه! فقد حدث أن استضاف الفاروق وفداً من السينما "الثورية" الكوبية. وكان في طليعة الوفد، الذي كان ضيف وزارة الثقافة المصرية بمناسبة إقامة أسبوع السينما الكوبية في القاهرة، المخرج "الثوريّ" الرائد توماس جوتييريز آليا برفقة فرانشيسكو ديتيرو رئيس معهد (مؤسسة) السينما الكوبية. ومع عرض فقرات مشبعة من فيلم آليا "ذكريات التخلف" وفرناندو سولاناس "لوسيا" تحدث الضيوف عن النضال ضد "الإمبريالية الأميركية"، الأمر الذي أسدل الستار على البرنامج في مساء نفس اليوم.

مناخ ماكارثي![عدل]

كان إغلاق "الطليعة" والصفحة الثقافية في المساء ومنع عدد من النقاد من بينهم الفاروق الكتابة في نشرة نادي السينما إيذاناً بحلول وضع ثقافيّ مختلف

في منتصف السبعينيات كان المناخ الحكوميّ المصريّ مهيئاً للإطاحة بمن أطلق عليهم "المتعاطفون مع اليسار" وتمثّل ذلك في إغلاق المطبوعات "المشبوهة" والتي تصادف أن كانت جميعها منافذ لممارسة الفاروق النقد السينمائيّ. ففي زمن متقارب تم إلغاء برنامج "من أرشيف السينما" التليفزيونيّ وإجراء تغييرات جذرية في إدارة البرنامج الثاني بإذاعة القاهرة أدت إلى تهجير الفاروق ضمن مجموعة إذاعية أخرى، وإغلاق مجلة "الطليعة" نهائياً ثم الطرد من المساهمة في تحرير نشرة "نادي سينما القاهرة" وشطب صفحة الأدب والفن اليومية من صفحات جريدة "المساء". وقد تم الإغلاق بينما كان الفاروق مشاركاً في أعمال مهرجان بغداد الدولي الثاني لأفلام فلسطين في فبراير 1976 حيث كان عضواً في لجنة اتحاد النقاد العرب ممثلاً لجمعية نقاد السينما المصريين وصحفياً عن مجلة "الطليعة"، التي أغلقت في أغسطس 1976.

مقابلات[عدل]

كان لقاء صحيفة المحرر المغربية في مايو 1976 فاتحة في سلسلة لقاءات طويلة مع الفاروق امتدت لنحو ربع قرن.

وفي بغداد أجرى الكاتب المغربيّ أحمد المديني لقاء مطولاً مع الفاروق نشره في حوالي صفحتين في صحيفة "المحرر" اليومية المغربية في مايو من نفس العام. وكانت تلك المقابلة الصحفية بداية في سلسلة طويلة من المقابلات امتدت من القاهرة إلى الكويت والمغرب ومن بغداد إلى الهند ومن بريطانيا إلى الولايات المتحدة. وقد شملت المقابلات الأميركية مقابلات صحفية معVariety "فارايتي" أجراها جوردون هيتشنز في يوليه 1981 وأخرى نشرها هانك وربا في "فارايتي" أيضاً ضمن ملف عن السينما والتليفزيون في الخليج في فبراير 1982. وفي عام 1984 نشرت جين برودي موضوعاً في صحيفة Los Angeles Times "لوس أنجلوس تايمز" عن التمويل الخليجيّ في صناعة السينما الأميركية تضمّن لقاء مع الفاروق ركزّت فيه على دوره في نشر الثقافة السينمائية في المنطقة. وعلى ضوء معرفة الفاروق بظروف الإنتاج التليفزيوني والمحاولات السينمائية في المنطقة كلفته مجلة Arts & The Islamic World "الفنون والعالم الإسلامي" الفصلية البريطانية بكتابة ملف حول هذا الموضوع في ربيع 1985 ما لبث أن ترجم إلى العربية وقامت وزارة الإعلام الكويتية بنشره في كتاب مستقل في عام 1986. أما المقابلات الإذاعية غير العربية فتشمل إذاعة صوت أميركا في واشنطن العاصمة في يوليه 1981 وإذاعة الشرق في باريس في أكتوبر 2009.

