المسيحية في أمريكا الشمالية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
كاتدرائية الضريح الوطني لعيد الحبل بلا دنس؛ معظم سكان أمريكا الشمالية يدينون بالديانة المسيحية.
السيدة غوادالوبي؛ رمز الأمة المكسيكية.

المسيحية في أمريكا الشمالية هي الديانة السائدة والمهيمنة، الغالبية العظمى (85%)[1] من سكان أمريكا الشمالية من المسيحيين، معظمهم من أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والكنائس البروتستانتية[2] ويصل أعداد المسيحيون في أمريكا الشمالية إلى نحو 266,630,000 مليون.[3]

أميركا الشمالية تحتضن أكبر دولة مسيحية في العالم وهي الولايات المتحدة، وثالث أكبر دولة مسيحية (ثاني أكبر دولة كاثوليكية) وهي المكسيك.

في منطقة الكاريبي المسيحية هي الديانة السائدة، وينقسم المسيحيين بين الكاثوليكية والبروتستانتية، الكاثوليكية هي الديانة السائدة في جزر الأنتيل الكبرى، والدول الناطقة بالفرنسية؛ بينما البروتستانتية هي السائدة في الدول الناطقة بالإنكليزية.

يعتبر القديس يوسف النجار،[9] والسيدة غوادالوبي، إنوسنت من الأسكا، إسحق جويجز ورفاقة، هرمان من ألاسكا وتيخون من موسكو وفقًا للتقاليد المسيحية شفعاء قارة أمريكا الشمالية؛ في حين تعّد القديسة جيرترود الكبيرة والبابا غريغوريوس الكبير شفعاء جزر الكاريبي.

الدور الثقافي[عدل]

منطقة الحزام الإنجيلي معقل المسيحية المحافظة.
مكتبة جامعة كولومبيا، والتي كانت من معاقل البروتستانت، أثرت البروتستانتية على انتشار الأبحاث العلمية.[10]

الاقتصاد[عدل]

لعبت المسيحية دور هام في تشكيل ثقافة أمريكا الشمالية، في الولايات المتحدة على الرغم من إن المجتمع الأميركي يتكون من أقوام وأديان مختلفة إلآ أن الآنجلوساكسون البيض البروتستانت هم الذين أعطوا للولايات المتحدة الأميركية هويتها السياسية والثقافية والدينية والأقتصادية.[11] واليوم الواسب هم النخبة والطبقة الثرية والمتعلمة في الولايات المتحدة،[12] وهم بمثابة النخبة الاجتماعية التي تتحكم في الاقتصاد والسياسة والمجتمع الأمريكي.[13] وكان لأخلاق العمل البروتستانتية كقيم الموثوقية، والادخار، والتواضع، والصدق، والمثابرة والتسامح، أحد أسباب نشأة الثورة الصناعية.[14] وسبب لتطور المجتمع اقتصاديًا ودافع لتطوير العلوم وواحدة من المحركات الدافعة لبنية المجتمع العلمي، كون البروتستانتية تركز على الاجتهاد وتعطي مكانة مميزة للدراسة والمعرفة والعقل.[15][16] ومن المذاهب البروتستانتية في أمريكا الشمالية التي التي عُرفت بكثرة حضور العلماء، هي جمعية الأصدقاء الدينية أو الكويكرز، حيث حضور العلماء الكويكرز في الجمعية الملكية البريطانية وجوائز نوبل هو أعلى مقارنة مع طوائف وديانات أخرى وبنسبة تفوق نسبتهم السكانية.[17]

بعض الباحثين يشيرون إلى دور التطهريين وهم من الكالفينين في الاقتصاد والرأسمالية في الولايات المتحدة الاميركية. فقد حثت تعاليمهم بان يكونوا منتجين بدلاً من مستهلكين ويستثمروا أرباحهم لخلق المزيد من فرص العمل لمن يحتاج وبذلك تمكنهم في المساهمة في بناء مجتمع منتج وحيوي.[18] ومن الآثار المهمة للحركة التطهرية، بسبب تأكيدها حرية الفرد، ظهور برجوازية جديدة، فالحرية الفردية وما رافقها من نجاح في مجال الصناعة، جعل أتباع البيوريتانية يهتمون بالثروة والمتعة وحب التملك بدلاً من البحث عن خيرات الأرض بالسعي والجد.[19]

التعليم[عدل]

في مجال التعليم في الولايات المتحدة عدد من الجامعات المرموقة ذات خلفية مسيحية خاصًة البروتستانتية،[20] وبعضها من جامعات رابطة اللبلاب، منها جامعة هارفارد التي تأسست على يد القس البروتستانتي جون هارفارد[21] وجامعة ييل التي تأسست على يد مجموعة من رجال الدين البروتستانت[22] وجامعة برنستون التي أرتبطت بالكنيسة المشيخية الأمريكية.[23] وجامعة بنسلفانيا التي أسسها رجال دين من الكنيسة الأسقفية والميثودية وجامعة كولومبيا التي أرتبطت بالكنيسة الأسقفية وجامعة براون التي أسستها الكنيسة المعمدانية أما كلية دارتموث فقد أسسها القس الأبرشاني إلياعازر ويلوك كجامعة تبشيرية وجامعة ديوك التي أسسها رجل الأعمال واشنطن ديوك وأرتبطت تاريخيً ورسميًا ورمزيًا في الكنيسة الميثودية،[24]

