المنصور قلاوون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

المنصور سيف الدين قلاوون الألفي الصالحي أحد أشهر سلاطين المماليك البحرية ورأس أسرة حكمت مصر والمشرق العربي مايزيد على قرن من الزمان، كان من رجال الملك الصالح نجم الدين أيوب، وأبلى بلاء حسناً في معركة المنصورة، وعلا شأنه بعد ذلك، فكان من كبار الأمراء أصحاب النفوذ في دولة بيبرس، وبويع له بالسلطنة في الحادي عشر من رجب سنة 678هـ خلفاً للملك الصغير العادل بدر الدين سُلامش. وتتحدث أغلب مصادر هذا العصر عن لقب الألفي وهو لقب ‏أطلق على السلطان المنصور قلاوون وذلك نسبةً إلى قيمته، فقد ‏اشتراه أستاذه الأمين علاء الدين بألف دينار وقد ارتفعت قيمته ‏لحسن سيرته.[1]

السلطنة[عدل]

بعد أن اُجبر الملك السعيد على خلع نفسه ورحيله إلى الكرك عرض الأمراء السلطنة على الأمير سيف الدين قلاوون الألفى إلا أن قلاوون الذي كان يدرك قوة الأمراء والمماليك الظاهرية [2][3] رفض السلطنة قائلاً للأمراء " أنا ما خلعت الملك السعيد طمعاً في السلطنة، والأولى ألا يخرج الأمر عن ذرية الملك الظاهر " [4]. فأستُدعى سلامش الذي كان طفلا في السابعة من عمره [5] إلى قلعة الجبل [6] وتم تنصيبه سلطانا بلقب الملك العادل بدر الدين ومعه قاضى القضاة برهان الدين السنجارى وزيراً وعز الدين أيبك الأفرم [7] نائبا للسلطنة وقلاوون الألفى أتابكاً[8] ومدبراً للدولة وكُتب إلى الشام بما تم فحلف الناس بدمشق كما وقع الحلف بمصر أصبح قلاوون هو الحاكم الفعلى للبلاد وأمر بأن يخطب بإسمة واسم سُلامش معاً في المساجد وبأن يُضرب اسمه مع اسمه على السكة [9] كما شرع في القبض على الأمراء الظاهرية وإيداعهم السجون بينما راح يستميل المماليك الصالحية [10] عن طريق منحهم الاقطاعات والوظائف والهبات بهدف سيطرته الكاملة على البلاد تمهيداً لاعتلاءه تخت السلطنة [11]. ولما أحس قلاوون أن البلاد قد صارت في قبضته بالكامل استدعى الأمراء والقضاة والأعيان بقلعة الجبل وقال لهم: " قد علمتم أن المملكة لا تقوم الا برجل كامل" فوافقه المجتمعون وتم خلع سُلامش بعد أن ظل سلطاناً اسمياً لمدة مئة يوم ونُصب قلاوون سلطاناً [9][12]. [4].

صلح السلطان مع سنقر الأشقر[عدل]

بدأ السلطان قلاوون ولايته بمحاربة الخارجين عليه كالأمير سنقر الأشقر، حيث بعث إليه حيث هو بالشام جيشاً بقيادة الأمير سنجر، وظلا في سجال من القتال حتى توالت الأنباء بقرب عودة التتار فكتب السلطان المنصور إلى سنقر "إن التتار قد أقبلوا، والمصلحة أن نتفق عليهم، لئلا يهلك المسلمون بيننا وبينهم، وإذا ملكوا البلاد لم يدعوا منا أحدا"، فكتب إليه سنقر بالسمع والطاعة.

وصول التتار ووقعة حمص[عدل]

في السابع والعشرين من جمادى الآخرة 680هـ وصل الخبر بقدوم منكوتمر بن هولاكو بجيشه إلى عنتاب، فخرج إليه السلطان وعسكر في حمص، واستقدم سنقر الأشقر وقواته، ودخل التتار حماة فخربوا فيها، ثم وصلوا إلى حمص حيث التقى الجمعان.

