اللاسلطوية والدين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

اللاسلطوية والدين. كان اللاسلطويون تقليديا متشككين ومعارضين للدين المنظم، وذلك يعود إلى أن معظم الأديان هي ذات طبيعة هرمية، وغالبا ما ارتبطت بهيكليات السلطة المعاصرة كهيكلية الدولة. لكن هذا لا يعني أن اللاسلطويين معارضين للايمان الشخصي، ولكنهم يعارضون فقط الطبيعة السلطوية في الدين المنظمة. إلى حد بعيد، اللا سلطوية هي موضوع رئيسي في بعض الطوائف الدينية والمؤسسات الدينية اللا طائفية، وبعضها الآخر مختلف عن الأديان السائدة. عبر التاريخ كان هناك العديد من اللاسلطويين المتدينين. بعض اللاسلطويين مثل ليو تولستوي كان من المؤمنين الشديدين بمبادئ اللاسلطوية المسيحية واللاعنف.

الصدام اللاسلطوي مع الدين[عدل]

بعد وفاة ميخائيل باكونين تم نشر عمله الله والدولة والذي كان أول الكتب اللاسلطوية عن الدين. شرح باكونين في هذا الكتاب رؤيته للدين في التاريخ وعلاقته بالدولة السياسية المعاصرة. لاحقا تم نشره باللغة الإنكليزية في منشورات أمنا الأرض في 1916. تم اتهام الحركة اللاسلطوية في إسبانيا في بداية القرن العشرين عن حرق عدد من الكنائس، ولكن في الواقع أن أغلب الكنائس تم احراقها من قبل أعضاء الحزب الراديكالي، وخلال الحرب الأهلية الأسبانية تنامت النزعات اللا دينية بسبب دعم المؤسسة الدينية للحركة الفاشية. في عملها "اللاسلطوية: ما الذي تقف من أجله حقا"، إيما غولدمان تكتب: "تعلن اللاسلطوية الحرب على التأثيرات المؤذية التي منت حتى الآن التوالف المتآلف بين الغرائز الفردية والاجتماعية، الفرد والمجتمع. الدين، المسيطر على الفكر البشري؛ الملكية، المسيطرة على الحاجات البشرية، والحكومة، المسيطرة على السلوك البشري، الممثلة لحصن عبودية الإنسان وكل رهبة توجبها". في أواخر القرن التاسع عشر، اللاسلطويون مثل فولتيرين دو كلير كانوا جزءا من حركة المفكرين الأحرار، الداعمة للالحاد.

الأشكال اللاسلطوية من الدين[عدل]

الحركة اللاسلطوية لعبت دورا بارزا في تطور عدد من الديانات خصوصا تلك التي ظهرت خلال الصرع الطبقي.

اللاسلطوية اليهودية[عدل]

كان هناك الكثير من اليهود اللاسلطويون خصوصا من الاشكينازي الذين دعموا الحركة العمالية بين 1880 وحتى 1930. في عدد من التعاليم والممارسات التوراتية في الأرثوذكسية اليهودية هناك تناقض مباشر مع اللاسلطوية. لكن، اليهودية لا تملك تفسيرا أرثوذوكسيا واحدا وتملك تاريخا طويلا من التفسيرات المجازية للقوانين، أحيانا تختلف عن المعنى الحرفي للنص. أما في السياسة اليهودية فهناك عدد من اللاسلطويون ضمن حركة نيتري كارنا الأرثوذكسية الراديكالية المعادية للصهيونية والتي تدعم حقوق الفلسطينيين وترفض الدولة اليهودية كليا.

اللاسلطوية والإسلام[عدل]

مقال رئيسي: لاسلطوية إسلامية

في التاريخ الإسلامي ظهرت العديد من النزعات اللاسلطوية غالبا ما ارتبطت بالصوفية. في نهاية القرن العشرين عمل كل من يعقوب إسلام وحكيم باي على التوفيق بين الإسلام واللاسلطوية في فلسفة لاسلطوية ولاعنفية. ولكن هناك عدد من القوانين والممارسات الإسلامية التي تتعارض بشدة مع اللاسلطوية.

