القصر الكبير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 35°00′32″N 5°54′00″W / 35.009°N 5.900°W / 35.009; -5.900

القصر الكبير ، ksar kebir أبيدوم نوفوم
, Alcazarquivir, Alcácer-Quibir
{{{شعار}}}
العاصمة {{{عاصمة}}}
البلد المملكة المغربية
تطوان {{{ولاية}}}
المقاطعة {{{مقاطعة}}}
المساحة 13 كم²
السكان
العدد (2004) 107.120 نسمة
الكثافة السكانية (2004) 657.3 \كم²
الموقع
Morocco Map Blank.jpg
القصر الكبير ـLocator-anim.gif
المطار المدني الأقرب {{{مطار}}}
الموقع الرسمي: [1]www.commune-ksarkebir.ma

تقع مدينة القصر الكبير في الشمال الغربي للمملكة المغربية عند وادي متسع، على ضفاف نهر اللوكوس الدي يحيط بها من جهتي الغرب والجنوب، متوسطة بدلك منطقة فسيحة تعرف بحوض اللوكوس. ونظرا لقربها الجغرافي من المحيط الأطلسي (90 كلم)، ومن البحر الأبيض المتوسط (30 كلم) فانها تخضع لمناخ متوسطي تخترقه مؤثرات أطلسية شديد الشبه بنظيره الدي يهيمن على جهات متعددة في الجنوب الغربي من شبه الجزيرة الايبيرية. ويتميز فصل الصيف فيها بارتفاع درجات الحرارة التي تسهم في تلطيفها أحيانا المؤثرات الاطلنتية. ترتبط مدينة القصر الكبير (132000 نسمة) بأهم مدن المملكة عبر خطوط السكك الحديدية التي تربطها بكل من طنجة والميناء المتوسطي شمالا، وبفاس ووجدة شرقا، وبالرباط ، الدار البيضاء ومراكش جنوبا، كما أنها متصلة بجل مدن المملكة عبر شبكة الطرق الوطنية.

اشتهرت مدينة القصر الكبير تاريخيا بخضوعها لفيضانات نهر اللوكوس خاصة خلال المواسم المطيرة، مما تسبب لها في أضرار كبيرة عبر تاريخها الطويل، إلا أنه وبفضل تشييد سد واد المخازن فقد تراجعت مخاطر الفياضانات بشكل كبير، وبالمقابل فقد ساهم انحسار مياه الفياضانات في تضاعف حجم المساحات الصالحة للزراعة، والتي زودت بنظام هيدروليكي متطور للسقي، تزامنا مع استحداث مكتب جهوي للاستثمار الفلاحي بالقصر الكبير في أبريل 1975..........

تاريخ المدينة[عدل]

الوجود البشري بمنطقة القصر الكبير يعود وجود الإنسان بمنطقة القصر الكبير إلى مرحلة ما قبل التاريخ حيث أتاحت له إمكانيات العيش بها فرصة مواصلة الاستقرار الدائم بفضاءاتها ويظهر دلك جليا من خلال الرسوم الحجرية التي تم العثور عليها في مغارات وتجاويف الجبال القريبة وكدا بمقاطع الأحجار التي تم العثور عليها بمحيط المدينة والتي تعود إلى العصر النيوليثي القديم. وبالنظر إلى خصوبة محيط القصر الكبير وموقعه الجغرافي الممتد بين منعرجات ضفتي اللوكوس السفلى فقد جمعته الدراسات الميثولوجية بمنطقة الغرب الأقصى التي شهدت احدى منجزات هرقل في رحلته الشهيرة إلى حدائق هسبيرديس ومما لا شك فيه أن تواصل منطقة القصر الكبير مع ليكسوس القريبة منها بالنظر إلى وجودها على نهر اللوكوس الدي يصب على الأطلسي ونظرا لما كان لهده الأخيرة من أهمية في الأزمنة القديمة فمن المؤكد أنه حصل اتصال مبكر لهده الجهة مع المبادلات الثقافية والاقتصادية التي كانت تجري في منطقة مضيق جبل طارق مند ما قبل التاريخ. وهو ما يؤكده الحضور الفينيقي المتمثل في المواقع الاركيلوجية التي تم العثور عليها بمحيط المدينة، كدليل قاطع عن وصول المعمرين الأوائل إليها وخاصة الفنيقيين الدين وفدو من شرق البحر الأبيض المتوسط و من المرجح جدا أن مدينة القصر الكبير قد أقيمت على أنقاض القلعة الرومانية القديمة "أوبيدوم نوفوم" أو المدينة العامرة لموريطانية الطنجية والتي تم العثور على كثير من آثارها خلال القرون الأخيرة ,خاصة خلال القرن العشرين حيث سيتنامى ظهورها من خلال انجاز الأشغال العمومية الكبرى بالمدينة كتعمير المدينة وتوسعتها خلال فثرة الحماية الإسبانية وكدلك خلال أعمال توسعة شبكة الصرف الصحي وتقويتها وكدا أشغال ترميم المسجد الأعظم وو إصلاحه حيث تم العثور على قطع أثرية مهمة من فخار ورخام وقنوات وعملات نقدية ونقائش تحمل كتابات رومانية ظاهرة، على غرار تلك التي أدمجت ضمن مكونات صومعة المسجد الأعظم للمدينة وتبقى أهم القطع الأثرية التي تم العثور عليها بالمدينة تلك النقيشة اليونانية التي كتب عليها بحروف يونانية بارزة، وهو ما سمح بادراجها في سياق الوجود البيزنطي بشمال المغرب خلال القرن السادس قبل الميلاد