بداية جديدة[عدل]

قام الفاروق بإنتاج وإخراج ثلاثة أفلام لشركة نفط الكويت بين عامي 1976 و1978

في خريف 1976 كان قرار الفاروق الاستقرار في الكويت علامة دالّة على اختياره متابعة ما بدأه في مصر. وكانت المهمة الأولى التي كلفته بها شركة نفط الكويت هي إنتاج ثلاثة أفلام في عامين تغطي بعض أنشطة الشركة وفي مقدمتها ما وصف بأنه أكبر مشروع نفطيّ حتى تاريخه وهو الغاز المسيّل LPG.

نادي الكويت للسينما[عدل]

مع عضو الكونجرس والكاتب بول فندلي اثناء تسجيل لقاء معه في دبي لفيلم سياسي في 2012.في

مايو 1977 أجرت صحيفة "السياسة" اليومية الكويتية لقاء مطولاً مع الفاروق تلقى على إثره اتصالاً من أحد أعضاء مجلس إدارة نادي الكويت للسينما المنشأ حديثاً لكي يلتحق الفاروق بعده في الأول من يوليه عام 1977 مديراً مؤسّساً للنادي؛ وكان النادي أول جمعية نفع عام يتم تأسيسها في منطقة الخليج بهدف نشر الثقافة السينمائية. وقد استمر نشاط الفاروق في النادي لستة عشر عاماً تالية. وكانت حصيلة تجربة النادي ثرية إلى أبعد الحدود: فقد تم تنظيم أكثر من 60 مهرجاناً وحدثاً سينمائياً كما تم تقديم سينمات قومية كان النادي هو المكان الوحيد المهيأ للاطلاع على تجاربها بما في ذلك عروض من السينما الأميركية المستقلة والبريطانية وغيرها. وقد استضاف النادي عدداً كبيراً من الشخصيات السينمائية عبر تاريخه. وفي واحد من أهم مهرجاناته في عام 1983 اجتمعت ثلاثة أجيال من مخرجي السينما المصرية لم تجتمع قط في حدث سينمائيّ سابق؛ من أحمد كامل مرسي إلى صلاح أبو سيف ومن يوسف شاهين إلى شادي عبد السلام ومن كمال الشيخ إلى عاطف الطيب وهاشم النحّاس. ومن العالم حضر كثيرون في مقدمتهم أنطوني كوين وفانيسا ردجريف ومرينال سن وأبارنا سن. وقد أسهمت مطبوعات النادي الدورية ونشراته المرافقة لأنشطته في نشر الوعي بأهمية الثقافة السينمائية في المنطقة مما أدى إلى إنشاء تجمعّات سينمائية أخرى منها نادي البحرين للسينما في عام 1981. وفي عام 2009 دعي الفاروق ليكون مستشاراً للنادي (صحيفة "الآن" الإلكترونية)[1].

فانيسا[عدل]

مع فانيسا ردجريف بالقرب من بارويتش في شمال إنجلترا أثناء تصوير فيلم "فانيسا تتحدث إلى فاروق عبد العزيز" في أغسطس 1978

