الناصر محمد بن قلاوون (فترة حكم ثانية)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
السلطنة المملوكية بأوج عزها

الملك الناصر ناصر الدين محمد بن قلاوون [1]، (ولد بالقاهرة في 684 هـ / 1285 - توفى بالقاهرة في 741 هـ / 1341). تاسع سلاطين الدولة المملوكية البحرية [2].لقب بـأبو المعالي [3] وأبو الفتح [4]. جلس على تخت السلطنة ثلاث مرات، من 693 هـ / 1293 إلى 694 هـ / 1294، ومن 698 هـ / 1299 إلى 708 هـ / 1309 ومن 709 هـ / 1309 وحتى وفاته في عام 741 هـ / 1341. من أبرز سلاطين الأسرة القلاوونية والدولة المملوكية. خاض حروباً ضد الصليبيين والمغول، وحروباً إصلاحية في الداخل ضد الفساد. شهدت مصر في فترة حكمه الثالثة نهضة حضارية وعمرانية لم تشهدها في عهد أي سلطان آخر من سلاطين الدولة المملوكية.

عودة الناصر محمد إلى مصر[عدل]

لاجين أبعد الناصر محمد إلى الكرك

حكم العادل كتبغا البلاد نحو سنتين ثم اضطر في عام 696 هـ / 1296 م للفرار إلى دمشق والتنحي بعدما حاول الأمراء، وعلى رأسهم نائب السلطنة حسام الدين لاجين، قتله في دهليزه أثناء عودته إلى مصر من الشام. ونصب لاجين سلطاناً وأبعد الناصر محمد إلى الكرك قائلاً له " لو علمت أنهم يخلوك سلطاناً وا لله تركت الملك لك، لكنهم لا يخلونه لك. أنا مملوكك ومملوك والدك، أحفظ لك الملك، وأنت الآن تروح إلى الكرك إلى أن تترعرع وترتجل (أى تصبح رجلاً) وتتخرج وتجرب الأمور وتعود إلى ملكك " مشترطاً على الناصر بأن يوليه دمشق عند عودته واشترط الناصر عليه أن لا يقتله فتعاهدا وغادر الناصر مصر إلى الكرك [5][6]. وفي عام 698 هـ / 1299 م قتل لاجين ونائب سلطنته منكوتمر بعد حكم دام نحو سنتين وشهرين.

بعد مصرع لاجين اجتمع الأمراء، ومعهم الأمير بيبرس الجاشنكير، واتفقوا على إعادة الناصر محمد من الكرك وتنصيبه من جديد سلطاناً على البلاد ومعه الأمير طغجي نائباً للسلطنة. إلا أن الأمير كرجي (قاتل لاجين) عاد بعد يوم وأعترض على احضار الناصر محمد قائلاً للأمراء :" يا أمراء أنا الذي قتلت السلطان لاجين وأخذت ثأر أستاذي (أي الأشرف خليل)، والملك الناصر صغير ما يصلح، ولا يكون السلطان إلا هذا - وأشار لطغجي - وأنا أكون نائبه، ومن خالف فدونه ". فأيدته المماليك والأمراء الأشرفيه (البرجية)، بينما قرر الأمراء الذين يؤيدون إعادة الناصر انتظار عودة الأمير بدر الدين بكتاش الفخري أمير سلاح إلى مصر [7].

في غضون ذلك كان أميران قد قد وصلا إلى الكرك وأخبرا الملك الناصر وأمه بأنه قد تقرر إعادة الناصر إلى منصب السلطنة، وتبع ذلك وصول البريد من مصر يستحث الناصر على الحضور، ففرح الناصر وأمه وقررا المسير إلى مصر.

في 4 جمادى الأولى 698 هـ دخل الناصر القاهرة، وكان عمره حينذاك أربعة عشر عاماً، واحتشد الناس لاستقباله في فرحة عارمة واحتفلوا بعودته. جددت البيعة للناصر فصار سلطان البلاد للمرة الثانية ومعه ألأمير سيف الدين سلار نائباً للسلطنة، وبيبرس الجاشنكير أستادراً.