الموقع الجغرافي[عدل]

مدينة القصر الكبير

تقع مدينة القصر الكبير وسط حوض اللوكوس بالشمال الغربي للمملكة المغربية، عند الضفة اليمنى لنهر لوكوس. وهي تتوسط المراكز الحضرية الكبرى لشمال المغرب. حيث تفصلها عن طنجة 119 كلم، وعن تطوان 137 كلم وعن مكناس 140 كلم وعن العاصمة الرباط 154 كلم.

ترتفع مدينة القصر الكبير عن مستوى سطح البحر بارتفاعات تتراوح ما بين 14 و20 متر.و تتمركز عند خط الطول 5,55 ° غرب غرينتش وخط العرض الشمالي 34,57°

تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا الموقع في أنه شكل قديما محطة رئيسية على الطريق التي كانت تربط ما بين المستعمرات الرومانية في الشمال والجنوب خاصة وأن نهر اللوكوس، وحسب شهادات النصوص شكل طريقا وممرا سهلا للمواصلات في فثرة ما قبل الإسلام ونظرا لهذه الأهمية الاستراتيجية فقد اتخذت المدينة على مر العصور كمحطة أساسية لاستراحة الجيوش أو الاستعداد للمعارك والحملات العسكرية. أما من الناحية الاقتصادية فتموقع القصر الكبير عند مركز حوض اللوكوس جعله محاطا بدائرة ترابية خصيبة تضم حوضا مائيا مساحته 2560 كلم مربع يخترقه نهر اللوكوس الدي ينبع من جبال الريف ويتمتع حوض اللوكوس بشروط تحفيزية جد ملائمة للاستثمار ودلك راجع بالأساس إلى خصوبة تربته التي تجود بمختلف المحاصيل الزراعية والتساقطات المطرية المهمة بالإضافة إلى موقعه الجغرافي الاستراتيجي الواقع على نفس المسافة من قطبي طنجة والرباط المحاطين بدورهما بأبرز الأسواق الاستهلاكية في المغرب وهو أيضا قريب جدا من أوروبا 150 كلم وموصول بميناء طنجة المتوسطي اما بواسطة قطارات الشحن أو الطريق السيار مما يؤهله ليكون قطبا فلاحيا رائدا وموطنا للصناعات الغدائية التحويلية بجهة طنجة تطوان.

ملحمة القصر الكبير[عدل]

تسمى أيضا بمعركة واد المخازن أو معركة الملوك الثلاثة

في زمن كانت فيه الجيوش الصليبية تغير على الطرف الشرفي لدار الإسلام، فتحتل، وتنهب، وتشر، وفي زمن كانت فيه البرتغال، أقوى إمبراطورية في العالم، إلى جانب إسبانيا حيث تمتد رقعتها إلى مناطق شاسعة من العالم، في هذا الزمن حين بلغ الصليبيون قمة قوتهم، فكان لا بد –في نظرهم- من كسر شوكة الإسلام في جناحه الغربي.

