القاسم بن النفس الزكية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

القاسم بن محمد النفس الزكية بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي .

نسبه وعائلته[عدل]

هو: القاسم بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

مولده[عدل]

ولد بالمدينة على أرحج الأقوال في المدينة في بيت والده محمد النفس الزكية أحد علماء آل أبي طالب في زمانه , وهو أكبر أبنائه. قلت : واختلف النسابون في عقب والده محمد النفس الزكية ,فمنهم من عدهم أربعة كالفخر في الشجرة , ومنهم من عدهم ستة كالعمري في المجدي وابن حزم في الجمهرة , ومهم من عدهم سبعة كالمؤرخ الديار بكري ونسابوا ومؤخوا المغرب ,والرجائي الموسوي والكتبي [1] .

والذي نذهب إليه بعد التحقيق أنهم عشرة , وهم : القاسم ، وعبد الله الأشتر وبه يكنى،ومحمد ,وعلي، والحسن وقال بعضهم الحسين ،والطاهر,,وإبراهيم , وأحمد ، ويحيى , وموسى.

التحقيق في وجوده[عدل]

وقع خلاف حول وجود ابن لمحمد النفس الزكية يسمى القاسم ،فذهب جمع كبير من النسابين المتقدمين إلى القول بعدم وجود ابن للنفس الزكية إسمه القاسم . والى القاسم بن النفس الزكية يرجع نسب ملوك المغرب السعديين والعلويين ,وقال جمع من النسابون بوضع وسائط بين القاسم ومحمد النفس الزكية, بأن تزاد ثلاثة أسماء , في نسب العلويين والسعديين .


وذهب ابن سهل الرازي و كثير من نسابوا ومؤرخوا المغرب وبعض متأخري نسابوا الحجاز كالكتببة , والمشرق كالرجائي ، إلى القول بوجود ابن للنفس الزكية إسمه القاسم (2) [2]. قلت : العلم لايقبل الجمود فعلم البشر سمته النقص ، وكم ترك الأول للأخر . قال العلامة النسابة عبدالسلام القادري في الدر السني : وأما بنو النفس الزكية رضي الله عنهم فمنهم بفاس بعض شرفاء سجلماسة المدعوة بتافيلات ، وهم صرحاء الأشراف نسبا,وأفضلهم حسبا [3] .

وقال الناصري في الإستقصا عن نسب الدولة العلوية : اعلم أن نسب هذه الدولة الشريفة العلوية من أصرح الأنساب ، وقال أيضا بعد ذكر نسبهم إلى القاسم المذكور : هكذا ذكر هذا النسب ،الذي هو حقيق بأن يسمى سلسلة الذهب ،جماعة من العلماء كالشيخ أبي العباس أحمد بن أبي القاسم الصومعي ، والشيخ أبي عبدالله محمد العربي بن يوسف الفاسي ،والعلامة الشريف أبي محمد عبدالسلام القادري ، وغيرهم [4] .

قلت: نسب الأشراف السعديون والعلويون معروف عند الكافة وتلقاه فضلاء عصرهم بالقبول وأثبتوهم في كتبهم ومشجراتهم.

أما التحقيق في وجود القاسم فقد ذكره الكثير من المؤرخين والنسابون ، منهم المؤرخ أحمد بن سهل الرازي المتوفي في الربع الأول من القرن الرابع قال في كتابه أخبار فخ :ثم خرج يحي وإدريس من الحبشة ،فقدما فرع المِسْوَر ليلاً ،فأقامابه زمناً يتشاوران إلى أين يخرجان وأي بلد يحملهم ويخفيهم وشملهم من الخوف ، مثل ماكان عرف وتناهى إليهم خبر علي بن إبراهيم, وإبراهيم بن إسماعيل ، والقاسم بن محمد بن عبدالله بن حسن ، وموسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن ؛ وقال في موضع اخر : لما كان من أمر الحسين رحمه الله بفخ ماكان ،أحضر موسى الهادي موسى بن عبدالله بن الحسن ،والقاسم بن محمدبن عبدالله [5] .

