المساواة أمام القانون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تمثال المساواة, باريس

المساواة أمام القانون المعروف أيضا باسم المساواة القانونية هو مبدأ بموجبه جميع الناس تخضع لنفس القوانين والعدالة أي المساواة وعدم التمييز في المعاملة ، وبالتالي يجب معاملة الجميع أمام نفس القوانين بغض النظر عن الجنس ، العرق ، الدين ، الوضع الاجتماعي والاقتصادي وغيرها، من دون امتياز ، وتعتبر المساواة أمام القانون قاعدة أساسية في قانون حقوق الإنسان بموجب المادة السابعة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي نص على أن :

„ كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة، كما أن لهم الحق جميعا في حماية متساوية ضد أي تميز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا “ من أحكام المحكمة الدستورية العليا بشأن المساواة وعدم التمييز : " إن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون رددته الدساتير المصرية جميعها ، بحسبانه ركيزة أساسية للحقوق والحريات علي اختلافها ، وأساسا للعدل والسلام الاجتماعي ، غايته صون الحقوق والحريات في مواجهة صور التمييز التي تنال منها ، أو تقيد ممارستها ، وباعتباره وسيلة لتقرير الحماية المتكافئة للحقوق جميعها ، إلا أن مجال إعماله لا يقتصر علي ما كفله الدستور من حريات وحقوق وواجبات ، بل يمتد – فوق ذلك – إلي تلك التي يقررها التشريع . وإذا كانت صور التمييز المجافية للدستور يتعذر حصرها ، إلا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التي كفلها الدستور أو القانون ، سواء بإنكار أصل وجودها أو تعطيل أو انتقاص آثارها ، بما يحول دون مباشرتها علي قدم من المساواة الكاملة بين المؤهلين قانونا للانتفاع بها " . ( الدعوى رقم 193 لسنة 19 ق . دستورية – جلسة 6/5/2000 )

        " أن نص المادة 40 من الدستور أورد حظرا للتمييز بين المواطنين في أحوال بعينها، وهي تلك التي يقوم التمييز فيها علي أساس الجنس أو الأصل أو اللون أو الدين أو العقيدة. وإن إبراز الدستور لصور بعينها مرده إلي كونها الأكثر شيوعا ، ولا يدل علي انحصاره فيها ، إذ لو كان ذلك لأدي إلي أن التمييز مباح فيما عداها ، وهو ما يتناقض مع المساواة التي كفلها الدستور " .

( الدعوى رقم 17 لسنة 14 ق . دستورية – جلسة 14/1/1995 )

        " أن صور التمييز المجافية للدستور وأن تعذر حصرها إلا أنها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور أو القانون سواء بإنكارها أو تعطيلها أو انتقاص آثارها بما يحول دون مباشرتها علي قدم المساواة الكاملة من جانب المؤهلين قانونا للانتفاع بها ، وبوجه خاص علي صعيد الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغير ذلك من مظاهر الحياة العامة " .

( الدعوى رقم 39 لسنة 15 ق . دستورية – جلسة 4/2/1995 )

        " إن الدستور قد حرص علي النص علي مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون باعتبارها الوسيلة الأساسية لتعزيز الحماية القانونية المتكافئة للحقوق والحريات جميعا سواء التي نص عليها الدستور أو تلك التي يكفلها التشريع ، وإذا كانت صور التمييز المخالف لمبدأ المساواة لا تقع تحت حصر ، فان قوامها هو تحقق أية تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد بصورة تحكمية تؤدي إلي الحرمان من التمتع بالحقوق المكفولة دستوريا أو تشريعيا ، ومناط إعمال مبدأ المساواة هو تماثل المراكز القانونية " .