معركة واد المخازن

في سنة 981 هـ تولى ملك المغرب محمد المتوكل [1]، وبقي على العرش حوالي السنتين، إذ انقلب عليه أبو مروان عبد الملك السعدي، وأخوه أحمد (وهما من عائلة المتوكل) بمساعدة العثمانيين الذين كانوا على الحدود الشرقية للمغرب، في الجزائر. فما كان من المتوكل إلا أن فرّ إلى البرتغال طالباً النجدة من إمبراطورها دونْ سباستيان على أن يسلمه كل شواطئ المغرب على المحيط الأطلسي دون استثناء. هكذا وجد سباستيان فرصته الذهبية للقضاء على الإسلام في جناحه الغربي، وتنصير المسلمين فيه تطبيقاً لوصايا إيزابيلا الكاثوليكية. وبدأ الإمبراطور البرتغالي مشاوراته مع أباطرة أوروبا وملوكها، فاتصل أول الأمر بخاله فيليب الثاني عاهل إسبانيا، الذي سمح للمتطوعين من كل ممالكه بمرافقة سباستيان إلى المغرب للقتال في سبيل الصليب، وتحرك سباستيان بجيوش نظامية من ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والفاتيكان البابوية ومتطوعين من إنجلترا وفرنسا بالإضافة إلى جيوشه البرتغالية. وعلم عبد المالك ملك المغرب بالمخطط الذي يحاك ضد بلاده، فبعث رسالة إلى إمبراطور إسبانيا يدعوه إلى حسن الجوار وإقامة علاقات صداقة، كما بعث لسباستيان يؤنّبه فيها على العمل الذي ينوي الإقدام عليه، ويهدده بسوء المصير، ويدعوه في الوقت نفسه إلى الدخول في السلم، والشروع في المفاوضات، ومما جاء في الرسالة: »إنّ عزمك على محاربتي في عقر داري ظلم وعدوان، وأنت تعلم أني لا أضمر لك شراً، ولم أقم بحركة ضدك، فكيف تبيح لنفسك أن تسطو على حقوق وهبني الله إياها وتقدمها لشخص آخر هو محمد المتوكل، مقابل وعود (تسليم شواطئ الأطلسي)، لا يستطيع أن يفي لك بها ما دمت على قيد الحياة، وباستثناء العاصمة مراكش فإنني مستعد أن أتنازل لابن أخي (محمد المتوكل) على أي قضية، وإنك بإغرائك مغربياً على أخيه تقوم بعمل مشين لن يخدم سمعة البرتغال. إني أعلم أنك في طريقك لإبعادي عن مملكتي، ولكنك لا تعلم أنك بكل ما تملك وبما يوجد تحتك من ممالك لن تقدر على ذلك، ولا تظن أن الجبن هو الذي يملي علي ما أقول لك، فإن فعلتَ فإنك تعرض نفسك للهلاك، وإنني مستعد للتفاهم معك رأساً لرأس في المحل الذي تريده، وإنني أفعل كل هذا سعياً في عدم هلاكك المحقق عندي، ولا يملي علي هذه المشاعر إلا محبّتي للعدل، وإنني أقبل أن أتحاكم معك لدى محكمتك التي لا تستطيع ان تنتزع من أحد حقاً من حقوقه ظلماً وعدواناً لتعطيه لغيره، وإنني أقبل حكمها مسبقاً، وإنني أشهد الله على ما أقول، وأعلم أنك شاب لا تجربة لك، وأن في حاشيتك من يشير عليك بآراء فاشلة، لكن هيهات أن يمتنع الذي عزم«.

ملحمة القصر الكبير

بداية المعركة واستراتيجية عبد المالك في الحوار مع إمبراطور البرتغال..

بدأت الحملة الصليبية في السابع من تموز (رمضان) 986 هـ، وانطلقت المراكب من ميناء قادس متوجهة صوب المغرب، حاملة جيوشاً صليبية هي أقوى جيوش العالم آنذاك عدداً وعدة. وصلت الجيوش إلى مدينة أصيلة فاحتلتها ونواحيها، وكان ملك المغرب عبد المالك في مراكش آنذاك، فبعث إلى سباستيان برسالة قال فيها: »إنني أعترف بشجاعتك وشهامتك يا سباسيتان، ودليلنا على ذلك هو هجومك على بلادنا الآمنة، إنني أنحي عليك باللوم لآنك انتهزت فرصة غيابي وهجمت على المدن والقرى الوديعة تفتك بالمدنيين والفلاحين العزّل، وهذا لم أكن أعهده فيك، والآن ففي إمكانك أن تنتظرني أياماً أقدم عليك«. وتأثر سباستيان بالرسالة بفعل الغرور، وكان هذا شيئاً هاماً ينم عن ذكاء عبد المالك، وذلك لكي لا تتوغل جيوش سباستيان في الآراضي المغربية، فيكسب سكانها الذي سيحاربون إلى جانبه بالإكراه.