كما حدث للناصر في سلطنته الأولى تكرر في سلطنته الثانية. أصبح دمية في أيدي سلار وبيبرس الجاشنكير اللذان صارا الحاكمان الفعليان للبلاد. تزعم بيبرس الجاشنكير، وكان شركسي الأصل، المماليك البرجية. وتزعم سلار، وكان أويراتي من المغول الوافدية، المماليك الصالحية والمماليك المنصورية. أما المماليك الأشرفية فقد تزعمها الأمير برلغي. كان بيبرس الجاشنكير بمماليكه البرجية أقوى الأطراف، وراح سلار وبرلغي يتنافسان معه على المفاسد وجمع الأموال عن طريق فرض مكوس كانت تعرف باسم " الحمايات ". وهي اتاوة أو رشوة كان الأمراء يفرضونها على الأفراد والتجار في مقابل حمايتهم وتقديم العون لهم في منازعاتهم [8].

معركة وادي الخزندار[عدل]

معركة وادى الخزندار 1299

في سنة 699 هـ / 1299 م وردت إلى القاهرة أنباء عن زحف مغولي على الشام يقوده محمود غازان إلخان مغول فارس (الإلخانات) فتوجه الناصر إليها. وفى 8 ربيع الأول اصطدم جيش الناصر بجيش غازان المتحالف مع مملكة أرمينيا الصغرى عند حمص في معركة عرفت باسم معركة وادى الخزندار أو معركة حمص الثالثة.[9][10]. انهزم جنود الناصر وفروا مما أحزنه وأبكاه. ودخل المغول دمشق وسيطروا على الشام، وخطب لغازان على منبر دمشق ثم غادر غازان دمشق بعد أن أقام الأمير قبجق [11]. نائباً عليها تحت حماية نائبه قطلو شاه [12][13] عاد جنود الناصر إلى مصر ومعهم عوام من الشام في أسوأ حال [14]. وكان من ضمن الفارين إلى مصر السلطان المخلوع العادل كتبغا الذي عينه السلطان لاجين نائبا على قلعة صرخد. دخل السلطان الناصر قلعة الجبل في 12 ربيع الأول وقد أصابه حزن بالغ وتألم ألماً شديداً لهذه الهزيمة الشنعاء ولكنه بدأ ينظم الجيش ويجهز لأخذ الثأر من المغول [15]. وخرج قبجق من دمشق متوجهاً إلى مصر، فاستولى الأمير أرجواش على دمشق وأعاد الخطبة باسم الملك الناصر بعد انقطاعها مائة يوم [16]. في أثناء فترة اعداد الجيش وصل إلى القاهرة وفد من غازان بطلب الصلح ووافق الناصر. إلا أن طلب غازان للصلح كان، كما يبدو، مجرد مناورة منه لكسب الوقت للتعرف على استعدادات وتحركات الملك الناصر[15].

تحرير جزيرة أرواد وغزو مملكة قليقية[عدل]

أرواد آخر جيوب الصليبيين في الشام

بعد أن حرر الأشرف خليل ساحل الشام في عام 1291 فر بعض فرسان المعبد (الداوية) وبعض الصليبيين إلى جزيرة أرواد القريبة من طرطوس، فتحولت الجزيرة إلى قاعدة صليبية لشن الهجمات على سفن المسلمين وبؤرة تربص بطرطوس وساحل الشام. في أواخر عام 1300 طلب غازان المغولي من أرمن قليقية (مملكة أرمينية الصغرى) وصليبيي جزيرة قبرص القيام بعملية مشتركة ضد المسلمين، فقام الصليبيون في قبرص بشحن مقاتلين من فرسان المعبد والاسبتاريه، وقوات يقودها " امالريك اوف لوزيان " (Amalric of Lusigan) ابن ملك قبرص هيو الثالث (Hugh III)، إلى أرواد [17]. وصلت ألانباء إلى القاهرة فقرر الناصر بناء شواني [18] لغزو الجزيرة. وفي سبتمبر 1302 أبحر الأمير كهرداش من مصر إلى الشام وحاصر أرواد وفتك بالحامية الصليبية وأسر عدداً من فرسان المعبد وفر غيرهم إلى قبرص. في يوم 26 سبتمبر 1302 استسلمت أرواد التي كانت آخر جيب للصليبيين في الشام ودقت بشائر النصر في القاهرة. وكان يوم دق البشائر هو نفس اليوم الذي عاد فيه الأمير بكتاش منتصراً على أرمن قليقية [19]. فالأمير بكتاش كان قد خرج، في عدة من الأمراء من بينهم كتبغا، إلى مملكة قليقية الأرمنية بسبب تحالفها مع غازان. انتشرت قوات بكتاش في أرجاء كليكليا وحرقت المحاصيل وأسرت أعداداً من الأرمن وحاصرت عاصمتهم سيس [20] وعاد إلى القاهرة غانماً بينما كانت بشائر لتحرير أرواد تدق.

