المحلمية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


المْحَلَّمِيّة أو بيت مْحَلَّم لفظة قديمة أطلقها السريان على الجهة الجنوبية من طور عبدين[1] والتي تمتد من حدود منطقة حصن كيفا إلى حدود مدينة ماردين في الأقاليم السورية الشمالية بالقرب من الحدود التركية السورية. كانت هذه المنطقة مسكونة بقبائل بني شيبان قبل وصول القبائل التركية إليها من الأناضول وكانت من المواضع التي امتد إليها نفوذ الآراميين ومن جملة المحميات التي أقاموها إبان ظهور دولتهم (بيث عدين). وكانت مسرحاً لكثير من حركات الخوارج التي كانت تتم ضد الخلافتين الأموية والعباسية. واليوم تقطنها غالبية عربية من قبائل المحلّمية والمخاشنية والراشدية ومسيحيين عرب إلى جانب القوميات الأخرى كالسريان والأكراد.

بنو محلم[عدل]

بنو محلم قبيلة عربية عدنانية كبيرة تنسب إلى محلم بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، وهي بطن هام من بطون بني شيبان الذين كان لهم جبل الطور أحد كور ديار ربيعة، وفيهم البيت والعدد، وولد ذهل بن شيبان هم: محلم ومرة وأبو ربيعة والحارث. وكانت لهم كثرة في صدر الإسلام شرقي دجلة في جهات الموصل. وأكثر أئمة الخوارج في ربيعة منهم، وسيدهم في الجاهلية مرة بن ذهل بن شيبان. وعن معنى الاسم يقال بأنه مشتق من قولهم: تحلَّمتْ يرابيعُ أرضِ بني فلانٍ، إذا سَمِنت، ومحلم هو أيضاً اسم لعين ماء في البحرين، كانت العرب تسمي أبناءها نسبة إليها وقال أعشى قيس:

ونحن غداة العسر يوم فطيمة منعنا بني شيبان شرب مُحلّم

.

قرى وبلدات المحلمية[عدل]

أهمها القرى والبلدات في المحلمية: أستل ، كفر حوار، عين كهف، حبس ناس، الزيارة، كفر علاب ،الصوْر، الأحمدي، كندة ريب، زرنوقة، تفة، حلدح، دير انديب، دير زبينة ،المنيزل، ابشة، خربة الحجي، نونب، شور أصبح، ايدو، اربل المخاشنية والراشدية، شورزبح ، نونب. توجد بين سكان هذه المناطق أعداد قليلة من السريان والأكراد يعيشون في بلدتي حبس ناس وزرنوقة. أما في البلدات الكبيرة مثل استل والصور والأحمدي ومعسرتة فيعيش فيها اليوم خليط من العرب والأكراد والأتراك والسريان. عانت هذه المجموعات من سياسة التتريك التي اتبعتها الحكومات التركية المتعاقبة ضدهم من فرض الزي التركي إلى تغير أسماء الألقاب والقرى والبلدات.

هجرتهم إلى البلدان العربية[عدل]

هاجرت أعداد كبيرة من سكان هذه المنطقة بسبب المجاعة التي أعقبت ثورة الشيخ سعيد النقشبندية في ديار بكر عام 1925م إلى الجزيرة السورية وهناك منحتهم حكومة الوحدة آنذاك الهوية السورية وخاصة للعرب منهم مما دفع بأعداد كبيرة من هؤلاء إلى الانخراط في صفوف الأحزاب الناصرية. وعندما وقع الانفصال دفع هؤلاء ثمن هذه الهوية باهظا عندما لجأت حكومة الانفصال إلى التنكيل بهم وبكل من هو ناصري وحرموا من الأراضي التي تم توزيعها على السوريين في ذلك الوقت مما دفع بأعداد كبيرة منهم إلى العودة من حيث اتوا بينما تابعت أعداد أخرى رحلة العذاب باتجاه لبنان وهناك لاقت ما لم يكن في الحسبان حيث اعتبرهم اللبنانيون أغرابا دخلاء وأساؤوا معاملتهم واضطهدوهم مما أجبر الكثيرين منهم على مغادرة هذا البلد باتجاه أوروبا والغرب.

يعيش جزء كبير منهم في سوريا وخاصة منطقة الجزيرة السورية وشيوخ المحلمية هم آل الغيدا.

مصادر ومراجع[عدل]