الملك فيليب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
فيليب ملك جبل هوب بريشة بول ريفير. وقد رسم ريفير شكل فيليب على هيئة البيغمي ليجعله يبدو منفرا[1]

الملك فيليب أو ميتاكوميت (حوالي 1639 – 1676)، هو ساتشيم (زعيم قبيلة) لهنود وامبانواغ في الولايات المتحدة، بعد خلافات مع المستوطنين الإنكليز قاد صرعا مسلحا ضدهم فيما عرف بحرب الملك فيليب.

سيرته[عدل]

رسمة للملك فيليب كما يظهر في موسوعة أبلتون لسير الأمريكيين

فيليب هو ابن ماساسويت (مات 1662)، ولأربعين سنة كان أبوه صديقا وحليفا للمستوطنين الإنجليز في بليموث. وقد أعطى الإنكليز أسماء مسيحية لابني مأساسويت، وامسوتا وميتاكوميت، وكانت الأسماء على التوالي ألكساندر وفيليب. خلف ألكساندر أبوه كساتشيم، وفي نفس السنة وبينما كان في مارشفيلد، حيث كان ذاهبا لتوضيح بعض الأفعال المعادية المزعومة نحو الإنجليز فأصابه المرض؛ ومات في طريقه إلى الوطن. وشك فيليب الذي خلف ألكساندر أن الإنجليز قد سمموا أخاه.

كان الإنجليز قد ازدادوا عددا وقوة، وبدأوا بالتدخل في الشؤون الداخلية للهنود. وفي عام 1667 قام أحد هنود فيليب بإتهامه لدى الإنجليز بمحاولة خيانتهم للفرنسيين أو الهولنديين، لكن هذه التهمة لم تثبت. وفي عام 1671 أمرت سلطات بليموث من الوامبانواغ بأن يسلموا أسلحتهم؛ وقد قبل فيليب، لكن أتباعه لم يذعنوا في امتثالهم للأمر، وتم اتخاذ إجراءات لفرض القرار. عقب ذلك مثل فيليب أمام المحكمة العامة، وافق على أن يدفع جزية سنوية، وألا يبيع الأراضي أو ينشغل في الحرب مع الهنود الآخرين بدون موافقة حكومة مستعمرة بليموث. وفي عام 1674، عندما تم إعدام ثلاثة من الوامبانواغ بسبب جريمة القتل المزعومة لجون ساسامون، وهو هندي متنصر الذي لعب دور المخبر إلى الإنجليز، ولم يعد فيليب يستطيع أن يضع أتباعه تحت المراقبة.

حرب الملك فيليب[عدل]

كانت هناك مناوشات تندلع في منتصف يونيو 1675، وفي 24 يونيو بدأت المذابح ضد البيض. ولم تكن هناك حركة متفق عليها بين القبائل المختلفة ولم يتم التخطيط للحرب مسبقا. وانتفض هنود نيبموك في يوليو؛ وكذلك القبائل على طول نهر كونيكتيكت في أغسطس؛ أولئك في ولايات مين ونيوهامشير الحالية في ثارت سبتمبر وأكتوبر، وقبائل ناراغانسيت في ديسمبر، عندما (في التاسع عشر) تمت مهاجمتهم وشلهم على نحو خطير من قبل الإنكليز، في ما يعرف الآن بجنوب كينغزتاون، رود آيلاند (تحت إمرة الحاكم جوزايا وينزلو حاكم بليموث)، الذي شك في ولائهم.

اتخذت مستعمرة كونيكتيكت إجراءات سريعة للدفاع وحرست حدودها، وأبقوا ثقتهم مع الموهيكان، ولم تعانى سوى من القليل من الخسائر. بينما ماساتشوستس وبليموث كانتا أبطأ في التصرف وعانتا من خسائر أكبر. بينما لم تجمع رود آيلاند أي قوات وعانت من خسائر شديدة. وفي بدايات الخريف ذهب فيليب بعيدا نحو الغرب حتى ألباني، نيويورك تقريبا في محاولة فاشلة للحصول على المساعدة من الفرنسيين والموهوك والإمدادات من التجار الهولنديين. في ديرفيلد في 18 سبتمبر قتل حوالي 60 إنجليزيا وتم هجر المستوطنة. في ربيع العام 1676 أصبح من الواضح أن قوة الهنود كانت تتضاءل. لم يكن المحاربون قادرين على زراعة محاصيلهم؛ وكانوا أقل عددا ومسلحون بشكل أقل من الإنجليز، وعقد الأخيرون تحالف أيضا مع قبائل ناتيك ونيانتيك.

