الكنيسة الرومانية الكاثوليكية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(تم التحويل من الكاثوليكية الرومانية)
اذهب إلى: تصفح, البحث
الكنيسة الكاثوليكية
صورة معبرة عن الموضوع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية
بازيليك القديس بطرس في الفاتيكان.

الدين المسيحية
الزعيم - البابا بينيدكتوس السادس عشر للكنيسة الكاثوليكية.
المؤسس بطرس، يعتبره الكاثوليك أول باباوات روما.
مَنشأ القدس (فلسطين)
الأماكن المقدسة - بازيليك القديس بطرس (روما) في
Flag of the Vatican City.svg الفاتيكان
العقائد الدينية القريبة أرثوذكسية شرقية،بروتستانتية.
العائلة الدينية مسيحية غربية
عدد المعتنقين 1.18 مليار نسمة [1].

الكنيسة الرومانية الكاثوليكية (باللاتينية: Ecclesia Catholica Romana) هي أكبر الكنائس المسيحية، رأسها هو البابا أسقف روما وبحسب تقليدها الكنسي خليفة بطرس تلميذ يسوع المسيح. لقبها الرسمي هو الكنيسة المقدسة الكاثوليكية الرسولية. مثلت هذه الكنيسة القوة الروحية الأساسية في تاريخ الحضارة الغربية، إلى جانب الأرثوذكسية الشرقية والبروتستانتية. تتبعها في الشرق كنائس عديدة في شركة كاملة معها تعرف بالكنائس الكاثوليكية الشرقية. على مر القرون طورت الكنيسة الكاثوليكية منظومة لاهوتية معقدة وثبتت بنية إدارية فريدة تحكمها البابوية أقدم ملكية مطلقة مستمرة في العالم. رأيسها الحالي هو البابا بينيدكتوس السادس عشر.

محتويات

[عدل] تسميتها

تعرف هذه الكنيسة بالرومانية بسبب جذورها التاريخية التي ترجع لمدينة روما، وبشكل عام فأن مصطلح "الرومانية الكاثوليكية" بدأ استخدامه في بريطانيا في القرن التاسع عشر وذلك للتمييز بين كنيسة روما والكنائس الأخرى التي تدعوا نفسها كاثوليكية أيضاً. وعبارة "الكنيسة الرومانية" تستعمل رسمياً للحديث عن أسقفية روما. أما لفظة "الكاثوليكية" فتعني باليونانية (الجامعة) ويعتبر إغناطيوس الأنطاكي أول آباء الكنيسة استعمالاً لهذا المصطلح. ويمكن تعريف الرومان الكاثوليك ببساطة على أنهم مسيحيين في شركة أيمانية مع البابا.

[عدل] تاريخها

  • اسس يسوع المسيح الكنيسة واعطى بطرس الرسول قيادة الرسل ومنح لكنيسته السلطة الالهية والحماية من أبواب جهنم والحكمة لقيادة شعبه "أنت بطرس وعلى هذه الصخرة ابني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها، وأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات، فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السماوات، وكل ما تحله على الأرض يكون محلولاً في السماوات" (متى 16/18 - 19)

ساهمت الكنيسة في بداية تاريخها بتنظيم عمل الكنيسة والكرازة بانجيل المسيح بين اليهود وجميع امم الأرض وعقد مجمع القدس لحل بعض الاشكاليات التي واجهت الرسل وثم حافظ اباء الكنيسة على تقاليد الرسل وكتاباتهم وحفظوها

  • أول من اطلق لقب الكاثوليك على المسيحيين هو إغناطيوس أحد تلاميذ بطرس واحد اباء الكنيسة وبطريارك انطاكية وذلك في الإشارة إلى الكنيسة الجامعة
  • تعرضت الكنيسة إلى اضطهاد شديد من قبل الامبراطورية الرومانية إلى انها بالنهاية وبمعجزة تحولت إلى ديانة الدولة وانتهت معاناة الكنيسة
  • اختارت الكنيسة الاناجيل الاربع لتوافقها مع التقاليد التي تسلمتها من الرسل كذلك اعتمدت كتاب اليهود اليونانيين على كتاب اليهود العبرانيين لأقدمية نسخته على النسخة العبرية التي كتبت في اواخر القرن الأول ولأستخدام المسيح والرسل لكتب تشملها الترجمة اليونانية خلال وعظهم بينما لم تشمل الترجمة العبرانية تلك الكتب التي وعظ بها رسله
  • نظمت الكنيسة عقائد المسيحية الاساسية كالثالوث وطبيعة المسيح وشرح قانون الايمان المسيحي وهو مايؤمن به أغلب المسيحيين الآن


