مهارات اجتماعية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

المهارة الإجتماعيّة هي مهارة تسهّل التفاعل و الإتصال مع الآخرين. تنشأ القواعد و العلاقات الإجتماعيّة وتتغير بطرق لفظية و غير لفظية . و تعرف عملية تعلم المهارات بالتنشئة الإجتماعية.


المهارات الشخصية تشير أحياناً إلى مهارات الأشخاص أو مهارات الإتصال .[1] فالمهارات الشخصية هي المهارات التي يستخدمها الفرد للإتصال والتفاعل مع الآخرين . و تتضمن الإقتناع, والإستماع النشط,[2] والوفد, والقيادة. كما يستعمل مصطلح المهارات الشخصية غالبا في سياقات العمل للإشارة على قدرة الفرد في العمل لدى المؤسسات من خلال الاتصال والتفاعل الإجتماعي . فالمهارات الشخصية هي كيفية اتصال الأفراد بالآخرين .

المميزات[عدل]

اتباع هذه الأنواع من الإستدلالات يحقق نتائج احترافية جيدة عادة إذا ما كان الشخص يتسم بمهارات شخصية جيدة .و تحدث غالبا هذه التقييمات في الإطارات الرسمية وغير الرسمية . كما تزيدالمهارات الإيجابيّة الشخصية من الإنتاجية في المؤسسة منذ ان تم تقليل أرقام النزعات . ففي الحالات الرسميّة, يسمح بالاتّصال السهل المريح . و يستطيع الأشخاص الذين يتمتعون بمهارات شخصية جيدة عموماً ضبط الأحاسيس التي تظهر في الحالات الصعبة والتعامل معها تعاملا مناسباً , بدلاً من أن تغمرهم الأحساسيس والعواطف.كما تلعب الثقة الشخصية أيضا دوراً هاماً في القرار الذي يتخذ في المجازفة .

أسباب العجز[عدل]

الكحول[عدل]

تقل المهارات الاجتماعيّة بشكل ملحوظ لدى الأشخاص الذين يعانون من إدمان الكحول ويرجع ذلك إلى الأعصاب وتأثيرات الكحول على الدماغ, خصوصا في الفحص الجبهي لقشرة الدماغ . كما تقل المهارات الإجتماعيّة لمتعاطي الكحول وتشمل ضعف في فهم تعبيرات الوجه, و مشكلات الإدراك و نظرية عجز العقل ; وهي نقص القدرة على فهم الدعابة لمتعاطي الكحول .[3] كما يحدث ضعفاً في المهارات الإجتماعيّة عند الأفراد الذين يعانون من اضطرابات طيف الكحول الجنيني; ويستمر هذاالعجز في حياة الأفراد الذين تأثروا و قد تزداد سوءا مع مرور الوقت نظرا لآثار الشيخوخة على الدماغ.[4]

قصور الإنتباه وفرط الحركة[عدل]

سيواجه تقريباً نصف الأطفال الذين يعانون من قصور الإنتباه وفرط الحركة بالرفض من المجتمع بنسبة 10-15 في المائة من اقرانهم السليمين . والمراهقون الذين يعانون من هذا المرض أقل عرضة لتكوين صداقات وثيقة، على الرغم من أن هذا الأمر قد يكون أسهل من سن المراهقة حتى سن البلوغ ودخولهم لبيئة العمل . ويمكن ان تحدث صعوبات في إدامة العلاقات العاطفية في المدرسة الثانويّة والكلية التي يرتادها الأفراد المصابين بهذا المرض . و يمكن أن يتضمن التدريب على المهارات الإجتماعيّة, والتعديل السلوكي والتداوي تأثيرات محدودة ومفيدة;وأهم عامل في الحد من ظهور الأمراض النفسية في وقت لاحق هو قدرة الفرد المصاب بهذا الاضطراب على تكوين الصداقات مع الأشخاص المقصرين في الأنشطة وليس لديهم إعاقات أخرى أو أعراض مشابهه لقصور الإنتباه وفرط الحركة . كما تسهم العلاقات القليلة مع الأقران بالإكتئاب الشديد , والجريمة و الفشل الدراسي واضطرابات تعاطي المخدرات .[5] فيجد المراهقون المصابون بقصور الحركة وفرط الإنتباه صعوبة في اختيار الأصدقاء وتذكر اسمائهم بسبب تشتت الإنتباه مسببا إعاقة في اللغة اللفظية والغير لفظية ويعتبر هذا الأمر هاماٌ للمهارات الإجتماعيّة وتفاعل المراهقين ; ويمكن أن يؤدي إلى كونهم اشخاصاً خاسرين بنظر اقرانهم [6] . وعادة ما تكون العلاقات العاطفية في سن المراهقة و والإلتحاق بالكلية صعبة بالنسبة إليهم بسبب عدم الإهتمام بالتلميحات الغير لفظية كإشارات الغزل ,و نغمة الصوت, والتي يمكن تفسيرها تفسيراً خاطئاً إذا ما كان الشخص ينجذب عاطفياً للشخص آخر إلى جانب الإندفاع في تكوين العلاقات .

