الفاو (العراق)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الفاو مدينة عراقية ومركز قضاء في محافظة البصرة جنوب العراق تقع في شبه جزيرة الفاو عند مصب شط العرب في الخليج العربي.


وأختلف اللغويون في تفسير معنى الفاو فقد قال ياقوت الحموي أنها الفج الواسع بين جبلين وقيل أنها الفاو المتدلي على الخليج العربي وذهب آخرون إلى أنها مشتقة من الغولاف وهونبات تشتهر بزراعته منطقة الفاو والذي تستخرج من أزهاره صبغة حمراء استعملت في طلاء شناشيل البصرة، وتشيرالمصادرالتاريخية ألى أن الفاو اكتسبت اسمها من سفينة تحطمت فوق الصخور الكامنة تحت الماء كانت تدعى الفاو. وأوضحت مصادر تأريخية إلى ان الفاو شهدت محاولة من قبل العيلاميين لاحتلالها في العصور القديمة ولكنهم فشلوا في ذلك بعد أن خسروا المعركة التي دارت بالقرب من نهر الكرخ أمام الجيش الآشوري القادم من العراق وقتل قائد العيلاميين وخلفت هذه المعركة نقوشاً وكتابات ما زالت محفورة على الواح من المرمر تحذر أهل عيلام من معاودة التحرش بالعراق وتبدأ بعبارة (من هنا مر ملك العراق العظيم) وفي التاريخ تنازع على الفاوالبرتغاليون والعثمانيون والإنجليز الذين أحتلوها سنة 1914 وتتميز مدينة الفاو بكثرة جداولها وأنهارها ويذكر المؤرخون أن عددها (172) وتتوزع بين المناطق والمقاطعات مثل كوت بندر وكوت عباس الذي تضم ثمانية أنهر و(18) نهراً في كوت الخليفة منها نهر حلاوي وطوق الأغوات ونهر باب الهواء و(17) نهراً في الفداغية منها نهرالدوار وابن عيد والخاجية وبركة والحنشنام أما في الدورة فهناك (40) نهراً منها نهر بيت خليفة وحسن صبغ وحالوب وابن والي ونهر تينه وفي منطقة المعامر (37) نهراً، وأخيراً فأن منطقة الفاو تحتوي على (52) نهراً منها العبادي وسنافي ومناع وبيت مشكور وخنيز، وكانت الفاو مشهورة بالنخيل وتنتج أكثر من (42) صنفا من اجود أنواع التمور ومنها اسطة عمران وأشقر واصابع العروس وام الدهن والبرحي وبنت السوده والبريم وبنت السبع وبنت الصفراء والزهدي وخضراوي ومكتوم احمر وقنطار وجبجاب وحمراوي وأنواع أخرى، أصبحت الفاو ميناء العراق الرئيس عام 1923 وكان يؤمه عدد من البواخر والسفن الشراعية وناقلات النفط الخام المصدر إلى خارج العراق، واستمر هذا النشاط حتى العام 1931 عندما قام الملك فيصل الأول بأفتتاح ميناء المعقل عندما جاء بقطار خاص وبصحبته رئيس الوزراء ورئيسا مجلسي الأعيان والنواب


 الفاو مدينة الأضداد, مدينة حديثة في التاريخ, المجرى المائي في شط العرب بفعل المد والجزر,( هو الذي أسس مدينة الفاو وأظهرها إلى الوجود), أهلها نسيج يشكلون لوحة رائعة من الصفاء والبعد الإنساني, المدينة التي قال عنها كل من زارها, إنها طيبة. كرم بلا تكلف. وبساطة بلا استغفال, وغنى بلا بطـر وإسراف, غنيهم فقير في نفسه, وفقيرهم غني في ذاته.

الفاو مدينة حباها الله في كل شيء, فأتاها رزقها رغداً, وأفضل رزق في الفاو هو أهلها, إنها مدينة تحمل في رحمها تراث الإنسانية, التراث الذي تجسده كل منطقة وقرية وحارة من حاراتها, أين ما يممت وجهك تجد أهل الخير والكرم والبساطة, تجد الناس الذين تامن أن تعيش بجانبهم, لا تستطيع أن تميز بين الطيبين لكثرتهم, الفاو مدرسة إنسانية, لا بد أن نسجل تاريخ أهلها وترابها وصفات كل جزء فيها,ليس حفظاً من الضياع, بل لتكون نموذجاً ومدرسةً للأجيال الحالية واللاحقة, إنها مدرسة تصلح أن [1]تربي النفوس المستعدة للاغتراف من هذا المعين. من حق أي مدينة أن تفتخر برجالها وجمالها وموقعها, بشيوخها وعلماءها ومعالمها, فنحن نفتخر بكل هذه الصفات, إنها حاضنة الإنسانية على مدى السنوات التي يعيش فيها أبناءها, وزرعوا هذه السجايا في أبناءهم, زرعوا صفات الكمال, الطيبة وحسن الجوار والمواصلة مع الأصدقاء, فنحن أبناء مدرسة رشيدة, حب وخير وابتعاد عن كل ما ينفر الجار والصديق, هذه العناوين في أهل الفاو هي الثوابت, وقد طفح كيل الآباء, ونضح في عقول الأبناء.

    هذه الثوابت الإنسانية والوطنية الأصيلة لم تكن حكراً علينا دون الآخرين, غير إننا نتشرف أن نعلنها, بالانتماء للوطن والخير والحرية والإنسانية.
    كنت أتمنى أن يُترك أبناء المدينة بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية ليعودوا ويعمروا مدينتهم حسب رغبتهم دون تدخل من الإطراف السياسية, يعودوا إلى بيوتهم المهدمة بفعل الحقد والدبابات والطائرات والمدافع التي حولت الفاو إلى خربة كأنها مدينة الأشباح, كانت لدى أبناء الفاو رغبتان, الأولى إعادة بناء البيت والمحلة والمدينة الأم, والثانية لم الشمل الذي تبعثر بسبب الضروف القاهرة التي شتتت الجيران وأصدقاء الطفولة وأيام الدراسة واللعب.
    (ولو فعلتها الحكومة الصدامية, لكانت اكبر نعمة لأهلها)، ولكن إنا لله وإنا أليه راجعون.
    رغم البعد في السكن عنها, لأني من الذين منعهم النظام السابق من العودة إلى الفاو بسبب إحيائنا للمراسيم الحسينية, وآلاف من أمثالي لأسباب متشابهة، ومختلفة.

رغم هذا الفاو تعيش في ضمائرنا, تجري في دمائنا, نحن فيها في كل مناسبة ,نغترف من أهلها الاستزادة من الاطمئنان عندما تضغط علينا الضروف الاجتماعية, نلج إلى حضنها عندما نشعر بالتعب من صخب ومرارة الحياة, نشعر بالحنان والدفء في الحديث مع أهلها, حديث تستسيغه الروح, وتقبله الفطرة الإنسانية.