كان طرد الصليبيين من أرواد وتوجيه ضربة لمملكة قليقية انتصاراً هاماً للمسلمين على فكرة التحالف الصليبي-الأرميني-المغولي التي كان الصليبيون وأرمن قليقية يسعون بكل كد وجهد لتحقيقه. في تلك الفترة ذكر هيتوم الأرميني (Het'um the Armenian) في كتابه [21] مخاطباً بابا الكاثوليك عن أهمية التعاون مع المغول قائلاً: " هذا هو الوقت المناسب لإستعادة الأرض المقدسة بمساعدة المغول ومن الممكن احتلال مصر بدون مصاعب أو مخاطر ".[22] ويشرح في فقرة أخرى : " يجب طلب شيئين من ملك المغول: أولاً أن لايسمح بمرور أى شيءعبر مناطقه إلى أراضي الأعداء، و(ثانياً) أن يرسل رجاله ورسله لإشعال حرب في أراضى ملاطية ويدمر ويخرب منطقة حلب. وعندها نقوم نحن الحجاج وقوات قبرص وأرمينيا بغزو أراضي الأعداء بحراً وبراً. وعلى قواتنا المسيحية أن تحصن جزيرة أرواد إذ أنها تحتل موقعاً رائعاً لضرب سفن الأعداء وإحداث أضراراً جسيمة بهم " [23].

قلاقل واضطرابات داخلية[عدل]

شهدت البلاد في فترة حكم الناصر محمد الثانية اضطرابات وقلاقل كان من أخطرها " وقعة أهل الذمة "، ومشاغبات بعض العربان في البحيرة وصعيد مصر.

بدأت " وقعة أهل الذمة " في شهر رجب 700 هـ / 1301 م عندما توقف وزير ملك المغرب بالقاهرة وهو في طريقه إلى مكة للحج. هال الوزير المغربي رؤية أهل الذمة من الأقباط واليهود يعيشون في ترف ويزينون خيولهم بالحلي الفاخرة في القاهرة، فبكى واشتكى للأميرين سلار وبيبرس الجاشنكير وأثر على نفوس الأمراء ببكائه وطول كلامه. فاجتمع القضاة ببطرك الأقباط وأكابر القساوسة ورؤساء اليهود، وتقرر ألا يستخدم أحد منهم بديوان السلطان ولا بدواوين الأمراء، وألا يركب المسيحيون واليهود والسامرة الخيول والبغال، وأن يلتزموا بعدم ارتداء العمم البيض في مصر والشام. ثم تطور الأمر حين امتدت أيدي العامة إلى كنائس الأقباط بفتاوي تحريضية لبعض الشيوخ. واغلقت الكنائس نحو عام في مصر إلى أن توسط ملك نيقيا البيزنطي [24] وبعض الملوك ففتحت الكنائس [25]. وقد لعبت الحروب الصليبية دوراً أساسياً في إشعال نار الفتنة بين المسلمين والمسيحيين المحليين في مصر والشام [26].

