النظّام

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
النظّام
[[File:‏|280x330px|center|alt=صورة معبرة عن الموضوع النظّام|صورة معبرة عن الموضوع النظّام]]

الألقاب النظّام
الميلاد 185 هـ/777م
الوفاة 221 هـ/836م
العصر القرن الثالث للهجرة
المنطقة البصرة
المذهب المعتزلة
الاهتمامات الرئيسية الاعتزال - الأدب
تأثر بـ العلّاف - أبو بكر الأصم
تأثر به الجاحظ

هو إبراهيم بن سيّار بن هانئ النظّام البصري، وُلد سنة 185 هـ/777م في البصرة، تتلمذ على يد أبي هذيل العلاف في الاعتزال، ثم انفرد عنه وكوّن له مذهباً خاصاً (النظامية)، وكان أستاذ الجاحظ، توفي وهو شاب في نحو السادسة والثلاثين من عمره سنة 221 هـ/836م في بغداد.

کان من الکبار الفقهاء، المثقفین، المفکرین الإسلامی وهو من اکابر المعتزلة. حتی قیل هو اکبر شخصیات المعتزلة. یقول الأستاذ أحمد أمین : «و قد کان المعتزلة بعده عیال علیه»(ضحی الإسلام3/126) قال الجاحظ فی جزء الرابع من (الحیوان): «إنّهُ لولا مكانَ المتكلمين لهلكت العوامّ من جميع الأمم، ولولا مكانُ المعتزِلة لهلكت العََوَامُّ من جميع النِّحل، فإن لم أقل، ولولا أصحابُ إبراهيمَ وإبراهيمُ لهلكت العوامُّ من المعتزلة» ویقول ایضاً: «الاوائل یقولون انه یکون فی کل ألف سنة رجل لا نظیر له، فإن کان ذلک صحیحاً، فهو أبو إسحاق النظّام»(فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة/ص265)

نبوغه[عدل]

كان النظّام آية في النبوغ: حدة ذهن، وصفاء قريحة، واستقلال في التفكير، وسعة اطلاع، وغوص على المعاني الدقيقة، وصياغة لها في أحسن لفظ وأجمل بيان، وكان في ذلك كله أقدر من أستاذه العلاف.

و وصفه الجاحظ بقوة الحجة فقال: كان أبو شمر (أحد المتكلمين) إذا نازع لم يحرك يديه ولا منكبيه، ولم يقلب عينيه، ولم يحرك رأسه، حتى كأن كلامه يخرج من صدع صخرة، وكان يقول: ليس من المنطق أن تستعين عليه بغيره.. حتى كلمه النظّام فاضطره بالحجة وبالزيادة في المسألة، حتى حرّك يديه وحلّ حبوته، وحبا إليه حتى أخذ بيديه، ففي ذلك اليوم انتقل أيوب من قول أبي شمر إلى قول النظّام.

یقول الخطيب البغدادي عنه: «وكان أحد فرسان أهل النظر والكلام على مذهب المعتزلة وله في ذلك تصانيف عدة وكان أيضا متأدبا وله شعر دقيق المعاني على طريقة المتكلمين وأبو عثمان الجاحظ كثير الحكايات عنه»(تاریخ بغداد/ترجمة3131). قال الجاحظ في نعته: «ما رأیت أحداً اعلم بالکلام والفقه من النظّام»(فضل الاعتزال/ص264). وذکر ابن المرتضى انه قد حفظ القرآن والتوراة والانجیل والزبور وتفسیرها، مع الکثرة حفظه للأخبار والاشعار واختلاف الناس فی الفتیا(فضل الاعتزال/الطبقة السادسة ص264).

عقليته[عدل]

كان النظّام يمتلك عقلية قوية سابقة لزمانها، فيها الركنان الأساسيان الذان سببا النهضة الحديثة في أوروبا، وهما الشك والتجربة، أما الشك فقد كان النظّام يعتبره أساساً للبحث، فكان يقول: ((الشاكّ أقرب إليك من الجاحد، ولم يكن يقين قط حتى صار فيه شك، ولم ينتقل أحد من اعتقاد إلى اعتقادٍ غيره يكون بينهما حال شك))، وأما التجربة فقد استخدمها كما يستخدمها الطبيعي أو الكيماوي اليوم في معمله، فيروى عنه أنه اتصل بمحمد بن علي بن سليمان (أحد أمراء البيت العباسي) وشاركه في تجربة علمية، وهي أن يسقي الخمر لعدد من الحيوانات المختلفة ليرصد أثره عليها.