اللاسلطوية المسيحية[عدل]

وفقا للبعض، فإن جذور المسيحية هي حركة لاسلطوية سلمية. هذه الريو تقول بأن يسوع أراد أن يمنح السلطة للأفراد وتحرير الناس من المذاهب الدينية المستبدة في القانون الموسوي، وأنه قد علم أنه السلطة الحقيقية الوحيدة هي فقط سلطة الله، وليس الإنسان، وهذا القانون هو القاعدة الأساسية في اللاسلطوية المسيحية. black block nik tout

اللاسلطوية والكويكرز[عدل]

المجتمع الدولي للأصدقاء (الكويكرز) انتظم وفقا للخطوط اللاسلطوية. تتخذ كل القرارات محليا وبالاجماع في مجتمع يكون كل أعضاؤه متساوين. ليس هناك من سلطة مركزية، لأن الكويكرز يؤمنون بأن كل الرجال والنساء يمكنهم المشاركة. هناك تنوع سياسي كبير في هذا المجتمع، ولكن له تاريخ طويل في الانخراط في نشاطات العدالة الاجتماعية كما أنه نشط في حركة مناهضة العولمة التي ضمن عشرات الآلاف من اللاسلطويين الذين يعملون وفقا للشكل التنظيمي اللاسلطوي للكويكرز.

اللاسلطوية والبوذية[عدل]

البوذية هي ديانة إنسانية غير توحيدية على العكس من أغلب الديانات. معظم البوذييم يعتبرون بوذا إنسانا ورمزا للتنوير رغم أنه يتم الصلاه له كاله لدى الآخرين. المقدسات البوذية مثل كالما سوتا تملك توجهات لاسلطوية تشجع استجواب السلطة والجمود الديني والثقة بالحكم الشخصي. المجتمعات البوذية كانت غالبا تخاف الملوك أو الحكام بسبب افتقارها للملكية. حيث رفضت طوعا كل الممتلكات المادية ولا تخاف لا الموت ولا الأم، البوذيين فروا من الأنظمة الأرضية للسلطة لأنها رفضت حكمها.

اللاسلطوية والطاوية[عدل]

يعتبر نص طاو طي تشينغ أبرز عمل في الفلسفة الطاوية. وقد كتب في فترة تنافست فيه المدارس الفكرية المختلفة منها الطاوية والشرعية والكونفوشسية، حيث أيد الشرعيون الحكم القانوني والمركزي، بينما فضل الكونفوشيون الاعتدال عبر استخدام الشرائع بدل القانون. أما الطاويون فرفضوا كلا الفكرتين وأيدوا مبدأ "وو وي" أي الفعل عبر اللافعل. والذي يعني: "أن العالم يحكم عبر جعل الأشياء تسير في طريقها، لا يمكن الحكم عليها عبر التدخل". هذا المفهوم شكل مبدأ أساسيا في العلاقة بين اللاسلطوية والطاوية. ولكن بالرغم من ذلك لكن الطاوية تعتبر الدولة حاجة طبيعية، وأن أي محاولة لحسين الإنسان مرفوضة قطعا. وهذا مرفوض من قبل اللاسلطويون.

اللاسلطوية والكونية التوحيدية[عدل]

الكونية التوحيدية ليست نزعة لاسلطوية، ولكنها تحمل خصائصا لاسلطوية، وهي من الحركات الليبرالية البروتستانية. في الكونية التوحيدية كل الخدمات والكنائس تعمل بشكل ديمقراطي ولامركزي ومستقل. وتنخرط هذا الديانة في حركات العدالة الاجتماعية والبيئة.

اللاسلطوية والديسكوردية[عدل]

تعاليم الديسكوردية تجمع الأفكار الحالية ونزعات لاسلطوية أخرى. تأكيدية الديسكوردية تدور في فلك اللاسلطوية، رغم كونها وجودية. كما في أعمال حكيم باي، الفوضى هي الموضوع الأساسي.

اللاسلطوية والوثنية[عدل]

عدد من اللاسلطويين في الولايات المتحدة هم وثنيين والعكس صحيح. التقليد الوثني هو تقليد لاسلطوي في الهيكلية والمؤسس ستارهوك كان لاسلطويا في مرحلة ما.

اللاسلطوية والويكا[عدل]

الويكا هو دين لا مركزي حيث يملك أتباعه الحرية في التعديل على الصلوات والشعائر طالما يلتزمون بمبدأ ويكا: "ال ال لا يؤذي أحد، افعل ما يريده ال ال". مجموعات ويكا مستقلة ولا تملك أي سلطة مركزية أكثر من كاهن الدفن. رغم أن الويكا لا يقولون أنهم لاسلطويين ولكن هيكلية مجموعات الويكا هي ذات هيكلية لاسلطوية.