وسافر عبد المالك إلى مدينة القصر الكبير، فكتب مرة إخرى إلى سباستيان: »لقد قطعت أنا المراحل والمسافات الطويلة لمقابلتك، أفلا تتحرك أنت يا سباستيان لمقابلتي، لتبرهن علىشجاعتك وشدة مراسك؟« وكانت هذه أيضاً خطة ناجحة لإبعاد الجيوش الأوروبية عن مراكز التموين على البحر.

الملحمة..

معركة القصر الكبير

وفعلاً تحركت الجيوش الأوروبية الصليبية مهاجمةً المغاربة الذي استدرجوا هذه الجيوش إلى سهل القصر الكبير في مكان استراتيجي بين وادي المخازن في الخلف ونهر لوكوس على اليمين ووادي وارور في الأمام. ثم كان الشطر الثاني من خطة المسلمين للمعركة، إذ هدموا جسر وادي الخازن لقطع خط الرجعة على الفلول الصليبية، وأخيراً كان الملتقى بعد فجر يوم الاثنين 30 جمادى الأولى سنة 986 هـ (4 آب/أغسطس 1578 م). ويصف لنا المؤلف المغربي الأفراني المعركة في كتابه »نزهة الحادي في أخبار القرن الحادي« قائلاً: »نزل العدو علىوادي المخازن، وقطعه بجيوشه وعبر جسر الوادي، فأمر عبد المالك بالقنطرة أن تهدم، ووجه لها كتيبة من الخيل فهدموها، ثم زحف بجيوش المسلمين وخيل الله المسوّمة، فالتقت الفئتان، وحمي الوطيس، واسودّ الجو بنقع الغبار، ودخان مدافع البارود، إلى أن هبّت على المسلمين ريح النصر، فولّى المشركون الأدبار، وقُتِل الطاغية البرتغالي غريقاً في الوادي، ولم ينجُ من الروم إلا عدد نذر وشرذمة قليلة«. وصدق الله العظيم:)إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم([محمد: 7]، صدق الذي أعزّ عبده، ونصر جنده، وهزم الأحزاب وحده. وسبحانه، ففي يوم واحد –في هذه المعركة- مات ثلاثة ملوك، الأول معتدٍ هو سباستيان، الذي قُتِل من جراء جرحين أصيب بهما في رأسه، وجرح آخر في ساعده، ثم غرق في الوادي، والثاني هو محمد المتوكل، غرق أيضاً فأخذوه وطافوا به في القصر الكبير، وفاس ومراكش، أما الأخير فهو أبو مروان عبد المالك، صعدت روحه إلى ربها راضية مرضية، بعد المرض الذي أصابه وهو يوجّه أوامره ويسيّر المعركة من داخل خيمته.[2]

نتائج معركة القصر الكبير هل كانت معركة صليبية؟ لقد غيّرت معركة القصر الكبير مجرى مهماً في التاريخ، إذ فقدت البرتغال –مثلاً- استقلالها، وفقدت ممتلكاتها الواسعة في العالم وأوقفت الهجمات الصليبية الشرسة الأوروبية عموماً والبرتغالية خصوصاً على الخليج العربي. أما المغرب فقد جنى غنائم طائلة، وكسب سمعة عالية، حتى بدأت دول أوروبا نفسها تخطب ودّه، وهذا ما أوجد في نفس الأوروبيين عقدة حاصة، ذهبوا معها إلى أن المعركة لم تكن صليبية، ومن بين هؤلاء المؤرخ الفرنسي هنري تيراس الذي يقول: »إنها لم تكن من الصدمات الكبرى بين النصرانية والإسلام، بل كانت –حسب تواريخ البرتغال والمغاربة معاً- حادثاً عرَضياً بدون مقدمة ولا نتائج«. وهذا خطأ، وإلا كيف نفسر ما ترتبت على المعركة من نتائج لا يجهلها هذا المؤرخ نفسه؟ وكيف نفسر الاستعدادات طويلة الأمد، ومشاركة جيوش كثيرة من أوروبا بلغ تعدادها 35 ألف مقائل صليبي[3] عدا المتطوعين الذين يزيدون على عشرة آلاف، على متن ألفي مركب شراعي، في الوقت الذي كان فيه تعداد المسلمين 37 ألف مقاتل ضمنهم أربعة آلاف من الجيوش العثمانية التي تكوّن فرق المدفعية والبارود. ولعل من المفيد هنا أن أورد ما قاله كاستوني دوفوس[4] حول نظرة البرتغال إلى المعركة: »إن من المؤكد أن رجال البلاط في لشبونة كانوا ينظرون إلى تلك الحرب وكأنها رحلة من رحلات الساحة، وليس أدل على ذلك من أنهم كانوا يهيئون الصلبان لتعليقها على مساجد فاس ومراكش. وقد أبدى كثير من نساء الطبقة النبيلة رغبتهن في مصاحبة الجيش البرتغالي وكأنهن سيحضرن إلى ملعب لسباق الخيل، وكان الشاعر الكبير كاموانس، الذي اشتهر بكونه أنبغ الشعراء وأكثرهم قصائد في الحث على القضاء على المغاربة، على فراش الموت، وحيث لم يستطع ركوب البحر فإنه بعث مع الجنود أغنية مجّد فيها المحاربين الذي باركهم البابا، وصلى من أجل انتصارهم«. وأورد مؤرخون آخرون حالة الاستعداد التي كانت عليها أوروبا قبل المعركة، إذ ذهب الخبال ببعض المهندسين إلى درجة أنهم وضعوا تصميمات لتحويل قبة القرويين إلى مذبح كنائسي تعلّق فيه صورة العذراء. وهذا فقط يكفي للدلالة على أن معركة القصر الكبير كانت صداماً حاسماً بين الإسلام والنصرانية المزيفة، أي وبتعبير آخر: كانت معركة صليبية فاصلة في التاريخ.

