الناصرة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الناصرة
(عبرية) נצרת
صورة معبرة عن الموضوع الناصرة
منظر عام لمدينة الناصرة
شعار
شعار بلدية الناصرة

اللقب عروس الجليل
تقسيم إداري
البلد علم إسرائيل إسرائيل
المنطقة لواء الشمال
أمين المدينة علي سلام
خصائص جغرافية
المساحة (كم²) 14
السكان
التعداد السكاني 81,410 نسمة[1] نسمة (في سنة 2006)
معلومات أخرى
خط العرض 32.70194
خط الطول 35.30333
التوقيت EET (توقيت شرق أوروبا +2 غرينيتش)
التوقيت الصيفي +3 غرينيتش
الموقع الرسمي بلدية الناصرة

الناصرة في فلسطين
الناصرة

الناصرة (بالعبرية: נָצְרַת) من أهم مدن فلسطين التاريخية، تقع اليوم في لواء الشمال الإسرائيلي في منطقة الجليل، وتبعد عن القدس حوالي 105 كم إلى الشمال. أصبحت المدينة بعد النكبة عام 1948 مركزًا إداريًا وثقافيًا والمركز الرئيسي لعرب 48 في البلاد. بلغ عدد سكان مدينة الناصرة في عام 2010 حوالي 81,410 شخص.[2][3][4][5]

تعتبر مدينة الناصرة أحد أكثر المدن قداسًة في الديانة المسيحية، فبحسب الانجيل، فإن الملاك جبرائيل بشّر مريم العذراء بولادة يسوع المسيح كما فمدينة الناصرة هي المدينة التي نشأ فيها يسوع، وفقًا للعهد الجديد فقد عاش كل من مريم العذراء، أم يسوع والقديس يوسف في الناصرة، وقد عاش يسوع المسيح أيضا غالبية سنين حياته فنُسِبَ إليها ودعي يسوع بيسوع الناصري، كما يدعو البعض أتباعه بالنصارى. وبسبب قدسية المدينة بالنسبة للمسيحيين فابتداً من العصر البيزنطي اضحت المدينة مركزا دينيا ومع الاحتلال الصليبي للمدينة ازدات الأهمية الدينية، إذ كانت مركز الأبرشيات الكاثوليكية ووتبعت لها كنائس منطقة الجليل. المدينة عرفت فترة هبوط خلال عصر المماليك، لكن مع حلول القرن 19 عرفت المدينة فترة ازدهار، إذ قدمت الارسليات التبشيرية الغربية، فبنيت عدد كبير من الكنائس والاديرة والمؤسسات التعليمية والمستشفيات. واليوم يقيم في الناصرة أكبر تجمع مسيحي عربي في إسرائيل بعد النكبة عام 1948.

بسبب قدسية مدينة الناصرة لدى العالم المسيحي فكانت سبب تتواجد في عدد من الأماكن المقدسة المسيحية. المدينة مقصدًا للحجاج الزائرين اليوم، وقد زارها ثلاثة باباوات البابا بولس السادس في 5 يناير 1964، البابا يوحنا بولس الثاني في عيد البشارة في 25 مارس 2000، والبابا بنديكتوس السادس عشر في 14 مايو 2009. ويطلق على عدد من المدن في مختلف أنحاء العالم في الناصرة على اسم المدينة.

اسم مدينة الناصرة[عدل]

كنيسة البشارة بالناصرة

ان اسم مدينة الناصرة الكنعاني القديم هو "آبل" وسميت العبن أيضا قديما بعين آبل وهي اليوم عين العذراء التي تعني أيضا عين الحياة. لقد ذكر اسم الناصرة في العهد الجديد 29 مرة وهذا يعني بانها كانت مدينة مهمة في تلك الفترة بالرغم من عدم ذكر اسمها ولا مرة في العهد القديم. وهنالك تعليل آخر لاسم الناصرة التاريخي معناه مركز أو برج الحراسة. كما قبل بان اسمها يعني الجبل المرتفع أو منحدر الماء إلى مجراه, وليس هذا بعيدا عن شكل جبالها المشرفة على جميع الأنحاء. لقد تشعبت الأبحاث عن اصل ومصدر اسم الناصرة وبعضهم يقول بانها آرامية والآخر يقول بانها سيرانية أو عبرية أو عربية ولكن معانيها حصرت في بضع مضامين : 1- الزهرة أو البرعم المتفتح أو باقة الازهار أو بستان الشجيرات أو الزنبقة أو رونق الشيء واشراقه. 2- التنسك، الصوامع، مغاور النساك، مغاور وبيوت التنك. 3- الجبل، المركز، برج الحراسة، الجبل المرتفع، منحدر الماء. 4- النصر، فاعلة النصر. لقد ذكر المؤرخ ميريل في كتابه " الجليل في ايام المسيح " ان اسم الناصرة مأخوذ من جبل النبي سعين حسب رأي الأب عيسى اسككندر المعلوف ذلك الجبل المنتصب فوق المدينة كالحارس، والذي جاء في الاناجيل بان مدينتهم أي الناصرة كانت مبنية عليه عندما هرب وقفز المسيح عنه. ويقول أيضا الأب عيسى المعلوف بان معناها المنفصلة أو المختبئة وهذا بعيد عن الاصل. ولقد ذكرت كلمة " نتسيرت" لأول مرة باللغة العبرية في اشعار اليعيزير هلكيير في حوالي القرن الميلادي السابع. لكن مصدر اسم الناصرة الذي عرفت به منذ فجر التاريخ غير معروف لا المعنى الحقيقي والاصل، ولكن قيل بان هذا الاسم عبري ومعناه نصر وقبل بان معناه غصن لكثرة غابتها ونضارة اغصانها في الماضي. ويقال بان معناه ناصر أي مخلص والناصرة هي مؤنث ناصر في العربية وهو الجبل الذي عله ميل أو الجبل المرتفع. والناصر أيضا هو المطر. ولقد قالت القديسة باولا بان معناه زهرة لان الناصرة تبدو كالزهرة المتفتحة منخفضة في الوسط والجبال حولها كالاوراق. ولقد نسب السيد المسيح إلى الناصرة فدعي ناصريا أي نذيرا مكرسا لفداء بني الإنسان، ودعي بالناصري وتكنى اتباعه بالنصارى نسبة للناصرة التي سميت أيضا مدينة البشارة وسميت البيضاء لبياض مبانيها واراضيها، وسميت بام المغاور لكثرة المغاور المحفورة في جبالها وصخورها. وذكرت الناصرة أيضا في معجم ما استعجم باسم نصورية، قرية بالشام إليها تنسب النصرانية. وذكرت باسم ناصرت ونتسيرت ونازرت. اما صاحب معجم البلدان فقال عن معناها : الناصرة - فاعلة من النصر ومنها اشتق اسم النصارى وهنالك قول آخر يقول بان معى كلمة الناصرة النذير أو البشير ويقول اللاأي نفسه بان المسيح كان نذيرا أو بشيرا كما يقال أيضا بان الاسم مشتق من كلمة " نيزير" وتعني التاج أي انها تاج الجليل. أما الأب يوجين هوادي فيقول غي كتابة " الدليل للأرض المقدسة "، ان الناصرة تبدو كمدينة إيطالية وليس كمدينة شرقية ويقول بان معنى كلمة الناصرة هو الزهرة أو التفتح أو الانتباه أو الحراسة وفي بعض الأحيان تفسر محروسة.[6]

مصطلح نصارى وנוצרים[عدل]

مدينة الناصرة كانت المدينة التي نشأ فيها يسوع المسيح وقد سمي أيضًا بالناصري تمينًا بالمدينة، ويعكس ذلك التقاليد الشرقية وفق انتساب الشخص لمدينة نشأته ونسبه، وهو اسم يدل على من من أين يأتي شخص في أي من الناحية الجغرافية أو القبلية. في القرآن، ويشار إلى المسيحيين باسم النصارى، وهذا يعني "أتباع الناصري"، أو "الذين يتبعون يسوع".[7] ذلك يطلق على أتباع الديانة المسيحية في اللغة العبرية مصطلح "נוצרים" أي أتباع يسوع الناصري وذلك بسبب عدم اعتراف اليهود بكون يسوع هو المسيا أو المسيح المنتظر، في اللغة المالطية يسمى المسيحيين Nisrani، في حين يطلق على الشخص القادم من الناصرة باسم Nazzarenu.

التاريخ[عدل]

فسيفساء قديمة تصور مدينة الناصرة.

