المرابطون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث
المرابطون
[[سلالة الأدارسة|]] [[ملف:‎|border|30px]]
 
[[سلالة المغراويين|]] Blank.png
1056 – 1147 Flag of Almohad Dynasty.png [[الموحدين|]]
موقع المرابطون
الدولة المرابطية.
العاصمة مراكش
اللغة العربية الأمازيغية
الحكومة غير محدّد
 - {{{year_leader1}}}
أحداث تاريخية
 - التأسيس 1056
 - الزوال 1147
تشكل جزءًا من
تاريخ المغرب
خريطة تبين موقع مملكة فاس، مملكة مراكش ومملكة سجلماسة داخل الدولة المغربية سنة 1783
هذه المقالة جزء من سلسلة
المغرب القديم
ما قبل التاريخ والأمازيغ
موريطنية الطنجية
العصور الوسطى المبكرة
الإمبراطورية الرومانية
كونفدرالية مصمودة
الخلافة الأموية
كونفدرالية بورغواطة
إمارة سجلماسة
مملكة الأدارسة
العصور الوسطى المتوسطة
خلافة قرطبة
مملكة المرابطون
خلافة الموحدون
المملكة المغربية (منذ القرن 13)
مملكة مراكش، مملكة فاس، إمامة سوس، واحة فكيك، مملكة سجلماسة، بلاد درعة
الإمبراطورية المغربية (منذ القرن 17)
منطقة فاس ومراكش، مملكة سوس، كونفدرالية تكنة
الحماية الأوروبية (1912–1956)
معاهدة فاس
حماية فرنسا، حماية إسبانيا
جمهورية الريف
بروتوكول طنجة
المغرب الحديث (منذ 1956)
حرب إفني
حرب الرمال
المسيرة الخضراء
اتفاقية مدريد

بوابة المغرب
ع · ن · ت


المرابطون دولة إسلامية حكمت بلاد المغرب والاندلس ما بين 1056 - 1147 ميلادي. امتد حكمها من الصحراء بلاد المغرب إلى شبه الجزيرة الإيبيرية. اتخذت من مراكش عاصمة لها بين 1056-1147م [1]

محتويات

تاريخ [عدل]

انطلاقا من جزيرة التيدرة في موريتانيا بدأ المرابطون بنشر دعوتهم بين القبائل الامازيغية الصنهاجية وكذلك بين الأفارقة بمناطق جنوب الصحراء، فبفضلهم إعتنقت الإسلام قبائل التكرور. في سنة 1054م تمكن المرابطون من إخضاع سجلماسة في الشمال وبعدها أوداغست سنة 1055م في الجنوب، وبهذا أصبحت طرق القوافل التجارية التي تعبر الصحراء تخضع بالكامل للمرابطين.

الزعيم السياسي يحيى بن إبراهيم [عدل]

دولة المرابطين عرفت مراحل عديدة في تشكلها ولعل أول من أسسها هو يحيى بن إبراهيم، والفقيه المالكي عبد الله بن ياسين الجزولي، وكلا الرجلين من أصل صنهاجي، وبداية الحركة المرابطية ترجع إلى يحيى بن إبراهيم الجدّالي الذي عزّ عليه أن يرى نفسه وقومه بصنهاجة في حالة من الجهل والتأخر فترك بلاده وأخذ يطوف بالمراكز الثقافية بالمغرب، لعله يجد فيها من يتولى هداية قومه وإصلاحهم، وفي مدينة القيروان اتصل يحيى بن إبراهيم بأحد أقطاب المالكية وهو الفقيه أبو عمران الفاسي، وعرفه وضع الناس في بلاده وكون إسلامهم يقتصر على الشهادتين مع رغبتهم في التفقه، ولكن انعزالهم يحول دون تحقيق هذه الرغبة، وسأله أن يوفد معه أحد تلامذته للقيام بهذه المهمة، فحمّله أبو عمران الفاسي رسالة إلى واجاج بن زلو اللمطي أحد تلامذته القدماء وكان قد أصبح فقيهاً مرموقاً في بلاد نفيس بالمغرب الأقصى، وعلى مقربة من الصحراء عثر يحيى بن إبراهيم عند هذا الأخير على ضالته المنشودة متمثلة بشخص عبد الله بن ياسين الذي قبل التصدّي لهذه المهمة وعمره لايزيد على خمسة وعشرين عاماً.[2]