[1] محمد المتوكل: من ملوك دولة السعديين بالمغرب، وعبد المالك هو ابن عمه.

[2] بعض الروايات تقول: إنه سُفي سماً من طرف أحد خدامه الأتراك.

[3] بعض الوثائق الأجنبية تذكر أنهم كانوا ستة آلاف مقاتل، انظر الجزء 3 من سلسلة دي كاسطري، ص 397.

[4] مؤرخ فرنسي من القرن الماضي.

[1]

حوض اللوكوس[عدل]

الحوض المائي للوكوس

يقع حوض اللوكوس في الشمال الغربي للمملكة، ما بين منطقتي طنجة والغرب على منتصف الطريق الرابط بين الرباط وطنجة وهو عبارة عن مجال ترابي خصيب مساحته 250.600 هكتار تتخلله شبكة هيدرولوجية تتوزع بين المياه السطحية 610 مليون متر مكعب والمياه الجوفية 91 مليون متر مكعب ويخترقه نهر اللوكوس الدي ينبع من جبال الريف حيث تتجمع مياهه بسد واد المخازن قبل أن تكمل مسارها تحو المحيط الأطلسي

نهر اللوكوس جنوب القصر الكبير
حقول المزروعات السكرية شمال القصر الكبير

يتمتع حوض اللوكوس بشروط تحفيزية جد ملائمة للاستثمار ودلك راجع بالأساس إلى خصوبة تربته الرسوبية الثقيلة والتي تجود بمختلف المحاصيل الزراعية والتساقطات المطرية المهمة (المعدل السنوي للتساقطات المطرية 700 ملم موزعة ما بين 15 أكثوبر و15 أبريل) بالإضافة إلى مناخه المتوسطي المعتدل (المعدل السنوي للحرارة : 11 درجة في فصل الشتاء و25 درجة في فصل الصيف) كما أن موقعه الجغرافي الاستراتيجي والواقع على نفس المسافة من قطبي طنجة والرباط المحاطين بدورهما بأبرز الأسواق الاستهلاكية في المغرب يجعل فرص الاستثمار بهدا الحوض مثمرة ومربحة وهو أيضا قريب جدا من أسواق أوروبا 150 كلم وموصول بميناء طنجة المتوسطي اما عير الطريق السيار الوطني واما بواسطة قطارات الشحن بمحطة القصر الكبير واحدة من كبريات المدن التي تتوسط هدا الحوض المائي (أكثر من 132 ألف نسمة) [2] مما يؤهلها لتتحول إلى قطب فلاحي رائد وموطنا للصناعات الغدائية التحويلية بجهة طنجة تطوان.

ينقسم حوض اللوكوس بين جهتي طنجة-تطوان والغرب-الشراردة-بني حسان ويتوزع ترابه بين عدة ادارات ترابية (العرائش، القنيطرة، وزان) وهو ما جعل حوض اللوكوس يعيش حالة من التشردم الإداري الدي يؤثر سلبا على المردودية الاقتصادية لهدا الحوض، الأمر الدي دفع بفعاليات المجتمع المدني بالقصر الكبير المتضرر الأكبر من هفوات التقطيع الترابي (من مثقفين ومسؤولين وأحزاب) إلى المطالبة بتوحيد الاطار الإداري لهدا الحوض عبر استحداث إدارة ترابية جديدة مركزها مدينة القصر الكبير التي تعثبر عاصمة استراتيجية وتاريخية لحوض اللوكوس [3]

