اللد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
اللد
(عبرية) לוֹד
صورة معبرة عن الموضوع اللد
منظر عام لمدينة اللد.
شعار
الشعار الإسرائيلي للمدينة

تاريخ التأسيس حوالي 5600 ق.م
تقسيم إداري
البلد فلسطين التاريخية
المنطقة اللواء الأوسط
رئيس البلدية مئير نيتسان
خصائص جغرافية
المساحة (كم²) 12.226
السكان
التعداد السكاني 70,270 نسمة (عام 2011)
معلومات أخرى
خط العرض 31.983333
خط الطول 34.866667
التوقيت EET (توقيت شرق أوروبا +2 غرينيتش)
التوقيت الصيفي +3 غرينيتش
الموقع الرسمي بلدية اللد

موقع اللد على خريطة فلسطين
اللد
اللد

اللد (بالعبرية: לוֹד) من أكبر وأقدم مدن فلسطين التاريخية، تقع اليوم في اللواء الأوسط الإسرائيلي على بعد 38 كم شمال غرب القدس. أسسها الكنعانيون في الألف الخامس قبل الميلاد، وتمّ ذكرها في العديد من المصادر التاريخية. تقع اللد على مسافة 16 كم جنوب شرق مدينة يافا و5 كم شمال شرق الرملة. في الماضي سيطرت المدينة على الطريق الرئيسية وخط سكك الحديد يافا - القدس. وتبلغ مساحتها حوالي 12.2 كم2، ويسكنها اليوم خليط من اليهود والعرب، بعد تهجير غالبية سكانها العرب بعد حرب 1948، ووصل عدد سكانها في عام 2011م إلى 70,270 نسمة. منذ تدشين "شارع رقم 1" العابر في اللطرون بعد حرب 1967 وإغلاق سكة الحديد الواصلة إلى القدس إنخفضت أهمية موقع المدينة. في السنوات الأخيرة تمّ إفتتاح سكة الحديد من جديد، ولكن الحكومة الإسرائيلية بادرت بناء سكة حديد جديدة قُرب مسار "طريق رقم 1".

التسمية[عدل]

كانت تُسمَّى في عصر تحتمس الثالث الفرعوني بـِ "رتن" وفي عهد الرومان دُعيَّت بإسم: "ديوسبوليس"، في الماضي كانت اللد عاصمة منطقة وسط فلسطين. هُناك مَصادر صادرة بلغات أوروبية حيث أنها تَذكر اللد بإسم: Lydea أو Lydda. حيث ذكرها الأديب اليهودي يوسيفوس فلافيوس في كتابه: "تاريخ اليهود" من القرن الأول للميلاد قائلاً أنها: «قرية لا يقل حجمها عن حجم مدينة». كما وأنَّ مدينة اللد مذكورة في بعض المصادر اليهودية والمسيحية القديمة، حيث ذكرت بإسم: "لود" في سفر أخبار الأيام الأول (أصحاح 8) وفي سفر أعمال الرسل (أصحاح 9): كإحدى المُدن القريبة من يافا، كذلك ذُكرت في التلمود كإحدى المراكز اليهودية في القرون الأولى للميلاد.

التاريخ[عدل]

الحكم العربي الإسلامي[عدل]

انتصر المسلمون على الإمبراطورية البيزنطية وبهذا أفتتحت بلاد الشام بقيادة عمرو بن العاص في عهد الخليفة عمر بن الخطاب؛ حيث كانت اللد حينها عاصمة فلسطين القديمة، وبعد الفتح الإسلامي إتخذها عمرو بن العاص عاصمة لجند فلسطين عام 636م واستمرت كذلك حتى تمّ تأسيس مدينة الرملة عام 715م حيث احتلت مركز الرئاسة في فلسطين. في تلك الفترة وبين الفترتين كانت اللد مسرحاً للعديد من المعارك الحربية التي دارت بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان ثم أصبحت العاصمة المؤقتة لسليمان بن عبد الملك الخلافة الأموية الذي كان والياً على فلسطين في عام 1099م احتلت القوات الصليبية مدينة اللد وفي عام 1267م ضمها السلطان بيبرس المملوكي المدينة إلى نفوذه بعد إنتصاره على الصليبيين.

