الفاو (العراق)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الفاو مدينة عراقية ومركز قضاء في محافظة البصرة جنوب العراق تقع في شبه جزيرة الفاو عند مصب شط العرب في الخليج العربي.

التسمية[عدل]

أختلف اللغويون في تفسير معنى الفاو فقد قال ياقوت الحموي أنها الفج الواسع بين جبلين وقيل أنها الفاو المتدلي على الخليج العربي وذهب آخرون إلى أنها مشتقة من الغولاف وهونبات تشتهر بزراعته منطقة الفاو والذي تستخرج من أزهاره صبغة حمراء استعملت في طلاء شناشيل البصرة.

تشير المصادر التاريخية ألى أن الفاو اكتسبت اسمها من سفينة تحطمت فوق الصخور الكامنة تحت الماء كانت تدعى الفاو. وأوضحت مصادر تأريخية إلى ان الفاو شهدت محاولة من قبل العيلاميين لاحتلالها في العصور القديمة ولكنهم فشلوا في ذلك بعد أن خسروا المعركة التي دارت بالقرب من نهر الكرخ أمام الجيش الآشوري القادم من العراق وقتل قائد العيلاميين وخلفت هذه المعركة نقوشاً وكتابات ما زالت محفورة على الواح من المرمر تحذر أهل عيلام من معاودة التحرش بالعراق وتبدأ بعبارة (من هنا مر ملك العراق العظيم). وقد قيل أن تسمية الفاو جاءت من كلمة ( فوهـة) ثم عدلت إلى فاو وهذا رأي ضعيف. أما أفضل ما جاء في معنى الفاو: الفاو هو راس السيف. ويقال رأس فلان فأو، وربما رفعت الهمزة عن الآلف للتخفيف في إطلاق التسمية – ومعنى تفأى- انفتح وتصدع وانكشف وانشق – بين شيئين- وهذا التعريف قريب إلى جغرافية أرض الفاو, لأنها ظهرت بين الماء والطين، وبين البحر والساحل الذي يمتد، لذلك يؤكد أهلها الأوائل أنهم بذلوا جهوداً جبارة في أعمال السدود الترابية التي أقاموها على اليابسة تجنباً للفيضانات الموسمية كل عام، والفأو: هو الصدع بين جبلين أو المضيق في الوادي الذي يفضي إلى – الدارة من الرمال والطين – ومعنى الدارة السيل الشديد أثناء السيل عليه، يقال درأ الرجل علينا، أي طرأ فجأة، والمدائرة الدفع، كقولنا اندرأ السيل، أي اندفع وانتشر، ويقال جاء السيل درءاً، أي انحدر من مكان لا يعلم به.

تاريخها[عدل]

وفي التاريخ تنازع على الفاو البرتغاليون والعثمانيون والإنجليز الذين أحتلوها سنة 1914. وتتميز مدينة الفاو بكثرة جداولها وأنهارها ويذكر المؤرخون أن عددها (172) وتتوزع بين المناطق والمقاطعات مثل كوت بندر وكوت عباس الذي يضم ثمانية أنهر و(18) نهراً في كوت الخليفة منها نهر حلاوي وطوق الأغوات ونهر باب الهواء و(17) نهراً في الفداغية منها نهرالدوار وابن عيد والخاجية وبركة والحنشنام أما في الدورة فهناك (40) نهراً منها نهر بيت خليفة وحسن صبغ وحالوب وابن والي ونهر تينه وفي منطقة المعامر (37) نهراً، وأخيراً فأن منطقة الفاو تحتوي على (52) نهراً منها العبادي وسنافي ومناع وبيت مشكور وخنيز، وكانت الفاو مشهورة بالنخيل وتنتج أكثر من (42) صنفا من اجود أنواع التمور ومنها اسطة عمران وأشقر واصابع العروس وام الدهن والبرحي وبنت السوده والبريم وبنت السبع وبنت الصفراء والزهدي وخضراوي ومكتوم احمر وقنطار وجبجاب وحمراوي وأنواع أخرى، أصبحت الفاو ميناء العراق الرئيس عام 1923 وكان يؤمه عدد من البواخر والسفن الشراعية وناقلات النفط الخام المصدر إلى خارج العراق، واستمر هذا النشاط حتى العام 1931 عندما قام الملك فيصل الأول بأفتتاح ميناء المعقل عندما جاء بقطار خاص وبصحبته رئيس الوزراء ورئيسا مجلسي الأعيان والنواب

موقعها[عدل]