( الدعوى رقم 107 لسنة 20 ق . دستورية – جلسة 16/3/2003 )

        " إن الفرص التي كفلها الدستور للمواطنين فيما بينهم ، تفترض تكافؤها ، وتدخل الدولة إيجابيا لضمان عدالة توزيعها علي من يتزاحمون عليها ويستبقون للفوز بها ، وضرورة ترتيبهم بالتالي فيما بينهم علي ضوء قواعد يمليها التبصر والاعتدال ، وهو ما يعني أن موضوعية شروط النفاذ إليها ، مناطها تلك العلاقة المنطقية التي تربطها بأهدافها فلا تنفصل عنها . ولا يجوز حجبها عمن يستحقها ، ولا إنكارها لاعتبار لا يتعلق بطبيعتها ولا بمتطلباتها " .

( الدعوى رقم 163 لسنة 20 ق . دستورية – جلسة 5/8/2000 )

        " إذ أفرد الدستور بابه الثالث للحريات والحقوق والواجبات العامة ، وصدره بالنص في المادة 40 منه علي أن المواطنين لدي القانون سواء ، وكان مبدأ المساواة أمام القانون ، هو ما رددته الدساتير المصرية جميعها باعتباره أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعي ، وعلي تقدير أن الغاية التي يتوخاها تتمثل أصلا في صون حقوق المواطنين وتأمين حرياتهم في مواجهة صور من التمييز تنال منها أو تقيد ممارستها ، وغدا هذا المبدأ في جوهره وسيلة لتقدير الحماية القانونية المتكافئة التي لا تمييز فيها بين المراكز القانونية المتماثلة ، والتي لا يقتصر تطبيقها علي الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور ، بل يمتد مجال إعمالها إلي تلك التي يقررها القانون ويكون مصدرا لها ، وكانت السلطة التقديرية التي يملكها المشرع في مجال تنظيم الحقوق ، لا يجوز أن تؤول إلي التمييز بين المراكز القانونية المتماثلة التي تتحدد وفق شروط موضوعية يتكافأ المواطنون من خلالها أمام القانون " .

( الدعوى رقم 43 لسنة 13 ق . دستورية – جلسة 6/12/1993 )

        " إن الإخلال بمبدأ المساواة أمام القانون يتحقق بأي عمل يهدر الحماية القانونية المتكافئة ، تتخذه الدولة سواء من خلال سلطتها التشريعية أم عن طريق سلطتها التنفيذية ، بما مؤداه أن أيا من هاتين السلطتين لا يجوز أن تفرض تغايرا في المعاملة ما لم يكن مبررا لفروق منطقية يمكن ربطها عقلا بالأغراض التي يتوخاها العمل التشريعي الصادر عنهما . وليس بصحيح القول بأن كل تقسيم تشريعي يعتبر تصنيفا منافيا لمبدأ المساواة ، بل يتعين دوما أن ينظر إلي النصوص القانونية باعتبارها وسائل حددها المشرع لتحقيق أغراض يبتغيها ، فلا يستقيم إعمال مبدأ المساواة أمام القانون إلا علي ضوء مشروعيتها ، واتصال هذه الوسائل منطقيا بها . ولا يتصور بالتالي أن يكون تقييم التقسيم التشريعي منفصلا عن الأغراض التي يتغياها المشرع ، بل يرتبط جواز هذا التقسيم بالقيود التي يفرضها الدستور علي هذه الأغراض ، وبوجود حد أدني من التوافق بينها وبين طرائق تحقيقها ، ويستحيل بالتالي أن يكون التقدير الموضوعي لمعقولية التقسيم التشريعي منفصلا كلية عن الأغراض النهائية للتشريع .. وإن المشرع قد يقصد بالنصوص القانونية التي يصوغها إجراء تمييز مناقض للدستور، وقد تخل الآثار التي يحدثها التمييز – من حيث مداها – بأغراض قصد الدستور إلي إرسائها. ويعتبر التمييز غير مغتفر في هاتين الحالتين كلتيهما. بل ربما كان التمييز أكثر خطرا في الصورة الثانية التي يبدو فيها النص التشريعي المطعون فيه محايدا في مظهره، مخالفا للدستور في أثره". 

( الدعوى رقم 87 لسنة 20 ق . دستورية – جلسة 6/5/2000 )


Scale of justice gold.jpg هذه بذرة مقالة عن قانون أو دستور أو اتفاقية تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.