القصف الإستراتيجي خلال الحرب العالمية الثانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
القصف الإستراتيجي خلال الحرب العالمية الثانية
The Sandman a B-24 Liberator, piloted by Robert Sternfels.jpg
طائرة من طراز بي-24 ليبيراتور أثناء قصف معمل تكرير بلويشت أسترا رومانيا خلال عملية الموجة العارمة.[1]
الموقع المسرح الأوروبي للحرب العالمية الثانية
المسرح الباسيفيكي للحرب العالمية الثانية
المتحاربون
Flag of the United Kingdom.svg المملكة المتحدة

US flag 48 stars.svg الولايات المتحدة
Flag of France.svg فرنسا
Canadian Red Ensign 1921-1957.svg كندا

Flag of the NSDAP (1920–1945).svg ألمانيا النازية

Merchant flag of Japan (1870).svg اليابان
Flag of Italy (1861-1946).svg إيطاليا

القادة
Flag of the United Kingdom.svg تشارلز پورتال

Flag of the United Kingdom.svg ريتشارد پيرس
Flag of the United Kingdom.svg أرثر هاريس
US flag 48 stars.svg هنري أرنولد
US flag 48 stars.svg كارل سپاتز
US flag 48 stars.svg كورتس ليماي
Canadian Red Ensign 1921-1957.svg كليفورد ماكإوين

Flag of the NSDAP (1920–1945).svg هيرمان گورينگ

Flag of the NSDAP (1920–1945).svg ألبرت كسلرنگ
Flag of the NSDAP (1920–1945).svg هوگو شبيرل
Merchant flag of Japan (1870).svg ناروهيكو هيگاشيكوني
Merchant flag of Japan (1870).svg ماساكازو كاوابي

الخسائر
60,595 مدني بريطاني[2]

16,000 من الأفراد العاملين في سلاح الجو (أوروبا)[3][4]
أكثر من 500,000 مدني سوفيتي[5]
60,078 مدني فرنسي قُتلوا أثناء القصف الأنغلو-أمريكي للبلاد[6]
260,000 مدني صيني[7]

305,000-600,000 مدني وعمّال ألمان وأجانب في ألمانيا[2][8]

330,000-500,000 مدني ياباني[9] 50,000 مدني إيطالي نتيجة قصف قوات الحلفاء للبلاد[10]

القصف الإستراتيجي خلال الحرب العالمية الثانية هو سلسلة من عمليات القصف الجوي ذات الطبيعة الإستراتيجية تمت خلال الفترة الممتدة ما بين عامي 1939 و1945 لتشمل كل العمليات الجوية التي قامت بها أيًا من الحكومات المشاركة في الحرب العالمية الثانية وحملت هدفًا إستراتيجيًا محددًا؛ مثل القصف المتواصل لمحطات القطارات والموانئ والمدن والمناطق السكنية وبعض المناطق الصناعية داخل حدود الدول المعادية، وتم الاعتماد عللى إستراتيجية التفوق الجوي والتي تُقِر بإمكانية تحقيق الانتصارات الكبرى عن طريق مهاجمة البنية التحتية السياسية والصناعية دون الحاجة لمهاجمة الأهداف العسكرية بصورة مباشرة،[11] ويختلف القصف الإستراتيجي كليةً عن الدعم الجوي القريب للقوات البرية والتفوق الجوي التكتيكي والذي يتضمن معارك السيطرة على أجواء أرض المعركة.[12]

في عام 1939، تمكنت القوات الألمانية من اجتياح بولندا، وبدأت اللوفتڤافه في تقديم الدعم الجوي القريب لعناصر القوات البرية للجيش الألماني، كما تمكنت اللوفتڤافه من تدمير الأهداف الإستراتيجية والمدن والتجمعات السكانية من خلال عمليات القصف العشوائي والغير محدود،[13] في أعقاب ذلك، أعلنت كلا من فرنسا والمملكة المتحدة الحرب على ألمانيا، وقامت طائرات سلاح الجو الملكي بمهاجمة السفن الحربية الألمانية المتواجده على طول الساحل الألماني المطل على بحر الشمال.[14]