تقع جنوب مدينة البصرة على مسافة (100 إلى 105) كم، يربطها طريق مبلط ذو ممر واحد، أنشئ عام 1975، حيث كان الطريق لغاية ذلك التاريخ ترابي، وفي موسم الشتاء عند نزول الأمطار تنقطع الفاو عن العالم الخارجي بسبب الوحل الذي يصعب فيه سير المركبات، فكان السواق الذين يستخدمون سيارات أمريكية نوع شوفرليت ودوج وحوروها إلى باص خشبي يسع لثمانية عشر راكب. يربطون سلسلة حديدية على الإطارات الخلفية أثناء توجههم إلى البصرة وبالعكس , وكانت السفرة تستغرق من (5 إلى 8) ساعات ذهابا أو إيابا فقط.

وقد استخدم الأهالي اللنجات الخشبية المخصصة لصيد الأسماك للنقل، خاصة بعد توسع المدينة في السبعينات لان مؤسسة المواني لم تتمكن أن تستوفي العدد الكبير من الركاب والنقل الاستهلاكي, إضافة إلى المتطلبات الإنشائية والزراعية وغيرها.

وهناك آثار لتبليط قديم على شارع الفاو-البصرة, ولكنه لا يصلح للسير أبداً، لانه قديم وفيه حفر كبيرة، وهو من بقايا تبليط قامت به القوات البريطانية عند احتلالها للفاو بعد الحرب العالمية الأولى لنقل معداتها العسكرية لإدامة عملية الاحتلال.

وبعد ثورة تموز 1958، توسعت الفاو حيث تم بناء منصة جديدة في المياه الإقليمية على بعد عشرين كيلو متر داخل البحر تسمى (الميناء العميق) خور العمية، وقد قامت شركات أمريكية وبريطانية بتوسيع خزانات النفط واستحداث منطقة لصيانة مضخات التصدير, وهذا أنعش الاقتصاد العراقي, وتحققت النية لحكومة عبد الكريم قاسم ببناء منصة ثانية للتصدير, ولكن الانقلابات عاجلته، فتم بناء هذا المشروع الاقتصادي بمياه الفاو في زمن احمد حسن البكر, وسمي (ميناء البكر) ونمت المدينة بشكل مزدهر، واستقطبت أبناء المحافظات للعمل في الفاو, وكان لتأسيس شركة نفط البصرة تأثير في نمو الفاو، ومنطقة الكمالية (سكن الشركة) تشهد بهذا الموضوع، أما مؤسسة المواني فقد استقطبت عددا كبيرا من العمال والمهندسين بعد التوسع في شراء الحفارات العملاقة لحفر مجرى شط العرب، وتطلب ذلك وجود كادر فني وإداري، وتم بناء واستحداث مناطق سكنية واسعة تابعة للموانئ في الفاو، واستحدثت وزارة الزراعة مكتبا لشركة صيد الأسماك ، وتوسعت المشاريع والمؤسسات بشكل يوحي إلى اقتصاد كبير وازدهار ينتظر المدينة.

بعد احتلال العراق وسقوط نظام صدام، تم تغيير أسم المنصة الجديدة إلى ميناء البصرة، وهما اليوم السلة الاقتصادية للاقتصاد العراقي.


أما شركة نفط البصرة. التي تحولت في زمن أحمد حسن البكر عام 1973 ضمن قانون جديد للنفط باسم (شركة النفط الوطنية) كان مقر الشركة للخزن والتصدير في الفاو، وقد أسست منطقة سكنية لإيواء منتسبيها في الفاو، وهي من أجمل المناطق السكنية, لأنها كانت بطراز غربي، حيث الشوارع المبلطة وساحات اللعب والرياضة والحدائق على جانبي الشوارع في وقت لم تكن المدن العراقية تمتلك مثل هذه الأحياء، وتسمى (الكمالية) اغلب ساكنيها من المسيحيين الذين سكنوا الفاو بسبب عملهم في شركة نفط البصرة، ثم توسعت عوائلهم بمرور الزمن فاشتغل بعضهم في الموانئ وسكنوا وسط أحياء الفاو الشعبية. وقامت شركة النفط ببناء منتجع غربي في شمال الفاو يسمى (الهاتف) فيها سينما ومسبح وملعب للتنس وكرة السلة والطائرة ومدرسة، يضاف إلى دوائر الشركة الخدمية، كالاتصالات والحمايات وغيرها، وهناك مؤسسات ودوائر في الفاو مثل الصحة والتربية والزراعة والبريد والكهرباء والداخلية والبلدية والإطفاء والجمارك إضافة للقطاع الخاص بكل أصنافهم، وهي المدينة الأولى في اقضية العراق التي تحقق وجود مثل هذه الدوائر فيها منذ الأربعينات.

