الكراغلة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الكراغلة أو الكوارغلية 
مجموعة سكانية في ليبيا وتونس والجزائر يشاع أنها من أصول تركية، والكرغلي لغويا في التركية يعني ابن السمراء، ولهذا يعتقد الناس عادة أنهم من سلالة ليبيات تزوجن من جند الإنكشارية في العهد العثماني. لكن إسماعيل كمالي، الذي شارك دي آغوستيني في تجميع مادة كتابه الموسوعي الضخم عن سكان ليبيا، يطرح تصورا آخر، مؤداه أن لقب الكراغلة كان يطلق على كل من انخرط في سلك الجندية بغض النظر عن أصولهم العرقية، أتراكا أو محليين سواء أكانوا عربا أو بربر مستعربين ووهكذا برزت أسماءهم في الوظائف الحكومية خاصة في جباية ضرائب الميري وجمع الجند للحملات.

من السكان في ليبيا هم كغيرهم من سكان شمال أفريقيا أو ما يعرف بدول المغرب العربي، فسكان هذه المنطقة هم مزيج من العرب والبربر أو الأمازيغ حيث أن البربر هم السكان الأصليين للمنطقة والعرب هم الذين استوطنوا المنطقة إبان الفتوحات الإسلامية لشمال أفريقيا، والسكان في هذه المنطقة ينقسمون إلى ثلاثة أقسام هي:

أولا البربر
وهم قبائل لا زالت منغلقة على نفسها ولهم ارتباطات قوية فيما بينهم ولا يحبذون الاختلاط بغيرهم.
ثانيا العرب
وهم القبائل العربية التي هاجرت إلى المنطقة خلال مراحل لاحقة لمرحلة الفتح الإسلامي وقد استوطنت أغلب هذه القبائل في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية.
ثالثا قبائل تكونت أثناء وبعد الفتح الإسلامي
وأبنائها عبارة عن مزيج من العرب والبربر نتيجة لانتشار الإسلام بين السكان المحليين وانصهارهم مع العرب واختلاطهم بهم عن طريق العلاقات الإنسانية المختلفة مثل علاقات المصاهرة وارتباطات النسب فكونوا قبائل جديدة اختلط فيها العرب والبربر وأصبحوا عرقا واحدا، وهؤلاء يغلب عليهم الطابع الحضري وموطنهم على الساحل.

إن أصل التسمية يرجع إلى زمن نشأة الدولة العثمانية حيث كانت ولايات الساحل الشمالي لأفريقيا كثيرا ما تتعرض لغزو القوات الصليبية الأوروبية والتي تتخذ من جزيرة مالطا نقطة لانطلاق هجماتها نحو شمال أفريقيا، وكان سكان هذه المناطق يتصدون لهجمات الصليبيين بشجاعة، بل إنهم كثيرا ما كانوا يقومون بهجمات معاكسة على جزيرة مالطا والساحل الجنوبي لأوروبا فكانت عمليات الغزو متبادلة بين الطرفين إلا أن القوات الصليبية في إحدى غزواتها استطاعت أن تقتحم مدينة طرابلس وتحتلها وتحتمي داخل أسوارها المنيعة، فلم يستطع أهالي ولاية طرابلس الغرب استرجاع المدينة من مغتصبيها، فما كان منهم إلا أن شكلوا وفدا وأرسلوه إلى السلطان العثماني لطلب النجدة وكانت في ذلك الوقت السلطنة العثمانية قوية وفتية، فاستجاب السلطان العثماني لمطلبهم وأرسل معهم مراد آغا وزوده بالسلاح وعددا من الضباط العثمانيين، وعندما وصل مراد آغا إلى البلاد أخذ يقيم المعسكرات لتدريب الأهالي على القتال وقد انخرط في هذه المعسكرات عدد كبير من سكان منطقة طرابلس والمناطق المجاورة لها.

