المسيحية في آسيا
المسيحية في آسيا لها جذور منذ بداية المسيحية، فقارة آسيا هي مهد المسيحية والتي نشأت فيها تعاليم يسوع المسيح. المسيحية في آسيا انتشرت من خلال العمل التبشيري عن طريق رسل المسيح الاثنا عشر. توسعت المسيحية الأولى في بلاد الشام، مع جذورها في المدن الكبرى مثل القدس وأنطاكية. ووفقًا للتقاليد، توسعت المسيحية شرقًا عن طريق الوعاظ من تلاميذ يسوع، منهم توما الذي أسس المسيحية في الإمبراطورية البارثية في إيران والهند. وكانت أولى الدول الآسيوية التي اعتمدت المسيحية كدين للدولة أرمينيا وجورجيا وذلك في الاعوام 301 و327.
بعد مجمع أفسس عام 431 حصل الانشقاق النسطوري، وانقسمت المسيحية إلى مسيحية غربية مركزها في الامبراطورية الرومانية الغربية، والمسيحية الشرقية ومركزها الامبراطورية البيزنطية وكنيسة المشرق. بدأت كنيسة المشرق التبشير بين المغول في القرن 7، ودخلت المسيحية في الصين خلال عهد أسرة تانغ (618-907). تسامح المغول مع طافة الاديان متعددة، خاصًة مع عدد من القبائل المغولية التي كانت مسيحية في المقام الأول، وتحت قيادة حفيد جنكيز خان مونكو خان كان للمسيحية تأثير ديني صغير في إمبراطورية المغول في القرن الثالث عشر.
في الفترة نفسها كانت هناك بعض الجهود للم شمل المسيحية الشرقية والغربية. كانت هناك أيضًا جهود تبشيرية عديدة من أوروبا إلى آسيا، في المقام الأول من قبل الرهبنة الفرنسيسكانية ودومينيكانية واليسوعيين. في القرن 16 بدأت اسبانيا في تحويل الفلبينيين للمسيحية. في القرن 18 وضعت الكاثوليكية باثبات قدمها في كوريا. في العصر الحديث، المسيحية لا تزال هي الديانة السائدة في روسيا، أرمينيا، جورجيا، قبرص، الفلبين وتيمور الشرقية، مع تواجد أقليات كبيرة في كوريا الجنوبية، لبنان، سوريا، فلسطين، الأردن، كازاخستان، وإندونيسيا، وسنغافورة وعدة بلدان أخرى في آسيا.
آسيا هي القارة الوحيدة التي لا يشكل المسيحيون أغلب سكانها مع وجود مناطق شاسعة كالفيلبين وروسيا والقوقاز ذات غالبية مسيحية، كما يوجد في آسيا الوسطى والشرق الأوسط والشرق الأقصى تجمعات كبيرة للمسيحيين. يعتبر القديس يوحنا الإنجيلي وفقًا للتقاليد المسيحية شفعاء القارة الآسيوية.
في آسيا يشكل المسيحيين نسبة 12.6% من سكانها، وبذلك تصل أعدادهم، إلى أكثر من 322,935,689 مليون نسمة، ويشكلون 13% من مسيحيي العالم، ويشكل البروتستانت نصف مسيحيي آسيا بنسبة 49%، بينما الكاثوليك 46.1%، أما الأرثوذكس 4.2% من مجمل المسيحيين في آسيا.[1]
في آسيا خاصًة في الصين،[2] الهند، [2] كوريا الجنوبية،[2] اليابان [2] وسنغافورة[2] فإن وضع الكنيسة في نمو، فالحركات التبشيرية تكتسب مزيدًا من المتحولين إلى المسيحية سنويًا،[2][3][4][5] وتعتبر المشاكل القائمة بين الصين والفاتيكان من خلال قطع الصين لعلاقات الكنيسة داخلها مع الفاتيكان وتعيينها للأساقفة وإدارتها للكنائس من أكبر مشاكل الكنيسة في آسيا حاليًا.[6]
محتويات |
انتشار المسيحية الاول في آسيا [عدل]
غرب آسيا [عدل]
بلاد الشام [عدل]
بدأت المسيحية في الانتشار في بلاد الشام في شرق البحر الأبيض المتوسط منذ القرن الأول الميلادي. كانت واحدة من المراكز الرئيسية للمسيحية هي مدينة أنطاكية، عاصمة الامبراطورية السلوقية الهيلينية، وتقع في اليوم في ما هو تركيا الحديثة. دخلت المسيحية مدينة أنطاكية وربما عن طريق القديس بطرس، وفقًا للتقليد الذي تقوم عليه البطريركية الأنطاكية لا تزال تطالب بالأولوية،[7] وبالتأكيد من قبل برنابا وبولس. وفيها دعي أتباع المسيحية باسم المسيحيين.[8] وتضاعف أعداد المسيحيين بسرعة، فخلال حكم الامبراطور ثيودوسيوس (347-395) ويحسب حسابها من قبل الذهبي الفم (347-407) رئيس اساقفة القسطنطينية، وصل عدد أتباع المسيحية حوالي 100،000 شخص. بين الاعوام 252 و300، عقدت 10 مجامع كنيسة في أنطاكية وأصبحت مركز من البطريركيات الخمس الأصلية، جنبًا إلى جنب القدس والإسكندرية والقسطنطينية وروما.
