المجاهد عمر عراب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بحاجة لمصدر المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.(ديسمبر_2012)

المجاهد عمر أحمد عراب أحد أبناء الرجبان المجاهده وهو أحد المناضلين الذين بذلوا جهوداً كبيرة ومخلصة لخدمة وطنهم وخاصة بعدما تعرض للغزو الأجنبي سنة 1911 من قبل إيطاليا. ولد عمر أحمد عراب سنة 1840 بمدينة الرجبان في قرية أولاد عبيد حيث تلقى تعليمه الأول في مسجد القرية كغيره من الأطفال وانتقل بعدها إلى زاوية أولاد عطية ثم إلى زاوية أبو ماضي بككلة وزاوية مزدة وطبقة مما مكنه من تعلم علوم الدين وإجادة اللغة العربية والتركية وكان كثير التردد على طرابلس وعلى اتصال بأغلب أعيانها ومشائخها . عين في العديد من المناصب أيام الخلافة العثمانية الثانية فكان قائم مقام في كل من صرمان وجنزور وسرت والحوض ( تيجي وبدر والجميل وزوارة ) وهناك تعرض لحادث في رجله بعد أن شارك في رد غارة من قبل بعض القبائل التي تعبر الحدود للسرقة وتعرض للمغيرين وأرجع الإبل التي كانت قد سيقت وأصيب أثناء ذلك . عمل متصرفاً لطرابلس أثناء العهد العثماني الثاني وكان يكتب في الصحف وقت ذاك وقد ساهم في انشاء مدرسة الفنون والصنائع الإسلامية معنوياً ومادياً ملف الفنون والصنائع الإسلامية و مكتبة السرايا الحمراء , كما ساهم في انشاء زاوية الساعدية في شارع الساعدية المتفرع من شارع ميزران حيث كانت لديه الكثير من العقارات في الشارع المذكور وباعها وتبرع بالمال لأهالي الرجبان عندما ألمت مجاعة بالبلدة أنظر ملف الزاوية المذكورة , وساهم في تحديد الأراضي الزراعية في منطقة سهل الجفارة وإنهاء النزاع بين القبائل المنتفعة بها مكتبة السرايا الحمراء . عين قائم مقام في جادو قبيل الغزو الإيطالي وعمل من خلال تواجده في ذلك المنصب على تنظيم حركة المجاهدين وإرسالهم إلى جبهة القتال بالساحل من المنطقة التابعة له وهي الرجبان وجادو والرحيبات وإرسال هؤلاء إلى الجهاد ومنها معركة الهاني وقد عين على رأس المجاهدين ابن خالته المجاهد الكبير محمد خليفة فكيني وكذلك ابن أخيه المجاهد علي محمد عراب والذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب مدير مال المنطقة وكان قد تلقى تعليمه بمصر بالجامع الأزهر وكان مراسلاً لصحيفة الأزهر عن أحداث المعارك وحركة الجهاد في منطقة غرب ليبيا واتخذ علي عراب من السواني مقراً لقيادته وسير إليه عمه عمر عراب الإمدادات المتتالية والقادرين على حمل السلاح وكان من ضمنهم جميع أبنائه وأبناء إخوته وأبناء المنطقة وعين أحد أعيان الرجبان عبد الرحمن بن صقر مسؤولاً على الإمدادات.

عرف عمر أحمد عراب بقوة الشخصية والشجاعة, قال عنه جورج ريمون الرحالة والصحفي الفرنسي الذي كان يعمل في ليبيا آنذاك لنقل أخبار المعارك في كتابه من داخل معسكرات الجهاد صفحة 94 : مازلت أذكر ما قاله لي قائم مقام فساطو السيد عمر عراب والذي كان جريحاً في فخذه "نحن الليبيون كلنا أهل حرب وأنا نفسي خضت أكثر من عشرين معركة وما أزال رغم كبر سني أتأهب للعودة إليها للجهاد في العزيزية ضد أعدائنا وهل ترى ذلك الجندي الذي كلفته بحراستك إنه إبني وعندي غيره خمسة عشرة آخرين انخرط كبارهم في الجيش كضباط وجنود ويتدرب صغارهم على حمل السلاح لينضموا إليهم .

قام عمر عراب بحضور  مؤتمر العزيزية  , وبرفقته المجاهد الكبير محمد فكيني  وكرس أيامه الأخيرة لتنظيم حركة الجهاد بالمنطقة وحرص على وحدة الصف في وجه الأعداء ويقال أنه مات كمداً بعد انتصار الأعداء في منطقة الساحل وكان يدعو الله أن لا يرى وجه إيطالي إلا في ميدان القتال وقد كان له ذلك حيث لم يفاوض ولم يراسل الأعداء. 
تحدث عنه  سليمان الباروني  في مذكراته  صفحات خالدة من الجهاد  صفحة 386 : 

" من أقوال عمر عراب المأثورة"كنت كلما أحسست فتوراً من زميل ذكرته بحماة الحق والأوطان في كل مكان وزمان وسألته أي وصف يرضاه من أحفاده إذا مسهم ّذل المستعمر وظلمه وجبروته، ولكن في المدة الأخيرة كنت أشعر بالنهاية المحزنة في كل جواب فأبتعد مغموماً " .

استمر عمر عراب مثابراً على تنظيم حركة الجهاد إلى أن ألم به مرض عضال فأقعده الفراش ولم يمهله طويلاً بعد حزنه على حال البلاد وعلى ابن أخيه علي عراب الذي توفي بعد عودته من قيادة مجاهدي المنطقة في العزيزية والسواني وتفرق كلمة قيادات الجهاد الليبي وسلم قبل وفاته قيادة المجاهدين بالمنطقة إلى المجاهد محمد فكيني. 

هذا بعض ما حفظته الوثائق والروايات الشعبية عن المجاهد عمر أحمد عراب, وربما يتمكن الباحثون مستقبلاً من إيضاح الصورة الكاملة لدوره في خدمة الوطن خاصة أمام الإستعمار الإيطالي.ملف زاويه ساعديه ملف مدرسه الفنون وصنائع. ملف السرايه وحكم طاهر باشا كتاب الرحاله جورج ريمون من داخل معسكرات الجهاد وكتاب سليمان البارونى صفحات خالده

من داخل معسكرات الجهاد جورج ريمون

صفحات خالده سليمان البارونى