المرأة في المسيحية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
المرأة في المسيحية
Lucas Cranach the Elder-Adam and Eve 1533.jpg Raphael Madonna of Loreto.jpg Régnier Penitent Mary Magdalene.jpg
Helena of Constantinople (Cima da Conegliano).jpg Simone Martini 047.jpg St Catherine. San Domenico.jpg
Joan of arc miniature graded.jpg Isabel la Católica-2.jpg Kaiserin Maria Theresia (HRR).jpg
Teresa of Ávila.jpg Darnley stage 3.jpg Florence Nightingale CDV by H Lenthall.jpg
Gerty Theresa Cori.jpg Leavitt aavso.jpg Bernadette soubirous 1 publicdomain.jpg
Therese.jpg MotherTeresa 090.jpg HelenPrejean.jpg
هوامش
لقد لعبت النساء دورا هاما في حياة الكنيسة والكنيسة أثّرت في المواقف الإجتماعية للمرأة.

أثرت الكنيسة على النظرة الاجتماعية للمرأة في جميع أنحاء العالم بطرق هامة، حسب بعض المؤرخين أمثال جيوفيري بلايني.[1] أما في تاريخ المسيحية، فبدوره لعبت النساء أدوارًا متعددة إن كان في السلك الرهباني أو العلماني، كاللاهوتيات، والراهبات، والملكات، والصوفيات والشهداء، والممرضات، والمعلمات وحتى مؤسسات مذاهب.[2] علمًا أنه وكما يتضح من إنجيل لوقا، فإن ليسوع نفسه أتباعًا من النساء.

مكانة المرأة في المسيحية[عدل]

في اللاهوت المسيحي يتساوى الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، استنادًا إلى تعاليم يسوع في المساواة بين الجنسين،[3] ولعل من أبرز مظاهر تكريم ورفع شأن المرأة هو التكريم الخاص لمريم العذراء، لدى أغلب كنائس وطوائف العالم المسيحي، واللاهوت المريمي أحد فروع علم اللاهوت العقائدي الذي يدرس دور مريم في العقيدة المسيحية، ويعرف أيضًا باسم الماريولوجي.

اعتبرت الكنيسة علاقتها مع مريم العذراء علاقة بنوّة، وهو ما أثر على عدد وافر من الفنانيين في صورة مريم العذراء والتي أطلق عليها لقب السيّدة أو مادونا. وكانت موضوعًا محوريًا للفن والموسيقى الغربية والأمومة والأسرة، فضلاً عن ترسيخ مفاهيم التراحم والأمومة في قلب الحضارة الغربية، كما يعتقد عدد وافر من الباحثين منهم آليستر ماكراث؛ وعلى العكس من ذلك، فقد أثرت القصة التوراتية لدور حواء على النظرة للمرأة في المفهوم الغربي بوصفها "الفاتنة".[4]

غير أن الأمر لا يخلو من الانتقادات، إذ إن الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية ترفض منح سر الكهنوت للمرأة،[5][6] ما وجده البعض انتقاصًا من حقوق المرأة ومساواتها؛ عمومًا ذلك لا يمنع التأثير الكبير لها في المؤسسات المسيحية وخاصة في الرهبنات وما يتبع لها من مؤسسات، كما كانت هناك العديد من القديسيات في هذه الكنائس.