ومع اتساع دائرة القتال، تبادلت قوات المحور والحلفاء عمليات القصف للأهداف ذات الطابع الإستراتيجي وخاصة الصناعية والعسكرية منها على حد السواء، كما امتد القصف ليشمل المدن والتجمعات السكانية في مراحل متقدمة من الحرب كجزء من الحرب النفسية بهدف إضعاف الروح المعنوية للقوات المعادية وإفقادها الرغبة في القتال والأمل في النصر، وفيما بين عامي 1940 و1941 استخدمت ألمانيا هذا الأسلوب أثناء البليتز ضد بريطانيا،[15] وبدءًا من عام 1940، تصاعدت وتيرة الهجمات البريطانية ضد المدن الألمانية، حيث أصبحت الغارات الجوية أقل تحفظًا عن ذي قبل، مستهدفة أهدافًا صناعية ومناطق سكنية، بعد أن اقتصرت سابقًا على الأهداف العسكرية،[16][17] وبحلول عام 1943 دعّمت الولايات المتحدة من هذا التوجّه، حيث قامت القوات الأمريكية بشن غارات واسعة النطاق ضد هامبورگ عام 1943، ثم درسدن عام 1945 قبل أن تتبعهما باقي المدن الألمانية إلى نفس المصير في الأشهر القليلة المتبقية من الحرب،[18] من جانبه، اختلف مردود القصف الإستراتيجي بحسب طول مدته وكثافته، وعلى الرغم من ذلك، فشل كلًا من اللوفتڤافه وسلاح الجو الملكي في توجيه ضربة حاسمة للجانب المنافس عن طريق إضعاف الروح المعنوية، وإن ساهمت حملات القصف الإستراتيجي في تقليل حجم والقدرات الإنتاجية للدول.[19][20]

وعلى مسرح عمليات الباسيفيكي، قامت القوات الجوية اليابانية قصف تشونگتشينگ بصفة دورية بدءًا من عام 1938 وحتى عام 1943، في حين بدأ القصف الإستراتيجي الأمريكي لإمبراطورية اليابان بشكل جدي خلال شهر أكتوبر من عام 1944،[21] سبق هذا التاريخ، بعض العمليات الإستراتيجية الأمريكية ضيقة النطاق خارج حدود الصين، والتي اقتصرت على إيصال المؤن عند سفوح جبال الهيمالايا، والذي أطلق عليه طيارو قوات الحلفاء اسم السنام، كما تصاعدت حدة المهام القتالية خارج سايبان لتنتهي بالهجوم النووي على هيروشيما وناجازاكي في أغسطس من عام 1945، وهو ما أجبر اليابان على الاستسلام في الأيام القليلة التالية، وعليه، يعتبر الخبراء العسكريون استسلام اليابان نتيجة مباشرة لحملات القصف الإستراتيجي.[22]