في ذات الوقت وقع في البحيرة صدام دموي بين طائفتين عربيتين هما طائفتا "جابر" و"برديس"، فخرج إليهما الأمير بيبرس الدوادار [27] في عشرين أميراً وطاردهما واستدعى شيوخهما ووفق بينهما. أما في الصعيد، فقد انتهز بعض العربان فرصة انشغال الدولة في حربها مع غازان فأمتنعوا عن دفع الخراج فسير إليهم الوزير سنقر الأعسر الذي قتل عدد من المتمردين وأخذ الإبل والأسلحة وكل خيول الصعيد. إلا أن ذلك لم يؤد إلى الاستقرار بالصعيد حيث استخف العربان بالولاة، وامتنعوا مرة آخرى عن دفع الخراج، وقاموا بفرض إتاوات على التجار في أسيوط ومنفلوط، وتسموا بأسماء الأمراء واقاموا عليهم كبيرين أحدهما سموه بيبرس والآخر سلار، وأطلقوا سراح المساجين. فاستفتى الأمراء الفقهاء والشيوخ في جواز قتالهم، فأفتوهم بجواز ذلك. فقام الامراء بمنع السفر إلى الصعيد، واشاعوا أنهم مسافرون إلى الشام ثم حاصروا الصعيد من عدة جهات وأنقضوا على المتمردين وقضوا عليهم [28].

معركة شقحب (معركة مرج الصفر)[عدل]

الحليفان غازان إلخان المغول وهيتوم ملك أرمينية الصغرى

في رجب عام 702 هـ / 1303 م قدم البريد إلى القاهرة من حلب بأن غازان على وشك التحرك إلى الشام، فخرج إلى دمشق الأمير بيبرس الجاشنكير على رأس ثلاثة آلاف من الأجناد.[29]. أرسل غازان قائده ونائبه قطلوشاه إلى الشام بجيش قوامه 80 ألف مقاتل. ولما عرف قطلوشاه أن الناصر لم يخرج من مصر بعد، وأن ليس بالشام غير العسكر الشامي، توجه تواٌ إلى حماة [30].

في يوم السبت الموافق 2 رمضان 702 هـ/ 20 أبريل 1303 م ،وصل الناصر محمد إلى عقبة شجورا وبينما الأمراء يستقبلونه ويسلمون عليه وصل خبر بأن جيش قطلوشاه قد أقدم. فارتدى الجنود السلاح، وأتفق الأمراء على محاربته بشقحب تحت جبل غباغب [31]. كان جيش الناصر يضم نحو 200 ألف مقاتل [32]. اصطدم الجيشان وظن البعض أن جيش المسلمين قد هزم بعدأن تجاوز بعض المغول خط ميمنة المسلمين، فانسحب قطلوشاه إلى جبل قريب وصعد عليه وفي ظنه أنه قد انتصر وأن قواته تطارد المسلمين، ولكنه أبصر ميسرة السلطان الناصر فتحير، فلما سأل أحد الأسرى المسلمين وعلم منه أنه من أمراء مصر، أدرك أن السلطان الناصر موجود بجيش مصر في ساحة القتال.[33]. في اليوم الثاني نزل قطلوشاه بمقاتليه فتصدت له المماليك السلطانية وأجبرته على التراجع إلى الجبل. وعلم المسلمون أن قوات قطلوشاه تعاني من العطش، فلما نزل المغول في فجر اليوم الثالث وساروا نحو النهر لم يتعرض لهم المسلمون، ثم حصدوهم عندما بلغوا النهر وقاموا بمطاردة الفارين منهم. لم يعبر الفرات مع قطلوشاه من جنوده إلا عدد قليل. أرسلت بشائر النصر إلى مصر ففرح الناس [34][35].

في 23 شوال عاد الناصر إلى القاهرة عاصمة ملكه التي تزينت له من باب النصر ومعه الأسرى ورءوس المغول، ثم زار قبر أبيه الملك المنصور، وصعد إلي قلعة الجبل على الشقق الحرير، وأنعم على الأمراء، وأمر بإحضار سائر مغاني العرب من كل أنحاء مصر، وأقيمت احتفالات كبرى في البلاد [36][37].

