المسيح المخلص فى اليهودية والمسيحية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

يرى كثير من علماء اليهود أن مفهوم المسيح المنتظر لم يظهر إلا في فترة متأخرة من تاريخ اليهودية أثناء زمن أسفار الأنبياء،وإن هذا المفهوم لم يرد في التوراة (الكتب الخمسة الأولى المنسوبة لموسى النبى)،ولكن قد تبين لى من خلال البحث أن التوراة ذكرت نبوات عن مجئ المسيح،ففى سفر التكوين يقول الله للإنسان المطرود من الفردوس،في وعد بأن نسل المرأة يسحق رأس الحية:"وأضع عداوة بينك وبين المرأة،وبين نسلك ونسلها.هو(المسيح) يسحق رأسكِ(الحية التي ترمز للشيطان)وأنتِ تسحقين عقبه"(تكوين15:3).وأيضًا تنبأ موسى النبى عن مجئ السيد المسيح فيقول:"يقيم لك الرب إلهك نبيًا من وسطك من إخوتك مثلى.له تسمعون..."(تثنية 15:18).وهذا ما سوف نتاوله بالشرح المبسط مع ذكر الآيات التي تنبأت عن السيد المسيح المخلص.وكلمة المسيح تعنى حرفيًا"الممسوح بالزيت"وتشير إلى عادة قديمة حيث كان يُمسح الملك بالزيت عندما يعتلى العرش ،لذلك فالمسيح المنتظر سوف يُمسح بالزيت كملك في نهاية الأيام.أما المسيح الذي ينتظره اليهود فسيكون قائدًا سياسيًا عظيمًا من نسل داود،وسيكون عليمًا بالشريعة اليهودية وممارسًا لها.لذا أقترن انتظار المسيح عند اليهود بترقب عموم الخير حيث سينقلب حالهم إلى أحسن حال عند قدومه.وسيحقق لهم المسيح كل أمانيهم،وسيعيد بناء الهيكل ويقضى بالشريعة اليهودية.ومما لاشك فيه أن فكرة "المسيح المخلص" جعلت الحركة الصهيونية تدعو لإقامة وطن قومى لليهود في فلسطين،من أجل تمهيد الطريق أمام قدوم المسيح،ومن هنا تحول مفهوم الخلاص من مفهوم دينى إلى مفهوم سياسى.أما في المسيحية فإن "شخص المسيح" هو لب الديانة المسيحية وجوهرها للمسيحيين بكل طوائفهم،فهو الإله والمخلص والفادى،وهو كل شئ بالنسبة لهم كما يقول الكتاب المقدس "به نحيا ونتحرك ونُوجد".ويقول أيضًا:"منه وبه وله كل الأشياء".فموضوع الكتاب المقدس من أوله إلى أخره هو شخص المسيح...إليه أشار الأنبياء وعنه تنبأوا عن حقيقة شخصه الإلهى ورسالته ومعجزاته وآلامه وصلبه وقبامته من الأموات وصعوده إلى السموات .لذا لا نعجب إن رأينا السيد المسيح يدعو اليهود المعاصريين له أن يفتشوا كتب الأنبياء السابقين لأنها "تشهد لى"(يوحنا 39:5).كما إنه بعد قيامته من بين الأموات فسر لبعض تلاميذه الأ مور المختصة به في جميع الكتب(أنظر لوقا 27:24).فالمسيح قد جاء إلى اليهود أولاً كما يقول الكتاب المقدس :"إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله"(يوحنا 11:1).ولكن اليهود رفضوه،وحاولوا أن يلصقوا به أبشع الصفات فقالوا عنه إنه سامرى وبه شيطان،كما نسيوا معجزاته من إقامة الموتى وقدرته على إخراج الشياطين وشفاء الأمراض وغيرها بكثير كما سنوضح في هذا البحث. وظل حقد هؤلاء الحاقدين يتزايد حتى انتهى الأمر إلى صلب السيد المسيح كما تنبأ عنه إشعياء النبى "وهو مجروح لأجل معاصينا"(إشعياء 5:53).فالمسيح قد جاء ليحقق الخلاص الذي تنبأعنه أنبياء العهد القديم ويعيد الإنسان مرة أخرى إلى الفردوس بعد سقوط الإنسان الأول في الخطيئة.وهذا ما أردت توضيحه في هذا البحث وهو إثبات قاطع بالآيات الواردة في أسفار العهد القديم وكل ما تنبأ به الأنبياء عن مجئ المسيح المخلص وآلامه وصلبه وقيامته من بين الأموات وصعوده إلى السماء،وهذا قد حققه اليهود في شخص السيد المسيح.

محتويات

مفهوم المسيح[عدل]

المعنى اللغوى[عدل]

كلمة "مسيح" في اللغة العبرية هى"משיח-mashiakh" من الفعل العبرى"משח-ماشح"أى "مسح"والفعل ماشح في عبرية العهد القديم،هو(مسحة الزيت).وقد شاع استخدام هذا الفعل في كتاب العهد القديم،للتعبير عن مسح الكهنة كما جاء في سفر العدد"وتنقذ الجماعة القاتل من يد ولى الدم،وترده الجماعة إلى مدينة ملجئه التي هرب إليها،فيقيم هناك إلى موت الكاهن العظيم الذي مُسح بالدهن المقدس"(عدد25:35).ومن هنا نستنتج أن كلمة"مسيح"في العهد القديم تعنى الممسوح"بالدهن المقدس".بالإضافة إلى مسح الأنبياء(أنظر ملوك الأول16:19)والملوك والأمراء(أنظر صموئيل الأول 3:16). وفى اللغة الآرامية تنطق"ماشيحا"ويقابلها في اللغة العربية"مسيح"،ونقلت كلمة"ماشيح"إلى الغة اليونانية كماهى ولكن بحروف يونانية"ميسياس-messias"وعن اليونانية نقلت إلى اللغات الأوروبية"ماسيا-messiah " كما ترجمت الكلمة إلى اليونانيةأيضا ترجمة فعلية "خريستوس-christos"أى المسيح أو الممسوح،من الفعل اليونانى"خريو-chriw" أى يمسح والذي يقابل الفعل العبرى"ماشح"والعربى"مسح"،وجاءت في اللاتينية"كريستوس-christos" وعنها في اللغات الأوروبية"christ".وصلة إصطلحت العبرية على استخدام لفظ "مشيحوت-משיחות"للتعبير عن الإيمان بخلاص شامل يتحقق على يداللملك المسيح المخلص، والذي يعتبر قدومه مؤشرًا لبداية مستقبل مثالى ويتضمن هذا اللفظ معانى أخرى مثل: هارعيون هماشيح(הרעיון המשיח)وتعنى العقيدة المسيحانية(المسيحانية:مصطلح للكلمة العبرية"مشيحوت" وتعنى الاعتقاد في مجىء مسيح يهودى وبطل قوى يتميز بصفات القوة القتالية تمكن بنى إسرائيل من الخروج من حالة الهزيمةالعسكرية والسيادة على سائر الشعوب فتأتيهم طائعة مقدمة القرابين ليهوه إله إسرائيل،وتمثل المسيحانية أحد أسس الإيمان باليهودية)أو عقيدة الخلاص . يشوعاه(ישועה)بمعنى إنقاذ أو خلاص،وهى كلمة مشتقة من الفعل ياشع"ישע"بمعنى أنقذ أو خلص.وتعنى الخلاص بمفهوم عام. جؤلاه(גאולה) بمعنى خلاص، من الفعل"גאל" بمعنى خلص أو أنقذ. وكلمة (גאולה) تعنى خلاص اليهود. لم تقتصر عادة المسح بالزيت على بنى إسرائيل في فترة العهد القديم. وتعتبر عادة المسح بالزيت أو بالدهن عادة قديمة منذ عصور التاريخ المبكرة،فقد مارسها المصريون والبابليون والكنعانيون. حيث ورد في رسائل تل العمارنة(لوح 37)عن المسح بالزيت (مسح رأس الفتاة البكر دليل على بكارتها). وفى العراق أشارت زيت كان يالوثائق الأكادية أن يُصب على وجه العبد بعد إعتاقه كدليل على تحرره من العبودية.كما أشارت النصوص الأوجاريتية إلى استخدام الزيت لمسح البعل والألهة عناث لتطهيرها من دم الأضحية.وصلةويؤكد بيرثولت Bertholetأن المسح بازيت كان شائعًا أيضًا بين الحيثيين وقدماء المصريين،وأنهم كانوا يستخدمون في ذلك زيوتًا من أنواع جيدة وثمينة ومعطرة ومنتقية بعناية.وصلة كما أوضحت نصوص التلمود والمؤلفات الأتخرى التي تنتمى إلى الفترة نفسها أن مدلول لفظ مسيح في تلك الفترة أصبح يستخدم فقط للدلالة على ملك يأتى في المستقبل مزودًا بقوة من يهوه إله إسرائيل لينقذ ويخلص بنى إسرائيل من أعدائهم ويحكم كملك عظيم ويخضع باقى الأمم الأخرى لسيطرته الدينية والسياسية. ويذكر التلمود أن ارسال المسيح كان يشكل جزءً من مخطط الخالق حول أصل الكون "خلقتُ سبعة أشياء قبل العالم: التوراة،الندامة،جنة عدن(الفردوس)،جهنم،عرش المجد،المعبد،واسم المسيح".وصلةمما سبق يتضح أن تعبيرات مسيح(משיח-ماشيح)،المسيح(המשית-هماشيح)،الملك المسيح(המלך המשית-هميلخ هماشيح)،ومسيح يهوه(משית יהוה-ماشيح يهوه)أصبحت تطلق على مخلص يأتى من بنى إسرائيل ومبعوث من يهوه ليخلص شعبه من الأعداء وهو ملك المستقبل الذي يحكم المملكة المحررة في عصر الخلاص وتسود إسرائيل على كافة أنحاء العالم تحت حكم ذلك الملك المخلص من قبل الرب.وصلة

ماشيح بن يوسف(المخلص السابق لابن دافيد)[عدل]

ترى الأجاداه(أى القصص الدينية وتتضمن وجهات نظر حول الحياة الأبدية والحياة الدنيوية لليهود،كما تتضمن تاريخ عظماء اليهود وأعمالهم وأقوال عن الأخلاق والسلوك وغيرها) أن ماشيح بن يوسف سيقوم بعمل تمهيدى لخلاص اليهود وتحرير القدس وتجميع اليهود،وتقديم أضحية للرب،وسوف يقتله أرميلوس الشرير في النهاية، والذي يرمز به لروما. وقد أعتبر بعض "القباليين"-أى المتصوفيين اليهود-أنفسهم مهيئين للقيام بدور الماشيح بن يوسف ومن بينهم"الآرى"وتلميذه"حييم فيطال" وغيرهما.