القوقاز [عدل]
كانت أرمينيا وجورجيا من أوائل الدول التي اعتمدت المسيحية كدين للدولة، في عام 301 و327 على التوالي.
دخلت المسيحية في أرمينيا من قبل اثنين من تلاميذ المسيح وهما تداوس وبرثلماوس بين الاعوام 40-60. وبسبب كون اثنان من الرسل هم من المؤسسين، فالاسم الرسمي للكنيسة الأرمنية هي الكنيسة الأرمنية الرسولية، وهي الكنيسة الوطنية الأقدم في العالم. وتأسست كنيسة ألبانيا القوقازية في عام 313، بعدما أصبحت ألبانيا القوقازية (الموجود في ما هو الآن في أذربيجان) دولة مسيحية.
دخلت المسيحية جورجيا في القرن الاول. وتلقب الكنيسة الجورجية بالرسولية للاعتقاد السائد بأن وصول المسيحية لجورجيا يرجع للقرن الأول على يد اثنين من رسل المسيح الاثنا عشر هما أندراوس ومتياس. بينما يعتبر البعض القديسة نينو الكبادوكيَّة مساوية لرسل المسيح في المرتبة وبأنها هي المؤسس الحقيقي لكنيسة جورجيا لذلك دعيت أيضا بالكنيسة الرسولية.[9]
الإمبراطورية البارثية [عدل]
انتشرت المسيحية تحت حكم الإمبراطورية البارثية، والتي عرفت درجة عالية من التسامح الديني.[10] وفقًا للتقليد المسيحي فالمسيحية وصلت الى آسيا الوسطى، بدءًا من بلاد ما بين النهرين والهضبة الإيرانية، وذلك على يد القديس توما، في القرن الأول الميلادي.[11] وينسب أيضًا الى القديس توما إنشاء الجماعات المسيحية في الهند. نظم مسيحيي بلاد ما بين النهرين وايران تحت عدة أساقفيات، وكانوا موجودين في مجمع نيقية عام 325.[11]
العشرة الاوائل [عدل]
على اليمين: قائمة البلدان العشرة الأوائل الآسيوية التي تحوي أكبر عدد من المسيحيين. على اليسار: قائمة البلدان العشرة الأوائل الآسيوية التي لديها أعلى نسب مئوية للسكان المسيحيين.
| مرتبة | دولة | عدد المسيحيين | % نسبة المسيحيين | دولة | % نسبة المسيحيين | عدد المسيحيين |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | 90,530,000 | 92.4% | 100% | 3,196,000 | ||
| 2 | 70,000,000 | 5.0% | 98.4% | 1,152,000 | ||
| 3 | 31,850,000 | 2.6% | 92.4% | 90,530,000 | ||
| 4 | 28,804,000 | 12.3% | 88.6% | 3,930,000 | ||
| 5 | 14,534,000 | 29.2% | 79.3% | 863,000 | ||
| 6 | 7,451,000 | 46.0% | 46.0% | 7,451,000 | ||
| 7 | 7,033,000 | 8.0% | 40.0% | 1,702,000 | ||
| 8 | 3,930,000 | 88.6% | 29.2% | 14,534,000 | ||
| 9 | 3,196,000 | 98.7% | 17.0% | 944,000 | ||
| 10 | 2,727,000 | 1.6% | 15.0% | 458,000 |
مراجع [عدل]
- ^ المسيحية في العالم: تقرير حول حجم السكان المسيحيين وتوزعهم في آسيا، مركز الأبحاث الاميركي بيو، 19 ديسمبر 2011. (إنجليزية)
- ↑ أ ب ت ث ج ح Christianity finds a fulcrum in Asia
- ^ التنصير في آسيا الوسطى
- ^ التنصير وخطره على آسيا
- ^ Fastest Growth of Christianity in Africa
- ^ رسالة البابا بيندكتوس السادس عشر إلى المؤمنين في الصين
- ^ cf. Acts xi.
- ^ Acts 11:26
- ^ http://stnina.ca/stnina_life.html
- ^ Richard Foltz, Religions of the Silk Road, Palgrave Macmillan, 2nd edition, 2010, p. 65 ISBN 978-0-230-62125-1
- ↑ أ ب Roux, L'Asie Centrale, p.216
انظر أيضًا [عدل]
| المزيد من الصور والملفات في كومنز عن: المسيحية في آسيا |
|
|
|||||||
