نسخ (إسلام)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(تم التحويل من الناسخ)
اذهب إلى: تصفح, البحث



جزء من سلسلة
علم التفسير


Mosque02.svg

ع · ن · ت

أمهات التفاسير

عند أهل السنة والجماعة:


تفاسير أهل السنة والجماعة
التفاسير الشيعية
التفاسير الصوفية
تفاسير المعتزلة
مصطلحات علم التفسير


نسخ الأحكام هو أحد العلوم الشرعية الذي يتعلق بالقرآن والسنة النبوية، وهو يهتم بالآيات والأحاديث الناسخة والمنسوخة. ويعرف النسخ بأنه: إلغاء حكم شرعي ورد في آية أو حديث وإحلال حكم آخر محله. أي أن النسخ لا يقع إلا في الأحكام الشرعيه ولا نسخ إلا بحكم شرعي. وقد استبط رجال الدين فكرة الناسخ والمنسوخ من آيات قرآنية تتحدث عن النسخ مثل: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِها﴾ ومنها اعتبروا أن النسخ يعني إلغاء الحكم الشرعي، كما دعم ذلك عدة احاديث تنسب لنبي الإسلام محمد بن عبد الله قام فيها بإلغاء أحكام كان قد أقرها فيما قبل مثل تحريم زواج المتعة بعد إباحته عند المسلمين السنة. ومن أمثلة الآيات المنسوخه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ وهي منسوخه بالآية ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾. وهناك نسخ القرآن بالقرآن ونسخ السنة بالقرآن ونسخ السنه بالسنة.

وقد جاءت العقائد السماوية كافة بتقرير عقيدة واحدة هي عقيدة إفراد الله بالعبودية، وترك عبادة ما سواه، فجميع الرسل نادوا في قومهم: { أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره } (المؤمنون:32) إلا أن أحكام الشرائع اختلفت من شريعة لأخرى، ذكر القرآن: { لكل أمة جعلنا منسكًا هم ناسكوه } (الحج:67).

وجاءت شريعة الإسلام باعتبارها آخر الشرائع وفقا للايمان الإسلامي، ناسخة لما سبقها من الشرائع، ومهيمنة عليها كما ذكر القرآن: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ﴾(المائدة48)، واقتضت حكمة الله سبحانه أن يشرع أحكامًا لحكمة يعلمها، ثم ينسخها لحكمة أيضًا تستدعي ذلك النسخ، إلى أن استقرت أحكام الشريعة أخيراً، وأتم الله دينه، كما أخبر الله بقوله: { اليوم أكملت لكم دينكم } (المائدة:3).

وقد بحث العلماء الناسخ والمنسوخ ضمن أبحاث علوم القرآن، وأفرده بعضهم بالكتابة.

ومجال النسخ هو الأوامر والنواهي الشرعية فحسب، أما الاعتقادات والأخلاق وأصول العبادات والأخبار الصريحة التي ليس فيها معنى الأمر والنهي، فلا يدخلها النسخ بحال.

ولمعرفة الناسخ والمنسوخ أهمية كبيرة عند أهل العلم، إذ بمعرفته تُعرف الأحكام، ويعرف ما بقي حكمه وما نُسخ.

وقد حدَّد أهل العلم طُرقاً يُعرف بها الناسخ والمنسوخ، منها: النقل الصريح عن النبي، أو الصحابي، فمن أمثلة ما نُقل عنه قوله:

«كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزروها» – صحيح مسلم

ومن أمثلة ما نُقل عن الصحابي، قول أنس بن مالك في قصة أصحاب بئر معونة:

«ونزل فيهم قرآن قرأناه ثم نُسخ بَعْدُ (بلِّغوا عنا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضيَ عنا ورضينا عنه)» – صحيح البخاري

ومن طُرق النسخ أيضاً إجماع الأمة، ومعرفة تاريخ الحكم المتقدم من المتأخر.

ولا بد من الإشارة إلى أن النسخ لا يثبت بالاجتهاد، ولا بمجرد التعارض الظاهر بين الأدلة، فكل هذه الأمور وما شابهها لا يثبت بها النسخ.

محتويات

[عدل] أنواع النسخ

النسخ على أنواعٍ هي:

  • نسخ القرآن بالقرآن: ومثاله نَسْخُ قول القرآن:
    «يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس» – البقرة:219

فقد نسختها آية:

«إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه» – المائدة:90

وهذا النوع من النسخ جائز بالاتفاق.