وبعد عام 1975، استقطبت الفاو أعدادا هائلة من الأيدي العاملة العربية والآسيوية، وقد استقطبت الفاو أعداد من المصريين والسودانيين ومن دول أفريقيا للعمل في صيد الأسماك والبناء والزراعة والأعمال الفنية كافة، ووصل نفوس أهالي الفاو عام الحرب 1980 إلى (80) ثمانين ألف نسمة عدا الوافدين من خارجها.

في الفاو بناية لغاية الحرب العراقية الإيرانية كانت تستخدم بريد واتصالات. بنيت في زمن العثمانيين, واستخدم طرف من البناء مركزاً للشرطة قبل بناء المركز الجديد بجانب ( فلكة الفاو) في المنطقة بين السوق والكمالية والمعتقل، وقسم آخر منها استخدم دائرة للجمارك التي كانت تنجز أعمال المكس والمرور للعراق للسفن التجارية الأهلية.

التعليم في الفاو[عدل]

تعليم الابتدائي في الفاو وصل إلى حالة, إن أعداد الأطفال وصلت نسبة الأمية فيهم إلى 2% فقط, وتوسعت وزارة التربية في بناء المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية, فتم بناء اكثر من مدرسة في كل منطقة وقرية. واول المدارس الابتدائية تسمى (مدرسة الفاو الابتدائية) – يسميها أهل الفاو العتيكة – على اعتبار إنها أقدم من غيرها.

هذه كانت في نهاية الأربعينات من القرن العشرين، ثم ازداد عدد الطلبة, ولم تستوعبهم المدرسة المذكورة التي كانت تضم اكثر من عشرة صفوف، فتم بناء مدرسة ثانية (التهذيب) بالقرب من المعتقل الذي كان يسجن فيه السياسيون العراقيون المبعدون من مدن العراق إلى الفاو قبل النهضة الصناعية والتجارية فيها.

ثم شيدت المدرستان بطراز غربي, مدرسة التهذيب يسميها الأهالي- الجديدة – أما المعلمون فكلهم من خارج المدينة وذلك لعدم وجود معلمين من مدينة الفاو أصلاً ذلك الوقت، وفي جنوب الفاو شيدت مدرسة باسم (الخليج العربي) الابتدائية، ضمت الطلاب من القرى الواقعة جنوب الفاو، وفي شمال الفاو – منطقة البحار- الدورة، بنيت مدرسة جديدة بالقرب من الشارع الذي يربط بين الفاو والبصرة، سميت (مدرسة الدورة الابتدائية) وهي المدرسة الوحيدة التي صمدت بوجه المعارك الطاحنة.

وهاتان المنطقتان، بعد التوسع العمراني والزيادة السكانية والهجرة الوافدة إليها من مدن العراق, أصبحت الفاو مركز قضاء, وله ناحيتان هما ناحية البحار وناحية الخليج ,وكان ذلك في زمن عبد الكريم قاسم.

في الخمسينات من القرن العشرين ازدادت الحاجة إلى فتح مدارس جديدة متوسطة وثانوية، فاستحدث الدوام الصباحي والمسائي وتم تقسيم الطلاب الابتدائية للدوام الصباحي, والمتوسطة والثانوية للدوام المسائي.

وبما إن مدينة الفاو منطقة عمل، برزت الحاجة الدراسية لاستحداث دوام ليلي للطلاب المرتبطين بأعمال أثناء النهار، ولم تسنح لهم الفرصة بالدوامين الصباحي والمسائي. واعتمدت مديرية تربية البصرة أسلوباً جديداً بسبب كثرة الطلاب الذين لم تستوعبهم مدرستي الفاو والتهذيب، فتم إيجار دار في منطقة السوق، تقع على ضفاف شط العرب تماماً، سميت (مدرسة الأندلس الابتدائية)، وتم نقل الطلاب الذين تقع دورهم بالقرب منها، وهي المنطقة الواقعة من حوز الميناء إلى حوز الشركة ابن ضبط، الجبيلة السوق داخل الميناء (الكمب) والمناطق القريبة الأخرى، واستحدثت مدرسة في الفاو الشمالي، وهي المنطقة الواقعة شمال الخزانات النفطية، بعد منطقة الهاتف، ومدرسة (ابن جبير) في منطقة المعامر في قصر هلال المطيري الذي كان فيه اكثر من أربعين غرفة كبيرة جداً.