العهود القديمة[عدل]

مدينة الناصرة مدينة قديمة، عرفت وسكنت منذ القدم على الرغم من مرورها بفترات زمنية لم تكن فيها ذات أهمية كبيرة، ولم يرد ذكر لها في كتب العهد القديم أو المصادر الأدبية، ولكن هذا لا يعني أنها عرفت وسكنت فقط في العهد الجديد وبعد ميلاد يسوع المسيح. إذ أن الحفريات الأثرية دلت على أن الناصرة كانت مسكونة في العصر البرونزي المتوسط وفي العصر الحديدي.

العهد الروماني والبيزنطي[عدل]

ورد أول ذكر للناصرة في الإنجيل، ففيها ولدت مريم العذراء وبشرت بالمسيح، وفيها نشأ السيد يسوع المسيح وقضى معظم حياته، ومن هنا بدأت أهمية هذه المدينة في التاريخ، وأصبح اسمها يرد كثيرا بعد ذلك في الكتب والمؤلفات، أما دخولها الأحداث التاريخية بعد السيد يسوع المسيح، فكان في الفترة التي أعقبت عام 136 للميلاد، فبعد أن خرب " نيطس " مدينة القدس في العام الميلادي السبعين، عاد اليهود فعصوا ثانية، على عهد الإمبراطور " هدريان" فأرسل إلى القدس جيشا عظيما أخضعهم ودمر القدس عام 131 للميلاد، ثم جدد بناءها في العام 136، وحكم بالموت على كل يهودي يدخل القدس، عند ذلك وجه اليهود قواهم وأنظارهم نحو الجليل، وحصلوا على امتياز من الإمبراطور بأن لا يدخل غير اليهود إلى بعض المدن ومن ضمنها الناصرة. فاحتجبت هذه البلدة وظلت هكذا حتى عام 250 م، وبعد ذلك أخذت الناصرة تنمو وتزدهر، وكان ذلك ابتداء من الفترة الواقعة بين عامي 306 و 337، حيث بنيت فيها الكنائس والأديرة، وفي عام 404 م زارت القديسة الغنية (باولا) مدينة الناصرة وقالت عنها " ذهبنا إلى الناصرة التي هي كاسمها زهرة الجليل " وتشير الحفريات إلى أن أول كنيسة في الناصرة هي كنيسة البشارة، وكان ذلك عام 450.

الحكم العربي الإسلامي[عدل]

تم دخول المدينة من قبل المسلمين عام 634، على يد القائد شرحبيل بن حسنة فاتح شمال فلسطين، وكانت تابعة لجند الأردن الذي كانت قاعدته طبرية، ويذكر البعض أن الناصرة لم يرد لها أي ذكر بعد الفتوحات الإسلامية، فلم تذكر في الكتب الأدبية والمؤلفات، ولكن الصحيح غير ذلك، فقد ذكرت كثيرا عند الجغرافيين والمؤرخين المسلمين، إذ ذكرها اليعقوبي في القرن التاسع الميلادي، والمسعودي في الحادي عشر، والهروي في الثاني عشر، كما ذكرها أيضا ابن شداد في القرن الميلادي الثالث عشر، وياقوت في الرابع عشر، والقلقشندي في الخامس عشر. وقد لمع اسم هذه المدينة أيام إبراهيم باشا وظاهر العمر وأحمد باشا الجزار وسليمان باشا وعبد الله باشا.

الحروب الصليبية[عدل]

آثار تعود إلى الفترة الصليبية في متحف كنيسة البشارة.

وعندما بدأت الحملات الصليبية على المنطقة، كانت الناصرة من ضمن المدن التي شهدت نزاعات كثيرة بين الفرنجة والمسلمين، فبعد أن استولى الفرنجة على القدس دفعوا بجيوشهم إلى منطقة الجليل شمالا، واستولوا عليها، ووضعوا حاميات لهم في بعض بقاعها ومن ضمنها الناصرة، وشرع قائد الفرنجة في بناء الكنائس في المدينة، ونقل إليها أسقفية بيسان. ثم استولى عليها المسلمون قسرا بعد معركة حطين الشهيرة، وبقيت بحوزتهم إلى أن عقدت معاهدة عام 1229 بين ملك الفرنجة والملك الكامل، وبموجب هذه المعاهدة عادت الناصرة إلى الفرنجة، بعد ذلك تناوب عليها الطرفان، فهي تارة بحوزة المسلمين وتارة أخرى تحت سيطرة الفرنجة، وعلى سبيل المثال هاجمها الظاهر بيبرس عام 1263 واستولى عليها، وبعد ذلك بثمان سنوات احتلها الفرنجة مرة أخرى، وبقيت تحت سيطرتهم حتى عام 1291 حين استولى عليها المسلمون على يد خليل بن قلاوون.

العهد العثماني[عدل]

صورة لمدينة الناصرة.

دخلت الناصرة بحوزة العثمانيين عام 1517. وأول من استقر بها العرب المسلمون، وفي النصف الأول من القرن السابع عشر نزلها بعض العرب المسيحيين، حيث قدم بعضهم من موارنة لبنان للسكنى فيها. وكان ذلك في عام 1630 أما اليهود فلم يجرؤوا على دخولها حتى أوائل القرن التاسع عشر.

أثناء حصار نابليون لمدينة عكا عام 1179، بلغه أن العثمانيين جهزوا جيشا كبيرا لنجدة الجزار، بالإضافة إلى 7000 مقاتل من جبال نابلس، تجمعوا في الجليل للالتحاق بالجيش العثماني، فأرسل حملة لصد العثمانيين قبل وصولهم عكا، التقى الجيشان ثم استولت على الناصرة في اليوم التالي، وفيما بعد، اتخذها الأمير ظاهر العمر دار مستقر له مدة من الزمن، فبعد أن استقام له الوضع في المنطقة، عين أولاده جميعا كل واحد في مدينة، اختار مدينة الناصرة مسكنا ومقرا له.

بني أول مسجد في الناصرة في الفترة الواقعة بين عامي 1805 و 1808 إذ لم يكن للمسلمين مسجد في الناصرة يصلون فيه أيام سليمان باشا، وكانوا يصلون في بيت من بيوت الأمير ظاهر العمر، وفي تقويم آخر يقال بأن هذا المسجد بني عام 1814 أما الرأي الثالث فيقول انه بوشر ببناء جامع الناصرة والذي يدعى بالجامع الأبيض، على يد على باشا مساعد والي عكا. وكان ذلك في عام 1812. بدأت الويلات والمخاطر تحدق بالشعب العربي المسلم في فلسطين بشكل عام وفي الناصرة ومنطقتها بشكل خاص عام 1869، حيث بدأت المراحل الأولى من مخطط إقامة " الوطن القومي " لليهود على أرض فلسطين. وسهل ذلك بيع الحكومة العثمانية الاتحادية الأراضي والقرى في هذه المنطقة لأغنياء وسماسرة ليسوا من أهل فلسطين، لا تربطهم بأرضها أية روابط، ففي ذلك العام باعت الحكومة العثمانية الاتحادية الصفقة الأولى من أرض فلسطين لبعض تجار وأغنياء بيروت ومنهم سرسق وتويني، وقد شملت هذه الصفقة أرض الناصرة، السهل الوعر وقرى جنجار، العفولة، والفولة، وجباتا، وخنيفس، وتل الشام، وتل نور، ومعلول، وسمونة، وكفرتا، وجيدا، وبيت لحم، وأم العمد، وطبعون، وقصقص، والشيخ بريك، وفي عام 1872 باعت الصفقة الثانية وشملت المجدل، والهريج، والحارثية، والياجورة، والخريبة التابعة للياجورة.

الانتداب البريطاني[عدل]

صورة تاريخية لعين العذراء تعود إلى بداية القرن العشرين.

بعد اشتعال الحرب العالمية الأولى، أصبحت الناصرة مركز القيادة الألمانية – التركية في فلسطين وبعد هزيمة الأتراك في تلك الحرب، دخل الإنكليز مدينة الناصرة في شهر أيلول من عام 1918 م. وعليه فقد دخلت هذه المدينة العربية، كما دخلت فلسطين بكاملها مرحلة جديدة من مراحل تاريخها وهي الانتداب البريطاني، الذي مهد لإقامة الدولة اليهودية على أرض فلسطين العربية، ومنذ بداية الانتداب قسمت البلاد إلى خمسة ألوية هي : لواء القدس (اليهودية) ومركزه القدس. لواء يافا على الساحل ومركزه يافا. لواء السامرة في الوسط ومركزه نابلس. لواء فينيقيا على الساحل الشمالي ومركزه حيفا. لواء الجليل ومركزه الناصرة. في عام 1922 ألغى لواء الناصرة وضم إلى لواء فينيقيا تحت اسم اللواء الشمالي ومركزه حيفا، وصارت الناصرة مركز قضاء. وفي السادس عشر من شهر تموز عام 1948 سقطت الناصرة بيد اليهود.