موقع القصر الكبير على شبكة السكك الحديدية

دائرة القصر الكبير[عدل]

الجماعة عدد السكان
القصر الكبير 107.120
العوامرة 35.161
ولاد وشيح 22.426
سوق القلة 16.903
ريصانة الجنوبية 15.890
قصر بجير 14.876
سوق الطلبة 13.142
السواكن 12.362
بوجديان 12.161
تطفت 11.005

سد واد المخازن[عدل]

ضفاف سد واد المخازن

بني سد واد المخازن بضواحي مدينة القصر الكبير في عهد جلالة الملك الراحل الحسن الثاني نصره الله وقد أبى جلالته إلا أن يطلق عليه اسم معركة واد المخازن الشهيرة والتي حقق فيها أبناء المنطقة نصرا تاريخيا رفقة الكتائب النظامية لجيش الملك عبد المالك السعدي وكان قد دشن هدا السد العظيم في جو مهيب حضره وزراء خارجية الدول الإسلامية والأمين العام للمؤتمر الإسلامي وعدد كبير من الشخصيات الإسلامية وممثلين عن الصحافة الدولية ومئات الآلاف من أبناء الشعب المغربي الدين حجوا إلى مدينة القصر الكبير لحضور هدا الحدث التاريخي. وقد ألقى جلالة الملك في حضرتهم خطابا تاريخيا حمد فيه الله سبحانه وتعالى وشكره على نعمته السابقة وعطائه الوافر. ثم توجه جلالته بالشكر إلى دولة الكويت الشقيقة التي ساهمت في بناء هدا الصرح العظيم.

سد واد المخازن عن بعد

وكان تدشين سد وادي المخازن حدثا بارزا في تاريخ مدينةالقصر الكبير والمغرب عموما حيث ارتبط بالمؤتمر العاشر لوزراء خارجية الدول الإسلامية ليضفي على المدينة والبلاد طابعا من المزج بين العمل الديبلوماسي الوطني والنهضة الاقتصادية والاجتماعية المطردة لمنطقة حوض اللوكوس خصوصا والمغرب عموما

معطيات عامة حول سد واد المخازن

يبعد سد واد المخازن عن مدينة القصر الكبير بحوالي 10 كيلومترات وتبلغ حقينته 773 مليون متر مكعب وهو بدلك يعد سادس أكبر سد بالمملكة المغربية بعد كل من سد الوحدة وسد المسيرة وسد بين الوديان وسد ادريس الأول وسد محمد بن عبد الله. حيث يشغل مساحة تقدر ب 1.820 كلم مربع ما يعني أن حجمه يفوق حجم مدينة القصر الكبير أكبر مدن حوض اللوكوس ب 14 مرة وهو يرتفع عن مستوى سطح البحر ب 67 متر ويتغدي من الشبكة الهيدروليجية الممتدة من إقليم الحسيمة إلى إقليم العرائش ويبلغ متوسط حجم إنتاجه السنوي من الطاقة ما يقارب 36 ميكاوات في الساعة

يؤدي سد واد المخازن جملة من الوظائف أهمها

  • إمداد التجمعات السكانية القريبة بالمياه الصالحة للشرب (القصر الكبير، وزان، العرائش)
  • ري المحاصيل وسقي المزروعات عبر الشبكة السقوية لحوض اللوكوس
  • حماية مدينة القصر الكبير من الفياضانات الموسمية لنهر اللوكوس
  • حماية الأراضي الفلاحية للمنطقة السفلى من حوض اللوكوس من الفيضانات التي تشكل خطرا كبيرا على القطاع الفلاحي
  • توليد الطاقة الكهربائية اللازمة لانارة مدن المنطقة وتشغيل مصانع الحوض


وقد ألقى جلالة الملك بمناسبة تدشين سد واد المخازن خطابا تاريخيا قال فيه حفظه الله

خطاب جلالة الملك بمناسبة تدشين سد واد المخازن[عدل]