ماشيح بن دافيد(المخلص الحقيقى)[عدل]

المسيح بن دافيد هو المسيح المرتقب الذي سيأتى بالخلاص الكامل لشعب إسرائيل في أخر الأيام. ويبدأ عهدًا جديدًا حيث يعيش البشر حياة سعيدة صالحة قائمة على السلام والعدل.وصلة وقد جاءت كلمة"مسيح-משיח" 39 مرة في العهد القديموصلة، وقد أختلف مدلولهامن سفر لآخر، وسوف نعرض بعض من هذه الآيات التي وردت فيها كلمة مسيح. 1-الكاهن الممسوحׁׁׁׁׁׁ( הכהן המשיח): "إن كان الكاهن الممسوح يخطىء"(لاويين 3:4). "ويأخذ الكاهن الممسوح من دم الثور"(لاويين 5:4). 2-وجه المسيح(פני המשיח): "أنظر ياالله، والتفت إلى وجه مسيحك"(مزمور 9:84). "لاترد وجه مسيحك"(مزمور 10:132). 3-قرن المسيح(קרן המשיח): "ويُعطى عزًا لملكه،ويرفع قرن مسيحه"(صموئيل الأول 10:2). 4- مسيح ألوهيم(משיח אלוהים): "الرجل القائم في العلا،مسيح إله يعقوب"(صموئيل الثانى 1:23). 5-مسيح الرب(משיח יי): "لأنه مسيح الرب هو"(صموئيل الأول 10،6:24). "على سيدكم، على مسيح الرب"(صموئيل الأول 16:26). "فمن الذي يمد يده إلى مسيح الرب ويتبرأ"(صموئيل الأول 9:26). "لأنه سبَ مسيح الرب"(صموئيل الثانى 21:19). 6-آثار المسيح(עקבות המשיח): "الذين عَيروا آثار مسيحك"(مزمور51:89). 7-المسيح الرئيس(משיח נגיד): "إلى المسيح الرئيس سبعة أسابيع..."(دانيال 25:9). نلاحظ من خلال الآيات أن كلمة "مسيح" جاءت بمعنى الكاهن الممسوح بالدهن المقدس في سفر اللاويين،أما في سفر صموئيل الأول والثانى يتحدث عن شاول الملك "مسيح الرب" وأيضًا مسح داود ملكًا وهو أيضًا"مسيح الرب". وقد أختلفت الدلالة في سفر دانيال،حيث يقصد بالكلمة"المسيح الرئيس"أى الذي له السيادة كقول النبوة"وله يكون خضوع شعوب"(تكوين 10:49)كما وُصف المسيح في سفر دانيال النبى بأنه"قدوس القدوسين"(دانيال24:9).

عملية المسح في العهد القديم[عدل]

جاء أول ذكر للمسح بالزيت في الكتاب المقدس عن يعقوب عندما مسح الحجر الذي كان قد وضعه تحت رأسه في بيت إيل(تكوين 18:28). وكانت عملية المسح تتم في العهد القديم"بالدهن المقدس"الذي كان يُصنع من أفخر الأطياب وأفخر أصناف العطارة وزيت الزيتون النقى. وكلم الرب موسى قائلآ:"وأنتَ تأخذُ لك أفخر الأطياب :مُرًاقاطرًاوقرفة عطرةً...وقصب الذريرة...وسليخة...ومن زيت الزيتون...وتصنعه دهنًا مقدسًا للمسحة يكون..ويكون هذا لى دُهنًا مُقدسًا للمسحة في أجيالكم"(خروج 22:30 -31). وكان الشخص أو الشىء الذي يُدهن بهذا الدهن المقدس يصير مُقدسًا،مكرسًاومخصصًاللرب،وكل ما يمسه يصير مُقدسًا:"وتمسح به خيمة الاجتماع وتابوت الشهادة،والمائدة وكل آنيتها،والمنارة وآنيتها،ومذبح البخور،ومذبح المحرقة وكل آنيته،والمرحضة وقاعدتها.وتقدسها فتكون قدس أقداس.كل ما مسها يكون مُقدسًا".(خروج 26:30-31). وكان الكهنة والملوك والأنبياء يدهنون بهذا"الدهن المقدس" ليكونوا مقدسين،مكرسين ومخصصين للرب"وتمسح هارون وبنيه وتقدسهم ليكهنوا لى"(خروج 30:30).وقال الرب لصموئيل:"فامسحه رئيسًا(شاول)لشعبى إسرائيل".(صموئيل الأول 16:9)."وأتى رجال يهوذا ومسحواهناك داود ملكًا على بيت يهوذا"(صموئيل الثانى 4:2).وقال الرب لإيليا امسح ياهو بن نمشى ملكًا على إسرائيل،وامسح أليشع بن شافاط... نبيًا عِوضًا عنك"(ملوك الأول 16:19). وكانت عملية المسح تتم بصب الدُهن المقدس على رأس الممسوح وكذلك الأوانى والأماكن الطقسية المُراد مسحها وتقديسها فيصير الإنسان الممسوح مقدسا ويحل عليه"روح الرب"وتتحول الأماكن إلى قُدس للرب "ثم أخذ موسى دُهن المسحة ومسح المسكن وكل ما فيه وقدسه،ونضح منه على المذبح سبع مرات،ومسح المذبح وجميع آنيته،والمرحضة وقاعدتها لتقدسها.وصب من دهن المسحة على رأس هارون ومسحه لتقديسه"(لاويين 10:8-12). وقال صموئيل النبى لشاول بعد مسحه ملكًا"فيحل عليكَ روح الرب فيتنبأ معهم(أى جماعة الأنبياء)وتتحول إلى رجل آخر"(صموئيل الأول 6:10)."فأخذ صموئيل قرن الدهن ومسحه(داود)في وسط إخوته.وحل روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدًا"(صموئيل الأول 13:16). وهكذا دُعى الكهنة والأنبياء والملوك ب"مسحاء الرب" كما جاء في سفر المزامير:"لا تمسوامسحائى،ولا تسيئوا إلى أنبيائى"(مزمور 15:105).ومفردها "مسيح الرب" فيقول"وحى داود بن يسًى،مسيح إله يعقوب"(صموئيل الثانى 1:23).ويصفهم الله بمسحائى"لاتمسوا مسحائى ولا تؤذوا أنبيائى"(أخبار أيام أول22:16).لأنهم مسحوا بالدهن المقدس وحل عليهم روح الرب.وصلة ويقومالشخص الممسوح بتنفيذ شريعة الرب وكل ما يريد على الأرض "هوذا قد جعلته شارعًا للشعوب، رئيسًا وموصيًا للشعوب"(إشعياء4:55).وكما يقول سليمان الملك بن الملك داود"اللهم أعطِ أحكامك للملك، وبرك لابن الملك"(مزمور 1:72). ويستخدم الزيت أيضًا لمسح الابرص عند تطهيره (أنظر لاويين 14: 11-18).كما يستخدم لمسح الوجه للحماية من الشمس (أنظر مزمور 15:104).

المخلص في منظورالفرق الدينية اليهودية[عدل]

يحدثنا تاريخ بنى إسرائيل عن إنقسام المجتمع الإسرائيلى إلى عدة طوائف وفرق كان لكل طائفة منها إراء خاصة فيما يتعلق بقدسية أجزاء العهد القديم أو رفض بعض المعتقدات أو الاجتهادات الواردة في التلمود أو الاختلاف حول العناصر المكونة للعقيدة.ولكن جميع الطوائف اليهودية قد آمنت بقدوم المسيح المخلص ومملكته ولكنها أختلفت فيما بينها حول تفاصيل هذا الإيمان.

السامريون[عدل]

السامرية فرقة دينية يهودية تُعد نت أقدم الفرق في اليهودية حيث يرجع تاريخها إلى عصر إنقسام المملكة إلى مملكة شمالية ومملكة جنوبية، وقد سموا أنفسهم (شومريم שומרים)أى "حُراس الشريعة"،وقد أطلق السامريون على أنفسهم "الإسرائيليون الحقيقيون" وهم من سبطى إفرايم ومنسى، لذلك يُدعون "أبناء يوسف" وينظر إليهم الإسرائيليون على أنهم خلطاء لا ينتمون إلى الدم اليهودى النقى،وذلك لاختلاطهم بالشعوب الآخرى بعد السبى الآشورى. ويطلق عليهم التلمود اسم"كوتيم כותים)نسبة إلى مدينة "كوت"إحدى الأماكن التي عاشوا فيها.وصلة وقد أطلق عليهم أيضًا سامريون نسبة إلى مدينة السامرة عاصمة المملكة الشمالية(أو "مملكة إسرائيل" وتتألف من عشرة أسباط تحت قيادة يربعام بن ناباط كانت عاصمتها "شكيم" ثم أصبحت فيما بعد "السامرة" وعاشت 210 سنة حتى سبيت إلى مدينة نينوى).وصلةوبعد إنقسام مملكة إسرائيل إلى شمالية وجنوبية، أصبحت السامرة مركزًا دينيًا ينافس أورشليم. ويمكن تلخيص عقيدة السامريين في النقط الآتية: 1-الإيمان بإله واحد،وبأن هذا الإله روحانى بحت. 2-الإيمان بأن موسى هو نبى الله،وإنه ليس بعده أنبياء. 3-الإيمان بتوراة موسى وتقديسها وبأنها كلام الله. 4-الإيمان بأن جبل جرزيم المجاور لنابلس هو المكان المقدس الحقيقى وهو القبلة الحقيقية الوحيدة لبنى إسرائيل.