    كتب عدد من الكتاب, والأدباء والسياسيون والشعراء عن مدينة الفاو, تحدثوا بإسهاب عن أيام أسرها..واحتلالها, وبعد تحريرها، وبعد عودة أهلها، ومن ثم بناءها, كنت اقرأ كل الكتابات عن الفاو, ولكني بصراحة لم أشم ولم أتذوق الألم والحرقة في تلك السطور التي تصف الفاو باعذب الكلمات الرائعة, إلا من خلال أقلام أولئك الذين امتزج الملح والسمك والميناء والشركة والتمر في قلمهم, هؤلاء يجسدون في كتاباتهم سيمفونية تحكي مصيبةً لا يعرفها إلا الذي اكتوى بنارها, هؤلاء ينعون زمنهم. أمهم التي ضاعت رغماً عليهم، وضيعتهم رغما عليها.
    تنقلنا في اغلب مدن العراق, تعايشنا مع أهالي تلك المناطق, اشتغلنا معهم, تزوجنا منهم وتناسبنا, ولكن لم نر, ولم نتعايش مع متبنياتنا الفاوية قــــــط.
    ما تعلمناه في الفاو, وما تربى عليه الناس يختلف في كل القياسات- وهذه حقيقة ارجوا أن لا يؤاخذني احد عليها – ليس تطرف , ولا نظرة تشاؤمية  ولا انحياز, هذا واقع, من خلال التجارب الميدانية, الشمس أجمل في بلادي من سواها والظلام, هذا ما قاله السياب رحمه الله..وأنا أقول مثله, ولا انفرد بهذا الرأي دون الآخرين, كل من اعرفه يبوح به بشكل علني, يحكي عن طبع النفوس والأبدان، والموروث، والهوية.
    هذا كله دفعني أن اكتب تاريخ مديني الحبيبة (المنكوبة) يدفعني لها ألف سبب , وهذا حق لا جدال فيه, ومن الله نستمد العون ..                      
                       الوثائق التاريخيــــة

                          موضوع الكتابة عن تاريخ أي مدينة ليس بالعملية السهلة , لان المدن التي لا تتمتع بتاريخ طويل , وجذور بعيدة تضرب في عمق الزمن , تكون الكتابة عنها صعبة , هذا الموضوع يحتاج أساساً إلى ( توثيق دقيق )يتطلب البحث في المصادر التي تتعلق بنشات تلك المدينة وكيفية وجودها..كيف تأهلت المدينة بالسكان ..؟ , ومن أين جاء أهلها الذين عمروها ..؟ وكيف كانت قبل تعميرها..؟ .............

وتزداد الصعوبة إذا كانت الوقائع غير مثبته في سجلات رسمية , أو في تاريخ خاص يعتبر مصدر لهذه المنطقة ,(الفاو تعتبر من هذه المدن) , لان تاريخها غير مكتوب بشكل يوحي للاطمئنان إليه لحد هذه الفترة , سوى بعض المعلومات المفيدة والدقيقة عن المجرى المائي, – شط العرب- والدوائر التي تمارس أعمالها من خلال هذا المجرى الاقتصادي الحيوي. وهي ليست المدينة الوحيدة التي تعاني الإهمال ألتوثيقي . ولكنها ذات خصوصية وضروف تختلف عن جميع مدن العراق ( كما سيأتي شرح هذا الموضوع) ولان الضروف التي مرت على أبناءها ما جرت على أي مدينة من المدن العراقية , وقد تجرع أبناء الفاو كأساً مسمومة المذاق من جميع دول الجوار والحكومات المتعاقبة على العراق والمنطقة الإقليمية إلى اليوم , بسبب موقعها الحدودي وأهميتها الإستراتيجية والاقتصادية والزراعية .. بينما هناك مدن لا تحتاج هذا العناء في البحث.. ماضيها يحكي قصة الحضارة والمدنية والتراث ضمن موروثات المدينة وشواهدها, مثلاً المدن المقدسة..وسبب تقديسها يأتي بطريقين , الأول القران الكريم , والثاني المشاهد والقبور والاثارالتي تحكي تاريخ تلك الأرض والإنسان الذي عاش فيها... القران عندما يحدد شيء يعتبر وثيقة قطعية , يقول تعالى , {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ} (96) سورة آل عمران, هذه أهم وثيقة تبين إن أول مكان للعبادة على الأرض هو البيت الحرام في مكة , وقوله تعالى ({وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (127) سورة البقرة, هذه وثيقة أخرى.. وهكذا . والحوادث الإسلامية الكثيرة , البعثة النبوية ومكان نزول الوحي (ع) على نبينا محمد(ص) والهجرة إلى المدينة المنورة , وتاريخ بناء الدولة الإسلامية , والحروب التي خاضها المسلمون ,هذه وَثَقها القران الكريم ,فلا جدال ولا تعب في توثيق تاريخها ,.. أما الحوادث الكبيرة , وخاصة المعارك , لأنها يتبعها توثيق شعري وحس إعلامي يمدح المتصارعين أو يذم احد الطرفين , المعارك بصورة عامة لها توثيق تاريخي دقيق..

       السيف اصدق أنباءً من الكتب   ..........    في حده الحد بين الجد واللعب

فمعركة بدر وأحد لا زالت مواقعها ترسم في الأرض تاريخ ناطقا . قبور وزيارات سياحية للموقع ترسم ملامح الشخصيات على أديمها, وترسم مواقفهم إلى اليوم .. يضاف لذلك بناء القبور والمشاهد والأطلال , هذه وثائق على صدق الصراع التاريخي , والموقف الذي فجر الصراع على تلك الأرض, فمعركة كربلاء التي فجرها الإمام الحسين بن على (ع) وأصحابه يوم عاشوراء سنة 61 هجرية .. ومكان دفن الإمام علي بن أبي طالب (ع) في النجف الأشرف ( ظهر الكوفة) هذه الحوادث والشخصيات الذين تسامت أرواحهم فوق الشهوات , واخلصوا لله سبحانه , تركوا أثراً من أنفاسهم على الأرض , فتقدست كربلاء , وتشرفت النجف بجسد علي بن أبي طالب (ع) وكذلك سامراء وبغداد بكل مشاهدها, ومشهد والشام والقاهرة والمدن التي تضم مراقد وقبور وأثار للصحابة والشخصيات التي رسمت التاريخ الإنساني , لذلك اعتبر المسلمون باتفاق كلمتهم إن اشرف منطقة على الأرض, (هي المدينة المنورة) , لأنها تضمنت جسد الرسول محمد (ص)[2] من هنا يعتقد الشيعة بتشرف النجف على الأراضي لوجود العلاقة الصميمة بين جسد النبي (ص) وجسد علي بن أبي طالب (ع) حيث يصفه القران بأنه نفس رسول الله(ص) في قوله تعالى ({فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} (سورة آل عمران)16 في أية المباهلة. ونفس الحكم على قدسية كربلاء, والمراقد والمشاهد لآل البيت ( ع) فكانت المدن التي سكنوها, أو التي وقعت حوادث الأنبياء فيها تحكي عن تاريخ تلك الأرض , وهو توثيق مفيد لتاريخ المكان والزمان.. ولا تعتبر كل المعارك التي جرت في التاريخ إنها حضيت بالقدسية’ فهناك معارك وحروب لم يجني أبناءها غير الألم والحرمان والموت والجوع ( والحصار الاقتصادي) الذي غير نفسية أكثر الناس , وخدش مواقفهم الإنسانية , وتجاوزوا بسبب الجوع على حلال الآخرين, ومعارك العراق الحديثة والتي قادها الانقلابيون العسكريون والسياسيون , بسبب جنون العظمة وحب التسلط والامتداد على أراضي الغير, أعطت نتائج وخيمة على الشعب والمنطقة , وتجرعت الفاو الحصة الكبرى من الدمار, وضياع الثروات وتفرق الأهل والأحبة , غير إن هناك معارك تعتبر ( فتحــاً) وان أدت المعركة إلى قتل صاحب القضية , لان العبرة في الصراعات والمعارك ليس بتحقيق النصر فقط , وان كان هذا مطلوب ومرغوب, ولكن الأهمية في أي صراع هو الفتح الذي يعني بقاء واستدامة الفكر الذي دفع إلى الصراع, انظر إلى معارك هولاكو وجنكيز خان وهتلر وموسوليني وصدام حسين .. ماذا استفادت الإنسانية منها..؟. وانظر إلى معارك الأنبياء مع الطغاة والظلمة ..وقارن بين النتائج.. هذا صراع الإمام علي ومناوئيه معاوية وحزبه ,وتلك كانت حسابات الإمام الحسين (ع) يوم عاشوراء , رغم قلة العدد وخذلان الناصر... هذه مواقف وشخصيات هي ملك الإنسانية , ولهم تأثير على الأرض, مواقفهم خلدت الإنسان الحر الشريف وعلمته الطريق الصحيح , فترك تلك الآثار في الأرض, وحفر اسمه عليها.. فسميت بعض الأراضي بأسماء الشخصيات والمواقف, قصة أصحاب الكهف , قصة الملك الطاغي فرعون الذي أصبح عبرة للحكام الظالمين[3]. ملكة سبأ وسد مأرب .. كل شيء انتهى . ولكن الآثار باقية تحكي عن تاريخ – إنها وثيقة- ولها نتائج وانعكاسات, نتعلم منها, من النقطة التي انتهى الجيل الذي سبقنا فيها , ارض بابل وأهرامات مصر والاخيضر والقصور الأثرية ما هي سوى أطلال تحكي عن حضارة سادت ثم بادت , ولكنها تاريخ لتلك الأرض التي احتضنت مدنية وحوادث وشخصيات , ثم باد أهلها وبقيت أطلالها.... أما المدن التي لم تحضي بشرف احتضان الشخصيات العظيمة , هذه خارجة من حسابات القدسية ولا يمكن أن تكون مقدسة بالإعلام والتهريج[4] هذه المدن خارجة عن هذه الحسابات , لم يذكرها ذاكر من الكتب المقدسة , وليس لها ماضي تليد , وهي مستحدثة بسبب الطين الذي تحمله الأنهار المتصلة ببعضها, هذه يصعب تحديد تاريخها بشكل دقيق جداً ومؤكد, .. وقد بذلت جهداً , واتصلت, وسالت عدداً من أبناء المدينة ومن المختصين في المواني العراقية لغرض الحصول على وثائق , أو روايات على اقل تقدير تحدد تاريخ مدينة الفاو ... تاريخ إنشائها . وأي عشيرة سكنتها أول مرة ؟؟. في أي عام .؟ هذه قضية عصية جداً , وربما اتركها للزمن , قد يأتي بعدي من يكتب عن هذه النقطة , إذا نجح الكاتب المؤرخ في الحصول على هذه المعلومات الغير موثقة , غير إن هذا لا يمنع أن ندون ما يمكن تدوينه , ونعتمده أساساً في تحديد تاريخ مدينتنا ... لعل الأجيال اللاحقة ستجد في الكتاب , بناءً على ما فيه من وثائق وروايات جمعناها من أبائهم وأجدادهم , تصلح أن تكون وثيقة معتمدة في تاريخ الفاو.