الزعيم الديني لدولة المرابطين عبد الله بن ياسين [عدل]

عبد الله بن ياسين كان لديه من الصفات القيادية، والشخصية، والأخلاقية التي أهلته لأن يقود حركة إصلاحية تهيئ ظروف قيام دولة قوية، فبعد أن نظم عبد الله بن ياسين جانب الدعوة وجانب العبادة بتوضيح روح الإسلام وحقيقة التوحيد ومحاربة الشرك بكل أشكاله، سرعان ما التفت إلى الجانب الاقتصادي، حيث أمرهم بالصلاة والزكاة وأداء العشر، واتخذ لذلك بيت مال يجمع فيه ما يرفع إليه من ذلك. كما ركز على الجانب العسكري حيث أخذ في اشتراء السلاح وإركاب الجيوش التي ألقي على كاهلها حماية خطاب ودعوة المرابطين وتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد التي سيطروا عليها. وكذلك لم يتجاهل عبد الله بن ياسين الجانب العلمي حيث بعث بأموال الزكاة لطلبة العلم ببلاد مصمودة.[3]

توفي يحيى بن إبراهيم في إحدى المعارك سنة 1056م، فتولى أبو بكر بن عمر اللمتوني قيادة الجيش بعده. بدأ المرابطون تحت إمرته بنشر الدعوة خارج الصحراء الموريتانية، فأخضعوا قبائل جبال الأطلس. بعدها انتصروا على البرغواطيين نسبة إلى برغواطة غير أن المواجهة كانت قوية نظرا للمقاومة العنيفة والتحصينات المنيعة للبرغواطيين، وفي إحدى المعارك استشهد عبد الله بن ياسين. في ظل هذا التوسع الكبير شمالا، ظهرت في الجنوب فتن وثورات فقرر أبو بكر بن عمر سنة 1065م بتقسيم الجيوش المرابطية إلى قسمين، اتجه بالقسم الأول إلى الجنوب لقمع الثورات بينما عهد إلى ابن عمه يوسف بن تاشفين اللمتوني قيادة الجيش والتوغل شمالا، ويعتبر هذا أول ظهور ليوسف بن تاشفين مؤسس دولة المرابطين وقائد مرحلة التمكين[4].

بعد وفاة أبو بكر بن عمر سنة 1087م، أصبح يوسف بن تاشفين اللمتوني هو القائد الأعلى للجيوش المرابطية فأخضع تحت إمرته كل البلاد الواقعة اليوم بين المغرب وموريتانيا وفي سنة 1062 بنى مدينة مراكش واتخذها عاصمة للدولة.

مرحلة التوسع والتمكين لدولة المرابطين تحت قيادة يوسف بن تاشفين [عدل]

مر يوسف بن تاشفين بمجموعة من المراحل العسكرية:

المرحلة الأولى بين سنتي 448 هـ و458 هـ: [عدل]

كان في هذه المرحلة مجرد قائد من قادة المرابطين، مع ذلك تعتبر مرحلته هذه غنية بالتجارب والخبرات، حيث ظهر نجمه كقائد محنك في معركة الواحات سنة 448 هـ، وبعد فتح مدينة سجلماسة عينه أبو بكر بن عمر اللمتوني واليا عليها، فأظهر مهارة إدارية في تنظيمها، قام يوسف بن تاشفين بالزحف نحو أغمات التي كانت مركزا للنصرانية القديمة والأمازيغ المتهودين، وشارك في المعارك ضد برغواطة.