المسيح في السامرية[عدل]

بالرغم من إنكار السامريون أسفارالأنبياء والمكتوبات من كتاب العهد القديم،إلا أنهم يؤمنون ببعض الأفكار المتضمنة فيهما،فهم يؤمنون بيوم الآخرة ويسمونه"يوم البعث العظيم"،كما يؤمنون بمجئ المسيح المخلص بالرغم من أنهاا جميعًا أفكار لم تتحدث عنها التوراة.

الفريسيون[عدل]

يمثل الفريسيون طائفة علماء الشريعة من الربانيين ويؤمن بأفكارها كثير من اليهود.ويعنى اسم الفرقة حرفيًا "المنفصلون"أو"المعتزلون"عن الآخرين لأسباب تتعلق بالطهارة الطقوسية،ويمثل الفريسيون فرقة دينية سياسية خلال فترة الهيكل الثانى. وقد تبنى الفريسيون التعليم الدينى اليهودى التقليدى. كان للفريسيون الكلمة العليا في عصر المسيح وتوجيه المجتمع ضده. وكانوا متبحرين في العلم وعلى علاقة جيدة بالولاة وخاصة في العصر الرومانى،وبعض الذين ترجموا الإنجيل أو الذين كتبوا عن علاقة اليهودية بالمسيحية أطلقوا عليهم اسم(فروشيم פרושים)بمعنى المفروزين أى الذين امتازوا عن الجمهور وعزلوا عنه،وأصبحوا لعلمهم وإتصالهم بالشريعة من الصفوة المختارة. والفريسيون بمسلكهم هذا يعتبرون الشريعة اليهودية هى المنبع الحقيقى للسعادة،وقد وُصف الفريسيون بإنغلاق الفكر والحرص على تنفيذ الشريعة حرفيًا ويفسرونها ويخرجون منها إنتاج جاف،ولذلك نجد السيد المسيح يحذر تلاميذه من تعاليم الفريسيين"وقال لهم يسوع:أنظروا وتحرزوا من خمير الفريسيين والصدوقيين...حينئذ فهموا أنه لم يقل أن يتحرزوا من خمير الخبز،بل من تعليم الفريسيين والصدوقيين"(متى6:16-12). ويمكن تلخيص الإيمان الفريسى فيمايلى: 1-يؤمن الفريسيون بالعهد القديم كاملاً وبنوة موسى وكل أنبياء العهد القديم. 2-الإيمان بالتلمود والمشنا والجمارا وبكل الروايات الشفوية. 3-يؤمنون بالبعث وقيام الأموات ويوم الآخرة والملائكة والعالم الآخر. 4-من أكثر الفرق التي تؤمن بالقضاء والقدر والثواب والعقاب.

المسيح في الفريسية[عدل]

لقد آمن الفريسيون بيوم الرب(يُطلق عليه اسم"يوم يهوه" وقد ورد في أسفار الأنبياء وهو يشير إلى الاعتقاد في مجئ يوم الرب الذي يحل فيه عقابه على الآثمين من بنى إسرائيل أو من تسببوا في اضطهادهم من الأمم الأخرى وهو اليوم الذي ينتصرون فيه على أعدائهم)، وبكل العناصر التي تحدث عنها الأنبياء مع إضفاء مزيد من العناصر الإسطورية وتمسكوا بالإيمان بالمسيح الذي سيأتى ليقود بنى إسرائيل في حملات عسكرية ضد الأمم الأخرى،وهى الحروب التي يتبعها-من وجه نظرهم-حالة هدوء وسلام،وتتميز بسيادة بنى إسرائيل على العالم فتأتى إليهم الشعوب متعبدة وتقدم القرابين إلى يهوه إله إسرائيل والخضوع لشعبه المختار.ويرجع الفضل إلى أعضاء طائفة الفريسيين في نشر أدب الابوكاليبس ،وهى الأداب التي تتناول يوم الرب وقدوم المسيح.

الصدوقيون[عدل]

يمثل الصدوقيون طبقة عليا تتكون من أمراء أورشليم وقادة المجتمع والطبقة الأستقراطية من اليهود والانتماء إلى فرقتهم ظل محصورًا على الطبقة العليا في المجتمع.وقد أختلف الباحثون حول أصل الأعلى صادوق الكاهن،وظل هذا المركز في أسرته حتى عام 162 ق.م.وصلة والبعض الآخر أعتمد على الروايات الفريسية القديمة التي تقول أن "أنتيجنوس السوخى" الذي كان من كبار كهنة الهيكل كان له تلميذان هما(صادوق)والآخر (بيتوس)وإلى الأول يُنسب الصدوقيون،وعندما وُجدت بعض النصوص التي ورد فيها ذِكر(البيتدسين)أعتبر البعض أن الصدوقيين والبيتدسين واحد. وقد سيطر الصدوقيون على الحياة الإجتماعية والسياسية والإقتصادية أما بالنسبة للديانة فقد أرتبطوا بالهيكل وطقوسه كما أهتموا بعلاقة النسب والدم والمكانة الإجتماعية والإقتصادية بينما أهتم الفريسيون بالتقوى والتعليم.وقد أنتهى وجود الصدوقيون مع خراب الهيكل في عام 70م على يد الرومان،وبزوال الهيكل زالت سُلطة الصدوقيين الدينية والسياسية وذلك على عكس الفريسيون. لم يستطع الصدوقيون مواكبة التطور الفكرى مثل الفريسيون مما أدى إلى اختفاء تلك الفرقة.ولقد أثر الفكر الصدوقى على طوائف دينية أخرى بعد ذلك أشهرها القراءون. ويتلخص الإيمان الصدوقى فيمايلى: 1- لاتؤمن بقيامة الأموات مرة أخرى. 2-لاتؤمن بالحياة الأبدية. 3-ترفض فكرة الثواب والعقاب في الآخرة. 4-تنكر وجود الملائكة والشياطين. 5-تنكر القضاء والقدر للإنسان. 6-تقول أن الأنسان خالق أفعاله بنفسه وحر التصرف. 7-تؤمن بقدسية العهد القديم فقط وترفض التلمود والمشنا والجمارا.

المسيح عند الصدوقيين[عدل]

على الرغم من عدم وضوح فكرة المسيح المنتظر في عقائدهم،لكن ربما كانوا يؤمنون بهاتأويل بعض النصوص في العهد القديم وخاصة في سفر إشعياء،ولكنهم لم يبرزوا تلك الفكرة ولم يلحوا عليها،لما رأوه من تحول الفكرة إلى نوع من الدردشة والتهريج على لسان الجهلة والعوام.ولعل ذلك هو الذي حدد موقفهم العدائى المعروف من المسيح،فاشتركوا مع الفريسيين في مقاومته ومعاداته."أما الفريسيون فلما سمعوا أنه أبكم الصدوقيين اجتمعوا معًا"(متى34:22).ويبدو أن رفض الصدوقيون لتلك الفكرة يعود إلى تمسك طائفة الفريسيين بها،وهى الطائفة التي كانت على عداء مستمر مع الصدوقيين.وصلة

القراءون[عدل]

طائفة القرائين كانت من أهم الطوائف التي أثرت في الفكر اليهودى وخاصة بسبب معارضة هذه الفرقة للربانيين،فقد تأسست ال فرقة بزعامة عنان بن داود(715-811)في العراق،الذي تم تعينه خلفًا لحاخام العراق الأكبر،وكان عنان معروفًا بميوله التحررية وخاصة إزاء شرائع التلمود،لهذا لقى معارضة كبيرة من الربانيين فهاجر إلى فلسطين،وقد كان يكره بشدة الربانيين، لأنهم سبب عزلته. وأنكر قدسية التلمود والجمارا والمشنا. وأسس عنان فرقة جديدة باسم القرائين نسبة إلى العهد القديم الذي كان يُطلق عليه لفظ مقراמקרא،وقد رفضت الفرقة التلمود والمشنا والجمارا وجعلت المرجع الأول والأخير لها هو العهد القديم .ولقب القراءون بعدة ألقاب منها"أبناء المقرا"و"أهل المقرا". وتتخلص مبادئ إيمان القرائين فيما يلى: 1-أن الله خالق العالم المادى والروحى من العدم. 2-أن الله خالق غير مخلوق. 3-ان الله واحد ليس له مثيل ومطلق في الوحدانية. 4-ضرورى على كل مؤمن أن يعرف التوراة في لغتها الأصلية. 5-الإيمان بالبعث والحساب. 6-أن الله يُجازى كل إنسان حسب طريقة حياته وظروفه. 7-أن الله لا يحتقر المنفين بل هو يطهرهم من خلال شخص المسيح المنتظر.