اسم المدينة .. وموقعها.. وأهميتها الاقتصادية

                 ما معنى اسم الفاو؟. نحن قلنا إن تاريخ المدينة لم يكتب بشكل أكاديمي توثيقي, وهذا أضاع خصوصيات عديدة، ومن أهم الخصوصيات التي ضاعت هو سبب تسمية المدينة باسم ( الفـاو). قال البعض: إن سبب التسمية, غرق باخرة أو جنيبة  تسمى الفاو, لا يعرف أحد جنسيتها ولا مصدر هذه الرواية, هذا لا دليل عليه ولم يجمع عليه الكبار من أهالي المنطقة.
    قال آخرون: تسمية الفاو لفتحة ( فوهـة) ثم عدلت إلى فاو, هذا الرأي بلا دليل أيضاً, ولا صحة فيه مطلقاً... إذن لا بد من الرجوع إلى مصادر اللغة العربية, وتطبيق ما يرد فيها على جغرافية الأرض ومعنى الكلمة, لنعرف الكلمة ومعناها, نطبق المعاني الموجودة في كلمة الفاو على جغرافية الأرض, وهذا الأسلوب الأنجح والأقرب للواقع, ومنه نعتقد الصواب.
    جاء في معنى الفاو[5]. ((هو راس السيف. ويقال راس فلان, فأو,وربما رفعت الهمزة عن الآلف للتخفيف في إطلاق التسمية – ومعنى تفأى- انفتح وتصدع وانكشف وانشق – بين شيئين- وهذا التعريف قريب إلى جغرافية ارض الفاو, لأنها ظهرت بين الماء والطين, بين البحر والساحل الذي يمتد, لذلك يؤكد أهلها الأوائل انهم بذلوا جهوداً جبارة في أعمال السدود الترابية التي أقاموها على اليابسة تجنباً للفيضانات الموسمية كل عام، والفأو: هو الصدع بين جبلين, أو المضيق في الوادي الذي يفضي إلى – الدارة من الرمال والطين – ومعنى الدارة السيل الشديد أثناء السيل عليه, يقال درأ الرجل علينا, أي طرأ فجأة, والمدائرة الدفع, كقولنا اندرأ السيل, أي اندفع وانتشر, ويقال جاء السيل درءاً, أي انحدر من مكان لا يعلم به.
    هذه التعريفات في معاني اللغة ومفرداتها, تحكي جغرافية المنطقة, فهي الفأو التي يندفع عليها السيل كل يوم مرتين من البحر .. يأتي السيل الذي يغطي الأرض ويترك الرواسب الطينية التي تتجمع بهذا الفعل, هذه التسمية للحوادث الديمغرافية التي تحدث في الأرض, كما وردت في الهامش أدناه تبين أن معنى الفاو هي الأرض التي يندفع عليها السيل المنحدر من البحر، وهي الأرض التي يغطيها السيل الشديد، وهذا يعرفه العاملون في البحر, ويعرفه أبناءها.
    أما بالنسبة لموقعها, فهي تقع جنوب مدينة البصرة على مسافة (100 إلى 105) كم, يربطها طريق مبلط ذو ممر واحد, أنشئ عام 1975, حيث كان الطريق لغاية ذلك التاريخ ترابي, وفي موسم الشتاء عند نزول الأمطار, تنقطع الفاو عن العالم الخارجي, بسبب الوحل الذي يصعب فيه سير المركبات, فكان السواق الذين يستخدمون سيارات أمريكية نوع شوفرليت ودوج وحوروها إلى باص خشبي يسع لثمانية عشر راكب , يربطون سلسلة حديدية على الإطارات الخلفية أثناء توجههم إلى البصرة وبالعكس , وكانت السفرة تستغرق من (5 إلى 8) ساعات ذهابا أو إيابا فقط, ومن الحقائق التي لا بد أن اذكرها, هي إن هؤلاء السواق كانوا غاية في الشرف والأخلاق والسمعة الطيبة, فهم ينقلون الركاب والمواد التموينية للمدينة ولم نسمع إن فقدت منهم أي سلعة أو تلفت أو سرقت أبداً, ونقطة أخرى انهم ينقلون بنات المدينة إلى البصرة منهن الموظفات وطالبات المعاهد والجامعات, ويعودون بهن نهاية الأسبوع إلى بيوتهن.
    كان اغلب المسافرين يوصون سائق الباص الخشبي أن يمر عليهم فجراً لنقلهم إلى البصرة, لان السفر عادة في الفاو بعد صلاة الصبح مباشرة, فكان السائق يأتي أمام الدار ويستخدم المنبه, للمسافر الذي تهيأ للسفرة, وهؤلاء السواق يعرفهم كل أهل المدينة, رجال ونساء وأطفال, ومن أشهرهم الحاج علي الحيدان, وحميد المكروش, وعلي كليلي, وصمد لوفان, وطاهر بليان, وخليفة مراد رحمهم الله, ورغم كل الاستعدادات لموسم الأمطار, غير أن الطريق ووسائط النقل لا تلبي حاجة المنطقة للنقل, فبادرت إدارة المواني أن تخصص زوارق وبواخر صغيرة لنقل الركاب في زمن ازدهارها من قبل المدير العام ( يوسف العامر) واحياناً زورقين أحدهما للذهاب والآخر للإياب, ليستوفي حاجة المدينة ومتطلباتها.
    وقد استخدم الأهالي اللنجات الخشبية المخصصة لصيد الأسماك للنقل، خاصة بعد توسع المدينة في السبعينات لان مؤسسة المواني لم تتمكن أن تستوفي العدد الكبير من الركاب والنقل الاستهلاكي, إضافة إلى المتطلبات الإنشائية والزراعية وغيرها.
    هناك آثار لتبليط قديم على شارع الفاو بصرة, ولكنه لا يصلح للسير أبداً, لانه قديم وفيه حفر كبيرة, وهو من بقايا تبليط قامت به القوات البريطانية عند احتلالها للفاو بعد الحرب العالمية الأولى, لنقل معداتها العسكرية لإدامة عملية الاحتلال.
    هذا يبين أهمية موقع المنطقة, لان الفاو المدينة الأولى التي يتم احتلالها عند كل احتلال[6] للعراق وكل حرب يخوضها العالم أو النظام العراقي, ففي الاحتلال الأخير للعراق من قبل أمريكا ودول الحلفاء عام 2003, قامت القوات البريطانية بإنزال على السواحل الجنوبية للفاو واحتلتها قبل أن تصل القوات البرية  الأمريكية التي انطلقت من الكويت إلى مدينة الناصرية على الخط الدولي السريع.