كانت اللد في العهد العثماني، عام 1516م قرية تابعة لقضاء الرملة واكتسبت أهميتها السياحية من وجود قبر القديس جاورجيوس وأنقاض الكنيسة التي بنيت فوقه والتي أعيد بناؤها عام 1870م. وفي عام 1900م انتشر في اللد وباء الكوليرا وأودى بحياة الكثير من سكانها وفي عام 1914م إندلعت الحرب العالمية الأولى وجُنِّدَ شُبان المدينة للإشتراك في الحرب التي أنهت الحكم العثماني على البلاد. وفي عام 1917م إنسحب الجيش العُثماني من اللد عند إقتراب الجيش البريطاني منها وأصبحت اللد تحت الحكم العسكري البريطاني الذي تحول بعد سنين ليُصبح حكومة الإنتداب البريطاني على فلسطين.

الإنتداب البريطاني[عدل]

مدينة اللد عام 1920م.

كانت الأغلبية الساحقة من سكان اللد من العرب الفلسطينيين؛ حيث بلغ عددهم 8,103 نسمة حسب إحصائية عام 1922م منهم نحو 920 مسيحياً (11% تقريباً)، أمّا في عام 1948؛ فقد بلغ عددهم 22 ألف نسمة تقريباً. في عام 1892م أفتتح خط القطار الأول في فلسطين من يافا إلى القدس عبر اللد والرملة. وكان رجل الأعمال اليهودي المقدسي يوسف نافون قد بادر ببناء السكة الحديدية الذي تمّت من قبل شركة فرنسية، والذي زاد من أهمية اللد. في الحرب العالمية الأولى ربطت السلطات العثمانية مدينة اللد بسكة حديدية جديدة مرت من مرج بن عامر جنوباً عبر جنين وطولكرم من أجل تسهيل نقل الجنود والعتاد العسكري لساحات المعارك. بعد تأسيس الإنتداب البريطاني قامت حكومة الإنتداب بترقية السكة الحديدية حيث أصبحت اللد في عشرينات القرن العشرين مُلتقى لخطوط القطار المُتجهة إلى جميع أنحاء المنطقة.

وفي عام 1937م أفتتحت حكومة الإنتداب البريطاني "مطار فلهيلما" قُرب مدينة اللد والذي أصبح المطار الدولي لفلسطين حتى بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948م حيث غيرت السلطات الإسرائيلية إسمه ليصبح "مطار اللد"، أما في عام 1973م بعد وفاة رئيس الوزراء الإسرائيلية الأول دافيد بن غوريون تغيّر إسمه ثانية ليصبح: مطار بن غوريون الدولي. حيث يتم الوصول إليه اليوم من "شارع رقم 1" دون الدخول إلى مدينة اللد.

إثر حرب 1948 إضطر الكثير من سكان المدينة للنزوح منها إذ أصبحت المدينة ساحة معركة بين القوات الإسرائيلية وقوات عربية مُختلفة. في شهر يوليو من عام 1948م احتل الجيش الإسرائيلي المدينة وبعد توقيع "إتفاقية رودس" عام 1949م أصبحت مدينة إسرائيلية. منحت دولة إسرائيل الجنسية الإسرائيلية لجميع السكان الذين بقوا في المدينة بينما بدأ بعض اليهود بالسكن في المدينة، واليوم ربع سكانها تقريباً من العرب والباقي هم اليهود.

النكبة ودولة إسرائيل[عدل]

أهالي اللد العرب يُهاجرون مدينتهم أثر إعلان قيام دولة إسرائيل وإقتحام القوات اليهودية المدينة.

في خطة تقسيم فلسطين في شهر نوفمبر من عام 1947م وقعت اللد على الحدود بين الدولتين العربية واليهودية من جانبه العربي، ولكن هذه الخطة لم تطبق أبداً. بعد إقرار الخطة في الأمم المتحدة قام سكان اللد بالإستعداد للحرب المُتوقعة بين القوات اليهودية للقوات الفلسطينية، حيث تطوع المئات من شبان القرية للقتال؛ نتيجة المعارك التي وقعت في يافا والقرى المجاورة لها وصل إلى اللد آلاف اللاجئين من سكان يافا وقراها واكتظت المدينة باللاجئين. في أواخر شهر أبريل من عام 1948م احتلت قوات الهاجاناه اليهودية القرى العربية التي وقعت على الطريق الواصلة بين يافا واللد وتقدمت نحو المدينة، بينما واصل تدفق اللاجئين إلى المدينة وأخذ السكان يُعانون من نقص في المواد الغذائية والمياه.