التوحد[عدل]

يواجه الأشخاص المصابون بطيف التوحد مثل متلازمة اسبرجر عموماً صعوبة في المهارات الإجتماعيّة. وعلى الأرجح نتيجة للإفتقار إلى نظرية العقل, والتي تساعد الشخص على فهم مشاعر الآخرين. فلدى العديد من الأشخاص المصابين بطيف التوحد عددا من الخصوصيات الاجتماعية مثل الإهتمامات الوسواسية والروتين، و الإفتقار إلى التواصل البصري، والمحادثات ذات الجانب الواحد ولغة الجسد الغير طبيعية و الإتصال الغير لفظي .

في العلاج السلوكي[عدل]

يعرف علماء السلوك المهارات الإجتماعيّة بالسلوك المكتسب الذي يمكن الأشخاص في تحقيق الدعم الإجتماعي . وفقا لشنايدر وبيرن (1985)، اللذان اجريا التحليل التلوي من إجراءات التدريب على المهارات الاجتماعية (51 دراسات)، وعمليات الاشراط الاجرائي لتدريب المهارات الاجتماعية الذي كان لها تأثيراً كبيراً, تليها النمذجة، والتدريب، والتقنيات المعرفية الاجتماعية.[7] حيث يفضل محللو السلوك استخدام مصطلح المهارات السلوكية بدلاً من المهارات الاجتماعية.[8] كما تستخدم المهارات السلوكية التدريبية في بناء المهارات الاجتماعية على مجموعة متنوعة من السكان و منهم الذين يتعالجون من الإدمان كما هو الحال في تقوية المجتمع ونهج تدريب الأسرة.[9] كما يستخدم تدريب المهارات السلوكية أيضا على الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية الحدية،,[10] والاكتئاب،[11] والعاهات الخلقية.[8][12] ويحاول علماء السلوك تطوير المهارات المصقولة [13] وهي المهارات الأساسية للوصول إلى مجموعة متنوعة من البيئات. و الأساس المنطقي لهذا النوع من العلاج هو مواجهة الأشخاص مجموعة متنوعة من المشكلات الاجتماعية وقدرتهم على تقليل الإجهاد والعقاب فضلا عن زيادة التعزيز من خلال وجود المهارات الصحيحة.[14]

ويمكن قياس المهارات الإجتماعيّة من خلال كيفية التعامل مع الآخرين والإستجابة لهم . فهي تعد مسألة للتعامل مع الأشخاص المحيطين بك . ستساعدك مختلف الإختبارات على إخبارك بنوعية شخصيتك تجاه الآخرين . فإذا كنت على شك في سلوكك , فربما يكون هذا النوع من الإختبار مساعداً .فلن يساعدك هذا الإختبار بشكل كامل ولكن سيخدمك في توجيه شخصيتك في التعامل مع الآخرين والإستجابة لهم . (لدسما , 2009)

مجادلات[عدل]

وهناك تساؤل عن مفهوم المهارات الإجتماعيّة .[15] و هو إذ كانت الإستجابة لازمة أو ما إذا كانت الاستجابة مصممة في سياق تلبي الاحتياجات. فقد وضع رومانكيزك نموذجاً للإكتساب الإجتماعي للأطفال المصابين بالتوحد.