لعلها واحدة من أهم المشاركات في الدورة الثالثة من مهرجان بغداد الدوليّ لأفلام فلسطين (1978) مشاركة الممثلة والسياسية البريطانية فانيسا ردجريف. وكانت فانيسا عائدة للتو مع فريقها من تصوير جديد في مخيمات اللاجئين وقواعد الثوار في جنوب لبنان برفقة فيلمها الوثائقيّ القوي The Palestinian "الفلسطينيّ" من إخراج روي باترسبي. بعد مشاهدة الفيلم المحمّل بشحنات ثورية نابضة قام الفاروق بتسجيل لقاء تليفزيوني معها بثّه تليفزيون بغداد مرات عدة خلال المهرجان، وأعقب ذلك بلقاء آخر نشر في صحيفة "آراب تايمز" بالإنجليزية في الكويت ترجم بعدها ونشر بالعربية في يومية "السياسة" في أبريل 1978. غير أن فوزها بجائزة الأكاديمية الأميركية (الأوسكار) كأحسن ممثلة مساعدة عن أدائها الممتاز في فيلم فريد زينمان "جوليا" (1978)، والضجة الكبرى التي أثارها ترشيحها في الأساس ثم ما جاء في خطاب قبولها الجائزة أمام 180 مليون مشاهد، الدافع الرئيس وراء السعي نحو إنتاج فيلم وثائقيّ عن مسيرتها كممثلة وامرأة سياسية. وعندما اقترح الفاروق علي فانيسا المشروع في مايو 1978 أخذ المشروع طريقه إلى التنفيذ بالمشاركة مع شركة New Park Productions الإنجليزية، وتم اختيار روي باترسبي لإخراج الفيلم وكريس منجس كمدير للتصوير (وقد صار مخرجاً فيما بعد) مع قيام الفاروق بكتابة الفيلم وإجراء المقابلات. وقد استغرق إنتاج فيلم Vanessa talks with Farouk Abdulaziz[2] "فانيسا تتحدث إلى فاروق عبد العزيز" (1980) قرابة عامين بسبب انشغال فانيسا بتصوير فيلم CBS التليفزيونيّ Playing for Time "العزف لكسب الوقت". ويوثّق الفيلم الظهور الأخير للسير مايكل ردجريف على الشاشة حين لعب جزءاً من المشهد الأخير الذي يلتقي فيه الملك لير مع ابنته كورديليا في مأساة شيكسبير "الملك لير".

في كتابها الصادر في عام 1991 بعنوانVanessa Redgrave; An Autobiography "فانيسا ردجريف؛ سيرة ذاتية" (طبعة Random House/New York) تتناول فانيسا الظروف التي رافقت إنتاج الفيلم ثم مبادرة الفاروق بدعوتها لزيارة الكويت خلال الإنتاج في عام 1979.

المختار والعقاد[عدل]

حدثت عميدة مراسلي البيت الأبيض الشهيرة هيلين توماس بصراحة كاملة في فيلم الفاروق الجديد 2012.في

نهاية عام 1979 تعاقد الفاروق مع شركة Falcon International/Tring Entertainment في بريطانيا والولايات المتحدة، لكتابة وإنتاج فيلم يوثّق الفيلم الهوليودي الضخمLion of the Desert[3] "عمر المختار: أسد الصحراء" من إنتاج وإخراج مصطفى العقاد. وقد شملت اللقاءات نخبة من العاملين أمام وخلف الكاميرا من الفائزين بجوائز الأكاديمية الأميركية في مقدمتهم أنتوني كوين ورود ستايجر وأوليفر ريد وجاك هيلديارد (مدير التصوير) بالإضافة إلى مصطفى العقاد. وعرض الفيلم الوثائقيّ "كيف صنع عمر المختار" في عام 1981 في نسختين أصليتين بالعربية والإنجليزية.

"نادي السينما"؛ قوة التوصيل[عدل]

أثناء تصوير مقابلة في العاصمة واشنطن مع المرشح الرئاسي رالف نادر لفيلم سياسي في 2012