هذا يؤيد نظرتنا للمدينة من الناحية الاستراتيجية والموقع الحيوي, وتعتبر الفاو من أهم الاقضية الموجودة في العراق لموقعها المهم, فهي المنفذ الوحيد الذي يطل على شمال الخليج ودول العالم ويربط العراق بالعالم الخارجي بالطرق البحرية, فهي الميناء العراقي الوحيد لتصدير النفط, الشريان الرئيسي للاقتصاد العراقي, كان التصدير قبل ثورة 1958 يتم من داخل مدينة الفاو, حيث توجد أربعة أرصفة تابعة لشركة نفط البصرة , تستقبل الناقلات الصغيرة ( في وقتها) والمتوسطة وتزودها بالنفط الخام العراقي[7]. وبعد ثورة تموز 1958, توسعت الفاو بشكل انفجاري, حيث تم بناء منصة جديدة في المياه الإقليمية على بعد عشرين كيلو متر داخل البحر تسمى (الميناء العميق) خور العمية،

      هذا يتطلب أيدي عاملة فنية كبيرة, وقد قامت شركات أمريكية وبريطانية بتوسيع خزانات النفط واستحداث منطقة لصيانة مضخات التصدير, وهذا أنعش الاقتصاد العراقي, وتحققت النية لحكومة عبد الكريم قاسم ببناء منصة ثانية للتصدير, ولكن الانقلابات عاجلته، فتم بناء هذا المشروع الاقتصادي بمياه الفاو في زمن احمد حسن البكر, وسمي (ميناء البكر) ونمت المدينة بشكل مزدهر, واستقطبت أبناء المحافظات للعمل في الفاو, وكان لتأسيس شركة نفط البصرة إن نزح عدد من الاخوة النصارى للمدينة وعاشوا كاخوة ضمن النسيج الاجتماعي, فكان المسلم والمسيحي يعيشون كأحسن ما يكون من العلاقات الاجتماعية في الفاو, ومنطقة الكمالية ( سكن الشركة) تشهد بهذا الموضوع,أما مؤسسة المواني, فقد استقطبت عدد كبير من العمال والمهندسين بعد التوسع في شراء الحفارات العملاقة لحفر مجرى شط العرب, وتطلب ذلك وجود كادر فني واداري, وتم بناء واستحداث مناطق سكنية واسعة تابعة للموانئ في الفاو,واستحدثت وزارة الزراعة مكتب لشركة صيد الأسماك , وتوسعت المشاريع والمؤسسات بشكل انفجاري يوحي إلى اقتصاد كبير وازدهار ينتظر المدينة.
      ولما جاء صدام إلى السلطة عام1980, استنزف كل هذه المشاريع, وحرق الأخضر واليابس!!!.
    بدأت التحولات الاجتماعية بالتغير نحو السوء, اصبح الإنسان السيئ الغريب عن المدينة حاكماً على أهلها الذين أسسوا ترابها وشوارعها وبساتينها . بدأت الدنيا تترصد لاهلها. تنبئ بشر قادم من النظام الجديد[8], (وسنتطرق للوضع السياسي وتأثيره على المدينة وابناءها في باب خاص).
      بعد احتلال العراق وسقوط النظام الصدامي, تم تغيير أسم المنصة الجديدة إلى ميناء البصرة, وهما اليوم السلة الاقتصادية لكل الاقتصاد العراقي, فمن الفاو يأكل كل أبناء الشعب العراقي, والحكومة وقوات الاحتلال[9], والشركات الأجنبية التي تعمل لحماية السياسيين والمحتلين[10].
    وتطورت الموانئ العراقية, وخاصة كادر الحفر والصيانة, وشارك عدد من كوادر الميناء ببناء ميناء قطر الكبير (المعروف اليوم من أوسع الموانئ في المنطقة) على المستوى الفني والإداري، وكذلك شاركت الموانئ في حفر القنوات البحرية في جمهورية اليمن الديمقراطية بكادر عراقي, ونفذت عمليات المسح والحفر والصيانة، وبعد عام 1971- 1975, استقطبت الفاو أعداد هائلة من الأيدي العاملة العربية والآسيوية, وصلت الحال أن تعلن الدوائر عن التعيين المفتوح طوال أيام السنة ولكل المهن والشهادات الدراسية, وقد استقطبت الفاو أعداد من المصريين والسودانببن ومن دول أفريقيا, للعمل في صيد الأسماك والبناء والزراعة والأعمال الفنية كافة, ووصل نفوس أهالي الفاو عام الحرب 1980 إلى (80) ثمانين ألف نسمة عدا الوافدين من خارجها.
    أما شركة نفط البصرة. التي تحولت في زمن احمد حسن البكر عام 1973 ضمن قانون جديد للنفط باسم (شركة النفط الوطنية) كان مقر الشركة للخزن والتصدير في الفاو, وقد أسست منطقة سكنية لإيواء منتسبيها في الفاو, وهي من اجمل المناطق السكنية, لأنها كانت بطراز غربي, حيث الشوارع المبلطة وساحات اللعب والرياضة والحدائق على جانبي الشوارع في وقت لم تكن المدن العراقية تمتلك مثل هذه الأحياء, وتسمى (الكمالية) اغلب ساكنيها من المسيحين والنصارى الذين سكنوا الفاو بسبب عملهم في شركة نفط البصرة,ثم توسعت عوائلهم بمرور الزمن , فاشتغل بعضهم في الموانئ وسكنوا وسط أحياء الفاو الشعبية,