وقال أبوعبدالله الحسين الديار بكري صاحب تاريخ الخميس المتوفي سنة966هـ كما ذكر صاحب كتاب المطالع محمد الزكي الحسني العلوي: توفىالقاسم ابن محمد النفس الزكية في حياة أبيه وجده ،وترك زوجه حاملاً بابنه إسماعيل ، فلما وضعته تزوج بها أخوه عبدالله الأشتر ، وكفل ابن أخيه إسماعيل ،فلماوقع ما وقع بالإمام محمد وفر ولده عبدالله لبلاد السند وحمل معه ابن أخيه إسماعيل مع أمه ،ولما وقع ما وقع بعبدالله حين قام ببلاد كابل وقتل و فر إسماعيل فيمن فر ورجع إلى الينبع واستوطنه [6] .

قلت : والقاعدة أن المعتمد الذاكر لا التارك فيما ترك، والقاسم ثابت بالتحقيق والتدقيق ولا التفاف لمن قال لاجود له والصواب أو ان يزاد بين القاسم ومحمد النفس الزكية والحمد لله .

قلت : و كنت قد وقفت على مقبرة قديمة عند جبل طرف حزره ,وهي قرية من قرى المدينة قرب سويقة الثائرة , بها قبور كثيرة, منها قبرين عليهما شاهدين , مكتوب على احدهما : محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب , والاخر ابن للأول إلا أني لم أستطع قراءة اسمه , فظهر لي أن هناك ابن للنفس الزكية أسمة محمد لم تذكره كتب النسب [7] , ثم رأيت النسابتين اليماني الموسوي,والفتوني العاملي ذكراه , فصح عندي [8] والله العالم .

مقتله[عدل]

وقع خلاف حول تاريخ وفاة القاسم بن النفس الزكية ,فقد ذكر المؤرخ أحمد بن سهل الرازي في أخبار فخ ان وفاته كانت مدة خلافة الخليفة العباسي موسى الهادي الذي بويع له سنة 169 هـ واستمرت إلى سنة170 هـ ,حيث قال في مقتله :وكان أمرهم كما أخبرني محمد بن يوسف بن إبراهيم بن موسى عن أبيه , قال :لما كان أمر الحسين رحمه الله بفخ ماكان ,أحضر موسى الهادي موسى بن عبدالله بن الحسن ,والقاسم بن محمد بن عبدالله ؛ وقال للقاسم : والله لأقتلنك يا ابن الفاعلة قتله ما قتلها أحد قبلي احداً قبلك , قال له القاسم : الفاعلة هي الصنّاجة التي اشتريت بأموال المسلمين ,أإياي تهددني بالقتل الذي لم يسبقك إليه ظالم ؟فلأصبرن لك صبراً ما صبره أحد قبلي لمرضات الله وجميل ثوابه, فأمر موسى بالمناشير فأحضرت ثم أقيم على كل عضو منه منشار فنشر وجهه صفحة واحدة ثم نشروه عضواًعضواً حتى أتوا على جميع بدنه , قالوا جميعاً: فما تأوه رحمه الله ولاتحرك حتى جردوا عظامه عن لحمه , وفرقوا بين جميع أعضائه . فقال له موسى : كيف رأيت ياابن الفاعلة ؟ فقال له القاسم : يامسكين لو رأيت ما أرى من الذي أكرمني الله به في دار المقامة وما أعد لك من العذاب في دار الهوان لرأيت حسرة دائمة وتـثبتَّ النقمة العاجلة ؛ وخرجت نفس القاسم مع آخر كلامه [9].

وقال الديار بكري نقلاً عن المطالع للعلوي وغيره : ان وفاته كانت في حياة أبيه الذي قتل في خلافة أبوجعفر المنصور سنة 145هـ [10].

قلت الراحج في وفاته انها كانت في مدة خلافة موسى الهادي في حدود سنة 169هـ , وهي السنة التي قتل فيها جماعة من الطالبيين ,وهو الذي قال به ابن سهل الرازي , وامااختفائه وانقطاع خبره فكان في حياة أبيه فظن من ظن انه مات في حياة أبيه والله العالم .

اعقابه[عدل]

أعقب القاسم بن النفس الزكية من ولده إسماعيل الذي أعقب رجلين هما : احمد بن إسماعيل ومن عقبه ،محمدبن أبوالقاسم بن محمد بن عبدالله بن عبدالله بن أبي محمد بن عرفة بن الحسن بن أبي بكر بن علي بن الحسن بن أحمد المذكور ,واعقب محمدبن أبو القاسم من ولديه أحمد الذي أعقب زيدان جد الملوك السعديون ,والقاسم الذي أعقب الحسن الداخل جد الملوك العلويون .