المسيح عند القرائين[عدل]

أما نظرتهم للمسيح فلم يؤمنوا بحتمية مجىء المسيح المخلص،بل ذهبوا إلى أكثر من ذلك في معارضتهم للربانيين إذ جعلوا للإنسان دورًا مهمًا في مجئ المسيح وقالوا بإمكانية البشر العمل على اقتراب مجيئه الذي كان يعتمد على أفعالهم،فإذا كانت سيئة شريرة سيؤخر هذا من قدوم المسيح،أما إذاأتسمت بالخير والاستقامة فإن ذلك من شأنه أن يقرب قدوم عصر المملكة المسيحانية.وصلة وعن عقيدتهم في البعث والمسيح المخلص، فقد اتجهوا إلى "الإيمان بالبعث وبخلاص إسرائيل في آخر الزمان، هذا ولم يتم ذكر المسيح المخلص بوضوح، ولكن ليس هناك أدنى شك في مكانة المسيح المخلص عند هداسى (أحد علماء اليهود الكبار)"

الحسيديون[عدل]

يُعرف الأستاذ الدكتور حسن ظاظا الحسيديم"هيحاسيديم היחסידים" -بمعنى الأتقياء-بأنهم شعبة من المتصوفين وصلوا باليهودية المظلمة من ربيبة الجيتو إلى أقصى درجات الدروشة والتعلق بالبدع والخرافات وادعاء فعل الخوارق والمعجزات وعلم الغيب ونحو ذلك من مظاهر الدجل التي تلازم انحطاط الفكر الدينى.وصلة وقد بدأت الحركة الحسيدية في أقصى الجنوب من بولندا في أواخر القرن الثامن عشر.وهى تمثل حركة دينية صوفية معتمدة على أفكار القبالاه(مصطلح يطلق على مجموعة من الأفكار التي تحتوى على المضامين المتعلقة بالفلسفة الدينية والتصوف في اليهودية ويعتبر كتاب "الزوهر" هو الكتاب الأساسى المتضمن لأفكار القبالاه، وهو كتاب مجهول المؤلف يرجع بداية ظهوره إلى القرن الثالث عشر الميلادى)في أساسها.وكان من أهم العوامل التي ساعدت على ظهورها تلك الانقسامات التي حدثت بين اليهود بعد الحركة المسيحانية التي قام بها شبتاى تسيفى(هو أحد المسحاء الكذبة الذي تُنسب إليه الطائفة الشباتية "يهود الدونمة"،ولد في أزمير عام 1626م،وتوفى في ألبانيا عام 1676م)وغيرها.وكانت صلواتهم تتميز بالمرح والبهجة ثم شهد منتصف القرن الثامن عشر انتشارًا واسعًا للحركة الحسيدية على يد"بعل شيم طوف" الذي كان أحد زعماء تلك المجموعة الصغيرة من الحسيديم في بولندا ،ثم ذاع صصيته في قدرته على معالجة الأمراض بالسحر والتعاويذ.وصلة ويهتم الحسيديم بالموسيقى والغناء لدورها في جذب الإنسان إلى الله،وتلعب شخصية الصديق צדיק"البار التقى" دورًا مهمًا في حركة الحسيديم،فهى في وجهة نظرهم شخص تقى متصل بالله وهو شخص مقدس في كل أفعاله وأقواله. وهناك فكرة في الحسيدية أن كل شىء منبثق من الرب وعلى ذلك فإن الآلام والأحزان ليس لها وجود حقيقى في العالم،لذلك يجب أن ينتشر نور الرب في كل الأرجاء وعلى ذلك ليس هناك مايدعو لليأس أو القلق فعندما يفرح الإنسان يعتبر في نظرهم أنه يخدم الرب.وصلة ومن أهم تعاليم "بعل شيم طوف": 1-أن الجميع متساوون أمام الله. 2-أن طهارة القلب أفضل من التعليم. 3-اليهودى له دور مهم في تحقيق خلاص الإنسان. 4-أن كل أفكار الإنسان وأفعاله يجب أن تتكامل وتكون في خدمة الرب. 5-وظيفة الإنسان علاج الشر وإخضاعه للنور الإلهى.

المسيح في الحسيدية[عدل]

لقد أختلفت الحسيدية في نظرتها للمسيح المخلص فهى لم تجعل شخصية المسيح شخص واحد،حيث أدركت الحسيدية خطورة الاعتماد على شخصية وفرد واحد فقط للوصول إلى مرحلة الخلاص،وهو الخطأ الذي وقعت فيه الشباتية مما أدى لى فشلها وفشل جميع الحركات المسيحانية حيث قالت أن هناك شخصيات معينة فقط تستطيع أن تنوب عن لأتباعهم في الوصول إلى مرحلة الإصلاح وجلب الخلاص لهم،وهم مجموعة من التسديقيم הצדיקים.وبذلك استطاعت الحسيدية التخلص من الفردية التي تميزت بها فكرة المسيح المخلص الواحد،حيث اعترفت الحسيدية بوجود عدد كبير من التسديقيم المكلفين بتخليص أبناء طائفتهم التابعين لهم من الشرارات والومضات الشريرة داخلهموصلة. كذلك نظرت إلى مهمة التسديق على أنها مهمة مؤقتة مرتبطة بزمن محدد هى فترة وجوده في الحياة الدنيا،وهو ما يشير إلى تطورًا أخر يميز مبدأ التسديق في الحسيدية ودوره في الخلاص فهو يجلب الخلاص لأبناء طائفته من بنى إسرائيل،ويتحدد نشاطه بفترة حياته في هذا العالم وصلة.

الخلاصة[عدل]

قد عرضتُ في هذا المبحث بعض الفرق الدينية اليهودية،وكيف ينظر كلٌ منهم لمجىء المسيح المخلص،فقد آمنت بعضها بمجئ المسيح المخلص مثل الفريسيون والسامريون على الرغم من إنكار الأخيرة أسفار الأنبياء والمكتوبات التي تُنبأ عن مجئ المسيح المخلص،بينما رفض الصدوقيون فكرة مجئ المسيح،أما القراءون فجعلوا للإنسان دورًا مهمًا في سرعة قدوم المسيح عن طريق أفعاله الحسنة. ولكن الحسيديون أختلفت نظرتهم تمامًا للمسيح المخلص،فقد كلفوا أشخاصًا بعينهم أطلقوا عليهم هتسديقيم لتخليص أبناء طائفتهم التابعين لهم. وعلى الرغم من اختلافهم في الإيمان بالمسيح المخلص إلا أن فكرة الخلاص تشكل جزءً كبيرًا من معتقداتهم.فهم ينتظرون المسيح لينشئ على الأرض ملكوت السماء ويحقق السلام والعدالة في الأرض. وقد تبين لى أن الخلاص لايتوقف على طائفة بعينها كما يعتقد الحسيديون،ولكن مجئ المسيح المخلص لتحقيق الخلاص للعالم كله.

المعارضة الدينية للصهيونية على ضوء فكرة المسيح المخلص[عدل]

أرتبطت الصهيونية بالتاريخ والتراث الدينى اليهودى وما يحتوى من عقائد وخاصة مفهوم الخلاص على يد المسيح المنتظر،لقد كانت الحركة إمتداد للفكر الخلاصى في اليهودية،وقد وصفها البعض بأنها حركة خلاص علمانية في الفكر ووسائل التنفيذ،وهذا يعنى أن زعماء الصهيونية أستغلوا فكرة دينية بحتة وهى الخلاص والمسيح المنتظر لإقامة دولة يهودية على أرض فلسطين من خلال استغلال كل الظروف المحيطة والتشجيع على تهجير أكبر عدد من اليهود إلى فلسطين من أجل تحقيق وعد يهوه بالخلاص وصلة. وفى سبيل تحقيق وطن قومى لليهود شهد النصف الثانى من القرن التاسع تطورًا آخر في مفهوم المسيحانية والخلاص بإصدار الحاخامات عدد من الفتاوى مهدت الطريق للصهيونية السياسية للحصول على تأييد أكبر عدد من اليهود.ومن هؤلاء الحاخامات (يهودا القلعى 1785-1874م)،(شموئيل موهيفلر 1824-1898م)،(إسحاق كوك 1865-1935م)وغيرهم حيث قاموا بوضع شرط جديد أ مام مجئ المسيح وهو ضرورة عودة اليهود إلى أرض فلسطين لاستعمارها والاستقرار فيها مدعين أن ذلك يعد خطوة نحو حدوث الخلاص وإقامة المملكة المسيحانية وتحقيق السيادة الإسرائيلية على العالم وقد عرف هذا التيار بالصهيونية الدينية وصلة.

المعارضة الدينية للصهيونية[عدل]