بدأ بث برنامج "نادي السينما" على شاشة القناة الثانية بتليفزيون دولة الكويت في أكتوبر 1979 بتقديم فيلم فريد زينمان "رجل لكل العصور" (1967). وعلى الفور حقق البرنامج الذي كان يكتبه ويقدمه الفاروق نجاحاً واضحاً داخل الكويت وفي مناطق من جنوب العراق والمنطقة الشرقية في السعودية وفي البحرين وقطر في أوقات متفاوتة اعتماداً على الطقس. وقد شملت قائمة ضيوف البرنامج فانيسا ردجريف وأنتوني كوين (الذي قام الفاروق بدعوته لزيارة الكويت عقب الانتهاء من تصوير لقاءات الفيلم الوثائقيّ "كيف صنع عمر المختار" في روما) بالإضافة إلى ضيوف كثيرين من أوروبا الشرقية والعالم العربيّ. وقد قدم البرنامج واحتفى بسينمات لم يسمع عنها أحد بين محبي السينما في المنطقة...من الصين ورومانيا ومن المجر وإيطاليا ومن ألمانيا والسويد ومن الاتحاد السوفيتي وشمال أفريقيا...هذا بالإضافة إلى نخبة من أفلام هوليوود ذائعة الصيت أو المستقلّة. وقد تجلّى تأثير البرنامج (19791992) بما كان يقدمه من نقد موضوعي منهجيّ في تطوير تناول الأفلام في الصحافة الكويتية والاهتمام بالمهرجانات والملتقيات السينمائية الجادة وتنمية جيل من عشاق السينما الجادين في المنطقة الذي أضحوا راغبين في دراسة هذا الفن دراسة علمية. وقد عاد البرنامج إلى شاشة القناة الفضائية الكويتية لمدة عام في 2001.

تحكيم[عدل]

الفاروق (الرابع من اليمين) على المسرح مع بقية أعضاء لجنة التحكيم الدولية في مهرجان أوبرهاوزن للأفلام الوثائقية والقصيرة في ألمانيا في أبريل 1980

في أبريل من عام 1980 دعي الفاروق للمشاركة في لجنة التحكيم الدولية في مهرجان Oberhausen Kurtzfilmtages أوبرهاوزن للأفلام القصيرة والوثائقية. وكان الفاروق قد شارك أيضاً في أعمال لجنة تحكيم المهرجان القوميّ للأفلام التسجيلية والقصيرة في مصر في عام 1976. وضمت قائمة لجان التحكيم تمثيل الفاروق لجمعية نقاد السينما المصريين EFCA في لجان تحكيم الإتحاد الدولي للصحافة السينمائية FIPRESCI في دورات مهرجان كان السينمائي الدولي لأعوام 1984 و 1985 و 1987. وفي عام 1995 عاد الفاروق للمشاركة في لجنة التحكيم الدولية في مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة في مصر.

مرحبا بطريق الحرير[عدل]

بدأت العلاقة مع تليفزيون NHK الياباني الحكوميّ عقب عرض إنتاج الفاروق للنسخة العربية من الإنتاج السويسري (من توزيعTelepool) The Great National Parks of Europe "حدائق أوروبا الوطنية العظمى" في عام 1986. إذ قامت الشبكة اليابانية بتكليف الفاروق بإنتاج النسخة الدولية الناطقة بالإنجليزية من المسلسل الوثائقيّ الطويل (18 ساعة) "طريق الحرير"، وانتهي الأمر بالفاروق كاتباً مشاركاً في كتابة التعليق للمناطق الإسلامية على طريق الحرير مثلما أعاد كتابة النص كاملاً بالإنجليزية ليعرض المسلسل Silk Road في عام 1987 على قنوات العالم وفي مقدمتها قناة ITV في بريطانيا وقناة التاريخ History Channel في كندا. وكان لإنتاج الفاروق للنسخة الدولية من "طريق الحرير" الأثر المباشر في تكليف وزارة الثقافة والسياحة التركية له في عام 1987 بإنتاج فيلم عن موضوع من اختياره في تركيا. وجاء فيلم "مرحبا" الوثائقي بمثابة عرض للوحة جداريه عن امتزاج الفن والثقافة والتاريخ في تركيا.

"بركه"[عدل]

الفاروق مع مارك ماجيدسون منتج فيلم "بركه" قبيل تصوير مشاهد آبار النفط المشتعلة في الكويت في مارس 1991

في أعقاب حرب الخليج الأولى المعروفة بعملية "عاصفة الصحراء"، انشغل الفاروق لحوالي عام بين فبراير 1991 وفبراير 1992 بالعمل باحثاً ومنتجاً لقصص من الكويت مع قنوات عدة منها BBC وChannel 4 القناة الرابعة البريطانية ومحطتي CBS وNBC الأميركيتين. وفي خلال نفس الفترة أنتج الفاروق الجزء الكويتيّ من فيلم رون فريكي Baraka[4] "بركه" الذي أنتجه مارك ماجيدسون للشاشة العريضة 70 مليمتراً، وهو فيلم روائي فريد في جمالياته.