وقامت شركة النفط ببناء منتجع غربي في شمال الفاو يسمى ( الهاتف), ولا أبالغ أن أقول إن المنطقة عند دخولك فيها تشعر انك لست في العراق!!! . وذلك لطراز البناء والشوارع المعبدة والساحات المزروعة بنسق أوربي , فيها سينما ومسبح وملعب للتنس وكرة السلة والطائرة ومدرسة ’ يضاف إلى دوائر الشركة الخدمية , كالاتصالات والحمايات وغيرها, وهناك مؤسسات ودوائر في الفاو مثل الصحة والتربية والزراعة والبريد والكهرباء والداخلية والبلدية والإطفاء والجمارك,إضافة للقطاع الخاص بكل أصنافهم, وهي المدينة الأولى في اقضية العراق التي تحقق وجود مثل هذه الدوائر فيها منذ الأربعينات.. في الفاو بناية لغاية الحرب العراقية الإيرانية كانت تستخدم بريد واتصالات . بنيت في زمن العثمانيين, واستخدم طرف من البناء مركزاً للشرطة قبل بناء المركز الجديد بجانب ( فلكة الفاو) في المنطقة بين السوق والكمالية والمعتقل, وقسم أخر منها استخدم دائرة للجمارك التي كانت تنجز أعمال المكس والمرور للعراق للسفن التجارية الأهلية, التي كان وكيل أحد التجار المرحوم الحاج إبراهيم خليل,وكذلك يستقبل كمرك الفاو السفن الخشبية الهندية التجارية التي كانت تنقل التمر العراقي اغلب أيام السنة إلى الهند وباكستان ودول القارة الهندية وتسمى ( كوتيه), وكان الميناء يقدم خدمات لهذه الحركة التجارية, جنباً إلى جنب مع الجمارك والصحة , حيث تتولى دائرة تابعة لصحة الموانئ ,[11] ,عملية فحص الوافدين وسلامتهم من الأمراض المعدية , ويتم حجز من يشكون في سلامته الصحية في منطقة جنوب الفاو تسمى ( كرنتينه), ويقدم له العلاج حتى تتأكد السلطات الصحية من سلامته , ثم يؤذن له الدخول إلى العراق , أما التجار الهنود فكانوا يتعاملون مع المرحوم (الحاج عبد الحسين جيته) الهندي الأصل الذي اعدمه حزب البعث بتهمة التجسس لإسرائيل , [12] , أما في الفاو , فكان الذي يتولى عملية تمشية معاملة الدخول والخروج التجارية ويتولى تمشية الأوراق الرسمية, هما المرحومان الحاج كاظم صالح البغدادي والحاج غضبان عبد الكريم الفضلي, اللذان أسسا حسينية كبيرة في الفاو عام 1958. فكانت الفاو المدينة العراقية الوحيدة بحكم موقعها, تتعايش مع السفن والبواخر الأجنبية , وكان منظر الأجانب مألوفاً لدى أبناءها في أسواقهم ,( في الوقت الذي كانت المناطق العراقية تعيش على الزراعة فقط) كان أهالي الفاو يتعايشون مع هؤلاء, ولم تسجل جريمة سرقة واحدة, أو عملية سطو على السفن الأجنبية لغاية الحرب العراقية الإيرانية على هؤلاء الهنود ولا بد أن اذكر الدائرة الوحيدة في العراق(شركة كريمكنزي) وهي شركة تتولى نقل العمال الأجانب من البواخر الراسية في المياه الإقليمية العراقية بالفاو, تنقل العامل الأجنبي عند مرضه أو أجازته أو انتهاء عقده أو فصله , ولأي سبب كان , تقوم الشركة بنقل العمال الأجانب إلى بلدانهم ..

                    التربية والتعليم

                      التعليم الابتدائي في الفاو وصل إلى حالة, إن أعداد الأطفال وصلت نسبة الأمية فيهم إلى2% فقط, وتوسعت وزارة التربية في بناء المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية, فتم بناء اكثر من مدرسة في كل منطقة وقرية.. واول المدارس الابتدائية تسمى (مدرسة الفاو الابتدائية) – يسميها أهل الفاو العتيكة – على اعتبار إنها أقدم من غيرها.
     هذه كانت في نهاية الأربعينات من القرن العشرين, ثم ازداد عدد الطلبة, ولم تستوعبهم المدرسة المذكورة التي كانت تضم اكثر من عشرة صفوف, فتم بناء مدرسة ثانية (التهذيب) بالقرب من المعتقل, الذي كان يسجن فيه السياسيون العراقيون المبعدون من مدن العراق إلى الفاو قبل النهضة الصناعية والتجارية فيها ( كان معتقل للسياسيين العراقيين في زمن الاحتلال )
    شيدت المدرستان بطراز فريد غربي لا يوجد مثله في ذلك الوقت, مدرسة التهذيب يسميها الأهالي- الجديدة – أما المعلمون, فكلهم من خارج المدينة وذلك لعدم وجود معلمين من مدينة الفاو أصلاً ذلك الوقت,  وفي جنوب الفاو شيدت مدرسة باسم (الخليج العربي) الابتدائية, ضمت الطلاب من القرى الواقعة جنوب الفاو,, وفي شمال الفاو – منطقة البحار- الدورة ,بنيت مدرسة جديدة بالقرب من الشارع الذي يربط بين الفاو والبصرة, سميت (مدرسة الدورة الابتدائية) وهي الآن المدرسة الوحيدة التي صمدت بوجه المعارك الطاحنة[13].

وهاتان المنطقتان , بعد التوسع العمراني والزيادة السكانية والهجرة الوافدة إليها من مدن العراق, أصبحت الفاو مركز قضاء, وله ناحيتان هما ناحية البحار وناحية الخليج ,وكان ذلك في زمن عبد الكريم قاسم رحمه الله.

        في الخمسينات من القرن العشرين ازدادت الحاجة إلى فتح مدارس جديدة, متوسطة وثانوية,فاستحدث دوام صباحي ومسائي’ وتم تقسيم الطلاب الابتدائية للدوام الصباحي, والمتوسطة والثانوية للدوام المسائي.
    وبما إن مدينة الفاو منطقة عمل, برزت الحاجة الدراسية لاستحداث دوام ليلي للطلاب المرتبطين بأعمال أثناء النهار, ولم تسنح لهم الفرصة بالدوامين الصباحي والمسائي .واعتمدت مديرية تربية البصرة أسلوباً جديداً بسبب كثرة الطلاب الذين لم تستوعبهم مدرستي الفاو والتهذيب، فتم إيجار دار في منطقة السوق- حوز محمد خليفة- تابعه للحاج حمادي مجلي رحمه الله, تقع على ضفاف شط العرب تماماً,سميت (مدرسة الأندلس الابتدائية)، وتم نقل الطلاب الذين تقع دورهم بالقرب منها, وهي المنطقة الواقعة من حوز الميناء إلى حوز الشركة ابن ضبط, الجبيلة السوق داخل الميناء (الكمب) والمناطق القريبة الأخرى, وقد تفوتني معلومات بسبب سرعة انتشار عدد المدارس, حيث استحدثت مدرسة في الفاو الشمالي, وهي المنطقة الواقعة شمال الخزانات النفطية, بعد منطقة الهاتف، ومدرسة (ابن جبير) في منطقة المعامر في قصر هلال المطيري الذي كان فيه اكثر من أربعين غرفة كبيرة جداً[14], وبنيت مدارس في طول الفاو وعرضها, وكان الطابع التنافسي الشريف للكادر التدريسي قد حول المدارس إلى شعلة من العلم والفن والرياضة, فبرز الفنانون بالرسم والمسرح والشعر والقصة, أما الألعاب الرياضية, فلها حيز كبير وتنافس شريف لا يوجد مثله اليوم في مدارس العراق كافة، ففي الفاو كان يقام استعراض رياضي سنوي لألعاب الساحة والميدان, تشترك جميع المدارس الابتدائية في أنواع الألعاب, تبدأ الألعاب التمهيدية، ثم الاستعراض النهائي’ يحضره القائمقام وجمهور كبير يحيط بمضمار السباق, وكانت مشاركة النساء وحضورهن واسع جداً, وكان المحرك لهذه الاستعراضات هو الأستاذ (الحاج خلف حبيب) أطال الله عمره.
    أنتجت الحركة الرياضية فرق عديدة بكرة القدم والطائرة والسلة والمنضدة والعاب الساحة والميدان ورفع الأثقال والكمال الجسماني وتجذيف الزوارق والسباحة ( لان الفاو يمتلك مسبحين منذ ذلك الحين هما مسبح الميناء في الكمب, ومسبح الشركة في الهاتف)[15].