النكبة ودولة إسرائيل[عدل]

مظاهرة أول ايار في الناصرة.
نصب تذكاري لذكرى شهداء القدس في الناصرة.

شكلت الناصرة، ولا تزال، أكبر مدينة عربية في إسرائيل، مُنذ إعلانها باعتبارها مدينة. تأسست في عام 1957 قُرب الناصرة مدينة الناصرة العليا أو نتسرات عيليت، لتكون بمثابة ثقل موازن لليهود. وكانت هذه المدينة لتكون عاصمة جديدة للمحافظة، من وجهة النظر الإدارية. ورافق قيام الحكومة بمصادرة أراضي شرق مدينة الناصرة وأراضي للقرى المحيطة بمدينة الناصرة، مما تسبب في استياء بين السكان من الحكم العسكري. تدهورت العلاقة بين عرب 48 والحكومة الإسرائيلية نتيجة للمظاهرات عيد العمال في عام 1958 والتي رافقتها أعمال شغب وعنف، وتراوح عدد الجرحى من المدنيين والشرطة حوالي 30 كما وألقي القبض علي عدد من المدنيين من عرب 48.

مسيحيون في استقبال البابا بندكت السادس عشر في الناصرة.

نشطت المدينة خلال الحكم العسكري سياسيًا خاصًة الحزب الشيوعي الإسرائيلي، يمكن أن ينظر إلى أن أربعة من رؤساء البلديات السبع الذين يعملون فيها مُنذ النكبة، شغل أيضًا منصب عضو كنيست. رئيس بلدية الثاني للمدينة، أمين سليم جرجورة كان عضو في الكنيست، قبل انتخابه لرئيس بلدية الناصرة. خليفته، سيف الدين زعبي، الذي عمل رئيسًا للبلدية. كان الزعبي، عضو في الكنيست في الدورة السادسة والسابعة والثامنة، في حين تم انتخاب الشاعر وعضو الكنيست توفيق زياد، في عام 1975، ليصبح رمز والمتحدث باسم الحزب الشيوعي، وخدم في هذا المنصب حتى وفاته في عام 1994. لعب توفيق زياد دورًا مُهمًا في إضراب أحداث يوم الأرض في 30 مارس 1975، حيث تظاهر الآلاف من العرب من فلسطيني ال 48 ضد مصادرة الأراضي وتهويد الجليل.

في عام 1995 قررت بلدية الناصرة وضع خطة لجنة توجيهية لبرنامج سياحي خاص سمي "الناصرة 2000"، صُمم لإعداد المدينة لأحداث اليوبيل "يوبيل 2000 سنة من ميلاد يسوع المسيح"، ولخلق بنية تحتية مُناسبة من أجل الاستعداد لوصول عديد من السياح من كافة أرجاء العالم للمنطقة وخلق فرص عمل ومشاريع سياحية. زار البابا يوحنا بولس الثاني مدينة الناصرة، في 25 مارس 2000، وصلى في كنيسة البشارة. شهدت المدينة عشية زيارة البابا يوحنا بولس الثاني أحداث طائفية فقد أعلنت الحركة الإسلامية عزمها على بناء مسجد مقام شهاب الدين الذي يقع أمام كنيسة البشارة مُباشرةً، وكانت الساحة مُعدة من أجل استقبال الحجاج المسيحيين والسياح. وأطلق على قضية شهاب الدين في الاعلام الإسرائيلي، حيث حصلت على تغطية اعلامية مُكثفة، قضية الأسماء "المسجد المتنازع عليه" أو "الساحة المتنازع عليها"، اتهم المسلمين خلال الاحداث البلدية بانها تؤآزر المسيحيين، واقفت الحكومة الإسرائيلية في عام 1997 على اقامة المسجد مما سبب احتككات بين السكان، والغت الحكومة قرار بناء المقام في عام 2002 بعد ضغط من الفاتيكان والولايات المتحدة.[8]

خلال الانتفاضة الثانية مرت المدينة بأحداث صعبة منها مقتل ثلاثة اشخاص برصاص الشرطة الإسرائيلية. تعقدت الأحداث في 8 أكتوبر على الحدود بين الناصرة العليا والناصرة قتل خلالها اثنين من سكان المدينة بالإضافة إلى مقتل 13 شاب من عرب 48. وأنشئ في مدخل المدينة نصب تذكاري لذكرى شهداء القدس.

خلال حرب لبنان 2006 أطلق على المدينة صواريخ عدة. تسبب إحدى الصواريخ في انفجار الذي أدى إلى مقتل طفلين من حي الصفافرة.[9]

في 3 مارس 2006 دخل حاييم إلياهو حبيبي وزوجته وابنته إلى كنيسة البشارة، ومعهم عربة أطفال محملة بالمفرقعات النارية وبدأ بإطلاق المفرقات داخل ساحة الكنيسة مما أثار ذعر المصلين المجتمعين لأداء الصلاة في موسم الصوم السابق لعيد الفصح. تسبب الحادث ضجة في مدينة الناصرة لاسيما بسبب الاشتباه في محاولة مهاجمة مكان مقدس جدًا للمسيحية. وقد حصلت خارج الكنيسة احتكاكات بين السكان المحليين والشرطة مما فسجنت الشرطة 30 شاب من الناصرة. بعد ستة أشهر، حكم على الزوجان ووجدا مذنبين بارتكاب الفعل.

في 14 مايو 2009 زار البابا بنديكت السادس عشر الناصرة. أقام قداس على جبل القفزة، وزار كنيسة البشارة. حظيت الزيارة بتغطية مكثفة على المستوى المحلي والعالمي.

جغرافيا[عدل]

تقع الناصرة في قلب الجليل الأدنى (الأسفل) الذي هو أقل ارتفاعًا من بقية الأجزاء من الجليل، فأعلى ارتفاع فيه لا يتجاوز الستمئة متر فوق سطح البحر.[10] ترتفع الناصرة 400 متر عن سطح البحر، وهي نقطة التقاء مرج ابن عامر السهلية بمنطقة الجليل الأعلى الجبلية.[10] تبعد الناصرة حوالي 24 كم عن بحيرة طبريا. وقد كان لموقعها الجغرافي أهمية منذ القدم فكانت طرق فرعية تصلها بالطرق الرئيسية التي تربط بين سورية ومصر من جهة وبين الأردن وفلسطين من جهة أخرى. وكانت القوافل التجارية تعرّج عليها أثناء مرورها في مرج ابن عامر.

لقد لعبت العوامل الجغرافية في الناصرة دورًا كبيرًا في طرق معيشة سكانها حيث حرمتهم من الزراعة، فالطبيعة لم تهيئ لهم العناصر الزراعية الغنية، فالناصرة مفصولة عن المناطق المجاورة بسبب الجبال المحيطة بها وبسبب قلة تواجد السهول فيها، وعدم صلاحية تربتها البيضاء للزراعة.[10]

المناخ[عدل]

يتميز مناخ مدينة الناصرة ببرودة شتائه وكثرة أمطاره، ولكنه أيضًا يعرف بحرارة وجفاف صيفه.[10] تميز ظروف مناخ مدينة الناصرة المدينة عن باقي مدن إسرائيل وذلك لوجودها في شمال البلاد وقربها عن البحر الأبيض المتوسط، قيعطيها هذا الأمطار في الشتاء ويلطف الحرارة في الصيف.[10] رغم وجود حاجز جبلي يحجب عنها الرياح، إلا أنها لا تحصل على حصة كبيرة من الأمطار كما تتلقى الجهات الشمالية من الجليل وذلك للفرق في الارتفاع بين الجهتين.[10]

السكان[عدل]

يبلغ عدد سكان المدينة اليوم حوالي 72 ألف نسمة [11] جلّهم من عرب إسرائيل. تشير التقديرات إلى أن 69% منهم مسلمون والباقي مسيحيون. تعتبر الناصرة مركزا تجاريا هاما لمدن وقرى منطقة الجليل.