انجازات الناصر محمد ورحيله إلى الكرك[عدل]

في سنة 703 هـ / 1304 م سير الناصر جنوده من القاهرة إلى كليكيا الأرمنية تحت قيادة الأمير بدر الدين بكتاش وانضمت إليهم قوات في الشام، فهاجموا الأرمن وحرقوا مزارعهم وأسروا منهم أعداداً، ثم حاصروا قلعة تل حمدون التي تحصن فيها الأرمن وسلمت إليهم بالأمان [38]. في نفس السنة نقل السلطان الناصر أمه من التربة المجاورة للمشهد النفيسي إلى التربة الناصرية بمدرسته التي اكمل بنائها واضاف مئذنتها في سنة 1303. وأنجبت له زوجته أردكين الأشرفية ولدا سماه علياً، ولقبه بالملك المنصور [39]. ووفد إلى القاهرة نحو مائتي فارس مغولي بنسائهم وأولادهم، وكان من ضمنهم عدة من أقارب غازان وأم الأمير سلار. فاكرمهم الناصر وأنعم عليهم ببيوت للإقامة وإقطاعات. ثم قدم رسل المغول بكتاب وهدية من محمد خدابنده (أولجایتو)الذي جلس على عرش المغول بعد وفاة أخيه محمود غازان. وخاطب الناصر بالأخوة وطلب الصلح وإخماد الفتن وقال في آخر كلامه: " عفا ا لله عما سلف ومن عاد فينتقم ا لله منه ". فوافق الناصر وأكرم رسله وأرسل إليه هدية [40].

في سنة 780 هـ / 1309 م أحس الناصر أنه غير قادر على مواجهة سيطرة سلار وبيبرس الجاشنكير عليه وعلى أمور الدولة، فاخبرهما بأنه ذاهب إلى مكة للحج. ولكنه بدلاً من الذهاب إلى مكة ذهب إلى الكرك وبقي هناك [41][42]. لم يقصد الناصر برحيله إلى الكرك التنازل عن العرش، لكنه كان يدرك انه لن يتمكن من الحكم كما يحلو له مادام بيبرس وسلار يسيطران على حياته وعلى شئون الدولة. كما كان يدرك أنهما آجلاً أو عاجلاً سيسعيان للتخلص منه إما بالخلع أو بالقتل. فكانت خطته أن يبتعد عن مصر وعن عيونهما لبعض الوقت فيتمكن بذلك من الاتصال، بحرية وبدون مراقبة، بأمراء الشام ومؤيديه من أمراء مصر حتى يتمكن بمساعدتهم من التخلص منهما وفرض سيطرته على نفسه وعلى مملكته [43]. كانت حسبة الناصر صحيحة وتمكن من تنفيذ خطته بنجاح فيما بعد.

عندما رفض الناصر محمد العودة إلى مصر قائلاً أن الكرك: " من بعض قلاعي وملكي، وقد عولت على الإقامة بها "، عرض الأمراء السلطنة على الأمير سلار فقال لهم : " وا لله يا أمراء أنا ما أصلح للملك، ولا يصلح له الا أخى هذا "، وأشار إلى بيببرس الجاشنكير فهتف البرجية: " صدق الأمير ". فوافق الأمراء ونصب بيبرس سلطاناً على البلاد بلقب الملك المظفر ومعه الأمير سلار نائباً للسلطنه [44][45] وأقام " بيبرس الجاشنكير " الناصر محمد على نيابة الكرك وكتب إليه قائلاً : " أنى أجبت سؤالك فيما اخترته، وقد حكم الأمراء علي فلم تمكن مخالفتهم, وأنا نائبك " [46].

كانت مدة الملك الناصر في السلطنة الثانية، عشر سنين وأياماً [47].