الفيلم الروائي: بدايات لم تكتمل[عدل]

في منتصف التسعينيات كان الفاروق منشغلاً بتقديم عروض لإنتاج فيلمه الروائيّ "حب في المنفى" المبني على رواية فائزة لبهاء طاهر. وبعد توقيع اتفاقية إنتاج مشترك مع شركة Meem Productions ميم الأيرلندية، وإعلان انطلاق المشروع في الإصدارات الخاصة بمهرجان كان السينمائيّ الدولي من مطبوعتين هما Screen International "سكرين إنترناشيونال" وMoving Pictures "موفينج بيكتشرز" في 17 مايو 1996 قرر صندوقا تمويل أوروبيان الانسحاب من صفقة التمويل بسبب عدم استجابة المؤلف وفريق العمل لطلبهما التقليل من دور شخصية يهودية في الرواية. وهكذا لم يتم إنتاج المشروع. وهكذا كان مصير مشروع آخر وإن لم يكن أعيق تنفيذه لنفس الأسباب؛ ففي منتصف الثمانينيات وقع الفاروق عقداً مع الشركة العالمية للإنتاج في القاهرة لكتابة وإنتاج وإخراج أول أفلامه الروائية؛ "أحلام غريب". غير أن اختلافات في أسلوب التنفيذ مع إدارة الشركة حالت دون إنجاز العمل.

الإذاعة من جديد[عدل]

عاد الفاروق في منتصف عام 1999 إلى كتابة وتقديم برامج سينمائية ولكن هذه المرة في الإذاعة الكويتية لفترة امتدت حتى نهاية عام 2002. وقد تركت البرامج التي قدمها تأثيراً تجلّى في مقالات صحفية. فقد استمر "كوميديان" لأكثر من عام متصل في الوقت الذي تراوحت فيه البرامج الأخرى؛ "السينما والعالم" و"سينما إذاعية" و"أفلام وأنغام" بين موسمين وأربعة مواسم.

أوجه متعددة[عدل]

تناول فيلم "بريرة" (2007) موضوع العمالة المنزلية في الكويت.

وقد تجلّى تعدد الأوجه في نشاط الفاروق خلال التسعينيات في قيامه بتأسيس شركة مع آخرين في أوتاوا – كندا باسم Muslim Mind Inc.,. وكان الغرض الأساس للشركة إنتاج مسلسل وثائقيّ (13 حلقة× 26 دقيقة) للتليفزيون الدولي بعنوان Muslim Mind "العقل المسلم" يتناول أوجه الجدل المعاصر بين الإسلام والغرب. وقد تم تطوير المسلسل وكتابة العرض الأساس علاوة على ملخصات الحلقات الثلاثة عشرة. كما تمثّل تعدد أوجه النشاط أيضاً في كتابة دراسات جدوى لإنشاء شركات إنتاج عالمية أو لتأسيس قنوات فضائية.

المشورة والإنتاج التليفزيوني[عدل]

في حفل افتتاح مهرجان السينما المصرية بنادي الكويت للسينما في مايو 1983.

غير أن أبرز مظاهر هذا التعدد كان قد بدأ بالفعل منذ مطلع الثمانينيات من القرن العشرين حين ظلّ الفاروق يقدم المشورة لوزراء إعلام دولة الكويت ولعقد كامل حول تطبيق الشق السينمائيّ من بروتوكولات التعاون التي تبرمها حكومة الكويت مع مختلف الدول. ومنذ مطلع الألفية الثالثة تجدد هذا الدور في تقديم المشورة الإعلامية لعدد من الجهات الحكومية الكويتية، وهو دور ما زال متصلاً إلى اليوم على الرغم من انشغال الفاروق في الإنتاج الوثائقيّ بشكل مكثّف. في إطار تلك المشورة تم تكليف الفاروق بإنتاج عدد من الأفلام الوثائقية والعروض التليفزيونية منها؛ "الفن الإسلامي: أضواء وظلال" (1999) و"بصمة الروح" (2000) و"30 رسالة حب" (2000) و"أحب نفسي" – 11 حلقة (2001) و"الخاتم" (2005) و"أن أكون أو لا أكون" (2006) و"بريرة" (2007) و"الفن الإسلامي: ميراث أمة" (2009).