اضطربت ميمنة المسلمين في البداية، ثم الميسرة، وثبت السلطان ومن معه ثباتاً عظيماً، ماحمل الأمراء والقادة على الانقضاض على التتار وكسروهم كسرة عظيمة، وجرحوا ملكهم، وقتلوا منهم الكثير، وكانت مقتلة تفوق الوصف، وانتهت المعركة بانتصار المسلمين انتصاراً مظفراً، ودخل السلطان المنصور دمشق في أبهة النصر في 22 من شعبان وبين يديه الأسرى حاملين رؤوس قتلاهم على الرماح.

استكمال رحلة الجهاد ضد الصليبيين[عدل]

عزم السلطان المنصور على استكمال رحلة الجهاد ضد الصليبيين التي بدأها أسلافه، ففي سنة 684هـ فتح حصن المرقب وبانياس وفي سنة 688هـ فتح طرابلس (لبنان) بعد حصارها واستعمال المنجنيق وغنم جيشه غنائم عظيمة. عزم السلطان على المسير إلى عكا إلا أن الأجل لم يمهله، فكان شرف فتحها لولده الذي خلفه، السلطان البطل الأشرف صلاح الدين خليل بن قلاوون.

وفاة المنصور قلاوون[عدل]

توفي السلطان قلاوون بقلعة الجبل بالقاهرة في السابع والعشرين من ذي القعدة سنة 689هـ، وفيها غُسّل وكفن، ثم حُمل إلى تربته الملحقة بمدرسة العظيمة بين القصرين (شارع المعز) فدُفن فيها، ولا تزال المدرسة شامخة شاهدة على عظمة هذا السلطان وازدهار عهده.

خلف السلطان المنصور ولده السلطان الأشرف صلاح الدين خليل بن قلاوون الذي استكمل رحلة الجهاد وفتح فتوحاً عظيمة، ومن بعده أخوه الناصر محمد بن قلاوون وظل الحكم في ولد قلاوون نحو قرن من الزمان.يوجد لة مسجد كبير في شارع المعز لبوابة الفتوح

المراجع[عدل]

  • سعيد عبد الفتاح عاشور، الأيوبيون والمماليك في مصر والشام، القاهرة ‏‏1970. ‏
  • على إبراهيم حسن، مصر في العصور الوسطى، مكتبة النهضة ‏المصرية، الطبعة الرابعة، القاهرة 1954.‏

وصلات خارجية[عدل]

سبقه:
العادل بدر الدين سُلامش
سلطان مصر خلفه:
الأشرف صلاح الدين خليل

مراجع[عدل]

  1. ^ المماليك طبقة الرقيق الحاكمة، موقع دنيا الرأي، يوليو 2009
  2. ^ الشيال, 2/162
  3. ^ الأمراء والمماليك الظاهرية: أمراء ومماليك السلطان الظاهر ركن الدين بيبرس.
  4. ^ أ ب المقريزى، السلوك، 2/120
  5. ^ الشيال، 2/162
  6. ^ قلعة الجبل : مقر سلاطين المماليك بالقاهرة وكانت فوق جبل المقطم حيث يوجد الآن مسجد محمد على وأطلال قلعة صلاح الدين.
  7. ^ عز الدين أيبك الأفرم ليس عز الدين أيبك التركمانى الذى كان سلطاناً.
  8. ^ أتابك : القائد العام للجيش.
  9. ^ أ ب الشيال، 2/163
  10. ^ المماليك الصالحية: مماليك السلطان الأيوبى الصالح أيوب.
  11. ^ المقريزى، السلوك، 2/121
  12. ^ ابن تغرى، 7/286
Ramesses II on chariot.png هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية مصرية تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
  
Mameluke Flag.png هذه بذرة مقالة عن المماليك تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
   {{{{{3}}}}}
Ramesses II on chariot.png هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية مصرية تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
Mameluke Flag.png هذه بذرة مقالة عن المماليك تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
{{{{{3}}}}} {{{{{4}}}}}