  • تصدت الكنيسة إلى الغزو الإسلامي على أوروبا في بلاط الشهداء وشجعت حركات الاسترداد في الاندلس واعلنت الحروب الصليبية لمساعدة الارثودوكس الذين هزموا في معركة ملاذكرد امام السلاجقة وللدفاع عن المسيحيين بالشرق الأوسط خصوصا بعد هدم كنيسة القيامة على يد المسلمين ويعتبر البعض ان تلك من النقاط السوداء في تاريخها لكن اخرون اعتبروه مجرد رد فعل ودفاع عن النفس من التهديد الإسلامي
  • في 1516 قام مارتن لوثر بثورة على الكنيسة كان من أهم نتائجها تاسيس الكنيسة اللوثرية وهو فتح الباب لظهور 28 الف كنيسة جديدة بروتستانتية ومن عجائب القول ان مارتن لوثر أثناء قداس في روما امتدح سلطة البابا واعتبره سلطة محمية من الله وان هذه السلطة ساهمت بحماية المسيحية من الهرطقات والانحرافات قبل أن يعلن عدائه للبابا ويدعوه ضد المسيح.
  • قامت الكنيسة الكاثوليكية باعادة إصلاح نفسها من الداخل في فترة لاحقة وقامت بتبشير الهنود الحمر والازتك إلى يسوع المسيح وهو ما أدى إلى انتشار المسيحية إلى العالم الجديد

[عدل] إيمانها

تشترك الكنيسة الرومانية الكاثوليكية بالمعتقدات الدينية الأساسية نفسها للكنائس المسيحية الأخرى، خصوصاً الكنائس الأرثوذكسية الشرقية والمشرقية. بما في ذلك قبول تعاليم الكتاب المقدس (بحسب فهمها له) وقبول العقائد المقررة في المجامع الكنسية خلال القرون الميلادية الأربعة الأولى (نيقية 325 والقسطنطينية 381). على ذلك فلعقيدة الخلافة الرسولية أهمية عظمى في الإيمان الكاثوليكي، لأنها تؤكد أن البابا (ممثل المسيح على الأرض) والأساقفة يمتلكون – بدرجات مختلفة – السلطة الروحية التي وهبها يسوع لتلاميذه. فما يقرره البابا منفرداً أو مع بقية أساقفته في المجامع الكنسية يعتبر معصوماً عندما يتعلق بقضايا التعليم العقائدي أو الأخلاقي.

التعاليم الجوهرية للكنيسة الكاثوليكية هي: حقيقة وجود الله، اهتمام الله بالكائن البشري الذي يستطيع بدوره الدخول في علاقة مع الله (عن طريق الصلاة)، الثالوث، لاهوت يسوع المسيح، خلود أرواح جميع البشر، كل إنسان مسؤل عن أعماله الخاصة وسيكافئ عنها بعد موته بالملكوت أو الجحيم، قيامة الموتى، تاريخية الإنجيل والتكليف الإلهي للكنيسة. وتنفرد الكنيسة الرومانية الكاثوليكية بعقائد خاصة كالمطهر والعصمة البابوية والحبل بلا دنس وغيرها.

تعلم الكنيسة أن الدافع الرئيسي للسلوك الأخلاقي يجب أن يكون محبة الله. وأن لا شيء مما خلقه الله هو شرير بذاته ولكن يمكن أن يستخدم في خدمة الشر. وفيما يتعلق بغير الكاثوليك فأن الله قد جعل في كل شخص القدرة على بلوغ الخلاص، فقط إن تمسك بالخير الذي يعلمه إياه إيمانه بغض النظر عن جهله. ولكن هؤلاء الذين يداومون على مايعتبرونه شراً سوف يلعنون، ومن بينهم الأشخاص الذين يقاومون الكنيسة وهم يعلمون بأنها الكنيسة الوحيدة الحقيقية. تعتقد الكنيسة بوجود نوعين من الخطايا: خطايا أو زلات عرضية وخطايا خطرة تعرف بالخطايا السبع المميتة

[عدل] العبادة

تعتقد الكنيسة بأنها تمتلك نظام يسمح لها بنقل نعمة الله مباشرة للبشرية بما يعرف بأسرار الكنيسة. فيمارس الكاثوليكي العادي سر التوبة والاعتراف (مرة واحدة على الأقل في السنة) الإفخارستيا (على الأقل زمن عيد القيامة)، ويعتبر هذا السر مركز العبادة الجماعية بما يعرف بالقداس. وللصلوات الخاصة والتأمل أيضاً أهمية كبيرة، وينتظر من كل مؤمن أن يكرس يومياً بعضاً من وقته للصلاة التي هي أكثر من مجرد طلب للخيرات. والكنيسة تقبل طرق مختلفة للصلاة (المسبحة الوردية والرياضات الروحية...إلخ)، يعتبر إنكار الذات جزءاً مهماُ فيها.