الاقتصاد[عدل]

اعتمد سكان القضاء قديما وحديثا على مدينة الناصرة في تلبية احتياجاتهم، وكان لا بد لهذه المدينة من توفير مثل تلك الاحتياجات، فنمت وازدهرت وجد أهلها في العمل، حيث اشتغل قسم منهم بزراعة الأشجار المثمرة والخضراوات، كما راجت أعمال التجارة فيها وكانت تمثل السوق الرئيس لعشرات القرى، التي تبيع ما تنتجه فيها وتبتاع منها كل ما تحتاجه، كما ازدهرت كذلك الصناعات الخفيفة، مثل أعمال التجارة والحدادة والدباغة والخياطة والصباغة وأعمال البناء والهدايا التذكارية من سجاد ونحاس وخشب محفور، كما اشتهرت نساء الناصرة بأشغال الإبرة. وفي الناصرة معاصر للزيتون والسمسم لاستخراج الزيت والطحينة، وفيها مصانع للصابون. و قامت الناصرة منذ القدم بالوظيفة الاقتصادية لمجموعة كبيرة من القرى والتجمعات السكانية. ولا زالت المدينة تؤدي هذه الوظيفة لعشرات الآلاف من السكان العرب في المنطقة. كانت السياسة التي اتبعها اليهود منذ عام 1948 م وحتى عام 1967 م تجاه عرب إسرائيل تقوم على عدم السماح ببروز قطاع اقتصادي عربي، وبالتالي منع قيام مراكز سلطة اقتصادية مستقلة، وعليه فان القاعدة الاقتصادية في إسرائيل بشكل عام، كانت حتى عام 1976 م ضعيفة جدا. فلم يكن العرب يملكون سوى ثلاث مؤسسات صناعية فقط، اثنتان صغيرتان تهتمان بالخياطة وثالثة للأشغال المعدنية. ضّيقت الحكومات الإسرائيلية على الزراعة العربية، ولم تصنع الوسط العربي، بل على العكس صفّت ما وجد فيها من مصانع وشركات، مثل صناعة التبغ في مدينة الناصرة. وصمدت بعض الشركات مثل شركة باصات (العفيفي) العربية في هذه المدينة، وبقيت بعد مقاومة طويلة ومريرة، كذلك فان الحكومات الإسرائيلية ترفض اعتبار الوسط العربي منطقة تطوير من الدرجة الأولى، الأمر الذي من شأنه أن يساعد على جذب الصناعيين وأصحاب الشركات وهي لا تشجع ولا تدعم ولاتقيم أي مصنع في الوسط العربي بأموالها أو بأموال مشتركة. وهكذا تتصرف أيضا نقابة العمال (الهستدروت) التي تملك 25% من الصناعة اليهودية. فلم تقدم أية قروض تذكر لتشجيع الصناعة العربية. وفي الوسط العربي كله وحتى نهاية عام 1983 م، كان هنالك 140 ورشة صناعية، غالبيتها الساحقة عبارة عن مخيطات وورش إنتاج مواد بناء أولية وحدادة ومناجر صغيرة. وفي المقابل نجد مدينة يهودية مثل " الناصرة العليا " التي أقامتها السلطات الإسرائيلية عام 1957 م على أراضي الناصرة والقرى العربية المجاورة، نجد مثل هذه المستوطنة تصبح مركزا صناعيا في فترة زمنية قصيرة جدا، تحوى 160 مصنعا وورشة صناعية، في حين لم ينشا مصنع واحد في مدينة الناصرة العربية القائمة منذ آلاف السنين. وهكذا فإننا نجد مدينة عربية كبيرة في إسرائيل مثل الناصرة تخلو من المصانع والمشاريع الكبيرة، ولهذا اتجه أهلها لإعمال التجارة والخدمات وبعض الصناعات التحويلية البسيطة المتعلقة بالسياحة، مثل حفر الخشب والخزف، كما اضطر بعضهم إلى التوجه للعمل في المصانع والورش اليهودية

كان يوجد في مدينة الناصرة في بداية القرن العشرين ثلاث مدارس، واحدة في قرية سولم والثانية في قرية اندور بالاشتراك مع قرية نين أما الثالثة فكانت في قرية الناعورة بالاشتراك مع قرية تمرة، وارتفع عدد المدارس ليصل إلى 14 مدرسة في العام 1937 / 1938، منها مدرسة للبنين ومدرستان للبنات، كما وجد دار المعلمين الروسية، وازدهرت الحياة العلمية بعد إنشاء المدارس، وقد دخلت أول مطبعة لمدينة الناصرة عام 1923، مما ساعد على ازدهار الحركة الثقافية فيها.

النقل والمواصلات[عدل]

الثقافة والتعليم[عدل]

اشتملت الناصرة في أوائل عهد الانتداب البريطاني على عدد من المدارس منها اثنتان للحكومة ومدرسة للكاثوليك العرب وعدة مدارس للارساليات المسيحية الاجنبية. وكان فيها دار المعلمين الروسية التابعة للكنيسة الأرثوذكسية، وهي من أهم المدارس الفنية في المدينة آنذاك. بين السنوات 1942-1943 ضمت الناصرة ثلاث مدارس حكومية، اثنان للبنين وواحدة للبنات. أما المدرستان الاخريان للبنين والبنات فهما ابتدئيتان كاملتان. وقد بلغ مجموع المدارس الخاصة والتي جميعها مسيحية 11 مدرسة وذلك في عام 1943.

الحياة العلمية خلال العصر العثماني والانتداب البريطاني في الناصرة كانت راقة وظهر أثرها في مستويات الاهالي الثقافية العالية، فقد ساهمت الناصرة في تخريج جيل مشهور من المتعلمين والمثقفين والأدباء.

بعد قيام دولة إسرائيل شكلت الناصرة المركز الثقافي والعلمي والأكاديمي جنب إلى جنب كفرياسيف والرامة وحيفا، اليوم تعتبر المدارس الخاصة المسيحية في مدينة الناصرة من أفضل المدارس في الوسط العربي الإسرائيلي وتحتل مراكز مرموقة وهي سبعة ويتلقى العلم فيها أكثر من نصف الطلاب الثانويين وهي المدرسة الاكليركية، راهبات مار يوسف، المدرسة المعمدانية، وتحتل هذه المدراس الثلاث أولى مراتب أفضل مدراس عربية، هناك أيضًا المدرسة الانجيلية والمخلص وكلية التيرسانطا وهي من أقدم المدراس في فلسطين ومدرسة راهبات الفرنسيسكان.[12] بالإضافة إلى مدرسة الساليزيان الصناعية في الناصرة يذكر أن المدارس والمؤسسات المسيحية يتلقى فيها العلم طلاب من كافة الطوائف والأديان.[12]

الصّحافة[عدل]