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ "What are Interpersonal Skills?". Volstudy.ac.uk. اطلع عليه بتاريخ 2012-08-27. 
  2. ^ "The Three Different Levels of Listening". اطلع عليه بتاريخ June 30, 2010. 
  3. ^ Uekermann J, Daum I (May 2008). "Social cognition in alcoholism: a link to prefrontal cortex dysfunction?". Addiction 103 (5): 726–35. doi:10.1111/j.1360-0443.2008.02157.x. PMID 18412750. 
  4. ^ Kully-Martens، K.؛ Denys، K.؛ Treit، S.؛ Tamana، S.؛ Rasmussen، C. (Apr 2012). "A review of social skills deficits in individuals with fetal alcohol spectrum disorders and prenatal alcohol exposure: profiles, mechanisms, and interventions.". Alcohol Clin Exp Res 36 (4): 568–76. doi:10.1111/j.1530-0277.2011.01661.x. PMID 22017360. 
  5. ^ Mikami AY (June 2010). "The importance of friendship for youth with attention-deficit/hyperactivity disorder". Clin Child Fam Psychol Rev 13 (2): 181–98. doi:10.1007/s10567-010-0067-y. PMC 2921569. PMID 20490677. 
  6. ^ Coleman WL (August 2008). "Social competence and friendship formation in adolescents with attention-deficit/hyperactivity disorder". Adolesc Med State Art Rev 19 (2): 278–99, x. PMID 18822833. 
  7. ^ Schneider, B.H. & Byrne, B.M. (1985). Children's social skills training: A meta-analysis. In B.H. Schneider, K. Rubin, & J.E. Ledingham (Eds.) Children's Peer relations: Issues in assessment and intervention (pp. 175-190). New York: Springer-Verlag.
  8. ^ أ ب O’Donohue, W. (2003). Psychological Skills Training: Issues and Controversies. The Behavior Analyst Today, 4 (3), 331 -335 BAO.
  9. ^ Jane Ellen Smith, Jaime L. Milford, and Robert J. Meyers (2004): CRA and CRAFT: Behavioral Approaches to Treating Substance-Abusing Individuals - The Behavior Analyst Today, 5.(4), Page 391 -404 [1]
  10. ^ Sampl, S. Wakai, S., Trestman, R. and Keeney, E.M. (2008).Functional Analysis of Behavior in Corrections: Empowering Inmates in Skills Training Groups. Journal of Behavior Analysis of Offender and Victim: Treatment and Prevention, 1(4), 42-51 [2]
  11. ^ Jonathan W. Kanter, Joseph D. Cautilli, Andrew M. Busch, and David E. Baruch (2005): Toward a Comprehensive Functional Analysis of Depressive Behavior: Five Environmental Factors and a Possible Sixth and Seventh. The Behavior Analyst Today, 6(1), 65-81. [3]
  12. ^ Gillis, J.M. & Butler, R.C. (2007). Social skills interventions for preschoolers with Autism Spectrum Disorder: A description of single - subject design studies. Journal of Early and Intensive Behavior Intervention, 4(3), 532-548. [4]
  13. ^ Sébastien Bosch and Michael D. Hixson (2004). The Final Piece to a Complete Science of Behavior: Behavior Development and Behavioral Cusps. The Behavior Analyst Today, 5(3), 244–54 [5]
  14. ^ O’Donohue, W., & Krasner, L. (1995). Psychological skills training. In W. O’Donohue & L. Krasner (Eds.), Handbook of psychological skills training: Clinical techniques and applications (pp. 1-19). Boston: Allyn and Bacon.
  15. ^ Raymond G. Romanczyk, Sara White, and Jennifer M. Gillis (2005): Social Skills Versus Skilled Social Behavior: A Problematic Distinction in Autism Spectrum Disorders. JEIBI 2 (3), Pg. 177- 194 [6]

روابط خارجية[عدل]