العلم والدين؛ منهج حياة[عدل]

وفي أبريل 2008 بدأ الفاروق إنتاج مشروعين وثائقيين في وقت واحد حول التفاعل بين النصوص المقدسة والعلم؛ وقد استغرق الإنتاج نحو عامين، وأصبح الفيلمان "موريس والفرعون"[5] و"من الكون الصغير إلى الكون الكبير"[6] جاهزين للعرض في ربيع 2010. وقد عرض كلاهما في مهرجان قناة الجزيرة الوثائقية في أبريل 2010 ثم في مهرجان الجمعية الإسلامية بأميركا الشمالية في يوليه 2010 في نسختين أصليتين بالعربية والإنجليزية.أعلنت لجنة التحكيم الدولية لمسابقة جائزة الشهيد فهد الأحمد الدولية للعمل الخيري عن فوز فيلمي "موريس والفرعون" و"من الكون الصغير إلى الكون الكبير" بجائزة "العمل الخيريّ المتميّز والمبتكر" لما تحمله من رسالة لخير الإنسانية جمعاء في ديسمبر 2010. وجدير بالذكر أن ثلث خيرات ناصر عبد المحسن السعيد بالكويت قد قام بتمويل إنتاج الفيلمين في مارس 2008.

كان الضابط فارلي واحدا من مجموعة تحدثت عن تجربتها مع الإشارات العلمية في فيلم "أصوات الإعجاز" 2012
التوسع الكوني كما يتصوّر في فيلم "الكون يتوسّع" 2012

هذا وقد تم إنتاج فيلم وثائقي ثالث عن نفس الموضوع في نسختين أصليتين من زاوية مختلفة بعنوان "أبواب السماء". وعرض الفيلم على شاشة الآيماكس بالمركز العلمي الكويتي في مارس 2012.مع توسع البحث في فهم الإشارات العلمية في القرآن الكريم قام الفاروق بإنتاج خمسة أفلام جديدة تم عرضها في أكتوبر 2012 على قناة الفاروق على موقع يوتيوب بنجاح كبير. إذ رصدت إحصائيات الموقع عدداً كبيراً (بالنظر إلى المحتوى العلمي والثقافي المتخصص للأفلام) يقارب 37504 في نحو أسبوع. والأفلام من تمويل مبرة بدور الخيرية في الكويت.
ويتناول الفيلم الأول "الانفتاق العظيم" ما يعرف بنظرية الانفجار الكبير – بيغ بانغ، بينما يشرح "الكون يتوسّع" التسارع الحادث حالياً في هذا العملية. أما فيلم "الحبك: النسيج الكوني" فيصف العمارة الكونية العظمى ومكوناتها استلهاماً من الكلمة القرآنية: الحبك. ويقدم فيلم "أصوات الإعجاز" عرضاً لمجموعة من الأشخاص الذين تركت فيهم الإشارات العلمية في القرآن تأثيراً لا يمحى. ويأتي الفيلم الخامس "سابحة في فلكها" كاستعراض لمفاهيم عدة متعلّقة بكوكب الأرض من بينها كونها متكوّرة بليلها ونهارها في شكل دائري، وبأنها مجرد كوكب في كون مفتوح وليست مركزاً له، وهي أفكار لم تكن معروفة قبل 1400 عام.

ويدير الفاروق عبد العزيز في الوقت الحالي شركته الأميركية ,.Manara Communications Inc من مكتبه في دولة الكويت.[7]

مراجع[عدل]