أما مدارس البنات، فكانت أول مدرسة هي مدرسة الفاو الابتدائية للبنات، أما شمال الفاو، كانت أول المدارس هي مدرسة الفاو الشمالي, ثم تلتها مدرسة الجولان, ثم ابن جبير الابتدائية, وكانت هذه المدارس تضم البنات والبنين على حد سواء، وفي المنطقة التي تليها – المخراق- أول مدرسة تم تأسيسها في عام 1960 هي مدرسة الأحرار الابتدائية، ثم تلتها مدرسة بردى، والمدرستان تستقبل الجنسين في دوام واحد.

سكان الفاو[عدل]

في العقد الأخير من القرن التاسع عشر قدِّر عدد السكان في الفاو والفاو الجنوبي بألف وسبعمائة نسمة (1700) بمن فيهم العاملون في دائرة التلغراف والبريد والكمارك والحجر الصحي (الكرنتينة) والحصن (جنود القلعة العثمانية)، وكان عدد عمال دائرة البريد العثمانية خمسة عشر شخصا، وهم من اليونانيين والبلجيك، وخمسة عشر شخصا من الضبطية وهم الشرطة العثمانية.

لكن عدد السكان ارتفع في أوائل القرن العشرين بشكل ملحوظ حيث قدَّر الميرزا حسن خان القنصل الإيراني في البصرة في كتابه (البصرة) ص113 ، قدَّر عدد سكان الفاو ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف نسمة، وقال: (كانت مديرية وعين لها قائمقام سنة 1893م، وليس في الفاو بيوت وعمارات، لأن جميع سكانها فلاحون، وعدد سكانها 2 -3 آلاف شخص، أغلبهم من العشائر.

وذكر الدكتور حسين القهوتي احصائية أخرى وردت في كتابات رحالة بريطاني قدَّر عدد سكان الفاو سنة 1913 م، بخمسة آلاف نسمة (5000).

وقدَّرهم النبهاني في التحفة بعد ذلك بأربعة (4000) نسمة، ولعل السبب في ذلك نزوح بعض السكان إلى مناطق أكثر أمنا بعد الاحتلال البريطاني للفاو سنة 1914م.

أما قرية المعامر: فقد قدَّر لوريمر عدد سكانها عام 1904م بألف وخمسة مائة نسمة (1500) وهم من قبائل مختلطة بمن فيهم المنتفق، وقال أنها تتكون من خمس وعشرين حوزا. أما الدورة، فقال: أنها تتكون من 12 قرية أي حوز، وسكانها من قبيلتي العيدان والعطب، ولم يذكر عددهم. أما الدواسر، فكان عدد سكان الدويب في السنة المذكورة (1904) ألفا ومائتين وخمسين نسمة (1250 )، والفداغية ألف نسمة والسنية 450 نسمة.


ممالح الفاو[عدل]

هناك مملحتان في الفاو احداهما في منطقة الفاو الشمالي على الساحل الشرقي لخور عبد الله في منطقة أرض الصبخ والأخرى في الفاو الجنوبي تمتد ما بين القشلة وحوز الراشد وتعتبر هذه من الممالح القديمة شيدت في زمن الاحتلال الإنكليزي للعراق وتقع أيضا في أراضي الصبخ ترتبط بجسر يربطها بشارع يصل ما بينها وبين ناحية الخليج العربي.

موانئ الفاو[عدل]

في الفاو موانئ عديدة هي:

انظر أيضا[عدل]

مدن جنوب بغداد مدن جنوب بغداد علم العراق
البصرة | الزبير | المحمودية | الإسكندرية | المسيب | اللطيفية | الرشيد | المدائن | اليوسفية | العمارة | الصويرة | الفاو| أم قصر | صفوان | الناصرية | الحلة | الكوت | كربلاء | الحي | النجف | السماوة| الرميثة | الديوانية | الشامية | الرفاعي | العزير | الكفل| النعمانية| العزيزية | بدرة | جصان | القرنة | عين تمر | البطحاء | سوق الشيوخ |
جامعات عراقية أقضية و نواحي محافظة البصرة علم جمهورية العراق
قضاء البصرة | قضاء القرنة | قضاء الزبير | قضاء المدينة| قضاء الفاو | قضاء أبو الخصيب | قضاء شط العرب | ناحية الهارثة | ناحية الشافي | ناحية الشرش | ناحية الفيحاء | ناحية خور الزبير | ناحية صفوان | ناحية أم قصر | ناحية الشهيد عز الدين سليم | ناحية الدير | ناحية السيبة | ناحية البحار | ناحية الامام القائم | ناحية الامام الصادق | ناحية النشوة