بعد الإعلان عن دولة إسرائيل في 14 مايو 1948م قرر القادة الإسرائيليون شن عملية عسكرية واسعة في منطقة اللد والرملة لإبعاد القوات العراقية والأردنية التي كانت مُرابطة في الرملة وللإستيلاء على مطار اللد ضمن هذه العملية التي تم تسميتها بـِ "عملية داني" هاجم الجيش الإسرائيلي مدينة اللد في 10 يوليو 1948م واحتلها في نفس اليوم نتيجة الهجوم المُكثف الذي أسفر عن وقوع الكثير من الضحايا، تُرك مُعظم السُكان واللاجئين في المدينة ويُقدر عدد الباقين في المدينة بألف نسمة فقط؛ حسب شهادات بعض الباقين في المدينة وتقرير المُؤرخ الإسرائيلي بيني مورس أنَّه قد قتل الجيش الإسرائيلي بعد إنتهاء المعارك 167 شخص من سكان اللد بعد أن جمعّوهم في مسجد دهمش. كذلك بقي المسجد مُغلقاً لسنوات طويلة حتى تمّ ترميمه وافتتاحه من جديد عام 2002م؛ يُذكر أنَّ أحد الداخلين إلى المسجد قد قال قبل أن يبدأوا بأعمال الترميم بأنهم لاحظوا بُقعاً من الدم على جدران المسجد.[1]

تشتمل مدينة اللد اليوم على المباني السكنية القديمة المُحيطة بمنطقة النواة المركزية التي تضم الأسواق القديمة والمحلات التجارية واللد الجديدة التي ظهرت بالشكل الحديث بعد تدفق اليهود المهاجرين إليها. وتقع اللد اليوم ضمن المنطقة الوسطى طِبقاً للتقسيم الإداري لدولة إسرائيل التي تضم الرملة، رحوبوت ونيس تسيونا ولقد أصبحت اللد الآن مركزاً صناعياً ضخماً حيث يوجد بها مصانع للطائرات الحربية ومصانع للمواد الغذائية، السجاد، الورق، الآلات والإلكترونيات على الرغم من إنشاء مدينة اللد الجديدة إلا أن المدينة القديمة ما زالت مُحتفظة بطابعها العربي. يعيش في اللد حوالي 70 ألف نسمة من بينهم 27% من العرب يعيشون في أحياء فقيرة، وفي ظروف إنسانية صعبة للغاية، وتُنفَّذ بحقهم أوامر هدم منازل شبه يومية هذا عدا عن الإرتفاع الكبير في مستوى العنف والجريمة وخاصةً المُخدرات، ومن الأحياء العربية المُهددة بالهدم من قبل الحكومة الإسرائيلية "حي بيارة شنير" الذي يقع على الحدود الغربية للمدينة، يبلغ عدد سكانه حوالي 3,000 نسمة، كما ويُعرف بأنه حي في أوضاع صعبة وتكاد لا تعد المشاكل التي يُعاني منها السكان فنتيجة للإهمال المتواصل فلا يوجد هناك أي تنظيم للبناء مما يعني أنّ الأبنية غير مُنظمة وتطور عشوائي دون أدنى تنظيم ودون بنية تحتية مُلائمة، ولتظهر العنصرية الإسرائيلية تجاه المواطنون العرب على حقيقتها فهناك فصل بين هذا الحي والحي اليهودي المُجاور بواسطة جدار يبلغ إرتفاعه أربعة أمتار، بُني من الباطون الصلب والحديد وطوله 1.5 كم.

السكان[عدل]

وفقاً لمكتب الإحصاء المركزي، فقد وصل عدد سكان مدينة اللد إلى 70,270 نسمة؛ عام 2011.

عام نسمة
1948م 1,100
1955م 17,200
1961م 19,000
1972م 30,600
1983م 40,400
1995م 52,300
2005م 66,600
2006م 66,800
2008م 67,400
2010م 70,000
2011م 70,270

المعالم[عدل]

الجامع العمري.
خان الحلو.

تقع المدينة عند مُلتقى طرق مواصلات رئيسية ومُلتقى خطوط سكك حديدية فلذلك فإن من أبرز معالمها:

وهناك الكثير من المعالم الأثرية مثل:

مدن متوأمة[عدل]

المدينة الدولة
1. بياترا نيامتس علم رومانيا رومانيا
2. سامتريديا علم جورجيا جورجيا

معرض الصور[عدل]

المراجع[عدل]