إبراهيم بن إسماعيل ومن عقبه الأشراف العيايشة بينبع [11] .

الحواشي[عدل]

  1. ^ العمري : المجدي ,ص38 , ابن حزم : الجمهرة ,45 , فخر الرازي : الشجرة المباركة , ص4 الفضيلي : الدرر البهية ,2/79 , المشرفي : الحلل البهية ,1/208, ابن زيدان : المنزع اللطيف, 39, الزياني : جمهرة التيجان ,ص70, , الشباني : مصابيح البشرية , 63 , الرجائي : المعقبون : 1/54 , إيهاب الكتبي : المنتقى ,143, أنس الكتبي : الأصول , 39 .
  2. ^ ابن سهل الرازي :أخبارفخ ,ص158 الفضيلي : الدرر البهية ,2/79 , المشرفي : الحلل البهية ,1/208 , ابن زيدان : المنزع اللطيف , 39 , الشباني : مصابيح البشرية , 63 , الرجائي : المعقبون, 1/54, إيهاب الكتبي : المنتقى ,143, أنس الكتبي : الأصول ,39
  3. ^ الفضيلي : الدرر البهية , 2/84 , ابن زيدان : المنزع , ص38 , الناصري : الاستقصا ,3/3
  4. ^ المصدر السابق
  5. ^ ابن سهل الرازي :أخبار فخ ,ص 158 ,159
  6. ^ الفضيلي : الدرر البهية ,2/84 , ابن زيدان : المنزع اللطيف ,ص41 , الشباني : مصابيح البشرية , ص63
  7. ^ قمنا بزيارة لكلاً من سويقة والفرع وحزرة منازل بني الحسن بن الحسن , بصحبة أخواتي الشريف إيهاب والشريف انس والصديق السيد مطهر العبدالله الشهاري , وذلك في شهر ذو القعدة لسنة 1429هـ
  8. ^ الفتوني العاملي : تهذيب حدائق الألباب : ص148 ,اليماني الموسوي : النفحة العنبرية ,ص118
  9. ^ ابن سهل الرازي :أخبار فخ , ص158 ,159
  10. ^ الفضيلي : الدرر البهية ,2/80 , ابن زيدان : المنزع اللطيف , ص40
  11. ^ باسم الكتبي :الحلل البهية في تحقيق عمود نسب الأشراف العياشية

{{مراجع}}

  • أبو الفرج الاصفهاني : مقاتل الطالبيين , ص206
  • ابن سهل الرازي : أخبار فخ، ص 158 ،159
  • السيوطي: تاريخ الخلفاء ,ص 331
  • ابن دقماق: الجوهر الثمين , ص110 .
  • الفاسي الفهري: مرآة المحاسن من أخبار الشيخ أبي المحاسن ,ص365.
  • أبو العباس ابن القاضي : درة الحجال في أسماء الرجال , 1/106.
  • الفتوني العاملي : تهذيب حدائق الألباب : ص148 .
  • المطهر الجرموزي :النبذة المشيرة , ص181.
  • مرتضى الزبيدي : الروض الجلي، ص130.
  • الرباطي الضعيف : تاريخ الضعيف الرباطي , 1/93.
  • محمد الطالب السلمي : الإشراف على بعض من بفاس من الأشراف ,1/1-10.
  • أبي القاسم الزياني : جمهرة التيجان وفهرسة ا لياقوت والمرجان , ص70
  • الناصري : الاستقصا في أخبار المغرب الاقصى ج3/3
  • ابن زيدان العلوي : المنزع اللطيف في مفاخر المولى إسماعيل ،39-42
  • الفضيلي : الدرر البهية والجواهر النبوية ،ص79 -80
  • المشرفي : الحلل البهية ، ص206-207
  • الشباني الادريسي : مصابيح البشرية ص304
  • الرجائي الموسوي :المعقبون من آل أبي طالب ,1/54
  • إيهاب الكتبي: المنتقى في أعقاب الحسن المجتبى ،ص 136
  • أنس الكتبي: الأصول في ذرية البضعة البتول ،ص 38 .
  • باسم الكتبي : الحلل البهية في تحقيق عمود نسب الأشراف العياشية .