وعندما انتهى مراد آغا من إعداد الجيش البري أبلغ السلطان العثماني بذلك، فأرسل السلطان جزءا من الأسطول العثماني بقيادة درغوت باشا لدعم الجيش البري الذي أعده مراد آغا لمحاصرة مدينة طرابلس من البحر، وعند وصول الأسطول العثماني إلى إقليم طرابلس الغرب رست سفنه على سواحل مدينة تاجوراء، فأقام أهالي المنطقة الاحتفالات ابتهاجا بوصول الأسطول العثماني وقرروا إعداد وليمة للجيش الذي كان على ظهر السفن الحربية العثمانية، فأعدوا لهم وجبة (كسكسي) تبرع بإعدادها سكان المنطقة وكما هو معروف أن الأواني المستعملة في تقديم الطعام ذلك الوقت هي قصعة العود والتي كانت تصنع من جذوع الأشجار، وعندما فرغ الجيش من وجبة الطعام التي أعدت له بدأ السكان في جمع القصاع لردها إلى أصحابها إلا أن درغوت باشا أمرهم بتركها في مكانها فامتثل الأهالي لأمره.

فقد تفتقت قريحة هذا القائد الفذ عن خطة جهنمية تزرع الرعب في قلوب الغزاة، فأمر الجند أن يأخذوا هذه القصاع وأن يضعوا فيها الرمل ويأخذوها معهم على مثن السفن الحربية، ثم أخذت سفن الأسطول تشق طريقها في عرض البحر متجهة إلى سواحل مدينة طرابلس وعندما أصبحت على مشارف المدينة أمر درغوت باشا سفن الأسطول بأن ترسوا بعيدا عن سواحل مدينة طرابلس إلى أن يحل الظلام وفي هذه الأثناء قامت القوات البرية التي أعدها أدها مراد آغا بمحاصرة المدينة من البر، ومع حلول الليل أمر درغوت باشا جنوده بأن يضعوا في كل قصعة عود مصباحا ويشعلوه وينشروا هذه القصاع في البحر قبالة شواطئ مدينة طرابلس فأصبح البحر يتلألأ كأن السماء قد نثرت نجومها على سطح الماء فظنت القوات الصليبية المتواجدة في مدينة طرابلس أن الأسطول العثماني قد أتى عن بكرة أبيه ليسحقها، فأدخل الله في قلوبهم الهلع والخوف فلاذوا بالفرار تاركين ورائهم الجمل بما حمل، وفي نفس الوقت كانت القوات البرية تضيق الخناق على المدينة وأخذ الجيش يقترب شيئا فشيئا من أصوار المدينة وبحذر شديد إلا أنهم لم يجدوا أي مقاومة من داخل الأسوار مما جعل الجيش في حيرة من أمره، إلى أن تطوع عدد من المقاتلين ووثبوا إلى الأسوار وقفزوا إلى داخلها فوجدوا المدينة قد خلت من القوات الصليبية التي كانت تتحصن داخلها ففتحوا الأبواب ودخل الجيش إلى المدينة وأقيمت الاحتفالات ابتهاجا باسترجاع الطرابلسيين لمدينتهم العزيزة وتحريرها من الغاصبين.

فأطلق على أبناء القبائل التي شاركت في هذه الحملة اسم (الكورغلية) فذهب معها هذا الاسم واشتهرت به.

ويعد أكبر تجمع لقبائل الكوارغلية هو بمصراتة وقبائلهم بها هي:

  1. - قبيلة البلابلة
  2. - قبيلة الرملة
  3. - قبيلة المقاصبة
  4. - قبيلة عباد
  5. - قبيلة الشواهدة
  6. - قبيلة الزوابي
  7. - قبيلة الجهانات
  8. - قبيلة يدر
  9. - قبيلة الضرارطة
  10. - قبيلة راس على
  11. - قبيلة الدرادفة
  12. - قبيلة الشراكسة
  13. - قبيلة الفراطسة
  14. - قبيلة قرارة
  15. - قبيلة المقاوبة