كلام
فضل كثيرون الصمت عن الكلام حيث يقولون أن الكلام يؤدي في غالب الأحيان إلى ارتكاب المعاصي والآثام، لكن كثيرا ما أمر الله الناس بالكلام أحيانا يرسلهم للإنذار وأحيانا للتبشير وأحيانا أخرى لاعلان حقه بين الناس. وأيضا قد طلب منا ان نكون شهودا للحق، فإن صمتنا عن الحق منحنا للباطل مجالا لينتشر وينتصر عن الحق.فبهذا نكون قد خالفنا امر الله تعالى.و ان رأيت شخصا امامه حفرة سيسقط فيها وهو لا يعلم هل ستقول في نفسك ان الصمت فضيلة وتسكت ام ستحذره ,وان لم تفعل فاصابه مكروه فأنت الذي اذيت به إلى الهلاك.و لن نقول أن كل الكلام جيد ,فأيضا في الكلام اخطاء نذكر منهاالكذب، الكلام الجارح التحدث الباطل عن الناس ,الافتخار ,كلام الكفر والسب واللعن... فإن كان هذا النوع من الكلام موجودا في مجالس الناس فلن نصمت عنه.بل سوف نحاربه بكلام المنفعة وهو كلام النصح والإرشاد والحكمة فإن خاطبنا أهل هذا الكلام الخاطئ فكثيرون سيهتدون و يقتنعون بسوء مايقولون .وسيتجنبون هذا الكلام الضار . إذن بهذا قد نكون حاربنا كلاما بديئا ليس بالصمت بل بكلام نافع . رغم كل هذا فيجمل بي ان اذكر بعض منافع الصمت و مجالاته وهي:اأن الانسان العاقل يصمت ليتكلم أي انه يصمت ليرتب الكلمات التي سينطق بها , و يجدر بالانسان الصمت في الأماكن التي يلقن فيها العلم النافع ,حيث انه ان صمت واستمع و ركز كان له ان يفهم و يستوعب كل ما قيل . اذن من هذا كله سنميز بين فئتين و ما يجب على كل منهما ان تفعل .فالانسان العاقل العليم لا يجدر به الصمت بل التكلم لارشاد الفئة الثانية الانسان الجاهل الذي يحسن به السكوت ويستمع الى كلام الحق النافع , وبهذا نذكر حديث الرسول صلى الله عليه و سلم حين قال :"سكوت العالم شين و كلامه زين ,وكلام الجاهل شين و صمته زين ". فلندعوا الله القدير ان يجعل في السنتنا كلام الصدق و الكلمة التي تتفق مع مشيئته تعالى