لعلّ القديسة هيلانة والدة الامبراطور قسطنطين والقديسة مونيكا والدة القديس أوغسطينوس، من أكثر النساء تأثيرًا في التاريخ الكنسي، أما في العصور الوسطى تزايدت الأعلام النسويّة البارزة وأدوارها القيادية في الأديرة مثل القديسة كلارا الأسيزي، وحتى سياسيات وعسكريات أمثال القديسة جان دارك "شفيعة فرنسا"، وإليزابيث الأولى ملكة إنكلترا التي ركّزت المذهب البروتستانتي في البلاد والامبراطورة البيزنطية تيودورا والتي بدورها دعمت الأرثوذكسية اللاخليقدونية في الإمبراطورية البيزنطية، أما من مؤسسات المذاهب سطعت إيلين وايت مؤسسة الأدفنتست وماري بيكر إيدي مؤسسة العلم المسيحي. في القرن العشرين، أطلقت الكنيسة الكاثوليكية لقب معلم الكنيسة الجامعة على ثلاثة نساء هنّ القديسة الإسبانية تريزا الإفيلية، والقديسة كاترين السينائيّة والراهبة الفرنسية القديسة تيريز الطفل يسوع. يُذكر أيضًا الأم تريزا التي نافحت عن العدالة الاجتماعية ورعت مساعدة الفقرات وحازت على جائزة نوبل للسلام.

حقوق المرأة في المسيحية[عدل]

تعارض المسيحية عددًا من العادات الاجتماعية التي هي في نظرها مذمومة ومنها وأد البنات، والطلاق، وسفاح المحارم، وتعدد الزوجات والخيانات الزوجية وتقوم بمساواة الخطيئة بين الرجل والمرأة.[7][8][9] وتتجلى مظاهر المساواة حسب الكنيسة في القوانين الكنيسة وتشريعاتها مع وجود الاختلافات بين الأحوال الشخصية لمختلف الكنائس،[10] إلا أنها تشترك في عدد من التشريعات مثل قضية الارث حيث يتساوى الرجل والمرأة في حصته من الإرث،[10] وكذلك في حالتي الطلاق بما فيه فسخ الزواج أو الهجر، حيث يشترك الأب والأم في النفقات وتقاسم الثروات المدخرة بشكل متساوي إلا في بعض الحالات الخاصة،[10] كما تعطى الحضانة للمرأة، في سنين الطفولة الأولى.[10]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Geoffrey Blainey; A Very Short History of the World; Penguin Books, 2004
  2. ^ http://www.newadvent.org/cathen/01626c.htm
  3. ^ يسوع المسيح والمساواة بين الجنسين
  4. ^ McGrath، Alister E. (1997). An introduction to Christianity. Wiley-Blackwell. صفحة 238. 
  5. ^ ما هو رأي الكنيسة الأرثوذكسية في موضوع كهنوت المرأة؟ ولماذا لا يسمح بهذا الأمر؟ وما الإثبات من الكتاب المقدس؟ الانبا تقلا، 13 أيلول 2010.
  6. ^ Labrie، Ross (1997). The Catholic imagination in American literature. University of Missouri Press. صفحة 12. 
  7. ^ Stark, p. 104.
  8. ^ Bokenkotter، Thomas (2004). A Concise History of the Catholic Church. Doubleday. صفحة 56. 
  9. ^ Noble, p. 230.
  10. ^ أ ب ت ث قانون الأحوال الشخصية للطوائف المسيحية بين الواقع والمرتجى

مصادر[عدل]

  • Bechtel، Lyn M. (1996)، "A Symbolic Level of Meaning: John 2.1-11 (The Marriage in Cana)"، in Athalya Brenner، A Feminist Companion to The Hebrew Bible in the New Testament (الطبعة 1st)، Sheffield, U.K.: Sheffield Academic Press 
  • Fiddes, Paul S. ' "Woman's head is man": a doctrinal reflection upon a Pauline text.' Baptist Quarterly 31.8, 1986. 370-83
  • Fiddes، Paul S. (1990)، "'The status of women in the thought of Karl Barth'"، in Janet Martin Soskice، After Eve [alternative title After Eve: women, theology and the Christian tradition] (الطبعة 1st)، London: Marshall Pickering 
  • Fontaine، Carole R. (1996)، "Disabilities and Illness in the Bible: A Feminist Perspective"، in Athalya Brenner، A Feminist Companion to The Hebrew Bible in the New Testament (الطبعة 1st)، Sheffield, U.K.: Sheffield Academic Press 
  • Kripal، Jeffrey John. (2007)، The Serpent's Gift: Gnostic Reflections on the Study of Religion، Chicago: The University of Chicago Press