أصبحت النّاصرة منذ عام 1980 مركزًا إعلاميًا بارزاً، فبعد أن أغلقت جميع الصّحف الفلسطينيَّة أبوابها بعد النّكبة(باستثناء صحيفة "الإتحاد" التابعة للحزب الشيوعي، والتي أسسها توفيق طوبي عام 1944 واستمرت بالصدور في حيفا) أخذت تصدُر في الناصرة صحف أسبوعية، وكان أولها صحيفة "فينوس" التي أصدرها حبيب سامي مسلم عام 1976 أثناء عمله مدرسًا في مدرسة الكروم الابتدائية في الناصرة، وتوقفت بعد عام أو أكثر، ثم عاود إصدارها ثانية عام 1986 بمعاونة زميله محمود أبو رجب الذي حررها وأضفى عليها روحًا جديدة، ولقيت هذه الصحيفة رواجًا بين أهالي الناصرة والقضاء سنوات طويلة. كان قد سبق صحيفة "فينوس" صحيفة أخرى هي صحيفة "الوطن" التي أصدرتها الحركة التقدمية للسلام والمساواة، ولكنها كانت صحيفة سياسية محضة تعبر عن آراء هذا الحزب فقط، وقد ترأس تحريرها الشاعر فوزي عبد الله. وتولى بعد ذلك صدور الصحف الأسبوعية في الناصرة، منها صحيفة "جفرا" التي أسسها وحررها الصحفي ساهر الحاج، وصحيفة "أنوار الجليل" لصاحبها عزيز جبّور، وصحيفة "الميدان" التي أصدرتها حركة أبناء البلد عام 1988 بعد أن استأجرت ترخيص الصحيفة من الصحفي محمود أبو رجب بسبب القيود التي فرضتها الرقابة الإسرائيلية على المنتمين إلى هذه الحركة، ومحاولتها كم أفواه الفلسطينيين. وفي عام 1987 صدرت صحيفة "الجماهير" التي حررها الصحفي عفيف سالم، ثم صدرت بعدها صحيفة "صوت الحق والحرية" (وكان مقرها في الناصرة قبل أن يتحول إلى أم الفحم) وهي الصحيفة الناطقة باسم "الحركة الإسلامية في إسرائيل" (الجناح الشّمالي)، وتلتها صحيفة "الميثاق" الناطقة باسم الجناح الجنوبي من الحركة الإسلامية، وصدرت أيضا صحيفة "العين" الموالية للحزب الشيوعي الإسرائيلي لصاحبها عزمي أبو الشيخ. بلغ عدد الصحف التي صدرت في الناصرة منذ عام 1980 وحتى عام 2013 أكثر من أربعين صحيفة أسبوعية. وكان من أبرز هذه الصحف صحيفة "الصنارة" التي أسسها وحررها حتى وفاته الصحفي لطفي مشعور، ثم خلفته في تحريرها وتابعت إصدارها حتى اليوم زوجته فيدا مشعور. إن أكبر الصحف وأكثرها ذيوعًا في الناصرة هي صحيفة "كل العرب" التي انبثقت عن صحيفة "فينوس" سنة 1988 إثر خلاف مالي بين رجل الأعمال موسى حصادية(الذي دخل شريكًا في ملكية الصحيفة مع حبيب مسلم ومحمود أبو رجب مؤسسي الصحيفة)، وقد عمل على تحرير "كل العرب" الصحفي محمود أبو رجب الذي ترك العمل في "فينوس" والتحق بالصحيفة الجديدة لأسباب اقتصادية بحتة، وبعد أن قام رجُل الأعمال موسى حصادية بدعم الصحيفة الناشئة ماديًا بمعونة شركائه من مكتب الدعاية والإعلان آرئيلي.وفي عام 1993 التحق الشاعر سميح القاسم بطاقم العمل في الصحيفة، وعين رئيسًا فخريًا لها. وقد عمل على تحرير صحيفة "كل العرب" محمود أبو رجب حتى عام 1998، ثم خلفه في تحريرها زهير أندراوس. في عام 1998 أعاد محمود أبو رجب إصدار صحيفة "الميدان" من جديد بمشاركة الصحفي وديع عواودة ورجل الأعمال عاهد يونس (من قرية عارة) وأسس ثلاثتهم شركة تولت إصدار الصحيفة مدة سنتين، وتوقفت "الميدان" عن الصدور عام 2001. عاد بعدها الصحفي محمود أبو رجب فأصدر صحيفة "الأخبار" بعد عدة أشهر من احتجاب "الميدان"، وتولى تحرير الصحيفة الجديدة التي لا تزال تصدر حتى اليوم في الناصرة وتوزع في منطقةالجليل. من الجدير بالذكر أن جميع الصحف المذكورة تصدر يوم الجمعة من كل أسبوع، باستثناء صحيفة "الميدان" التي صدرت يوم الخميس، وصحيفة "العين" التي تصدر بشكل غير منتظم خلال يوم الأربعاء من كل أسبوع. وهناك صحيفة أخرى أخذت تصدر في الناصرة منذ عام 1999 وهي صحيفة "حديث الناس" لصاحبها وليد حسن، وقد كان لها شعبية كبيرة في الفترة الأولى من صدورها، ثم أخذت بالتراجع.

الرياضة[عدل]

الصحة[عدل]

مستشفى العائلة المقدسة وهو من أقدم مستشفيات الناصرة.

تتواجد في مدينة الناصرة ثلاث مستشفيات، شكلت الناصرة قبل عام 1948، مركز صحي لقضاء الناصرة، إذ لم تحوي المنطقة مستشفيات باستثناء الناصرة، بنيت هذه المستشفيات من قبل مؤسسات مسيحية تبشيرية.[12]

مستشفى العائلة المقدسة أو المشفى الإيطالي أو المشفى النمساوي بعتبر أقدم هذه المشافي إذ بنى سنة 1881 بناه رهبان يوحنا عبد الله المتخصصين في المجال الصحي، أطلق على المشفى اسم المشفى النمساوي كون الرهبان الذين أسسوه كانوا من النمسا، اما اليوم فيدير المشفى راهبات إيطاليات. أصبح المشفى سنة 2012 مشفى جامعي يعود لكلية صفد الطبية.[12]

سنة 1924 أسست المنظمة التبشيرية البروتستانتية "الجمعية الطبية التبشيرة ادنبرة" المتسشفى الإنكليزي ويقع إلى الجنوب مباشرة - إلى الغرب من وسط المدينة، وموازي للمستشفى، هناك مدرسة للتمريض الذي تأسست في عام 1924، وتمنح عند التخرج للطلاب شهادة من وزارة شقيق تعتمد المؤهلين لامتحان الترخيص للصحة.[13]

السياحة[عدل]

للناصرة أهمية دينية خاصة كما لغيرها من مدن فلسطين المقدسة كالقدس وبيت لحم والخليل. ففيها 24 كنيسة وديرًا وعدد من المتاحف الدينية. وتضم كذلك بعض المساجد وأضرحة الشهداء والصالحين حسب المعتقد الإسلامي. وأبرز معالم المدينية التاريخية الدينية كنيسة البشارة التي تقوم على الموضع الذي بُشرت فيه مريم بانها ستلد يسوع المسيح حسب المعتقد المسيحي. وتقع الكنيسة على مقربة من حافة الجبل المطل على مرج ابن عامر وكان اليهود قد حاولوا أن يلقوا بيسوع من فوقه إلى أسفل. وهناك مذلك كنيسة القديس يوسف التي أقيمت مكان بيت يوسف النجار وحانوته وكنيسة البلاطة أو مائدة المسيح، وكنيسة سيدة الرحمة، وكنيسة المجمع، وعين العذراء.

جذبت أهمية الناصرة الدينية أنظار العالم المسيحي فأخذ يومهّا الآف الحجاج المسيحيين والسياح سنويًا لزيارة البقاع المقدسة والتاريخية.

معالم المدينة[عدل]

كنائس المدينة[عدل]

كنيسة البشارة لللاتين

كنيسة البشارة لللاتين في الناصرة

بنيت هذه الكنيسة في 15 أكتوبر سنة 1630 على أنقاض كنيسة قديمة وفوق موقع بيت مريم العذراء والمغارة.[14] كان للمغارة التي توجد داخل الكنيسة ثلاثة أبواب متقاربة، فتحت لغرض ما لا نعلمه.[14] تقسم الكنيسة إلى ثلاثة أقسام، ومدخل الكنيسة في وسطها، وبعد التقدم إلى الداخل يظهر باب المغارة وفوقه صورة المسيح وعلى الجوانب درجين كلاهما من إثني عشر درجة يوصلان إلى سطح المغارة والهيكل الكبير حيث التماثيل والصور.[14] طول الكنيسة 21.5 متر وعرضها 15.25 متر.[14]

كنيسة البشارة للروم الأرثوذكس

كنيسة البشارة للروم في الناصرة

تقع هذه الكنيسة فوق النبع الموجود داخل المغارة الذي كانت تستقي منه مريم العذراء، والذي لا يزال قائمًا حتى الآن داخل هذه الكنيسة التي تعرف أيضًا بكنيسة الملاك جبرائيل حيث بُشرت مريم العذراء بولادتها يسوع المسيح.[15]

تقسم الكنيسة إلى قسمين: مبنى الصلاة المركزي من القرن الـ 18 والقسم القديم الذي بقي بحالة جيدة من القرن الـ 12، الذي يمكن الوصول إليه من خلال معبر مقوس مرصوف من الداخل ببلاط عثماني. نجد في القبو منبرا مرتفعا وخلفه المنبع الذي تتدفق منه مياه العين من فوق الكنيسة، عبر الكنيسة إلى السبيل الذي يقع في دوار مريم، المشهور أيضا باسم "بئر مريم".[16] كتبت على الجدران عبارة تتحدث عن البشارة والعين. في المكان الذي يبدأ فيه الرواق نجد بئر ماء مرتفعًا لتسهيل استعماله على الحجاج الذين يأخذون المياه المقدسة من هنا. فوق المذبح لوحة للبشارة.[16]