المرحلة الثانية فتح المغرب الأقصى الشمالي بين سنتي 454 هـ و447 هـ: [عدل]

انتزع يوسف بن تاشفين المغرب الشمالي من أيدي الزناتيين ودخل مدينة فاس صلحا سنة 455 هـ، وبذلك قضى على شوكة مغراوة وسائر زناتة.

لقب الإمارة [عدل]

بعد انتصارات يوسف بن تاشفين استدعى شيوخ وأمراء المغرب من قبائل زناتة ومصمودة وغمارة، وبايعوه على الإمارة فأصبح يوسف بن تاشفين يتفقد الرعية ويحاسب الولاة وينشر العدل، كما بدأ وبكل إصرار القضاء على كل ما يمكن أن يهدد الدولة المرابطية من ثورات نائمة، ففتح طنجة سنة 470 هـ بعد أن أسند القيادة إلى صالح بن عمران، كما طارد زناتة التي لجأت إلى تلمسان، ثم رجع بجيوشه نحو وهران ونواحيها حتى دخل مدينة الجزائر.

إمبراطورية غانا [عدل]

تغلغل المرابطون في المناطق الواقعة جنوب نهر السنغال، فدخلوا في حروب مع إمبراطورية غانا إلى أن فتحوها سنة 1045م. استيلاء المرابطين على المملكة وضع حدا للسيطرة العسكرية والاقتصادية لهذه الأخيرة، فأسلم العديد من أهل المنطقة بينما قرر آخرون المغادرة وأنشؤوا بدورهم مملكة أخرى أسموها مملكة مالي.

شبه الجزيرة الإيبيرية [عدل]

بعد ضعف الدولة العباسية أعلن عبد الرحمن الناصر الخلافة الأموية في الأندلس، وفي سنة 400 هـ بدأ ظهور عصر ملوك الطوائف التي استمر إلى سنة 484 هـ، وقد كان عصر ملوك الطوائف عصر صراعات ونزاعات جعلت النصارى يطمعون في احتلالهم، في سنة 1086م قام ملوك وأهالي الأندلس بدعوة يوسف بن تاشفين للدفاع عنهم ضد جيوش الفونسو السادس، ملك قشتالة وليون. في نفس العام عبر جيش المرابطين مضيق جبل طارق متجها نحو الخزيرات حيث أوقع بجيش الإيبيريين خسارة مذلة في معركة الزلاقة الشهيرة. بعد رده للصليبيين عاد يوسف بن تاشفين أدراجه إلى إفريقيا لكي يخمد بعض الثورات الصغيرة.

بعد أربع سنوات من معركة الزلاقة، أي في سنة 1090م عاد يوسف بن تاشفين إلى شبه الجزيرة الأيبيرية لكن هذه المرة لكي ينهي حكم ملوك الطوائف في الأندلس. ولقد لقي مسعاه استحسان ودعم السكان الذين ناصروه على ملوكهم. لم يكن سكان الأندلس هم الوحيدين الذين دعموا يوسف بن تاشفين في مسعاه بل كذلك مشايخ الإسلام في الشرق ومن بينهم الإمام الغزالي في فارس والطرطوسي بمصر (الأندلسي المولد - بطرطوس) اللذان أفتيا بجواز تنحية ملوك الطوائف عن عروشهم وذلك لفساد حكمهم ودينهم.

سنة 1094م استطاع يوسف بن تاشفين القضاء على كل الممالك باستثناء ممكلة سرقسطة. ومن جهة أخرى كانت مدينة فالنسيا (بلنسية حينها) هي المدينة الوحيدة التي أخذها يوسف بن تاشفين من الصليبيين.

الإمبراطورية المرابطية في أقصى امتدادها.