[عدل] تنظيم الكنيسة

يوجد داخل الكنيسة الكاثوليكية مجموعة من التقاليد الكنسية، فإلى جانب التقليد الروماني اللاتيني الذي ينتمي له غالبية الكاثوليك تحتضن الكنيسة خمسة تقاليد شرقية تتبعها كنائس كاثوليكية شرقية. جميع هذه التقاليد والمرجعيات لها تنظيمها الخاص وقيادتها الذاتية تحت سلطة البابا، وهي محمية من أي محاولة لتحويلها للتقليد اللاتيني.

تقاليد الكنائس الكاثوليكية الشرقية
التقليد مثال
ملاحظة
التقليد البيزنطي كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك تتشارك به مع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية (التي لا تتبع روما).
التقليد الأنطاكي الكنيسة المارونية والكنيسة السريانية الكاثوليكية هو أيضاً تقليد الكنيسة السريانية الأرثوذكسية (التي لاتتبع روما).
التقليد الاسكندري الكنيسة القبطية الكاثوليكية هو أيضاً تقليد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية (التي لاتتبع روما).
التقليد الكلداني الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية هو أيضاً تقليد الكنيسة النسطورية (التي لاتتبع روما).
التقليد الأرمني الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية تتشارك به مع الكنيسة الأرمنية الرسولية الأرثوذكسية الشرقية (التي لا تتبع روما).

بغض النظر عن الكنائس الكاثوليكية الشرقية والإرساليات، تنتظم الكنيسة الكاثوليكية في أبرشيات (مفردها أبرشية) يرأسها أسقف يعين بشروط خاصة من قبل البابا. وتتألف كل أبرشية من مجموعة رعيات تمتلك كل واحدة منها كنيسة أو مبنى للصلاة وقسيس. يدير البابا الأساقفة بشكل أساسي عن طريق تشريع عام، وتنشغل حكومته المؤلفة من ثلة من الكرادلة بأمور ذات أهمية عامة، كالإرساليات والعلاقات الدولية.

تتقاطع مع الحدود الأبرشية تنضيمات رهبانية للرجال والنساء، يكون مجال عملها الحياة الديرية والأنشطة غير الرعوية وأيضاً في المدارس. وتدير الجماعات الرهبانية عادةً إرساليات في الخارج ومستشفيات ومؤسسات تعليمية مختلفة المستويات. ويعتمد أعضاءها بشكل رئيسي على المعونات، بينما يعتاش قساوسة الكنائس المحلية من رواتب ثابتة يحددها الأسقف. والسواد الأعظم من رجال الدين الكاثوليك هم من القساوسة، يدربون عادة من أربع إلى ست سنوات في معاهد لاهوتية تتبع أبرشية المنطقة أو جماعة رهبانية أو الفاتيكان. لايسمح لرجال الدين الكاثوليك بالزواج (مع وجود استثناءات في الكنائس الكاثوليكية الشرقية).

[عدل] تعداد

نسبة الكاثوليك في كل دولة حول العالم

لا يوجد احصائية عالمية محددة لعدد الكاثوليك في العالم وذلك مع وجود معايير مختلفة لتحديد عضوية أو هوية الكاثوليكي. ومع ذلك فمن المقدر أن نسبة الكاثوليك بين جميع الكنائس المسيحية تبلغ النصف، مما يجعل الكنيسة الكاثوليكية أكبر الجماعات أو الطوائف الدينية في المسكونة بعدد أتباع يتجاوز المليار مؤمن موزعين على الشكل الآتي (بحسب إحصائية 2005) [2]:

  • الأمريكيتين: 49.8 % من كاثوليك العالم (تقريباً 541 مليون).
  • أوروبا: 25.8 % من كاثوليك العالم (تقريباً 282 مليون).
  • أفريقيا: 13.2 % من كاثوليك العالم (تقريباً 143 مليون).
  • آسيا: 10.4 % من كاثوليك العالم (تقريباً 113 مليون).
  • أوقيانوسيا: 0.8 % من كاثوليك العالم (تقريباً 9 مليون).

[عدل] مواضيع ذات صلة

[عدل] المراجع

2.   The Columbia Encyclopedia, Sixth Edition - Roman Catholic Church
3.   Britannica Encyclopedia - Roman Catholicism

[عدل] وصلات خارجية

أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
الموسوعة
إبحار
المشاركة والمساعدة
طباعة وتصدير
صندوق الأدوات
بلغات أخرى