في طابق الكنيسة السفلي توجد مغاور تعود إلى القرن الأول وتشكل جزءًا من القرية القديمة، فيها جرن مع رموز لسر العماد ترقى إلى عهد الجماعة المسيحية الأولة وسبع درجات ترمز إلى مواهب الروح القدس، وبركة مرصوفة بالفسيفساء عليها رموز لستة أجواق الملائكة، والحجر في وسط البركة يرمز إلى المسيح، وعلى جدران البركة قناة صغيرة ترمز إلى نهر الأردن.[17]

كنيسة المجمع

في داخل كنيسة المجمع

كنيسة المجمع، كما تسمى كنيسة الروم الملكيين (الكاثوليك)، تقع في قلب السوق وتوصل إليها ساحة صغيرة بين المحلات والحوانيت، ويكتب فوقها "The Synagogue" على لافتة.[18] تعود قداسة هذا الكنيس القديم حسبما تروي التقاليد المسيحية إلى كون يسوع قد تعلم وصلى هناك.[18] كذلك، في هذا الكنيس ألقى يسوع خطبته الشهيرة يوم السبت والتي أعلن فيها أمام أبناء قريته اليهود بأنه المسيح.[19] وقد أغاظت هذه الخطبة المصلين فجروا يسوع جرا إلى جبل القفزة من أجل إلقائه من هناك، لكنه اختفى من الجبل. في الفترة البيزنطية بدأ يزور المكان مؤمنون مسيحيون وفي العصور الوسطى تحول الكنيس إلى كنيسة ونسبت له "خطبة السبت".[18]

كنيسة القديس يوسف

كنيسة القديس يوسف في الناصرة

بنيت كنيسة القديس يوسف على المكان الذي كانت فيه كما تروي التقاليد منجرة يوسف، زوج مريم، أم يسوع، كما تنسب بعض التقاليد المكان لبيت يوسف.[20] قضى يسوع المسيح في هذه الكنيسة حياته الخفية، وحول اليهود المتنصرين هذا المكان إلى كنيسة منذ الأيام الأولى.[17] ثم شيد البيزنطيون "كنيسة الرعاية" وفيها اكتشفت آثار بئر عام 1914، لكن بعد الاحتلال العربي، تحولت الكنيسة إلى بيت سكن إلى أن جاء الصليبيون فشيدوا مكان البيت كنيسة كبيرة، لكنها عادت بيت سكن بعد رحيلهم.[17] اشترى الفرنسيسكان كل البيوت العربية في الناصرة عام 1600، وأعادوا بناء الكنيسة، ثم رمموها عام 1914.[17] أقيمت هذه الكنيسة الفرنسيسكانية عام 1914 فوق بقايا كنائس أكثر قدمًا وهي تقع في باحة بازيليكا البشارة.[20] في القبو (الطابق السفلي للكنيسة) يمكن رؤية بئر مياه قديمة، لوحات فسيفسائية، مغر ومخازن للغلال من بقايا الناصرة القديمة في القرنين الثاني والأول قبل الميلاد.[20] إحدى المغر استعملت، حسبما تروي التقاليد، كمحل عمل ليوسف النجار. وهذه الكنيسة أيضا مثلها مثل كنيسة البشارة لللاتين، بنيت في مكان كانت فيه قرية الناصرة في فترة يسوع. في هذه الكنيسة يمكن ملاحظة الجذور اليهودية للمسيحية: في الماضي، قبل المصلون المسيحيون فرض العماد اليهودي وبنوا في الكنيسة بركا لهذا الغرض.[20]

كنيسة البلاطة

هذه الكنيسة القديمة التابعة للرهبان الفرنسيسكان، تقع في وسط المدينة وهي لا تستقبل الجمهور اليوم. صار المكان مطلوبا لدى الحجاج ابتداء من القرن السابع عشر بسبب صخرة حجرية كبيرة التي اعتبروها المائدة التي تناول عليها يسوع وتلاميذه الطعام. يُشار إلى أن هناك صخرة حجرية أخرى المائدة المشهورة موجودة في كنيسة القديس بطرس على ساحل بحيرة طبريا. وهكذا صرنا نجد في البلاد كنيستين باسم "منزا كريستي"[21].

المائدة، المصنوعة من الحجر الجيري رممت طوال السنوات بسبب عادة المؤمنين المسيحيين أن يأخذوا منها قطعا تذكارية وأن ينقشوا أسماءهم عليها. بهدف حماية الحجر أحيطت المائدة بحزام حديدي أزيل في عام 1645 من قبل المسلمين. بعض الحجاج أشاروا حتى ابتداء من عام 1659 إلى علامات جسم يسوع التي انحفرت في الحجر. في نهاية القرن الـ 18 أقيمَ في المكان مصلى وفي عام 1861 بنيت الكنيسة من جديد وصارت تقام فيها القداديس بصورة منظمة.

كنيسة يسوع الشاب (السالزيان)

كنيسة السالزيان من الخارج

كنيسة يسوع الشاب (كنيسة السالزيان)، كما تلقب بلؤلؤة الناصرة، تقع على أعلى قمة في غرب المدينة ويمكن مشاهدتها من مسافات بعيدة تشكل نقطة بداية لرحلة مشي على الأقدام تنزل إلى السوق ومركز المدينة. الكنيسة، التي دُشنت في عام 1923، بنيت بأسلوب رومانسكي (أسلوب في التصميم المعماري من القرن الثاني عشر كانت بدايته في فرنسا) مع ساحة أعمدة واسعة حسب نموذج لكنيسة في فرنسا. على سطح الكنيسة تمثال رائع ليسوع الشاب، الفضاء الهائل للبازيليكا، وإمكانيات السمع والزجاج الملون المدهش الذي يخلق عرضا ضوئيا زاهي الألوان يضفي أجواء مقدسة مثيرة وتجعل من الكنيسة موقعًا مفضلا لإقامة الحفلات المقدسة. لوحة يسوع الشاب، المعلقة فوق المذبح، يتمشى في تلال الناصرة، تزيد من الشعور بالقداسة[22].

كنيسة القديس انطون (الموارنة أو المارونية)

تقع في حي اللاتين بجوار "منزا كريستي"، وقد انتهى بناؤها عام 1774 بعد الحصول على موافقة الشيخ ظاهر العمر الزيداني وأطلق عليها اسم القديس انطونيوس. قرب الكنيسة تلة يبلغ ارتفاعها حوالي 6-7 أمتار وهناك من يقول إن يهود الناصرة أرادوا إلقاء يسوع منها بالذات. مؤخرًا، بنيت كنيسة مارونية جديدة لكن أبناء الطائفة يواصلون الاعتناء بهذه الكنيسة. الطائفة المارونية في الناصرة موجودة منذ أيام فخر الدين المعني الثاني من عام 1620. عدد أبناء الطائفة اليوم حوالي ألف شخص[23].

الكنيسة المارونية الجديدة

الكنيسة المارونية الجديدة

الكنيسة المارونية الجديدة، تقع بجوار دير يسوع الشاب، بنيت مؤخرًا من أجل تلبية احتياجات العبادة لدى أبناء الطائفة المارونية في الناصرة. المارونيون هم كاثوليك يطلق عليهم اسم مارون الذي تنقل في المنطقة، وقدم المواعظ للسكان وجمع حوله طائفة من المؤمنين. اليوم، يقع المركز الماروني في لبنان، مقر البطريرك الماروني. في الناصرة نجد اليوم حوالي 1000 ماروني. في الكنيسة الجديدة يمكن مشاهدة عرض فني لتماثيل ورسومات للفنانين الإيطاليين Tese وLamagna الذين يصفان الخوف الأم: حرب، مخدرات وموت.

المصدر :[24]

كنيسة يسوع الأنجيلية

معروفة أيضًا باسم "كنيسة يسوع" أو "كنيسة المخلص".

في عام 1861 زار الناصرة بحارون بريطانيون، وعندما لم يجدوا فيها كنيسة توجهوا إلى رئيس الكنيسة الإنجيلية في إنجلترا للتذمر وطالبوه بإقامة كنيسة. بعد ذلك بعام واحد، في عيد الفصح عام 1862 زار الناصرة الأمير إدوارد أمير ويلز وتبرع لبناء الكنيسة، فقامت "الشركة التبشيرية الكنسية" ببنائها وتم تدشينها عام 1871. الكاهن السويسري جوزف تسيلر، الذي خدم الرعية طوال حوالي عشرين عامًا بذل قصارى الجهود لتنفيذ هذا المشروع. بنيت الكنيسة بأسلوب غوتي جديد حسب تخطيط المهندس السويسري شتدلر.