إمارة المسلمين [عدل]

كان يوسف بن تاشفين على اتصال بالدولة العباسية في الشرق حيث كان يتبادل الرسائل الودية مع الخليفة العباسي في بغداد والذي يلقب بأمير المؤمنين ولهذا لم يقبل بأخذ هذا اللقب لنفسه واكتفى بلقب أمير المسلمين وكان ذلك سنة 1097م.

مات يوسف بن تاشفين عن عمر يناهز المئة سنة تاركا وراءه إمبراطورية مترامية الأطراف، تمتد من الأندلس وجزر البليار شمالا إلى مملكة غانة جنوبا ومن الجزائر شرقا إلى المحيط الأطلسي.

الإنحدار [عدل]

بعد قرون من السيطرة والقوة جاء عصر التدهور وكان ذلك في عهد علي بن يوسف (1106م-1143م) حيث تعرض المرابطون إلى هزائم متعددة على أيدي الإسبان في الأندلس كما ضعفت قوة الدولة في المركز حيث كانت الفتن والقلائل والثورات وذلك للزيادة في المكوس وفساد الطبقة الحاكمة. وتمثل أهم الأخطار الداخلية على المرابطين بداية الدعوة الموحدية بقيادة المهدي بن تومرت والتي ابتدأت في العام 1030م وتسببت في انهيار الدولة المرابطية ودخول المهدي بن تومرت لمدينة مراكش عاصمة المرابطين سنة 1147م.

أهم الأعمال الحضارية في دولة المرابطين [عدل]

فن العمارة [عدل]

قام يوسف بن تاشفين بتوسعة لجامع القرويين الذي كان له من الإشعاع العلمي ما يجعله ينافس الأزهر الشريف، كما أسس في عهد علي بن يوسف قبة المرابطين المبنية بمراكش في 1064, تمثل معلمة أخرى ل المرابطين. القبة كانت مركزا لوضوء بالنسبة للمؤمنين الموجودين في المسجد. وأسس كذلك المسجد الكبير بالجزائر الذي يقال أن يوسف بن تاشفين هو من شيده، ومهما تضاربت الأقوال في هذا الجامع تبقى الجهة المؤسسة واحدة وهي دولة المرابطين، كما شيد المرابطون جامع ندرومة بتلمسان.


الآثار الحربية [عدل]

اهتم المرابطون بالحصون والقلاع والأسوار ولعل السبب في ذلك أن الدولة المرابطية كانت تهتم بالجهاد لدرجة كبيرة، ومن أروع المآثر الحربية للمرابطين أسوار مراكش، كما تم تشييد مجموعة من الأسوار في الأندلس أو أعيد ترميمها ومن ذلك أسوار المرية وأسوار قرطبة، ومن أشهر قلاع المرابطين في الأندلس قلعة منتقوط التي تقع على بساتين مرسية. لقد تاثرت العمارة عند المرابطين بفنون العمارة الأندلسية، مع تأثيرات مشرقية، مما يدل على التسامح الثقافي داخل الدولة المرابطية.

قائمة الأمراء [عدل]

هذا وقد حكم دولة المرابطين ستة ملوك منهم: أبو بكر بن عمر، ويوسف بن تاشفين الذين أسسوا الدولة وبنوها وهذه قائمة بأسماء ملوك المرابطين وفترة حكمهم:وكان حكمهم في دار النعيم

   الحاكم  الحياة  الحكم
1 عبد الله بن ياسين  .   1043 - 1055 
2 أبو بكر بن عمر  .   448 هـ - 480 هـ 
3 يوسف بن تاشفين  .... - 1107   1062 - 1107 
4 علي بن يوسف  .... - 1143   1107 - 1143 
5 تاشفين بن علي  .... - 1146   1143 - 1146 
6 إبراهيم بن تاشفين  .... -....   1146 - 1146 
7 إسحق بن علي  .... - 1147   1146 - 1147 
يوسف بن تاشفين بن تالاكاكين (حكم في فاس فقط)  .... -....   1062 - 1063 

المصادر [عدل]