النقائض

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

النقائض

هي قصائد الهجاء التي وقعت في العصر الأموي بين جرير والفرزدق، حيث كان كُلاً منهما يمدح في نفسه ويذم الآخر بقصائده وقد اشتهر كٌلاً منهما بأنهما من قبيلة تميم ولكنها من بطنين مُختلفتين مما سبب عداوة بينها وقد كان جرير يحب أن يدمر الشعراء في عصره بنفس الأسلوب وقد قضا على ثمانين شاعراً في كتاب "البداية والنهاية" ولم يبرز منهم سوى " الفرزدق " و" الأخطل "

الفرزدق[عدل]

هو : شاعر من العصر الأموي واسمه همام بن غالب بن صعصعة الدارمي التميمي وكنيته أبو فراس وسمي الفرزدق لضخامة وتجهم وجهه ومعناها الرغيف، ولد الفرزدق في كاظمة لبني تميم، اشتهر بشعر المدح والفخر وشعر الهجاء.

نسبه ونشأته[عدل]

الفرزدق من شعراء العراق شعراء الطبقة الأولى، وهو وأبوه قثراء ومن نبلاء قومه وسادتهم بني تميم ومن أكثر الشعراء، يقال إنه لم يكن يجلس لوجبة وحده أبداً، وكان يجير من استجار بقبر أبيه، وجده صعصعة كان يفدي الموؤودات وهن البنات اللاتي كنَّ يدفنَّ قبل الإسلام في الجاهلية. كان الفرزدق كثير الهجاء، إذ أنَّه اشتهر بالنقائض التي بينه وبين جرير الشاعر حيث تبادل الهجاء هو وجرير طيلة نصف قرن حتى توفي ورثاه جرير. تنقل بين الأمراء والولاة يمدحهم ثم يهجوهم ثم يمدحهم.

ما قال فيه أهل اللغة[عدل]

لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث العربية

كان مقدماً في الشعراء، وصريحاً جريئاً، يتجلى ذلك عندما يعود له الفضل في إحياء الكثير من الكلمات العربية التي دَثــَـرت.

قدم هشام بن عبد الملك للحج برفقة حاشيته وقد كان معهم الشاعر العربي الفرزدق وكان البيت الحرام مكتظاً بالحجيج في تلك السنه ولم يفسح له المجال للطواف فجلب له متكأً ينتظر دوره وعندما قدم الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه انشقت له صفوف الناس حتى أدرك الحجر الأسود فثارت حفيظة هشام وغاظه ما فعلته الحجيج لعلي بن الحسين رضى الله عنه فسأل هشام بن عبد الملك: من هَذا؟

فأجابه الشاعر العربي الفرزدق بهذه القصيدة وهي من أروع ماقاله الفرزدق:

هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحاءُ وَطْأتَهُ وَالبَيْتُ يعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ
هذا ابنُ خَيرِ عِبادِ الله كُلّهِمُ هذاالتّقيّ النّقيّ الطّاهِرُ العَلَمُ
هذا ابنُ فاطمَةٍ، إنْ كُنْتَ جاهِلَهُ بِجَدّهِ أنْبِيَاءُ الله قَدْ خُتِمُوا
وَلَيْسَ قَوْلُكَ: مَن هذا؟ بضَائرِه العُرْبُ تَعرِفُ من أنكَرْتَ وَالعَجمُ
كِلْتا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفعُهُمَا يُسْتَوْكَفانِ، وَلا يَعرُوهُما عَدَمُ
سَهْلُ الخَلِيقَةِ، لا تُخشى بَوَادِرُهُ يَزِينُهُ اثنانِ: حُسنُ الخَلقِ وَالشّيمُ
حَمّالُ أثقالِ أقوَامٍ، إذا افتُدِحُوا حُلوُ الشّمائلِ، تَحلُو عندَهُ نَعَمُ
ما قال: لا قطُّ، إلاّ في تَشَهُّدِهِ لَوْلا التّشَهّدُ كانَتْ لاؤهُ نَعَمُ
عَمَّ البَرِيّةَ بالإحسانِ، فانْقَشَعَتْ عَنْها الغَياهِبُ والإمْلاقُ والعَدَمُ
إذا رَأتْهُ قُرَيْشٌ قال قائِلُها إلى مَكَارِمِ هذا يَنْتَهِي الكَرَمُ
يُغْضِي حَياءً، وَيُغضَى من مَهابَتِه فَمَا يُكَلَّمُ إلاّ حِينَ يَبْتَسِمُ
بِكَفّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ من كَفّ أرْوَعَ، في عِرْنِينِهِ شمَمُ
يَكادُ يُمْسِكُهُ عِرْفانَ رَاحَتِهِ رُكْنُ الحَطِيمِ إذا ما جَاءَ يَستَلِمُ
الله شَرّفَهُ قِدْماً، وَعَظّمَهُ جَرَى بِذاكَ لَهُ في لَوْحِهِ القَلَمُ
أيُّ الخَلائِقِ لَيْسَتْ في رِقَابِهِمُ لأوّلِيّةِ هَذا، أوْ لَهُ نِعمُ
مَن يَشكُرِ الله يَشكُرْ أوّلِيّةَ ذا فالدِّينُ مِن بَيتِ هذا نَالَهُ الأُمَمُ
يُنمى إلى ذُرْوَةِ الدّينِ التي قَصُرَتْ عَنها الأكفُّ، وعن إدراكِها القَدَمُ
مَنْ جَدُّهُ دان فضْلُ الآنْبِياءِ لَهُ وَفَضْلُ أُمّتِهِ دانَتْ لَهُ الأُمَمُ
مُشْتَقّةٌ مِنْ رَسُولِ الله نَبْعَتُهُ طَابَتْ مَغارِسُهُ والخِيمُ وَالشّيَمُ
يَنْشَقّ ثَوْبُ الدّجَى عن نورِ غرّتِهِ كالشمس تَنجابُ عن إشرَاقِها الظُّلَمُ
من مَعشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ، وَبُغْضُهُمُ كُفْرٌ، وَقُرْبُهُمُ مَنجىً وَمُعتَصَمُ
مُقَدَّمٌ بعد ذِكْرِ الله ذِكْرُهُمُ في كلّ بَدْءٍ، وَمَختومٌ به الكَلِمُ
إنْ عُدّ أهْلُ التّقَى كانوا أئِمّتَهمْ أوْ قيل: من خيرُ أهل الأرْض؟ قيل: هم
لا يَستَطيعُ جَوَادٌ بَعدَ جُودِهِمُ وَلا يُدانِيهِمُ قَوْمٌ، وَإنْ كَرُمُوا
هُمُ الغُيُوثُ، إذا ما أزْمَةٌ أزَمَتْ وَالأُسدُ أُسدُ الشّرَى، وَالبأسُ محتدمُ
لا يُنقِصُ العُسرُ بَسطاً من أكُفّهِمُ سِيّانِ ذلك: إن أثْرَوْا وَإنْ عَدِمُوا
يُستدْفَعُ الشرُّ وَالبَلْوَى بحُبّهِمُ وَيُسْتَرَبّ بِهِ الإحْسَانُ وَالنِّعَمُ

من قصائده[عدل]

يمكنكم تحميل كتاب "نقائض جرير والفرزدق" بصيغة pdf

3 مجلدات أو أجزاء للتحميل :

http://www.mediafire.com/?zjccjfyjnum

http://www.mediafire.com/?yhz0irhvmtf

http://www.mediafire.com/?5nnmjmmotum

الحجم صغير لكن الصفحات في المجلد الأول تتعدى 280 صفحة

موت الفرزدق[عدل]

توفي وقد قارب المئة سنة 110 هـ الموافق 728، وكانت وفاته في منطقة كاظمة بالكويت.