ونسخ وجوب صيام يوم عاشوراء الثابت بالسنة، بصوم رمضان كما في القرآن:

«فمن شهد منكم الشهر فليصمه» – البقرة:185

وقد بوَّب البخاري لهذا بقوله: باب نهي رسول الله عن نكاح المتعة آخراً.

ويأتي النسخ في القرآن على ثلاثة أنحاء:

  1. نسخ التلاوة والحكم معاً: ومثاله حديث عائشة قالت:
    «كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات يحُرمن، ثم نُسخن بخمس معلومات» – صحيح مسلم وغيره
  1. نسخ الحكم وبقاء التلاوة: ومثاله قول القرآن: { الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين } (الأنفال:66) فهذه الآية نسخت حكم الآية السابقة لها مع بقاء تلاوتها، وهي قول القرآن: {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون} (الأنفال:65).
  2. نسخ التلاوة مع بقاء الحكم: ومنه ما سبق في حديث عائشة: (ثم نسخن بخمس معلومات) فإن تحديد الرضاع المحرِّم بخمس رضعات، ثابت حكماً لا تلاوة.

[عدل] الحكمة من النسخ

ووجود النسخ في الشريعة له حِكَمٌ عديدة حسب رأي رجال الدين الإسلامي، منها مراعاة مصالح العباد، ولا شك فإن بعض مصالح الدعوة الإسلامية في بداية أمرها، تختلف عنها بعد تكوينها واستقرارها، فاقتضى ذلك الحال تغيُّر بعض الأحكام؛ مراعاة لتلك المصالح، وهذا واضح في بعض أحكام المرحلة المكية والمرحلة المدنية، وكذلك عند بداية العهد المدني وعند وفاة الرسول.

ومن حكم النسخ أيضًا ابتلاء المكلفين واختبارهم بالامتثال وعدمه، ومنها كذلك إرادة الخير لهذه الأمة والتيسير عليها، لأن النسخ إن كان إلى أشق ففيه زيادة ثواب، وإن كان إلى أخف ففيه سهولة ويسر.

من فوائد النسخ كذلك جعل بعض الأحكام مرحلية، ومثال ذلك تحريم الخمر على مراحل، لأن الخمر كانت جزءاً هاما من حياة الناس يتعاطونها كما يتناولون الماء، فليس من الحكمة منعها مباشرة وإنما التدرج في التحريم مراعاة لأحوال الناس وطاقاتهم.

[عدل] النسخ في الشرائع الأخرى غير الإسلام

النسخ موجود في اليهودية والنصرانية مع أن الكثير منهم يعترض على النسخ في الإسلام وهذا ثابت في نصوص الكتاب المقدس.[بحاجة لمصدر]

[عدل] انتقادات

توجه حديثاً لفكرة النسخ العديد من الانتقادات من قبل غير المسلمين ومجموعة من المثقفين والباحثين المسلمين، حيث اعتبروا أن النسخ بمفهومه التراثي ليس هو المقصود بالنسخ الوارد بالقرآن [1][2]، كما يرفض بعضهم تسمية التقسيم المرقم الموجود بالقرآن بالآية مما يلغي فكرة نسخ آيات القرآن لبعضها من الأساس [2]. أما غير المسلمين فاعتبروه طعن في صحة القرآن ودليل على عدم نبوة محمد لاعتبارهم أن الله لن يلغي أحكامه وأوامره [3][4].

[عدل] المراجع

[عدل] انظر أيضاً

  • الفوز الكبير في أصول التفسير، أحمد شاه ولي الله الدهلوي
  • النسخ في القرآن الكريم، د. مصطفى زيد
  • لا نسخ في القرآن، د. أحمد حجازي السقا
  • فتح المنان في نسخ القرآن، علي حسن العريض
  • الناسخ والمنسوخ بين الإثبات والنفي، عبد المتعال محمد الجبري
  • التبيان لرفع غموض النسخ في القرآن، د. مصطفى إبراهيم الزلمي
  • استحالة وجود النسخ بالقرآن، إيهاب حسن عبده
أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
الموسوعة
إبحار
المشاركة والمساعدة
طباعة وتصدير
صندوق الأدوات
بلغات أخرى