وهذا أنتج أبطالا على مستوى البصرة والعراق وقارة آسيا، وهذا سنكتبه عند حديثنا عن تاريخ الحركة الرياضية في الفاو.

    أما مدارس البنات. كانت أول مدرسة هي مدرسة الفاو الابتدائية للبنات, كان موقعها في دور الميناء داخل الكمب – الذي يسميه الأهالي (الكم) بحذف الباء لسهولة النطق, لان الإنكليز الذين أسسوا الميناء بالفاو جعلوا للطاقم الفني والإداري حياً سكنياً على ضفاف شط العرب, بالقرب من الأرصفة المخصصة لرسو البواخر, وتم بناء الجزء الشمالي من الكمب دور للموظفين العراقيين في الموانئ, وكان الموقع غاية في الروعة والبناء من الطراز الغربي بشوارعه وبيوته وحدائقه, وكان فيه مستشفى كبيرة رائعة البنيان, ومركز للشرطة ودائرة إطفاء للفاو كافة, وهذا يعني إن أول مدينة فيها مركز إطفاء هي مدينة الفاو قبل أي قضاء أخر بحكم المنشآت الحكومية التي تأسست فيه,منذ الأربعينات, إضافة إلى ملعب للتنس وكرة الطائرة يمارس الرياضيون فيه الألعاب, وكانت أرضية الملعب وفق النظام الإنكليزي, وبجانبه مسبح ونادي وسينما صيفي وشتوي تعرض أفلاما أجنبية مرتين بالأسبوع قبل وصول الأفلام العربية للعراق, وكانت تستخدم السينما أحياناً لعرض الأفلام الصحية , لتعليم الناس في ذلك الوقت  كيفية تفادي بعض الأمراض والتعامل مع متطلبات الحياة بشكل حضاري, وسيجت هذه المنطقة التي تقع بجوار حوز السوق بسياج يسمى (بنسل) وهي حديدة على شكل قلم رصاص, رأسها مدبب يحيط كل الحي, وخصصوا بيتاً من بيوت الميناء الكبيرة أن تكون مدرسة ابتدائية للبنات, وهي أول مدرسة للبنات أنشئت في نهاية الأربعينات من القرن العشرين, أما شمال الفاو، كانت أول المدارس هي مدرسة الفاو الشمالي, ثم تلتها مدرسة الجولان, ثم ابن جبير الابتدائية, وكانت هذه المدارس تضم البنات والبنين على حد سواء, وفي المنطقة التي تليها – المخراق- أول مدرسة تم تأسيسها في عام 1960 هي مدرسة الأحرار الابتدائية[16], ثم تلتها مدرسة بردى, والمدرستان تستقبل الجنسين في دوام واحد. أما ناحية البحار, وناحية الخليج جنوب الفاو, سيكون الحديث عنهما خلال استعراض الواقع الاجتماعي والزراعي للمنطقتين.

تاريخ الميناء و شط العرب: شط العرب نهر عراقي أصيل, من المنبع إلى المصب, فهو من أبوين عراقيين دجلة والفرات, اللذان يلتقيان في مدينة القرنة شمال البصرة, شط العرب له فضل على كل البصريين من القرنة إلى الفاو , وعلى الجانبين منه الشرقي منطقة التنومة لغاية نهاية العراق في المحمرة الإيرانية ,صعوداً إلى المناطق المحاددة لجنوب العمارة من شمال القرنة. والمنطقة الغربية من الشط هي القرنة والمدينة والهوير والدير وكرمة علي ومدينة البصرة وأبي الخصيب والسيبة إلى الفاو..فكل النخيل البصري يشرب من شط العرب, كل الخير منه, فهو العطاء, ومنه الرزق والطعام, فيه ازدهرت البصرة بكل مناطقها, هو البوابة من مدخل الفاو, الذي يطل منه العراق على شمال الخليج والعالم, هو الرئة التي يتنفس منها الاقتصاد العراقي, هوا لذي يحمل جميع السفن التي تتعامل مع العراق, ولا يوجد بيت في البصرة والعراق لم يدخله من خير شط العرب, عندما يتغنى به الشعراء والأدباء, لأنه ذو فضل على الجميع الذين يسكنون في ضفتيه, يتفرع ماء شط العرب في جميع المحلات والمناطق البصرية عن طريق شبكة انهار تروي الشاربين وتغسل المدينة وتضفي عليها نكهةً خاصة من نسيم البحر والنورس والصيد والأسماك.

      تميزت أسماء الأنهار البصرية بأسماء أهلها البصريين, واقترنت بالشخصية الاجتماعية أو العلمية التي يقترن اسمه في الأرض والمنطقة, وزيدت بالألف والنون[17]


مختصر تاريخ الفاو الحلقة الثلاثون (30) احصائيات السكان في الفاو

مة احصائيات وردت في المصادر عن النمو السكاني في الفاو أواخر القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين. ففي العقد الأخير من القرن التاسع عشر قدِّر عدد السكان في الفاو والفاو الجنوبي بألف وسبعمائة نسمة (1700 ) بمن فيهم العاملون في دائرة التلغراف والبريد والكمارك والحجر الصحي (الكرنتينة) والحصن (جنود القلعة العثمانية)، وكان عدد عمال دائرة البريد العثمانية خمسة عشر شخصا، وهم من اليونانيين والبلجيك، وخمسة عشر شخصا من الضبطية وهم الشرطة العثمانية. لكن عدد السكان ارتفع في أوائل القرن العشرين بشكل ملحوظ حيث قدَّر الميرزا حسن خان القنصل الإيراني في البصرة في كتابه (البصرة) ص113 ، قدَّر عدد سكان الفاو ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف نسمة، وقال: (كانت مديرية وعين لها قائمقام سنة 1893م، وليس في الفاو بيوت وعمارات، لأن جميع سكانها فلاحون، وعدد سكانها 2 -3 آلاف شخص، أغلبهم من العشائر. وذكر الدكتور حسين القهوتي احصائية أخرى وردت في كتابات رحالة بريطاني قدَّر عدد سكان الفاو سنة 1913 م، بخمسة آلاف نسمة (5000). وقدَّرهم النبهاني في التحفة بعد ذلك بأربعة (4000) نسمة، ولعل السبب في ذلك نزوح بعض السكان إلى مناطق أكثر أمنا بعد الاحتلال البريطاني للفاو سنة 1914م. أما قرية المعامر: فقد قدَّر لوريمر عدد سكانها عام 1904 م بألف وخمسة مائة نسمة (1500) وهم من قبائل مختلطة بمن فيهم المنتفق، وقال أنها تتكون من خمس وعشرين حوزا. أما الدورة: فقال: أنها تتكون من 12 قرية أي حوز، وسكانها من قبيلتي العيدان والعطب، ولم يذكر عددهم. أما الدواسر: فكان عدد سكان الدويب في السنة المذكورة (1904) ألفا ومائتين وخمسين نسمة (1250 )، والفداغية ألف نسمة والسنية 450 نسمة.