المصدر :[25]

كنيسة سيدة الرجفة ودير كلاريس

من المرجح أن هذه الكنيسة هي نفس الكنيسة التي كانت قائمة في القرن الثاني عشر وهي ملك للراهبات البندكتيات.[26]

بنيت كنيسة "سيدة الرجفة" الأولى، كما يبدو، في الفترة الصليبية، في المدخل الجنوبي للمدينة على تلة تسمى "جبل الخوف" أو "تلة الزلزال" أو "دير البنات".[27] وقد دمرت الكنيسة في القرن التاسع عشر فبنى الفرنسيسكان كنيسة جديدة في المكان عام 1876.[27] يقع قرب الكنيسة دير كلاريس المسمى أيضا "نوتردام دي لابراوة".

صار هذا الموقع مقدسا، لأنه كما تروي لتقاليد، عندما علمت مريم بأن سكان القرية سيلقون ابنها يسوع من فوق الجبل إلى الهاوية سارعت إليه وعند الوصول إلى هذه التلة أصابها خوف شديد.[27]

كنيسة قصر المطران (سيدة الرجفة الأرثوذكسية)

مُقابل كنيسة "سيدة الرجفة"، على قمة الجبل في القسم الجنوبي الشرقي لمدينة الناصرة، أقام الأرثوذكسيون كنيسة صغيرة. في هذا المكان، كما تروي التقاليد، وقع حدث "سيدة الرجفة". تم ترميم الكنيسة وهي اليوم مفتوحة امام المصلين والزوار.

بنيت الكنيسة في عام 1862 من قبل سيدة روسية تدعى ماريا كيسليفيه لذكرى سيدة الرجفة على مصير ابنها في الحادث الذي حاول السكان اليهود في الناصرة إلقاءه من قمة جبل القفزة. إلى جانبه، أقيم المنزل الصيفي الخاص بالأسقف اليوناني الأرثوذكسي وحاشيته. الكنيسة والمنزل الصيفي مهملان اليوم، لكن ما زلنا نستطيع ملاحظة بقايا رسومات القديسين.

المصدر :[28]

مساجد المدينة[عدل]

الجامع الأبيض

مدخل الجامع الأبيض في الناصرة

الجامع الأبيض هو أحد أبرز معالم الناصرة، وهو أول مسجد للإسلام في الناصرة.[29] تأسس المسجد في الناصرة على التقوى والصلاح في أرض مباركة ليكون مركزًا لصلاة المسلمين ودار ندوة وعلم وصلاح لهم، فهو يثبت العقيدة عند المسلمين وهذا يعكس الأثر في بناء مجتمع يقوم على الإيمان وليس على المظاهر وليكون منطلقًا للعلم وللعقيدة، وللفكر الإسلامي وذلك بتطبيق التعاليم وبتنفيذ الأوامر إذا كان ذلك بالاجتماع على الهدى أو بالسجود والركوع وبمتابعة أقوال وأعمال النبي محمد.[29] وتحول مع مرور الوقت إلى مركز ثقافي وديني مهم في حياة مدينة الناصرة، عدا كونه مكانًا للعبادة للمؤمنين المسلمين تقام فيه نشاطات تعليمية وثقافية، وكان مركزًا لإدارة الشؤون المدينة، حيث عملت فيه محكمة ومدرسة.[30]

أُقيم القسم الأول من المسجد عام 1785 في أيام حاكم عكا أحمد باشا الجزار. وقد كلف الشيخ عبد الله النيني مهمة البناء وإدارة شؤون سكان الناصرة والمنطقة. بسبب معارضته للحكم المصري في عهد محمد علي خلال التمرد من عام 1834 نفي النيني إلى مصر حيث تعلم في الأزهر. صار النيني أحد رجالات الدين الهامين بحيث أطلق عليه اسم الفاهوم، وهي العبارة التي تشير إلى العقل والفطنة والحكمة. تقديرًا له دفن عبد الله الفاهوم في الجانب الغربي من المسجد. منذ ذلك الحين وحتى اليوم فإن الجامع الأبيض هو وقف عائلي يُدار وتتم صيانته من قبل عائلة الفاهوم.

في السنوات الأخيرة رُمم المسجد وتم تحسين مظهره الخارجي والمنطقة المحيطة به. كذلك، يوجد في المسجد مُتحف صغير يحتوي على مستندات وسجلات نادرة.[31]

مسجد السلام

هو أحد أحدث المساجد في الناصرة.[32] وأول من فكر في بناء هذا المسجد هم أهل الحي الشرقي، أكبر الحارات الإسلامية في الناصرة.[32] اتفق أهل الحي الشرقي المسلمون المؤمنون في اجتماع عام 1960، على جمع تبرعات لبناء مسجد جديد في الناصرة.[32] يقع المسجد إلى الشرق من شارع بولس السادس، الذي يشكل الشارع الرئيسي في المدينة.

مقام الشيخ عامر

هو قبر مقدس يطلق عليه اسم الشيخ عامر الدين ويقع بجوار الكنيسة الإنجيلية. أقيم المبنى الذي في الموقع عام 1911 من قبل حسين بك أباظة الذي كان موظفا تركيا في الناصرة. حسب التقاليد المحلية كان عامر الدين شقيق شهاب الدين. وقد حارب عامر الدين إلى جانب خاله صلاح الدين ضد الصليبيين واستشهد دفن في الناصرة.

المصدر :[33]

معالم أخرى[عدل]

معالم الناصرة
عين العذراء

هي نبع ماء الموجودة بساحة العين في مدينة الناصرة.نسبت هذه العين إلى مريم العذراء المباركه لانها كانت تستقي الماء للشرب منها وبحسب تقليد القرن الأول ان الملاك جبرائيل بشر مريم العذراء على العين اولا وهي تملا جرتها ثم اتم البشاره في بيتها. في عهد الصليبيون عندما بنيت الكنيسة الأرثوكسية فوق عين العذراء, منع الناس من دخول الكنيسة. للسقاية لتلافي التشويش على المصلين وحفاظا على قدسيه الكنيسة.فأجروا الماء في قسطل إلى خارج الكنيسة. ولكثر اهميته تكون شعار البلدية من صورة العين.

Maayan0278.jpg
المسكوبية

مبنى كبير ورائع يقع على بعد حوالي خمسين مترًا فقط إلى الغرب من نبع مريم. أقامه الروس في العام 1904 حسب تخطيط المصمم المعماري الألماني شوماخر وكان بمثابة مضافة للحجاج الروس الذين قامت أعداد كبيرة منهم بزيارة مدينة الناصرة.

يستعمل المبنى اليوم كمحطة للشرطة والبريد في المدينة.

Moskobija 0242.jpg
مركز مريم العالمي International Mary Center Nazareth.JPG
مقام النبي سعين

النبي سعين هو مكان فيه مقام مقدس عند المسلمين، يقع هذا المقام في أعلى نقطة من مدينة الناصرة، على جبلها الشمالي الغربي، ويرتفع 450 متر عن سطح البحر.[34] لقد نُسب الجبل الذي يقع عليه مسجد النبي سعين للمسجد، فيقال جبل النبي سعين.[34]

Sainn7992.JPG
مركز الثقافة والفنون Centar 0241.jpg
سرايا الناصرة

مبنى حكم تاريخي هام من الفترة العثمانية. المبنى مهجور في هذه الأيام لكن من المفروض تحويله في المستقبل إلى متحف يحكي سيرة مدينة الناصرة علما بأن جزءًا من أعمال البنية التحتية تمَّ القيام به.

"السرايا" (وتعني القصر باللغة التركية) هو أحد المباني التاريخية الهامة في المدينة وعلى الرغم من أن المبنى مهجور اليوم فمن الممكن أخذ انطباع عن شكل بنائه الفخم، فقد بنيت السرايا في حوالي عام –1740 من قبل حاكم الجليل الشهير ظاهر العمر الذي اتخذه منزله الخاص وكمبنى الحكم العثماني حيث أشرف منه على الأمن في مرج ابن عامر. وقد ضم المبنى اسطبلات ومعتقلا. في منتصف القرن.