وقد رثاه جرير في قصديته المشهورة :

لعمري لقد أشجى تميماً وهدها على نكبات الدهر موت الفرزدق
عشية راحوا للفراق بنعشه إلى جدثٍ في هوة الأرض معمقِ
لقد غادروا في اللحد من كان ينتمي إلى كل نجم في السماء محلقِ
ثوى حامل الأثقال عن كل مُغرمٍ ودامغ شيطان الغشوم السملقِ
عماد تميم كلها ولسانها وناطقها البذاخ في كل منطقِ
فمن لذوي الأرحام بعد ابن غالبٍ لجارٍ وعانٍ في السلاسل موثقِ
ومن ليتيم بعد موت ابن غالب وأم عيال ساغبين ودردقِ
ومن يطلق الأسرى ومن يحقن الدما يداه ويشفي صدر حران مُحنَقِ
وكم من دمٍ غالٍ تحمل ثقله وكان حمولاً في وفاءٍ ومصدقِ
وكم حصن جبار هُمامٍ وسوقةٍ إذا ما أتى أبوابه لم تغلق
تفتح أبواب الملوك لوجهه بغير حجاب دونه أو تملُقِ
لتبكِ عليه الأنس والجن إذ ثوى فتى مُضرٍ في كل غربٍ ومشرقِ
فتىً عاش يبني المجد تسعين حجةً وكان إلى الخيرات والمجد يرتقي
فما مات حتى لم يُخلف وراءه بحية وادٍ صولةً غير مصعقِ

جرير[عدل]

هو : هو أبو حرزة جرير بن عطية بن حذيفة الخطفي بن بدر الكلبي اليربوعي التميمي، من شعراء العصر الأموي ومن قبيلة كٌليب اليربوعية -من بني تميم - كان جرير أشعر أهل عصره، ولد ومات في اليمامة، وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم فلم يثبت أمامه غير الفرزدق والأخطل. كان عفيفاً، وهو من أغزل الناس شعراً.

نسبه ونشأته[عدل]

كان له نسب كريم، وكان والده فقيراً، ولكن جده حذيفة بن بدر الملقب بالخطفي كان يملك قطيعاً كبيراً من الحمير والغنم وكان ينظم الشعر وكذلك كانت أمه أيضاً.

عندما ولد جرير وضعته أمه لسبعة أشهر من حملها، ورأت رؤيا مفزغة فذهبت إلي العراف حتي يفسر الرؤيا فعادت تقول:

قصصتُ رؤياي علي ذاك الرّجل فقال لي قولاً، وليت لم يقل
لـتَلِدنّ عـضلة مـن الــعضل ذا منـطق جزلٍ إذا قال فصل

نشأ جرير باليمامة وعاش فيها وتعلم الشعر مبكرًا على جده حذيفة بن بدر، وقد نشأ في العصر الأموي الذي تعددت فيه الأحزاب فكان لكل حزب شعراؤه الذين يتحدثون باسمه ويذودون عنه. وكان على جرير أن يذود عن شرف قبيلته فاضطر أن يفني عمره في مصارعة الشعراء وهجائهم حتي قيل إنه هجا وهزم ثمانين شاعرًا في عصر. كتاب "البداية والنهاية"، المجلد الخامس، الجزء التاسع، تأليف: أبي الفداء الحافظ ابن كثير الدمشقي، دار النشر: دار البيان للتراث ولم يثبت منهم إلا الأخطل والفرزدق [1]

من مؤلفاته[عدل]

يمكنكم تحميل كتاب "نقائض جرير والفرزدق" بصيغة pdf

3 مجلدات أو أجزاء للتحميل :

http://www.mediafire.com/?zjccjfyjnum

http://www.mediafire.com/?yhz0irhvmtf

http://www.mediafire.com/?5nnmjmmotum

الحجم صغير لكن الصفحات في المجلد الأول تتعدى 280 صفحة

سبب العداوة[عدل]