صفحة من كتاب تاريخ الفاو الأدب والرياضة والمسرح حفلت الفاو بعدد كبير من الأدباء والشعراء والفنانين والمسرحيين والرياضيين الذين حققوا بطولات قطرية وقارية, وأدباء يشار لهم بالبنان في الوسط الأدبي الآن, ومسرحيون مارسوا التمثيل بشكل هوايات ورقص شعبي. وكان نادي الميناء الرياضي يستقطب أشهر اللاعبين في القضاء ، سواء في كرة القدم أو رفع الأثقال والعاب الملاكمة والساحة والميدان ..ومنهم من حقق بطولة قارية في آسيا على الوزن الثقيل حسين علي الملقب { البعير} لشدة قوته , إضافة للفرق الشعبية التي تزخر باللاعبين الموهوبين .. وأشهر الفرق كانت ... فريق النهضة والجنوب والأنوار ونجوم المستقبل والخليج والمجد والفتيان وغيرهم المكتبات الموجودة لغاية الحرب العراقية الإيرانية في الفاو 1- المكتبة العامة المركزية , تقع بجانب مركز الشرطة القديم بالقرب من كمرك الفاو قرب شط العرب, برتادها القراء من الجنسين, وعدد من رجال الدين , تغص بالمطالعين أيام العطل المدرسية , ومنها انطلق اغلب الأدباء الشباب آنذاك في الفاو 2- مكتبة غنام أهلية 3- مكتبة ياسين أهلية 4- مكتبة فايز أهلية 5- مكتبة عادل أهلية 6- مكتبة الإمام السيد محسن الحكيم العامة – جامع الشيخ محمد الفضلي 7- مكتبة الإمام الحجة - تقع في حسينية الحاج كاظم البغدادي 8- مكتبة جامع الشيخ عبد علي – تقع في نفس المسجد المذكور الممارسات الأدبية واللقاءات في بدايتها كانت تعقد في منتديات وزيارات خاصة في البيوت , ثم تطورت نحو سفرات صيفية تقدم فيها نتاجات شعرية وأدبية على مستوى ضيق , غير إن الانطلاقة الأدبية توسعت بسبب أحياء الاحتفالات في الستينات وبداية السبعينات بمناسبة ولادة الأمام الحجة (ع) في جامع الفضلي, حيث ترفع اللافتات بشكل كبير تغطي مدخل الفاو لغاية كورنيش شط العرب موقع الجامع المذكور, يشترك اغلب الأدباء الإسلاميين وغيرهم في ذلك الاحتفال ’ تتوجه وفود من النجف وكربلاء وبغداد والبصرة .. وعدد كبير من طلاب جامعة البصرة وطلبة الحوزة الدينية في النجف إلى الفاو يوم المناسبة المذكورة , المكان يغص بآلاف المحتشدين , يختار الشيخ الفضلي لجنة تنظيم الاحتفال, لجنة مالية وإدارية ولجنة استقبال للشخصيات’ ويتم بناء المسرح في الشارع العام مقابل الجامع المذكور , وقد حضر الشهيد محمد باقر الحكيم إحدى الاحتفالات المذكورة . وللأحزاب الوطنية والقومية دور واضح في تأسيس قاعدة أدبية من خلال ممارسة الأدبيات الحزبية, وبرز منهم القاص والناقد ريسان جاسم عبد الكريم, طاهر ظاهر الحبيب , مجيد جاسم العلي , محمد سعدون السباهي ومن المربين الأستاذ المربي التربوي طعمه سعدون والحاج احمد درويش وخلف سالم وخلف حبيب ومحمد عبد الباقي .. من الشعراء الأخ الشاعر المعروف عبد الباقي عبود نعمة وعبد السادة البصري , وكتب عن العشائر الأخ محمد عبد الحسن رماثي , وبرز فيهم القاص جابر خليفة جابر والمؤرخ والكاتب ابو علي الربيعي ..الخطيب الكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي...

صفحة من كتاب { تاريخ الفاو } الشيخ عبد الحافظ البغدادي لغرض توثيق المحلات العامة لا بد من المرور على أهم المعالم في القضاء في بداية تأسيسها ذلك الوقت ... المطاعم في الفاو , كانت تقدم الطعام بكل أنواعه , وكانت تستوعب الزائرين للمدينة , غير ان مطاعم الفاو ضاقت من عدد العمال الوافدين بسبب كثرة الأعمال , خاصة أثناء بناء منشاة شركة النفط الوطنية وميناء البكر , ولم يبق بيت للإيجار وتزاحمت الفنادق , لان القضاء لم يكن مهيئا لاستقبال هذه الأعداد التي زحفت من كل مدن العراق , إضافة للمصريين والهنود واليابانيين وألمان وغيرهم .. من المطاعم القديمة ,أقدمها مطعم جبار السماوي بجانب مخبز رسن في الخمسينات, من أهالي السماوة, أقربائه العاج عبد أبو الدوندرمة الذي فتح مقهى وسط الفاو, كان يشتغل طباخا بداية الأمر في مطعم جبار ومطعم أبو خوله الكبيسي المتفنن بالطبخ,هذا المطعم كان يقدم الطعام للموظفين الوافدين للفاو, بالآجل لغاية استلام الراتب في كل شهر, فهو يقدم الطعام بالآجل أكثر الأحيان, قرأت مقال كتبه عنه احد الأدباء انه سَلفه مبلغا من المال لشراء قاط سترة وبنطلون يلبسه في العمل ...! وقد كتب عدد من الأدباء عن أخلاقه الطيبة وأسلوب تعامله مع الزبائن, وهو من امهر الطباخين قاطبة. ومطعم شاكر المطوري وابن عمه حسين وهما من أهالي القرنة ,ومن المطاعم التي لها سمعة كبيرة في الجودة بالطبخ المرحوم حبيب عنبر , ومطعم ثلاجة عبد الأمير الذي لقبوه (مطعم عبد الأمير ثلاجة) وكل هذه المطاعم تقع في الفاو قرب المقاهي والكراجات, ومن الأعمال الحرة التي امتازت بها الفاو , بسبب وجود الميناء والشركة, مثل محلات تأسيس الماء والكهرباء, فكان أشهر العاملين بالماء لطيف احمد حسن الملقب (جنجال)وحميد شاكر وجاسم محمد الطويل, ومحمود ابن أم مشكو ,أما محلات تأسيس الكهرباء , عبد القادر عمران وعبد القادر سرهنك وأخوه فاضل الذي كان يصلح ثلاجات ’ ثم أسس في نهاية الستينات مفقس للدجاج الفروج. هناك ظاهرة في الإعلانات , منها للأشياء المفقودة أو لبيع مادة معينة, كان هناك دلال مخصص لهذه الإعلانات ذو صوت رفيع يعلن عن طريق الصياح وسط الشارع عن القضية المعلن عنها ,وينادي بالإعلان ( اسمه شمبت الدلال) ثم جاء أخر من أهالي الزبير اسمه شاكر الدلال. ,وأحيانا ينادي بأسماء أطفال مفقودين وحين يعثر عليهم يقدم والد الطفل 25 خمسة وعشرين فلسا هدية لترويج الإعلان ..