مراجع وملحوظات[عدل]

  1. ^ المقريزى، السلوك 2/442
  2. ^ بعض المؤرخين يعتبرون شجر الدر أول سلاطين المماليك. في تلك الحالة يكون الناصر محمد السلطان المملوكي العاشر وليس التاسع (قاسم, 22).
  3. ^ المقريزى، السلوك، 2/442
  4. ^ ابن بطوطة، 55
  5. ^ المقريزى، السلوك، 2/282
  6. ^ الشيال، 2/179
  7. ^ كان الأمير بكتاش في تجريدة عسكرية ضد مملكة كيليكيا -(المقريزى، 2/308).
  8. ^ المقريزى، السلوك، 2/313
  9. ^ Kurkjian,p 253
  10. ^ على الرغم من أن غازان اعتنق الإسلام، فإن ذلك لم يمنعه من التحالف مع الصليبيين ضد المسلمين. اشرفت على تربية غازان " ديسبينا خاتون"، زوجة الإلخان "أباقا"، صديقة الصليبيين التي عملت دائماً على إثارة الحقد ضد المسلمين. وكان يحقد على المماليك. (العسلي، 136 - 137)
  11. ^ الأمير قبجق، كان من مماليك المنصور قلاوون. بعد وفاة قلاوون أقامه السلطان لاجين نائباً على دمشق. هرب إلى المغول وانضم إلى غازان. -(ابن إياس، 1/406)
  12. ^ المقريزى، 322 - 2/325
  13. ^ ابن إياس، 1/405
  14. ^ يذكر المقريزى أن القاهرة غصت بالفارين من الشام حتى ضاقت بهم المساكن، فأقاموا في القرافة وحول جامع ابن طولون وطرف الحسينية.-(المقريزى، السلوك، 2/328)
  15. ^ أ ب الشيال، 2/181
  16. ^ المقريزى، السلوك، 2/328
  17. ^ Demurger, p. 147
  18. ^ شواني : مفردها "شيني". قطعة بحرية كبيرة وطويلة تسير بمائة وأربعين مجدافاً على أكثر تقدير وعليها من المقاتلة والجدافون حوالى مائة وخمسين رجلاً ولعظم حجمها كان يقام بها الأبراج والقلاع للهجوم والدفاع. وهى أكبر القطع البحرية حجماً وأكثرها حمولة على الإطلاق. ويشير المقريزي في "الخطط" إلى أن عمارة الشواني كانت العمود الفقري لقطع الأسطول في مصر. (علاء طه رزق، 151)
  19. ^ المقريزى، 2/354
  20. ^ المقريزى، 2/348
  21. ^ هيثوم الأرميني: رجل دولة وقائد من مملكة قليقية الأرمينية. كان عمه الملك هيثوم (1226-1269). ظهر كتابه " زهور تاريخ الشرق " باللغة الفرنسية 1307 وترجم في نفس العام إلى اللغة اللاتينية. وجه هيثوم كلامه إلى بابا الكاثوليك " كليمينت الخامس " يحثه على مهاجمة المسلمين ويوضح له مواطن ضعفهم.
  22. ^ Het'um, Book Four, 75
  23. ^ Het'um, Book Four, 78
  24. ^ أمبراطورية نيقيا البيزنطية: تسمى بلاد الأشكرى في المصادر المملوكية. كان أباطرتها اللاسكاريين علاقات طيبة بمصر خاصة في عهد السلطان ركن الدين بيبرس.
  25. ^ المقريزى، 2/337-339
  26. ^ Riley-Smith, p. 242
  27. ^ ركن الدين بيبرس الدوادار : أمير ومؤرخ مملولكى عاش ومات في مصر في الثمانين من عمره. عاش بين المماليك وشارك في حروبهم. كان من مماليك السلطان قلاوون الذي نصبه نائبا على الكرك ثم جعله نائبا للسلطنة. شارك في فتح عكا (1291) في عهد السلطان الأشرف خليل كما شارك في معركة مرج الصفر(1303) ضد المغول في عهد السلطان الناصر محمد. رغم احترام الناصر له إلا أنه سجنه أثناء سلطنته الثالثة. من أهم مؤلفاته " فكرة الزبدة في تاريخ الهجرة" (11 مجلد) و"التحفة المملوكية في الدولة التركية"
  28. ^ المقريزى، 2/346-347
  29. ^ المقريزى، السلوك 2/ 355
  30. ^ المقريزى، السلوك 2/ 365-355
  31. ^ جبل غباغب: قرية في أول عمل حوران من نواحى دمشق. -(المقريزى، السلوك, هامش،356)
  32. ^ ابن إياس 1/ 413
  33. ^ المقريزى، السلوك 2/ 375
  34. ^ المقريزى، السلوك 2/ 358
  35. ^ ابن إياس 1/ 414
  36. ^ المقريزى، السلوك 2/ 359-360
  37. ^ ابن إياس 2/ 414-415
  38. ^ المقريزى, السلوك, 2/ 369
  39. ^ المقريزى, السلوك, 2/370 و 371
  40. ^ المقريزى, السلوك, 2/ 378-379
  41. ^ المقريزى, السلوك, <2/ 422
  42. ^ ابن إياس, 2/ 421-420
  43. ^ الشيال, <2/ 183
  44. ^ المقريزى, السلوك, 2/424-423
  45. ^ الشيال, 2/ 183
  46. ^ المقريزى, السلوك, <2/ 425
  47. ^ ابن إياس, 2/ 422