تنطلق اليهودية الأرثوذكسية المتشدددة"الحريدية"المسيحانية المعارضة للصهيونية ولدولة إسرائيل في رفضها للصهيونية،ردًا على استخدام الصهيونية للدين اليهودى،من أن الصهونيين يخفون الملابس الصهيونية الفجة تحت ثياب طاهرة ومقدسة،ولذلك فإنهم لا يسيرون على هُدى تعاليم الدين والشريعة اليهودية الحقة. ويرى هؤلاء اليهود الأرثوذكس المسيحانيون المعادون للصهيونية أنه كما أن النبى إرميا قد تنبأ بالمكروه لمعاصريه ممن استسلموا لخديعة الأنبياء المزيفين،فإن ما يحدث في العصر الحديث،هو تكرار لتجربة إرميا،حيث إن الكثيرين من اليهود إنجرفوا وراء أمواج الكلمات وخطب الدعاة الصهاينة الأنبياء المزيفين.إن دعاة الصهيونية في نظر هؤلاء الحاخامات اليهود هم بشر لم يقبلوا السيادة السماوية ولا الإرادة الإلهية ولا يتبعون طريق التوراة،ويتفاخرون بأنهم فادرون على تحقيق السلام لليهود وإنقاذهم من محنتهم الحالية،وهى مزاعم تنكرها جذريًا نصوص متعددة من التوراة والتلمود والمدراش،لأن الخلاص المسيحانى لا يمكن أن تتم بوسائل بشرية سواء كانت هذه الوسائل المال أو السلاح وصلة.:"هكذا قال الرب: مجانًا بُعُتم،وبلا فضة تُفكون"(إشعياء 3:52).ويقول زكريا النبى أيضًا:"لا بالقدرة ولا بالقوة،بل بروحى قال رب الجنود"(زكريا 6:4).وكذلك أيضًا:"وأمابيت يهوذا فأرحمهم وأخلصهم بالرب إلههم،ولا أخلصهم بقوس وبسيف وبحرب وبخيل وبفرسان"(هوشع 7:1).وقد أدرك الزعماء الدينيون اليهود منذ ظهور الحركة الصهيونية أنها حركة قومية علمانية،وتصدى أغلب هؤلاء للفكرة والحركة الصهيونية ليس بسبب طابعها العلمانى فقط،ولكن لإيمانهم أن أبناء مملكة إسرائيل لابد أن يتم على يد المسيح المنتظر وصلة. ولقد رأى هؤلاء أن مساعى الذين يسمونه أنفسهم بالصهيونيين وهى المساعى الرامية إلى تأسيس دولة قومية يهودية في فلسطين،تتنافى مع العقائد المتعلقة بإنتظار مجئ المسيح في اليهودية،وذلك كما وردت هذه العقائد والتعاليم في أسفار العهد القديم وفى المصادر المتأخرة للديانة اليهودية.وكان الدينيون المعارضون للحركة الصهيونية،ينطلقون في معارضتهم هذه من اعتقادهم الثابت بوجود فرق بين الدين والسياسة وقد كتب الحاخام "يوسف حييم سونفليد"زعيم الطائفة اليهودية الأشكنازية في القدس،عام 1898م رسالة إلى صديق له تضمنت هجومًا شديدًا على هرتسل-صاحب الحركة الصهيونية السياسية-وصفه فيها بأنه قادم من "الجانب الملوث".وأعتبر الفيلسوف اليهودى الأمريكى موريس س. كوهين عام 1919م،أن الصهيونية "تحاول دون جدوى استعادة فترات قصيرة من التاريخ اليهودى القومى التي تلاشت منذ وقت بعيد" وصلة. ويمكن القول إن أمل العودة وإحياء مملكة إسرائيل كان أهم قواعد اليهودية الأرثوذكسية لفترة تزيد على 1762عامًا-من ثورة بركوخبا عام 135م حتى بداية الحركة الصهيونية 1897م-ولد وانقرض خلالها ستون جيلاً من اليهود.إن هذه الأجيال المتتابعة كانت ترى جميعها أن تحقيق هدف العودة سيكون على يد "يهوه القدير"نفسه الذي سيرسل المسيح المخلص،للقيام بهذا العمل.وليس ذلك من عمل شعب الله المختار،كما نادت الصهيونية.واعتبر المتدينون أن اليهودية والصهيونية غير قابلتين للتوافق والانسجام،لأن الصهيونية تمرد على الله وخيانة للشعب اليهودى،وأن اليهودى الصالح لايمكن أن يكون صهيونيًا،والصهيونى لايمكن أن يكون يهوديًا صالحًا.ويشكل المسيح المخلص الذي يطلق عليه اليهود اسم "هماشيح بن دافيد"اعتقادًاعند عامة اليهود،منذ السبى البابلى(586ق.م).ويعزو بعض الباحثين هذه الظاهرة إلى من يخلصهم من أسر البابليين،لذا أقترن هم،انتظار المسيح عند اليهود بترقب عموم الخير،حيث ستنقلب حالهم عند قدومه إلى أحسن حال،وسيحقق لهم المسيح كل الأمانيهم،فيجمع لهم "شتات المنفيين"،ويعود بهم إلى "صهيون"ويحطم أعداء شعب "إسرائيل"،ويتخذ أورشليم عاصمة له،ويعيد بناء الهيكل ويحكم بالشريعة،ثم يبدأ الفردوس الذي سيدوم ألف عام(ومن هنا جاءت تسمية "الأحلام الألفية").وبقدومه أيضًا سيسود السلام في العالم،ويزول الفقر،وستحول الشعوب أدوات الحرب إلى أدوات بناء،ويصبح الناس كلهم موحدين،أحباء،متمسكين بالفضيلة.أما"صهيون" فستكون مركز هذه العدالة الشاملة،وستقوم كل الأمم على خدمة المسيح وصلة. وهناك خلاف بين الحاخامات حول المدة التي سيبقى المسيح خلالها على الأرض،فيقول بعضهم إنه سيبقى أربعين عامًا،والبعض الآخر سبعين عامًا،وفريق ثالث ثلاثة أجيال،وآخرون يزعمون أنه سيبقى آلاف السنين،ومن علامات قرب ظهوره عندهم إنتشار الفساد والفواحش والعقوق،ونزول المصائب على بنى إسرائيل وظهور مسيح آخر قبله يمهد له يُسمى المسيح بن يوسف وصلة. مما لاشك فيه أن فكرة "المسيح المخلص"إحدى العوائق الفكريةالتى جابهت الحركة الصهيونية. وقد لجأت إلى الالتفاف على هذه الفكرة عن طريق الإدعاء بأن جهودها لإقامة وطن قومى لليهود في فلسطين،ستكون من أجل تمهيد الطريق أمام قدوم المسيح. ولكن هذا التعليل لم يقتنع به قطاع واسع من اليهود،وخاصة المتدينين المتشددين"الحريديم".على سبيل المثال،أعتبر حزب أجودات يسرائيل"אגודת ישראל"أن الجهود لإقامة دولة يهودية في فلسطين،هى إعتداء على سلطة المسيح،واستعجال للنهاية.وعندما حاولت "أجودات يسرائيل"في الثلاثينيات مد الجسور مع الحركة الصهيونية أدت إلى هذه المحاولة إلى انشقاق صغير داخلها،أسفر عنه ظهور حركة "نطورى كارتا"،التي رفضت الاعتراف بالحركة الصهيونية وبدولة إسرائيل حتى اليوم وصلة.وينتمى معظم "الحريديم"في إسرائيل اليوم إلى التيار "الحريدى"المعتدل المتمثل في حزب "أجودات يسرائيل".وإذا كان هؤلاء "الحريديم"لايعتبرون أن دولة إسرائيل هى علامة على بداية الخلاص ويعتقدون أن عليهم انتظار قدوم المسيح،الذي سيأتى بالخلاص،إلا أنهم يعترفون بحقيقة الوجود السياسى لإسرائيل ويمتثلون لقوانينها،ويشتركون في الانتخابات للكنيست،ولديهم شبكة تعليم خاصة "بيت يعقوف"ويقيمون في أحياء منفصلة عن الجمهور العلمانى وصلة.ويمكن القول أن زعماء الصهيونية قد سخروا المعتقدات الدينية لخدمة الأهداف السياسية وإقامة دولة يهودية على أرض فلسطين،وبذلك تحول مفهوم الخلاص من مفهوم دينى إلى مفهوم سياسى.وهذا مارفضه اليهود الأرثوذكس"الحريديم"فالمسيح المخلص سيأتى دون جهود بشرية من خلال وعد يهوه.

نبوات العهد القديم عن المسيح المخلص وتحقيقها في العهد الجديد[عدل]

شهادة أسفار العهد القديم لشخص المسيح[عدل]

نبوات عن خلقة العالم بالمسيح الكلمة[عدل]

"بكلمة الرب صُنعت السماوات،وبنسمة فيهِ كل جنودها"(مزمور 6:33)...وكلمة الرب هنا تعنى المسيح...وجاء في فاتحة إنجيل يوحنا:"في البدء كان الكلمة .والكلمة كان عند الله،وكان الكلمة الله.هذا كان في البدء عند الله.كل شىء به كان .وبغيره لم يكن شىء مما كان"(يوحنا1:1-3).ويقول بولس الرسول في رسالته إلى العبرانيين:"بالإيمان نفهم أن العالمين أتقنت بكلمة الله"(رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 3:11). ويقول أيضًا:"فإنه فيه خُلق الكل :ما في السموات وما على الأرض،ما يُرى وما لا يُرى،سواء كان عُروشًا أم سياداتٍ أم رياساتٍ أم سلاطين.الكل به وله قد خُلق"(رسالة بولس الرسول إلى أهل كولوسى 6:1).

نبوة عن تجسد المسيح[عدل]

منذ بداية الخليقة،وبعد سقوط الإنسان بالمعصية نجد الله يعطى رجاء للإنسان المطرود من الفردوس،في وعد بأن نسل المرأة يسحق رأس الحية:"وأضع عداوة بينك وبين المرأة،وبين نسلكِ ونسلها.هو يسحق رأسك ِ،وأنت تسحقين عقبه"(تكوين 15:3)وصلة.ورد في التلمود الأورشليمى:"أن كلمات تلك الآية وخاصة الجزء الأخير تشير إلى انتصار إسرائيل على الأمم الشريرة في أيام الملك المسيح المخلص.إلا أن هذا التفسير التلمودى رفضه بعض العلماء اليهود مثل راشى وكلونزر وغيرهم وقالوا أن الآية تشير إلى صراع إنسان مع حية فقط ولا تشير إلى مخلص في المستقبل،وأن الحية تحاول التخلص منهاوصلة.أما التفسير الصحيح لهذه الآية هو أن نسل المرأة الذي يسحق رأس الحية هو المسيح الذي لم يأتِ كثمرة لزواج بشرى بين رجل وامرأةوصلة. ويقول بولس الرسول في إتمام هذه النبوة "ولما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودًا من امرأة"(رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 4:4).