ثم هو أبعد ما يكون عن الخرافات، يبحث الأمور بعقله في هدوء وطمأنينة، ويحارب أوهام العوام، ويقيم على ذلك الأدلة، فتراه مثلاً يحارب التطير والتشاؤم، فيقص لذلك قصة لطيفة، ذكرها الجاحظ في الحيوان.

أدبه[عدل]

و كان له ناحيتان بارزتان: ناحية أدبية، وناحية كلامية أو لاهوتية، وقد روي عنه الكثير مما يبين ذلك..

من ذلك ما رواه ابن نباتة في سرح العيون، والجاحظ في الحيوان: أنه دخل وهو صغير على الخليل بن احمد، وفي يد الخليل قدح زجاج، فقال له الخليل: صف هذه الزجاجة، قال: أبمدح أم بذم؟ قال:بمدح، قال: تريك القذى، ولا تقبل الأذى، ولا تستر ما وراءها، قال: فذمها، قال: يسرع إليها الكسر ولا تقبل الجبر، قال فصف إليّ هذه النخلة - وأومأ إلى نخلة في داره - قال: بمدح أم بذم؟ قال: بمدح، قال: حلوٌ جناها، باسق منتهاها، ناضر أعلاها، قال: فذمها، قال: صعبة المرتقى، بعيدة المجتنى، محفوفة بالأذى، فقال الخليل: يا بُني، نحن إلى التعلم منك أحوج.

و أُثرت عنه الجُمل القصيرة اللطيفة، كقوله - وقد ذُكر عنده عبد الوهاب الثقفي -: ((هو أحلى من أمن بعد خوف، وبرء بعد سقم، وغنى بعد فقر، ومن طاعة المحبوب، وفرح المكروب، ومن الوصال الدائم، والشباب الناعم)). ومن كلامه: ((العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلَّك، فإذا اعطيته كلك فأنت من إعطائه لك البعض على خطر)). وسمع يوماً وقع الصواعق ودويّ الريح فقال: ((اللهم إن كان عذاباً فاصرفه، وإن كان صلاحاً فزد فيه، وهب لنا الصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء، اللهم إن كانت منّحة فمن علينا بالعصمة، وإن كان عقاباً فمن علينا بالمغفرة)). كما أن له شعر رقيق مبثوث في كتب الأدب.

آرائه[عدل]

یقول الأستاذ أحمد أمين: «فکان لایؤمن بالإجماع وکان قلیل الایمان بالقیاس وقلیل الایمان بصحة روایة الحدیث، ویکاد لا یؤمن بأصل إلا القرآن والعقل»(ضحی الإسلام3/126). والنظّام کسائر المعتزلة ینتقد أهل الحديث والحشویة وتبعاً لذلك اکثر المحدثین هجموا وافتروا علیه وینسبون الیه الاکاذیب.

ینقل عنه المتکلمین آراء المختلفة فی علم الكلام والفلسفة والفقه. مثلا: بطلان حجیة الإجماع ونفی حد الرجم(انظروا: إكمال المعلم شرح صحيح مسلم لالقاضي عياض/کتاب الحدود ـ باب حد الزنی)، بلاشک انکار حدالرجم هو موقف الاکثر المتقدمین من الفقهاء المعتزلة الذین انکروا تخصیص القرآن بخبر الواحد(انظروا: المحصول فی اصول الفقه لقاضی ابن العربي المالکی/کتاب التأویل ـ مسألة الثالثة)(ایضاً: فقه الاستدلالی فی الخلافیات للعلامة الغروی الاصفهانی).

وفاته[عدل]

يقول الخياط: «ولقد أخبرنی عدّة من أصحابنا أن إبراهیم قال وهم یجود بنفسه: اللهم إن کنت تعلم انی لم اقصّر فی نصرة توحیدک ولم أعتقد مذهبا من المذاهب اللطیفة إلّا لأشد به التوحید، فما کان منها یخالف التوحید فأنا منه بریء.. فاغفرلی ذنوبی وسهّل علیّ سکرة الموت»(الانتصار/صص41،42)(فضل الاعتزال و../ص264)

انظر أيضاً[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

  • [1] : لتحميل كتاب النظام وآراؤه الكلامية الفلسفية - رسالة ماجستير تأليف حنان سالم منصور

المصادر[عدل]