طالع أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Duga، James؛ Stewart, Carroll (2002). Ploesti. Brassey's. ISBN 978-1-57488-510-1. اطلع عليه بتاريخ 26 March 2009. 
  2. ^ أ ب White، Matthew. Twentieth Century Atlas – Death Tolls: United Kingdom. اطلع عليه بتاريخ 4 June 2009. 
    • 60,000, ژون كيگان The Second World War عام 1989؛ "bombing"
    • 60,000: بوريس أورلانيس، Wars and Population عام 1971
    • 60,595: Harper Collins Atlas of the Second World War
    • 60,600: John Ellis, World War II: a statistical survey (Facts on File, 1993) "killed and missing"
    • 92,673, (متضمنًا 30,248 من البحرية المدنية و60,595 قُتلوا أثناء القصف): دائرة المعارف البريطانية، الطبعة الخامسة عشر، طبعة عام 1992. "قُتلوا، ماتوا متأثرين بجراحهم أو ماتوا في الأسر .... غير متضمنًا المتوفين لأسباب طبيعية أو ماتوا منتحرين."
    • 92,673: نورمان ديڤيز، Europe A History عام 1998، متضمنًا نفس إحصائات دائرة المعارف البريطانية تقريبًا.
    • 92,673: مايكل كلودفيلتر Warfare and Armed Conflict: A Statistical Reference to Casualty and Other Figures, 1618–1991؛
    • 100,000: ويليام إيكهارت وجدولًا من ثلاث صفحات من إحصائياته الخاصة منشورًا في World Military and Social Expenditures 1987–88 (الطبعة الثانية عشر، 1987) بقلم Ruth Leger Sivard. "الوفيات" الناتجة عن المذابح والعنف السياسي والمجاعات المصاحبة للنزاعات."
    احتفظ البريطانيون بتسجيلات دقيقة أثناء الحرب العالمية الثانية، وعليه فإن العدد 60,595 هو التعداد الرسمي للوفيات؛ من بينهم 30,248 من البحارة المدنيين (والذين سُجّل أسماء الغالبية العظمى منهم على جدران نصب تاور هل التذكاري)
  3. ^ Crook، Paul (2003.). Peter Hore, الناشر. Patrick Blackett: Sailor, Scientist, and Socialist. Routledge. صفحة 176. ISBN 0-7146-5317-9. 
  4. ^ André Corvisier (1994). A Dictionary of Military History and the Art of War, Blackwell Publishing, ISBN 0-631-16848-6. "Germany, air battle (1942–45)" بقلم P. Facon and Stephen J. Harris ص. 312
  5. ^ Charles Hawley. "Dresden Bombing Is To Be Regretted Enormously"، دير شبيگل النسخة الرقمية 11 فبراير 2005
  6. ^ أوليڤيه ويڤيوركا "Normandy: the landings to the liberation of Paris" ص.131
  7. ^ Jennifer M. Lind (2010). "Sorry States: Apologies in International Politics". Cornell University Press. ص.28. ISBN 0-8014-7628-3
  8. ^ القتلى الألمان نتيجة القصف الجوي، (وغير معلوم ما إذا تضمنت هذه الإحصائيات قتلى الجانب النمساوي والذي سقط منه قرابة 24,000 قتيل (طالع Austrian Press & Information Service, Washington, D.C) أو القتلى الأخرين داخل حدود الرايخ الثالث الألماني وخارج حدود ألمانيا اليوم.)
  9. ^ ماثيو وايت Twentieth Century Atlas – Death Tolls: Allies bombing of Japan يتضمن القوائم والإحصائيات التالية:
  10. ^ أيان دير و مايكل ريتشارد دانيال فوت (2001). The Oxford companion to World War II. Oxford University Press. ص.837. ISBN 0-19-860446-7
  11. ^ Tami Davis Biddle, "British and American Approaches to Strategic Bombing: Their Origins and Implementation in the World War II Combined Bomber Offensive," Journal of Strategic Studies (1995) 18#1 ص. 91-144
  12. ^ R.J. Overy, The Air War. 1939-1945 (1980) ص. 8-14
  13. ^ Levine 1992, p. 21
  14. ^ Richards، Denis (1953). Royal Air Force 1939 – 1945. London: مكتب معلومات القطاع الشعبي. صفحات 38–40. اطلع عليه بتاريخ 16 April 2009. 
  15. ^ Murray 1983, p. 52.
  16. ^ Hastings 1979
  17. ^ Garrett 1993
  18. ^ Boog 2001, p. 408.
  19. ^ Buckley 1998, p. 165.
  20. ^ Murray 1983, p. 253.
  21. ^ Pimlott, John. B-29 Superfortress (London: Arms and Armour Press, 1980), ص.40.
  22. ^ Buckley 1998, p. 197.

وصلات خارجية[عدل]