نبوات عن مجيئه وميلاده[عدل]

نبؤة عن مجيئه من نسل إبراهيم[عدل]

قال الله لإبراهيم:"أباركك مباركة وأكثر نسلك تكثيرًا كنجوم السماء.وكالرمل الذي على شاطئ البحر...ويتبارك في نسلك جميع أمم الأرض"(تكوين 18،17:22)...هذه النبؤة تكررت لإسحاق ويعقوب وتمت في المسيح كما جاء في إنجيل متى:"كتاب ميلاد يسوع المسيح بن داود بن إبراهيم"(متى 1:1)...وقال بطرس الرسول لليهود بعد شفاء مُقعد باب الهيكل الجميل:"وأنتم أبناء الأنبياء،والعهد الذي عاهد به الله آباءنا قائلاً لإبراهيم:وبنسلك تتبارك جميع قبائل الأرض"(أعمال الرسل25:3).

نبؤة عن مجيئه من نسل يهوذا[عدل]

قال يعقوب أب الأسباط وهو يبارك يهوذا ولده قُبيل موته:"لايزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجليه حتى يأتى شيلون،وله يكون خضوع شعوب"(تكوين 10:49).وهنا يُعلن أن من سبط يهوذا سيأتى داود الملك الذي يأتى من نسله الملوك على أورشليم حتى نصل إلى المسيح المخلص،الذي هو شيلون(تعنى الذي له الكل أو صانع السلام أو المخلص)،ويملك على قلوب المؤمنين به من كل شعوب العالم وليس فقط المؤمنين من اليهودوصلة. ويؤكد بولس الرسول أن هذه النبؤة خاصة بالمسيح فيقول:"فإنه واضح أن ربنا قد طلع من سبط يهوذا"(رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين 14:7).ويأتى سفر الرؤيا فيقول:"هوذا قد غلب الأسد الذي من سبط يهوذا أصل داود"(رؤيااللاهوتى 5:5).

نبؤة عن مجيئه من نسل داود[عدل]

يقول إشعياء النبى "ويخرج قضيب(عصا ذهبية يمسكها الملوك إعلانًا لتملكهم)من جزع يسى(والد داود النبى)وينبت غصن من أصوله"(إشعياء1:11).والقديس بولس الرسول في كلامه أمام اليهود في المجمع بأنطاكية بيسيدية،يذكر إتمام هذه النبؤة في شخص المسيح"ثم عزله(شاول بن قيس)وأقام لهم داود ملكًا،اأيضًا،الذي شهد له إذ قال:وجدت داود بت يسى رجلاً حسب قلبى،الذي هسيصنع كل مشيئتى.من نسل هذا،حسب الوعد،أقام الله لإسرائيل مُخلصًا،يسوع"(أعمال الرسل 23،22:13).كما يشير إلى هذا الأمر عينه في رسالته إلى رومية:وأيضًا يقول إشعياء :"سيكون أصل يسى والقائم ليسود على الأمم،عليه سيكون رجاء الأمم"(رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 12:15).

نبؤة عن نزوله من السماء[عدل]

يقول سليمان الحكيم عن ذلك:"ولم أتعلم الحكمة،ولم أعرف معرفة القدوس.مَن صعد إلى السموات ونزل؟مَن جمع الريح في حفنتيه؟مَن صَر المياه في ثوب؟مَن ثبت جميع أطراف الأرض؟مااسمه؟وما اسم ابنه إن عرفت؟"(أمثال4،3:30).

نبؤة عن ميلاده من عذراء[عدل]

يقول إشعياء النبى "يعطيكم السيد نفسه آية:ها العذراء تحبل وتلد ابنًاوتدعو اسمه "عمانوئيل"...لأنه يولد لنا ولد ونُعطى ابنًا،وتكون الرياسة على كتفه،ويدعى اسمه عجيبًا مشيرًا،إلهًا قديرًا،أبًا أبديًا،رئيس السلام.لنمو رياسته وللسلام لا نهاية على كرسى داود وعلى مملكته،ليثبتها ويعضدها بالحق والبر،من الآن إلى الأبد"(إشعياء14:7 و7،6:9).وقد أشار متى الرسول في إنجيله إلى إتمام هذه النبؤة في شخص المسيح "وهذا كله كان لكى يتم ما قيل من الرب بالنبى القائل:"هوذا العذراء تحبل وتلد ابنًا،ويدعون اسمه عمانوئيل"الذي تفسيره الله معنا"(متى 23،22:1). وظل إشعياء يرقب سرعة مجئ هذا الشخص الإلهى الذي تنبأ عنه والذي يولد من عذراء فقال مناجيًا الله:"ليتك تشق السموات وتنزل"(إشعياء 1:64). وكان داود قبل إشعياء قد تنبأ عن ذلك فقال :"طأطأ السموات ونزل وضباب تحت رجليه"(مزمور 9:18).

نبؤة عن موعد مجيئه[عدل]

يتنبأ دانيال النبى عن موعد مجئ المسيح المخلص فيقول :"سبعون أسبوعًا قضيت على شعبك وعلى مدينتك المقدسة لتكميل المعصية وتتميم الخطايا ولكفارة الإثم.وليؤتى بالبر الأبدى،ولختم الرؤيا والنبوة،ولمسح قدوس القدوسين"(دانيال 24:9).

نبؤة عن مكان مولده[عدل]

يقول ميخا النبى :"أما أنتِ يا بيت لحم أفراته،وأنتِ صغيرة أن تكونى بين ألوف يهوذا،فمنكِ يخرج لى الذي يكون متسلطًا على إسرائيل،ومخارجه منذ القديم،منذ أيام الأزل"(ميخا 2:5).وتحققت هذه النبؤة في إنجيل متى فيقول:"ولما وُلد يسوع في بيت لحم اليهودية...لأنه هكذا مكتوب بالنبى :وأنتِ يا بيت لحم،أرض يهوذا،لستِ الصغرى بين رؤساء يهوذا،لأن منكِ يخرج مُدبر يرعى شعبى إسرائيل"(متى 1:2-6).

نبؤات عن مجئ المجوس وسجودهم وتقديمهم الهدايا[عدل]

يقول المرنم:"ملوك ترشيش والجزائر يُرسلون تقدمة.ملوك شبا وسبا يقدمون هدية.ويسجد له كل الملوك.كل الأمم تتعبد له"(مزمور11،10:72).ويقول داود النبى كذلك :"لك تقدم ملوك هدايا"(مزمور 29:68).وتحققت هذه النبؤة في إنجيل متى الرسول فيقول:"إذا مجوس من المشرق قد جاءوا إلى أورشليم...وأتواإلى البيت،ورأوا الصبى مع مريم أمه.فخروا وسجدوا له.ثم فتحوا كنوزهم وقدمواله هدايا:ذهبًا ولبانًا ومرًا"(متى 11،1:2).

نبؤات عن حياته وصفاته ورسالته ومعجزاته[عدل]

لقد تنبأ العهد القديم عن كثير من ظروف حياة السيد المسيح وشخصيته...ونقدم هنا لمحات من بعض هذه النبؤات وصلة.

هروبه إلى مصر وعودته منها[عدل]

يقول هوشع النبى-نبى من أنبياء بنى إسرائيل،له سفر في العهد القديم باسمه،وكان مُعاصرًا لإشعياء النبى،وتنبأ نحو 70عامًا.وبعثه الله لمملكة إسرائيل ليبكت الشعب على خطاياهم،ويُعلن لهم لُطف الله وإمهاله على الخطاة،واستعداده أن يرحمهم،لو رجعوا إليه-:"لما كان إسرائيل غُلامًا أحببته،ومن مصر دعوت ابنى"(هوشع 1:11).وقد تم تحقيق هذه النبؤة في إنجيل متى:"فقام وأخذ الصبى وأمه ليلاً وأنصرف إلى مصر.وكان هناك إلى وفاة هيرودس.لكى يتم ماقيل من الرب بالنبى القائل:"من مصر دعوت ابنى"(متى 15،14:2).وهى تنطبق على المسيح ابن الله الوحيد،وليس على خروج اليهود من مصر،كما يزعم اليهود وصلة.

مجئ سابق يعد الطريق له[عدل]

يقول إشعياء النبى عن مجئ سابق للمسيح:صوت صارخ في البرية:"أعدوا طريق الرب.قوموا في القفر سبيلاً لإلهنا.كل وطاءٍ يرتفع،وكل جبل وأكمة ينخفض،ويصير المُعوج مستقيمًا،والعراقيب سهلاً.فيعلن مجد الرب ويراه كل بشر جميعًا،لأن فم الرب تكلم"(إشعياء3:40-5).وأيضًا نبوة ملاخى "هأنذا أرسل ملاكى فيهيئ الطريق أمامى.ويأتى إلى هيكله السيد الذي تطلبونه،وملاك العهد الذي تُسرون به.هوذا يأتى،قال رب الجنود"(ملاخى 1:3).ويتنبأ ملاخى عن خدمة يوحنا المعمدان -الذي يأتى بروح إيليا في حماسته وقوته- ويسبق مجئ المسيح المخلص،ليُعد له الطريق،ويشهد له وصلة."هأنذا أرسل إليكم إيليا النبى قبل مجئ يوم الرب،فيرد قلب الآباء على الأبناء،وقلب الأبناء على آبائهم"(ملاخى 6،5:4).وقد تمت هذه النبؤة في إنجيل لوقا فقال الملاك لزكريا:"ويتقدم أمامه بروح إيليا وقوته،ليرد قلوب الآباء إلى الأبناء،والعصاة إلى فكر الأبرار لكى يهيئ للرب شعبًا مستعدًا"(لوقا 17:1).وجاء أيضًا في إنجيل متى:"وفى تلك الأيام جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية قائلاً:"توبوا،لأنه قد أقترب ملكوت السماوات.فإن هذا هو الذي قيل عنه بإشعياء النبى القائل:صوت صارخ في البرية.أعدوا طريق الرب"(متى3 :1-3)أنظر أيضًا شهادة يوحنا المعمدان "بأنه صوت صارخ في البرية"(يوحنا 23:1).بالإضافة إلى شهادة يوحنا المعمدان عن المسيح "وإذا كان الشعب ينتظر،والجميع يُفكرون في قلوبهم عن يوحنا لعله المسيح،أجاب يوحنا الجميع قائلاً:"أنا أعمدكم بماء،ولكن يأتى من هو أقوى منى ،الذي لست أهلاً أن أحل سيور حذائه.هو سيعمدكم بالروح القدس ونار"(لوقا 16،15:3)و(مرقس 1: 1-3).