(تميم)

هي :قبيلة عدنانية ضاربةٌ في التّاريخ. كان لها امتدادات في العراق وبلاد الشّام وشبه الجزيرة العربية وما زالت. وهُم بطون كثيرة، منها الرباب , و بنو سعد بن زيد مناة بن تميم، و بنو عمرو بن تميم، و بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، و من حنظلة بنو دارم و بنو يربوع و كلاهما ذو مجد، و جرير من كليب بن يربوع و ليس لهم ذكر كباقي يربوع، و الفرزدق من مجاشع بن دارم و لهم مجد عظيم.

خاضت تميم حروبًا عديدةً مع قبائل أخرى، إمّا دفاعًا عن النّفس أو لأسبابٍ تتعلّق بالماء والكلأ. وقد أدّت هذه الحروب، إضافةً إلى إتّساع منازلها، لأن يصبح كلّ بطن قبيلةٍ قائمةٍ بذاتها. واشتدّ الخلاف بين هذه البطون والقبائل حتّى إنّ الشاعرَين الفرزدق وجرير ظلاّ يتهاجيان رغم أنتمائهماإلى أصلٍ واحدٍ هو تميم، ولكنّهما من بطنين أو قبيلتين مُختلفتين. فالفرزدق انتمى إلى قبيلة مجاشع بينما انتمى جرير إلى كُلَيب.

وقد أنجَبَت تميم أعظم شعراء الجاهليّة ومنهم الأسود بن يعفر وسلامة بن جندل وعدي بن زيد وأوس بن حجر وعلقمة الفحل وأكثم بن صيفي، ثمّ الفرزدق وجرير في الإسلام، أيّام الأمويّين.

أصدقاء في الحياة.. أعداء في النقائض[عدل]

كان جرير والفرزدق أصدقاء قريبين من بعضهم البعض الا في الشعر. فكان الناس يرونهم يمشون في الأسواق مع بعضهم البعض ولكن عندما يأتي الشعر فكل منهم له طريقته وعداوته للآخر، انتهى تبادل الهجاء بينه وبين جرير عند وفاة الفرزدق وعند وفاته رثاه في قصيدته المشهوره.

ولا يزال حتى الآن أثرهما موجوداً في الأدب العربي، وكما قالت العرب في المفاضلة بينهما :

((جرير يغرف من بحر والفرزدق بنحت في الصخر))

لمحة بسيطة عن الأخطل[عدل]

هو غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة التغلبي الوائلي ويكنى أبو مالك ولد عام 19 هـ، الموافق عام 640م، وهو شاعر عربي ينتمي إلى بني تغلب بن وائل بن ربيعة، وكان نصرانياً، وقد مدح خلفاء بني أمية بدمشق في الشام، وأكثر في مدحهم، وهو شاعر مصقول الألفاظ، حسن الديباجة، في شعره إبداع. وهو أحد الثلاثة المتفق على أنهم أشعر أهل عصرهم: جرير والفرزدق والأخطل.

نشأ في دمشق واتصل بالأمويين فكان شاعرهم، وتهاجى فتناقل الرواة شعره. وكان معجباً بأدبه، تياهاً، كثير العناية بشعره. وكانت إقامته حيناً في دمشق وحيناً في الجزيرة.

التعديل..[عدل]

تم تطوير هذا المقال من قبل الكاتب : عـــمـــاد إيــهــاب عــبــد الحــميد

  • تم الأستعانة بأحد المقالات في الموقع عن : جرير والفزدق ولم يتم نقلهم بالكامل حيث اني قد جمعت

من عدة مصادر لكتابة هذا المقال المتواضع وكل الشكر للمدرس الفاضل (سليمان السعوي) الذي ألهمني لكتابة هذا المقال.. آملاً أن ينال إعجابه...

مراجع[عدل]

  1. ^ الموسوعة العالمية للشعر العربي - نبذة حول الشاعر: جرير