موت فيليب[عدل]

تكوين صخري يدعى مقعد الملك فيليب في جبل هوب

في 1 أغسطس 1676 تم أسر زوجة فيليب وابنه ذو التسعة سنوات، وفي 11 أغسطس قام خائن هندي بتوجيه الإنجليز إلى مخبأ الزعيم في مستنقع في أسفل جبل هوب (وهو الآن في القسم الإداري بريستول، رود آيلاند)، حيث حيث تمت مفاجأتهم في وقت مبكر من صباح اليوم التالي، وبينما كان يحاول الهرب قتل من قبل هندي. وتم إرسال رأس فيليب إلى بليموث ووضع على عمود في مكان عام، حيث بقى لمدة ربع قرن؛ وأعطيت يده اليمنى إلى قاتله التي حفظها في شراب الرم وكسب العديد من البنسات بعرضها في بلدات نيو إنجلاند. وكان النزاع قد انتهى وقتها في جنوب نيو إنجلند، لكنه استمر على طول الحدود الشمالية الشرقية حتى ربيع 1678.

نتائج الحرب[عدل]

كل المستوطنات تقريبا إلى ما بعد نهر بيسكاتاكوا قد دمرت. في مستعمرات بليموث وماسوشوستس ورود آيلاند وكونيكتيكت قتل نحو ستمائة رجل (أو حوالي 9 % من السكان وقت القتال)، إضافة إلى العديد من النساء والأطفال؛ وكانت ثلاث عشرة مستوطنة قد تدمرت بالكامل، وحوالي أربعين أخرى قد احترقت جزئيا. وكانت بليموث قد تحملت دينا أعظم من قيمة الأملاك الشخصية لشعبها.

وقد عانى الهنود على مستوي أسوأ: بالإضافة إلى العدد الكبير من القتلى بين الرجال والنساء والأطفال، فإن أعدادا كبيرة، بينهم زوجة وابن فيليب، تم بيعهم كعبيد في جزر الهند الغربية الإسبانية وبرمودا. وآخرون عديدون هاجروا من نيو إنجلند إلى نيويورك؛ وقلة الهنود الباقين الذين أصبحوا ضعفاء ومثبطي العزيمة، لم يعودوا قوة يحسب حسابها. كان فيليب بطلا وطنيا وسياسيا هنديا، ولكنه لم يكن محاربا؛ وقد وحد القبائل في مقاومتهم ضد المستوطنين، لكنه لم يكن زعيما عظيما في ميدان المعارك.

قراءات أخرى[عدل]

أنظر جورج ماديسون بودجز، جنود حرب الملك فيليب (ليومنستر، ماساتشوستس، 1896)؛ جون غورهام بالفري، تاريخ نيو إنجلند، الجزء الثالث (بوسطن، 1864)؛ جورج وليام إليس وجون إي. موريس، حرب الملك فيليب (نيويورك، 1906). أنظر أيضا مقاطع مهمة تتعلق بحرب الملك فيليب (بوسطن، 1716؛ الطبعة الجديدة، حرر بملاحظات هنري مارتن ديكستر، بوسطن، 1865)، سجلات العقيد بنجامين تشيرتش (1639 – 1718)، أحد القادة الإنجليز الرئيسيين للحرب في جنوب شرق نيو إنجلند والتي لعب فيها دورا؛ وهو أحد أكثر السجلات شهرة وواقعية عن الحروب الهندية الأولى.

مراجع[عدل]

  1. ^ Bourne, p. 4

مصادر[عدل]