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز : «وجعلنا من الماء كل شيء حي» صدق الله العظيم فعلا جعل الله سبحانه وتعالى كل شيء حي من الماء، ولكن جعل كذلك بالإيمان وقوة العزيمة والثقة بالنفس وبالوطن من القلوب قلوبا حية وسواعد قوية وإرادات بناءة. شعبي العزيز وسكان هذا الإقليم العزيز علينا إنها لفرحة كبرى ومسرة عظمى هذه التي تتاح لنا لنتلاقى مرة أخرى حتى يرى بعضنا بعضا ويعانق بعضنا بعضا وحتى نشاهد جميعا ما أتته إرادتنا وعزائمنا من نتائج ومن أكل حميد وهذه المناسبة السعيدة توجها فوق هذا كله حضور أشقاء وإخوان لنا من البلاد الإسلامية قاطبة، وإنني لا أقول لهم باسمكم مرحبا فهم بين أهليهم وذويهم وفي وطنهم بل باسمكم سأقول لهم قد زدتم سرورا إلى سرورنا وفرحة على فرحتنا وجعلتمونا نحس اليوم أن تدشين سد وادي المخازن له ذلك المعنى التاريخي الذي أعطينا له، فهنا وقف المغاربة مرة أخرى سدا منيعا ضد الطغيان والعتيان مرة أخرى استشهدوا في سبيل دينهم ولإغاثة إخوانهم واليوم نحتفل بخشوع ومسرة بفتح هذا السد الذي سيكون على الناحية كلها إن شاء الله فتحا مبينا فيما يخص الغنى وفيما يخص المنطقة.

شعبي العزيز : إن هذا السد سيسقي أربعين ألف هكتار بكيفية مستمرة، وهكذا سيخلق النماء والثراء لا عند الفلاح فحسب بل نظرا لتفرعه على المصالح الاقتصادية سيستفيد منه ليس فقط الفلاح بل الصانع الذي سيحول المنتوجات الفلاحية إلى منتوجات مصنعة. وهكذا سيخلق في بلدكم هذا وفي هذه الناحية مناخ جديد بالنسبة للسقي وبالنسبة للبيئة ولخلية البشرية التي تعيش سواء في الجبال أو السهول. وهكذا ترى شعبي العزيز أن سياستنا التي كانت ترمي دائما إلى بناء السدود وحشد المياه للوصول إلى مليون هكتار مسقية هي السياسة الرشيدة ذلك أننا وصلنا ولله الحمد إلى تشييد عشرة سدود، وهذا في ظرف لا يزيد عن 12 سنة وأعتقد أن هذا رقم قياسي.

فلنحمد الله شعبي العزيز على نعمه لأنه قال سبحانه وتعالى : «ولئن شكرتم لأزيدنكم» فحمدا له سبحانه وتعالى على ما هدانا إليه وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. وإننا قبل الختام نشكر جميع الذين شاركوا في بناء هذا السد من مهندسين وغيرهم، وأريد قبل كل شيء أن أشكر شقيقتنا دولة الكويت التي ساهمت بحظ وافر في بناء هذا السد. فبإسمكم أرجو من معالي وزير الخارجية الكويتي الموجود هنا أن يحمل بإسمكم وبإسمنا إلى صاحب السمو أمير دولة الكويت شكرنا وامتناننا على ما قدموه لنا من خدمات. شعبي العزيز : بعد قليل سنؤدي صلاة الجمعة وستكون صلاة الشكر في آن واحد، نحمد الله فيه على ما حبانا به من خيرات وتوفيق، وسوف نصلي الجمعة وكلمة المسلمين مجتمعة، وستكون دعوتنا في المسجد هي الآتية : «اللهم انصر الإسلام ولا تنصر عليه، اللهم وحد قلوب المسلمين، اللهم أهدهم إلى ما فيه الخير، اللهم اجعلنا دائما قدوة تقتدي بها، واجعلنا على سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم حكماء عند الحكمة، مقدمين عند الإقدام، كرماء بالنفس والنفيس عند الحاجة، إنك سميع الدعاء والسلام عليكم ورحمة الله. وقد خطب لصلاة الجمعة في هذا الحشد العظيم الأستاذ عبد الله كنون الأمين العام لرابطة علماء المغرب.

المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي[عدل]

المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالقصر الكبير

تم استحداث المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لحوض اللوكوس بمدينة القصر الكبير في 23 من أبريل سنة 1975 بمقتضى الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.238 الصادر في 11 ربيع الثاني 1395 هجرية الموافق ل 23 أبريل 1975 وقد أوكلت الدولة اليه عددا من الاختصاصات والمهام أبرزها

اختصاصات المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالقصر الكبير[عدل]

  • انجاز ومتابعة أشغال ضم الأراضي بعضها إلى بعض
  • جهيز شبكة الري وتصريف المياه
  • تهيئة المنشآت الرامية إلى تحسين الإنتاج الفلاحي
  • استغلال المنشآت العمومية الخاصة بالري وتصريف المياه بحوض اللوكوس
  • العمل على تسيير استثمار مؤسسات الاستغلال الفلاحية والمساهمة في التكوين المهني للفلاحين
  • انجاز العمليات التي تقررها الحكومة بخصوص العقار والاستثمار ولا سيما في ما يرجع لأملاك الدولة والجماعات المحلية
  • ممارسة حقوق السلطات العمومية