المصادر والمراجع[عدل]

  • ابن إياس : بدائع الزهور في وقائع الدهور, تحقيق محمد مصطفى، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1982
  • ابن إياس : بدائع الزهور في وقائع الدهور, مدحت الجيار (دكتور), الهيئة المصرية العامة للكتاب, القاهرة 2007.
  • ابن بطوطة : رحلة ابن بطوطة المسماة تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، دار الكتب العلمية، بيروت 1992.
  • ابن تغرى : النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة, الحياة المصرية، القاهرة 1968.
  • أبو الفداء : المختصر في أخبار البشر، القاهرة 1325 هـ.
  • جاستون فييت : القاهرة مدينة الفن والتجارة، ترجمة د. مصطفى العبادي، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، القاهرة 2008
  • جمال الدين الشيال (أستاذ التاريخ الإسلامي) : تاريخ مصر الإسلامية, دار المعارف، القاهرة 1966.
  • عبد الله بن أيبك الدواداري : كنز الدرر وجامع الغرر، المعهد الألماني للأثار الإسلامية، القاهرة 1971.
  • عبد الرحمن الجبرتي : تاريخ عجائب الأثار في التراجم والأخبار، دار الجيل، بيروت.
  • حمدى السعداوى : صراع الحضارات - المماليك، المركز العربي للنشر، الإسكندرية
  • علاء طه رزق (دكتور): دراسات في تاريخ عصر سلاطين المماليك، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، القاهرة 2008.
  • المقريزى : السلوك لمعرفة دول الملوك، دار الكتب, القاهرة 1996.
  • المقريزى : المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والأثار, مطبعة الأدب, القاهرة 1968.
  • قاسم عبده قاسم (دكتور) : عصر سلاطين المماليك - التاريخ السياسى والاجتماعى, عين للدراسات الإنسانية والاجتماعية, القاهرة 2007.
  • القلقشندي : صبح الأعشى في صناعة الإنشا، دار الفكر، بيروت.
  • شفيق مهدى (دكتور) : مماليك مصر والشام, الدار العربية للموسوعات, بيروت 2008.
  • بسام العسلي : الظاهر بيبرس ونهاية الحروب الصليبية القديمة، دار النفائس، بيروت 1981

مصادر غير عربية[عدل]

  • Amitai-Preiss, Reuven, Mongols and Mamluks: The Mamluk-Ilkhanid War, 1260-1281، Cambridge

University Press 2004 ISBN 0-521-52290-0

  • Demurger, A, The Last Templar: The Tragedy of Jacques de Molay, Profile Books Limited 2005
  • Doris Behrens, Cairo of the Mamluks, I.B. Tauris, London, New York 2007 ISBN 978-1-84511-549-4
  • Kurkjian, Vahan M، A story of Armenia, Armenian General Benevolent Union of America 1958
  • Rieley-Smith,Jonathan, The Oxford Illustrated history of The crusades,Oxford University Press 2001 ISBN 0-19-285428-3
  • The Flower of Histories of the East : compiled by Het'um the Armenian of the Praemonstratensian Order, translated by Glenn Burger، Toronto 1988