خدمته في الجليل[عدل]

يقول إشعياء النبى:"ولكن لا يكون ظلام للتى عليها ضيق.كما أهان الزمان الأول أرض زبولون وأرض نفتالى،يُكرم الأخير طريق البحر،عبر الأردن،جليل الأمم.الشعب السالك في الظلمة أبصر نورًا عظيمًا.الجالسون في أرض ظلال الموت أشرق عليهم نورٌ"(إشعياء2،1:9).وقد أشار القديس متى الإنجيلى إلى إتمام هذه النبؤة في شخص المسيح:"ولما سمع يسوع أن يوحنا أُُسلم ،انصرف إلى الجليل.وترك الناصرة وأتى فسكن في كفر ناحوم التي عند البحر في تخوم زبولون ونفتاليم،لكى يتم ما قيل بإشعياء النبى القائل:"أرض زبولون ونفتاليم،طريق البحر عبر الأردن،جليل الأمم.الشعب الجالس في ظلمة أبصر نورًا عظيمًا،والجالسون في كورة الموت وظلاله أشرق عليهم نورٌ"(متى 4: 12-16).

نبؤة موسى النبى عن مجئ السيد المسيح ومركزه[عدل]

يقول موسى النبى:"يقيم لك الرب إلهك نبيًا من وسطك من إخوتك مثلى.له تسمعون...أقيم لهم نبيًا من وسط إخواتهم مثلك،وأجعل كلامى في فمه،فيكلمهم بكل ما أوصيه به.ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامى الذي يتكلم به باسمى أنا أُُطالبُهُ"(تثنية 19،18،15:18).كان اليهود يعرفون هذه النبؤة جيدًا التي سجلها موسى نبيهم الأول.وكانوا يعلمون تخص شخص السيد المسيح.لذا نجد بطرس الرسول بعد معجزة شفاء مقعد باب الهيكل الجميل.يوجه كلامه غلى الشعب اليهودى المحتشد في الهيكل:"توبوا وأرجعوا لتُمحى خطاياكم،لكى تأتى أوقات الفرج من وجه الرب.ويُرسل يسوع المسيح المُبشر به لكم قَبلٌ.الذي ينبغى أن السماء تقبله،إلى أزمنة رد كل شئ،التي تكلم عنها الله بفم جميع أنبيائه القديسين منذ الدهر.فإن موسى قال للأباء:إن نبيًا مثلى سيقيم لكم الرب إلهكم من إخواتكم.له تسمعون في كل ما يكلمكم به.ويكون أن كل نفس لا تسمع لذلك النبى تُباد من الشعب."(أعمال الرسل 3: 19-24)...وواضح من كلام بطرس الرسول أن ذاك الذي بخصوصه تنبأموسى،كان هو الرب يسوع المسيح وصلة.وفى إنجيل يوحنا نجد شهادة كثير من الجمع على أن المسيح هو النبى"فكثيرون من الجمع لما سمعوا هذا الكلام قالوا:"هذا بالحقيقة هو النبى"(يوحنا 40:7).وهنا نتساءل إذا كانت هذه النبؤة تشير إلى المسيح.فلماذا يدعوه"نبيًا مثلى"؟.والإجابة هى أن المسيح كان نبيًا من حيث أنه أبلغ البشر أفكار الله وإرادته...ويتضح ذلك من قوله"الكلام الذي تسمعونه ليس لى بل للآب الذي أرسلنى"(يوحنا 24:14)...وقوله "تعليمى ليس لى بل للذى أرسلنى"(يوحنا 16:7).بهذا المعنى كان المسيح نبيًا وخاتم السلسلة النبوية للعهد القديم وبه وفيه انتهت الوظيفة النبوية وصلة.فهو أخذ وظيفة نبى،حيث أنه أنبأنا عن الآب بأمور لم نكن نعرفها"الله لم يراه أحد قط.الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر"(يوحنا 18:1).كما أنبأنا عن أمور مستقبلية تحققت فيما بعد كخراب أورشليم،أنظر(متى24 :1-35)،(مرقس 13 :1-31)،(لوقا 21 :5-33).فقوله:"نبيًا من وسطك"أى من بنى إسرائيل حيث أن بنى إسرائيل هم خاصة المسيح"جاء إلى خاصته وخاصته لم تقبله"(يوحنا 11:1).أما قوله "مثلى"فلأن موسى كان رمزًا للمسيح من عدة وجوه منها أن موسى أعطى بنى إسرائيل شريعة العهد القديم،أما المسيح فقد أعطى شريعة العهد الجديد شريعة الكمال وصلة.

نبؤة عن صفة الوداعة في شخص المسيح[عدل]

يقول إشعياء النبى:"هوذا عبدى(للتواضع إذ أن المسيح أخلى نفسه أخذًا صورة عبد كما جاء في رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبى 7:2)الذي أعضده،مختارى الذي سُرت به نفسى.وضعتُ روحى عليه فيخرج الحق للأمم.لا يصيح ولا يرفع ولا يُسمع في الشارع صوته.قصبة مرضوضة لا يقصف،وفتيلة خامدة لا يُطفئ.إلى الأمان يُخرج الحق"(إشعياء42 :1-3).وقد أشار متى الإنجيلى إلى هذه النبؤة،على أنها عن المسيح فقال:"لكى يتم ما قيل بإشعياء النبى القائل:"هوذا فتاى الذي أخترته،حبيبى الذي سُرت به نفسى.أضع روحى عليه فيخبر الأمم بالحق..."(متى12 :14-21).

نبؤة عن المسيح الراعى الصالح[عدل]

قال إشعياء أيضًا:"على جبل عالٍ اصعدى يامبشرة صهيون.إرفعى صوتك بقوة يامبشرة أورشليم إرفعى لا تخافى.قولى لمدن يهوذا هوذا إلهكِ.هوذا السيد الرب بقوة يأتى...كراعٍ يرعى قطيعه.بذراعه يجمع الحملان.وفى حضنه يحملها"(إشعياء40 :9-11).والسيد المسيح قدم نفسه كالراعى الصالح(أنظر يوحنا 10)"أنا هو الراعى الصالح والراعى الصالح يبذل نفسه عن الخراف"(يوحنا 11:10).

نبؤة عن معجزات الشفاء المتنوعة التي أجراها المسيح[عدل]

قال إشعياء النبى:"حينئذ تتفتح عيون العمى وآذان الصم تتفتح.حينئذ يقفز الأعرج كالإيل ويترنم لسان الأخرس...ومفديو الرب يرجعون ويأتون إلى صهيون بترنم وفرح أبدى على رؤوسهم إبتهاج وفرح يدركانهما.ويهرب الحزن والتنهد"(إشعياء35 :5-10).أمثلة على سبيل المثال من المعجزات التي صنعها السيد المسيح في حياته مثل شفاء مشلول(متى9 :1-8)وشفاء أبرص(مرقس1 :40-45)وشفاء رجل به روح نجس(لوقا4 :31-37)وإقامة ابن أرملة نايين(لوقا7 :11-17)وشفاء مولود أعمى(يوحنا9 :35-41)وإقامة لعازر بعد أربعة أيام(يوحنا11 :1-44)وشفاء امرأة منحية(يوحنا10 :22-42)وغيرها.

نبؤة عن صفات المسيح[عدل]

"ويخرج قضيب من جذع يسًى،وينبت غُصن من أصوله،ويحل عليه روح الرب،روح الحكمة والفهم،روح المشورة والقوة،روح المعرفةومخافة الرب"(إشعياء2:11).وقد تمت هذه النبؤة في إنجيل لوقا"وأما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة،عند الله والناس"(لوقا52:2).ويقول إشعياء عن المسيح:"روح السيد الرب علىً،لأن الرب مسحنى لأبشر المساكين،أرسلنى لأعصب منكسرى القلب،لأنادى للمسبيين بالعتق،وللمأسوريين بالإطلاق.لأنادى بسنة مقبولة للرب"(إشعياء61 :2،1).وعندما جاء المسيح إلى الناصرة حيث كان قد تربى.ودخل المجمع حسب عادته يوم السبت وقام ليقرأ،فدفع إليه سفر إشعياء النبى .ولما فتح السفر وجد الموضع الذي كان مكتوبًا فيه"روح الرب علىً..."وابتدأ يقول لهم"إنه اليوم قد تم هذا المكتوب في مسامعكم"(لوقا4 :18-21).

دخول المسيح إلى أورشليم منتصرًا[عدل]

نبؤة زكريا النبى عن دخول المسيح أورشليم يوم أحد السعف مع الهتاف:"ابتهجى جدًا يأبنة صهيون،اهتفى يابنت أورشليم.هوذا ملكك يأتى إليك.هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن أتان"(زكريا 9:9).في الوقت الذي دخل فيه المسيح دخول الملوك الظافرين لكنه كان وديعًا راكبًا على حمار وعلى جحش...زكانت هتفات الشعب اليهودى تدوى"أوصنا لابن داود!مبارك الآتى باسم الرب!أوصنا في الأعالى!"(متى 9:21).ويذكر أيضًا إنجيل يوحنا"فأخذوا سعوف النخل وخرجوا للقائه،وكانوا يصرخون:"أوصنا!مبارك الآتى باسم الرب!ملك إسرائيل"(يوحنا12 :14،13).كل ذلك جعل الفريسيين يضطربون فقالوا للمسيح:"يامعلم انتهر تلاميذك"فأجاب وقال لهم:"أقول لكم أنه إن سكت هؤلاء فالحجارة تصرخ"(لوقا19 :40،39).أنظر أيضًا (مرقس11  :1-10).

