المسيحية في الجزائر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

دخلت المسيحية لشمال أفريقيا في العصر الروماني. شهدت تراجع في الفترة الفوضوية بسبب الغزوات، لكنها عادت بقوة في العصر البيزنطي حيث تعتبر الجزائر مسقط رأس القديس أوغسطينوس وهو وأحد آباء الكنيسة البارزين، ثم بدأت تختفي بالتدريج بعد الفتح الإسلامي في القرن السابع الميلادي.[1]

خلال مرحلة العهد العسكري (1830 ـ 1870) والاستيطان في العهد المدني (في الشمال أساسًا) (1870 ـ 1900) وذلك خلال الاستعمار الفرنسي على الجزائر اعيد احياء المسيحية في شمال أفريقيا عامًة والجزائر خاصًة، مع قدوم عدد كبير من المستوطنين والمهاجرين الأوروبيين والذين أطلق عليهم لقب الأقدام السوداء، أغلبيتهم انحدر من أصول فرنسية أو إيطالية أو إسبانية أو مالطية وحتى من أوروبا الشرقية، وانتمى أغلبهم إلى الكنيسة الكاثوليكية مع وجود لأقلية كبيرة بروتستانتية، انتعشت المسيحية في الجزائر فبنيت الكنائس والمدارس والمؤسسات المسيحية وأعيد تأسيس أبرشية كاثوليكية عام 1838، ودخل عدد من السكان المحليين المسلمين إلى المسيحية.[1]

غداة الاستقلال بعد 5 يوليو 1962 قدّرت أعداد المسيحيين في الجزائر بأكثر من مليون نسمة كانت نسبتهم تمثل أكثر من 12% من سكان الجزائر.[1] وعقب استقلال الجزائر هاجرت اعداد كبيرة من مسيحيين الجزائر مع تعرضهم موجات العنف، منها اغتيال أسقف وهران بيار كلافري الكاثوليكي وقتل الرهبان السبعة في تيبحرين بالجزائر عام 1996. خلال تلك الحقبة، والمعروفة باسم الحقبة السوداء، فقد بين 100,000 و200,000 الجزائريين حياتهم.

اليوم، يعتبر شمال أفريقيا في المقام الأول مسلم والإسلام هو دين الدولة في الجزائر، ليبيا، والمغرب، وتونس. على الرغم من كون ممارسة المعتقدات الغير إسلامية والتعبير عنها هو حق يكفله القانون، إلا أن التبشير العلني يواجه بالقلق.

وفي عام 2006 قامت السلطات الجزائرية بتطبيق قانون تنظيم الشعائر الدينية، وبحسب رأي الكثير من المراقبين فإن الهدف من هذا القانون في المقام الأول هو الحد من الأنشطة التبشيرية [2]

وعلى الرغم من أن العدد الحالي للمسيحيين في شمال أفريقيا منخفض، فإن الكنائس التي بنيت خلال الاحتلال الفرنسي لا يزال من الممكن العثور عليها.

هناك بعض الأدلة على أن عددًا من سكان شمال أفريقيا المسلمين اعتنقوا المسيحية في السنوات الأخيرة. مجموع عدد المسيحيين لا يزال منخفضًا جدًا بالمقارنة بسكان تلك البلدان. النسبة المئوية للمسيحيين في الجزائر هو أقل من 2% (2009). في عام 2009، أحصى مكتب الأمم المتحدة حوالي 45,000 من أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية القسم الأكبر منهم من ذوي الاصول الأوروبية ممن سكنوا ابان الاستعمار ويتجمعون في العواصم أو المدن الكبرى و10,000 من البروتستانت في الجزائر في حين وحسب إحصائيات أخرى يتراوح عدد البروتستانت في الجزائر بين 100,000 إلى 150,000.[3]

في الفترة الأخيرة زاد عدد معتنقي الديانة المسيحية سواء بسبب العاملين الأجانب المتوافدين على الجزائر أو المسلمين الذين اعتنقوا الديانة المسيحية.

بازيليكا القديس أغسطين في عنابة.

نمو المسيحية[عدل]

تشير بعض التقارير إلى وجود أكثر من 100,000 جزائري معتنق للديانة المسيحية خاصًة البروتستانتية،[3][4] وفي تقرير صحفي لكريستيان تيلغراف من الجزائر حول اعتناق المسيحية أشار القس يوسف يعقوب من منظمة Operation Mobilization ان فإن نسبة نمو المسيحية هي 800%.[5]

يقول تقرير للقناة الفرنسية France 24 بتصاعد ظاهرة التعميد الجزائر ونشاط الكنيسة الانجيلية المتصاعد في كل أنحاء العالم وبخاصة الجزائر. ويقول الأب كريم: "هناك عدد هائل من المسلمين الجزائريين الذين اعتنقوا المسيحية. خمسين مسجدا في تيزي وزو، عشرون في بجاية افرغوا من المسلمين بسبب ذلك".[6]

وظاهرة اعتناق المسيحية في الجزائر بلغت حدًا كبيرًا مما دفع بالدولة إلى اصدار قانونا صارم حول الديانات غير المسلمة يمنع الحملات التبشيرية، والنتيجة؛ اقفال 13 معبدا بانتظار حصولها على اذن رسمي. لكن معتنقو المسيحية تحدوا قرار الدولة واجتمعوا ليقيموا احتفالاتهم الدينية باللغة الفرنسية والامازيغية.

والقس طارق يشرح سبب اقامة الاحتفال الديني حتى ولو اعتبر خارج عن القانون: "نمارس ديانتنا منذ 1996 ولم نقل للعائلات أو المسنين أو الشباب ان كل شيء انتهى وانهم عاجزين عن التعبير عن ايمانهم، هذا صعب، لذلك؛ نحاول التخفيف من اهمية الوضع" ويقول الأب كريم: "نحن نحترم الدولة، فالانجيل يملي علينا ان نخضع للسلطات ولذلك نطلب دائما المساعدة وان تسهل الدولة مهمتنا لكي نصبح في وضع قانوني. لا نريد ان نمارس طقوسنا سرا، الناس يعرفوننا والشرطة تتعقبنا؛ لديها اسماؤنا وارقام هواتفنا.. لماذا يلاحقوننا اذا؟" [6] ويقول التقرير أيضا ان هناك اوقات عصيبة تهدد الانجيليين الجزائريين، يذكرون الجميع انهم لا يهددون المسلمين ولكن بالنسبة للمتشددين.. من ينكر الإسلام محكوم بالاعدام.[6]

المصادر[عدل]

  1. ^ أ ب ت Deeb, Mary Jane. "Religious minorities" Algeria (Country Study). Federal Research Division, Library of Congress; Helen Chapan Metz, ed. December 1993. This article incorporates text from this source, which is in the public domain.[1]
  2. ^ http://www.alarabiya.net/articles/2006/09/12/27391.html
  3. ^ أ ب "Operation World: Algeria". اطلع عليه بتاريخ 12 December 2011. 
  4. ^ *(فرنسية) Sadek Lekdja, Christianity in Kabylie, Radio France Internationale, 7 mai 2001
  5. ^ تقرير صحفي : نسبة نمو المسيحية بالجزائر 800%.
  6. ^ أ ب ت http://www.youtube.com/watch?v=jorUXmYq4Bk