الهيكل التنظيمي للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي[عدل]

يدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالقصر الكبير مصلحتين وعدة أقسام يتوزع مجال عملها بين عدد من المقاطعات التابعة لعدد من الدوائر بكل من جهة طنجة-تطوان وجهة الغرب الشراردة بني حسان فأما المصلحتين فهما مصلحة التدقيق الداخلي ومراقبة التدبير ومصلحة الوسائل العامة وأما الأقسام فهي تتوزع بين قسم الاستصلاحات وقسم تسيير شبكة الري وصرف المياه وقسم الموارد البشرية وقسم التخطيط والمالية وقسم التنمية الفلاحية وأما المقاطعات التي يديرها المكتب فتتوزع بين مقاطعة القصر الكبير ومقاطعة العوامرة بدائرة القصر الكبير ومقاطعة للا ميمونة بدائرة للا ميمونة ومقاطعة الريصانة التي يتبع شمالها لدائرة العرائش بينما يتبع جنوبها لدائرة القصر الكبير ومقاطعة تطفت التابعة لدائرة القر الكبير

أهم شركاء المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالقصر الكبير[عدل]

تعثبر وزارة الداخلية وكدا وزارتي الفلاحة والمالية من أهم شركاء المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالاظافة إلى السلطات المحلية والإقليمية والجهوية باعثبارهم كممثلين أساسيين عن الدوائر الحكومية بالاظافة إلى وكالة انعاش وتنمية أقاليم الشمال وبعض المؤسسات المنتخبة كالغرف الفلاحية ومجالس الجماعات المحلية وكدا بعض الجمعيات المهنية والتعاونيات وبعض المنظمات غير الحكومية... ويبقى أهم الشركاء الماليين للمكتب البنك الألماني (KFW) والبنك الدولي للإنشاء والتعمير (BIRD) والبنك الأفريقي للتنمية (BAD) والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي (FADES) والصندوق الكويتي (FK) والبنك الأوروبي للاستثمار (BEI)

الثقافة والفن والرياضة بالمدينة[عدل]

أنتجت مدينة القصر الكبير العديد من الوجوه البارزة على المستوى العربي في شتى المجالات الرياضية والأدبية والموسيقية...

ففي المجال الرياضي، لا زال اللاعب الدولي السابق عبد السلام الغريسي يحتفظ بلقب أفضل هداف في البطولة الوطنية المغربية مند 1986 برصيد 26 هدف

وفي مجال الموسيقى، لا أحد في أي مكان من العالم العربي يجهل عبد السلام عامر الموسيقار الخالد بسمفونياته الرائعة: القمر الأحمر وميعاد وراحلة...

وفي مجال الشعر نذكر شاعر المغرب الكبير محمد الخباز وهو من أبناء القصر الكبير الاوفياءو قد عرف بشعره العمودي التقليدي الاصيل وأيضا انتظر المغاربة طويلا ليجدوا خلفا للشاعر الراحل محمد الخمار الكنوني الدي يعتبر رائدا للشعر الحديث في المغرب. وهناك أيضا جيل جديد من شعراء محدثين مثل الشاعرة وفاء العمراني وغيرهما.

وفي مجال النقد الادبي، الناقد السيميائي أنور المرتجي...

وفي مجال الرواية، محمد أسليم، محمد الصيباري، محمد الهرادي، محمد التطواني، مصطفى الجباري... أما في مجال القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا، فهناك محمد سعيد الريحاني.

معرض الصور[عدل]

[عدل]

زقاق من أزقة عدوة باب الواد بالمدينة العثيقة للقصر الكبير
الواجهة الخلفية لبلدية القصر الكبير
الجامع السعيد أو المسجد السعيد بعدوة الشريعة (المدينة العثيقة بالقصر الكبير )
الشواطئ الخضراء لبحيرة سد واد المخازن
الكنيسة الكاثوليكية بالقصر الكبير iglesia del sagrado corazon
بقاياالسور الموحدي بالقصر الكبير

مراجع[عدل]

زقاق من أزقة حي الديوان بعدوة باب الواد (المدينة العثيقة بالقصر الكبير )
محطة القطارات بالقصر الكبير
المعبد اليهودي بالقصر الكبير (كنيس يهودا الجبلي )
LocationNorthernAfrica.png هذه بذرة مقالة عن موضوع ذي علاقة بجغرافية شمال أفريقيا تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.