مقاهي الفاو ومتى ظهرت... الشيخ عبد الحافظ البغدادي

حين نكتب عن تاريخ الفاو الحديث لا يمكن أن نغور إلى عمق التاريخ لعدم وجود أرشيف للمدينة , ولا يوجد من كتب عن أسواقها ومحلاتها التجارية , ولكن اعتمادنا على الذاكرة وما لاحظناه في المدينة منذ أن خطتها أيدي الأجداد , وجدنا عددا من المقاهي في منطقة السوق وهي مركز المدينة , واعتمادي ما سيرفد الأخوة في منارات الحناء من معلومات فأتتني , أو نسيتها بحكم الزمن , علما إن كلامي سيكون عن منطقة السوق , راجيا رفد الموضوع بمعلومات من مناطق يعرفها الأخوة القراء في مدينة الفاو , ليكتمل البحث ويكون وثيقة جاهزة للتوثيق مستقبلا ... 1- حسب اعتقادي إن حاج كاظم البغدادي حين نزح إلى الفاو عام 1941 بنا صريفة سكن فيها مقابل الحسينية المعروفة باسمه , وفي رأس الشارع بنا صريفة استخدمها مقهى ومطعم يقدم فيها بيض وعروق { كباب } وشاي وحليب ونومي بصرة ..عماله اصغر واكبر خليفة رحمهما الله . 2- مقهى غريب كانت أولا بجوار فرن نجم عبود عاشور مقابل دكان يعقوب الحيدان قرب سوق اللحم { اللحامة }.. 3- مقهى عنيد دويج وهو من أهالي القرنة نزح للفاو أيام بناء شركة النفط bbc وعمل مخبز مقابل المقهى , مخبز تموين أبو عانة { سعر قرص الخبز 4 فلوس } 4- مقهى كريم مقابل فرن حسين الكظماوي قرب كراج العشار التورنات قرب دكان ناصر الخياط أبو موسى رحمهما الله .. 5- مقهى يوسف الكردي في دكان تابع لبيت الحاج عبود محمد خليفة .. 6- مقهى دي قادر رجل كردي , في الشارع المؤدي إلى جسر الميناء قرب محل جعفر جاسم عمارة وأمين بخش .. 7- مقهى صغير يقدم الناركيله , صاحبه الشيخ ياسر الطوب مقابل بيت الحاج عبود محمد خليفة بجوار دكان حاجي الحداد رحمه الله 8- مقهى أبو كامل وهو من أهالي الناصرية , في الشارع المؤدي إلى معمل خراطة علي مشهدي ..وسط السوق . 9- مقهى غريب الخصيبي مقابل مصرف الرافدين رأس شارع حسينية حاج كاظم .. 10- مقهى خضير وهي زاوية صغيرة تقع تحت شجرة كبيرة تقع بين مركز شرطة الفاو وبريد الفاو القديم ..




تشتهر الفاو بزراعة النخيل والحناء ونظرا لطبيعة ارضها فهي تنتج الملح.

ممالح الفاو

هناك مملحتان في الفاو احداهماىفي منطقة الفاو الشمالي على الساحل الشرقي لخور عبدالله في منطقة ارض الصبخ والاخرى في الفاو الجنوبي تمتد ما بين القشلة وحوز الراشد وتعتبر هذه من الممالح القديمه شيدت في زمن الاحتلال الإنكليزي للعراق وتقع ايضا في اراضي الصبخ ترتبط بجسر يربطها بشارع يصل ما بينها وبين ناحية الخليج العربي.

كانت في الفاو شركة نفط البصرة المحدودة التي اممت وأصبحت تعرف بشركة النفط الوطنية العراقية حتى أصبح اسمها فيما بعد شركة نفط الجنوب

  • في الفاو موانئ عديدة هي:
  • ميناء الفاو الكبير:الذي من المؤمل ان يصبح من أكبر الموانيء في العالم وأكبر ميناء في الشرق الأوسط وسيحول الفاو إلى مدينة عالمية تجارية اقتصادية ضخمة.وقد تم الاتفاق المبدئي في شهر سبتمبر 2009 مع شركات إيطاليه حول بناء المشروع وفي حين المصادقه على تلك الشركات سوف تباشر العمل في المشروع قريبا...:ومن مصدر اخر : بحث نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي في مكتبه ببغداد، السبت، مع السفير الإيطالي لدى العراق الخطط والبرامج التي تقدمت بها الشركات الاستثمارية الإيطالية لإعادة تأهيل وبناء ميناء الفاو الكبير.جاء ذلك خلال استقبال نائب رئيس الوزراء للسفير الإيطالي المعتمد في العراق ماوريزو ميلاني، بحسب بيان صدر عن مكتب العيساوي تلقت وكالة (اصوات العراق) نسخة منه. وجرى خلال اللقاء، بحسب البيان أيضا، “بحث العروض الموضوعة لبناء واعادة تشغيل عدة مصانع تكميلة في ميناء الفاو الكبير تسهم في تمتين الاقتصاد العراقي وتوفير عدة آلاف من فرص العمل للشباب” حيث سيبلغ عدد العاملين في بناء المينا 300الف فرصة عمل.مع العلم ان هذا المشروع الهائل محارب من قبل الدول التي سوف لن تستفيد من اقامة مثل هذا المشروع مثل الكويت والإمارات وإيران ومصر وحتى جنوب أفريقيا
  • ميناء المعامر
  • ميناء خور العمية
  • ميناء البكر (غير اسمه بعد عام 2003 إلى اسم ميناء البصرة النفطي)
  • من مدارس الفاو القديمة:

مدرسة الخليج العربي

مدرسة المهلب بن ابي صفرة

مدرسة الفاو الابتدائية للبنين

مدرسة التهذيب

مدرسة موسى بن نصير

مدرسة سارة للبنات في الكمب

مدرسة متوسطة جنين

ثانوية الفاو للبنات وأخرى للبنين

  • ومن أشهر الفرق الرياضية فيها :

فريق الجنوب لكرة القدم فريق الانوار لكرة القدم فريق الفتيان لكرة القدم فريق الوحدة لكرة القدم

....

وقد عثر على كتاب عنوانه (البصرة العظمى) لمؤلف تركي اسمه سليمان فيضي، وبالرغم من شحة المعلومات الواردة فيه عن الفاو الا أنه فيه بعض النكات منها:1- في سبب تسمية حوز ابو الزيط، قال لكثرة طائر الزيطة فيه، وهو الطائر المعروف عند العرب بالذعرة. 2 - يذكر أن آخر حوز بالفاو وهو حوز الغزال، ويأتي بعد حوز اصبيح، وهو الحوز السادس بعد حوز ابو الزيط ويأتي البحر بعده مباشرة. 3 - يذكر حيزان المعامر ويذكر منها حوز أو نهر طهماز وهذه اول مرة أعثر على اسم جدنا الخامس في كتاب، وذكره تحت تسلسل 369 من آنهار جنوب البصرة، ويأتي هذا النهر بعد حوز الكندي وحوز ياسين ثم حوز طهماز. ولم استطع تحديد موقعة بالضبط لكن اعتقد انه الاسم القديم لحوز هلال في المعامر.

ان الميناء سوق يقع في منطقة تسمى راس البيشة وهي من أقصى جنوب الفاو المطل على البحر

مدن جنوب بغداد مدن جنوب بغداد علم العراق
البصرة | الزبير | المحمودية | الإسكندرية | المسيب | اللطيفية | الرشيد | المدائن | اليوسفية | العمارة | الصويرة | الفاو| أم قصر | صفوان | الناصرية | الحلة | الكوت | كربلاء | الحي | النجف | السماوة| الرميثة | الديوانية | الشامية | الرفاعي | العزير | الكفل| النعمانية| العزيزية | بدرة | جصان | القرنة | عين تمر | البطحاء | سوق الشيوخ |
جامعات عراقية أقضية و نواحي محافظة البصرة علم جمهورية العراق
قضاء البصرة | قضاء القرنة | قضاء الزبير | قضاء المدينة| قضاء الفاو | قضاء أبو الخصيب | قضاء شط العرب | ناحية الهارثة | ناحية الشافي | ناحية الشرش | ناحية الفيحاء | ناحية خور الزبير | ناحية صفوان | ناحية أم قصر | ناحية الشهيد عز الدين سليم | ناحية الدير | ناحية السيبة | ناحية البحار | ناحية الامام القائم | ناحية الامام الصادق | ناحية النشوة