الفلاقة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مجموعة من الفلاقة التونسيين

الفلاقة جمع فلاق ،هي مصطلح عربي دارج من المغرب العربي اطلق على كل من يقوم بعملية فتح شيء لاستخرج محتواه او تقسيم شيء إلى اجزاء اصغر ثم تطور المصطلح ليطلق مجازا على اشخاص يقومون باعمال عدائية ضد اشخاص اخرين سواء بصورة شرعية او غير شرعية .

الفلا ّقة هم أفراد من عامة الناس، يأتي معظمهم من جنوب تونس،عمال مناجم و فلاحون تشبّعت أياديهم بتراب أرضهم، يجنون رزقهم اليومي بعرق جبينهم. إلاّ أنهم استطاعوا حمل السلاح والقتال تلبية ً لنداء الوطن ولاستقلاله. آن الأوان إنصاف هؤلاء الفلاجة وأسرهم ومنحهم المكانة التي يستحقونها وعرفان التاريخ لما بذلوه.

التسمية[عدل]

هذا المصطلح مأخوذ من العربية الفصحى: فلاق و فالق اي الذي يفتح الشيء ليخرج منه محتواه(فالق الحب و النوى :قرآن كريم)، رغم ان بعضهم ربطها بالفعل الدارج التونسي (استفلق) اي هرب إلى الاجمات والغابات .

دخلت هذه الكلمة اللغة الفرنسية قبل الحرب العالمية الاولى التي استعملتها تشويها على مقاومين تونسيين ضد التغلغل الفرنسي في جنوب تونس ثم على المجاهدين السنوسيين في شرق ليبيا من 1911 إلى 1942 ثم على عصابات من الجنوب التونسي بعد الحرب العالمة الاولى.[1]

ثم انتشر المصطلح ليطلق على المجاهدين التونسيون بين(1952-1956) و الجزائريون (1954-1962) ضد الاستعمار في بلادهم من أجل الحصول على استقلال وتحرير بلادهم.[2]

تحول المطلح الفر نسي Fellaga ازدراء و تحقيرا إلى fellouze او fellاو fel ( من العربية الدارجة فلّوس اي دجاجة صغيرة يتم اللهو بركلها او بالرمي عليها) عند الجنود الفرنسيين في الجزائر بعد 1954

فلاق تونسي في مطلع القرن العشرين
'الفَلاّڤَة' إخراج عمار الخليفي تحصل على الجائزة الذهبية في المهرجان الدولي للفيلم بموسكو

اشتهرت تسمية الفلاقة على المجاهدين ضد الاستعمار، ولفظ فلاقة موجود في اللغة العربية الفصحى وفي اللهجة والدارجة. وهي مؤخوذة من فعل فلق.

التاريخ[عدل]

تتميز حركة الفلاقة بثلاث فترات. تمتد الفترة الأولى من يناير/كانون الثاني 1952 إلى سبتمبر/ أيلول 1953 وتتميز بإنشاء وتعزيز وتنظيم "العصابات" فضلاً عن توزعها الجغرافي في السهل و قفصة وجابس والمناطق العسكرية. وتخصصت فلاقة منطقة قفصة، وهي مجموعة قد أحسن تنظيمها وتسليحها، في الهجمات التي تشنها ضد العساكر ووسائل الاتصال. والقائدان الرئيسيان لهذه المجموعة هما ساسي الأسود والأزهر الشريتي. بدأ ً من شهر مارس /آذار 1954 تتطورت الحركة لتشمل ما يقرب إلى غالبية تونس.

تونس والمسيرة نحو الاستقلال (1945 – 1956 ) ، سلمى المشاة

الأزهر الشريتي وساسي الأسود:

حاصر الجيش الفرنسي منطقة رأس بون (كاب بون) لفتؤة امتدت من 20 يناير/ كانون الثاني إلى 1 فبراير/ شباط ووضعتها تحت قيادة اللواء جاربي الذي سبق له أن " أثبت مهارته" في مدغشقر سنة 1947، في أعمال السلب والتدمير والإعدامات التعسفية واغتصاب النساء والفتيات .... إلى كل ما هنالك من فظائع، دون جدوى.

في ذلك الوقت، تشكلت فرق الفلاقة لتحدق الرعب في المدن وحول المزارع المعزولة للمستعمرات، مما أدئ إلى وقوع مجموعة مريعة من أعمال الإرهاب والقمع العشوائي. ولا يستقر الوضع إلى أن يدلي بيير مندس فرنس خطابه الشهير في 31 يوليو/ تموز 1954 في قرطاج، يمنح فيه، في آخر المطاف، السيادة الداخلية لتونس، الموعودة بها منذ سنة 1950 .

مواضيع ذات صلة[عدل]

مراجع[عدل]

Sbeitla 10.jpg هذه بذرة مقالة عن تاريخ تونس تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.