المسيح كاهن مثل ملكى صادق[عدل]

يقول داود النبى"أقسم الرب ولن يندم:"أنت كاهن إلى الأبد على رتبة ملكى صادق"(مزمور4:110).وقد تمت هذه النبؤة في رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين:"حيث دخل يسوع كسابق لأجلنا،صائرًا على رتبة ملكى صادق،رئيس كهنة إلى الأبد"(الرسالة إلى العبرانيين20:6).أنظر أيضًا(الرسالة إلى العبرانيين 5:5).

المسيح مرفوض من خاصته[عدل]

يقول إشعياء عن رفض اليهود للمسيح:"مَن صدق خبرنا،ولمن أستعلنت ذِراع الرب؟...محتقر ومخذول من الناس،رجل أوجاع ومختبر الحزن"(إشعياء53 :3،1).وتمت هذه النبؤة في إنجيل متى "حينئذ اجتمع رؤساء الكهنة والكتبة وشيوخ الشعب إلى دار رئيس الكهنة الذي يُدعى قيافا،وتشاوروا لكى يمسكوا يسوع بمكرٍ ويقتلوه"(متى26 :4،3).ويقول داود في المزمور"الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية"(مزمور22:118).وأشار بطرس الرسول إلى هذه النبؤة"هذا هو:الحجر الذي احتقرتموه أيها البناؤون،الذي صار رأس الزاوية"(أعمال الرسل11:4).

خيانة أحد تلاميذ المسيح له[عدل]

"أيضًا رجل سلامتى،الذي وثقتُ به،آكل خبزى،رفع علىَ عقبه"(مزمور9:41).وتحققت هذه النبؤة وذكرت في أكثر من موضع في العهد الجديد:"ثم إن يهوذا الإسخريوطى،واحد من الأثنى عشر،مضى إلى رؤساء الكهنة ليسلمه إليهم"(مرقس 10:14).أنظر أيضًا(لوقا22 :19-23).

يُباع بثلاثين من الفضة[عدل]

ويتنبأ زكريا النبى عن خيانة يهوذا الإسخريوطى(أحد تلاميذ السيد المسيح الأثنى عشر)وأخذه الثلاثين من الفضة من الكهنة ورؤسائهم مقابل تسليمه سيده،وما أنتهى إليه أمره،فيقول:"فقلت لهم:"إن حسن في أعينكم فأعطونى أجرتى وإلا فامتنعوا".فوزنوا أُجرتى ثلاثين من الفضة"(زكريا12:11).وقد تمت هذه النبؤة في إنجيل متى:"وقال(يهوذا الإسخريوطى)"ماذا تُريدون أن تُعطونى وأنا أسلمه إليكم؟"فجعلوا له ثلاثين من الفضة"(متى15:26).

شراء حقل الفخارى بالثمن الذي بيع به[عدل]

فقال لى الرب:"ألقها إلى الفخارى،الثمن الذي ثمنونى به".فأخذت الثلاثين من الفضة وألقيتها إلى الفخارى في بيت الرب"(زكريا13:11).وهذا تم حرفيًا"حينئذ لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه دين،ندم ورد الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ قائلاً:"قد أخطأت إذ سلمت دمًا بريئًا".فقالوا:"ماذا علينا؟أنت أبصر".فطرح الفضة في الهيكل وانصرف،ثم مضى وخنق نفسه.فأخذ رؤساء الكهنة الفضة وقالوا:"لايحل أن نلقيها في الخزانة لأنها ثمن دم".فتشاوروا واشتروا بها حقل الفخارى مقبرة للغرباء"(متى27 :3-7).أنظر أيضًا(متى27 :10،9).

يشهد ضده شهود زور[عدل]

يقول داود في المزمور:"لأنه قد قام علي شهود زورٍ ونافثُ(مطلق السموم كالحيات)ظلم".وتحققت هذه النبؤة في العهد الجديد فيقول القديس متى في إنجيله:"ومع أنه جاء شهود زور كثيرون،لم يجدوا.ولكن أخيرًا تقدم شاهدًا زورٍ وقالا:"هذا قال:إنى أقدر أن أنقض هيكل الله،وفى ثلاثة أيامس أبنيه"(متى26 :61،60).

صمت المسيح أمام من يتهمونه[عدل]

يتنبأ إشعياء النبى عن صمت المسيح فيقول:"ظُلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاهُ.كشاةٍ تساق إلى الذبح،وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاهُ"(إشعياء7:53).وتحققت هذه النبؤة وذُكرت فىى أكثر من موضع في الأناجيل الأربعة."فقام رئيس الكهنة وقال له:"أما تجيب بشئ؟ماذا يشهد به هذان عليك؟وأما يسوع فكان ساكتًا."(متى26 :63،62)و(مرقس15 :4،3)و(لوقا23 :8-10).

المسيح يحتمل الضرب والبصق من أعدائه[عدل]

"بذلت ظهرى للضاربين،وخدى للناتفين.وجهى لم أستر عن العار والبصق"(إشعياء6:50).وقد تحققت هذه النبؤة في إنجيل متى:"وبصقوا عليه،وأخذوا القصبة وضربوه على رأسه"(متى30:27).ويقول إنجيل مرقس أيضًا:"فابتدأ يبصقون عليه،ويغطون وجهه ويلكمونه ويقولون له:"تنبأ".وكان الخدام يلطمونه"(مرقس 65:14).

المسيح يُبغض بلا سبب[عدل]

يقول داود:"أكثر من شعر رأسى الذين يبغضوننى بلا سبب"(مزمور 4:69).وقد قال السيد المسيح هذا في إنجيل يوحنا:"لكن لكى تتم الكلمة المكتوبة في ناموسهم:إنهم أبغضونى بلا سبب"(يوحنا 25:15).

المسيح يحتمل الهزء والسخرية[عدل]

ويقول داود بروح النوة:"كل الذين يروننى يستهزئون بى.يفغرون(يفتح فمه واسعًا)الشفاه،ويبغضون الرأس قائلين:"اتكل على الرب فليُنجه،لينقذه لأنه سُر به"(مزمور22 :8،7).وتحققت هذه النبؤة في إنجيل لوقا:"وكان الشعب واقفين ينظرون،والرؤساء أيضًا معهم يسخرون به قائلين:"خلص آخرين،فليخلص نفسه إن كان هو المسيح مُختار الله!"(لوقا 35:23).راجع أيضًا(لوقا11:23).ونلاحظ أن اليهود استخدموا كلمات النبوة للسخرية به .

المسيح يُصلب بين لصين[عدل]

"لذلك أقسم له بين الأعزاء ومع العظماء يَقسمُ غنيمة،من أجل أنه سكب للموت نفسه وأحصى مع أثمةٍ،وهو حمل خطية كثيرين وشفع في المذنبين"(إشعياء12:53).وتحققت هذه النبؤة التي قالها إشعياء النبى في إنجيل متى:"حينئذ صُلب معه لصان،واحد عن اليمين وواحد عن اليسار"(متى 38:27).أنظر أيضًا(يوحنا18:19).ويقول بولس الرسول:"قُدم مر ة ليحمل خطايا كثيرين"(الرسالة إلى العبرانيين 28:9).

المسيح يصلى من أجل أعدائه[عدل]

ويقول داود عن المسيح بروح النبوة:"بدل محبتى يخاصموننى.أما أنا فصلاة.وضعوا علي شرًا بدل خيرٍ،وبغضًا بدل حُبى"(مزمور 4:109).وقد أشار لوقا الإنجيلى إلى تحقيق هذه النبؤة "فقال يسوع:"ياأبتاه،اغفر لهم،لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون"(لوقا 34:23).

نبؤات عن آلام المسيح على الصليب[عدل]

يسقونه خلاً ومرًا[عدل]

"يجعلون في طعامى علقمًا،وفى عطشى يسقوننى خلاً"(مزمور21:69).هذا الكلام قاله داود-ليس عن نفسه-فداود لم يُصلب ولم تثقب يداه ورجلاه ولم يسقوه خلاً ولم يحدث له شئ مما ذُكر في المزمور 69،بل مات ميتة طبيعية...لكن هذا الكلام هو نبؤة عن المسيح...وقد تمت تفاصيل هذه النبؤات في الأناجيل الأربعة وصلة. "بعد هذا رأى يسوع أن كل شئ قد كمل،فلكى يتم الكِتاب قال:"أنا عطشان".وكان إناء موضوعًا مملوًا خلاً،فملأوا إسفنجة من الخل ووضعوها على زوفا وقدموها إلى فمه"(يوحنا19 :29،28).

تُسمر(تثقب)يديه ورجليه[عدل]

يقول داود النبى في المزمور"ثقبوا يدى ورجلى"(مزمور16:22).ذكر صلب المسيح في إنجيل متى 27،وإنجيل مرقس 15،وإنجيل لوقا 23،وإنجيل يوحنا 19.

إلقاء القرعة على ثياب المسيح[عدل]

يقول داود بروح النبوة:"يقسمون ثيابى بينهم وعلى لباسى يقترعون"(مزمور18:22).وتحققت هذه النبؤة فيقول مرقس الإنجيلى:"ولما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها:ماذا يأخذ كل واحد؟"(مرقس 24:15).أنظر أيضًا(متى 35:27)و(يوحنا19 :24،23).ويتأمل الأنبا يؤانس أسقف الغربية في كلام المزمور فيقول"المسامير التي ثقبت اليدين والرجلين وشرب الخل،وحتى تقسيم ثيابه والاقتراع عليها بين الجند...فكأن داود كان واقفًا عند الصليب يدون مشاهداته" وصلة.