السياسة[عدل]

سياسيًا في الولايات المتحدة مثلًا استطاع اليمين الانجيلي منذ سبعينات القرن الماضي السيطرة على الحزب الجمهوري وكان مسؤولاً عن تحديد رئيس الجمهورية منذ جيمي كارتر عام 1976، حتى جورج بوش الابن سنة 2000.[25] كذلك فقد كان للكنيسة الكاثوليكية نفوذ سياسي واجتماعي وثقافي قوي في كيبك في كندا حتى عام 1960 مع بداية الثورة الهادئة، وفي أمريكا الوسطى للكنيسة الكاثوليكية نفوذ سياسي واجتماعي هام.

صور[عدل]

المسيحية في أمريكا الشمالية

أكبر الدول المسيحية من حيث عدد السكان[عدل]

مرتبة دولة عدد المسيحيين  % نسبة المسيحيين
1 علم الولايات المتحدة الولايات المتحدة 246,780,000 79.5%
2 علم المكسيك المكسيك 107,780,000 95.5%
3 علم كندا كندا 26,401,000 77.1%

مراجع[عدل]

  1. ^ "CBC Montreal - Religion". CBC News. 
  2. ^ "CIA — The World Factbook -- Field Listing — Religions". اطلع عليه بتاريخ 2009-03-17. 
  3. ^ دراسة المشهد الديني العالمي؛ المسيحيون، مركز الأبحاث الاميركي بيو، 18 ديسمبر 2012. (إنجليزية)
  4. ^ "Mexico - MSN Encarta Encyclopedia - Mexico". Mexico - MSN Encarta Encyclopedia - Mexico. Archived from the original on 2009-10-31. http://www.webcitation.org/5kwKElhYN.
  5. ^ "Religión" (PDF). Censo Nacional de Población y Vivienda 2000. INEGI. 2000. اطلع عليه بتاريخ 2009-01-19. 
  6. ^ "United States". CIA World Factbook. Central Intelligence Agency. 2010-11-16 mdy. اطلع عليه بتاريخ 2010-11-30 mdy. 
  7. ^ "The Daily, Tuesday, May 13, 2003. Census of Population: Income of individuals, families and households; religion". Statcan.ca. 2003-05-13. اطلع عليه بتاريخ 2010-10-05. 
  8. ^ "The World Today - Catholics faced with rise in Protestantism". Abc.net.au. 2005-04-19. اطلع عليه بتاريخ 2010-10-05. 
  9. ^ Saint Joseph
  10. ^ McCaughey، Robert (2003). Stand, Columbia : A History of Columbia University in the City of New York. New York, New York: Columbia University Press. صفحة 1. ISBN 0231130082. 
  11. ^ سجل أنا عربي
  12. ^ من هم الواسب وموقعهم في المجتمع الأمريكي (بالإنجليزية)
  13. ^ الواسب الطبقة اللامعة في المجتمع الأمريكي (بالإنجليزية)
  14. ^ Kiely, Ray (Nov 2011). "Industrialization and Development: A Comparative Analysis". UGL Press Limited: 25-26.
  15. ^ Ferngen, 2002
  16. ^ Porter & Teich 1992
  17. ^ الكويكرز والعلوم (بالإنجليزية)
  18. ^ Wilmore، Gayraud S. (1989). African American religious studies: an interdisciplinary anthology. Duke University Press. صفحة 12. 
  19. ^ Sheldon Wolin, Tocqueville Between Two Worlds (2001), p. 234.
  20. ^ التأثير الحضاري للمسيحية (بالانكليزية)
  21. ^ "The Harvard Guide: The Early History of Harvard University". News.harvard.edu. اطلع عليه بتاريخ 2010-08-29. 
  22. ^ "Increase Mather". , Encyclopædia Britannica Eleventh Edition, Encyclopædia Britannica
  23. ^ Princeton University Office of Communications. "Princeton in the American Revolution". اطلع عليه بتاريخ 2011-05-24.  The original Trustees of Princeton University "were acting in behalf of the evangelical or New Light wing of the Presbyterian Church, but the College had no legal or constitutional identification with that denomination. Its doors were to be open to all students, 'any different sentiments in religion notwithstanding.'"
  24. ^ Duke University's Relation to the Methodist Church: the basics
  25. ^ مجلة نيوزويك، 16 تشرين ثاني 2006، أزمة هوية انجيلية، ليزا ملير، ص.36

أنظر أيضًا[عدل]