Saraya nazareth inside.JPG
منزل آل المطران Mutran094.JPG
مدخل سوق الناصرة القديم Nazaret Souk BW 4.JPG
جبل القفزة

جبل القفزة هو جبل ذكر في العهد الجديد في (لوقا 4 :عدد 29-31) " فقاموا وأخرجوه خارج المدينة وجاءوا به إلى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه إلى أسفل. أما هو فجاز في وسطهم ومضى وانحدر إلى كفر ناحوم مدينة من الجليل." يقع هذا الجبل إلى الجنوب الشرقي من مدينة الناصرة، وله قمّتان متقابلتان، ويرتفع 390 متراً عن سطح البحر. وهو جبل صخري، مطل على مرج ابن عامر، وبه آثار لدير قديم من العصور الوسطى، منحوته في الصخر. كما يوجد أيضاً بقايا بركة وقبور منحوتة في الصخر. سمي هذا الجبل بالقفزة لاعتقاد سكان الناصرة في ذلك الحين (وكانوا من اليهود)، بأنه الجبل الذي حدثت فيه عجيبة اختفاء السيد المسيح حين قفز عنه واختفى من بينهم عندما لاحقوه، ولقد اكتشفت الكنيسة القائمة عليه منذ العهود القديمة.

Mounthakfiza.jpg

الأحياء[عدل]

الاحتفالات في عشية عيد الميلاد.

مدينة الناصرة شأنها شأن جميع مدن فلسطين، تقسم إلى حارات أو أحياء تحمل أسماء مختلفة، وعادة ما تنسب هذه التسميات إلى عائلات من سكان المدينة نفسها تعيش في تلك الحارة أو في ذلك الحي، وكانت كلمة (محلة) والتي تعني حارة شائعة جداً في الناصرة، إضافة إلى ذلك كانت بعض تسميات الحارات ترتبط بموقعها بالنسبة للبلدة نفسها، فيقال مثلاً الحارة الشرقية، وأحياناً أخرى تسمى الحارة لموقعها الطبوغرافي في البلدة، فيقال الحارة الفوقا والحارة التحتا. أما الأسواق في الناصرة فقد أخذت تسميتها من المهنة التي تمارس فيها مثل : سوق الصباغين، سوق القهاوي، سوق الخضرة، سوق الصياغ، سوق السكافية، سوق المواستية والحدادين، سوق النجارين وغيرها من التسميات.

مدن شقيقة[عدل]

الناصرة متوأمة مع المدن التالية:

طالع أيضا[عدل]

كتاب "الناصرة العثمانية في عيون غربية" هزاع أبو ربيع American(s) Dreaming: Iconic Images of Nazareth and Thoughts on the Holy Land. Hazza M. Abu Rabia

مصادر[عدل]

  1. ^ "Table 3 - Population of Localities Numbering Above 2,000 Residents and Other Rural Population". Israel Central Bureau of Statistics. 2010-06-30. اطلع عليه بتاريخ 2010-10-31. 
  2. ^ http://www.cbs.gov.il/publications/local_authorities2005/pdf/207_7300.pdf
  3. ^ Laurie King-Irani (Spring, 1996). "Review of "Beyond the Basilica: Christians and Muslims in Nazareth"". Journal of Palestine Studies 25 (3): 103–105. JSTOR 2538265. 
  4. ^ Dumper، Michael؛ Stanley، Bruce E.؛ Abu-Lughod، Janet L. (2006). "arab+capital+of+israel"#v=onepage&q="arab%20capital%20of%20israel"&f=false Cities of the Middle East and North Africa: a historical encyclopedia (الطبعة Illustrated). ABC-CLIO. صفحات 273–274. ISBN 1576079198, 9781576079195 تأكد من صحة |isbn= (help). 
  5. ^ Kanaaneh، Rhoda Ann (2002), Birthing the nation: strategies of Palestinian women in Israel, University of California Press, صفحة 117, ISBN 9780520223790, "All-Arab cities such as Nazareth, the largest Palestinian city in Israel" 

    Quigley، John (1997), Flight into the maelstrom: Soviet immigration to Israel and Middle East peace, Garnet & Ithaca Press, صفحة 190, ISBN 9780863722196, "The other major Jewish population centre in Falilee was Upper Nazareth, established next to Nazareth, the principal Palestinian city in Arab-populated Galilee." 

  6. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع .D9.83.D8.AA.D9.86-.D8.B9.D8.A7.D9.85
  7. ^ Antoun، Richard T.؛ Quataert، Donald (1991). Richard T. Antoun, الناشر. Syria: society, culture, and polity. SUNY Press. ISBN 0791407136, 9780791407134 تأكد من صحة |isbn= (help). 
  8. ^ "Final Bar on Controversial Nazareth Mosque". Catholic World News. March 4, 2002. 
  9. ^ "Rocket attacks kill two Israeli Arab children". Reuters. July 19, 2006. 
  10. ^ أ ب ت ث ج ح قعوار، نهى زعرب (2000). "تضاريس الناصرة الطبيعية"، "مناخ مدينة الناصرة". كتاب تاريخ الناصرة. صفحات من صفحة 15 إلى صفحة 18. 
  11. ^ المعلومات وفقًا لدائرة الإحصاء في إسرائيل لسنة 2008
  12. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع .D8.AB.D8.A7.D9.84.D8.AB
  13. ^ נצרת: שלושת בתי החולים בעיר התאחדו
  14. ^ أ ب ت ث قعوار، نهى زعرب (2000). "كنيسة البشارة لللاتين". كتاب تاريخ الناصرة. صفحات من صفحة 219 إلى صفحة 223. 
  15. ^ قعوار، نهى زعرب (2000). "كنيسة البشارة للروم الأرثوذكس". كتاب تاريخ الناصرة. صفحات من صفحة 237 إلى صفحة 240. 
  16. ^ أ ب موقع مدينة الناصرة. "كنيسة البشارة للروم الارثودكس". اطلع عليه بتاريخ 6 مارس 2011. 
  17. ^ أ ب ت ث قعوار، نهى زعرب (2000). "كنيسة القديس يوسف". كتاب تاريخ الناصرة. صفحات من صفحة 225 إلى صفحة 226. 
  18. ^ أ ب ت موقع مدينة الناصرة. "كنيسة الروم الملكيين (الكاثوليك)- المجمع". اطلع عليه بتاريخ 6 مارس 2011. 
  19. ^ متى 13، مرقس 6، لوقا 4
  20. ^ أ ب ت ث موقع مدينة الناصرة. "كنيسة القديس يوسف". اطلع عليه بتاريخ 6 مارس 2011. 
  21. ^ موقع مدينة الناصرة. "كنيسة البلاطة". اطلع عليه بتاريخ 6 مارس 2011. 
  22. ^ موقع مدينة الناصرة. "كنيسة يسوع الشاب – السلزيان". اطلع عليه بتاريخ 6 مارس 2011. 
  23. ^ موقع مدينة الناصرة. "الكنيسة المارونية". اطلع عليه بتاريخ 6 مارس 2011. 
  24. ^ موقع مدينة الناصرة. "الكنيسة المارونية الجديدة". اطلع عليه بتاريخ 6 مارس 2011. 
  25. ^ موقع مدينة الناصرة. "كنيسة يسوع الإنجيلية". اطلع عليه بتاريخ 6 مارس 2011. 
  26. ^ قعوار، نهى زعرب (2000). "كنيسة سيدة الرجفة". كتاب تاريخ الناصرة. صفحات صفحة 232. 
  27. ^ أ ب ت موقع مدينة الناصرة. "كنيسة "سيدة الرجفة" ودير كلاريس". اطلع عليه بتاريخ 6 مارس 2011. 
  28. ^ موقع مدينة الناصرة. "كنيسة قصر المطران أو سيدة الرجفة الأرثوذكسية". اطلع عليه بتاريخ 6 مارس 2011. 
  29. ^ أ ب قعوار، نهى زعرب (2000). "الجامع الأبيض". كتاب تاريخ الناصرة. صفحات من صفحة 313 إلى صفحة 316. 
  30. ^ الجامع الأبيض في الناصرة تاريخ الولوج 29 أبريل 2012
  31. ^ موقع مدينة الناصرة الجامع الأبيض تاريخ الولوج 29 أبريل 2012
  32. ^ أ ب ت قعوار، نهى زعرب (2000). "مسجد السلام". كتاب تاريخ الناصرة. صفحات من صفحة 316 إلى صفحة 317. 
  33. ^ موقع مدينة الناصرة. "مقام الشيخ عامر". اطلع عليه بتاريخ 7 مارس 2011. 
  34. ^ أ ب قعوار، نهى زعرب (2000). "النبي سعين". كتاب تاريخ الناصرة. صفحات من صفحة 318 إلى صفحة 319. 

وصلات خارجية[عدل]